← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 13791

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

الأبياري، علي بن إسماعيل

Полный текст (2 928 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

وإنما جرى القصاص في السن في كتاب الله [حكاية] [عن التوراة]. وما ذهب إليه بعض الناس من [أنه] أشار إلى قوله﴾ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه [بمثل ما اعتدى عليكم﴾]، [فعدول] عن الظاهر، وجنوح إلى التأويل. [وأيضًا] فإن الاستقراء يرشدنا إلى أن أكثر [أحكام] الشرائع المتقدمة مستمرة [علينا]. [وإنما] الاختلاف (١٢٣/ أ) في فروع قليلة، نسبتها (١٠٤/ ب) إلى شريعتنا نسبة المنسوخ من شريعتنا إلى الثابت فيها، فيرشد ذلك إلى استواء الأحكام إلا في مواضع النسخ وتحقق المخالفة. وأيضا فإن الثابت عندنا أن الشرائع، [إنما] ثبتت لمصالح الخلق لقول الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾. وكذلك سائر الرسل. [وإذا] تقرر هذا، [فعوائد] الخلق في مصالحهم متقاربة،

стр. 1122

وحاجتهم إلى [دفع] المضار عنهم كذلك، فليكن [الحكم] الذي حكم به عليهم تحصيلاً لمصلحتهم، ودفعًا للمضرة عنهم مستمرًا علينا، لحصول المشاركة في حاجة النفع والدفع، هذا هو الظاهر، والمسألة ظنية، ولا سبيل إلى القطع فيها على حال. قال الإمام: [مسألة: ] مما ذكره الأصوليون متصلاً بهذا الفن، القول فيما كان عليه [رسول الله] ﷺ إلى قوله (مستعينين بالله). قال

стр. 1123

الشيخ: البحث عما كان عليه رسول الله ﷺ قبل أن يبعثه الله تعالي، مما لا يتعلق بالأصول به غرض. وقد كنا قدمنا على مثل هذا في البحث عن اللغة: هل ثبتت اصطلاحًا أو توقيفًا؟ وقلنا: إن معرفة ذلك لا يترتب عليه أمر يتعلق بفهم الأحكام، [وقررنا] استواء حال العالم بذلك والجاهل به في فهم الأدلة العقلية والسمعية جميعًا، وكل ذلك استواء علمه وجهله بالإضافة إلى علم آخر، فلا تكون معرفته مادة، [ولا] وسيلة بالإضافة إلى ذلك العلم. وكذلك من عرف دين الرسول [ ﷺ ] قبل أن يبعثه الله [تعالي] أو جهل ذلك، لم يؤثر علمه ولا جهله في معرفة ما بعث به، ونحن إنما تعبدنا

стр. 1124

[بما] جاء بعد رسالته، لا ما كان عليه قبل ذلك. ولكن- وإن كانت المسألة غير محتاج إليها في أصول الفقه - فإذا وقع الكلام فيها، فلنتكلم عليها بما تقتضيه الأدلة، ونبين وجه الاقتصار على الدعوى. أما ما ذهب إليه القاضي من أنه [لم يكن] على دين، وقطع بذلك، تلقيًا من اقتضاء العادة الإشاعة. فهذا الذي قاله إنما يصح في الأمور العظيمة التي يعتني الناس بالبحث عنها، وتتوافر الدواعي على نقلها، بعد أن تكون أيضًا

стр. 1125

منكشفة لعدد التواتر، وأما كون الشخص من الناس منفرداً بنفسه، فما الذي يعتني بمعرفة دينه، وما هو عليه وما هو عليه [من حاله]؟ [ولو] قدرنا أنه أطلع عليه، فقد لا يعتني بنقله، وإن قدر اعتناؤه بنقله، فلا يستمر النقل فيه على التواتر دائمًا، وإنما يدوم [النقل] متواترًا [في] الأمور العظيمة الدينية، ألا تري أنه لا شيء أعظم في طرد العادة من نقل القرآن، وما نسخ منه انصرفت الهمم عن نقله، فمنه ما لم ينقل، ومنه ما نقل آحادًا، ولم يكذب الناقل. وما سبب ذلك إلا أنه لم تتعلق [به] [أحكام]، انصرفت النفوس عن دوام الاعتناء بالنقل.

стр. 1126

[فبهذه] [الأوجه] يتبين أن عدم النقل فيه، لا يدل على كونه كان [منسلخًا] [من] كل [ملة] أصلًا، لاحتمال (١٠٥/ أ) ألا يعرف دينه، ولاحتمال أن يعرفه [آحاد]، فلا يصح التواتر، [ولاحتمال أن يعرفه عدد التواتر]، ولكن لا يكون في النفوس ما يقتضي دوام النقل متواترًا. وأما إلزام الإمام للقاضي، فلا أراه لازمًا، وليس انصراف النفوس عن نقل كونه ليس على دين، كانصرافها عن نقل دينه الذي كان عليه، فإنه قد يتفق حصول غرض في [نقل] الدين الذي كان عليه من أولئك القوم الذين عهد

стр. 1127

متبعاً لهم. [وليس] الأمران عندي في عدم النقل على حد واحد، ولكن الوجه ما ذكرناه أولاً، فإذا الصحيح عندي أن أمر ما كان عليه من الدين قبل أن يبعث ملتبس، إلا أنه لم يشرك بالله هو ولا غيره من الأنبياء أصلاً. قال الإمام [﵀]: [كتاب] [التأويل] - التأويل: رد اللفظ الظاهر إلى ما إليه مآله [في] دعوى المؤول [إلى قوله] ([على ما يأتي] في كتاب (الترجيح)، إن شاء الله تعالي). قال الشيخ: التأويل في وضع اللغة يرجع إلى تفسير اللفظ ببيان مرجعه ومآله، وهذا لا يختص بتأويل الظواهر، بل يرد على الظواهر والمجملات، فإنها تفسير [ببيان]. مراد

стр. 1128

المتكلم [بها]، ولكن [غلب] في عرف الأصوليين اختصاص التأويل بالظواهر. وقد يطلق التأويل عند الفقهاء على محض الاستدلال [بالدليل الذي ليس بنص، فكأنه بين مراد المطلوب، وقد قال] مالك ﵀: يجوز تحريق قري العدو، وتأول قوله تعالي: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾، أن ذلك نزل في تحريق نخل بني [النضير] [وفيها] يقول حسان بن ثابت:

стр. 1129

وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة [مستطير] وأما التأويل عند الأصوليين فهو مخصص بالظواهر، وقد اختلف في حده: فذهب الإمام إلى هذا: وهو صرف اللفظ الظاهر إلى ما إليه مآله في دعوى المؤول، مأخوذ من المآل والمرجع، وقال أبو حامد: التأويل: عبارة عن احتمال معضود بدليل، [يصير] به [أغلب] على الظن من المعني الذي دل عليه الظاهر. وهذا الحد ضعيف، وذلك أنه ليس من ضرورة التأويل أن يعضد بدليل راجح، ولا أن يعضد أولاً بدليل، ولهذا يقال: هذا تأويل،

стр. 1130

فما دليله؟ ولو كان العضد بالدليل [الراجح من جملة معقول التأويل]، لم يصح أن يطالب المتأول بالدليل. [وقد] يتأول ويعضد بدليل، ويكون التأويل يساوي الظاهر، فيثبت ذلك رتبة التوقف. وقال بعضهم: التأويل: بيان انقداح احتمال في اللفظ معضود بدليل. وهذا الحد أيضًا غير مستقيم، أما إبداء الاحتمال، [فلا يكون] تأويلاً، فإن ضرورة الظاهر أن يكون محتملاً، وليس من ضرورة التأويل أن يعضد بدليل. ويمكن (١٠٥/ ب) أن يكون [أبو حامد] إنما حد التأويل الذي يصار إليه ويحكم به، فيكون الحد على هذا مختصًا ببعض أنواع التأويل، [ولا يكون شاملًا للجميع، ويكون صاحب الحد الثاني إنما حد التأويل] الذي يقف لمعارضة الظاهر، فإنه إنما يعارض الظاهر على شرط العضد بالدليل، فينظر حينئذ للقوة والضعف. والحد الجامع هو حد الإمام، فإنه يتناول كل تأويل. ولا خفاء على هذا

стр. 1131

[بأن] التأويل [لا يرد] على النصوص، ولا على المجملات في عرف الأصوليين، وإن كان له ورود عليها عند الفقهاء والمفسرين. وإذا تعارضت النصوص، بطل التأويل، وإن كانت متواترة، بطل الترجيح، ولا يبقي إلا النسخ خاصة. وقول الإمام: (إن النصوص إذا تعارضت [نظر] إلى الترجيح) .. ينزل على ما إذا كان النقل آحاداً، وبقية الكلام مفهوم. قال الإمام [﵀]: (فأما الظاهر الذي يتطرق إمكان التأويل إليه) [إلى قوله] (وسبيل نقل الإجماع التواتر). قال الشيخ:

стр. 1132

الكلام ههنا في طرفين: أحدهما- أن الشريعة اشتملت على مسائل يطلب العلم فيها. والثاني- اشتمالها على مسائل يكتفي فيها بغلبة الظن. ولابد من بيان القول في الطرفين جميعا. لنقدم على ذلك أولا معني قول الإمام: [إن الجاهل بكون اللفظ نصا [أو ظاهرا] أحق بالعذر من الذي [يجهل] محل العلم [من] المواضع [التي] يكتفي فيها بغلبة الظن]. إنما قال ذلك من جهة أن اللفظة المعينة لا يبعد أن تخفي على الإنسان جهة نصوصيتها أو ظهورها، ولا يلزم من ذلك أن يكون جاهلا بمقتضي اللغات، وتفاوت دلالة العبارات. والجاهل بتمييز مواقع العلم عن المحال التي يكتفي [فيها] بغلبة الظن، جاهل بجميع الشرع، فذلك غلط يتعلق بصورة معينة، وهذا غلط يعم جميع الشريعة.

стр. 1133

[مثال الثاني]: أن يكون [لا يفرق] بين النصوص والظواهر في وجه من الوجوه، فهذا أيضا غلط عظيم، فيستوي على هذا التقرير الفريقان. ثم أعلم أن الشريعة انقسمت أحكامها [إلى] قسمين: [قسم] طلب من الخلق فيه العلم [أو الاعتقاد الصحيح- عند بعض الناس]- ولم يكتف منهم فيه بغالب الظن على حال. [وقسم] اكتفي الشرع فيه بغلبة الظن، ولم يكلف الخلق العلم. والمسائل التي لا يكتفي فيها [بغلبة] الظن انقسمت إلى: كلامية وإلى أصولية وإلى فقيهة. فالمسائل الكلامية: كحدث العالم، وإثبات الصانع وصفاته، وما يستحيل عليه، وجواز بعثة الرسل وتأييدهم بالمعجزات، إلى ما ضاهى ذلك مما [ذكرناه] في خطبة الكتاب. فهذا الفن لا يكتفي فيه بغالب الظن،

стр. 1134

[ولابد] من العقد الصحيح في ذلك. وبعض هذه المسائل [إذا] لم يحصل العقد الصحيح [فيها]، [لكفر بها]، وقد يضلل ويفسق، واستقصاء (١٠٦/ أ) ذلك ههنا غير ممكن. وأما المسائل الأصولية: [فككون] الإجماع حجة، وخبر الواحد أمارة، والقياس والعمل بالظواهر. وقد ذهب بعض الناس إلى أن [المسائل] كلها قطعية، وليس [كذلك] عندنا، وسنبين ذلك في التفاصيل عند ذكر كل نوع منها. وهذه المسائل الصحيح فيها أنه يلزم التكفير يجحدها، وسيرد ذلك في الكلام على أن جاحد الإجماع، هل يكفر؟

стр. 1135

وأما المسائل الفقهية: [فهي] منقسمة إلى مقطوع [به] ومظنون، والمقطوع [به] [منها] على قسمين: قسم علم بالتواتر [والضرورة]، كوجوب الصلوات الخمس والصوم والزكاة والحج، فجاحد وجوبها كافر. [وقسم] يثبت [بالنظر]، كبيع أمهات الأولاد، ومنع نكاح المعتدة عند بعض [العلماء]. ومسائل الشريعة [القطعية] النظرية كثيرة، والمسائل [الفروعية الظنية] لا يتأتي حصرها. هذا التقسيم هو مذهب العلماء من [الفقهاء والأصوليين].

стр. 1136

فخرج من ذلك أن القطعيات قسمان: ضروريات ونظريات، فجاحد الضروري كافر، والمخطئ في [النظري] الظني منها، لا إثم [عليه] بحال. [وهل] يتصور فيها الخطأ أم لا؟ [أعني الفقهيات الظنية. هذا] ينبني على أن كل مجتهد مصيب، أو المصيب واحد، والمخطئ معذور؟ (١٢٤/ ب) [وهذا] مذهب الجماهير. وقد اختلف أهل [الأهواء] في ذلك، فذهبت فرقة إلى إلحاق القطعيات بالظنيات، [فقالوا]: لا يجب على المكلفين العلم بحال، وإنما يجب على مكلف ما يمكنه. وإلى هذا ذهب الجاحظ والعنبري، فقالوا: لا إثم [إلا على من عاند، وأما المجتهد، فلا إثم عليه بحال، وإن كان [في] قواعد العقائد. وذهب بشر المريسي إلى إلحاق الفروع بالأصول، وأثم

стр. 1137

[المخطئ] في المجتهدات. فلنرسم على هؤلاء [الثلاثة] [ثلاث] مسائل. مسألة: ذهب الجاحظ [إلى] أن مخالف ملة الإسلام من اليهود والنصارى والدهرية وغيرهم، إن كان معاندا على اختلاف اعتقاده، فهو آثم، وإن نظر فعجز عن [درك] الحق، فهو معذور، وإن ترك النظر [لجهله] بوجوبه، فهو أيضا معذور، وإنما الآثم [المعذب]، المعاند خاصة، لأن الله تعالي لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وهؤلاء قد لازموا عقائدهم، خوفا من الله تعالى، فلا يعذبهم، [إذ] لم يقدرهم على غير هذا. وهذا الذي قاله يجوز من جهة العقل، ولكن دلت قواطع السمع على خلافه، وهي أمور معلومة ضرورة، فإنا كما نعلم أن رسول الله ﷺ بعث إلى الخلق وشرع الصلاة والصوم، فكذلك نعلم أن كفر أهل الكفر من المشركين،

стр. 1138

واستباح [بيضتهم]، واسترق [نساءهم]، وسفك دمائهم، ووعدهم بالنار إن ماتوا على حالهم. وهذا معلوم ضرورة من الدين. وكذلك [قاتل] جميعهم. [وكان يكشف عن مؤتزر من بلغ منهم ويقتله]. (١٠٦/ب) ونعلم أيضا أن المعاند قليل، وإنما [الأكثرون] مصممون على معتقداتهم، وأمور تلقوها من آبائهم، وقد قال الله تعالي: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾. وقال [ ]: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلنه هباء منثورا﴾. وقال: ﴿[الذين] ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾. وقال: ﴿وجوه يؤمئذ خشعة [٢] عاملة ناصبة﴾. والآي في ذلك [كثيرة]. فإن قيل: فقد قال الله تعالي: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾. وهؤلاء لم يقدروا إلا على ما حصلوا. قلنا: نحن نعلم بالضرورة أنهم قد كلفوا خلاف ما هم عليه. [أما] كونهم يقدرون، فلا يشككنا في ذلك

стр. 1139

[بحال]. وقد نبه الله تعالي على كونهم قادرين، [بناء] على الاعتياد بإرسال الرسل، ونصب الأدلة، قال الله تعالي: ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾. وقال: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾. مسألة: ذهب عبيد الله بن الحسن العنبري إلى أن كل مجتهد في العقليات [مصيب، كما في الفقهيات عند بعض الناس. فنقول: إن أردت أنه مصيب] على الحقيقة، من حيث أنه أحاط بالشيء على ما هو عليه، فكيف يتصور أن يكون معتقد قدم العالم مصيبا، ومعتقد حدثه كذلك، مع كون العقل يحيل أن يكون على الصفتين جميعا؟ وكذلك كون [الشخص] رسولا وغير رسول، إلى ما يضاهي ذلك، مما الحق فيه واحد؟ فإن [زعم] هذا القائل أن الإصابة محققة، فالعالم حادث باعتبار (١٢٥/ أ) من [اعتقد] الحدث، وقديم باعتبار من [اعتقد] القدم، فهذا خروج [عن المعقول] بالكلية، [وشر] من مذهب من نفي العلوم من [السوفسطائية]، فإن هذا القائل جعل الحقائق تتبع العقود، مع القطع بأن [الاعتيادات] لا تؤثر في المعتقدات.

стр. 1140

[وإن] أراد [أنه] إنما هو مصيب باعتبار التكليف، إذ لم يكلفوا إلا ذلك، فهذا هو مذهب الجاحظ بعينه، وليس ذلك مستحيلا عقلا، ولكنه باطل بأدلة سمعية قطعية ضرورية. وقد تقدم هذا الرد على الجاحظ. ونعلم أيضا بالإجماع [هجران] أهل البدع وذمهم ومقاطعتهم، والتشديد عليهم والإنكار وقطع الاعتذار. فهذه أدلة قطعية. واعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه [جهل، والجهل بالله حرام. ومهما كان الحق في نفسه واحدا، كان أحدهما معتقدا للشيء على خلاف ما هو عليه]. فإن قيل: فكيف يكلف الخلق ما لا يطيقون، وتمييز المعجزة عن السحر مشكل، وكذلك صفات الله [سبحانه] غامضة، والأدلة فيها متعذرة؟ قلنا: أما تعذر الأدلة فممنوع، وأما كونها غامضة فمسلم، ولكن لم ينته الأمر إلى حد يحيل الإدراك، فإذا نصب الله تعالي الأدلة وخلق العقول، ونبه على الاستدلال، كان الإدراك في قسم الإمكان. وكذلك صادف بعض الناس، ولو كان مستحيلا، لم يصل إليه بحال. (١٠٧/ أ). مسألة: ذهب بشر المريسي إلى [إلحاق] الفروع بالصول، وقال: إن الإثم غير محطوط عن المختلفين في الفروع، بل لابد أن يكون أحدهما آثما. وزعم أن في كل مسألة فرعية دليلا قطعيا، فمن [أخطأه] [فهو] مخطئ

стр. 1141

آثم، والإثم عنه غير محطوط، ولكن المخطئ قد يكفر، كما في أصل [الإلهيات والنبوات]، وقد يفسق، كما في مسألة الرؤية وخلق الأعمال، وقد يقتصر على الإثم، كما في الفقهيات. وإنما يتأتي له ذلك [إذا] كان [استنادا] العمل إلى [المظنون] في الشريعة. وقد أنكر القياس [ووافقه] على [ذلك] من القائلين بالقياس [ابن علية] وأبو بكر الأصم، ووافقه جميع نفاة القياس، ومنهم الإمامية، فقالوا: لا مجال للنظر في الأحكام، فقالوا: والعقل قاض بالنفي الأصلي في جميع الأحكام، إلا ما استثناه دليل قاطع، [فما أثبته دليل] سمعي، فهو ثابت، وما لا يثبته، فهو باق على النفي الأصلي، ولا مجال [للنظر] فيه. وقد أنكروا العمل بخبر الواحد، وربما أنكروا الحكم بالعمومات

стр. 1142

والظواهر [المحتملة]، حتى يستمر هذا المذهب. وهذا الذي قاله هؤلاء القوم هو [جائز] من جهة العقل، ولكنا نعلم بالإجماع المنقول تواترا، أن أصحاب رسول الله ﷺ درجوا على [خلاف] ذلك، فإنهم كانوا يتشاورون ويختلفون- وهم على المخالفة والتوقير والإجلال والتعظيم- لا يفسق بعضهم بعضا، ولا ينقض [قضاءه]. ولو كان في المسائل دليل قطعي، وكان الخلق مكلفين إصابته، لأثم بعضهم بعضا، ولما صبر له أصلا، وتمتنع العامة من تقليده. [ألا ترى إلى] [أن] [مانعي] الزكاة والخوارج كيف اشتد النكير عليهم، وانتهض القوم لمجاهدتهم، وكفهم عما هو عليه [من خطئهم]؟ فيعلم بالضرورة أنهم لم يسلكوا بمسائل الفروع هذا المسلك، ولهذا قال زيد بن ثابت لابن عباس: [أقول برأيي [وتقول] برأيك]. وتكليف نقل [آحاد] الوقائع في هذا تكليف شطط.

стр. 1143

[وكان] من قام من الخلفاء لا يتعرض لأحكام من سبقه بحال، ولو اعتقد خطأه قطعا، لما أهمل [نقضه] أصلا. فإن قيل: فقد خطأ بعضهم بعضا، (١٢٥/ ب) قال ابن عباس: (ألا لا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا، ولا يجعل أبا الأب أبا)؟ وكذلك [قال] في مسألة العول: (من شاء باهلته إن الله تعالي لم يجعل في المال النصف [والثلثين]]. وقالت عائشة [﵂]: (اخبروا زيد بن أرقم أنه أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب) في مسألة العينة. وهذه مسائل فقيهة. قلنا: [ما] ذكرناه من [الإجلال] والتعظيم

стр. 1144

والإكرام والتوقير منقول تواترا، وهذه أخبار آحاد، فلا [تقف] لما ذكرناه. على أنه قد يتفق أن يكون المغلط رأى في هذه المسائل الخاصة أدلة قطعية، فغلط بسببها، وقد لا يكون كذلك، فيكون هو غالطا في اعتقاد ما ليس [بقاطع] [قاطعا]، وهذا أدل دليل. [وعلى أنهم] [لو] اعتقدوا (١٠٧/ ب) في المسائل كلها أدلة قاطعة، لاشتد الإنكار، ولعظم الخطب، وارتفعت المجاملة، وثبتت الهجرة والمقاطعة. فإن قيل: فلعلهم أنكروا ولم يبلغنا. قلنا: هذا مما تحيله العادة، [وكيف] يكون كذلك، ولما حصل الإنكار في مانعي الزكاة والخوارج نقل إلينا ولم يندرس؟ فما الحال في مسائل الفروع [مع] كثرتها؟ كيف يتفق اندراس التقاطع والإنكار فيها؟ هذا محال. فقد تقرر بما ذكرنا انقسام الأحكام إلى ما يكتفي بالظن فيه، وإلى ما لا يكتفي فيه [بالظن]، فليلتحق الظاهر في محل طلب العلم بالمجملات. [قال الإمام]: (فإن قيل: أنتم تعلمون وجوب العمل [بالظواهر]،

стр. 1145

وربط العلم [بالمظنون] محال] [إلى قوله] [نبهنا [بعدها] على سر الكتاب). قال الشيخ: الجواب عن السؤال [بالفزع] إلى الإجماع على وجوب العمل عند الظواهر. وجعل الظواهر أعلاما، إنما يستقيم على مذهب من يقول كل مجتهد مصيب، فإنه إذا ظن الظهور، قطع بحكم الله عليه، وكذلك من [ظنه] من جهة التأويل.

стр. 1146

أما مع المصير [إلى أن] المصيب واحد، فما يتأتي [لنا] القطع بثبوت التحريم أو الحل مثلا. وكيف يقطع بذلك، وهو يجوز أن يكون الحكم (١٠٨/أ) لله [غيره]؟ والإمام يظهر من كلامه أنه [يثبت] في المجتهدات حكما معينا، هو [شوف] الطالبين ومطمح نظر المجتهدين.

стр. 1147

وإذا كان كذلك، فهو يظن المصادفة للحكم، فكيف يصح مع ظن الإصابة وإمكان الخطأ القطع بالحكم؟ [وهذا] لا يتصور. وسيأتي تقريره في كتاب القياس. إن شاء الله تعالي. وإذا ثبت بالإجماع صحة التمسك بالظاهر في محال الاجتهاد، فمحض تطرق الاحتمال إليه لا يمنع الاستدلال، إذ لو كان يمنع، لبطل التمسك بالظاهر، وقد دل الإجماع على صحة التمسك بالظاهر، فإذا [لا] يترك ظهوره إلا إذا عضد التأويل بدليل، [وإن] كان الدليل [مع الاحتمال مساويا] ظهور الظاهر، وجب الوقف. [وإن] كان التأويل مع دليله أظهر صير إليه، وإن كان أضعف، بقي التمسك بالظاهر مستمرا. قال الإمام: (مسألة: استدل الشافعي ﵀ في اشتراط الولي في النكاح [بحديث عائشة ﵂] إلى قوله (ومهر الأمة

стр. 1148

لمولاها). قال الشيخ: لا ينكر أبو حنيفة (١٢٦/ أ) ظهور هذا اللفظ في العموم، [وقوته] أيضا، ولكنه لم ينته إلى النص الذي [لا] يقبل التأويل، [بل هو] في أعلى درجات الظواهر، ولا يجوز تركه من غير دليل يمنع التمسك به. وأبو حنيفة رأى القياس يمنع التمسك بالظهور، فإنه يفرض الكلام في العاقلة الرشيدة التي يصح تصرفها في مالها، فيرى أن التصرف في البضع، كالتصرف في المال. وقد [يقيس] الإناث على الذكور. وكل واحد من [القياسين] يقرب من وجه، [ويبعد] من وجه، فإذا اعتبر تصرفها في [البضع] بتصرفها في المال، قرب الأمر من جهة اعتبار [تصرفاتها]

стр. 1149

بعضها ببعض، إذ [المتصرف] واحد، ولكن يختلف [المتصرف] فيه، إذ أحد التصرفين تصرف [في مال]، والآخر تصرف في [بضع]، ولا يبعد اختلافهما. والقياس الآخر يعتبر التصرف في البضع [بالتصرف] في [المال]، ولكن يختلف مع الأصل، فإن الأصل الذكر، والفرع الأنثى، وقد يثور من ذلك فرق. فلأجل هذين القياسين، وهما [مناسبان]، [افتقر] إلى تأويل الظاهر وتخصيص العموم. ولابد في التخصيص من [بقاء] [أقل] ما ينطلق عليه الاسم، وإذا حمل على الصغيرة، لم [يترك للفظ] متناول، إذ الصغيرة لا تسمى امرأة، كما لا يسمي [الصغير] رجلا.

стр. 1150

وأما قوله: [ويبطل أيضا بقوله: [فنكاحها باطل]. ونكاح [الصغيرة] لا ينعقد باطلا، بل موقوف على الإجازة، [وقولهم]: [إن تسميته] باطلا، [أي] مصيره إلى البطلان]. وقول الإمام في الجواب عن هذا: [إنما يسوغ ذلك فيما يؤول إليه

стр. 1151

[الشيء] ولابد، كالموت الذي إليه مصير كل ذي روح]. فليس هذا الذي قاله مشترطا، وقد قال الله تعالي: ﴿إني أرني أعصر خمرا﴾. وهو [عندما] يعصر، لا يكون خمرا، ولكنه يؤول إلى ذلك، وقد لا يؤول [إليه]. (١٠٨/ ب) [فلم] يصح الجواب. ولكن يرد عليهم بأنه إنما [يعبر عما] سيكون بالكائن [في] أمر يصير إلى تلك الحالة، إما لازما، وإما غالبا، أما إذا أمكن أن يكون، أو لا يكون على سواء، فلا سبيل [للتعبير] عن إحدى الحالتين مع تجويز الأخرى. [ووجه آخر: ] وهو أن التعبير عن الشيء [بما] يؤول إليه نوع من

стр. 1152

التجوز، وقد قدمنا أن باب التجوز [مسموع]، ولا سبيل [إلى القياس] فيه بحال. وقد بينا أنه يقال: سل الطلل والربع والقرية، ولا يقال: سل الحمير والكلاب، ويراد أصحابها. فيفتقر إلى النقل أن واضع اللغة يعبر عن النكاح [القابل] للإمضاء والفسخ بأنه باطل في الحال، لاحتمال [البطلان] في مستقبل الزمان. وأما الحمل على الأمة، فيتجه فيه ما ذكرناه حرفا حرفا. فأما الوجه الآخر: وهو قوله: [يرد عليهم قول الرسول [ ﷺ ]: (فلها المهر). ومهر الأمة [لسيدها]. هذا كلام ضعيف، فإنه وإن كان مهرها لمولاها، فلا يبعد إضافته إليها، من جهة أنها السبب في [استحقاقه]، ويضاف الشيء إلى الشيء بأدنى ملابسة، كما يقال: سرج الدابة، وكما يقول أحد حاملي الخشبة [لصاحبه]: خذ طرفك. وقال ﵇: (من باع عبدا وله

стр. 1153

مال، فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع). فإذا لا يفسد التأويل من هذه الجهة بحال، [لمنع تقييد هذا التأويل]، بالنظر إلى أن القوم لا يرون فساد نكاح الأمة، ويقولون: إنما يبطل إذا رده (١٢٦/ ب) [السيد]. وهذا كلام ضعيف، لأن التوكيد الحاصل من الرسول ﵇ يشعر [بتحقيق] البطلان. أما أمكن أن يبطل بالرد، وان يجوز بالإمضاء، فلا يحسن بالكلية إطلاق القول بالبطلان، مع التوكيد. هذا بعيد عن الفصاحة. [قال الإمام: [زعم] من يدعي التحقيق والتحذق من متأخيرهم: أن الحديث محمول على المكتبة، واستفادوا بالحمل عليها- على زعمهم- استحقاقها المهر، ثم الأمر عند هؤلاء قريب في حمل المرأة على الأمة، والولي على المولى]. قال الشيخ: [قصد هذا القائل] دفع [اعتراض] إضافة

стр. 1154

المهر إليها، فإن مهر المكاتبة لها، ولكنهم فروا من أمر سهل، وارتكبوا أمرا عظيما. قال الإمام: [ومن هذا [المنتهي منشأ] مقصود المسألة] إلى قوله (ولا يراد على [هذا] الخصوص بالصيغة العامة). قال الشيخ: نقرر ههنا قاعدة قبل الخوض في المسائل، وتلك القاعدة: أن التأويل إنما هو: بيان المراد باللفظ في قصد المتكلم في غير جهة الظهور، [فمتى تبينا] أن المتكلم لم يقصد تلك الجهة، فلا سبيل إلى حمل لفظه عليها، وإن كان اللفظ [لو [جرد] النظر إليه- لاحتملها. ولذلك نقول: إذا اقترنت قرائن باللفظ الظاهر، يصير بها ناصا]، [امتنع] تأويله على هذه الحالة. فإذا تقرر ذلك، لزم أن يعتبر حال المتكلم

стр. 1155

وقرائن أحواله، وصورة لفظه، وقوته وضعفه، وحال الواقعة من التأسيس والابتداء، أو غير ذلك من التعرض لبعض التفصيل، مع سبق تمهيد الأصل، وإلى المخاطب، وما يقرب من فهمه، وفصاحة المتكلم، وقصور عبارته، وقصده إلى كمال الإفهام وتمامه، [وإتعاب] المخاطب والتعمية عليه. فإذا اجتمعت هذه الأمور في النفس، صح أن يكون التأويل منقطعا عن كلام بعض المتكلمين، متطرقا إلى كلام بعض. وكذلك باعتبار المخاطبين، (١٠٩/ أ) فقد يكون للإنسان مع غيره [عادة] في إطلاق [ألفاظ] يفهم منها ذلك الذي اعتادها أمورا، لو أطلقها ذلك المتكلم، لغير ذلك المخاطب، [لم يفهم] منها ذلك. وكذلك القول الذي يؤتى به للتأسيس في أمر لم يعرف شروطه، ولم يدر سره، ولا مقصود الطالب به، قد يفهم منه الفاهم أمرا، اقتصارا على محض اللفظ، وقد لا يفهم ذلك. [إذا] جاء الكلام في تفصيل قاعدة سبق تقرير

стр. 1156

أصلها، كقوله: (فيما سقت السماء العشر). حتى ذهب بعض الناس في هذا إلى [نفي] التمسك بالعموم فيه. فإذا تقررت هذه القاعدة، فالرسول ﵇ أفصح من نطق بالضاد، وقصده من [ألفاظه] كمال البيان، وإزالة الإشكال، والمخاطبون في زمانه، وهم العرب العاربة، وقواعد القياس عند كثير منهم لم تتقرر، [فإذا ذاك] إنما [يدريه المجتهدون، وليس أكثر من خاطبه الرسول [بالأحكام ذلك] الزمان كانوا مجتهدين، ولا يكون قياس البضع على المال، أو الإناث على الذكور، بالغا في القوة في تخصيص العمومات، كالقرائن الحالية والمقالية، فإنا بالضرورة لو سمعنا رجلا يقول: أيما امرأة دخلت الدار فلها كذا، لم (١٢٧/ أ) يتأت لنا تنزيله على المكاتبة بحال. وقد اشتملت الواقعة على قيود كثيرة من جهة اللغة، تقوى أمر العموم:

стр. 1157

منها- الإتيان بأدوات الشرط مؤكدة. ومنها- ترتيب الحكم على الفعل بصيغة (الفاء) المسببة مع الجواب في الشرط، فهو يفهم التعليل، حتى ذهب بعض [أهل] الأصول [إلى أنه] إذا ظهر فهم التعليل امتنع التخصيص. [ومنها-] أنه أكد، والتأكيد بالغ في شدة الاعتناء بالقضية، وامتناع التجوز فيها. ومنها-[أنه] قال: (فإن مسها، فلها المهر بما استحل [من فرجها]). وإنما يطلق هذا اللفظ عند كون العقد فاسدا. فإذا تقررت الجهات التي يتعذر قصد الاستغراق، امتنع الحمل على النوادر على الإطلاق. وقرائن الأحوال لا تنكر، ولا عند منكري صيغ العموم، كما صور في المريض القائل: لا تدخل على أحدا، على حسب ما صور.

стр. 1158

فإن قيل: [فقد] تقدم أن صيغ العموم نصوص في [الأقل]، ظواهر فيما زاد عليه، وقد قال الإمام: (فأما الرد إلى ثلاثة، فلا يستدعي ذلك قرينة [حاقة] في جنس مخصوص). يشير إلى اللفظ فيما زاد على الثلاثة [ظاهر] مطلقا، [وإذا حمل على المكاتبة، فقد بقي دالا على أكثر من الثلاثة، فليس في القضية إلا إزالة ظاهر مطلقا]، فينبغي أن نصغي إليه، ثم يقابل الظاهر بالاحتمال ودليله، ويصار إلى القوي منهما. قلنا: [هذا] الكلام منزل على ما إذا لم تظهر القرائن الدالة على قصد الشمول والاستغراق، ولا يبقي سوى التمسك بظاهر اللفظ، فحينئذ يفرق بين ما اللفظ [ظاهر] فيه أو نص. فأما ما ذكرنا من القرائن الحالية والمقالية، فلا سبيل إلى القصر على النادر. فإن قيل: فما معنى قول الشافعي: ([النادر] (١٠٩/ ب) ينتحي

стр. 1159

بالنص [عليه]، ولا يراد على الخصوص بالصيغة العامة)؟ قلنا: يتنزل الكلام على مثل هذه الحالة، وقد يجوز أن يكون المراد بالنادر هو الذي لا ينتبه [الذهن] له عند إطلاق لفظ العموم، [كالثعلب] مثلا عند إطلاق لفظ الحيوان، فقد لا يخطر بالبال، وعدم تنبه الذهن [له]. وليس كذلك التنبه للثلاثة، وهو أقل الجمع عن إطلاق العموم، فإنه لا يكاد [يشذ عن] ذهنه [الجميع] عند إطلاق لفظ العموم. فهذا هو الفرق بين القليل والشاذ، فيراد بالشاذ: ما لا يتذكر بذكر الجملة. وأما ما قاله الإمام: (من أن (ما) [و (أي)] [من أدوات] الشرط، غ'ذا فرض الجمع بينهما كان بالغا في القوة). فغفلة عظيمة، وليست (ما)

стр. 1160

في قوله: ([أيما] امرأة]). شرطية بحال، وإنما هي زائدة دخلت مؤكدة، والتوكيد حاصل مع الزيادة. فأما المصير إلى أن (ما) في هذا المكان شرطية، فباطل، فكيف تكون (ما) الشرطية مضافة إلى اسم بعدها؟ وضرورة الشرط أن يدخل على الفعل، ومتى دخل الشرط على اسم، فالتأويل يرده إلى الفعل، فلا يصح ما قاله بحال. قال الإمام: (الطريقة الثانية- أن التعلق بالظاهر يقتضي ظهوره) إلى قوله (بالوجه الذي قدمناه). قال الشيخ: قد تقدم الجواب عنه، وإنما
следующие страницы →