Полный текст (296 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٥٢- قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ الآية.
أخرج ابن ألي حاتم عن عمر ابن الخطاب أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار وقال لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم تلا هذه الآية.
٦١- قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَ﴾
قال الكياج يدل على وجوب عمارة الأرض لأن الاستعمار طلب العمارة والطلب المطلق منه تعالى للوجوب.
٦٥- قوله تعالى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾
استدل به في إمهال الخصم ونحوه ثلاثة، وفيه دليل على أن الثلاثة نظراً في الشرع ولهذا شرعت في الخيار ونحوه.
٦٩- قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾
قيل إنه يدل على أن تحية الملائكة السلام كتحية بنمي آدم وعلى أن السلام يرد بمثله.
قوله تعالى: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ الآية.
فيه مشروعية الضيافة والمبادرة إليها واستحباب مبادرة الضيف بالأكل منها، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله "حَنِيذٍ" قال سميط ومن طريق الضحاك قال مشوي.
٧١- قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾
قال مجاهد في خدمة أضياف إبراهيم أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه دلالة على استحباب ذلك.
قوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا﴾
الآيتين، وقد يستدل به على جواز مراجعة المرأة ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾
قال كانت بنت سبعين سنة وعن ابن إسحاق بنت تسعين فيستدل بذلك لمن قال إنه سن اليأس.
٨١- قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾
إلى قوله: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾
فيه أن المرأة والأولاد من الأهل.
٨٢- قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾
استدل به من قال برجم الفاعل والمفعول به في اللواط أحصنا أو لا، واستدل بقوله: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾
من قال إنه يلقى من شاهق عال.
٨٥-٨٧- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾
قال زيد بن اسلم كانوا يقرضون الدراهم أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن
стр. 142
سعيد ابن المسيب قال قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض، فاستدل به من لم يجز ذلك ومنع كسر السكَّة مطلقاً وقد ورد الحديث بالنهي عنه.
٩١- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾
قال غبن عباس ضرير البصر أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن سعيد بن جبير قال كان أعمى، وقد عد السبكي العمى نقصاً وقال لم يعم نبي قط.
١٠٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾
فيه رد على المعتزلة القائلين أنه تعالى لا يريد الشر.
١١٣- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
فيه النهي عن الركون إلى الظالمين ومجالستهم ومؤانستهم، قال ابن الفرس: ويستدل به على المنع من الإستعانة بالكفار في الحرب ومن استعمالهم في مصالح المسلمين.
١١٤- قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾
قال ابن عباس صلاة المغرب وصلاة الغداة ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
قال صلاة العشاء، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن الحسن قال طرفي النهار: الغداة والظهر والعصر، وزلفاً من الليل: المغرب والعشاء قال ابن العربي وغيره وهذا القول أولى لتكون الصلوات الخمس كلها في الآية قال والآيات التي جمعت الصلوات الخمس ست هذه إحداهن، وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس أنه كان يستجب تأخير العشاء، ويقرأ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الآية نزلت فيمن قبل امرأة أجنبية ونال منها ما دون الجماع.
١١٧- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾
قال ﷺ "وأهلها ينصف بعضهم بعضاً" أخرجه الطبراني وغيره من حديث جرير البجلي.
١١٨- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
стр. 143
-١٢-
سورة يوسف
٢- قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾
استدل به من منع وقوع المعرب في القرآن.
٤- قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ﴾ الآية.
هي أصل في تعبير الرؤيا، أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: الكواكب أخوة يوسف والشمس أبوه والقمر أمه، وقال ابن الفرس ذكر جماعة من المفسرين أن القمر تأويله الأب والشمس تأويلها الأم فاستقرأ بعض الناس من تقديمها وجوب بر الأم وزيادته على بر الأب.
٥- قوله تعالى: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ الآية.
قال الكيا: يدل على جواز ترك إظهار النعمة لمن يخشى منه حسد ومكر وقال ابن العربي فيه حكم بالعادة أن الإخوة والقرابة يحسدون قال وفيه أن يعقوب عرف تأويل الرؤيا ولم يبال بذلك فإن الرجل يود أن يكون ولده خيراً منه والأخ لا يود ذلك لأخيه.
٦- قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾
قال مجاهد أي عبار الرؤيا أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾
فيه دلالة على أن الجد أب.
١٠- قوله تعالى: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾
هذه الآية أصل في أحكام اللقيط.
١٣- قوله تعالى: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾
أخرج ابن مروديه من حديث ابن عمر مرفوعاً: لا تلقنوا الناس فيكذبون فإن بني يعقوب لما لقنهم أبوهم كذبوا فقالوا: ﴿أَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ .
١٦- قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾
قال ابن العربي قال علماؤنا هذا يدل على أن بكاء المر لا يدل على صدقه لاحتمال أن يكون تصنعاً.
١٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾
فيه مشروعية المسابقة وفيه من الطب رياضة
стр. 144
النفس والدواب وتمرين الأعضاء على التصرف.
١٨- قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس: لو كان أكله السبع لخرق قميصه أخرجه ابن أبي حاتم ففيه الحكم بالأمارات والنظر إلى التهمة حيث قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾
غلى آخره.
قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال ﷺ ﴿لا شكوى فيه﴾
أخرجه ابن أبي حاتم وإبن أبي الدنيا مرسلاً.
١٩ قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾
الآيتين، قال ابن الفرس وغيره استنبط الناس من هذه الآية أحكام اللقيط فأخذوا منها أن اللقيط يؤخذ ولا يترك ومن قوله: ﴿هَذَا غُلَامٌ﴾
أنه كان صغيراً وأن الالتقاط خاص به فلا يلتقط الكبير وكذا قوله: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾
لأن ذلك أمر يختص بالصغار ومن قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾
أن اللقيط يحكم بحريته أخرج أبو الشيخ من طريق الحسن عن علي أنه قضى في اللقيط أنه حر، وقرأ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال البخس الحرام كان ثمنه حراماً.
٢٦- قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾
قال ابن الفرس يحتج به من يرى الحكم من العلماء بالأمارات والعلامات فيما لا تحضره البينات كاللقطة والسرقة والوديعة ومعاقد الحيطان والسقوف وشبهها.
٣٦- قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾
الآيات.
أصل في عبارة الرؤيا.
٤١- وقوله: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
يدل على أن الرؤيا لأول عابر وأنا إذا قصت وقعت وأن من كذب في منام فعبره وقع فقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: "لما قصا على يوسف فأخبرهما قالا إنا لم نر شيئاً فقال: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
يقول وقعت العبارة".
٤٢- وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾
استدل به من قال إن تعبير الرؤيا ظني لا قطعي.
قوله تعالى: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾
قال مجاهد: أنسى يوسف الشيطان ذكر
стр. 145
ربه، وأمره بذكره عن الملك إبتغاء الفرج من عنده، فلبت في السجن بضع سنين أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن أنس أنه أوحى إليه: "ذكرت آدمياً ونسيتني؟ لأخلدنك في السجن بضع سنين" وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة مرفوعاً "يرحم الله يوسف لولا الكلمة التي قالها اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث" ففيه الحث على الفزع في الشدائد إلى الله دون خلقه والبضع من ستة إلى عشرة فاستدل به على أن المقر ببضع يلزمه ثلاثة وفي الآيات جواز إطلاق اسم الرب على غيره تعالى لكن مضافاً لا معرفاً بأل.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ﴾
هي أيضاً من أصول التعبير وفيها صحة رؤيا الكافر وجواز تسميته ملكاً وأن قولنا الرؤيا لأول عابر ليس عاماً في كل رؤيا لأنهم قالوا أضغات أحلام ولم تسقط بقولهم ذلك قال ابن العربي قتخص تلك القاعدة بما يحتمل من الرؤيا وجوهاً فيعبر بأحدها فتقع عليه، وفي قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾
زيادة على ما وقع السؤال عنه فيستدل به على أنه لا بأس بذلك في تعبير الرؤيا والفتوى، وقوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾
قال ابن عباس: الأعناب والزيت والدهن أخرجه ابن أبي حاتم.
٥٠- قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾
الآيات.
فيه سعى الإنسان في براءة نفسه لئلا يتهم بخيانة أو نحوها خصوصاً الأكابر ومن يقتدى بهم.
٥٣- قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾
اصل في التواضع وكسر النفس وهضمها.
٥٥- قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾
استدل به على جواز طلب الولاية كالقضاء ونحوه لمن وثق من نفسه بالقيام بحقوقه بصفة مدح للمصلحة خصوصاً لمن لا يعلم مقامه وعلى أن المتولي أمراً شرطه أن يكون عالماً به خبيراً ذكي الفطنة. وجواز التولية من الكافر والظالم.
٦٧- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما خاف عليهم العين، أخرجه ابن أبي حاتم ففيه أن العين حق وأن الحذر لا يرد القدر ومع ذلك لابد من ملاحظة الأسباب.
٧٠- قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾
الآيات.
قال الكيا: فيه دليل على
стр. 146
جواز الحليلة وفي التوصل إلى المباح وما في الغبطة والصلاح واستخراج الحقوق قال ابن العربي وفي إطلاق السرقة عليهم وليسوا بسارقين جواز دفع الضرر أقل منه.
٧٢- قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾
أصل في الجعالة.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾
أصل في الضمان والكفالة.
٨١- قوله تعالى: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾
فيه رد على من أجاز الشهادة على الكتابة بلا علم ولا تذكر على من سمع كلاماً من وراء حجاب لعدم العلم فيه.
٨٢- قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ الآية.
استدل به من أجاز شهادة الرفقة إن لم يكونوا عدولاً فيما يختص بمعاملات السفر.
٨٤- قوله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ الآية.
قال ابن الفرس فيها دليل على جواز البكاء على الميت.
٨٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾
استدل به على أن اليأس من رحمة الله من الكبائر.
٨٨- قوله تعالى: ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾
قال ابن الفرس يؤخذ منه جواز شكوى الحاجة لمن يرجى منه إزالتها.
قوله تعالى: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ الآية.
استدل به على أن أجرة الكيال على البائع، قال الكيا: لأنه إذا كان عليه توفية الكيل فعليه مؤونته وما يتم به.
قوله تعالى: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾
استدل به من قال إن الصدقة لم تكن محرمة على الأنبياء.
٩٢- قوله تعالى: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء، قال طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾
وقال يعقوب: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ .
٩٨- قوله تعالى: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾
قال بغن مسعود أخرهم إلى السحر أخرجه ابن أبي حاتم الترمذي من حديث ابن عباس مرفوعاً، "يقول حتى تأتي ليلة الجمعة".
١٠١- قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾
استدل به من لم يكره تمنى الموت.
стр. 147
-١٣-
سورة الرعد
٤- قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾
افتتح به صاحب ﴿اللَّطِيفُ﴾
وهو ابن خيران من أصحابنا باب إحياء الموات.
٨- قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾
قال أن ترى المرأة الدم في حملها فاستدل به من قال إن الحامل تحيض، وأخرج من طريق الضحاك عنه قال وما تزداد على تسعة وما تنقص من التسعة فاستدل به من قال إن مدة الحمل تكون أقل من تسعة أشهر وأكثر منها.
١٧- قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾
الأية، أصل في الصوغ والأواني المنطبعة.
٣٨- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾
فيه أن النكاح من سنة المرسلين وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن هشام قال قلت لعائشة إني أريد أن أتبتل قالت لا تفعل أما سمعت الله يقول وتلت الآية.
٤٠- قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾
استدل به الحنفية على تبدل السعادة والشقاوة وأجاب الأشعرية بأن ذلك التبديل في غير الكتاب الأول لقوله: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾
أي أصله الذي لا يبدل فيه شيء.
стр. 148
-١٤-
سورة إبراهيم
٤- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾
استدل به من قال إن اللغات اصطلاحية قال لأنها لو كانت توقيفية لم تعلم إلا بعد مجيء الرسول والآية صريحة في علمها واستدل به ابن عباس على تفضيله ﷺ على الأنبياء فأخرج البيهقي من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول إن الله فضل محمداً على أهل السماء وعلى الأنبياء قيل ما فضله على أهل السماء قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾
وقال لمحمد: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾
فقد كتب له براءة، قيل وما فضله على الأنبياء؟ قال إن الله تعالى قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾
وقال لمحمد ﷺ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾
فأرسله إلى الأنس والجن.
قوله تعالى: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
٥- قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال لما نزلت ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾
قال: وعظهم، قال ابن العربي هذه الآية أصل في الوعظ المرفق للقلوب.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: "الصبر نصف الإيمان واليقين كله" قال العلاء بن بدر وذلك في القرآن ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ . ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ .
٢٢- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ الآية.
قال ابن الفرس انتزع بعضهم من هذا إبطال التقليد في الإعتقاد قال وهو انتزاع حسن لأنهم اتبعوا الشيطان
стр. 149
بمجرد دعواه ولم يطلبوا منه برهاناً فحكى الله قوله تقبيحاً لذلك الفعل منهم.
٢٤- قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾
فسرت في الحديث بالنخلة ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾
فسر ابن المسيب الحن بشهرين وفسره ابن عباس في رواية بستة أشهر وفي أخرى بسنة وقتادة بسبعة أشهر أخرج ذلك ابن أبي حاتم، فاختلف بحسب ذلك فيمن حلف لا يكلم فلاناً حيناً، فقال مالك لا يكلمه سنة، وقوم: ستة أشهر وعليه أبو حنيفة، وقم: شهرين أخذاص من هذه الآية.
٢٧- قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
الآية نزلت في سؤال منكر ونكير للمقبور كما اخرجه الشيخان وغيرهما.
٣٧- قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ الآية.
قال ابن العربي أخذ غلاة الصوفية من هذا أنه يجوز للإنسان طرح ولده وعياله بأرض مضيعة اتكالاً وهو ممنوع لأن ذلك صدر من إبراهيم بأمر من الله تعالى.
٣٩- قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي﴾ الآية.
قال بعض أصحابنا يستحب لمن رزق ولداً على كبر أن يسميه إسماعيل اقتداء بالخليل ﵇.
٤٨- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾
روي مسلم عن عائشة أنه ﷺ سئل أين الناس يومئذ قال: "على الصراط".
стр. 150
-١٥-
سورة الحجر
٢- قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾
يستدل به من قال إن رب للتكثير.
١٦- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾
اصل في علم المواقيت.
٢٤- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
أخرج الحاكم عن ابن عباس قال: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾
: الصفوف المتقدمة ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
: الصفوف المؤخرة. واخرج ابن مردويه عن سهل بن حنيف الأنصاري أنها نزلت في صفوف الصلاة ففيها تفضيل الصف الأول قال ابن العربي ويقاس به فضل الصف الأول في القتال قلت أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال في قوله: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾
قال في صفوف الصلاة والقتال.
٥٦- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾
استدل به على أن القنوط من الكبائر.
٥٩- قوله تعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ الآية.
فيه دليل على أن الاستثناء إذا تكرر فكل لما يليه وأخرج حاتم عن النخعي قال بيني وبين القدرية هذه الآية: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ .
٧٢- قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ الآية.
أخرج أبو يعلى عن ابن عباس قال: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم على الله من محمد وماى سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ .
واستدل بهذه الآية من قال: أن: لعمر الله ولعمرك ولعمري، يمين يلزم الكفارة، واستدل بها أحمد بن حنبل على أن من أقسم بالنبي ﷺ لزمته الكفارة.
٧٥- قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾
هذه اصل في الفراسة، أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعاً "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" ثم قرأ
стр. 151
هذه الآية، وكان بعض قضاة المالكية يحكم بالفراسة في الأحكام جرياً على طريق إياس بن معاوية.
٨٧- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾
قال ﷺ هي الفاتحة أخرجه البخاري وغيره ففيه وجوب قراءتها في الصلاة في كل ركعة وإنها سبع آيات خلافاً لمن قال إنها ست أو ثمان.
٩٤- قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾
قال مجاهد أجهر بالقرآن في الصلاة أخرجه ابن أبي حاتم.
٩٨- قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾
أخذ بعضهم منه أن هذا الموضع محل سجدة.
стр. 152
-١٦-
سورة النحل
٥- قوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾
قال ابن عباس الثياب اخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه، فاستدل علي بن أبي طلحة عنه، فاستدل بعمومها قوم على جواز الانتفاع بها مذكاة وغيرها.
٧- قوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ الآية.
فيد دليل على جواز الحمل على البقر وركوبها وعلى إباحة ركوب الجلالة.
٨- قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ﴾ الآية.
استدل بها من حرم أكل الخيل لأنه تعالى قرنها بالبغال والحمير وأخبر بأنه خلقها للركوب والزينة ولم يجعل فيها أكلاً أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يكره لحوم لبخيل ويقرأ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾
الآية ويقول هذه للأكل ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾
يقول هذه للركوب. وأخذ المالكية من الاقتران المذكور رداً على الحنفية في قولهم بوجوب الزكاة فيها.
١٤- قوله تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا﴾ .
فيه دليل على إباحة لبس الرجال الجواهر ونحوها، واستدال به من قال: يحنث الحالف لا يلبس حلياً بلبس اللؤلؤ، لأنه تعالى سماه حليا، واستدل به بعضهم على أنه لا زكاة في حلي النساء، وأخرج ابن جرير عن أبي جعفر أنه سئل هل في حلي النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ .
١٦- قوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾
هذا اصل لمراعاة النجوم لمعرفة الأوقات والقبلة والطرق.
٣٦- قوله تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُم﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
٣٩- قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾
استنبط منه الشيخ
стр. 153
بهاء الدين دليلاً لقول أهل السنة: إن الكذب مخالفة الواقع، ولا عبرة بالاعتقاد.
٤٠- قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ الآية.
استدل بها المعتزلة على أن المعدوم يسمى شيئاً.
٤٣- قوله تعالى: ﴿فاسئلوا فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
استدل به على جواز التقليد في الفروع للعامي.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾
استدل به من منع تخصيص السنة بالكتاب أو نسخها أو بيانها به لأنه قصر البيان عليه فلا يكون الكتاب مبيناً.
٦٦- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ الآية.
استدل به على طهارة لبن المأكول وإباحة شربه.
٦٧- قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال السكر النبيذ وهو منسوخ بآية المائدة، وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عنه قال السكر الخل بلسان الحبشة، قال ابن الفرس ويدل أيضاً على جزار التخليل لإطلاق لفظ الإتخاذ.
٦٨- قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ﴾
قال ابن الفرس: يدل على جواز إتخاذ النحل وإن أضرت بالشجر لأن الله تعالى أباح لها السرح في كل الثمرات وذلل لها السبل.
٦٩- قوله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾
أصل في الطب.
٧٢- قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾
قال ابن العربي فيه رد على من أجاز نكاح الجن.
٧٥- قوله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾
استدل به الشافعي على أن العبد لا يملك الطلاق أيضاً وأن طلاقه بيد سيده، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، ليس للعبد طلاق إلا بإذن سيده وقرأ هذه الآية.
٧٨- قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾
استدل به على أن الأصل في الناس الجهل فلا يجوز استفتاء رجل غير مشهور بالعلم حتى يبحث عن علمه ومن ادعى جهل شيء كان القول قوله لموافقته للأصل.
٨٠- قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ﴾ الآية.
استدل بها على طهارة جلود
стр. 154
المأكولات وأصوافها وأوبارها وأشعارها إذا خرجت في الحياة أو بعد التذكية، واستدل بعموم الآية، من أباحها مطلقاً ولو من غير مذكاة.
٨٩- قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾
استدل به من أجاز تخصيص السنة ونسخها بالقرآن ومن منع تخصيص القرآن ونسخه بالسنة وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود، قال إن الله أنزل في هذا الكتاب تبياناً لكل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن.
٩٠- قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾
الاية، هذه الآية جمعت أحكاماً كثيرة وتضمنت جميع أوامر الشرع ونواهيه، وقد أخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود أنها أجمع آية للخير والشر والحلال والحرام.
٩١- قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا﴾ الآية.
فيها الحث على الوفاء بالعهود والبر في الإيمان.
٩٢- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ الآية.
قال أبو علي الزجاجي من أصحابنا في هذه الآية أصل لما يقوله أصحابنا من إبطال الدور لأن الله تعالى ذم من عاد على الشيء بالإفساد بعد إحكامه.
٩٦- قوله تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
استدل به من قال إن المباح داخل في قسم الحسن ووجهه أن أحسن أفعل تفضيب يقتضي المشاركة والواجب أحين من المندوب قطعاً والمندوب أحسن من المباح إذ لا ثوب فيه فبقي المباح حسناً.
٩٨- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ الآية.
فيه الأمر بالاستعاذة عند القراءة وذلك شامل للصلاة وغيرها، وقال قوم بوجوبه لظاهر الأمر، وقال آخرون إن التعوذ يكون بعد القراءة لظاهر الآية، والجمهور قالوا التقدير فإذا أردت القراءة.
١٠١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا﴾ الآية.
فيه رد من انكر النسخ.
١٠٦- قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ الآية.
فيها أن المكره غير مكلف وأن الإكراه يبيح التلفظ بكلمة الكفر بشرط طمأنينة القلب على الإيمان، واستدل العلماء بالآية على نفي طلاق المكره وعتاقه وكل قول أو فعل صدر منه إلا ما استثني.
١١٦- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ﴾ الآية.
أخرج ابن أبي
стр. 155
حاتم عن أبي نصرة، قال قرأت هذه الآية في سورة النحل ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾
إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا، قال ابن العربي كره مالك وقوم أن يقول المفتي هذ حلال وهذا حرام في المسائل الإجتهادية وإنما يقال فيما نص الله عليه، ويقال في مسائل الإجتهاد إني أكره كذا وكذا ونحو ذلك.
١٢٣- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾
استدل أصحابنا بهذه الآية على وجوب الختان وما كان من شرعه ولم يرد به ناسخ.
١٢٥- قوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
فيه الحث على الانصاف في المناظرة وإتباع الحق.
١٢٦- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ الآية.
قال ابن العربي فيه جواز المماثلة في القصاص خلافاً لمن قال لا قود إلا بالسيف، وقال الكيا: يدل على مراعاة المماثلة في القصاص وعلى وجوب المثل في المثليات. "قلت" ويستدل بها لمسألة الظفر، كما أخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين والنخعي أنهما استدلا بها عليها ولفظ النخعي سئل عن الرجل يخون الرجل ثم يقع له في يده الدراهم، قال إن شاء أخذ من دراهمه بمثل ما خانه ثم قرأ هذه الآية.
стр. 156
-١٧-
سورة الإسراء
١- قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾
إلى قوله: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾
صريح في أنه أسري بجسده يقظة.
٣- قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾
أخرج الطبراني عن سعد بن مسعود الثقفي قال إنما سمي نوح عبداً شكوراً لأنه كان إذا أكل أو شرب حمد الله، ففي الآية استحباب ذلك.
١٢-قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ الآية.
أصل في علم المواقيت والهيئة والتاريخ وفي الآية لف ونشر غير مرتب.
١٣- قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾
أخرج ابو داود في كتاب القدر عن مجاهد في الآية قال ما من مولود إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد.
١٥- قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾
استدل به على أنه لا تكليف قبل البعثة ولا حكم للعقل وعلى أن أطفال المشركين ومن لم تبلغه الدعوة لا يدخلون النار.
١٨- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾ الآية.
فيه وجوب الإخلاص والنية في العبادات اخرج ابن أبي حاتم عن عون بن عبد الله قال ثلاث لا يصلح العمل إلا بهن. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾
فإرادة الآخرة النية والسعي لها والصواب من العمل.
٢٣- قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية.
تضمنت المبالغة في إكرام الوالدين وبرهما وأشار بالنهي عن ذكر أفإلى تحريم ما فوقه بطريق الأولى وفيها النهي عن نهرهما والأمر بالقول الكريم لهما وفسره الحسن بأن لا يدعوهما باسمهما أخرجه ابن ابي حاتم وبخفض الجناح لهما والدعاء لهما بالرحمة، واستدل بالآية من لم يجز تحليف الوالد
стр. 157
إذا خاصمه ولده ولا حبسه في دينه ولا قتله به ولا حده بقذفه.
٢٥- قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ﴾ الآية.
أخرج ابن ابي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾
قال تكون البادرة من الولد إلى الوالد فقال الله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾
يعني أن تكن النية صادقة ببر الوالد فإنه غفور لتلك البادرة.
٢٦- قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ الآية.
فيها الأمر بصلة الأرحام وإكرام المساكين والغرباء والنهي عن التبذير قال ابن مسعود وهو إنفاق المال في غير حقه أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج مثله عن مجاهد وغيره، واستدل به من قال إن صرف المال في وجوه الخير ليس تبذيراً، وقال السدي هو إعطاء المال كله، فاستدل به من قال إنه تبذير ومن منع الصدقة بكل ماله.
٢٨- قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ الآية.
فيه الأمر بالقول اللين عند عم وجود ما يعطى منه وفسره ابن وفسره ابن زيد بالدعاء، والحسن وإبن عباس بالعدة أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ﴾ الآية.
فيه النهي عن الإقتار والإسراف معاً ولكن حالة وسطى وفي الآية لف ونشر مرتب.
٣١- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ الآية.
فيه النهي عن قتل الأولاد مخافة الفقر والزنا والقتل إلا بالحق وقربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وهي ما في سورة الأنعام والأمر بالوفاء بالعهد وعم الخيانة في الكيل والوزن وحفظ السمع والبصر عن سماع ونظر ما لا يحل والفؤاد، والنهي عن إتباع ما ليس يعلمه الإنسان والقول بغير علم وعن المزح ومشي الخيلاء. واستدل بقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾
على أن للمرأة مدخلاً في القصاص إذ المراد بالولي الوارث، واستدل به إسمعيل القاضي على أنها لا تدخل فيه، قال لأن لفظه مذكر وبقوله: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾
على أنه لا يتجاوز الحد المشروع له فلا يقتل غير قاتله ولا يمثل به حيث لم يمثل ولا يقتله بأسوأ مما قتل حتى لو قتل بالتغريق في ماء عذب لم يغرقه في ماح، واستدل بقوله: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾
نفاة القياس.
٥٣- قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
فيه الأمر بحسن العشرة
стр. 158
بين المؤمنين وخفض الجناح ولين الجانب.
٦٠- قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
استدل بهذا من قال إن الإسراء كان مناماً لأن الرؤيا للنوم والرؤية لليقظة، ورد بقوله: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
ورؤيا المنام لا يفتتن بها أحد ولا يكذب.
٦٤- قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾
قال ابن عباس: صوته كل داع إلى معصية الله، وقال مجاهد صوت الغناء والمزامير وقال الحسن الدف أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
٦٦- قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ﴾ الآية.
صريح في إباحة ركوب البحر للتجارة.
٧٠- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾
استدل به الشافعي على عدم نجاسة الآدمي بالموت، واستدل به على تفضيل البشر على الملك.
٧١- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾
قال بعضالسلف هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث، لأن إمامهم النبي ﷺ .
٧٨- قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾
قال ابن عمر دلوك الشمس زوالها أخرجه في الموطأ وروى أيضاً عن غبن عباس وأبي بردة وأبي هريرة وخلق من التابعين وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال دلوكها غروبها والأول أولى فتكون الإشارة بدلوك الشمس إلى الظهر والعصر وبغسق الليل إلى المغرب والعشاء وقرآن الفجر إلى صلاة الصبح وهذه إحدى الآيات التي جمعت الصلوات الخمس، واستدل بقوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾
على أن القراءة ركن في الصلاة.
٧٩- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً﴾
فيه الأمر بالتهجد وهو التنفل بعد نوم وأنه واجب عليه ﷺ دون غيره أخرجه ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال يعني بالنافلة أنها خاصة للنبي ﷺ خاصة بقيام الليل وكتب عليه.
قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾
فسر في حديث الصحيحين بالشفاعة العظمى في فصل القضاء.
٨١- قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ الآية.
فيه استحباب هذه القول عند إزالة
стр. 159
المنكر.
٨٥- قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾
تمسك به من قال إن الروح لا يعلم وأمسك عن الخوض فيه.
٨٦- قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾
الاية فيه الإشارة إلى رفع القرآن أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال إن القرآن سيرفع قيل كيف يرفع، وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف؟ قال يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف إلا رفعت فتصبحون وبيس فيكم منه شيء ثم قرأ هذه الآية، وأخرج عن ابن القاسم ابن عبد الرحمن عن جده قال: يسري على القرآن في جوف الليل جبريل فيذهب به. ثم قرأ هذه الآية.
١٠٨- قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾
الآية استدل به الشافعي على استحباب هذا الذكر في سجود التلاوة.
١١٠- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
روى الشيخان من حديث ابن عباس أنها نزلت في القراءة في الصلاة فيستحب التوسط فيها في الجهرية بين المبالغة في رفع الصوت والإسرار وعند ابن جرير عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي لا تعلن بقراءة إعلاناً شديداً ولا تخافت بها أي لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾
أي طريقاً وسطاً، واخرج البخاري عن عائشة أنها نزلت في الدعاء زاد ابن جرير في روايته: في التشهد وأخرج عن عطاء قال يقول قوم إنها نزلت في الصلاة وقوم إنها نزلت في الدعاء، واخرج من طريق علي عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي لا تصل نراءاة للناس ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
اي لا تتركها مخافة منهم وقال ابن جرير لولا أنا لا نستجيز مخالفة أهل النفسير فيما جاء عنهم لاحتمل أن يكون المراد لا تجهر بصلاتك أي بقراءتك نهاراً ولا تخافت بها أي ليلاً وكان ذلك وجهاً لا يبعد من الصحة انتهى.
قلت: قد ورد ذلك مسنداً ولله الحمد، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن ابن عباس ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾
قال لا تجعلها كلها جهراً ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
لا تجعلها كلها سراً وهذا عين مل لمحه ابن جرير.
стр. 160
-١٨-
سورة الكهف
١٤- قوله تعالى: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا﴾
الأية، قال ابن الفرس تعلقت الصوفية بهذه الألفاظ في القيام والقول وهذا تعلق ضعيف لا تثبت به حجة.
١٦- قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾
فيه مشروعية العزلة والفرار من الظلمة وسكون الغيران والجبال عند فساد الزمان.
١٩- قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ الآية.
هذه أصل في الوكالة والنيابة قال إبت العربي وهي أقوى آية في ذلك، قال الكيا وفيه دليل على جواز خلط دراهم الجماعة والشراء والأكل من الطعام الذي بينهم بالسوية وإن تفاوتوا في الأكل.
٢٢- قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ﴾ الآية.
وصف الأولين بالرجم بالغيب دون الثالث يدل على أنه مرضي وصحيح.
قوله تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾
قال مجاهد إلا بما أظهر لك وقال السدي إلا بما أوحي إليك ففيه تحريم الجدال بغير علم وبلا حجة ظاهرة.
٢٣- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾ الآية.
فيه استحباب تقديم المشيئة في كل شيء، واستدل الشافعي وغيره بالآية على أن الاستثناء في الإيمان والطلاق والعتق معتبر، واستدل ابن عباس بقوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾
على جواز إنفصال الاستثناء، أخرجه الحاكم وغيره، لكن أخرج الطبراني عنه أن ذلك خاص به ﷺ .
٢٦- قوله تعالى: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾
استدل بالتعجب فيه على جواز إطلاق صيغة التعجب في صفات الله كقولك ما أعظم الله وما أجله.
стр. 161
٣٩- قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
فيه استحباب هذ الذكر عند رؤية ما يعجب، قال ابن العربي واستدل به مالك على استحبابه لكل من دخل منزله.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم عن مطرف قال كان مالك إذا دخل بيته قال: ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
قلت له لم تقول هذا قال ألا تسمع الله يوقا وتلا الآية وأخرج عن الزهري مثله.
٤٦- قوله تعالى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ﴾
فسرت في الحديث بالتكبير والتسبيح والتهليل والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله، أخرجه أحمد من حديث الخدري مرفوعاً.
٥٠- قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾
استدل به الجمهور على أنه لم يكن من الملائكة.
٥١- قوله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ﴾ الآية.
قال ابن الفرس فيها الرد على الكهان والمنجمين وغيرهم ممن يخوض في هذه الأشياء.
٦٠- قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾
الآيات.
فيها أنه لا بأس بالاتخدام وإتخاذ الرقيق والخادم في السفر واستحباب الرحلة في طلب العلم واستزادة العالم من العلم وإتخاذ الزاد للسفر وأنه لا ينافي التوكل، ونسبة النسيان ونحوه من الأمور المكروهة إلى الشيطان مجازاً وتأدباً عن نسبتها إلى الله تعالى وتواضع المتعلم لمن يتعلم منه ولو كان دونه في المرتبة وإعتذار العالم إلى من يريد الأخذ عنه في عدم تعليمه ما لا يحتمله طبعه، وتقديم المشيئة في الأمر، وأشتراط المتبوع على التابع وأنه يلزم الوفاء بالشرط وأن النسيات غير مأخوذ به وأن الثلاث اعتباراً في التكرار ونحوه وأنه لا بأس بطلب الغريب الطعام والضيافة وأن صنع الجميل لا يترك ولو مع اللئام وجواز أخذ الأجر على الأعمال، وأن المسكين لا يخرج عن المسكينة بكونه له سفينة أو آلة تكسب أو شيء لا يكفيه، وأن الغضب حرام وأنه يجوز إتلاف مال الغير وتعييبه لوقاية باقية كما المودع واليتيم، وإذا تعارض مفسدتان ارتكب الأخف وأن الولد يحفظ بصلاح أبيه وأنه يجب عمارة دوره وتحريم إهمالها إلى أن تخرب وأنه يجوز دفن المال في الأرض، وهذه القصة
стр. 162
أصل في علم الحقيقة وأن المشرع لا ينكر ما جرى على مقتضاها واستدل بقوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾
من قال بنبوة الخضر لأنه يقتضي أنه أوحي إليه. ومن قال إنه ولي أجاب بأنه وحي إلهام واستدل به على حجية الإلهام.
٩٤- قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ .
أخرج ابن أبي حاتم عن حبيب الأوصابي قال: كان فسادهم أنهم يأكلون الناس.
قوله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ الآية.
قال ابن العربي فيها جواز الخراج والأجر على الأعمال، وأن على الملك القيام بمصالح الخلق وسد الفرج وإصلاح الثغور ولو بأن يأخذ من أموالهم إذا إحتاج.
٩٨- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾
الآيات.
فيه خروج يأجوج ومأجوج قرب الساعة.
١٠٥- قوله تعالى: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾
استدل به من قال: لا توزن أعمال الكفار وإنما توزن أعمال المؤمنين.
١١٠- قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
فسر بالرياء.
стр. 163
-١٩-
سورة مريم
٣- قوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
فيه استحباب الإسراء بالدعاء.
٤- قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ الآية.
فيه استحباب الخضوع في الدعاء وإطهار الذل والمسكنة والضعف.
قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
فيه التوسل إلى الله بنعمه وعوائده الجميلة.
٦- قوله تعالى: ﴿يَرِثُنِي﴾
استدل به من قال إن الأنبياء يورثون، ورد بأن المراد أرث العلم والنبوة وألنبياء أعظم من أن يهتموا بارث المال ويدل له قوله: ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ .
٩- قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾
استدل به أهل السنة على أن المعدوم لا يسمى شيئاً.
١١- قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾
قال ابن عباس والسدي كتب لهم، أخرجه ابن أبي حاتم، فاستدل به من قال إن عدم الكتابة خاص بنبينا ﷺ دون سائر الأنبياء.
١٢- قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
فيه رد لمن قال إن النبوة لم تحصل لأحد إلا بعد الآربعين.
١٧- قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾
الايات، استدل بها من قال بنبوة مريم.
٢٣- قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾
قد يستدل به على جواز تمنى الموت.
٢٥- قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾
الاية، فيه أمر بالسبب في الرزق وتكلف الكسب، وفيه أصل لما يوقله الأطباء إن الرطب ينفع النفساء، وقد أخرج أبو يعلى وغيره من حديث علي مرفوعاً "أطعموا نساءكم الولد الرطب".
стр. 164
٢٦- قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾
قال سعيد بن جبير: صمتاً، أخرجه ابن أبي حاتم، وهو منسوخ في شرعنا.
قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا - إلى قوله - فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾
فيه دليل على أن الحالف: لايتكلم أو لا يكلم فلاناً لا يحنث بالإشارة.
٢٨- قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ الآية.
فيه معنى قولهم في المثل: "من أشبه أباه فما ظلم".
٤٧- قوله تعالى: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ﴾
استدل به من أجاز إبتداء الكافر بالسلام.
٥٨- قوله تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ﴾
فيه استحباب السجود والبكاء عند تروة القرآن، واستدل بها الرازي على وجوب سجود التلاوة، قال الكيا وهو بعيد.
٦٤- قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾
استدل به على أن الأزمنة ثلاثة مستقبل وماض وحال خلافاً لمن نفى الحال.
٦٥- قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾
أخرج الحاكم وغيره عن غبن عباس في هذه الآية قال ليس أحد يسمى الرحمن غيره.
٧١- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾
الجمهور على أن المراد بالورود الدخول وأن الخطاب بها للعالم مؤمنهم وكافرهم. أخرج أحمد عن أبي سمية قال اختلفنا في الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله فذكرت له ذلك، فقاغل صمتاً إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لايبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً"، وأخرج عبد الرازق عن ابن عباس أنه قال الورود الدخول، فقال نافع بن الأزرق لا، فتلا ابن عباس: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾
وروداُ أم لا، وقال: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾
أورد هو أملا، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال يرد الناس جميعاً ورودهم قيامهم حول النار ثم يصدون عن الصراط بأعمالهم، وأخرج ابن جرير من وجه آخر عنه في قوله: وإن منكم إلا واردها هو الممر قال الصراطعلى جهنم مثل حد السيف فتمر الطبقة الأولى كالبرق الخاطف، الحديث،
стр. 165
وأخرج عبد الرازق عن قتادة في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَاْ، قال هو الممر عليها، وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرها وورود المشركين أن يدخلوها قال وقال النبي ﷺ "الزالون والزالات كثير يومئذ" وكذا غير واحد أن المراد بالورود المرور على الصراط، فهذه أقوى آية في ذكر الصراط.
٩١- قوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾
فيه دليل على أن الولادة والملك لا يجتمعان.
стр. 166
-٢٠-
سورة طه
١٢- قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾
قال علي بن أبي طالب: كانتا من جلد حمار غير مذكى أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد قال: كانتا من جلد خنزير، وقال إنما أمر بخلعهما تواضعاً وتعظيماً للبقعة أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة ورجحه ابن جرير، فيستدل به على استحباب المشي حافياً في المساجد والبقاع الشريفة.
١٤- قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾
أخرج أحمد والشيخان عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، لإإن الله قال: أقم الصلاة لذكري" فهذا استدلال منه ﷺ بالآية على هذا الحكم، واستدل بعمومها من قال تقضي الصلاة في الأوقات المكروهة وأنه لا تؤخر إلى مثل وقتها في الغد، أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: إذا نسيت الصلاة فمتى ما ذكرت فصل، وإن كان عند طلوع الشمس أو غروبها فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ .
١٧- قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾
الآيتين فيه الزيادة في الجواب على ما في السؤال.
١٨- قوله تعالى: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾
استدل بها على استحباب الاقتصاد في المرعى بالهش وهو ضرب الشجرة ليسقط الورق دون الاستئصال ليخلف فينتفع به غيره.
٣٨- قوله تعالى: ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ﴾ الآية.
استدل به من قال يثبوتها.
٤٠- قوله تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾
أصل في الحضانة.
٤٤- قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب وغيره قال كنياه قولا له يا أبا مرة، ففيه جواز تكنية الكافر واستحباب إلانة القول للظالم عند وعظه لعله يرجع.
٤٧- قوله تعالى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾
فيد دليل على منع السلام على
стр. 167
الكافر. وأنه إذا احتيج إليه في خطاب أو كتاب يؤتى بهذه الصفة.
٥٢- قوله تعالى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي المليح قال: الناس يعيبون علينا الكتاب وقد قال تعالى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾
قال البلفيني: هذا أحين استباط لكتابه الحديث والعلم.
٦٩- قوله تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن جندب بن عبد الله البجلي مرفوعاً. "إذا وجدتم الساحر فاقتلوه" ثم قال: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ .
قال: "لا يأمن حيث وجد".
٩٤- قوله تعالى: ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾
فيه استحباب إبقاء شعر الرأس وترك حلقه.
٩٧- قوله تعالى: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾
قد يستدل به على جواز إتلاف الحيوان إذا كانت المصلحة تقتضي ذلك، ومنه قتل البهيمة المفعول بها.
١١١- قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾
قال طلق بن حبيب هو وضع جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود، أخرجه ابن أبي حاتم.
١١٥- قوله تعالى: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾
استدل به وبقوله: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ﴾
من قال بوقوع المعاصي من الأنبياء نسياناً.
١٢٣- قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ضمن الله لمن قرأ القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ هذه الآية.
١٢٤- قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾
فسرت في الحديث بعذاب القبر، أخرجه البزار من حديث أبو هريرة مرفوعاً بسند جيد وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
١٣٠- قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾
الآيتين، هي إحدى الآيات التي تضمنت الصلوات الخمس قال أبو صالح: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾
صلاة الفجر ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾
صلاة العصر، قال قتادة ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾
المغرب والعشاء ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾
الظهر، أخرجهما ابن أبي حاتم.
١٣١- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ﴾ الآية.
فيها النهي عن التشوف إلى ما في أيدي
стр. 168
الناس.
١٣٢- قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾
فيه أنه يجب على الإنسان أمر أهلهمن زوجة وولد وعبد وأمة وسائر عياله بالتقوى والطاعة خصوصاً الصلاة، أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا استيقظ من الليل أقام أهله للصلاة وتلا هذه الآية.
стр. 169
-٢١-
سورة الأنبياء
٢٢- قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾
هذا هو الدليل العقلي القاطع على الوحدانية.
٢٣- قوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾
استدل به أهل السنة على أفعاله تعالى وأحكامه لا تعلل.
٢٦- قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ الآية.
يدل على أن الملكية والولادة لا يجتمعان.
٢٩- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ الآية.
استدل به ابن عباس على تفضيله ﷺ على الملائكة كما تقدم في سورة إبراهيم.
٣٠- قوله تعالى: ﴿كَانَتَا رَتْقًا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال سئل ابن عباس عن الليل كان قبل النهار؟ قال أرأيتم السموات والأرض حيث كانتا رتقاً هل كان بينهما إلا ظلمة ذلك لتعلموا أن الليل كان قبل النهار.
٥٢- قوله تعالى: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن علي أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون.
٦٠- قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ما بعث الله نبياً إلا وهو شاب، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب ثم تلا هذه الاية.
٦١- قوله تعالى: ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ﴾ الآية.
قال قتادة كرهوا أن يأخذوه بغير بينة أخرجه ابن أبي حاتم.
٦٣- قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾
أصل في استعمال المعاريض.
стр. 170
٧٨- قوله تعالى: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ الآية.
استدل بها على جواز الاجتهاد في الأحكام ووقوعه للأنبياء وأن المجتهد قد يخطئ وأنه مأجور مع الخطأ غير آثم لأنه تعالى أخبر إدراك الحق مع سليمان ثم أثنى عليهما، واستدل بها من قال برجوع الحاكم بعد قضائه عن اجتهاده إلى أرجح منه وفيها تضمين أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار لأن النقش لا يكون بالليل، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن شريح والزهري وقتادة، ومن عم الضمان فسره بالرعي مطلقاً، وذهب قوم منهم الحسن إلى أن صاحب الزرع تدفع إليه الماشية ينتفع بدرها وصوفها حتى يعود الزرع كما كان، كما حكم به سليمان في هذه الواقعة إذ لم يرد في شرعنا ناسخ مقطوع به عندهم.
٨٧- قوله تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ﴾ الآية.
فيه استحباب هذا الذكر عند الغم أخرج ابن أبي حاتم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً "من دعا بدعاء يونس استجيب له لقوله تعالى: وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ".
٩٠- قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾
قيل الرغب رفع بطون الأيدي نحو السماء والرهب رفع ظهورها.
стр. 171
- ٢٢ -
سورة الحج
٢- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ الآية.
قيل المراد بذات جمل من مات من الإناث وولدها في جوفها، فاستدل به على أنه لا يشق جوفها لأجله بل يترك.
٥- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾
استدل به من قال باستوائها في إثبات الولد وإنقضاء العدة ووجوب الغرة لأنه تعالى أخبر أن غير المخلفة لها حكم المخلقة.
٢٥- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ﴾ الآية.
فيه أن السيئة في الحرم أعظم منها في غيره فإنها تضاعف فيه والهم بها فيه مأخوذ به، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها إلا في الحرم ثم تلا الآية، وأخرج عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال شتم الخادم في الحرم ظلم فما فوقه.
٢٦- قوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ الآية.
تقدم ما فيها من سورة البقرة.
٢٧- قوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾
فيه جواز المشي والركوب في الحج، قال ابن العربي واستدل علماؤنا بتقديم رجالاً على أن المشي أفضل، قال ابن الفرس: واستدل بعضهم بالآية على أنه لا يجب الحج على من في طريقته بحر لأنه لم يذكر في الآية.
٢٨- قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾
قال ابن جبير التجارة، وقال مقاتل المناسك، وقال مجاهد التجارة وما وصى الله من أمر الدنيا والآخرة، ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾
قال مقاتل على ما يذبحون من الهدى ﴿فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾
هي أيام العشر أو يوم النحر أو أيام التشريق روايتان عن ابن عباس، أخرج ذلك كله ابن أبي حاتم واستدل بعضهم من ذكر الأيام في الآية على أنه لا يجوز الذبح في الليل.
٢٨- قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ الآية.
فيه الأمر بالأكل من النسك وهو على جهة
стр. 172
الاستحباب حيث لم يكن الدم واجباً وبإطعام الفقراء وهو واجب مطلقاً وأباح مالك الأكل من الهدي الواجب الإجزاء الصيد والأذى والنذر وأباحه أحمد إلا من جزاء الصيد والنذر وأباح الحسن الأكل من الجميع وكل تمسك بعموم الآية وذهب قوم إلى أن الأكل من الأضحية واجب لظاهر الأمر وقوم إلى أن التصدق منها ندب وحملوا الأمر عليه ولا تحديد فيما يؤكل أو يتصدق به لإطلاق الآية.
٢٩- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس قال: التفث الرمي والحلق والذبح والأخذ من الشارب واللحية والأظفار ومن طريق علي عنه، قال حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك، ومن طريق عكرمة عنه، قال التفث المناسك، وعن عكرمة قال كل شيء أحرم منه.
قوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾
قال مجاهد نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج، وقال ابن عباس نحو ما نذروا من البدن، والآية عامة في كل نذر فيجب الوفاء به.
قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
فيه فريضة طواف الإفاضة وقيل إن المراد به طواف الوداع، واستدل بالآية على أن الطواف لا يجوز داخل البيت ولا في شيء من هوائه.
٣٠- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾
فسره ابن زيد وغيره بمواضع المناسك البيت والمسجد وعرفة ومزدلفة أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾
عام في كل باطل، وأخرج أحمد والترمذي من حديث خريم بن فاتك أن النبي ﷺ قال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله" ثم تلا هذه الآية.
٣٢- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾
فسره ابن عباس باستعظام البدن واستحسانها واستسمانها، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن غيره أن المراد بها ذلك وسائر المناسك.
٣٣- قوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾
قال عطاء في ظهورها وألبانها
стр. 173
وأوبارها إلى أن تنحر، أخرجه ابن أبي حاتم ففيه إباحة ركوب الهدى وشرب لبنه وأكل نسله إلى أن ينحر، وقال مجاهد إلى أن يقلد، أخرجه أيضاً ففيه تحريم ذلك. من حين صيرورته هديا.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
فيه أن الهدي لا يذبح إلا بالحرم بذلك فسره هشام ابن حجير وفسره غيره بأن معناه أخر هذا كله إلى طواف الإفاضة فاقتضى أن الحاج بعد الطواف يحل له كل شيء، أخرج عن ابن عن محمد بن أبي موسى، قال محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق، وأخرج عن ابن جريج قال اخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول لا يطوف أحد بالبيت إلا حل قلت من أين كان يأخذ أنه من طاف بالبيت فقد حل؟ قال: من قوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
قلت: إنما ذلك بعد المعرف، قال: كان يراه قبل المعرف وبعده قال ابن الفرس وظاهر الآية يقتضي أن الشعائر تنتهي إلى البيت العتيق إما أن يكون الطواف به أحد الشعائر أو نهايتها أو تمامها وهذا يثبت أن طواف الوداع ندب لا واجب قلت لا بل يدل أنه ليس من المناسك كما يقول به جمهور أصحابنا وأما وجوبه واستحبابه فلا.
٣٤- قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾
قال ابن عمر والضحاك: المتواضعين، وقال مجاهد: المطمئنين، وقال سفيان: الراضين بقضاء الله، أخرجها ابن أبي حاتم.
٣٦- قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ﴾
إلى قوله: ﴿صَوَافَّ﴾
فيه استحباب نحر الإبل قياماً معقولة الركب، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال صواف قيام وعن ابن عمر أنه قال كان يلي نحر بدنه بيده يصف أيديها بالقيود وهي قائمة ويتلو هذه الآية وقرأ صوافن، قال قتادة أي صوافن بالحبال معقولة، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد، قال من قرأها صوافن. قال معقولة ومن قرأها صواف، قال تصف بين يديها قلت والقراءتان بمنزلة آيتين كل واحدة تفيد حكماً كما تقدم في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ .
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾
أي سقطت بالأرض، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهو صريح في نحرها قائمة.
قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾
تقدم.
قوله تعالى: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾
قال ابن عباس القانع المتعفف الذي يجلس في بيته
стр. 174
يؤتى بالرزق والمعتر السائل، وقال عطاء القانع الغني والمعتر الفقير، وقال ابن جبير القانع أهل مكة والمعتر سائر الناس، أخرجها ابن أبي حاتم فأفاد أنه يأكل منها ويطعم الأغنياء والفقراء من أهل مكة وغيرهم وقد استنبط من الآية أنها تجزأ ثلاثة أثلاث فيأكل ثلثاً ويهدي ثلثاً ويتصدق بثلث.
٣٧- قوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج، قال كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال الصحابة نحن أحق أن ننضح فأنزل الله الآية، ففيه رد لما اعتاده الناس من لطخ البيوت بدماء الأضاحي، وأخرج عن الشعبي أنه سئل عن جلود الأضاحي، فقال: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾
إن شئت فبع وإن شئت فامسك وإن شئت فتصدق.
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾
فيه أنه يستحب أن يضم إلى التسمية التكبير عند الذبح. قال ابن العربي ذكر سبحانه في الآية السابقة ذكر اسمه عليها، فقال: ﴿اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾
وذكر هنا التكبير فيستحب الجمع بينهما وقال قوم إن التسمية عند الذبح والتكبير عند الإحلال بدلاً من التلبية عند الإحرام، وقال: والأول أفقه.
٤٦- قوله تعالى: ﴿قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾
استدل به على أن العقل في القلب لا في الرأس.
٥٢- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾
استدل به من قال أن الرسول بمعنى النبي وأنهما مترادفان، واستدل ببقية الآية من أجاز على الأنبياء المعاصي سهواً.
قلت: وأنا استدل بالآية على أن الرسول ليس مرادفاً للنبي لعطفه عليه ويؤيده ما أخرجه ابن أبي حاتم عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال إن فيما أنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾
ولا محدث، فنسىء: من محدث، والمحدثون صاحب يس ولقمان ومؤمن وآل فرعون وصاحب موسى.
٥٨- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾
استدل به فضالة بن عبيد الأنصاري الصحابي على أن المقتول والميت في سبيل الله سواء في الفضل،
стр. 175
أخرجه ابن أبي حاتم وهو رأي قاله جماعة، وخالفه آخرون ففضلوا المقتول وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمان، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات مرابطاً أجرى الله عليه مثل ذلك الأجر وأجرى عليه الرزق وأمن من الفتانين واقرءوا إن شئتم والذين هاجروا في سبيل الله إلى: حليم".
٧٧- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾
فيه الأمر بالركوع والسجود.
٧٨- قوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾
عام في جهاد الكفار والظلمة والنفس.
قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
هو أصل قاعدة: المشقة تجلب التيسير.
٧٨- قوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾
استدل به من قال إن الإسلام مخصوص بدين هذه الأمة.
стр. 176
-٢٣-
سورة المؤمنون
١- قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾
الآية فيها من شعب الإيمان الخشوع في الصلاة واجتناب اللغو وأداء الزكاة وحفظ الفرج إلا على الأزواج والسراري وحفظ الأمانات والعهود والمحافظة على الصلوات لأوقاتها أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
فطأطأ رأسه وفي لفظ عند ابن أبي حاتم من طريق ابن سيرين مرسلاً فكان بعد ذلك ينظر حيث يسجد، وأخرج ابن مردويه بلفظ: كان يلتفت في الصلاة فنزلت، ففيه كراهة الإلتفات والنظر إلى السماء في الصلاة واستدل بقوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾
الآية على تحريم نكاح المتعة أخرج ابن أبي حاتم عن القاسم بن محمد أنه سئل عن متعة النساء فقرأ هذه الآية فمن ابتغى وراء هذين فهو عاد، وأخرج عن أبي مليكة قال سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت بيني وبينهم القرآن ثم قرأت هذه الآية، فمن ابتغى غير ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا واستدل به مالك والشافعي أيضا على تحريم الاستمناء باليد.
١٨- قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾
استدل به من قال إن المياه كلها من السماء وأنه ةلا ماء من الأرض.
٢٠- قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾
فيه التنبيه على الأدم.
٢٩- قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي﴾
الآية فيه استحباب هذا الدعاء عند النزول من السفينة أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال علمكم الله كيف تقولون إذا ركبتم وإذا نزلتم وقرأ هذه الآية وآية هود وأية الزخرف.
٦٠- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ الآية.
أخرج أحمد والترمذي عن عائشة أنها قالت يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾
هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله؟ قال: "لا ولكنه الذي يصوم ويصلي ويتصدق وهو يخاف أن لا يقبل منه".
стр. 177
٦٧- قوله تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾
أخرج النسائي عن ابن عباس قال إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية، قال ابن العربي: والآية تدل على أن السمر إنما يكره في غير الخير لأن الهجر هو القول الفاحش.
٨٤- قوله تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ﴾
الآيات قال مكي فيها دلالة على جواز محاجة الكفار والمبطلين وإقامة الحجة وإظهار الباطل من قولهم ومذهبهم ووجوب النظر في الحجج على من خالف دين الله.
١٠٣- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾
إلى قوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾
استدل به مالك على أن الكفار ينصب لهم الميزان.
стр. 178
-٢٤-
سورة النور
١- قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ الآية.
يستدل به لما يصدر به المؤلفون أمام كتبهم والشروع في مقاصدهم من الخطب والدباجات.
٢- قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾
فيه وجوب الجلد على الزاني والزانية وأنه مائة جلدة أي في البكر كما بينته السنة، واستدل بعمومه من أوجب المائة على العبد والذمي والمحصن ثم يرجم فأخرج أحمد عن علي أنه أتى بمحصنة فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة. وقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله، واستدل الخوارج بالآية على أن حد المحصن الجلد دون الرجم قالوا لأنه ليس في كتاب الله، واستدل بها أبو حنيفة على أن لا تغريب إذ لم يذكره وفي الآية رد على ما قال إن العبد إذ زنى بحرة يرجم أو أمة يجلد وعلى من قال لا تحد العاقلة إذا زنى بها مجنون أو الكبيرة إذا زنى بها صبي أو عكسه لا يحد وعلى من قال لا حد على الزاني بحربية أو مسلمة في بلاد الحرب أو في عكسر أهل البغي أو بنصرانية مطلقاً أو بأمة امرأته أو محرم أو من استدخلت ذكر نائم، واستدل بعمومها من أوجبه على المكره والزاني بأمة ولده والميتة قال ابن الفراس: وستدل بقوله: ﴿فَاجْلِدُوا﴾
على أنه يجرد عن ثيابه لأن الجلد يقتضي مباشرة الجلد وبقوله: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾
على أنه لا يكتفي بالضرب بها مجموعة ضربة واحدة صحيحاً كان أو مريضاً.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾
فيه الحث على إقامة الحدود والنهي عن تعطيلها وأنه لا يجوز العفو عنها للإمام ولا لغيره وفيه رد على من أجاز للسيد العفو فاستدل بالآية من قال إن ضرب الزنا أشد من ضرب القذف والشرب.
قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
فيه استحباب حضور جمع جلدهما وأقله أربعة عدد شهود الزنا وقيل عشرة وقيل ثلاثة وقيل إثنان.
٣- قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ الآية.
استدل به أحمد على أن العفيف لا يصح نكاحه الزانية حتى تستتاب فإن تابت صح العقد عليها وإلا فلا وعكسه، وقال
стр. 179
غيره إنها منسوخة أخرج ابن أبي حاتم عن ابن المسيب قال نسخها: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ .
٤- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾
الآيتين، فيهما تحريم القذف وأنه فسق وأن القاذف لا تقبل شهادته وأنه يجلد ثمانين إذا قذف محصنة أي عفيفة، ومفهومه أنه إذا قذف من عرفت بالزنا لا يحد للقذف ويصرح بذلك قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾
وفيه أن الزنا لا يقبل فيه إلا أربعة رجال ولا أقل ولا نساء وسواء شهدوا مجتمعين أو متفرقين. واستدل بعموم الآية من قال يحد العبد أيضا ثمانين ومن قال بحد قاذف الكافر والرقيق وغير البالغ والمجنون والمجبوب وولده واحتج بها على أن من قذف نفسه ثم رجع لا يحد لنفسه لأنه لم يرم أحداً، وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾
راجع إلى الفسق اتفاقاً لا إلى الجلد اتفاقاً وأعاده الشافعي إلى عدم قبول الشهادة أيضاً فقبلها بعد التوبة وأخرجه ابن أبي حاتم عن عطاء ومنع ذلك أو حنيفة فلم يقبلها ولو تاب وأخرجه ابن أبي حاتم عن النخعي قال ابن الفرس: ويستدل بالآية لقول مالك إن شهادته لا تسقط بمجرد القذف حتى يقام عليه الحد لأنه تعالى إنما نهى عن قبول شهادتهم إذا لم يأتوا بالشهداء وللقاذف الإتيان بالشهداء ما لم يحد فهذا بين أن شهادته لا تسقط إلا بإقامة الحد عليه لاحتمال إتيانه بالشهداء، واستدل بالآية من قال إن حد القذف من حقوق الله فلا يجوز العفو عنه.
٦- وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾
الآيات.
هذه أصل اللعان ففيها أن شرطه سبق قذف وأنه إنما يكون بين الزوجين لا بين الرجلين وأجنبية ولا السيد وأمته، واستدل بعمومها من قال بلعان الكفار والعبيد والخصي والمجبوب والمحدود في القذف والأعمى والأخرس ومن الصغير التي لا تحمل والآيسة، واستدل بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾
من قال لا لعان إذا أقام البينة بزناها وبقوله: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾
من قال إن اللعان شهادة لا يمين، وقوله: ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾
إلى آخره، فيه أن صيغته أشد بالله إني لمن الصادقين أربعا والخامسة أن لعنى الله عليه إن كان من الكاذبين، فاستدل به من لم يجز ابدال أشهد بأحلف أو أقسم ونحوه أو الله بالرحمن ونحوه أو بقوله يعلم الله ونحوه ومن لم يوجب زيادة الذي لا إله إلا الله، ومن لم يجز إسقاط إني لمن الصادقين ولا إبدالها بما كذبت عليها ونحوه ولا الاكتفاء بدون أربع خلافاً لأبي حنيفة في إكتفائه بثلاث شهادات ولا تقديم اللعنة على الشهادات أو توسطها أو إبدالها بالغضب.
стр. 180
٨- قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ الآية.
فيه أن لعانه يوجب على المرأة حد الزنا وأن لها دفعه بأن تقول أربعة مرات أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففيه أيضا أنه لا يجوز لها أن تبدل أشهد بأحلف والغضب باللعنة إلى آخر ما تقدم، واستدل به على أنه لا يجوز تقديم لعانها على لعانه.
١١- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾
الآيات.
نزلت في براءة عائشة ﵂ فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره، فقال: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾
كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد.
١٢- قوله تعالى: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية.
فيه تحريم ظن السوء وأنه لا يحكم بالظن وأن من عرف بالصلاح لا يعدل به عنه لخبر محتمل وأن القاذف يكذب شرعاً ما لم يأت بالشهداء.
١٩- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ الآية.
فيه الحث على ستر المؤمن وعدم هتكه: أخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان، قال من حدث بما بصرن عيناه وسمعت أذناه فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وأخرج عن عطاء، قال من أشاع الفاحشة فعليه النكال وإن كان صادقاً وأخرج عن عبد الله ابن أبي زكريا أنه سئل عن هذه الآية، فقال هو الرجل يتكلم عنده في الرجل فيشتهي ذلك ولا ينكر عليه.
٢٢- قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ الآية.
فيه النهي عن الحلف أن لا يفعل خيراً وأن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فيستحب له الحنث وفيه الأمر بالعفو والصفح.
٢٣- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية.
نزلت في أزواج النبي ﷺ خاصة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي الجوزاء وغيره، وأخرجه الطبراني عن الضحاك وغيره، واستدل به على قتل قاذفهن إذ لم يذكر له توبة كما ذكرت في قاذف غيرهن في أول السورة.
٢٧- قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾
الآيات.
فيه وجوب الاستئذان عند دخول بيت الغير وكان ابن عباس يقرأ ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾
أخرجه ابن أبي حاتم
следующие страницы →