Полный текст (296 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الضرب في الأرض - ولم يكن معه مؤمن فليشهد شاهدين ممن حضر من الكفار، فإذا قدما وأديا الشهادة على الوصية حلفاً بعد الصلاة إن أرتيب فيهما، أنهما ما كذبا ولا بدلاً وأن ما شهدا به حق ما كتما فيه شهادة الله وحكم بشعادتهما، فإن عثر بعد ذلك على أنهما كذبا أو خانا أو نحو ذلك مما هو إثم، حلف رجلان من أولياء الموصي في السفر وغرم الشادهدان ما ظهر عليهما، فقيل: إن الآية محكمة في كل ما ذكر وقيل: وهي خاصة بالقصة التي نزلت فيها وهي قصة تميم الداري وعدي بن بداء أخرجهما الترمذي وغيره، وقيل نسخ منها شهادة الكافر وعليه الجمهور، قيل وتحليف الشاهد أيضاً وعليه الشافعي وغيره، والمراد بالصلاة: العصر، ففيها أصل للتغليظ في الأيمان بالزمان والمكان، قال ابن الفرس: وفي قوله: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾
دليل على أن: أقسم بالله يمين، لا "أقسم" فقط.
стр. 107
-٦-
سورة الأنعام
١- قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ﴾ الآية.
أخرج أبو الشيخ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: في هذه الآية رد على ثلاثة أديان ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾
فيه رد على الدهرية، ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾
رد على المجوس الذين زعموا أن الظلمة والنور هما المدبران ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
فيه رد على مشركي العرب ومن دعا من دون الله إلهاً، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق خصيف عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في الزنادقة قالوا إن الله لا يخلق الظلمة ولا الخنافس ولا العقارب ولا شيئاً قبيحاً وإنماى يخلق النور وكل شيء حسن.
١٢- قوله تعالى: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ .
استدل المعتزلة بظاهرة على أنه يجب عليه الأصلح وإثابة المطيع.
١٩- قوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾
فيه دليل على أنه ﷺ مبعوث إلى الناس كافة وإلى الجن.
٣٨- قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية.
فيه حشر الأجساد والدواب والبهائم والطير كلها، واستدل بهذه الآية على مسئلة أخرى أخرج أبو الشيخ عن أنس أنه سئل: من يقبض أرواح البهائم؟ فقال: ملك الموت، فبلغ الحسن فقال: صدق إن ذلك في كتاب الله ثم تلا هذه الآية.
٣٩- قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
٥٢- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الآية.
قال النخعي هم أهل الذكر أخرجه ابن أبي حاتم، قال ابن الفرس: وقد يؤخذ من هذه الآية ان لا يمنع من يذكر الناس بالله وأمور الآخرة في جامع أو طريق لأو غيره، قال وقد اختلف المتأخرون
стр. 108
في مؤذن يؤذن بالأسحار ويبتهل بالدعاء ويردد إلى الصباح ويتأذى به الجيران هل يمنع واستدل من قال: لا يمنع بهذه الآية وبقوله: ومن أظلم ممن منع مساجد الله، الآية.
٥٩- قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾
فسر في حديث البخاري بالخمس التي في آخر لقمان ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية.
٦١- قوله تعالى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ .
قال ابن عباس: أعوان ملك الموت أخرجه ابن أبي حاتم.
٦٥- قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية.
أخرج أحمد في مسنده من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الآية: هن أربع وكلهن عذاب وكلهن واقع لا محالة، فمضت أثنتان بعد وفاة رسول الله ﷺ بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعاً وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت أثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم. إسناده صحيح لكن قوله فمضت إلى آخره كأنه من كلام أبي العالية فإن أبيا لم يتأخر إلى زمن الفتنة ففي الآية إشارة إلى الخسف الذي هو أحد أشراط الساعة العشرة، وقد أخرج أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: في هذه الاية "أما انها كائنة ولم يأت تأويلها بعد"، وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عن ابن عباس في قوله: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ .
قال: أثمة السوء، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾
قال: خدام السوء.
٦٨- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ .
فيه وجوب احتناب مجالس الملحدين وأهل اللغو على ما تقدم في سورة النساء.
قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ﴾ .
يستدل به على أن الناسي غير مكلف وأنه إذا ذكر عاد إليه التكليف فيقلع عما ارتكبه في حال نسيانه ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة في العبادات والتعليقات.
٦٩- قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ .
قد يستدل به على أن من جالس أهل المنكر وهو غير راض بفعلهم فلا إثم عليه لكن آية النساء تدل على أنه
стр. 109
آثم ما لم يفارقهم لأنه قال: ﴿إنكم إذن مثلهم﴾ .
أي إن قعدتم فأنتم مثلهم في الإثم وهي متأخرة فيحتمل أن تكون ناسخة لهذه كما ذهب إليه قوم منهم السدي.
٧٥- قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
إلى قوله: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا، فيه الاستدلال بتغيير العالم على حدوثه وقدم صانعه.
٨٣- قوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ .
قال زيد بن أسلم: بالعلم، أخرجه ابن أبي حاتم.
٨٤- قوله تعالى: ﴿كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ﴾
استدل بها من أنكر إفادة التقديم الحصر.
٨٥- قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾
إلى قوله: ﴿وَعِيسَى﴾ .
استدل به من قال بدخول أولاد البنات في الوقف على الذرية وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي ﷺ ؛ قال: أنه في كتاب الله، قال: قد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده؛ قال: أليس تقرأ سورة الأنعام ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾
حتى بلغ ﴿وَيَحْيَى وَعِيسَى﴾
قال بلى، قال: أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب؟ قال صدقت، وأخرج أبو الشيخ عن عاصم قال: ةبعث الحجاج إلى يحيى بن يعمر قال: أنت الذي تزعم حَسناَ وحُسينا من ذرية النبي ﷺ ، قال: نعم. قال: ليسقطن رأسك أو لتجيئن من ذا بمخرج، قال: إن الله قال ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾
إلى قوله: ﴿وَعِيسَى﴾ .
فما بين عيسى وإبراهيم أطول أو ما بين حسن ومحمد؟. وأخرج هو وإبن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال الخال والد والعم والد نسب الله عيسى إلى أخواله قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ .
حنى بلغ، ﴿وَيَحْيَى وَعِيسَى﴾ .
٩٠- قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ .
استدل به من قال إن الشرع من قبلنا لنا ما لم يرد ناسخ وقد استدل به ابن عباس على استحباب في (ص) لأن داود سجدها وقد قال: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
أخرجه البخاري وغيره.
٩٢- قوله تعالى: ﴿وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
قال مسروق على مواقيتها أخرجه ابن أبي حاتم.
стр. 110
٩٣- قوله تعالى: ﴿أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود: ما من هذا القرآن شيء إلا قد عمل به من كان قبلكم، وسيعمل به من بعدكم حتى كنت أمر بهذه الآية: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾
ولم يعمل هذا أهل هذه القبلة حتى كان المختار بن أبي عبيد، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة أنها نزلت في مسيلمة.
قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ .
قال ابن عباس يعني عدد الأيام والشهور والسنين وقال قتادة: يدوران في حساب. أخرجهما ابن أبي حاتم، فهي أصل في الحساب والميقات.
٩٧- قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر﴾
أصل في الميقات وأدلة القبلة.
٩٩- قوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ .
قال البراء: أي نضجه أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه إشارة إلى بدو الصلاح.
١٠٣- قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ .
استدلت به المعتزلة على أنه تعالى لا يرى في الآخرة وأستدل ابن عباس بعمومه على أن الملائكة لا يرونه في الآخرة لأنه خص منه المؤمنون بأدلة معروفة فبقي في الملائكة على عمومه.
١٠٧- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ .
فيه رد على القدرية.
١٠٨- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا﴾
الآية قال ابن الفرس فيها أنه متى خيف من سب الكفار وأصنامهم أن يسبوا الله ورسوله والقرآن لم يجز أن يسبوا ولا دينهم قال وهي أصل في قاعدة سد الذرائع قلت وقد يستدل بها على سقوط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا خيف من ذلك مفسدة وكذا كل فعل مطلوب ترتب على فعله
стр. 111
مفسده أقوى من مفسده تركه.
١١١- قوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ .
فيه الرد على القدرية وكذا قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ .
١١٤- قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ .
استدل به الخوارج في إنكارهم، على التحكيم وهو مردود فإن التحكيم المنكر أن يريد حكماً غير ما حكم الله.
١١٥- قوله تعالى: ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ .
يستدل به لمن قال إن اليهود والنصاري لم يبدلوا لفظ التوارة والإنجيل وإنما بدلوا المعنى لأن كلمات الله لا تبدل.
١١٨- قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ .
قال سعيد بن جبير أي الذبائح أخرجه ابن أبي حاتم وذهب عطاء إلى أن المراد بها التسمية على كل ما يؤكل من طعام وشراب وذبح وكل مطعوم.
١٢٠- قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ .
عام في كل محرم قال قتادة أي قليلة وكثيره وصغيره وكبيره أخرجه أبو الشيخ.
١٢١- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ .
استدل بها من حرم ما لم يسم عليه من الذبائح، عمداً تركت التسمية أو نسياناً، وأستدل بقوله ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾
وقوله بعده: ﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾
على أن المراد ما سمي عليه غير الله لأن تارك التسمية من المسلمين لا يسمى فاسقاً ولا مشركاً وأيد ذلك بالسبب الذي نزلت فيه الآية وهو مجادلتهم في تحريم الميتة قال ابن عباس: الآية نزلت في الميتة، وقال عطاء: نزلت في ذبائح كانت تذبحها قريش على الأوثان وذبائح المجوس، أخرجهما ابن أبي حاتم.
١٢٩- قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ .
هو يعمنى حديث "كما تكونون يولي عليكم" أخرجه ابن قانع في مجمع الصحابة من حديث أبي بكرة.
١٣٠- قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ .
استدل به من قال إن الله بع إلى الجن رسلاً منهم.
١٣١- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ .
أي لو يرسل إليهم رسولاً، ففيه دليل على أنه لا تكليف قبل البعثة ولا حكم للعقل.
١٣٢- قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ .
استدل به من قال إن الجن يدخلون الجنة ويثابون.
стр. 112
١٣٦- قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ﴾
إلى قوله: ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ .
فيها تحريم ما كان عليه [أهل] الجاهلية من هذه الأمور واستدل: مالك بقوله خالصة لذكورنا ومحرم على أزوجنا على أنه لا يجوز الوقف على أولاد الذكور دون البنات وأن ذلك الوقف يفسخ ولو بعد موت لأن ذلك من فعل الجاهلية. استدل به بعض المالكية على: مثل ذلك في الهبة.
١٤١- قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾
إلى قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾
استدل به من أوجب الزكاة في كل زرع وثمر خصوصاً الزيتون والرمان المنصوص عليهما ومن خصها بالحبوب، قال: إن الحصاد لا يطلق عليها حقيقة، وفيها دليل على أن الزكاة لا يجب أداؤها قبل الحصاد، أخرج ابن أبي حاتم عن أنس بن مالك في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾
قال: الزكاة المفروضة، ومن طريق علي عن ابن عباس مثله، وزاد: يوم يكال ويعلم كيله، وأخرج ابن مردويه وإبن النحاس في ناسخه من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾
قال: "ما يسقط من السنبل". وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: حقه أن تعطي من حضرك فسألك قبضات وليس بالزكاة. واستدل بالآية على أن الاقتران لا يفيد التوسة في الأحكام لأن الله تعالى قال: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾
﴿وَآتُوا حَقَّهُ﴾
فقرن الأكل وليس بواجب اتفاقاً بالإتيان وهو واجب اتفاقاً.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنع عائد إلى الأكل وعن سعيد بن المسيب: أنه الحق، قال: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾
: لا تمنعوا الصدقة فتعصوا، وعن أبي العالية والسدي أنهم كانوا يتصدقون بالجميع فنهوا عن ذلك وأخرج عن زيد بن أسلم أنها خطاب للولاة، قال: أمر هؤلاء أن يؤدوا حقه عشوره وأمر الولاة أن يأخذوا بالحق.
١٤٣- قوله تعالى: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾
استدل به بعض المالكية على أن الضأن والمعز صنفان لا يجمعان في الزكاة، كما أن الإبل والبقر كذلك.
١٤٥- قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية.
أحتج بها كثير من
стр. 113
السلف في إباحة ما عدا المذكور فيها فمن ذلك الخمر الأهلية، أخرج البخاري عن عمرو ابن دينار قلت لجابر بن عبد الله إنهم يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، فقال: فقد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله ﷺ ، ولكن أبى ذلك البحر عني ابن عباس وقرأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند صحيح عن عائشة أنها كانت إذا سئلت عن أكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير قال: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾
الاية، وأخرج عن ابن عباس: ليس من الدواب شيء حرام إلا ما حرم الله في كتابه ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية.
واستدل النبي ﷺ بقوله: ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾
على أنه إنما حرم من الميتة أكلها وأن جلدها يطهر بالدباغ، أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقال رسول الله ﷺ "لو أخذتم مسكها فدبغتموه" فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت فقال"إنما قال الله" ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.....﴾
وإنكم لا تطعمونه إن تدبغوه تنتفعوا به"واستدل بقوله ﴿مَسْفُوحًا﴾
على إباحة الدم الباقي في العرق وعلى إباحة الكبد والطحال. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل عن أكل الطحال فقال: نعم، قيل إن عامتها دم، قال: إنما حرم الله الدم المسفوح، وأخرج عن عكرمة أنه قال: لولا هذه الآيه ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾
لا تبع المسلمون من العروق ما اتبع اليهود، واستدل الشافعية بقوله: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾
على نجاسة الخنزير بناء على عود الضمير على خنزير لا على لحم فإنه أقرب مذكور.
١٤٦- قوله تعالى: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾
استدل به الشافعي على أن من حلف لا يأكل الشحم حنث يأكل ما على الظهر لأنه تعالى استثناه من جملة الشحوم.
١٤٨- قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ الآية.
أخرج الحاكم عن ابن عباس أنه قيل له: أن ناساً يقولون ليس الشر بقدر، فقال ابن عباس بيننا وبين أهل القدر هذه الآية: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ .
إلى قوله: ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .
стр. 114
١٥١- قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾
الآيات.
فيها من الكبائر والإشراك وعقوق الوالدين، وقتل الولد خشية الفقر والفواحش كالزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس إلا بحقها، وفسر في الحديث: بكفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس أخرجه الشيخان، وقربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحين، وفسرها عطية والضحاك بطلب التجارة والربح فيه لليتيم، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم. والخيانة في الكيل والوزن والجور في القول. ويدخل فيه الكذب وشهادة الزور والقذف والغيبة والنميمة ونكث العهد وإتباع البع والشبهات. قال الكيا: وفي قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي﴾ الآية.
دليل على منع النظر والرأي مع وجود النص.
١٥٥- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾
استدل به من قال: إن ثم لا تفيد الترتيب.
١٥٨- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾
فسره النبي ﷺ بطلوع الشمس من مغربها أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وأخرج مسلم من حديثه مرفوعاً "ثلاث إذا خرجن لن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل: الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها." وأخرج أحمد والترمذي من حديث أبي الخدري عن النبي ﷺ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ .
قال: "طلوع الشمس من مغربها" وأخرج الفريابي وغيره بسند صحيح عن ابن مسعود: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾
قال طلوع الشمس ولبقمر من مغربهما، وأخرج الترمذي وغيره من حديث صفوان بن عسال مرفوعاً "إن الله جعل بالمغرب باباً عرضه سبعون عاماً للتوبة ما لم تطلع الشمس من قبله فذلك ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾
إلى قوله: ﴿مُنْتَظِرُونَ﴾
ففي الآية الإشارة إلى هذه الآيات وإلى غلق باب التوبة، واستدل المعتزلة بقوله: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾
على أن الإيمان لا ينفع مع عدم كسب الخير وهو مردود ففي الكلام تقدير والمعنى لا ينفع نفساً ام تكن آمنت من قبل إيمانها حينئذ، ولا ينفع نفساً عاصية لم تكسب خيراً قبل توبتها حينئذ.
١٥٩- قزله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾
قال ﷺ : "هو أهل البدع والأهواء من هذه الأمة" أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة وعمر بن الخطاب بإسنادين ولهما شواهد.
١٦١- قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
إلى قوله: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾
استدل بها الشافعي على افتتاح الصلاة بهذا الذكر.
стр. 115
١٦٤- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
أصل في أنه لا يؤخذ أحد بفعل أحد، وقد ردت عائشة به على من قال: إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه أخرجه لبخاري، وأخرج ابن أبي حاتم عنها سئلت عن ولد الزنا فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء، وتلت هذه الآية، قال الكيا: ويحتج بقوله: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾
في عدم نفوذ تصريف زيد على عمرو إلا ما قام عليه الدليل، قال ابن الفرس: وأحتج به من أنكر ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام.
١٦٥- قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾
استدل به من أجاز أن يقال للإمام خليفة الله.
стр. 116
-٧-
سورة الأعراف
٣- قوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾
استدل به بعضهم على أن المباح مأمور به لأنه من جملة ما أنزل الله وقد أمرنا باتباعه.
٨- قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ الآية.
فيه ذكر الميزان وبجب الإيمان به.
١٢- قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾
قال الكيا: يدل بظاهرة على أن اقتضاء الأمر المطلق، الوجوب لأن الذم علق على ترك الأمر المطلق.
١٦- قوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾
فيه دليل لمذهب أهل السنة أن الله أضل وخلق الكفر وأخرج ابن أبي حاتم عن أرطاة عن رجل من أهل الطائف، قال عرف إبليس أن الغواية جاءته من قبل الله فآمن بالقدر.
٢٠- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾
استدل به المعتزلة على أن الملائكة أفضل من البشر وتأوله أهل السنة، وأنا أقول: لا أزال أتعجب ممن أخذ يستدل من هذه الآية، والكلام الذي فيها حكاه الله تعالى عن قول إبليس في معرض المناداة عليه بالكذب والغرور والوزر والتدليس، وإنما يستدل من كلامه تعالى أو كلام حكاه عن بعض أنبيائه أو إن لم يكن ذلك فكلام حكاه راضياً به مقراً له.
٢٢- قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾
استدل به بعضهم على أن من ذاق الخمر عصى.
٢٦- قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾
استدل به على دخول أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد.
قوله تعالى: ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾
استدل به قوم على وجوب ستر
стр. 117
العورة، واخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ولباس التقوى، قال يتقي الله فيواري عورته، وأخرج عن عثمان بن عفان أنه قال في قوله: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾
هو السمت الحسن.
٢٧- قوله: ﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ الآية.
أستدل به أيضاً على وجوب ستر العورة واستدل بالآيتين من قال إن العورة هي السوأتان خاصة.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾
قال ابن الفرس: استدل بها بعضهم على أن الجن لا يرون وأن من قال إنهم يرون فهو كافر.
٢٨- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾
نزلت في طوافهم بالبيت عراة كما قال ابن عباس، أخرجه أبو الشيخ وغيره، ففيه وجوب ستر العورة في الطواف.
٢٩- قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾
قال مجاهد: أي استقبلوا الكعبة حيث صليتم، أخرجه ابن أبي حاتم وقيل أراد إحضار النية في كل صلاة وقيل المراد إباحة الصلاة في كل موضع من الأرض، أي حيث كنتم فهو مسجد لكم.
قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ الآية.
أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس أنه ذكر القدرية فقال قاتلهم الله أليس قد قال الله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾
؟!
٣١- قوله تعالي: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾
أمر بالستر عند الطواف، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس واللفظ شامل للصلاة، وفسر مجاهد الزينة بما يواري السوأة وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، وأخرج أبو الشيخ عن طاوس قال أمروا بلبس الثياب، وأخرج من وجه آخر عنه قال الشملة من الزينة وأخرج من حديث أنس مرفوعاً في قوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ .
قال" "صلوا في نعالكم"، وأخرج من حديث أبي هريرة مرفوعاً "خُذُوا زِينة الصلاة" قالوا وما زينة الصلاة قال: "البسوا نعالكم فصلوا فيها"، وقال بعضهم يدخل في الأمر بالزينة الطيب والسواك يوم الجمعة، وقال الكيا وغيره: ظاهر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد للفضل الذي يتعلق به تعظيماً
стр. 118
للمسجد وللفعل الواقع فيه مثل الإعتكاف والصلاة والطواف وزاد كثير: أن في ذلك دلالة على الوجوب للصلاة وقال ابن الفرس: استدل مالك بالآية، على كراهة الصلاة في مساجد القبائل بغير أردية، واستدل بها قوم من السلف على أنه لا يجوز للمرأة أن تصلي بغير قلادة أو قرطين قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ . فيه الأمر بالأكل والشرب، والنهي عن الإسراف ةفي سنن ابن ماجه حديث: "إن من السرف أن تأكل كلما اشتهيت" قال بعضهم: جمع الله الحكمة في شطر آية ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾
وقال آخرون: جمعت هذه الآية، أصول الأحكام بقوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾
والإباحة بقوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾
والنهي بقوله: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾
والخبر بقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ .
وفي العجائب للكرماني: قال طبيب نصراني لعلي بن الحسين: ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان، فقال له علي: جمع الله الطب في نصف آية من كتاب الله وهو قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ .
فقال الطبيب: ما ترك كتابكم لجينوس طباً.
٣٢- قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾
فيه رد على من يتورع عن أكل المستلذات ولبس الملابس الرفيعة، قال ابن الفرس واستدل بالآية من أجاز الحرير للرجال والخز وقد أخرج ابن أبي حاتم عن سنان ابن سلمة أنه كان يلبس الخز فقال له الناس مثلك يلبس هذا فقال لهم من ذا الذي يحرم زينة الله التي أخرج لعباده، لكن أخرج عن طاوس أنه قرأ هذه الآية وقال لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج ولكنه كان إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه.
قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾
قال الكيا: الفواحش في اللغة يقع على كل قبيح فجمعت هذه الآية المحرمات كما جمعت التي قبلها المحللات.
٣٤- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ الآية.
استدل بها على أن العمر لا يزيد ولا ينقص، أخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء قال تذاكرنا عند رسول الله ﷺ الأعمار فقلنا من وصل رحمه أنسيء في أجله، فقال "أنه ليس بزائد في عمره قال الله "فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ" ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة فيدعون الله من بعده فذلك الذي ينسأ في أجله".
٤٠- قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾
قال ابن عباس لا تفتح لأرواحهم وتفتح لأرواح المؤمنين أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ﴾
فيه جواز فرض المحال والتعليق
стр. 119
عليه كما يقع كثيراً للفقهاء.
٤٦- قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ﴾
قال ابن جريح زعموا أنه الصراط أخرجه ابن أبي حاتم. وقد كنت أتعجب من عدم ذكر الصراط في القرآن حتى استفدته من هذا.
قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ﴾
قال حذيفة هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم أخرجه عبد الرزاق وأخرج إبنة أبي حاتم عن ابن عباس مثله وأخرجه ابن مردوية من حديث جابر مرفوعاً وإبن جرير من مرسل عمرو ابن مرفوعاً بسند حسن وأخرج سعيد ابن منصور والطبراني والبيهقي في البعث من حديث عبد الرحمن المزني مرفوعاً إنهم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم. وأخرجه الطبراني أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً والبيهقي في البعث من حديث أبي هريرة وأخرج أبو الشيخ عن رجل من مزينة مرفوعاً "إنهم قوم خرجوا عصاة بغير إذن آبائهم" فيستدل بذلك على تحريم السفر بغير إذن الوالدين وأخرج البيهقي في البعث من حديث أنس مرفوعاً ﴿إنهم مؤمنو الجن﴾
,اخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار أنهم قوم كان عليهم دين، ففيه تغلسظ الدين واستحباب المبادرة إلى قضائه عن الميت ويوافقه حديث "نفس المؤمن معلقة حتى يقضى عنه" أي محبوسة عن مقامها الكريم وأخرج أيضاً عن الحسن قال هم قوم كان فيهم عجب، ففيه ذم العجب وليس ذكر في القرآن إلا هنا.
٤٦- قوله تعالى: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾
استدل الحسن به على دخولهم إياها أخرج عبد الرزاق عنه قال ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم.
٥٠- قوله تعالى: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس أنه سئل أي الصدقة أفضل فقال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل الصدقة سقي الماء ألم تسمع بأهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾
؟ "
٥٤- قوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾
استدل به سفيان بن عيينة على أن القرآن غير مخلوق أخرجه ابن أبي حاتم لأن الأمر هو الكلام وقد عطفه على الخلق فاقتضى أن يكون غيره لأن العطف يقتضي المغايرة وسبقه إلى هذا الاستنباط محمد بن كعب القرظي.
٥٥- قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ .
قال سعيد بن جبير يعني مستكيناً أخرجه ابن أبي حاتم واستدل على استحباب رفع الأيدي في الدعاء ومسح الوجه بهما بعده لأن
стр. 120
ذلك من التضرع وقد أخرج البزار عن أنس قال رفع رسول الله ﷺ يده بعرفة يدعو فقال أصحاب رسول الله ﷺ : هذا الإبتهال ثم صاحت الناقة ففتح إحدى يديه فأخذها وهو رافع الأخرى.
قوله تعالى: ﴿وَخُفْيَةً﴾
استدل به على استحباب الإسرار بالدعاء وعدى ذلك الحنفية إلى التأمين في الصلاة لأنه دعاء وكذا قال أصحابنا في القنوت والإستعانة بسرهما لأنهما دعء وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أنه قال في الآية: عنى بذلك القراءة فيستدل به لمن قال أن الأسرار بها أفضل.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
فيه كراهة الاعتداء في الدعاء وفسره زيد بن أسلم بالجهر وأبو مجلز بسؤال منازل الأنبياء، وسعيد بن جبير بالدعاء على المؤمنين بالسوء أخرج ذلك ابن أبي حاتم، وأخرج أحمد وأبو داود وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع ابنا له يدعو ويقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها وأعوذ بك من النار ةسلاسلها وأغلالها، فقال إني سمعت رسو الله ﷺ يقول "أنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء وقرأ الآية، وإن بحسبك أن تقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل".
٥٦- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾
عام في كل فساد.
٨٠- قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا﴾ الآية.
استدل بها على تحريم أدبار النساء لقوله: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾
قال مجاهد أي عن أدبار الرجال وأدبار النساء أخرجه ابن أبي حاتم.
٨٥- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾
قال ابن زيد: لا تنقصوهم تسمون له شيئاً وتعطفونه غير ذلك أخرجه ابن أبي حاتم.
٨٦- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾
قال مجاهد كانوا عشارين أخرجه أبو الشيخ وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي مثله.
٩٩- قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ الآية.
استدل به على أن الأمن من مكر الله
стр. 121
من الكبائر.
١٣٧- قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن وقال لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم بشيء دعوا الله أوشك الله أن يدفع عنهم ولكنهم فزعوا إلى السيف فوكلوا إليه وقرأ هذه الآية.
١٤٣- قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾
استدل بها من قال بإمكان رؤيته تعالى في الجنيا لأن موسى سألها وهو لا يجهل ما يجوز ويمتنع عليه تعالى.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾
استدل بها المعتزلة على أنه تعالى لا يرى في الآخرة وزعموا أن لن تفيد تأبيد النفي وهو ممنوع.
١٤٥- قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾
قيل بأحسن ما كتي فيها وهو الفرائض جون المباح الذي لا ثواب فيه فيفيد أن المباح حسن للإتيان بصيغة أفعل.
١٤٦- قوله تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾
قال سفيان بن عيينة أي أنزع عنهم في القرآن أخرجه ابن أبي حاتم، وقال أبو عبيدة أصرفهم عن الخوض في علم القرآن، واستدل الراغب بمفهوم الآية على أن التكبر بالحق غير مذموم بأن فيه من الأفعال والأوصاف الحسنة الزائدة على محاسن غيره، قال والتكبر المذموم أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له.
١٥٠- قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾
استدل به ابن تيمية على أن من ألقى كتب علم من يده إلى الأرض وهو غضبان لا يلام.
١٧٢- قوله تعالى: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية.
أصل في الإقرار.
١٧٨- قوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾ الآية.
فيها رد على القدرية.
١٨٠- قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾
قال الأعمش يدخلون فيها ما ليس منها، أخرجه ابن أبي حاتم فاستدل به على أن أسماء الله توقيفية وأنه لا يجوز أن يطلق عليه اسم لم يرد الشرع به.
١٨٦- قوله تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾
رد بها عمر على من أنكر القدر أخرجه ابن ألي حاتم.
١٩٩- قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾
قال ابن الزبير أي من اخلاق الناس أخرجه
стр. 122
البخاري وأخرج الطبراني وغيره عن ابن عمر قال، أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس.
قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾
قال ابن الفرس: المعنى: اقض بكل ما عرفته النفوس مما لا يرده الشرع، وهذا أصل القاعدة الفقهية في اعتبار العرف وتحتها مسائل كثيرة لا تحصى.
قوله تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾
أخرج البخاري عن ابن عباس أن عيينة ابن حصن قدم على عمر فقال له يا غبن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال الحر بن قيس يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ .
وإن هذا من الجاهلين فو الله نا جاوزها حين تلاها وكان وقافاً عند كتاب الله.
٢٠٠- قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ الآية.
فيه استحباب التعوذ عن الغضب والوسوسة.
٢٠١- قوله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾
الآية قال ابن عباس: الطائف الغضب وقال ابن الزبير: إذا مسهم طائف تأملوا وقال السدي يقول: إذا زلوا تابوا وقال الضحاك: إذا هموا بفاحشة تذكروا ولم يعملوها، أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
٢٠٤- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أنها نزلت في رفع الأصوات خلف رسول الله ﷺ في الصلاة وأخرج من وجه آخر عنه قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت وأخرج عن ابن مسعود أنه سلم على رسول الله ﷺ فلم يرد عليه فلما فرغ قال إن الله يقول ما يشاء وإنهاى نزلت ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾
ففي الآية تحريم الكلام في الصلاة، وأخرج أيضاً عن عبد الله بن مغفل أنها نزلت في قراءة الإمام إذا قرأ فاستمع له وأنصت، ـ وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود أنه صلى فسمع ناساً يقرءون مع الإمام فلما انصرف قال أما آن لكم أن تفهموا؟ أما آن لكم أن تعقلوا؟ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾
كما أمركم الله. وأخرج عن الزهري قال: نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول الله ﷺ -
стр. 123
كلما قرأ شيئاً قرأه، وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب قال كانوا يتلقفون من رسول الله ﷺ ، إذاقرأ شيئاً قرءوا معه، حتى نزلت وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال كانت بنو إسرائيل إذا قرأت أئمتهم جاوبوهم فكره الله ذلك لهذه الأمة فقال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال قرأ رجل خلف رسول الله ﷺ فنزلت، فاستدل بهذه الحنفية على أن المأموم لا يقرأ الفاتحة في الصلاة مطلقاً واستدل بها مالك على أنه لا يقرأها في الجهرية واستدل بها الشافعي على أنه لا يقرأ السورة في الجهرية وعلى أنه يتحرى في الفاتحة سكوت الإمام وعلى أنه يسر بالقراءة واستدل الجمهور بهذه الآية علة وجوب القراءة في الصلاة وأنها من أركانها خلافاً لربيعة والحسن ومن وافقهما. وقيل إن الآية نزلت في الخطبة فاستدل بها على وجوب القراءة فيها ووجوب الإنصات والاستماع وتحريم الكلام حال الخطبة فأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال وجب الإنصات في اثنتين في الصلاة والإمام يقرأ وفي الجمعة والإمام يخطب، وذهب ابن عباس إلى أن الآية في الصلاة الجهرية وخطية الجمعة والعيد معاً فأخرج أبو الشيخ من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾
قال في صلاة الجمعة وفي العيدين وفيما جهر به من القراءة في الصلاة وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ أن المؤمن في سعة من الاستماع إلا يوم الجمعة أو في صلاة مكتوبة أو يوم اضحى أو يوم فطر وتلا الآية، وأخرج أيضاً من طريق عكرمه عن ابن عباس في قزله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾
قال في الصلاة وحين ينزل الوحي من الله وأخرج عن الحسن في الآية قال إذا جلست إلى القرآن فانصت له ففيها استحباب الإنصات عند قراءة القرآن والاستماع له واستحباب الجهر بالقراءة قال ابن الفرس والأظهر أن الآية عامة في جميع ما ذكر.
٢٠٥- قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾
الآية فيها استحباب الذكر بالقلب لقوله: ﴿فِي نَفْسِكَ﴾
وباللسان وأن أخفاءه أفضل لقوله: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾
ويوافقه حديث: "خير الذكر الخفي" أخرجه أحمد ويستدل بها على أن المراد بقوله: ﴿تَضَرُّعًا﴾
هنا وفي الآية السابقة في الدعاء: الاستكانة والخضوع لا الجهر لقوله: ﴿فِي نَفْسِكَ﴾ .
стр. 124
-٨-
سورة الأنفال
١- قوله تعالى: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
قال السدس: أي لا تستبوا أخرجه ابن أبي حاتم.
٢- قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
قال السدي: هو الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية فيقال له: اتق الله فيجل قلبه.
قوله تعالى: ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً﴾ .
استدل به السلف على أن الإيمان يزيد وينقص، وأهل البيان على وقوع المجاز العقلي في القرآن.
قوله تعالى: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
فيه عد التوكل من شعب الإيمان.
١١- قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ﴾
هذا أصل الطهارة بالماء في الأحداث والنجاسات.
١٥- قوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ الآية.
فيها تحريم الفرار من الزحف وأنه من الكبائر إلا من ولى متحرفاً لقتال بأن يريهم الفرة وهو يريد الكرة أو متحيزاً إلى جماعة يستنجد بها وذهب قوم إلى أن الفرار من الزحف غير محرم، وقالوا: الآية خاصة بيوم بدر لقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾
وهو مروي عن أبي سعيد الخدري وعمر وإبن عمر وغيرهم أخرجه ابن أبي حاتم وغيره.
١٧- قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ الآية.
فيها رد على القدرية.
٢٤- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾
استدل به ﷺ على وجوب إجابته إذا نادى أحداً وهو في الصلاة وأنها لا لاتبطل بذلك، أخرجه البخاري.
قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ .
فيه رد على القدرية.
стр. 125
٢٥- قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً﴾ الآية.
قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم بالعذاب، أخرجه ابن أبي حاتم.
٣٣- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فيه أن الأستغفار أمن من عذاب الله.
٣٥- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾
قال ابن عباس المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق، أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه ذم التصفيق والصفير بالفم أو القصب، وقد أخرج ابن ألي حاتم عن عكرمة قال المكاء الصوت والتصدية طوافهم بالبيت على الشمال، وأخرج عن سعيد بن جبير قال: المكاء تشبيكهم أصابعهم، ففيه ذم ذلك.
٣٨- قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾
فيه أن الإسلام يجب ما قبله وأن الكافر إذا أسلم لا يخاطب بقضاء ما فاته من صلاة أو زكاة أو صوم أو إتلاف مال أو نفس، وأجرى المالكية ذلك في المرتد إذا تاب لعموم الآية، واستدلوا بها على إسقاط ما على الذمي من جزية وجبت عليه قبل إسلامه، واخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن مالك قال: لا يؤاخذ الكافر بشيء صنعه في كفره إذا أسلم ولا يعد طلاقهم شيئاً لأن الله تعالى قال: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ .
٤١- قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية.
فيها ذكر الغنيمة وأنه يجب قسمتها أخماساً، أربعة منها للغانمين، والخمس الباقي يقسم خمسة أسهم لرسول الله ﷺ سهم ولذي القربى سهم ولليتامى سهم وللمساكين سهم ولابن السبيل سهم، وفيها أن أداء الخمس من شعب الإيمان لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾
وفي الصحيح "وأن تؤدوا خمس ما غنمتم"، واستدل بعموم قوله: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾
من قال بقسمة الأرض المغنومة وأموال الرهبان والسلب وما أخذ سرقة، وما غنمته طائفة خرجت بغير إذن الإمام، والنساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة ومن خالف في الأربعة الأخيرة، قال: لم يدخلوا في الخطاب، واستدل بإضافة الغنيمة لهم على أن الغانمين ملكوها بمجرد الغنيمة، واستدل بعضهم بظاهر الآية على أن الخمس يقسم ستة أسهم: سهم لله يصرف في سبيل الخير وقيل يؤخذ للكعبة، وقال آخرون يقسم على أربعة وذكر الله والرسول للتبرك، وقال أبو حنيفة على ثلاثة، واسقط ذوي القربي، وفي الآية رد عليه وعلى من قال إنه
стр. 126
بعد النبي ﷺ : لقرابة وعلى مالك حيث قال: لا يختص به الأصناف المذكورة بل يصرف في مصالح المسلمين وخصوا بالذكر تأكيداً لأمرهم، وفي مصرف سهم رسول الله ﷺ بعده خلاف ذهب كل من الأئمة فيه إلى شيء لما قام عنده في ذلك، واستدل بعموم الآية من قال باستحقاق الأغنياء من الأربعة المذكورين أو بعضهم كالفقراء ومن قال باستواء ذكرهم وأنثاهم ومن قال بإعطاء سهم ذوي القربى لحميع قريش لأن لكل منهم قربى.
٤٥- قوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾
الآيات.
فيها الأمر بالثبات عند اللقاء والصبر وذكر الله كثيراً وترك التنازع والاختلاف فإنه سبب الخذلان، وترك الرياء.
٥٧- قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾ الآية.
استدل به من قال بقتل الأسرى وأنه لا يجوز إبقاؤهم، وقال إنه ناسخ لقوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾
وقيل أنه منسوخ به.
٥٨- قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ﴾ الآية.
فيها إباحة نبذ العهد لمن توقع منهم غائلة مكر وأن يعلمهم بذلك لئلا يشنعوا بنصب الحرب مع العهد.
٦٠- قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾
هذا أصل في المناضلة والمسابقة، وأخرج مسلم عن عقبة بن عامر أنه صلى الله عليه قال في الآية "ألا أن القوة الرمي" ثلاثاً.
٦١- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ الآية.
هي منسوخة بآية ﴿بَرَاءَةٌ﴾
كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وقيل، ر. فاستدل بها من أباح الهدنة لغير ضرورة، واستدل بقوله: ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾
على أنه لا يعقدها إلا الإمام أو بإذنه لأنه تعالى خاطب بها النبي ﷺ ولم يقصر في الخطاب عليه إلا من أجل أن ذلك ليس لغيره وأن يعلم أن النظر في ذلك إنما هو للأئمة.
٦٤- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
نزلت حين أسلم عمر تمام أربعين كما أخرجه البزار عن غبن عباس، فاستدل به من قال: أقل عدد التواتر أربعون.
٦٥- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
الآيات فيها وجوب مصابرة
стр. 127
الضعف من العدو وتحريم الفرار ما لم يزد عدد الكفار مثلينا وفيها الرد على من اعتبر الكثرة في السلاح والقوة دون العدد وعلى من لم يحرم الفرار مطلقاً وعلى من منع نسخ الأثقل بالأخف.
٦٩- قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾
قال ابن الفرس: فيها دليل على جواز الأكل من الغنيمة قبل القسمة لأنه أطلق فلم يخص قبل القسمة أو بعدها.
٧٥- قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾
استدل به من ورث ذوي الأرحام قال ابن الفرس: ويستدل به لمن قال إن القريب أولى بالصلاة على الميت من الوالي.
стр. 128
-٩-
سورة التوبة
١- قوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
الآيات.
فيها أنه لا يجوز نقض العهد إلا بنقض ظاهر منهم أو توقعه وأنهم إذا ظاهروا علينا أحداً من الأعداء اقتضى ذلك نقض عهدهم.
٥- قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
هذه آية السيف الناسخة لآيات العفو والصفح والإعراض والمسالمة، واستدل بعمومها الجمهور على قتال الترك والحبشة.
قوله تعالى: ﴿وَخُذُوهُمْ﴾
فيه أنه يجوز الأسر بدل القتل والتخيير بينهما.
قوله تعالى: ﴿وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾
فيه جواز حصارهم والإغارة عليهم وبياتهم وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني أنه قال الرباط ف كتاب الله في قوله: ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ .
قوله تعالى ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾
لم يكتف في تخلية السبيل بالتوبة من الشرك حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فاستدل به الشافعي على قتل تارك الصلاة وقتال مانع الزكاة واستدل به من قال بتكفيرهما.
٦- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ الآية.
فيه وجوب إجازة المشرك إذا طلبها لسماع القرآن ومناظرة أهل الإسلام ليزيل ما عنده من شبهة فإذا سمع فإن أسلم وإلا بلغ المأمن أي موضعاً يأمن فيه على نفسه ولا تجب الإجازة لغرض غير ذلك، وفي الآية إشارة إلى وجوب الدعوة قبل القتال.
١٢- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ الآية.
استدل بها من قال إن الذمي يقتل إذا طعن في الإسلام أن القرآن أو ذكر النبي ﷺ -
стр. 129
بسوء شرط انتقاض العهد به أو لا، واستدل من قال بقبول توبته بقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ .
١٧- قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾
الآيتين، يدل على أن عمل الكافر محبط لا ثواب فيه.
٢٨- قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾
استدل به من قال نجاستهم حقيقة حتى ينجس الماء بملاقاتهم ويجب عليه الغسل إذا أسلم والوضوء على من صافحه.
قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ الآية.
فيه أن الكافر يمنع من دخول الحرم وأنه لا يؤذن له في دخوله لا لتجارة ولا لغيرها وإن كان لمصلحة لنا لأن المسجد الحرام حيث أطلق في القرآن فالمراد به الحرم كله كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وغيرهم واستدل بظاهر الآية من أباح دخوله الحرم سوى المسجد لقصره في الآية عليه واستدل الشافعي بظاهر الآية على أنهم لا يمنعون من جخول سائر المساجد لقوله: الحرام، وقاس عليه غيره سائر المساجد واستدل أبو حنيفة بظاهرها أيضاً على أن الكتابي لا يمنع من دخوله لتخصيصه بالمشرك، وفي الآية رد على من أجاز دخوله للمشرك أيضاً.
٢٩ قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية.
هذه أصل قبول الجزية من أهل الكتاب وفيها رد على من قبلها من غيرهم أيضاً وعلى من لم يوجب قبولها منهم.
قوله تعالى: ﴿عَنْ يَدٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال عن قهر وعن أبي سفيان قال عن قدرة، وظاهره أنها لا تجب على معسر وبه قال ابن الماجشون وعن ابن عيينة قال: من يده ولا يبعث بها مع غيره فاستدل به من لم يجز توكيل مسلم فيها ولا أن يضمنها عنه ولا يحيل بها عليه.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾
قال ابن عباس ويلكزون أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن المغيرة أنه قال لرستم أدعوك إلى الإسلام أو تعطي الجزية وأنت صاغر، قال أما الجزية فقد عرفتها فما قولك وأنت صاغر قال تعطيها وأنت قائم أنا جالس والسوط على رأسك وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن المسيت قال أحب لأهل الذمة أن يتعبوا في أجاء الجزي لقوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾
فاستدل بها من قال إنها تؤخذ
стр. 130
بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ رأسه ويحني ظهره ويصعها في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ةيضرب لهزمته، ويرد به على النووي حيث قال إن هذه العيئة باطلة واستدل بهذه الآية من قال إن أهل الذمة يتركون في بلد الإسلام لأن مفهومها الكف عنهم عند أدائها ومن الكف أن لا يجلوا ومن قال: لا حد لأقلها، ومن قال هي عوض حقن الدم ل أجرة الدار.
٣٤- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾
الآيتين، نزلتا في مانع الزكاة كما أخرجه الحتكم عن ابن عباس.
٣٦- قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية.
فيها أن أحكام الشرع المعلقة على الأشهر الهلالية العربية لا الشمسية العددية وفيها ذكر الأشهر الحرم وتعظيم الظلم فيها زيادة عليه في غيرها ومن هنا شرع تغليظ الدية في القتل وفيها أن الله وضع هذه الأشهر وسماها ورتبها على ما هي عليه وأنزل ذلك على أنبيائه فيستدل به لمن قال إن اللغات توقيفية.
قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾
استدل به من قال إن الجهرد في عهده ﷺ كان فرض عين.
٤٠- قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾
قال أبو بكر أنا والله صاحبه أخرجه ابن أبي حاتم فمن هنا قال الملكية من أنكر صحبه أبي صحبة أبي بكر كفر وقتل بخلاف غيره من الصحابة لنص القرآن على صحبته.
٤١- قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾
استدل بها من أوجب النفير على كل أحد عند الحاجة وهجوم الكفار وأخرج ابن أبي حاتم عن المقداد بن الأسود ولأبي أيوب ألأنصاري أنهماى كانا يقولان أمرنا أن ننفر على كل حال ويتأولان هذه الآية وأخرج عن أنس أن أبا طلحة قرأ هذه الآية فقال أرى ربنا يستنفرنا شيوخاً وشباناً جهزوني وقيل إنها منسوخة وقيل خاصة بعهده ﷺ .
٤٣- قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾
استدل بها من قال يجواز الاجتهاد له ﷺ لأنه لو أذن لهم عن وحي لم يعاتب واستدل بها من قال إن اجتهاده قد يخطيء ولكن ينبه عليه بسرعة أخرج ابن أبي حاتم عن عون قال سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا؟! بدأ بالعفو قبل المعاتبة.
стр. 131
٥١- قوله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾
فيه رد على القدرية كما أخرجه ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار.
٥٣- قوله تعالى: ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾
الآيتين. فيه أن الكافر لا ثواب لعمله، واستدل به من طرد ذلك فيمن أسلم وقال: إنه لا ثياب على ما قدمه من الخير في حال كفره.
٥٤- قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ الآية.
فيه ىالحث على دخول الصلاة بنشاط والإنفاق عن طيب نفس.
٦٠- قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ الآية.
فيها بيان مضرف الزكاة وأنها لهذه الثمانية لا يستحقها غيرهم فمن ثم قال مالك لا يجي استيعاب جميع الأصناف لأن المقصود بها بيان أنها لا تخرج عنهم وبه قال أكثر الصحابة والتابعين وأدعى مالك فيه الإجماع وقال الشافعي بل هي لبيان المصرف والاستيعاب معاً فلا يجوز أن يجفع لصنف واحد ولا لبعض آحاد الأصناف إن قسم الإمام وإن قسم المالك اشترط إعطاء ثلاثة من كل صنف مراعاة للفظ الجمع في الآية واستدل بالآية أيضاً على وجوب استواء الثمانية في الزكاة بأن يدفع إلى كل صنف ثمنها وعلى أنهم ملكوا قدر الزكاة بمجرد حولان الحول وصاروا شركاء للمالك لإتيانه تعالى بلام التمليك ةفي الآية رد على من قال إن الفقير والمسكين بمعنى واحد لأن العطف يقتضي المغايرة، وعلى من قال بإجزاء دفعها إلى الغني مع الجهل بحاله، واستدل بعمومها من أجاز الدفع للفير القادر على الاكتساب وللذمي لمن تلزمه نفقته ولسائر القرابة وللزوج ولآله ﷺ حيث حرموا حظهم من الخمس ولمواليهم ومن جوز نقلها.
قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾
في الفرق بينهما أقوال، قيل الفير من لا شيء له والمسكين من له بلغة لا تكفيه فهو أحسن حالاً، وقيل عكسه فهو أسوأ حالاً وقال الضحاك والنخعي الفقراء المهاجرون والمساكين من لم يهاجروا فإذا انقطعت الهجرة سقط صنف وقال ابن عباس الفقراء من المسلمين والمساكين من أهل الذمة قال ولا يقال لفقراء المسلمين مساكين وقال الزهري ومقاتل الفقراء في بيوتهم لا يسألون والمساكين الذين يسألون وقال الحسن عكسه وهما راجعان إلى القولين الأولين وقال قتادة الفقير المحتاج الذي به زمانه والمسكين الذي ليست به زمانه وهو محتاج وقال مجاهد: الفقير الذي لا مال له وهو بين قومه وعشيرته وذوي قرابته، والمسكين الذي ليست له قرابة ولا
стр. 132
عشيرة ولا رحم ولا مال أخرج هذه الأقوال ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾
قال ابن عباس. هم السعاة: أخرجه ابن أبي حاتم واستدل بعمومه من أجاز إعطاء العامل مع الغني ومن أجاز كونه من آله ﷺ أو عبداً أو ذمياً، واستدل به من قال يجب دفع الزكاة إليهم ولا يجوز للرجل تفريقها بنفسه قال ابن الفرس: ويؤخذ منه جواز أخذ الأجرة لكل من اشتغل بشيء من أعمال المسلمين قال وقد احتج به أبو عبيد على جواز أخذ القضاة الرزق فقال قد فرض الله للعاملين على الصدقة وجعل لهم منها لقيامها فيها وسعيهم فكذلك القضاة يجوز له أخذ الأجر على عملهم، وكذا كل من شغل بشيء من أعمال المسلمين.
قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
قال الحسن هم الذين يدخلون في الإسلام وقال الزهري. من أسلم وإن كان موسراً أخرجهما ابن أبي حاتم وأخرج عن الشعبي قال ليست لبيوم مؤلفة إنما كان رجال يتألفهم النبي ﷺ على الإسلام فلما كان أبو بكر قطع الرشا في الإسلام فهذان قولان أحدهما أن سهمهم ثابت والثاني لا. فعلى هذا يسقط صنف، وقال بكل من القولين جماعة، والأول يستدل بظاهر الآية، وأصحابنا جعلوا المؤلفة أضرباً: ضرب من الكفار يخاف شره أو يرجى إسلامه، وضرب أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره، وضرب في أطراف بلاد الإسلام إن أعطوه دفعوا عن المسلمين وجبوا زكاة من يليهم، وفي كل من الأضراب قولان والأظهر إعطاء الضربين الأخيرين دون الأول وهم مؤلفة الكفار.
قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾
قال مقاتل هم المكاتبون وقال آخرون: أراد العتق بأن يشترى من مال الصدقة رقاباً وتعتق، وقال الزهري وعمر بن عبد العزيز: الآية تجمع الأمرين معاً بأن يقسم سهم الرقاب نصفين، نصف لكل مكاتب، ونصف لشراء رقاب تعتق أخرجه ابن ألي حاتم، واستدل من قال بالعتق على أنه لا يكفي فيه بعض رقبة ولا فداء الأسير وعلى أنه يكفي المعيب والأصل والفرع وعلى أن ولاءه للمسلمين لا للعتق لأن المقصود أن يخرج منفعته إلى غيره.
قوله تعالى: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾
قال أبو جعفر المستدينين في غير فساد أخرجه ابن أبي حاتم، واستدل بعمومه من قال: يعطى مع الغني ومن استدان في محرم ومن عليه زكاة فرط فيها حتى تلف ماله ثم جاء يطلب ما يقضي منه زكاته، ومن قال يقضي منها دين الميت.
стр. 133
قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
قال مقاتل وإبن زيد: هم الغزاة في سبيل الله واستدل بعمومه من قال يعطون مع الغنى ومن قال يصرف منه في كل ما يتعلق بالجهاد من مصالحة وبناء حصن وحفر خندق وإتخاذ سلاح وعدد وإعطاء جواسيس لنا ولو كانوا نصارى وقال بعضهم: الحج من سبيل الله فيصرف للحاج منه.
٦٠- قوله تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾
قال أبو جعفر: هو المجتاز من أرض إلى أرض وقال مقانل: المنقطع يعطى قدر ما يبلغه أخرجهما ابن أبي حاتم واستدل بعمومه من قال: يعطى وإن كان له مال ببلده.
٦٥- قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ﴾ الآية.
قال الكيا: فيد دلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر وأن الاستهزاء بآيات الله كفر.
٧٣- قوله تعالى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
استدل به من قال بقتل المنافقين وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
قال بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر، وأخرج عن ابن عباس قال جهاد الكفار بالسيف وجهاد المنافقين باللسان وأخرج عن الحسن وغيره قال جهاد المنافقين بالحدود.
٧٤- قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية.
فيها أن الاستهزاء بآيات الله كفر وأن توبة الزنديق مقبولة ذكره الكيا وغيره.
٧٥- قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ الآية.
فيها أن إخلاف الوعد والكذب من خصال النفاق فيكون الوفاء والصدق من شعب الإيمان وفيها المعاقبة على الذنب بما هو أشد منه لقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾
واستدل بها قوم على أن من حلف إن فعل كذا فلله علي كذا أنه يلزمه، وآخرون على أن مانع الزكاة يعاقب بترك أخذها منه كما فعل بمن نزلت الآية فيه.
٧٩- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ الآية.
فيها تحريم اللمز والسخرية بالمؤمنين.
٨٤- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ الآية.
فيها تحريم الصلاة على الكافر والوقوف على قبره والدعاء له والإستغفار.
٩١- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ الآية.
فيها رفع الجهاد عن الضعيف
стр. 134
والمريض ومن لا يجد نفقة ولا أهبة للجهاد ولا محملاً.
قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾
قال ابن الفرس: يستدل به على أن قاتل البهيمة الصائلة لا يضمنها.
٩٧- قوله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا﴾ الآية.
استدل بها من لم يقبل شهادة البدوي على القروي، واستدل من يقبلها بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية.
١٠٠- قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ الآية.
فيها تفضيل السابق إلى الإسلام والهجرة وأن السابقين من الصحابة أفضل ممن تلاهم.
١٠١- قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾
قال أبو مالك في قوله: ﴿مَرَّتَيْنِ﴾
عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر، أخرجه ابن أبي حاتم.
١٠٣- قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾
يستدل بها في وجوب الزكاة في الماشية والثمار لأنها أكثر أموال الصحابة إذ ذاك، أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾
قال: من الإبل والبقر والغنم وغيرها، واستدل بالآية على وجوب دفع الزكاة إلى الإمام:
قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾
فيه استحباب الدعاء لمؤدي الزكاة، وقال الظاهرية بوجوبه على الإمام، قال ابن عباس ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾
استغفر لهم، وقال السدي أدع لهم أخرجهما ابن أبي حاتم، وقيل المراد بها الصلاة على الموتى، وأستدل قوم بظاهرة الآية على جواز الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾
أحتج به ما نعوا الزكاة على أبي بكر فقالوا لا نؤدي الزكاة إلا لمن صلوته سكن لنا.
١٠٧- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾
إلى قوله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾
فيه النهي عن الصلاة في مساجد بنيت رياء وسمعة.
١٠٨- قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾
فسر في حديث ابن خزيمة وغيره بالاستنجاء بالماء، وفي حديث البزار بالجمع بين الماء والحجر.
١١٢- قوله تعالى: ﴿التَّائِبُونَ﴾ الآية.
فيها من شعب الإيمان التوبة والعبادة
стр. 135
وحمد الله على كل حال والسياحة وهي إدامة الصيام كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود والأكثرين، وأخرج عن أبي فاطمة أنها قيام الليل وصيام النهار، وعن ابن زيد أنها الرحلة في طلب العلم. والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ حدود الله باتباع أوامره وإجتناب نواهيه.
١١٣- قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآية.
فيه تحريم الدعاء للكفار بالمغفرة أحياء وأمواتاً، واستدل من أجازها للأحياء بقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾
لأن ذلك صريح في أنه بعد الموت.
١١٤- قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾
فيد مدح الحلم والتأويه وهو الخاشع المتضرع بالدعاء أو الرحيم أو الموقن أو الفقيه أو التواب أو المنيب أو الذي إذا ذكر خطاياه استغفر أو المسبح، أقوال أخرجها ابن أبي حاتم.
١١٩- قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
فيه الأمر بالصدق في كل قول وعلى كل حال وقد استدل به من لم يبح الكذب في موضع من المواضع لا تصريحاً ولا تعريضاً، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود، قال الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل وتلا هذه الآية، وقال فهل تجد لأحد رخصة في الكذب، وأخرج عن الحسن قال إن أردت أن تكون من الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا، وأخرج عن قتادة في الآية قال الصدق في النية والصدق في العمل والصدق في الليل والنهار والصدق في السر والعلانية.
١٢٠- قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ الآية.
استدل بها من قال إن الجهاد في عهده ﷺ كان فرض عين.
قوله تعالى: ﴿ولَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا﴾
الآية استدل بها أبو حنيفة على جواز الزنا بنساء أهل الحرب في دار الحرب، وقم على أن وظء ديارهم إذا جعل بمثابة النيل منهم وأخذ أموالهم فإن الفارس يستحق سهم الفرس بدخول أرض الحرب لا بالحيازة لأن وطء ديارهم يدخل عليهم الذل.
١٢٢- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية.
فيها أن الجهاد فرض كفاية وأن النفقة في الدين وتعليم الجهال كذلك وفيها الرحلة في طلب العلم، واستدل بها
стр. 136
قوم على قبول خبر الواحد لأن الطائفة نفر يسير، بل قال مجاهد أنها تطلق على الواحد وعلى جواز التقليد في الفقه للعامي.
١٢٣- قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾
فيها أنه يجب الابتداء في القتال بالأقرب إلى بلد المقاتلين.
١٢٧- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾
أخذ منه ابن عباس كراهة أن يقال انصرفت من الصلاة، أخرجه ابن أبي حاتم.
١٢٨- قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾
على قراءة فتح الفاء يستدل بها على أن العرب أفضل من العجم وأن قريشاً أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل من قريش.
стр. 137
-١٠-
سورة يونس
٢- قوله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾
قال الحسن ومقاتل هي شفاعة نبيهم أخرجه عنهما ابن أبس حاتم وأخرج ابن مردويه مثله عن علي وأبي سعيد الخدري ﵄ ففيه رد على من أنكر الشفاعة.
١١- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾
الآية نزلت في دعاء الإنسان على نفسه كما أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فيكره ذلك.
١٥- قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾
استدل به من منع نسخ القرآن بالسنة.
١٩- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾
يستدل به من قال إن الأصل في الناس الإيمان حتى كفروا.
٢٢- قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾
قال غبن العربي فيهة جواز ركوب البحر في غير الغزو أيضاً.
٢٦- قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾
قال ﷺ : "الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إليه تعالى" أخرجه مسلم من حديث صهيب وأخرج ابن جرير مثله من حديث أبي موسى الأشعري وكعب بن عجرة وأبي كعب مرفوعاً، وأخرج ابن مردوية مثله من حديث ابن عمر وأنس مرفوعاً وأخرج أبو الشيخ مثله من حديث أبي هريرة مرفوعاً وأخرجه ابن مردويه موقافاً على أبي بكر الصديق وعلي ابن أبي طالب وحذيفة وإبن عباس وأخرجه ابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري وخلق من التابعين، فالتفسير بذلك متواتر وفيه الرد على من أنكر الرؤية.
٣٢- قوله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أشهب قال سئل مالك عن شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد أتجوز؟! قال أما من أدمنهما فلا. يقول
стр. 138
الله ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾
فهذا كله من الضلال.
٣٦- قوله تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾ الآية.
يستدل بها على منع التقليد في أصول الدين.
٤٢- قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ الآية.
استدل بها بعضهم على أن للسمع مزية على النظر لأنه تعالى قرن بذهابه ذهاب العقل ولم يقرن بذهاب العين والنظر إلا ذهاب البصر.
٥٧- قوله تعالى: ﴿وَشِفَاءٌ﴾
يستدل به على أن قراءة القرآن تشفي من الأمراض البدنية كالأمراض الدينية أخرج ابن مردوية عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال إني أشتكي صدري قال: "اقرأ القرآن يقول: وشفاء لما في الصجور"، وأخرج البيهقي في الشعب عن واثلة بن الأسقع أن رجلاً شكا إلى النبي ﷺ وجع حلقه فقال: "عليك بقراءة القرآن".
٥٨- قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾
الآية أخرج ابن مردوية وأبو الشيخ من حديث أنس قال قال رسول الله ﷺ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾
قال: " فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله" وأخرج الطبراني مثله من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً ففيه كراهة تأسف القارئ والعالم على ضيق حاله في الدنيا. واستحباب تذكره أن ما أوتي أفضل مما أوتي أصحاب الأموال.
٥٩- قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ الآية.
استدل به نفاة القياس وفيه دليل على أنه لا حكم للعقل.
٦٤- قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
فسر في حديث أحمد والترمذي والحاكم بالرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهو أصل في تعبير المنام.
قوله تعالى: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾
أخرج الحاكم عن نافع قال خطب الحجاج فقال: إن ابن الزبير بدل كتاب الله فقال ابن عمر لا تستطيع ذلك أنت ولا ابن الزبير ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ .
٨٧- قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾
قال ابن عباس مساجد، وقال النخعي: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم أخرجهما ابن أبي حاتم قال الكيا: ففيه دليل على أن الصلاة في المساجد أفضل إلا لعذر.
٨٨-٨٩- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا﴾
إلى قوله: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾
قال
стр. 139
إبن عباس: دعا موسى وأمن هرون أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه استحباب التأمين على الدعاء وأن المقتدي يؤمن على دعاء الإمام، واستدل به على التأمين دعاء الإمام، واستدل به على أن التأمين دعاء فلذلك استحب الحنفية الإسرار به.
٩٠- قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ الآية.
فيه أن الإيمان لا يقبل في مثل هذه الحالة.
٩٨- قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال: إن الحذر لا يمنع القدر وإن الدعاء يرد القدر وذلك في كتاب الله ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ﴾ الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء إقرءوا إن شئتم ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾
وأخرج ابن مردوية من حديث عائشة عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾ . قال: "لما دعوا كشفنا عنهم عذاب الخزي".
٩٩- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾
الآية والتي بعدها فيهما رد على القدرية.
١٠١- قوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ الآية.
فيها وجوب النظر والإجتهاد وترك التقليد في الإعتقاد.
стр. 140
-١١-
سورة هود
٥- قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الآية.
نزلت في قوم كرهوا أن يتخلوا أو يجامعوا فيفضوا بفروجهم إلى السماء كما أخرجه البخاري عن ابن عباس، ففيه إباحة كشف العورة عند الخلاء والجماع.
٦- قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾
رد به على المعتزلة في قولهم إن الحرام ليس برزق لأنه يلزم عليه أن من تغذى طول عمره بالحرام لم يرزقه الله وهو خلاف ما في الآية لأنه تعالى لا يترك ما أخبر بأنه عليه.
٧- قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
قال سفيان: أي أزهدكم في الدنيا، أخرجه ابن أبي حاتم.
١٥- قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ الآية.
قال سعيد بن جبير هو الرجل يعمل العمل للدنيا لا يريد به الله أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج مثله من طريق العوفي عن لإبن عباس، قال الكيا: هي مثل قوله ﷺ : "إنما الأعمال بالنيات" الحديث قال: ويدل على أن من صام في رمضان لا عن رمضان لا يقع عن رمضان وعلى أن من توضأ للتبرد أو التنظيف لا يصح وضوؤه.
١٨- قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾
استدل به من قال: يجوز لعن المسلم الظالم.
٤١- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ الآية.
فيه استحباب هذا الذكر عند ركوب السفينة.
٤٥- قوله تعالى: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾
استدل به على أن الإبن من الأهل فيدخل في الوصية للأهل هو ومن يضمه منزله عن عياله.
٤٦- قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
الآية يدل على أن الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
стр. 141
٥٢- قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ الآية.
أخرج ابن ألي حاتم عن عمر ابن الخطاب أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار وقال لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم تلا هذه الآية.
٦١- قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَ﴾
قال الكياج يدل على وجوب عمارة الأرض لأن الاستعمار طلب العمارة والطلب المطلق منه تعالى للوجوب.
٦٥- قوله تعالى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾
استدل به في إمهال الخصم ونحوه ثلاثة، وفيه دليل على أن الثلاثة نظراً في الشرع ولهذا شرعت في الخيار ونحوه.
٦٩- قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾
قيل إنه يدل على أن تحية الملائكة السلام كتحية بنمي آدم وعلى أن السلام يرد بمثله.
قوله تعالى: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ الآية.
فيه مشروعية الضيافة والمبادرة إليها واستحباب مبادرة الضيف بالأكل منها، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله "حَنِيذٍ" قال سميط ومن طريق الضحاك قال مشوي.
٧١- قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾
قال مجاهد في خدمة أضياف إبراهيم أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه دلالة على استحباب ذلك.
قوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا﴾
الآيتين، وقد يستدل به على جواز مراجعة المرأة ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾
قال كانت بنت سبعين سنة وعن ابن إسحاق بنت تسعين فيستدل بذلك لمن قال إنه سن اليأس.
٨١- قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾
إلى قوله: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾
فيه أن المرأة والأولاد من الأهل.
٨٢- قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾
استدل به من قال برجم الفاعل والمفعول به في اللواط أحصنا أو لا، واستدل بقوله: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾
من قال إنه يلقى من شاهق عال.
٨٥-٨٧- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾
قال زيد بن اسلم كانوا يقرضون الدراهم أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن
стр. 142
سعيد ابن المسيب قال قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض، فاستدل به من لم يجز ذلك ومنع كسر السكَّة مطلقاً وقد ورد الحديث بالنهي عنه.
٩١- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾
قال غبن عباس ضرير البصر أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن سعيد بن جبير قال كان أعمى، وقد عد السبكي العمى نقصاً وقال لم يعم نبي قط.
١٠٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾
فيه رد على المعتزلة القائلين أنه تعالى لا يريد الشر.
١١٣- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
فيه النهي عن الركون إلى الظالمين ومجالستهم ومؤانستهم، قال ابن الفرس: ويستدل به على المنع من الإستعانة بالكفار في الحرب ومن استعمالهم في مصالح المسلمين.
١١٤- قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾
قال ابن عباس صلاة المغرب وصلاة الغداة ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
قال صلاة العشاء، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن الحسن قال طرفي النهار: الغداة والظهر والعصر، وزلفاً من الليل: المغرب والعشاء قال ابن العربي وغيره وهذا القول أولى لتكون الصلوات الخمس كلها في الآية قال والآيات التي جمعت الصلوات الخمس ست هذه إحداهن، وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس أنه كان يستجب تأخير العشاء، ويقرأ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الآية نزلت فيمن قبل امرأة أجنبية ونال منها ما دون الجماع.
١١٧- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾
قال ﷺ "وأهلها ينصف بعضهم بعضاً" أخرجه الطبراني وغيره من حديث جرير البجلي.
١١٨- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
стр. 143
-١٢-
سورة يوسف
٢- قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾
استدل به من منع وقوع المعرب في القرآن.
٤- قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ﴾ الآية.
هي أصل في تعبير الرؤيا، أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: الكواكب أخوة يوسف والشمس أبوه والقمر أمه، وقال ابن الفرس ذكر جماعة من المفسرين أن القمر تأويله الأب والشمس تأويلها الأم فاستقرأ بعض الناس من تقديمها وجوب بر الأم وزيادته على بر الأب.
٥- قوله تعالى: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ الآية.
قال الكيا: يدل على جواز ترك إظهار النعمة لمن يخشى منه حسد ومكر وقال ابن العربي فيه حكم بالعادة أن الإخوة والقرابة يحسدون قال وفيه أن يعقوب عرف تأويل الرؤيا ولم يبال بذلك فإن الرجل يود أن يكون ولده خيراً منه والأخ لا يود ذلك لأخيه.
٦- قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾
قال مجاهد أي عبار الرؤيا أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾
فيه دلالة على أن الجد أب.
١٠- قوله تعالى: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾
هذه الآية أصل في أحكام اللقيط.
١٣- قوله تعالى: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾
أخرج ابن مروديه من حديث ابن عمر مرفوعاً: لا تلقنوا الناس فيكذبون فإن بني يعقوب لما لقنهم أبوهم كذبوا فقالوا: ﴿أَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ .
١٦- قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾
قال ابن العربي قال علماؤنا هذا يدل على أن بكاء المر لا يدل على صدقه لاحتمال أن يكون تصنعاً.
١٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾
فيه مشروعية المسابقة وفيه من الطب رياضة
стр. 144
النفس والدواب وتمرين الأعضاء على التصرف.
١٨- قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس: لو كان أكله السبع لخرق قميصه أخرجه ابن أبي حاتم ففيه الحكم بالأمارات والنظر إلى التهمة حيث قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾
غلى آخره.
قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال ﷺ ﴿لا شكوى فيه﴾
أخرجه ابن أبي حاتم وإبن أبي الدنيا مرسلاً.
١٩ قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾
الآيتين، قال ابن الفرس وغيره استنبط الناس من هذه الآية أحكام اللقيط فأخذوا منها أن اللقيط يؤخذ ولا يترك ومن قوله: ﴿هَذَا غُلَامٌ﴾
أنه كان صغيراً وأن الالتقاط خاص به فلا يلتقط الكبير وكذا قوله: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾
لأن ذلك أمر يختص بالصغار ومن قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾
أن اللقيط يحكم بحريته أخرج أبو الشيخ من طريق الحسن عن علي أنه قضى في اللقيط أنه حر، وقرأ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال البخس الحرام كان ثمنه حراماً.
٢٦- قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾
قال ابن الفرس يحتج به من يرى الحكم من العلماء بالأمارات والعلامات فيما لا تحضره البينات كاللقطة والسرقة والوديعة ومعاقد الحيطان والسقوف وشبهها.
٣٦- قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾
الآيات.
أصل في عبارة الرؤيا.
٤١- وقوله: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
يدل على أن الرؤيا لأول عابر وأنا إذا قصت وقعت وأن من كذب في منام فعبره وقع فقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: "لما قصا على يوسف فأخبرهما قالا إنا لم نر شيئاً فقال: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
يقول وقعت العبارة".
٤٢- وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾
استدل به من قال إن تعبير الرؤيا ظني لا قطعي.
قوله تعالى: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾
قال مجاهد: أنسى يوسف الشيطان ذكر
стр. 145
ربه، وأمره بذكره عن الملك إبتغاء الفرج من عنده، فلبت في السجن بضع سنين أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن أنس أنه أوحى إليه: "ذكرت آدمياً ونسيتني؟ لأخلدنك في السجن بضع سنين" وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة مرفوعاً "يرحم الله يوسف لولا الكلمة التي قالها اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث" ففيه الحث على الفزع في الشدائد إلى الله دون خلقه والبضع من ستة إلى عشرة فاستدل به على أن المقر ببضع يلزمه ثلاثة وفي الآيات جواز إطلاق اسم الرب على غيره تعالى لكن مضافاً لا معرفاً بأل.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ﴾
هي أيضاً من أصول التعبير وفيها صحة رؤيا الكافر وجواز تسميته ملكاً وأن قولنا الرؤيا لأول عابر ليس عاماً في كل رؤيا لأنهم قالوا أضغات أحلام ولم تسقط بقولهم ذلك قال ابن العربي قتخص تلك القاعدة بما يحتمل من الرؤيا وجوهاً فيعبر بأحدها فتقع عليه، وفي قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾
زيادة على ما وقع السؤال عنه فيستدل به على أنه لا بأس بذلك في تعبير الرؤيا والفتوى، وقوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾
قال ابن عباس: الأعناب والزيت والدهن أخرجه ابن أبي حاتم.
٥٠- قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾
الآيات.
فيه سعى الإنسان في براءة نفسه لئلا يتهم بخيانة أو نحوها خصوصاً الأكابر ومن يقتدى بهم.
٥٣- قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾
اصل في التواضع وكسر النفس وهضمها.
٥٥- قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾
استدل به على جواز طلب الولاية كالقضاء ونحوه لمن وثق من نفسه بالقيام بحقوقه بصفة مدح للمصلحة خصوصاً لمن لا يعلم مقامه وعلى أن المتولي أمراً شرطه أن يكون عالماً به خبيراً ذكي الفطنة. وجواز التولية من الكافر والظالم.
٦٧- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما خاف عليهم العين، أخرجه ابن أبي حاتم ففيه أن العين حق وأن الحذر لا يرد القدر ومع ذلك لابد من ملاحظة الأسباب.
٧٠- قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾
الآيات.
قال الكيا: فيه دليل على
следующие страницы →