Полный текст (7 814 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)
﴿وإلى ثمود﴾ وأرسلنا إلى ثمود وقرئ وإلى ثمودٍ بتأويل الحي أو باعتبار الأصل لأنه اسم أبيهم الأكبر ومنع الصرف بتأويل القبلة وقيل سميت ثمود لقلة مائها من الثمد وهو الماء القيبل وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام ﴿أَخَاهُمْ صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم مّنْ إله غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ﴾ آية ظاهرة شاهدة على صحة نبوتي فكأنه قيل ما هذه البينة فقال ﴿هذه نَاقَةُ الله﴾ وهذه إضافة تخصيص وتعظيم لأنها بتكوينه تعالى بلا صلب ولا رحم ﴿لَكُمْ آية﴾ حال من الناقة والعامل معنى الإشارة في هذه كأنه قيل أشير إليها آية ولكم بيان لمن هي له آية وهي ثمود لأنهم عاينوها ﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ الله﴾ أي الأرض أرض الله والناقة ناقة الله فذروها تأكل في أرض ربها من نبات ربها فليس عليكم مؤنتها ﴿وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء﴾
стр. 1507
ولا تضربوها
الأعراف ٧٢ ٧٥ ولا تعقروها ولا تطردوها إكراماً لآية الله ﴿فَيَأْخُذَكُمْ﴾ جواب النهي ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
стр. 1508
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤)
﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وبوأكم﴾ ونزلكم والمباءة المنزل ﴿في الأرض﴾ أو أرض الحجر بين الحجاز والشام ﴿تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا﴾ غرفاً للصيف ﴿وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتًا﴾ للشاء وبيوتا حال مقدرة نحو خط هذا الثوب قميصاً إذ الجبل لا يكون بيتاً في حال النحت ولا الوثوب قميصا فى حال الخياطة ﴿فاذكروا آلاء الله وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ﴾ روي أن عاداً لما أهلكت عمرت ثمود بلادها وخلقوها فى الأرض وعمروا أعمار اطوالا فنحتوا البيوت من الجتبا لحشة الانهدام قبل الممات وكانوا في سعة من العيش فعبوا على الله وأفسدوا في الأرض وعبدوا الأوثان فبعث الله إليهم صالحاً وكانوا قوماً عرباً وصالح من أوسطهم نسباً فدعاهم إلى الله فلم يتبعه إلا قليل منهم مستضعفون فأنذرهم فسألوه أن يخرج من صخرة بعينها ناقة عشراء فصلى ودعا ربنه فتمخضت تمخضالنتود بودلها مناه ناقة كما شاءوا فآمن به جندع ورهط من قومه
стр. 1509
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٧٥)
﴿قَالَ الملأ الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ﴾ وَقَالَ شامي ﴿لِلَّذِينَ استضعفوا﴾ للذين استضعفهم رؤساء الكفار ﴿لمن آمن مِنْهُمْ﴾ بدل من الذين استضعفوا بإعادة الجار وفيه دليل على أن البدل حيث جاء طان في تقدير إعادة العامل والضمير في مِنْهُمْ راجع إلى قومه وهو يدل على أن استضعافهم كلن مصقور على المؤمينن أو إلى الذين استضعفوا وهو يدل على أن المستضعفين كانوا مؤمنين وكافرين ﴿أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالحا مُّرْسَلٌ مّن
стр. 1510
رَّبّهِ﴾ قالوه على سبيل السخرية ﴿قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ وإنما صار هذا جوابا لهم لأنهم سألهم عن العلم بارساله فجعلوا ارساله أمراً معلوماً مسلماً كأنهم قالوا العلم بإرساله وبما أرسل به لا شبهة فيه وإنما الكلام فى وجوب الإيمان به فنخبركمم انا به مؤمنون
стр. 1511
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٧٦)
﴿قال الذين استكبروا إنا بالذي أمنتم به كافرون﴾ فوضعوا آمنتم به موضع أرسل به رداً لما جعله المؤمنون معلوماً مسلماً
стр. 1512
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧)
﴿فَعَقَرُواْ الناقة﴾ أسند العقر إلى جميعهم وإن كان العاقر قدرا بن سالف لأنه كان برضاهم وكان قدار أحمر أزرق قصيراً كما كان فرعون كذلك وقال ﵇ يا علي أشقى الأولين عاقر ناقة صالح وأقى الآرخين فانك ﴿وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ﴾ وتولوا عنه واستكبروا وأمر ربهم ما أمر به على لسان صالح ﵇ من قوله فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ الله أو شأن ربهم وهو دينه ﴿وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا﴾
من العذاب إن كنتم من المرسلين
стр. 1513
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا لها ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ﴾ فى بلادهم ﴿جاثمين﴾ ميتين قعدوا يقال الناس جثم أي قعود لا حراك بهم ولا يتكلمون
стр. 1514
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٧٩)
﴿فتولى عَنْهُمْ﴾ لما عقروا الناقة ﴿وَقَالَ يا قَوْمِ﴾ عند فراقه إياهم ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ الناصحين﴾ الآمرين
стр. 1515
بالهدى لاستحلاء الهوى والنصيحة منيحة تدرأ الفضيحة ولكنها وخيمة تورث السخيمة وروى أنه عقرهم الناقة كان يوم الأربعاء فقال صالح تعيشون بعده ثلاثة أيام تصفر وجوهكم أول يوم وتحمر في الثاني وتسود في الثالث ويصيبكم العذاب في الرابع وكان كذلك روي أنه خرج في مائة وعشرة من المسلمين وهو يبكى فلما علم أنهم هلكوا راجع بمن معه فسكنوا ديراهم
стр. 1516
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)
﴿ولوطا إذ قال لقومه﴾ أى واذكروا لوطاء إذ بدل منه ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أتفعلون السشئة المتمادية في القبح ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ ما عملها قبلكم والباء للتعدية ومنه قوله ﵇ سبقك بها عكاشة ﴿مّنْ أَحَدٍ﴾ من زائدة لتأكيد النى ف وافادة معنى الاستغارق ﴿مّن العالمين﴾ من للتبعيض وهذه جملة مستأنفة انكر عليهم أو لا بقوله أتأتون الفاشحة ثم وبخهم علهيا فقال أنتم أول من عملها
стр. 1517
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)
وقوله تعالى ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ بيان لقوله أَتَأْتُونَ الفاحشة والهمزة مثلها في أَتَأْتُونَ للإنكار إِنَّكُمْ على الإخبار مدني وحفص يقال أتى المرأة إذا غشيها ﴿شهوة﴾ مفعول له أى للاشبهاه لا حامل لكم عليه إلا مجرد الشهوة وذم أعظم منه لأنه وصف لهم بالبهيمية ﴿مّن دون النساء﴾ أى لا من السناء ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أضرب عن الإنكار إلى الإخبار عنهم بالحال التي توجب ارتكاب القبائح وهو أنهم قوم عاداعهم الإسراف وتجاوز الحدود في كل شيء فمن ثمّ أسرفوا في باب قضاء الشهوة حتى تجاوزوا المعتاد إلى غير المعتد
стр. 1518
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي
стр. 1519
لوطاً ومن آمن معه يعنى ما أجابواه بما يكون جواباً عما كلمهم به لوط من انكار الفاشحة ووصفهم بصفة الإسراف الذي هو أصل الشر ولكنهم جاءوا بشئ اخلا لا يتعلق بكلامه ونصيحته من الأمر بإخراجه ومن معه من المؤمنين من قريتهم ﴿إِنَّهُمْ أناس يتطهرون﴾ يدعون الطهارة يدعون فعلنا الخبيث على
الأعراف ٧٩ ٨١ ابن عباس رضى الله عنهما عباوهم بما يتمدح به
стр. 1520
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٨٣)
﴿فأنجيناه وأهله﴾ ومن يختص به من دونه من المؤمنين ﴿إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ من الباقين في العذاب والتذكير لتغليب الذكور على الإناث وكانت كافرة موالية لأهل سدوم وروة أنها التفتت فاصبها حجر فماتت
стр. 1521
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا﴾ وأرسلنا عليهم نوعاً من المطر عجيباً قالوا أمطر الله عليهم الكبريت والنار وقيل وخسفف بالمقيمين منهم وامطرت حجارة فلى مسافريهم وقال أبو عبيدة أمطر في العذاب ومطر في الرحمة ﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المجرمين﴾ الكافرين
стр. 1522
وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨٥)
﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وأرسلنا إلى مدين وهو اسم قبيلة ﴿أخاهم شُعَيْباً﴾ يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه وكانوا أهل بخس للمكاييل والموازين ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيّنَةٌ من ربكم﴾ أى معدزة وإن لم تذكر في القرآن ﴿فَأَوْفُواْ الكيل والميزان﴾ اتموهما والمراد فأوفا الكيل ووزن الميزان أو يكون الميزان كالمعياد بمعنى المصدر ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءهُمْ﴾ ولا تنقصوا حقوقهم بتطفيف الكيف ونقصان الوزن وكانوا يبخسون الناس كل شيء في مبايعتهم وبخس يتعدى إلى مفعولين وهما الناس وأشياءهم تقول
стр. 1523
بخست زيداً حقه أي نقصته إياه ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرض بَعْدَ إصلاحها﴾ بعد الإصلاح فيها أي لا تفسدوا فيها بعد ما أصلح فيها الصالحون من الأنبياء والاولياء وإضفاته كاضافته بلم كبر الليل والنهار أى بل مكركم فى الليل والنهار ﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما ذكر من الوفاء بالكيل والميزان وترك البخس والإفساد في الأرض ﴿خَيْرٌ لكم﴾ فى الإنساينة وحسن الأحدوثة ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ مصدقين لي فى قولى
стр. 1524
وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦)
﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلّ صراط﴾ بكل طريق ﴿تُوعَدُونَ﴾ من آمن بشعيب بالعذاب ﴿وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عن العبادة ﴿من آمن به﴾ بالله وقيل كانوا يقطعون الطريق وقيل كانوا عشارين ﴿وَتَبْغُونَهَا﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجَا﴾ أي تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة غير مستقيمة لتمنعوهم عن سلوكها ومحل تُوعَدُونَ وما عطف عليه النصب على الحال أي لا تقعدوا موعدين
الأعراف ٨١ ٨٤ وصادين عن سبيل الله وباغين عوجاً ﴿واذكروا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً﴾ إذ مفعول به غير ظرف أى واذكروا على جهتة الشكر وقت كونكم قليلاً عددكم ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ الله ووفر عددكم وقيل إن مدين ابن إبراهيم تزوج بنت لوط فولدت فرمى الله في نسلها بالبركة والنماء فكثروا ﴿وانظروا كَيْفَ كان عاقبة المفسدين﴾ آخر أم عن أفسد قبلكم من الأمم كقوم نوح وهود وصالح ولوط عليهم السلام
стр. 1525
وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٧)
﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذى أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فاصبروا﴾ فانتظروا ﴿حتى يَحْكُمَ الله بَيْنَنَا﴾ أي بين الفريقين بأن ينصر المحقين
стр. 1526
على المبطلين ويهرهم عليهم وهذا وعيد للكافرين بانتقام الله تعالى منهم أو هو حث للمؤمنين على الصبر واحتمال ما كان يلحقهم من المشركين إلى أن يحكم الله بينهم وينتقم لهم منهم أو هو خطاب للفريقين أي ليصبر المؤمنون على أذى الكفار والكافرون على ما يسوهم من ايمان من آمن منهم حتى يحم الله فيميز الخبيث من الطيب ﴿وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين﴾ لأن حكمه حق وعدل لا يخاف فيه الجور
стр. 1527
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (٨٨)
﴿قَالَ الملأ الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شعيب والذين آمنوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ في الكفر قَالَ شعيب ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كارهين﴾ الهمزة للاستفهام والواو للحال تقديره أتعبدوننا في ملتكم في حال كراهتنا ومع كوننا كارهين قالوا نعم
стр. 1528
قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (٨٩)
ثم قال شعيب ﴿قَدِ افترينا عَلَى الله كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ﴾ وهو قسم على تقدير حذف اللام أي والله لقد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم ﴿بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا الله مِنْهَا﴾ خلصنا الله فإن قلت كيف قال شعيب إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ والكفر على الأنبياء ﵈ محال قلت أراد هود قومه إلا أنه نظم نفسه في جملتهم وإن كان بريئاً من ذلك إجراء لكلامه على حكم التغليب ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا﴾ وما ينبغي لنا وما يصح ﴿أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلا أَن يَشَاء الله رَبُّنَا﴾ إلا أن يكون سبق في مشيئته أن نعود فيها إذ الكائنات كلها بمشيئة الله تعالى خيرها وشرها ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شيء علما﴾ تمييز
الأعراف ٨٤ ٨٩ أي هو عالم بكل شيء فهو يعلم أحوال عباده كيف تتحول وقلوبهم كيف تتفلب ﴿عَلَى الله تَوَكَّلْنَا﴾ في أن يثبتنا على الإيمان ويؤفقنا لازدياد الإيقان ﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق﴾ أى احكم والفتاحة الحكومة والقضاء بالحق يفتح الأمر المغلق فلذا سمي
стр. 1529
فتحاً ويسمي أهل عمان القاضي فتاحاً ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين﴾ كقوله وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين
стр. 1530
وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٩٠)
﴿وَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتبعتم شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون﴾ مغبونون لفوات فوائد البخس والتطفيف باتباعه لأنه ينهاكم عنهما ويجعلكم على الإيفاء والتسوية وجواب القسم الذي وطأته اللام في لَئِنِ اتبعتم وجواب الشرط إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون فهو ساد مسد الجوابين
стр. 1531
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩١)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ الزلزلة ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين﴾ ميتين
стр. 1532
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (٩٢)
﴿الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا﴾ مبتدأ خبره ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ لم يقيموا فيها غني بالمكان أقام ﴿الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا﴾ مبتدأ خبره ﴿كَانُواْ هُمُ الخاسرين﴾ لا من قالوا لهم إنكم إذاً لخاسرون وفي هذا الابتداء معنى الاختصاص كأنه قي الذين كذبوا شعيبا المخصوصون بأن أهلكوا كأن لم يقيموا في دراهم لأن الذين ابتعوا شعيباً قد أنجاهم الله الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بالخسارن العظيم دون اتباه فهم الرابحون وفى التكرار مبالغة واستعظام لتكذيهم ولما جرى عليهم
стр. 1533
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣)
﴿فتولى عنهم﴾ بعد أن بهم العذاب ﴿وَقَالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى﴾ أحزن ﴿على قَوْمٍ كافرين﴾ اشتد حزنه على قومنه ثم أنكر على نفسه فقال كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم لكفرهم واستحقاقهم ما نزل بهم أو أراد لقد أعذرت لكم في الإبلاغ والتحذير مما حل بكم فلم تصدقون فكيف آسى عليكم
стр. 1534
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤)
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِىٍّ﴾ يقال لكل مدينة قرية وفيه حذفى
стр. 1535
أى فكذوبه ﴿إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بالبأساء﴾ بالبؤس والفقر ﴿والضراء﴾ الضر والمرض لاستكبراهم عن ابتاع نبيهم أو هما نقصان النفس والمال ﴿لَعَلَّهُمْ يضرعون﴾
الأعراف ٨٩ ٩٣ ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر
стр. 1536
ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩٥)
﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السيئة الحسنة﴾ أي أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والمحنة الرخاء والسعة والصحة ﴿حتى عَفَواْ﴾ كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم من قولهم عفا النبات إذا كثر ومنه قوله ﵇ واعفوا اللحى ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي قالوا هذه عادة الدهر يعاقبل في الناس بين الضراء والسراء وقد مس آباءنا نحو ذلك وما هو بعقوبة الذنب فكونوا على ما أنتم عليه ﴿فأخذناهم بَغْتَةً﴾ فجأة ﴿وهم لا يشعرون﴾ ينزول العذاب
стр. 1537
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)
واللام في ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى﴾ إشارة إلى أهل القرى التي دل عليها وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِىٍّ كأنه قال ولو أن أهل القرى الذين كذبوا وأهلكوا ﴿آمنوا﴾ بدل كفرهم ﴿واتقوا﴾ الشرك مكان ارتكابه ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم﴾ لَفَتَحْنَا شامي ﴿بركات مّنَ السماء والأرض﴾ أراد المطر والنابت أو لآتيناهم بالخير من كل وجه ﴿ولكن كَذَّبُواْ﴾ الأنبياء ﴿فأخذناهم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ بكفرهم وسوء كسبهم ويجوز أن تكون اللام للجنس
стр. 1538
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧)
﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى﴾ يريد الكفار منهم ﴿أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا﴾ عذابنا ﴿بَيَاتًا﴾ ليلاً أي وقت بيات يقال بات بياتاً وَهُمْ نَائِمُونَ
стр. 1539
أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨)
﴿أَوَ أَمِنَ أَهْلُ القرى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى﴾ نهاراً والضحى في الأصل ضوء الشمس إذا أشرقت والفاء والواو فى أفأمن وأو أمن حرفا عطف دخل علهيا همزة الإنكار المعطوف عليه فأخذناهم بَغْتَةً وقوله وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى إلى يكسبون اعتراض بني المعطوف والمعطوف عليه إنما عطفت بالفاء لأن المعنى فعلوا وصنعوا فأخنذاهم بغتة بعد ذلك أمن أهل القراى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وأمنوا أن يأتيهم بأسنا ضحى أَوَ أَمِنَ شامي وحجازي على العطف بأو والمعنى غنكار الأمن من أحد هذين الوجهين من إتيان العذاب ليلاً أو ضحى فإن قلت كيف دخل همزة الاستفهام على رحف العطف وهو ينافى الاستفهام فلت التنافي في المفرد لا في عطف جملة على جملة لأنه على استئناف جملة بعد جملة ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ يشتغلون بما لا يجدي لهم
стр. 1540
أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (٩٩)
﴿أَفَأَمِنُواْ﴾ تكرير لقوله أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى ﴿مَكْرَ الله﴾ أخذه العبد من حيث لا يشعر وعن الشبلي قدس الله روحه العزيز مكره بهم تركه إياهم على ماهم عليه وقالت ابنة الربيع بن خيثم
الأعراف ٩٣ ٩٧ لأبيها مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام قال يا بنتاه أن أباك خاف البينات أراد قوله أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بياتا ﴿فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ القوم الخاسرون﴾ إلا الكاغرون الذين خسروا أنفسهم حتى صاروا إلى النار
стр. 1541
أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ يبين ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أَن لَّوْ نَشَاء مرفوع بأنه فاعل يَهْدِ وأن مخففة من الثقيلة أى أو لم يهد الذين يخلفون من خلا قبلهم فى ديراهم ويرثونهم ارضهم هذا الشأنوهو أنالوا نشاء أصبانهم بذنبوهم كما أصبنا من قبلهم فأهلكنا الواريثني كما أهلكنا الموروثين وإنما عدي فعل الهداية باللام
стр. 1542
لأنه بمعنى النبيين ﴿ونطبع﴾ مستأنف أي ونحن نختم ﴿على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يسمعون﴾ الوعظ
стр. 1543
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (١٠١)
﴿تِلْكَ القرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا﴾ كقوله هذا بعلى شيخا في أنه مبتدأ وخبر وحال أو تكون القراى صفة تكل ونقص خبر أو المعنى تلك الفقرات المذكور من قوم نوح إلى قوم شعيب نقص عليك بعض أنبائها ولها أنباء غيرها لم نقصها عليمك ﴿وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ بالمعجزات ﴿فَمَا كَانُواْ ليؤمنوا﴾ عند مجئ الرسل بالبينات ما كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ بما كذبوا من آيات الله من قبل مجئ الرسل أو فما كانوا ليؤمنوا إلى آخر اعمارهم بما كذبوا به أو لا حين جاءتهم الرسل أي استمروا على التكذيب من قبل التكذي من لدن مجئ الرسل اليهم إلى أن مابوا مصرين مع تتابع الآيات واللام لتاكيد النى ف ﴿كذلك﴾ مثل ذلى الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الكافرين﴾ لما علم منهم أنهم يختارون الثبات على الكفر
стр. 1544
وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)
﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ﴾ الضمير للناس على الإطلاق يعنى أن اكثر الناس يقضوا عهد الله فى ضر ومخافة لئن أنجينا لنومنن ثم اناهم نكثوا ﴿وإنا﴾ الشأن والحديث ﴿وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لفاسقين﴾ لخارجين عن الطاعة والوجود بمعنى العلم بدليل دخول إن المخففة اللام الفارقة ولا يجوز ذلك إلا في المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما
стр. 1545
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٠٣)
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم﴾ الضمير للرسل في قوله وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم أو للأمم ﴿موسى بآياتنا﴾ بالمعجزات الواضحات إلى فرعون وملئه ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ فكفروا بآياتنا أجرى الظلم مجرى الكفر لانهما من
الأعراف ٩٧ ١٠٢ واد واحد أن الشرك لظلم
следующие страницы →