Полный текст (4 834 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
القوم، ما أكاد أعرفهم.
وخرج البزار والإسماعيلي من رواية حرب بن سريج، عن محمد بن علي ابن حسين، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب، قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الصبح، وما يعرف بعضنا وجه بعض.
حرب بن سريج، قال أحمد: ليس به بأس، ووثقه ابن معين. قال أبو حاتم: ليس بقوي؛ منكر عن الثقات.
وفي الباب أحاديث أخر.
والكلام هاهنا في مسألتين:
المسألة الأولى:
في وقت الفجر:
أماأول وقتها: فطلوع الفجر الثاني، هذا مما لا اختلاف فيه.
وقد اعاد أبو موسى وابن عمر صلاة الفجر لما تبين لهما أنهما صليا قبل طلوع الفجر.
وروى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: الفجر فجران: فجر يطلع بليل، يحل فيه الطعام والشراب ولا يحل فيه الصلاة. وفجر تحل فيه الصلاة ويحرم فيه الطعام والشراب، وهو الذي ينتشر على رؤوس الجبال.
стр. 2067
ورواه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن ابن جريج، فرفعه.
خرجه من طريقه ابن خزيمة وغيره.
والموقوف أصح -: قاله البيهقي وغيره.
وروى ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر عن النبي ﷺ ، قال: (الفجر فجران، فإن الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة فيه ولا يحرم الطعام) .
وروي عن ابن أبي ذئب - بهذا الإسناد - مرسلاً من غير ذكر: جابر.
قال البيهقي: هو أصح.
وأماآخر وقت الفجر: فطلوع الشمس، هذا قول جمهور العلماء من السلف والخلف، ولا يعرف فيه خلاف، إلا عن الاصطخري من الشافعية، فإنه قال: إذا أسفر الوقت جداً خرج وقتها وصارت قضاء.
ويرد قوله: قول النبي ﷺ : (من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها) .
وفي (صحيح مسلم) عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: (وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس) .
стр. 2068
وفي رواية له - أيضا -: (وقت الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول) .
المسألة الثانية:
في أن الأفضل: هل هو التغليس بها في أول وقتها، أم الإسفار بها؟ وفيه قولان:
أحدهما: أن التغليس بها أفضل، وروي التغليس بها عن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى، وابن عمر، وابن الزبير، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، ومعاوية، وعمر بن عبد العزيز، وهو قول الليث، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وإسحاق، وأبي ثور، وداود.
وقد ذكرنا في هذا الباب عامة أحاديث التغليس بالفجر.
وذهب آخرون إلى أن الإسفار بها أفضل، وروي الإسفار بها عن عثمان، وعلي وابن مسعود.
روى الأوزاعي: حدثني نهيك بن يريم الأوزاعي: حدثني مغيث بن سمي، قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا، كانت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان.
خرجه ابن ماجه.
وذكر الترمذي في (علله) عن البخاري، أنه قال: هو حديث
стр. 2069
حسن.
وقال يزيد الأودي: كنت أصلي مع علي صلاة الغداة، فتخيل إلى أنه يستطلع الشمس.
وقال علي بن ربيعة: سمعت علياً يقول: يابن التياح، أسفر أسفر بالفجر.
وقال أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يسفر بصلاة الغداة.
وقال نافع بن جبير: كتب عمر إلى أبي موسى أن صل الفجر إذا نور النور.
وممن كان يرى التنوير بها: الربيع بن خثيم وسعيد بن جبير، وكان النخعي يسفر بها.
ذكر ذلك كله أبو نعيم في (كتاب الصلاة) بأسانيده.
وقال: رأينا سفيان يسفر بها.
وممن رأى الإسفار بها: طاوس وفقهاء الكوفيين، مثل: سفيان والحسن ابن حي وأبي حنيفة وأصحابه.
وروى وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: ما اجتمع
стр. 2070
أصحاب محمد ﷺ على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر.
وروى ابن أبي شيبة بإسناده، عن أبي الدرداء، قال: أسفروا بهذه الصلاة، فإنه أفقه لكم.
واستدل من رأى الإسفار: بما روى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود ابن لبيد، عن رافع بن خديج، عن النبي ﷺ ، قال: (أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وخرجه ابن حبان في (صحيحه) .
وقال العقيلي: إسناده جيد.
قال الأثرم: ليس في أحاديث هذا الباب أثبت منه.
يشير إلى أن في الباب أحاديث وهذا أثبتها، وهو
стр. 2071
كما قال.
وأجاب من يرى التغليس أفضل عن هذا بأجوبةٍ:
منها: تضعيفه، وسلك ذلك بعض أصحابنا الفقهاء، وسلكه ابن عبد البر، وقال: مدار الحديث على عاصم بن عمر بن قتادة، وليس بالقوي.
كذا قال؛ وعاصم هذا مخرج حديثه في (الصحيحين) ، وقال ابن معين وأبو زرعة: ثقة.
وقد يعلل هذا بالاختلاف في إسناده على عاصم بن عمر بن قتادة:
فرواه ابن إسحاق وابن عجلان، عن عاصم، عن محمود بن لبيد، عن رافع كما تقدم.
ورواه زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر، واختلف عنه:
стр. 2072
فرواه أبو غسان، عن زيد بن أسلم، عن عاصم، عن محمود بن لبيد، عن رجال من قوم من الأنصار، أن رسول الله ﷺ قال: (ما أسفرتم بالصبح، فإنه أعظم للأجر) .
وخرجه من طريقه النسائي كذلك.
ورواه يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن زيد بن أسلم، عن عاصم، عن رجال من قومه، عن النبي ﷺ لم يذكر: محمود بن لبيد.
ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد، عن رجال من الصحابة – ولم يذكر: عاصماً.
стр. 2073
ورواه وكيع، عن هشام، عن زيد – مرسلاً.
ورواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن النبي ﷺ .
وخرجه من طريقه الإمام أحمد.
وروي عن شعبة، عن أبي داود، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد، عن رافع.
قال البزار: أبو داود هذا، هو: الجزري، لم يسند عنه شعبة إلا هذا.
وقال أبو حاتم الرزاي: شيخ واسطي مجهول.
ورواه بقية، عن شعبة، عن داود البصري، عن زيد.
стр. 2074
وزعم بعضهم: أنه داود بن أبي هند، وهو بعيد.
وزيد بن أسلم لم يسمع من محمود بن لبيد.
ورواه يزيد بن عبد الملك، عن زيد بن أسلم، عن أنس، عن النبي ﷺ .
وهو وهم -: قاله الدارقطني وغيره.
ورواه إسحاق الحنيني، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الحارثي، عن جدته حواء، عن النبي ﷺ .
стр. 2075
لم يتابع عليه الحنيني، وهو وهم منه -: قاله الدارقطني، وأشار إليه الأثرم وغيره.
ورواه فليح بن سليمان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ .
قال البزار: لا نعلم أحداً تابع فليحاً على هذا الإسناد.
والصواب من الخلاف على زيد بن أسلم، عن عاصم، عن محمود، عن رافع -: قاله الدارقطني.
قلت: أماابن إسحاق وابن عجلان فروياه عن عاصم بهذا الإسناد،
стр. 2076
وأمازيد فاختلف عنه كما ترى، ولا نعلم أحداً قال عنه مثل قول ابن إسحاق وابن عجلان، فكيف يكون هو الصواب عن زيد؟ فرجع الأمر إلى ما رواه ابن إسحاق وابن عجلان، عن عاصم وليسا بالمبرزين في الحفظ.
ومنها: تأويله، واختلف المتأولون له:
فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وغيره: المراد بالإسفار: أن يتبين الفجر ويتضح، فيكون نهياً عن الصلاة قبل الوقت، وقبل تيقن دخول الوقت.
وذكر الشافعي: أنه يحتمل أن بعض الصحابة كان يصلي قبل الفجر الثاني، فأمر بالتأخير إلى تبين الفجر وتيقنه.
ورد ذلك بعضهم بأن قوله: (هو أعظم للأجر) يدل على أن في ترك هذا الإسفار أجراً، ولا أجر في الصلاة قبل وقتها إلا بمعنى أنها تصير نافلة.
ومنهم من قال: أمروا أن لا يدخلوا في صلاة الفجر حتى يتيقنوا طلوع الفجر، وقيل لهم: هو أفضل من الصلاة بغلبة الظن بدخوله.
وهذا جواب من يقول بجواز الدخول في الصلاة إذا غلب على الظن دخول وقتها من أصحابنا كالقاضي أبي يعلي وغيره، وأكثر أصحاب الشافعي، وحملوا حديث ابن مسعود في تقديم النبي ﷺ الصلاة يوم النحر بالمزدلفة على أنه صلاها يومئذ بغلبة ظن دخول الوقت.
стр. 2077
وكلام أحمد يدل على أنه لا يدخل في الصلاة حتى يتيقن دخول وقتها كما سبق.
ومن أصحابنا من حمل حديث ابن مسعود في الصلاة بالمزدلفة على أن عادة النبي ﷺ كان بعد تيقن طلوع الفجر تأخير الصلاة بقدر الطهارة والسعي إلى المسجد، ولم يؤخر هذا القدر بالمزدلفة. وهذا أشبه.
واستدل بعض من فسر الإسفار المأمور به بتبين الفجر: بأن العرب تقول: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وأبانت عنه فدل على أن الإسفار هو التبيين والظهور.
وفي هذا نظر؛ فإنه لا يعرف في اللغة أسفرت المرأة عن وجهها، إنما يقال: سفرت، وأماالإسفار فإنما يقال في الفجر والصبح، يقال: سفر، وأسفر؛ قال تعالى:
﴿وَالصُّبْحِ إذا أَسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤] ، ومعناه أضاء وأنار، ويقال: أسفر وجهه من السرور، إذا أنار، كما كان النبي ﷺ إذ سر استنار وجهه كأنه فلقة قمر. ومنه قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ* ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨، ٣٩] فليس معنى قوله: (أسفروا بالفجر) إلا أنيروا به.
стр. 2078
لكن: هل المراد إنارة الأفق بطلوع الفجر فيه ابتداء، أم إنارة الأرض بظهور النور على وجهها؟ هذا محل نظر.
وحمله على الأول أقرب؛ لأنه موافق فعل النبي ﷺ وخلفائه الراشدين.
وعلى هذا المعنى يحمل كلام أحمد، بل هو ظاهره أو صريحه، وهو حسن.
ويدل عليه: ما روى مسلم الملائي، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، قال: كان النبي ﷺ يصلي الصبح إذا يغشى النور السماء – وذكر الحديث:
خرجه الطبراني.
وقال آخرون: بل الإسفار يكون باستدامته الصلاة، لا بالدخول فيها، فيدخل فيها بغلس، ويطيلها حتى يخرج منها وقد أسفر الوقت.
وقد روي هذا المعنى عن عطاء، وقاله – أيضا – من أصحابنا: أبو حفص البرمكي والقاضي أبو يعلي في (خلافه الكبير) ، ورجحه
стр. 2079
الطحاوي.
ويعضد هذا: حديث أبي برزة، أن النبي ﷺ كان ينصرف من صلاة الفجر حتى يعرف الرجل جليسه، ويقرأ فيها بالستين إلى المائة.
وقد رد هذا القول على من قاله كثير من العلماء، منهم: الشافعي وابن عبد البر والبيهقي، وقال: أكثر الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ كان يدخل فيها بغلس، ويخرج منها بغلس؛ لحديث عائشة وغيره، وكذلك أكثر أصحابنا، وإن كان منهم من كان يخرج منها بإسفار ويطيل القراءة، كما روي عن الصديق لما قرأ بالبقرة، وعن عمر – أيضا.
وقد روي أن عمر هو الذي مد القراءة في الفجر، وروي عن عثمان أنه تبعه على ذلك.
وروي عن علي، أنه كان يقصر فيها القراءة، ولعله لما كان يسفر بها.
стр. 2080
ومن الناس من ادعى أن في هذه الأحاديث ناسخاً ومنسوخاً، وهم فرقتان.
فرقة منهم ادعت أن الأحاديث في الإسفار منسوخة.
واستدلوا بما في حديث أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن بشير ابن أبي مسعود، عن أبيه، عن النبي ﷺ فذكر حديث المواقيت بطوله، وقال في آخره: وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر.
خرجه أبو داود.
وقد تقدم أن أسامة تفرد به بهذا الإسناد، وإنما أصله: عن الزهري – مرسلاً.
وفرقةً ادعت أن أحاديث التغليس منسوخة بالإسفار، منهم: الطحاوي.
وزعم: أن النبي ﷺ كان يغلس بالفجر قبل أن تتم الصلوات لما قدم المدينة، ثم لما أتمت الصلوات أربعاً أربعاً أطال في قراءة الفجر، وغلس بها حينئذ.
وأخذه من حديث عائشة الذي ذكرناه في أول (الصلاة) : أن الصلوات أتمت بالمدينة أربعاً، وأقرت الفجر لطول القراءة.
стр. 2081
وهذا في غاية البعد، ولم ترد عائشة أنه حينئذ شرعت طول القراءة فيها عوضاً عن الإتمام، وإنما أخبرت أنها تركت على حالها لما فيها من طول القراءة، ولم ينقل أحد عن النبي ﷺ أنه كان يخفف القراءة في الفجر ثم أطالها، ولا أنه لما كان يخففها كان يسفر بها، وكل هذه ظنون لا يصح منها شيء.
واختلف القائلون باستحباب التغليس بها إذا كان جيران المسجد يشق عليهم التغليس، ولا يجتمعون في المسجد إلا عند الإسفار: هل الأفضل حينئذ التغليس، أم الإسفار؟
فقالت: طائفة: التغليس افضل بكل حال وهو قول مالك والشافعي وحكي رواية عن أحمد وقالت طائفة: الإسفار حينئذ أفضل، وهو منصوص أحمد في رواية غير واحد من أصحابه.
وجعله القاضي أبو يعلي في (خلافة الكبير) [و] في (جامعه الكبير) مذهب أحمد رواية واحدة، ولم يحك عنه في ذلك خلافاً في هذين الكتأبين، وهما من آخر كتبه.
واستدلوا بحديث جابر في مراعاة النبي ﷺ حال المأمومين في العشاء الآخرة، وقد سبق.
стр. 2082
وقد روي عن النبي ﷺ ، أنه أمر بذلك معاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن، فأمره أن يغلس بالفجر في الشتاء؛ لطول الليل واستيقاظ الناس في أول الوقت، وأن يؤخر في الصيف، لأن الناس ينامون لقصر الليل فيه.
وحمل بعض أصحابنا أحاديث الأمر بالإسفار على حالة تأخير المأمومين.
وقد روي عن النبي ﷺ ، أنه كان يعجل الصبح تارةً، ويؤخرها تارة، وعن جماعة من السلف.
فروى الإمام أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري: ثنا أبو شعبة الطحان جار الأعمش، عن أبي ربيع، قال: قلت لابن عمر: إني أصلي معك الصبح، ثم التفت فلا أرى وجه جليسي، ثم أحياناً تسفر؟ قال: كذلك رأيت رسول الله ﷺ يصلي، وأحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله ﷺ يصليها.
وهذا إسناد ضعيف.
نقل البرقاني، عن الدارقطني، قال: أبو شعبة: متروك، وأبو الربيع: مجهول.
стр. 2083
وروينا من طريق أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الفجر فيغلس ويسفر، ويقول: (ما بين هذين وقت، لئلا يختلف المؤمنون) .
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: أبو خالد الواسطي هو عمرو بن خالد، ضعيف الحديث جداً.
وروى بيان الرقاشي، قال: قلت لأنس: حدثني عن وقت نبي الله ﷺ من الصلاة – فذكر حديث المواقيت، وقال: كان يصلي الغداة عند الفجر إلى أن ينفسح البصر، كل ذلك وقت.
стр. 2084
بيان هذا، هو: ابن جندب، يكنى أبا سعيد. وقال أبو داود: لا أعلم له إلا حديث المواقيت. وقال ابن معين: هو مجهول.
стр. 2085
وله شاهد من وجهٍ آخر أقوى منه.
خرجه الإمام أحمد
стр. 2086
والنسائي من طريق شعبة، عن أبي صدقة، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ -
стр. 2087
يصلي الفجر إلى أن ينفسح البصر.
وأبو صدقة مولى أنس، أثنى عليه شعبة خيراً، ووثقه النسائي.
وممنى روي عند التغليس والإسفار: عمر وعثمان وعلي وابن مسعود – ﵃.
قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن خرشة بن الحر، قال: كان عمر يغلس بالفجر وينور.
وحدثنا سيف بن هارون، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، قال: كان علي ينور بها أحياناً، ويغلس بها أحياناً.
وفعل هؤلاء يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون ذلك على حسب مراعاة حال المأمومين في تقديمهم وتأخيرهم، وقد روي هذا صريحاً عن عمر.
والثاني: أن يكون التقديم والتأخير عندهم سواء في الفضل.
قال ابن عبد البر: ذهب طائفة إلى أن أول الوقت وآخره سواء في الفضل؛ لقوله: (ما بين هذين وقت) .
قال: ومال إلى ذلك بعض
стр. 2088
أصاب مالك، وذهب إليه أهل الظاهر، وخالفهم جمهور العلماء.
هذا؛ مع أنه حكى عن داود أن التغليس بالفجر أفضل، وحكى الاتفاق من المسلمين على أن التعجيل بالمغرب أفضل، من يقول: لها وقت، ومن يقول: إن وقتها متسع إلى العشاء.
واختلف – أيضا – من يقول بأن التغليس أفضل من الإسفار: هل حكمه كله واحد، أو مختلف؟
فقال أصحاب الشافعي: آخر وقت الاختيار إذا أسفر – أي أضاء -، ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس.
وقال الاصطخري منهم: يخرج الوقت بالإسفار جداً، فتكون الصلاة معه قضاء، وقد سبق حكاية قوله والرد عليه.
وقال بعض الشافعية: يكره تأخير الصبح بغير عذر إلى طلوع الحمرة – يعني: الحمرة التي قبيل طلوع الشمس.
واختلف أصحابنا في ذلك:
فمنهم من قال: وقتها كله مختار إلى طلوع الشمس؛ لأن أبا موسى روى عن النبي ﷺ ، أنه سأله سائل عن وقت الصلاة، فصلى بهم في يومين، فقدم في الأول، [وأخر في الثاني] ، وأخر في اليوم الثاني الصبح حتى انصرف منها والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت.
стр. 2089
خرجه مسلم.
وقد سبق عن علي بن أبي طالب نحو ذلك.
ومنهم من قال: يذهب وقت الاختيار بالإسفار، ويبقى وقت الإدراك إلى طلوع الشمس، وهو قول القاضي أبي يعلي في (كتابه المجرد) .
وقد روي عن أحمد ما يدل على كراهة التأخير إلى الإسفار الفاحش.
قال إسحاق بن هانئ في (مسائله) : خرجت مع أبي عبد الله من المسجد في صلاة الفجر، وكان محمد بن محرز يقيم الصلاة، فقلت لأبي عبد الله: هذه الصلاة على مثل حديث رافع بن خديج في الإسفار؟ فقال: لا، هذه صلاة مفرط؛ إنما حديث رافع في الإسفار أن يرى ضوء الفجر على الحيطان. قال:
وسمعت أبا عبد الله يقول: الحديث في التغليس أقوى.
يشير أحمد إلى أنه مع تعارض الأحاديث يعمل بالأقوى منها، وأحاديث التغليس أقوى إسناداً وأكثر.
стр. 2090
وكذلك الشافعي أشار إلى ترجيح أحاديث التغليس بهذا، وعضده: موافقاً ظاهر القرآن من الأمر بالمحافظة على الصلوات.
وقد حمل أحمد حديث رافع في الإسفار في هذه الرواية على ظاهره، لكنه فسر الإسفار برؤية الضوء على الحيطان، وجعل التأخير بعده تفريطاً، وهذا خلاف ما يقول أصحابنا.
وروى ابن القاسم، عن مالك، أن آخر وقتها الإسفار. وكذلك روى ابن عبد الحكم، عنه، أن آخر وقتها الإسفار الأعلى.
وهذا يشبه قول الاصطخري، إلا أن يكون مراده آخر وقت الاختيار.
وأمامن يرى أن الإسفار أفضل فلا كراهة عندهم في التأخير إلى قريب طلوع الشمس، وهو أفضل عندهم، وهو قول الثوري والحسن بن حي وأبي حنيفة وأصحابه.
واستدل من كره التأخير إلى شدة الإسفار بما روى الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصنابحي، قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تزال أمتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخروا المغرب انتظار الظلام مضاهاة اليهود، وما لم يؤخروا الفجر إمحاق النجوم مضاهاة النصارى، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها) .
خرجه الإمام أحمد،
стр. 2091
وهو مرسل.
وإن ثبت حمل على اجتماع الأمة على ذلك؛ فإنه يخشى أن يظن أن ما قبل ذلك ليس بوقت.
والحارث بن وهب، قال البخاري: روايته عن الصنابجي مرسلة - يعني: لم يسمع منه.
стр. 2092
٢٨ - باب
من أدرك من الفجر ركعة
стр. 2093
٥٧٩ - حدثنا عبد الله بن مسلمة: عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج، يحدثونه عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) .
هذا الحديث نص في أن من صلى الفجر قبل طلوع الشمس فإنه مدرك لوقتها؛ فإنه إذا كان مدركاً لها بإدراكه منها ركعة قبل طلوع الشمس، فكيف إذا أدركها كلها قبل الطلوع؟
فإن قال فائل: نحمله على أهل الأعذار والضرورات، كما حملتم قوله: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) على حال الضرورة.
قلنا: في العصر قد دل دليل على كراهة التأخير إلى اصفرار الشمس، ولم يدل دليل على كراهة تأخير الفجر إلى الإسفار.
стр. 2094
وقد ذكرنا معنى قول النبي ﷺ : (فقد أدركها) في (باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب) .
وقد فسره الإمام أحمد بإدراك وقتها.
وجمهور العلماء على أن تأخير صلاة الفجر حتى يبقى منها مقدار ركعة قبل طلوع الشمس لغير ضرورة غير جائز، وقد نص عليه الإمام أحمد، وحكي جوازه عن إسحاق وداود.
وتقدم مثله في صلاة العصر.
وقد سبق الحديث في (باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب) من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: (إذا أدرك أحدكم سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته) .
وقد روى الدراوردي عن زيد بن أسلم حديث أبي هريرة الذي خرجه البخاري هاهنا بالإسناد الذي رواه عنه مالك، ولفظ حديثه: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس وركعة بعد ما تطلع فقد ادركها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس وثلاثاً بعد ما تغرب فقد أدركها) .
ورواه –أيضا - مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن الأعرج
стр. 2095
وعطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في صلاة الصبح بمعنى رواية الداروردي.
ورواه أبو غسان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (من صلى سجدة واحدة من العصر قبل غروب الشمس، ثم صلى ما بقي بعد غروب الشمس فلم تفته العصر، ومن صلى سجدة من الصبح قبل طلوع الشمس، ثم صلى ما بقي بعد طلوع الشمس فلم تفته الصبح) .
وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (إذا ادركت ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فصل إليها اخرى) .
خرجه الإمام أحمد.
стр. 2096
ورواه همام عن قتادة - بنحوه، وصرح فيه بسماع قتادة من خلاس.
ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عزرة بن تميم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: (إذا صلى أحدكم ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس فليصل إليها اخرى) .
وفي هذه النصوص كلها: دليل صريح على أن من صلى ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس ثم طلعت الشمس أنه يتم صلاته وتجزئه، وكذلك كل من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الفجر فإنه يتم صلاته وتجزئه، وكذلك كل من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الفجر فإنه يتم صلاته وتجزئه، وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وروى الشافعي: اخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن أنس،
стр. 2097
أن أبا بكر صلى بالناس الصبح، فقرأ سورة البقرة، فقال له عمر: كادت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.
وروى عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: صليت مع عمر بن الخطاب الفجر، فلما سلم ظن الرجال ذوو العقول أن الشمس طلعت، فلما سلم قالوا: يا أمير المؤمنين، كادت الشمس تطلع، فتكلم بشيء لم أفهمه، فقلت: أي شيء قال؟ فقالوا: قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.
وروى الأوزاعي: حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، قال: كان أبو هريرة يقول: من نام أو غفل عن صلاة الصبح فصلى ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس والأخرى بعد طلوعها فقد أدركها. وقال في العصر كذلك.
وممن ذهب إلى ذلك من العلماء: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.
وكذلك قال الثوري، إلا أنه قال: يستحب أن يعيدها.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: تبطل صلاته؛ لأنه دخل في وقت نهي عن الصلاة فيه.
стр. 2098
فبطلت صلاته، بناء على أصلين لهم: أحدهما: أن ما وقع منها بعد طلوع الشمس يكون قضاءً. والثاني: أن الفوائت لا تقضى في أوقات النهي.
وأماالجمهور فخالفوا في الأصلين.
وقد تقدم ذكر الاختلاف فيما يقع من الصلاة خارج الوقت إذا وقع أولها في الوقت: هل هو قضاء، أو لا؟ وأن ظاهر مذهب الشافعي وأحمد لا يكون قضاء؛ لقول النبي ﷺ : (فقد أدركها) .
وأماقضاء الفوائت في أوقات النهي، فخالف فيه جمهور العلماء، وأجازوه عملاً بعموم قوله: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) .
وقالوا: إنما النهي عن النفل، لا عن الفرض، ولهذا يجوز أن يصلي بعد اصفرار الشمس ودخول وقت النهي صلاة العصر الحاضرة، وقد وافق عليه أبو حنيفة وأصحابه، وإنما خالف فيه بعض الصحابة.
وعلى تقدير تسليم منع القضاء في أوقات النهي، فإنما ذاك في القضاء المبتدأ به في وقت النهي، فأم المستدام فلا يدخل في النهي؛ فإن القواعد تشهد بأنه يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء.
وعلى هذا؛ فنقول في النفل كذلك، وأن من كان في نافلة فدخل عليه وقت نهي عن الصلاة لم تبطل صلاته ويتمها، وهو ظاهر كلام الخرقي من أصحابنا، وصرح به ابن عقيل منهم.
стр. 2099
وقد روى محمد بن سنان العوقي: حدثنا همام: ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: (من صلى ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصل الصبح) .
قال البيهقي في (خلافياته) : هذا ليس بمحفوظ، إنما المحفوظ: عن قتادة – بغير هذا الإسناد -: (فليتم صلاته) – كما تقدم، وإنما المحفوظ بهذا الإسناد: حديث: (من لم يصل ركعتي الفجر حتى طلعت الشمس فليصلها) . انتهى.
وقد خرج الترمذي في (جامعه) حديث همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة – مرفوعاً -: (من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس) .
ثم قال: لم يروه عن همام بهذا الإسناد نحو هذا إلا عمرو بن عاصم الكلأبي، والمعروف من حديث قتادة: عن النصر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: (من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) . انتهى.
وإذا كان هذا معروفاً بهذا الإسناد عن قتادة، فلم يهم فيه محمد بن سنان، وإنما غير بعض لفظه حيث قال: (فليصل الصبح) ، وهو رواية بالمعنى الذي فهمه من قوله: (فليتم صلاته) ، ومراده: فليتم صلاة الصبح، وليستمر فيها.
والحديث الذي أشار إليه الترمذي خرجه الإمام أحمد: حدثنا بهز، قال: ثنا همام: ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن
стр. 2100
بشير بن نهيك، عن أبي هريرة - قال همام: وجدت في كتأبي: عن بشير بن نهيك، ولا أظنه إلا عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هرية عن النبي ﷺ قال: (من صلى – يعني: ركعتي الصبح -، ثم طلعت الشمس، فليتم صلاته) .
ورواه – أيضا – عن عبد الصمد، عن همام: ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، قال: (من صلى من الصبح ركعة ثم طلعت الشمس فليصل اليها أخرى) .
هكذا روى همام، عن قتادة هذا الحديث، وقد تقدم أن سعيد بن أبي عروبة وهشأماالدستوائي رويا أصل الحديث عن قتادة، واختلفا في إسناده.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن اختلافهم على قتادة؟ فقال أبي:
стр. 2101
أحسب الثلاثة كلها صحاحاً، وقتادة كان واسع الحديث، وأحفظهم سعيد قبل أن يختلط، ثم هشام، ثم همام.
стр. 2102
٢٩ - باب
من أدرك من الصلاة ركعة
стр. 2103
٥٨٠ - حدثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) .
روى بعضهم هذا الحديث عن مالك، وقال فيه: (من أدرك ركعة من العصر) ، وهو وهم على مالك، وإنما حديث مالك: (من أدرك ركعة من الصلاة) .
وخرجه مسلم، عن عبد بن حميد: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك، عن زيد بن أسلم.
يعني: الحديث الذي خرجه البخاري في الباب الماضي.
стр. 2104
وذكر الدارقطني في (العلل) أنه ليس بمحفوظ عنه – يعني: عن معمر.
وذكر أنه عبد الرزاق رواه بخلاف ذلك.
قال: وروي – أيضا - عن محمد بن أبي حفصة وسفيان بن حسين، عن الزهري – يعني: بذكر العصر والفجر.
والمحفوظ: عن الزهري في حديث: (من أدرك ركعة من الصلاة) .
وقد اختلف في معنى ذلك:
فقالت طائفة: معناه: إدراك وقت الصلاة، كما في حديث عطاء بن يسار وبسر بن سعيد والأعرج، عن أبي هريرة الذي سبق في الباب الماضي.
وقد روى هذا الحديث المذكور في هذا الباب عمار بن مطر، عن مالك، وقال فيه: (فقد أدرك الصلاة ووقتها) .
قال ابن عبد البر: لم يقله عن مالك غير عمار، وهو مجهول لا يحتج به.
стр. 2105
وقالت طائفة معناه: إدراك الجماعة.
ويشهد له. ما خرجه مسلم من رواية يونس، عن ابن شهاب، ولفظه: (من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة) .
وهؤلاء لهم في تفسير إدراك الجماعة قولان:
أحدهما:
أن المراد إدراك فضل الجماعة وتضعيفها.
وروى نوح بن أبي مريم هذا الحديث، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: (من أدرك الإمام جالساً قبل أن يسلم فقد أدرك الجماعة وفضلها) .
خرجه الدارقطني.
وقال: نوح متروك.
وقد وهم في لفظه، وخالف جميع أصحاب الزهري، ووهم –أيضا - في إسناده، فإنه عن أبي سلمة لا عن سعيد بن المسيب.
مع أنه قد روي عن مالك والأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، وليس بمحفوظ.
وروى أبو الحسن ابن جوصا في (مسند الأوزاعي) : حدثنا أحمد بن
следующие страницы →