← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 137

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Полный текст (4 834 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

تفطر؟)) . فدل على أن العمل من [فتور] في أي وقت كانَ يعدل الجهاد، فإذا وقع هذا العمل الدائم في العشر بخصوصه في عدد أيامه من سائر السنة، إلا من أفضل الجهاد بخصوصه كما تقدم. ولهذا كان سعيد بن جبير - وهو راوي هذا الحديث، عن ابن عباس - إذا دخل العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه. وروي عنه، أنه قال: لا تطفئوا مصابيحكم في العشر - يعجبه العبادة. فإن قيل: هل المراد: تفضيل العمل في هذه العشر على العمل في كل عشر غيره من أيام الدنيا، فيدخل في ذلك عشر رمضان وغيره، أم على العمل في أكثر من عشر أخر من الأيام، وإن طالت المدة؟ قيل: أما تفضيل العمل فيهِ على العمل في كل عشر غيره، فلا شك في ذَلِكَ. ويدل عليه: ما خرجه ابن حبان في ((صحيحه)) ، من حديث جابر، عن النبي ﷺ قال: ((ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة)) . فقال رجل: يا رسول الله، هو أفضل أو عدتهن جهاد في سبيل الله؟ قالَ: ((هوَ أفضل من عدتهن جهاد في سبيل الله ) . فيدخل في ذلك تفضيل العمل في عشر ذي الحجة على العمل في

стр. 4272

جميع أعشار الشهور كلها، ومن ذلك عشر رمضان. لكن فرائض عشر ذي الحجة أفضل من فرائض سائر الأعشار، ونوافله أفضل من نوافلها، فأما نوافل العشر فليست أفضل من فرائض غيره، كما سبق تقريره في الحج والجهاد. وحينئذ؛ فصيام عشر رمضان أفضل من صيام عشر ذي الحجة؛ لأن الفرض أفضل من النفل. وأما نوافل عشر ذي الحجة فأفضل من نوافل عشر رمضان، وكذلك فرائض عشر ذي الحجة تضاعف أكثر من مضاعفة فرائض غيره. وقد كان عمر يستحب قضاء رمضان في عشر ذي الحجة؛ لفضل أيامه، وخالفه في ذَلِكَ علي، وعلل قوله باستحباب تفريغ أيامه للتطوع وبذلك علله أحمد وإسحاق، وعن أحمد في ذَلِكَ روايتان. وأما تفضيل العمل في عشر ذي الحجة على العمل في أكثر من عشرة أيام من غيره، ففيه نظر. وقد روي ما يدل عليهِ: فخرج الترمذي وابن ماجه من رواية النهاس بن قهم، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي قالَ: ((ما من أيام احب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بسنة، وكل ليلة منها بليلة القدر)) .

стр. 4273

والنهاس، ضعفوه. وذكر الترمذي عن البخاري، أن الحديث يروى عن قتادة، عن ابن المسيب - مرسلا. وروى ثوير بن أبي فاختة - وفيه ضعف -، عن مجاهد، عن ابن عمر، قالَ: ليس يوم أعظم عند الله من يوم الجمعة، ليس العشر؛ فإن العمل فيهِ يعدل عمل سنة. وممن روي عنه: أن صيام كل يوم من العشر يعدل سنة: ابن سيرين وقتادة وعن الحسن: صيام يوم منه يعدل شهرين. وروى هارون بن موسى النحوي: سمعت الحسن يحدث، عن أنس، قالَ: كان يقال في أيام العشر بكل ألف يوم، ويوم عرفة عشرة الآف يوم. وفي ((صحيح مسلم)) ، من حديث أبي قتادة - مرفوعا - ((إن صيامه كفارة سنتين)) . وهذه النصوص: تدل على أن كل عمل في العشر فإنه أفضل من العمل في غيره، أما سنة أو أكثر من ذلك أو اقل. والله أعلم بحقيقة ذلك كله.

стр. 4274

وحديث جابر الذي خرجه ابن حبان: يدل على أن أيام العشر أفضل من الأيام مطلقا. وقد خرجه أبو موسى المديني من الوجه الذي خرجه ابن حبان، بزيادة فيهِ، وهي: ((ولا ليالي أفضل من لياليهن)) . وفي ((مسند البزار)) من وجه آخر، عن جابر، عن النَّبيّ ﷺ ، قالَ: ((أفضل أيام الدنيا العشر)) . وروي مرسلاً. وقيل: إنه أصح. وقد سبق قول ابن عمر في تفضيل أيام العشر على يوم الجمعة، الذي هوَ أفضل أيام الدنيا. وقال مسروق في قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ هي أفضل أيام السنة. وهذه العشر تشتمل على يوم عرفة. وفي ((صحيح ابن حبان)) عن جابر - مرفوعا -: ((إنه أفضل أيام الدنيا)) وفيه: يوم النحر. وفي حديث عبد الله بن قرط، عن النبي ﷺ قالَ: ((أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)) . خرّجه أبو داود وغيره.

стр. 4275

وقد سبق في الحديث المرفوع: أن صيام كل يوم [منه] بسنة، وقيام كل ليلة منه يعدل ليلة القدر. وهذا يدل على أن عشر ذي الحجة أفضل من عشر رمضان، لياليه وأيامه. وقد زعم طائفة من أصحابنا: أن ليلة الجمعة أفضل من ليلة القدر. وقد تقدم عن ابن عمر، أن أيام العشر أفضل من يوم الجمعة، فلا يستنكر حينئذ تفضيل ليالي عشر ذي الحجة على ليلة القدر. وعلى تقدير أن لا يثبت ذلك، فقال بعض أعيان أصحابنا المتأخرين: مجموع عشر ذي الحجة أفضل من مجموع عشر رمضان، وإن كان في عشر رمضان ليلة لا تفضل عليها غيرها. والله أعلم. وروى سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن كعب: أحب الزمان إلى الله الشهر الحرام، وأحب الأشهر الحرم إلى الله ذو الحجة، وأحب ذي الحجة إلى الله العشر الأول. وروي عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة – مرفوعا، ولا يصح، وكذا قال سعيد بن جبير: ما من الشهور أعظم حرمة من ذي الحجة. وفي ((مسند البزار)) من حديث أبي سعيد - مرفوعا -: ((سيد الشهور

стр. 4276

رمضان، وأعظمها حرمة ذو الحجة)) . وفي إسناده مقال. وفي ((مسند الإمام أحمد)) ، عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال - في خطبته في حجة الوداع يوم النحر -: ((ألا إن أحرم الأيام يومكم هذا، وأحرم الشهور شهركم هذا، وأحرم البلاد بلدكم هذا)) . وروي هذا من حديث جابر، ووابصة، ونبيط بن شريط وغيرهم - أيضاً. وهذا كله يدل على أن شهر ذي الحجة أفضل الأشهر الحرم؛ حيث كانَ أعظمها حرمة. وروي عن الحسن: أن أفضلها المحرم. وأما ما قاله بعض الفقهاء الشافعية: أن أفضلها رجب: فقوله ساقط مردود. والله تعالى أعلم.

стр. 4277

١٢ - باب التكبير أيام منى، وإذا غدا إلى عرفة وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمع أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتَّى ترتج منى تكبيرا. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه، تلك الأيام جمعا. وكانت ميمونة تكبر يوم النحر. وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. قد تقدم: أن الأيام المعدودات التي أمر الله بذكره فيها هي أيام منى. وهل هي الأربعة كلها، أو أيام الذبح منها؟ فيهِ خلاف سبق ذكره. وهو مبني على أن ذكر الله فيها: هل هوَ ذكره على الذبائح. أو أعم من ذَلِكَ؟ والصحيح: أنه أعم من ذَلِكَ. وفي ((صحيح مسلم)) ، أن النَّبيّ ﷺ قالَ في أيام منى: ((إنها أيام أكل وشرب وذكر الله ) . وذكر الله في هذه الأيام نوعان: أحدهما: مقيد عقيب الصلوات.

стр. 4278

والثاني: مطلق في سائر الأوقات. فأما النوع الأول: فاتفق العلماء على أنه يشرع التكبير عقيب الصلوات في هذه الأيام في الجملة، وليس فيهِ حديث مرفوع صحيح، بل إنما فيهِ آثار عن الصحابة ومن بعدهم، وعمل المسلمين عليهِ. وهذا مما يدل على أن بعض ما أجمعت الأمة عليهِ لم ينقل إلينا فيهِ نص صريح عن النَّبيّ ﷺ ، بل يكتفى بالعمل به. وقد قالَ مالك في هذا التكبير: إنه واجب. قالَ ابن عبد البر: يعني وجوب سنة. وهو كما قالَ. وقد اختلف العلماء في أول وقت هذا التكبير وآخره. فقالت طائفة: يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. فإن هذه أيام العيد، كما في حديث عقبة بن عامر، عن النَّبيّ ﷺ ، قالَ: ((يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام)) . خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وصححه. وقد حكى الإمام أحمد هذا القول إجماعاً من الصحابة، حكاه عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عباس. فقيل له: فابن عباس اختلف عنه؛ فقالَ: هذا هوَ الصحيح عنه، وغيره لا يصح عنه. نقله الحسن بن ثواب، عن أحمد.

стр. 4279

وإلى هذا ذهب أحمد؛ لكنه يقول: إن هذا في حق أهل الأمصار، فأما أهل الموسم فإنهم يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأنهم قبل ذَلِكَ مشتغلون بالتلبية. وحكاه عن سفيان بن عيينة، وقال: هوَ قول حسن. ويمتد تكبيرهم إلى آخر أيام التشريق - أيضاً - على المشهور عنه. ونقل حرب، عنه، أنهم يكبرون إلى صلاة الغداة من آخر أيام التشريق. وممن فرق بين الخارج وأهل الأمصار: أبو ثور. وروى الخضر الكندي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: إذا كان عليه تكبير وتلبية بدأ بالتكبير، ثم التلبية. قال أبو بكر بن جعفر: لم يروها غيره. قلت: الخضر هذا، غير مشهور، وهو يروي عن عبد الله بن أحمد المناكير التي تخالف روايات الثقات، عنه، والذي نقل الثقات، عن أحمد، أن الحاج لا يكبر حتى يقطع التلبية، فكيف يجتمعان عليهِ؟ وقد حملها أبو بكر إلى ما إذا اخر الحاج رمي جمرة العقبة حتَّى صلى الظهر؛ فإنه يجتمع عليهِ في صلاة الظهر - حينئذ - تلبية وتكبير. ووجهه: بأن هذا الوقت وقت التكبير، وإنما

стр. 4280

صار وقت تلبية في حق هذا لتأخيره الرمي، وهو نوع تفريط منه، فلذلك بدأ بالتكبير قبل التلبية. والاجماع الذي ذكره أحمد، إنما هو في ابتداء التكبير يوم عرفة من صلاة الصبح. أما اخر وقته، فقد اختلف فيه الصحابة الذين سماهم. فأما علي، فكان يكبر من صبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق. وهي الرواية التي صححها الإمام أحمد، عن ابن عباس. وكذلك روي عن عمر. وروي، عنه: إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق. وأنكره يحيى القطان. وإلى قول علي ذهب الثوري وابن أبي ليلى وشريك وإسحاق. ولم يفرق بين أهل منى وغيرها. وكذلك أكثر العلماء، وهو قول الثوري. وكذلك قال: إذا أجتمع التكبير والتلبية بدأ بالتكبير. وأما ابن مسعود، فإنه كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى الصلاة العصر يوم النحر. وهو قول أصحابه، كالأسود وعلقمة، وقول النخعي وأبي حنيفة. وروى خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: التكبير من الصلاة الظهر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق. وهذه الرواية التي ضعفها أحمد، وذكر أنها مختلفة.

стр. 4281

قال عبد الرزاق: وبلغني عن زيد بن ثابت - مثله. وعن الحسن، قال: يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول. وروى العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر، من آخر أيام التشريق. وروى الواقدي بأسانيده، عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي سعيد - نحوه. وعن عطاء، أن الأئمة كانوا يكبرون صلاة الظهر يوم النحر، يبتدؤن بالتكبير كذلك إلى آخر أيام التشريق. وقد روي عن عمر بن عبد العزيز التكبير من صلاة الظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق. وإليه ذهب مالك والشافعي – في أشهر أقواله. وله قول آخر كقول علي ومن وافقه. وله قول ثالث: بيدأ من ليلة النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق. والمحققون من أصحابه على أن هذه الاقوال الثلاثه في حق أهل الأ مصار، فأما أهل الموسم بمنى، فإنهم يبدءون بالتكبير عقيب صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق بغير خلاف، ونقلوه عن الشافعي. وهذا يوافق قول أحمد في ابتدائه. وأختار جماعة من أصحابه القول بأن ابتداءه في الأمصار من صبح

стр. 4282

يوم عرفة وانتهاءه عصر آخر يوم من أيام التشريق. منهم المزني وأبن سريج وابن المنذر والبيهقي وغيرهم من الفقهاء المحدثين منهم. قالوا: وعليه عمل الناس في الأمصار. وفي المسألة للسلف أقوال أخر. وفي الباب حديث مرفوع، لايصح إسناده. وخرجه الحاكم من حديث علي وعمار. وضعفه البيهقي، وهو كما قال. وقد أشار البخاري إلى مسألتين من مسائل هذا التكبير. إحداهما: أن التكبير يكون خلف الفرائض. وهل يكبر خلف صلاة التطوع؟ فقد تقدم في باب الماضي، عن محمد بن علي –وهو: أبو جعفر -، أنه كانَ يكبر خلف النوافل. وإلى قوله ذهب الشافعي – في أشهر قوليه – وابن المنذر. وقال أكثر العلماء: لايكبر عقب النوافل. وأختلفوا في التكبير عقب صلاة عيد النحر: فقال مجاهد: يكبر. وقال أحمد: إن ذهب رجل إلى ذا فقد روي فيه عن بعض التابعين، والمعروف في المكتوبة. وقال أبو بكر ابن جعفر –من أصحابنا -: يكبر؛ لأن صلاة العيد عندنا فرض كفاية، فهي ملحقة

стр. 4283

بالفرائض، وهو قول إسحاق بن راهويه، وحكاه عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز والشعبي وعطاء الخراساني وغيرهم. وللشافعي قولان. واختلفوا: هل يكبر من صلى الفرض وحده؟ على قولين. أحدهما: لايكبر، وهومروي عن ابن عمر. وذكره سفيان الثوري، عن أبي جعفر، عن أنس. وقال ابن مسعود: ليس بالتكبير في أيام التشريق على الواحد والاثنين، التكبير على من صلى في جماعة. وممن قال: لايكبر إذا صلى الفرض وحده: الثوري وأبو حنيفة وأحمد - في رواية. والقول الثاني: وهو قول الشعبي والنخعي والأوزاعي والثوري – في رواية أخرى – والحسن بن صالح ومالك والشافعي وأحمد في رواية أخرى. وقال هؤلاء كلهم: يكبر في السفر والحضر. وقال أبو حنيفة: لايكبر المسافر إلا إذا اقتدى بالمقيم، تبعاً له، واتفقوا على أن الحاج يكبرون بمنى. المسألة الثانية: أن النساء كن يكبرن إذا صلين مع الرجال في المسجد خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز – يعني: مسجد المدينة - في ليالي أيام التشريق.

стр. 4284

وهذا يدل على أن النساء إنما كن يشهدن المساجد بالليل، كما سبق. ولا خلاف في أن النساء يكبرن مع الرجال تبعاً، إذا صلين معهم جماعة، ولكن المرأة تخفض صوتها بالتكبير. وإن صلت منفردة، ففي تكبيرها الرجل المنفرد، بل هي أولى بعدم التكبير. وإن صلى النساء جماعة، ففي تكبيرهن قولان – أيضاً -، وهما روايتان عن الثوري وأحمد. ومذهب أبي حنيفة: لايكبرن. ومذهب مالك والشافعي: يكبرن. النوع الثاني: التكبير المطلق، الذي لا يتقيد بوقت. وقد ذكر البخاري عن عمر وابن عمر، أنهما كانا يكبران بمنى – يعني: في غير إدبار الصلوات -، وأن الناس كانوا يكبرون بتكبير عمر حتى ترتج منى. وعن ميمونة، أنها كانت تكبر يوم النحر. وقد روى أبو عبيد: حدثني يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، أن عمر كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، فيسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيراً. وخرجه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمر بن دينار: سمعت

стр. 4285

عبيد بن عمير - فذكره بمعناه. وخرجه وكيع في ((كتابه)) ، عن طلحة، عن عطاء. وخرجه - أيضاً -، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، أن عمر كان يكبر تلك الأيام بمنى، ويقول: التكبير واجب على الناس، ويتأول هذه الآية: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيام مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] . وذكر مالك في ((الموطأ)) ، انه بلغه، أن عمر بن الخطاب خرج الغد من يوم النحر، حين ارتفع النهار شيئاً، فكبر الناس بتكبيره، ثم خرج حين زاغت الشمس، فكبر، فكبر الناس بتكبيره، حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت، فيعلم أن عمر قد خرج يرمي. وهذا منصوص الشافعي، قال في المصلي: إذا سلم كبر خلف الفرائض والنوافل وعلى كل حال. وذكر في ((الأم)) من هذا الباب، أنه يكبر الحائض والجنب وغير المتوضىء في جميع الساعات من الليل والنهار ومذهب مالك، انه لا يكبر في أيام التشريق في غير دبر الصلوات. قال: كذلك كان من يقتدي به يفعل. ذكره صاحب ((تهذيب المدونة)) . وتأول بعض أصحابه تكبير عمر بمنى على أنه كان عند رمي الجمار وهو تأويل فاسد ولم يذكر أصحابنا التكبير في عيد النحر إلا في أدبار الصلوات، غير

стр. 4286

أنهم ذكروا إظهار التكبير في ليلة العيد، وفي الخروج إلى المصلى إلى أن يخرج الإمام، والتكبير مع الإمام إذا كبر في خطبته. وحكى بعضهم خلافاً عن أحمد في التكبير في حال الرجوع من المصلي إلى المنزل. خرج البخاري في هذا الباب حديثين: الأول:

стр. 4287

٩٧٠ - ثنا أبونعيم: ثنا مالك بن أنس، حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي، قال: سألت أنساً - ونحن غاديان من منى إلى عرفات – عن التلبية: كيف كنتم تصنعون مع النبي ﷺ ؟ قالَ: كانَ يلبي الملبي، لاينكر عليهِ، ويكبر المكبر، لا ينكر عليهِ ٠ وقد أعاده في ((كتاب الحج)) ، عن عبد الله بن يوسف، وفي حديثه: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ? ﷺ ؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر، فلا ينكر عليه. في هذا الحديث: دليل على أن إظهار التكبير يوم عرفة مشروع، ولو كان صاحبه محرماً قاصداً عرفة للوقوف بها، مع أن شعار الإحرام التلبية. فإذا لم ينكر عليه إظهار التكبير للمحرم الذي وظيفته إظهار التلبية، فلغير المحرم من أهل الأمصار أولى. فهذا من أحسن ما

стр. 4288

يستدل به على استحباب إظهار التكبير يوم عرفة في الأمصار وغيرها؛ فإن يوم عرفة أول أيام العيد الخمسة لأهل الإسلام؛ ولذلك يشرع إظهار التكبير في الخروج إلى العيدين في الأمصار. وقد روي ذلك عن عمر وعليّ وابن عمر وأبي قتادة، وعن خلق من التابعين ومن بعدهم. وهو إجماع من العلماء لايعلم بينهم فيه خلاف في عيد النحر، إلا ما روى الأثرم، عن أحمد، أنه لا يجهر به في عيد النحر، ويجهر به في عيد الفطر. ولعل مراده: أنه يجهر به في عيد النحر دون الجهر في عيد الفطر؛ فإن تكبير عيد الفطر – عنده – آكد. وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: كانوا في عيد الفطر أشد منهم في الأضحى. يعني: في التكبير. وروي عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، انه سمع تكبير الناس يوم العيد، فقال: أيكبر الإمام؟ قالوا: لا. قالَ: ما شأن الناس أمجانين؟ وشعبة هذا، متكلم فيه. ولعله أراد التكبير في حال الخطبة. وروي التكبير في الخروج يوم الفطر عن أبي أمامة وغيره من الصحابة. خرجه الجوزجاني بإسناد ضعيف.

стр. 4289

وعن النخعي وأبي حنيفة، أنه لا يكبر في عيد الفطر بالكلية. وروي عنهما موافقة الجماعة. وقال أحمد في التكبير في عيد الفطر: كأنه واجب؛ لقوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] . وهذه الآية نظيرها قوله تعالى في سياق ذكر الهدايا: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] ، فأستوى العيدان في ذلك. والله أعلم. الحديث الثاني:

стр. 4290

٩٧١ - ثنا عمر بن حفص: ثنا أبي، عن عاصم، عن حفصة، عن

стр. 4291

أم عطية، قالت: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، وحتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرون بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته. في هذا الحديث: دليل على أن إظهار التكبير للرجال مشروع في يوم العيد، ولولا إظهاره من الرجال لما كبر النساء خلفهم بتكبيرهم. وإظهار التكبير يكون في حال انتظار الإمام قبل خروجه. وهذا مما يستدل به على أن التكبير لا ينقطع ببلوغ المصلى، كما هو قول طائفة. ويكون في حال تكبير الإمام في خطبته؛ فإن الناس يكبرون معه، كما كانَ ابن عمر يجيب الإمام بالتكبير إذا كبر على المنبر. وكان عطاء يأمر بذلك بقدر ما يسمعون أنفسهم. خرجه الجوزجاني. وفيه –أيضاً -: ما يدل على ان إظهار الدعاء مشروع في ذلك اليوم، ولعل إظهار الدعاء حيث كان النبي ﷺ يدعو في خطبته، ويؤمن الناس على دعائه. وروي عن أبي موسى الأشعري، أنه كان يقول في خطبتة في العيدين: هذا يوم لا يرد فيه الدعاء، فارفعوا رغبتكم إلى الله ، ثم يرفع يديه ويدعو. خرجه الفريابي.

стр. 4292

١٣ - باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد

стр. 4293

٩٧٢ - حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الوهاب: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان تركز له الحربة قدامه يوم الفطر والنحر، ثم يصلي. قد سبق هذا الحديث والكلام عليه في ((أبواب: سترة المصلي)) . وذكرنا أن ابن ماجه خرجه من رواية الأوزاعي، عن نافع، وفي أول حديثه زيادة: ((أن العنزة كانت تحمل بين يديه)) ، وفي آخره: ((أن المصلىكان فضاءً، ليس شيء يستتر به)) . ولعل هذه الزيادة في آخره مدرجة. وقد خرجه البخاري بدونهما في الباب الآتي. وتقدم –أيضاً - قول مكحول: إنما كانت تحمل الحربة مع النبي ﷺ يوم العيد؛ لأنه كانَ يصلي إليها. وفي هذا: إشارة إلى أنه لم يكن يفعل ذلك تعاظماً وتكبراً، كما كان أمراء بني أمية ونحوهم يفعلونه. وقد يريد به –أيضاً -: أن الحربة من السلاح، والسلاح يكره حمله في

стр. 4294

العيدين، إلا من حاجه، كما سبق ذكره، والحاجه إلى الحربة الصلاة إليها في الفضاء. فأما إن كان في المصلى سترة مبنيةٌ، فلا حاجه إلى حمل عنزة مع الإمام. وقد أشار إلى هذا جماعة من العلماء من أصحابنا وغيرهم، منهم: أبو بكر عبد العزيز بن جعفر. ولا يقال: فقد يحتاج إليها الإمام ليعتمد عليها في حال خطبته؛ لأن هذا لم ينقل عن النَّبيّ ? ﷺ ، أنه كانَ يعتمد في خطبته للعيدين على العنزة من وجه يعتمد عليهِ. فقد رواه الشافعي، عن إبراهيم بن محمد –هو: ابن أبي يحيى -، عن ليث، عن عطاء، أن رسول الله ﷺ كان إذاخطب يعتمد على عنزة إعتماداً. وفي رواية: على عنزة أو عصاً. وهذا مرسل ضعيف. وقد سبق من حديث البراء، أن النبي ﷺ أعطي قوساً أو عصاً، فاتكأ عليه لما خطب.

стр. 4295

١٤ - باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد

стр. 4296

٩٧٣ - حدثنا إبراهيم بن المنذر: ثنا الوليد: ثنا أبو عمرو –هو: الأوزاعي -: حدثني نافع، عن ابن عمر، قالَ: كان النبي ﷺ يغدوإلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل، وتنصب بالمصلى بين يديه، فيصلي إليها. قد ذكرنا في الباب الماضي معنى حمل العنزة بين يديه، فلا حاجة إلى إعادته. وسبق الفرق بين العنزة والحربة في ((أبواب السترة)) . وفي هذه الرواية: التصريح بسماع الأوزاعي لهذا الحديث من نافع. وقد رواه الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي: حدثني الزهري، عن نافع - فذكره.

стр. 4297

وقد ذكر غير واحد: أن الأوزاعي لم يصح له سماع من نافع، منهم ابن معين ويحيى بن بكير. وقيل: سمع منه حديثا واحداً. وقد قيل: إن الشاميين كانوا يتسمحون في لفظة ((أنا)) ، و ((ثنا)) ، ويستعملونها في غير السماع. ذكره الإسماعيلي وغيره.

стр. 4298

١٥ - باب خروج الحُيض إلى المُصلى

стр. 4299

٩٧٤ - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، قالت: أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور. وعن أيوب، عن حفصة - بنحوه، وزاد في حديث حفصة: أو قالت: العواتق وذوات الخدور ويعتزلن الحُيض المصلى. قد سبق هذا الحديث بتمامه في ((كتاب الحيض)) في ((باب: شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين)) ، وفيه: أن حفصة قالت لأم عطية: الحيض؟ فقالت: أليست تشهد عرفة وكذا وكذا. وتقدم هنالك الكلام عليه مستوفى. وفي الحديث: أمر النساء بالخروج إلى العيدين حتى شوابهن وذوات الخدور منهن. وقد تقدم تفسير ((العواتق)) وأنها جمع عاتق، وهي البكر البالغ التي لم

стр. 4300

تُزوج. وفي خروج النساء إلي العيدين أحاديث كثيرة، قد سبق بعضها، ويأتي بعضها - أيضاً. وقد اختلف العلماء فيه على أقوال: أحدها: أنه مستحب، وحكي عن طائفة من السلف، منهم علقمة. وروي عن ابن عمر، أنه كان يخرج نساءه. وروى عنه، أنه كان يحبسهن. وروى الحارث، عن علي قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج في العيدين. ولم يكن يرخص لهن قي شيء من الخروج إلا في العيدين. وهو قول إسحاق وابن حامد من أصحابنا. وقال أحمد –في رواية ابن منصور -: لا أحب منعهن إذا أردن الخروج. والثاني: أنه مباح، غير مستحب ولا مكروه، حكى عن مالك، وقاله طائفة من أصحابنا. الثالث: أنه مكروه بعد النبي ﷺ ، وهو قول النخعي ويحيى الأنصاري والثوري وابن المبارك. وأحمد –في رواية حرب -، قال: لايعجبني في زماننا؛ لانه فتنةٌ واستدل هؤلاء بأن الحال تغير بعد النَّبيّ ﷺ . وقد قالت عائشة: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد، وقد سبق.

стр. 4301

والرابع: أنه يرخص فيه للعجائز دون الشواب، روي عن النخعي –أيضاً - وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، ونقله حنبل عن أحمد. وروي عن ابن عباس بإسناد فيه ضعف، أنه أفتى بذلك سعيد بن العاص، فأمر مناديه أن لا تخرج يوم العيد شابة، وكل العجائز يخرجن. الخامس: - قول الشافعي -: يستحب الخروج للعجائز ومن ليست من ذوات الهيئات. وفسرأصحابه ذوات الهيئات بذوات الحسن والجمال، ومن تميل النفوس إليها، فيكره لهن الخروج؛ لما فيهِ من الفتنة.

стр. 4302

١٦ - باب خروج الصبيان إلى المُصلى

стр. 4303

٩٧٥ - حدثنا عمرو بن عباس: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن ابن عابس، قال: سمعت ابن عباس يقول: خرجت مع النبي ? ﷺ يوم فطر – أو أضحى -، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، وأمرهن بالصدقة.

стр. 4304

٩٧٧ - حدثنا مسدد: ثنا يحيى: قال سفيان: حدثني عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت ابن عباس - وقيل له -: أشهدت العيد مع رسول ألله ﷺ ؟ قالَ: نعم ' ولولا مكاني من الصغر ما شهدته' خرج حتَّى اتى العلم الذي عندَ دار كثير بن الصلت'فصلى'ثُمَّ خطب ثُمَّ أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بايديهن يقذفنه في ثوب بلال، ثُمَّ انطلق هوَ وبلال إلى بيته. قد سبق هذا الحديث في ((باب: وضوء الصبيان وصلاتهم)) وذكرنا هنالك مايتعلق به من خروج الصبيان إلى العيد؛ وإن هذا الحديث يدل على أن الأصاغر من الصبيان لم يكونوا يشهدون العيد إلا من كانَ منهم أقارب الإمام فلهم خصوصية على غيرهم. وقد روي أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ومعه من أهله كبارهم وصغارهم. خرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) عن ابن أخي ابن وهب، عن عمه، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كان

стр. 4305

يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله بن عباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن، رافعاً صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله. وقال: في القلب من هذا الخبر، وأحسب الحمل فيه على العمري، إن لم يكن الغلط من ابن اخي ابن وهب. انتهى. والحمل فيه على ابن أخي ابن وهب؛ فقد رواه جماعة عن ابن وهب، وعن العمري ليس فيهِ شيء من هذه الألفاظ المستنكرة. وروى حجاج بن أرطاة، عن عبد الرحمن بن عابس، أن النبي ﷺ كان يخرج نساءه وبناته في العيدين. واحتج به إسحاق بن راهويه. وخرج الإمام أحمد من رواية حجاج - أيضاً -، عن عطاء عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ كان يخرج في العيدين ويخرج أهله. والعلم الذي عند دار كثير بن الصلت، ودار كثير بن الصلت، الظاهر أن ذلك كله محدث، أحدث بعد النبي ﷺ في مكان المصلى. وقد تقدم أن المصلى كان فضاء، ليس فيه سترة؛ فلذلك كانَ النَّبيّ ﷺ تحمل لهُ الحربة؛ ليصلي إليها.

стр. 4306

١٧ - باب استقبال الإمام الناس [في خطبة العيد] وقال أبو سعيد: قام النبي ? ﷺ مقابل الناس. حديث أبي سعيد، قد خرجه فيما سبق.

стр. 4307

٩٧٦ - حدثنا أبو نعيم: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء، قال: خرج النبي ? ﷺ يوم الاضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: ((إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنه شيء عجله لأهله، ليس من النسك في شيء)) . فقام رجل، فقال: يارسول الله، إني ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة. قال: ((أذبحها، فلا تفي عن أحد بعدك)) . في هذا الحديث: أن خروجه وصلاته كانت بالبقيع، وليس المراد به: أنه صلى في المقبرة، وإنما المراد: أنه صلى في الفضاء المتصل بها، واسم البقيع يشمل الجميع ٠ وقد ذكر ابن زبالة، بإسناد له، أن النبي ﷺ صلى العيد خارج المدينة في خمسة مواضع، حتَّى استقر من صلاته في الموضع الذي عرف به، وصلى فيه الناس بعده.

стр. 4308

وأما استقباله الناس، فالمراد به: بعد الصلاة عند الخطبة. وذكر استقباله الناس: يدل على أنه لم يرق منبراً، وأنه كان على الأرض والله أعلم.

стр. 4309

١٩ - باب موعظة الإمام النساء يوم العيد

стр. 4310

٩٧٨ - حدثنا اسحاق: ثنا عبد الرزاق: ثنا ابن جريج: أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد الله، قالَ: سمعته يقول: قام النبي ﷺ يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على بلال، وبلال باسط ثوبه، يلقي فيه النساء الصدقة. قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قالَ: لا. ولكن صدقة يتصدقن حينئذ، تلقي فتخها ويلقين. قلت: أترى حقا على الإمام ذلك، يأتيهن ويذكرهن؟ قالَ: إنَّهُ لحق عليهم، وما لهم لا يفعلون؟
следующие страницы →