Полный текст (210 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وَله قطع مختارة، فَمِنْهَا مَا خَاطب بِهِ أَخَاهُ، وَكَانَ أنكر عَلَيْهِ حَالا رَآهَا مِنْهُ، فَقَالَ، رَحمَه الله تَعَالَى:
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أقُولُ عَذَرْتَنِي ... أوْ كُنْتُ أفْهَمُ مَا تقولُ عَذَلْتُكَا
لكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أنَّكَ جاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا
وَقَالَ أَيْضا، عَفا الله عَنهُ:
عَذَلْتَ علَى مَا لَوْ عَلِمْتَ بِقَدْرِهِ ... بَسَطْتَ مَكَانَ اللَّوْمِ والعَذْلِ مَنْ عُذْرِي
جَهِلْتَ وَلَمْ تَعْلَمْ بأنَّكَ جَاهِلٌ ... فَمَن لِي بِأَنْ تَدْرِي بأَنَّك لَا تَدْرِي
стр. 107
وَقَالَ أَيْضا، ﵀:
عُذْرُكَ عِنْدَ رَبِّكَ مَبْسُوطُ ... وَالذَّنْبُ عَنْ مِثْلِكَ مَحْطُوطُ
لَيْسَ بِمَسْخُوطٍ فِعَالُ امرئٍ ... كُلُّ الَّذِي يَفْعَلُ مَسْخُوطُ
وروى أَبُو بكر ابْن الْأَنْبَارِي، أَظُنهُ عَن أَبِيه، عَن عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي، قَالَ: ورد الْخَلِيل بن أَحْمد - وَيُقَال: إِنَّه لم يسم فِي الْإِسْلَام قبله أَحْمد - إِلَى سُلَيْمَان بن حبيب بن الْمُهلب، إِلَى الأهواز، وَكَانَ صديقا لَهُ، فَأَقَامَ عِنْده مدَّة، فَكتب رقْعَة وَانْصَرف، فَلم يجده عِنْد ظَنّه بِهِ، فَكتب رقْعَة، وَكَانَ فِي الرقعة:
وَرَدَ العُفاةُ المُعْطِشُونَ فأَصْدَرُوا ... رِيًّا وطابَ لَهُم لَدَيْكَ الْمَشْرَعُ
стр. 108
ووَرَدْتُ دونَك ظامِياً مُتَدَفِّقاً ... فردَدْتَ دَلْوِي شَنُّها يَتَقَعْقَعُ
وأَرَاكَ تُمْطِرُ جَانِباً عَن جَانِبٍ ... وفَضاءُ أرْضِي مِن سَمائِكَ بَلْقَعُ
أَلِحُسْنِ مَنْزِلَتِي تُؤَخِّرُ حاجَتِي ... أم لَيْسَ لي فيهِ بِخَيْرٍ مطْمعُ
وَكتب إِلَيْهِ:
أَبْلِغْ سُلَيْمَان أنِّي عَنهُ فِي سَعَةٍ ... .................
الأبيات، وسنذكرها بكمالها.
وروى ابْن الْأَنْبَارِي أَيْضا، أَن سُلَيْمَان بن حبيب أهْدى إِلَيْهِ هَدِيَّة لم يرضها، فَكتب إِلَيْهِ:
أَهْدَى إليَّ أَبُو أَيُّوبَ فَاكِهَةً ... مِن أَرْضِ سَنْدَانَ يَا للهِ مِن طُرَفِ
هَدِيَّةٌ لم تكُنْ عندِي بفائِدةٍ ... وَلَا هَدايَا ذَوِي الإنْعامِ والشَّرَفِ
وَله أَيْضا:
стр. 109
يَا زَلَّةً يُكْثِرُ الشَّيْطانُ إنْ ذُكِرتُ ... مِنْهَا التَّعَجُّب جَاءَت من سليمانا
لَا تَعْجَبُوا أَن يَزِلَّ الخَيْرُ عَن يَدِهِ ... الْكوكبُ النَّحْسُ يسْقِي الأرْض أحْياناً
وغيرُ ابْن الْأَنْبَارِي يَقُول: إِن سُلَيْمَان بن عَليّ الْهَاشِمِي كتب إِلَيْهِ
стр. 110
يستدعيه، وَبعث إِلَيْهِ بِمَال وَفَاكِهَة، ورد المَال، وَكتب إِلَيْهِ بِهَذِهِ الأبيات:
أبْلِغْ سليمانَ أنِّي عَنهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنىً غيرَ أنِّي لستُ ذَا مَال
شُحًّا بنَفْسِيَ إنِّي لَا أَرَى أحَداً ... يَمُوتُ هَزْلاً وَلَا يَبْقَى علَى حَالِ
فالرِّزْقُ عَن قَدَرٍ لَا العَجْزُ يَنْقُصُهُ ... وَلَا يَزِيدُك فِيهِ حَوْلَ مُحْتالِ
وإنَّ بينَ الْغِنَى والفَقْرِ مَنْزِلَةً ... مَوْصُوَلةً بجَدِيدٍ لَيْسَ بالْبالِي
والفقرُ فِي النَّفسِ لَا فِي المالِ تَعْلَمُهُومِثْلُ ذَاك الغِنَى فِي النَّفْسِ لَا المالِ
والصَّبْرُ يُعْقِبُ خَيْراً إِن قَنَعْتَ بِهِ ... والحِرْصُ يَدْعُو إِلَى فَقْرٍ وإذْلالِ
стр. 111
وَلم يُختلف فِي زهده.
ويروى أَن صديقا لَهُ ولي ولَايَة، فَكتب إِلَيْهِ: الحقْ بِي. فجَاء الرَّسُول وَهُوَ يَأْكُل كِسْرة، فَقَالَ: قل لَهُ: أما دمت أَصْبِر على الكسرة فلست أبلغك.
وأنشده يَقُول:
قد صَاغَةُ اللهُ مِن مِسْكٍ ومِن ذَهَبٍ ... وصاغَ رَاحَتَهُ مِن عَارِض هَطِلِ
وَله " كتاب فِي الْعرُوض "، وَكتاب " الْعين ".
وَهُوَ أول من صنف اللُّغَة على حُرُوف المعجم.
قَالَ الشَّاعِر يَعْنِي ابْن دُرَيْد، لما عمل كِتَابه الْمَعْرُوف " الجمهرة ":
وهْوَ كتابُ العَيْنِ إلاَّ ... أنَّه قد غَيَّرَهْ
فِي أَبْيَات تركناها.
стр. 112
وتُوفي الْخَلِيل سنة سبعين وَمِائَة، وَقد قيل: سنة خمس وَسبعين وَمِائَة.
وَقَالَ الجاحظ: لَهُ " كتاب فِي الألحان ".
стр. 113
وَمن شعره، يذكر كتابي عِيسَى بن عمر:
ذَهَبَ النَّحْوُ جمِيعا كُلُّهُ ... غير مَا أحْدث عِيسَى بنُ عُمرْ
ذاكَ إكْمالُ وَهَذَا جامِعٌ ... وهما للِنَّاسِ شمْسٌ وقمرْ
стр. 114
وَكَانَ يُقَال لأَحَدهمَا " المكمل "، وَالْآخر " الْجَامِع ".
ويروى أَنه دخل على الْمَنْصُور، فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور: قد قلتُ بَيْتا فأجزه.
فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟
فَقَالَ:
أدَرْتُ الهَوَى حتَّى إِذا صارَ كالرَّحَى ... جعلتُ مَحَلَّ القَلْبِ فِي مَوْضِع القُطْبِ
فَأَطْرَقَ سَاعَة، ثمَّ قَالَ:
فلمَّا جَعَلْتُ القلبَ تحتَ رَحَى الْهَوَى ... نَدِمْتُ وصارَ القلبُ فِي مَوْضِعٍ صَعْبِ
فَأمر لَهُ بجائزة.
* * *
стр. 115
٤١ - عِيسَى بن عمر
مولى خَالِد بن الْوَلِيد المَخْزُومِي.
نزل فِي ثَقِيف، فَرُبمَا نُسب إِلَيْهِم.
وَأخذ النَّحْو عَن ابْن أبي إِسْحَاق.
وَفِي أَخْبَار النَّحْوِيين: أَنه اجتاز بِأبي عَمْرو بن الْعَلَاء، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو، وَكَانَ اجتاز بِهِ وَهُوَ رَاكب حمارا: كَيفَ رجلاك أَبَا عَمْرو؟ فَقَالَ لَهُ: مَا ازدادتا بعْدك إِلَّا مَثالة.
قَالَ أَبُو عَمْرو: فَمَا هَذِه المعيورا الَّتِي أَرَاك تركض!
стр. 116
كَانَ بلغ ابْن هُبَيْرَة أَن بعض عماله أودع عِيسَى مَالا وثياباً، فَاسْتَحْضرهُ، فَأمر بِهِ، فَيُقَال إِنَّه ضُرب نَحوا من ألف سَوط.
وَقَالَ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي: كَانَ بعض أَصْحَاب خَالِد ابْن عبد الله الْقَسرِي استودعه وَدِيعَة، فنمى أمرهَا إِلَى يُوسُف بن عمر،
стр. 117
فَكتب إِلَى واليه بِالْبَصْرَةِ بِحمْلِهِ، فقَيَّده، وَقَالَ لَهُ بعد ذَلِك: لَا بَأْس عَلَيْك، إِنَّك تمْضِي تؤدِّب أَوْلَاد الْأَمِير.
قَالَ: فَمَا بَال الْقَيْد إِذا؟
فبَقَيتْ فِي الْبَصْرَة مَثَلاً.
فَلَمَّا حضر عِنْد يُوسُف سَأَلَهُ عَن الْوَدِيعَة، فَأنْكر فَأمر بِهِ، فَلَمَّا أَخذه السَّوْط، قَالَ: أَيهَا الْأَمِير، إِن كَانَت إِلَّا أثياباً فِي أسيفاط قبضهَا عشَّاروك.
وَيُقَال: إِنَّه دفع الْوَدِيعَة، وناله من الضَّرْب ألم عَظِيم.
وَلم يخْتَلف فِي وَفَاته سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة.
* * *
стр. 118
وَكَانَ فِي زَمَانه: مسلمة بن عبد الله الفِهري، وَكَانَ يُقَال لَهُ مسلمة النَّحْو.
وَبكر بن حبيب السَّهْمِي.
وَلم يشتهرا اشتهار غَيرهمَا من النَّحْوِيين، وَلَكِن لَا غنى بالواقف على هَذَا الْكتاب أَن يعرف غير الْمَشْهُورين.
* * *
٤٢ - أَبُو الْخطاب الْأَخْفَش الْكَبِير
اسْمه عبد الحميد بن عبد الْمجِيد، وَيُقَال، ابْن عبد الحميد.
стр. 119
أَخذ النَّحْو عَنهُ سِيبَوَيْهٍ.
وَقَالَ فِي " كِتَابه ": زعم أَبُو الْخطاب - وَسَأَلته غير مرّة - أَن نَاسا من الْعَرَب يوثق بعربيتهم، وهم بَنو سُلَيْمَان، يجْعَلُونَ بَاب (قلت) أجمع، مثل (ظَنَنْت) .
وَيُقَال: إِن يُونُس أَخذ عَن أبي الْخطاب، والخليل عَن أبي عَمْرو.
* * *
أَرْبَعَة فِي زمن، فكلُّ واحدٍ مِنْهُم مَشْهُور:
يحيى بن يعمر، وَهُوَ من عدوان.
وَعبد الله بن أبي إِسْحَاق.
وَعِيسَى بن عمر.
وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء.
* * *
стр. 120
٤٣ - أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء
اخْتلف فِي اسْمه، فَقَالَ قوم: عُرْيَان. وَقَالَ قوم: زبان.
стр. 121
وَقيل: إِنَّه لم يعرف لَهُ اسْم لجلالة قدره.
стр. 122
وَكَانَ يُقرئ النَّاس فِي مَسْجِد الْبَصْرَة، وَأَبُو سعيد الْحسن
стр. 123
حَاضر، ويروى عَنهُ أَنه قَالَ: كَادَت الْعلمَاء أَن تكون أَرْبَابًا.
وحَدثني أبي مُحَمَّد بن مسعر، ﵀، قَالَ: حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن خالويه، قَالَ: حَدثنَا ابْن دُرَيْد، عَن أبي حَاتِم، عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: غَابَ أَبُو عَمْرو عَن الْبَصْرَة عشْرين سنة، ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، ففقد إخوانه الَّذين كَانُوا يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ فِي مَجْلِسه، فَأَنْشَأَ يَقُول:
يَا مَنْزِلَ الحيِّ الَّذِي ... ن تفرَّقتْ بهمُ المَنازِلْ
أصْبَحْتَ بَعْدَ عِمَارةٍ ... قَفْراً تَهُبُّ بك الشَّمائِلْ
فَلَئِنْ رأيتُك مُوحِشاً ... فَبِما رأيتُ وأنْتَ آهِلْ
كنت إِذا جِئْته يُوسع لي، وَرُبمَا حلف لَا يخبرن بِحرف حَتَّى آكُل، وتجيء ابْنَته وتجلس عندنَا، وَقد حجم ثديها.
стр. 124
كَانَ نقش خَاتم أبي عَمْرو:
إنَّ امْرَءاً دُنْياهُ أكثرُ هَمِّه ... لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بحَبْلِ غُرورِ
وَلما نَاظر عَمْرو بن عبيد فِي الْوَعيد، قَالَ: إِن الْكَرِيم إِذا وعد
стр. 125
وفى، وَإِذا تواعد عَفا، أما سَمِعت قَول الشَّاعِر:
وإنِّي إِذا أوْعَدْتُه أَو وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إيعادِي ومُنْجِزُ موْعِدِي
فَقَالَ لَهُ عَمْرو: شغلك يَا أَبَا عَمْرو الْإِعْرَاب عَن معرفَة الصَّوَاب.
وَيُقَال: إِنَّه انشد لبَعض الْعَرَب:
стр. 126
لَا يُخْلِفُ الوَعْدَ والوَعِيدَ وَلَا ... يَبِيتُ من ثَأْرِه عَلى فَوْتِ
قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلت الْخَلِيل عَن قَول الراجز:
حَتَّى تَحاجِزْنَ عَن الذُّوَّادِ
تَحاجُزَ الرِّيِّ ولمْ تَكَادَ
فَقلت: لم قَالَ: وَلم تكَاد. وَلم يقل: تكد؟
стр. 127
فطحن فِيهَا يَوْمه أجمع، وَسَأَلت أَبَا عَمْرو، فَكَأَنَّمَا كَانَت على طرف لِسَانه، فَقَالَ: وَلم تكادي أيتها الْإِبِل.
وَفِي أَخْبَار النَّحْوِيين، أَنه كَانَ إِذا وضع جنبه على فرَاشه ينشد قَول عدي ابْن الرّقاع:
كلُّ امْرِئٍ سَوف يَسْتَقْرِي مَضَاجِعَهُ ... حتَّى يَبِيتَ بأَقْصاهُنَّ مُضْطَجَعَا
وَكَانَ يكتم سنَّه، فَقَالَ بَعضهم: فاعتل، فَأَتَيْته أعوده، فَسَأَلته حَاله، فَقلت: أبشر بالعافية.
стр. 128
فَقَالَ: أبعد الثَّمَانِينَ!! فأقرَّ، فبرأ من مَرضه، فَلَمَّا لَقيته، قَالَ: اكتم مَا سَمِعت.
فَقلت: أفعل إِن نفعك.
وقرأت فِي مَجْهُول الْعَهْد: ولد أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين، وَحج بِالنَّاسِ فِيهَا المصعب.
стр. 129
وتُوفي سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة، فِي طَرِيق الشَّام.
وَله عقب بِالْبَصْرَةِ.
стр. 130
وَكَانَ لَهُ أَخ يُكنى أَبَا سُفْيَان، كَانَ من النَّحْوِيين أَيْضا وَلم يشْتَهر اشتهاره، وَقد روى الْأَخْبَار، تُوفي سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة.
وروى شُعْبَة، قَالَ: كنت أَنا وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء نَخْتَلِف إِلَى
стр. 131
ابْن أبي عَقْرب، فأسأله أَنا عَن الْفِقْه، ويسأله أَبُو عَمْرو عَن الْعَرَبيَّة، وَيقوم عَنهُ وَأَنا لَا أحفظ حرفا مِمَّا سَأَلَهُ عَنهُ أَبُو عَمْرو، وَهُوَ لَا يحفظ حرفا مِمَّا سَأَلت عَنهُ.
وَكَانَ فَقِيها نحويًّا.
* * *
стр. 132
٤٤ - عبد الله بن أبي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ
قَالَ أَبُو عَمْرو: اجْتمعت أَنا وَهُوَ عِنْد بِلَال بن أبي بردة فِي زمن هِشَام بن عبد الْملك، فتكلمنا فِي الْهَمْز، فغلبني فِيهِ، فَنَظَرت فِيهِ بعد ذَلِك وبالغت.
وَكَانَ عبد الله يطعن عليَّ فِي شَيْء بالشاذِّ من الْعَرَب.
стр. 133
وَبلغ والفرزدق أَنه يعيب عَلَيْهِ، فَقَالَ:
стр. 134
فَلَو كَانَ عبد الله مولى هجوته ... ولكنَ عبد اللهِ موْلى مَوَالِيَا
ويروى أَنه لما سمع هَذَا الْبَيْت، قَالَ: وَهُوَ فِي هَذَا أَيْضا مخطيء، وَالصَّوَاب: مولى موالٍ.
وَأَبُو عَمْرو والخليل وسيبويه يجْعَلُونَ هَذَا من ضَرُورَة الشّعْر.
تُوفي سنة تسع عشرَة وَمِائَة.
* * *
стр. 135
٤٥ - يحيى بن يعمر
لَهُ كَلَام مَحْفُوظ ينْسب فِيهِ إِلَى التَّقعُّرِ.
стр. 136
ونفاه الْحجَّاج، فاستكتبه يزِيد بن الْمُهلب بخراسان، فَكتب عَنهُ كتابا إِلَى الْحجَّاج، فَقَالَ فِيهِ يصف عسكراً لقِيه يزِيد: واضطررناهم إِلَى عراعر الْجبَال، وأهضام الْغِيطَان، وأثناء الْأَنْهَار.
فَقَالَ الْحجَّاج، لما وقف على هَذَا الْفَصْل من الْكتاب: مَا لَا بن الْمُهلب وَلها الْكَلَام! حسداً لَهُ.
فَقيل: إنَّ ابْن يعمر هُنَاكَ.
فَقَالَ: ذَاك إِذا.
وَيُقَال: إِن نصر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ أَخذ عَن يحيى.
وَتُوفِّي يحيى بن يعمر سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة.
* * *
стр. 137
٤٦ - نصر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ
لَهُ " كتاب نَحْو ".
قَالَ خَالِد الْحذاء: كَانَ نصر يقْرَأ: (قُلْ هُو اللهُ أحدُ اللهُ الصَّمدُ)
стр. 138
يتْرك التَّنْوِين. فَقلت لَهُ: إِن عُرْوَة ينونه.
فَقَالَ: بئس مَا قَالَ، وَهُوَ لِبِئْسَ أهلٌ.
стр. 139
قَالَ خَالِد: فَأخْبرت عبد الله بن أبي إِسْحَاق بقول نصر، فَمَا زَالَ يقْرَأ بهَا حَتَّى مَاتَ.
* * *
٤٧ - عَنْبَسَة بن معدان
٤٨ - مَيْمُون الأقرن
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اخْتلف النَّاس
стр. 140
إِلَى أبي الْأسود يتعلمون مِنْهُ الْعَرَبيَّة، وَكَانَ أبرع أَصْحَابه عَنْبَسَة بن معدان، وَيعرف بالفيل.
وروى عمر بن شبة عَن التوزي، عَنهُ - أَعنِي أَبَا عُبَيْدَة: مَيْمُون الأقرن، ثمَّ عَنْبَسَة.
стр. 141
وعنبسة من مَهْرة.
وَقَالَ بعض الروَاة: كَانَ يعيب شعر الفرزدق.
وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ يروي شعر جرير.
وَقَالَ الفرزدق:
لقد كَانَ فِي معْدان والْفِيلِ شَاغِلٌ ... لِعنْبسة الزَّاري عليَّ القصائِدَا
стр. 142
هَكَذَا رِوَايَة من قَالَ: إِنَّه كَانَ يعيب شعره.
وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: " الرَّاوِي عَليّ القصائدا ".
هَكَذَا أوردهُ أَبُو سعيد السيرافي.
وَيُقَال: إِن عَنْبَسَة أنْشد هَذَا الْبَيْت:
لقد كانَ فِي مَعْدَانَ واللَؤْمِ شَاغِلٌ ... ...............
بِحَضْرَة رجلٍ فَقَالَ لَهُ: إِن شَيْئا فَرَرْت مِنْهُ إِلَى اللؤم لعَظيم عنْدك.
* * *
стр. 143
٤٩ - عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز
يُقَال: إِن مَالك بن أنس كَانَ يخْتَلف إِلَيْهِ، يتَعَلَّم مِنْهُ الْعَرَبيَّة.
* * *
стр. 144
أَخْبَار أبي الْأسود الدؤَلِي:
واسْمه:
٥٠ - ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان وَيُقَال ابْن عمر
стр. 145
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَ لَا يخرج شَيْئا مِمَّا أَخذه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇، وَكَانَا من أَصْحَابه، ثمَّ انْتقل رَأْي زِيَاد فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَلم ينْتَقل رَأْي أبي الْأسود، وَبَقِي مَا بَينه وَبَين زِيَاد على حَاله.
فَلَمَّا ولي زِيَاد الْعرَاق بعث إِلَيْهِ، يَقُول لَهُ: اعْمَلْ شَيْئا تكون فِيهِ إِمَامًا، تُعرب بِهِ كتاب الله تَعَالَى، وَينْتَفع النَّاس بِهِ.
فاستعفاه من ذَلِك، حَتَّى سمع قَارِئًا يقْرَأ: (إنَّ الله بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَرَسُولِه) . فَقَالَ: مَا ظَنَنْت أَمر النَّاس صَار إِلَى هَذَا.
следующие страницы →