Полный текст (7 814 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
النهار على الظرف لأنهما مضافان إلى الوقت كقولك أقمت عنده جميع النهار وأتيته نصف النهار وأوله وآخره تنصب هذا كله على إعطاء المضاف حكم المضاف إليه ﴿إِنَّ الحسنات يُذْهِبنَ السيئات﴾ إن الصلوات الخمس يذهبن الذنوب وفي الحديث إن الصلوات الخمس تكفر ما بينها من الذنوب أو الطاعات قال ﵇ أتبع السيئة الحسنة تمحها أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ﴿ذلك﴾ إشارة إلى فاستقم فما بعده أو القرآن ﴿ذكرى للذاكرين﴾ عظة للمتعظين نزلت في عمرو بن غزية الأنصاري بائع التمر قال لامرأة في البيت تمر أجود فدخلت فقبلها فندم فجاءه حاكياً باكياً فنزلت فقال ﵇ هل شهدت معنا العصر قال نعم قال هي كفارة لك فقيل أله خاصة قال بل للناس عامة
стр. 2242
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)
﴿واصبر﴾ على امتثال ما أمرت به والانتهاء عما نهيت عنه فلا يتم شيء منه الابه ﴿فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾ جاء بما هو مشتمل على جميع الأوامر والنواهي من قوله ﴿فاستقم﴾ إلى قوله ﴿واصبر﴾ وغير ذلك من الحسنات
стр. 2243
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)
﴿فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ القرون مِن قَبْلِكُمْ﴾ فهلا كان هو موضوع للتحضيض ومخصوص بالفعل ﴿أولوا بقية﴾ أولو فضل وخير وسمى الفضل والجودة بقية لأن الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده وأفضله فصار مثلاً في الجودة والفضل ويقال فلان من بقية القوم أي من خيارهم ومنه قولهم في
стр. 2244
الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الفساد فِى الأرض﴾ عجب محمد ﷺ وأمته أن لم يكن في الأمم التي ذكر الله إهلاكهم في هذه السورة جماعة من أولىِ العقل والدين ينهون غيرهم عن الكفر والمعاصي ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ استثناء منقطع أي ولكن قليلاً ممن أنجينا من القرون نهوا عن الفساد وسائرهم تاركون لللنهى ومن في ممن أنجينا للبيان لا للتبعيض لأن النجاة للناهين وحدهم بدليل قوله أَنجَيْنَا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا ﴿واتبع الذين ظَلَمُواْ﴾ أي التاركون للنهي عن المنكر وهو عطف على ممضمر أى إلا قليلاً ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد واتبع الذين ظلموا شهواتهم فهوعطف على نهو ﴿مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾ أي أتبعوا ما عرفوا فيه التنعم والترفه
هود (١١٦ _ ١٢٣)
من حب الرياسة والثروة وطلب أسباب العيش الهنيء ورفضوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذوه وراء ظهورهم ﴿وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ اعتراض وحكم عليهم بأنهم قوم مجرمون
стр. 2245
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى﴾ اللام لتأكيد النفي ﴿بِظُلْمٍ﴾ حال من الفاعل أي لا يصح أن يهلك الله القرى ظالماً لها ﴿وَأَهْلُهَا﴾ قوم ﴿مُصْلِحُونَ﴾ تنزيهًا لذاته عن الظلم وقيل الظلم الشرك أي لا يهلك القرى بسبب شرك أهلها وهم مصلحون في المعاملات فيما بينهم لا يضمون إلى شركهم فساد آخر
стр. 2246
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)
﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي متفقين على الإيمان والطاعات عن اختيار ولكن لم يشأ ذلك وقالت المعتزلة هى مشيئة قسر وذلك رافع للابتلاء فلا يجوز ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ في الكفر والإيمان أي ولكن شاء أن يكونوا مختلفين لما علم منهم اختيار ذلك
стр. 2247
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)
﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ إلا ناساً عصمهم الله عن الاختلاف فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه ﴿ولذلك خلقهم﴾ أى واما هم عليه من الاختلاف فعندنا خلقهم للذي علم أنهم سيصيرون إليه من اختلاف أواتفاق ولم يخلقهم لغير الذى علم أنهم سيصيرن إليه كذا فى شرك التأويلات ﴿وتمت كلمة رَبّكَ﴾ وهي قوله للملائكة ﴿لأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ لعلمه بكثرة من يختار الباطل
стр. 2248
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)
﴿وكلا﴾ التنوين فهي عوض من المضاف إليه كأنه قيل وكل نبأ وهو منصوب بقوله ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ وقوله ﴿مِنْ أَنْبَاء الرسل﴾ بيان لكل وقوله ﴿مَا نُثَبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ بدل من كلا ﴿وَجَاءكَ فِى هذه الحق﴾ أي في هذه السورة أو في هذه الأنباء المقتصة ما هو حق ﴿وَمَوْعِظَةٌ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومعنى تثبيت فؤاده زيادة يقينه لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب
стр. 2249
وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١)
﴿وَقُل لّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ من أهل مكة وغيرهم ﴿اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ على حالكم وجهتكم التي أنتم عليها ﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾ على مكانتنا
стр. 2250
وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢)
﴿وانتظروا﴾ بنا الدوائر ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ أن ينزل بكم نحو ما اقتص الله تعالى من النقم النازلة بأشباهكم
стр. 2251
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣)
﴿وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض﴾ لا تخفى عليه خافية مما يجرى فيها فلا تخفى عليه أعمالكم ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كله﴾ فلابد
هود (١٢٣)
أن يرجع إليه أمرهم
стр. 2252
وأمرك فينتقم لك منهم يُرجع نافع وحفص ﴿فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فإنه كافيك وكافلك ﴿وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا يعملون﴾ وبالتاء مدني وشامي وحفص أي أنت وهم على تغليب المخاطب قيل خاتمة التوراة هذه الآية وفي الحديث من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى
стр. 2253
سورة يوسف ﵇ وهى مائة واحدى عشرة آية شامى واثنتا عشرة مكى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يوسف (١ _ ٣)
стр. 2254
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١)
﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ تلك اشاة ر إلى آيات هذه الصورة والكتاب المبين السورة أي تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة آيات السورة الظاهر أمرها في إعجاز العرب أو التي تبين لمن تدبَّرها أنها من عند الله لا من عند البشر أو الواضحة التي لا تشتبه على العرب معانيها لنزولها بلسانهم أو قد أبيِّن فيها ما سألت عنه اليهود من قصة يوسف ﵇ فقد رُوي أن علماء اليهود قالوا للمشريكن سلوا محمد لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر وعن قصة يوسف عليه السلام
стр. 2255
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢)
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْانًا عَرَبِيّا﴾ أي أنزلنا هذا الكتاب الذي فيه قصة يوسف ﵇ في حال كونه قرآناً عربياً وسمي بعض القرآن قرآنا لأنه اسم جنس يقع على كله وبعضه ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ لكي تفهموا معانيه ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته
стр. 2256
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾ نبين لك أحسن البيان والقاص الذي يأتي بالقصة على حقيقتها عن الزجاج وقيل القصص يكون مصدراً بمعنى الاقتصاص تقول قص الحديث يقصه قصصاً ويكون فعلاً بمعنى
стр. 2257
مفعول كالنفض والحسب فعلى الأول معناه نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذا القرآن﴾ أى بايحائنااليك هذه السوة ر على أن يكون أحسن منصوباً نصب المصدر لاضافته إليه والمخصوص محذوف لأن بما أوحينا إليك هذا القرآن مغن عنه والمراد بأحسن الاقتصاص أنه اقتص على أبدع طريقة وأعجب أسلوب فإنك لا ترى اقتصاصه في كتب الأولين مقارباً لاقتصاصه في القرآن وإن أريد بالقصص المقصوص فمعناه نحن نقص عليك أحسن ما يقص من الأحاديث وانما كان أحسن
يوسف (٣ _ ٦)
لما يتضمن من العبر والحكم والعجائب التي ليست في غيره والظاهر أنه أحسن ما يقتص في بابه كما يقال فلان أعلم الناس أي في فنه واشتقاق القصص من قص أثره إذا تبعه لأن الذي يقص الحديث يتبع ما حفظ منه شيئاً فشيئاً ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ﴾ الضمير يرجع إلى ما أوحينا ﴿لَمِنَ الغافلين﴾ عنه إن مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية يعني وإن الشأن والحديث كنت من قبل إيحائنا إليك من الجاهلين به
стр. 2258
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤)
﴿إِذْ قَالَ﴾ بدل اشتمال من أحسن القصص لأن الوقت مشتمل على القصص أو التقدير أذكر إذ قال ﴿يُوسُفَ﴾ اسم عبراني لا عربى إذ لو كان عريبا نصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف ﴿لأَبِيهِ﴾ يعقوب ﴿يا أبت﴾ أبتَ شامي وهي تاء تأنيث عوضت عن ياء الإضافة لتناسبهما لأن كل واحدة منهما زائدة فى آخر الإسم ولهذه قلبت هاء في الوقف وجاز إلحاق تاء الإضافة لتناسبهما لأن كل واحدة منهما زائدة فى آخر الإسم ولهذه قلبت هاء في الوقف وجاز إلحاق تاء التأنيث بالمذكر كما في رجل ربعة وكسرت التاء لتدل على الياء المحذوفة ومن فتح التاء فقد حذف الألف من يا أبتا واستبقى الفتحة قبلها كما فعل من حذف الياء في يا غلام ﴿إِنّى رَأَيْتُ﴾ من الرؤيا لا من الرؤية ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ أسماؤها ببيان النبي ﵇ جريان والذيال والطارق وقابس وعمودان والفليق والمصبح والصروح والفرغ
стр. 2259
ووثاب وذوالكتفين ﴿والشمس والقمر﴾ هما أبواه أو أبوه وخالته والكواكب إخوته قيل الواو بمعنى مع أي رأيت الكواكب مع الشمس والقمر وأجريت مجرى العقلاء في ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ لأنه وصفها بما هو المختص بالعقلاء وهو السجود وكررت الرؤيا لأن الأولى تتعلق بالذات والثانية بالحال أو الثانة كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جواباً له كأن أباه قال له كيف رأيتها فقال رأيتهم لي ساجدين أي متواضعين وهو حال وكان ابن اثنتى عشر سنة يومئذ وكان بين رؤيا يوسف ومصير إخوته إليه أربعون سنة أو ثمانون
стр. 2260
قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)
﴿قَالَ يَا بَنِي﴾ بالفتح حيث كان حفص ﴿لا تقصص رؤياك﴾ هي بمعنى الرؤية إلا أنها مختصة بما كان منها في المنام دون اليقظة وفرق بينهما بحرفى التأنيث كما في القربة والقربى ﴿على إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ﴾ جواب النهي أي إن قصصتها عليهم كادوك عرف يعقوب ﵇ أن الله يصطفيه للنبوة وينعم عليه بشرف الدارين فخاف عليه حسد الإخوة وإنما لم يقل فيكيدوك كما قال فيكيدونى لأنه ضمن معنى فعل يتعدى باللام ليفيد معنى فعل الكيد مع الفعل المضمن فيكون آكدوا أبلغ في التخويف وذلك نحو فيحتالوا لك ألا ترى إلى تأكيده بالمصدر وهو ﴿كَيْدًا إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظاهر العداوة فيحملهم على الحسد والكيد
стр. 2261
وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
﴿وكذلك﴾ ومثل ذلك الاجتباء الذي دلت عليه رؤياك
يوسف (٦ _ ٩)
﴿يجتبيك ربك﴾ يصطفيك والاجتباء افتعال من جبيت الشيء إذا حصلته لنفسك وجبيت الماء في الحوض جمعته ﴿وَيُعَلّمُكَ﴾ كلام مبتدأ غير داخل في
стр. 2262
حكم التشبيه كأنه قيل وهو يعلمك ﴿مِن تَأْوِيلِ الأحاديث﴾ أي تأويل الرؤيا وتأويلها عبارتها وتفسيرها وكان يوسف أعبر الناس للرؤيا أو تأويل أحاديث الأنبياء وكتب الله وهو اسم جمع للحديث وليس بجمع احدوثة ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يَعْقُوبَ﴾ بأن وصل لهم نعمة الدنيا بنعمة الآخرة أي جعلهم أنبياء في الدنيا وملوكاً ونقلهم عنها إلى الدرجات العلى في الجنة وآل يعقوب أهله وهم نسله وغيرهم وأصل آل أهل بدليل تصغيره على أهيل إلا أنه لا يستعمل إلا فيمن له خطر يقال آل النبي وآل الملك ولا يقال آل الحجام ولكن أهله وإنما علم يعقوب أن يوسف يكون نبياً وإخوته أنبياء استدلالاً بضوء الكواكب فلذا قال وعلى آل يعقوب ﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ أراد الجد وأبا الجد ﴿إبراهيم وإسحاق﴾ عطف بيان لأبويك ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ يعلم من يحق له الاجتباء ﴿حكيم﴾ يضع الأشياء مواضعها
стр. 2263
لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)
﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ أي في قصتهم وحديثهم ﴿آيات﴾ علامات ودلالات على قدرة الله وحكمته في كل شيء آية مكي ﴿لّلسَّائِلِينَ﴾ لمن سأل عن قصتهم وعرفها وآيات على نبوة محمد ﷺ للذين سألوه من اليهود عنها فأخبرهم من غير سماع من أحد ولا قراءة كتاب وأسماهم يهوذا وروبين وشمعون ولاوي وزبولون ويشجر وأمهم ليا بنت ليان ودان ونفتالى وجادو آشر من سريتين زلفة وبلهة فلما توفيت ليا تزوج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف
стр. 2264
إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨)
﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىَّ أَبِينَا مِنَّا﴾ اللام لام الابتداء وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة أرادوا أن زيادة محبته لهما أمر ثابت لا شبهة فيه وإنما قالوا وأخوه وهم إخوته أيضاً لأن أمهما كانت واحدة وإنما قيل أحب في الاثنين لأن أفعل من لا يفرق فيه بين الواحد وما فوقه
стр. 2265
ولا بين المذكر والمؤنث ولا بد من الفرق مع لام التعريف وإذا أضيف ساع الأمران والواو في ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ للحال أي أنه يفضلهما في المحبة علينا وهما صغيران لا كفاية فيهما ونحن عشرة رجال كفاة نقوم بمرافقه فنحن أحق بزيادة المحبة منهما لفضلنا بالكثرة والمنفعة عليهما ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلال مُّبِينٍ﴾ غلط في تدبير أمر الدنيا ولو وصفوه بالضلالة في الدين لكفروا والعصبة العشرة فصاعدا
стр. 2266
اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩)
﴿اقتلوا يُوسُفَ﴾ من جملة ما حكى بعد قوله إذ قالوا كأنهم اطبقوا
يوسف (٩ _ ١٤)
على ذلك إلا من قال لا تقتلوا يوسف وقيل الآمر بالقتل شمعون والبقاون كانوا راضين فجعلوا آمرين ﴿أَوِ اطرحوه أَرْضًا﴾ منكورة مجهولة بعيدة عن العمران وهو معنى تنكيرها وإخلائها عن الوصف ولهذا الإبهام نصبت نصب الظروف المبهمة ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ يقبل عليكم إقبالة واحدة لا يلتفت عنكم إلى غيركم والمراد سلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها فكان ذكر الوجه لتصوير معنى إقباله عليهم لأن الرجل إذا أقبل على الشئ أقبل بوجهه وجاز أن يراد بالوجه الذات كما قال ويبقى وجه ربك ﴿وَتَكُونُواْ﴾ مجزوم عطفاً على يخل لكم ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد يوسف أي من بعد كفايته بالقتل أو التغريب أو من بعد قتله أو طرحه فيرجع الضمير إلى مصدر اقتلوا أو اطرحوا ﴿قَوْمًا صالحين﴾ تائبين إلى الله مما جنيتم عليه أو يصلح حالكم عند أبيكم
стр. 2267
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)
﴿قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ﴾ هو يهوذا وكان أحسنهم فيه رأياً ﴿لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ فإن القتل عظيم ﴿وألقوه في غيابة الجب يلتقطه﴾ في قعر البئر وما غاب منه عن عين الناظر غيابات وكذا ما بعده مدني ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾ بعض الأقوام الذى يسيرون في الطريق ﴿إِن كُنتُمْ فاعلين﴾ به شيئا
стр. 2268
قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)
﴿قالوا يا أبانا ما لك لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لناصحون﴾ أي لم تخافنا عليه ونحن نريد له الخير ونشفق عليه وأرادوا بذلك لما عزموا على كيد يوسف استنزاله عن رأيه وعادته في حفظه منهم وفيه دليل على أنه أحس منهم بما أوجب أن لا يأمنهم عليه
стр. 2269
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢)
﴿أرسله معنا غدا يرتع﴾ نتسع في أكل الفواكه وغيرها والرتعة السعة ﴿ويلعب﴾ نتفرج بما يباح كالصيد والرمى والركض الياء فيهما مدني وكوفي وبالنون فيهما مكي وشامي وأبو عمرو وبكسر العين حجازي من ارتعى يرتعي افتعال من الرعي ﴿وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ من أن يناله مكروه
стр. 2270
قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣)
﴿قَالَ إِنّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ أي يحزنني ذهابكم به واللام لام الابتداء ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافلون﴾ اعتذر إليهم بأن ذهابهم به مما يحزنه لأنه كان لا يصبر عنه ساعة وأنه يخاف عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم
стр. 2271
قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤)
﴿قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب﴾ اللام موطئة للقسم والقسم محذوف تقديره والله لئن أكله الذئب والواو في ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ أي فرقة مجتمعة مقتدرة على الدفع للحال ﴿إِنَّا إِذَا لخاسرون﴾ جواب للقسم مجزىء عن
يوسف (١٥ _ ١٨)
جزاء الشرط إن لم نقدر على حفظ بعضنا فقد هلكت مواشينا إذا وخسرناها وأجابوا عن عذره الثاني دون الأول لأن ذلك كان يغيظهم
стр. 2272
فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)
﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَابَةِ الجب﴾ أي عزموا على إلقائه في البئر وهي بئر على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب ﵇ وجواب لما محذوف تقديره فعلوا به ما فعلوا من الأذى فقد روي أنهم لما برزوا به إلى البرية أظهروا له العداوة وضربوه وكادوا يقتلونه فمنعهم يهوذا فلما أرادوا إلقائه في الجب تعلق بثيابهم فنزعوها من يده فتعلق بحائط البئر فربطوا يديه ونزعوا قميصه ليلطخوه بالدم فيحتالوا به على أبيهم ودلوه في البئر وكان فيها ماء فسقط فيه ثم اوى إلى صخر فقام عليها وهو يبكي وكان يهوذا يأتيه بالطعام ويروى أن إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار جرد عن ثيابه فأتاه جبريل ﵇ بقميص من حرير الجنة فألبسه إياه فدفعه إبراهيم إلى إسحاق وإسحاق إلى يعقوب فجعله يعقوب في تميمة علقها في عنق يوسف فأخرجه جبريل وألبسه إياه ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ قيل أوحي إليه في الصغر كما أوحي إلى يحيى وعيسى ﵉ وقيل كان إذ ذاك مدركاً ﴿لَتُنَبّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا﴾ أي لتحدثن إخوتك بما فعلوا بك ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أنك يوسف لعلو شأنك وكبرياء سلطانك وذلك أنه حين دخلوا عليه ممتارين فعرفهم وهم له منكرون دعا بالصواع فوضعه على يده ثم نقره فطن فقال إنه ليخبرني هذا الجام أنه كان لكم أخ من أبيكم يقال له يوسف وأنكم ألقيتموه في غيابة الجب وقلتم لأبيه أكله الذئب وبعتموه بثمن بخس أو يتعلق وهم لا يشعرون بأوحينا أي آنسناه بالوحي وأزلنا عن قلبه الوحشة وهم لا يشعرون ذلك
стр. 2273
وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (١٦)
﴿وجاؤوا أَبَاهُمْ عِشَاء﴾ للاستتار والتجسر على الاعتذار ﴿يَبْكُونَ﴾
стр. 2274
حال عن الأعمش لا تصدق باكية بعد إخوة يوسف فلما سمع صوتهم فزع وقال مالكم با بني هل أصابكم في غنمكم شيء قالوا لا قال فما بالكم وأين يوسف
стр. 2275
قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (١٧)
﴿قَالُواْ يا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ أي نتسابق العدو أو في الرمي والافتعال والتفاعل يشتركان كالإرتماء والترامي وغير ذلك ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ متاعنا فَأَكَلَهُ الذئب وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ بمصدق لنا ﴿وَلَوْ كُنَّا صادقين﴾ ولو كنا عندك من أهل الصدق والثقة لشدة محبتك ليوسف فكيف وأنت سيء الظن بنا غير واثق بقولنا
стр. 2276
وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)
﴿وجاؤوا على قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ ذي كذب أو وصف بالمصدر مبالغة كأنه نفس الكذب ويعنه كما يقال للكذاب هو الكذب بعينه والزور بذاته روى أنهم ذبحوا سخلة ولطخواالقميص بدمها وزل عنهم أن يمزقوه ورُوي أن يعقوب ﵇ لم سمع بخبر يوسف صاح بأعلى صوته وقال اين القميص وأخذه وألقاه على وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص وقال تالله
يوسف (١٨ _ ٢١)
ما رأيت كاليوم ذئباً أحلم من هذا أكل ابني ولم يمزق عليه قميصه وقيل كان في قميص يوسف ثلاث آيات كان دليلاً ليعقوب على كذبهم وألقاه على وجهه فارتد بصيراً ودليلاً على براءة يوسف حين قد من دبره ومحل على قميصه النصب على الظرف كأنه قيل وجاءوا فوق قميصه بدم ﴿قَالَ﴾ يعقوب ﵇ ﴿بل سولت﴾ زينت أوسهلت ﴿لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ عظيماً ارتكبتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ خبر أو مبتدأ لكونه موصوفاً أي فأمري صبر جميل أو فصبر جميل أجمل وهو مالا شكوى فيه إلى الخلق ﴿والله المستعان﴾ أي استعينه ﴿على﴾ احتمال ﴿مَا تَصِفُونَ﴾ من هلاك يوسف والصبر على الرزء فيه
стр. 2277
وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩)
﴿وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ﴾ رفقة تسير من قبل مدين إلى مصر وذلك بعد ثلاثة
стр. 2278
أيام من إلقاء يوسف فى الجب فأخطئوا الطريق فنزلوا قريباً منه وكان الجب في قفرة بعيدة من العمران وكان ماؤه ملحاً فعذب حين ألقي فيه يوسف ﴿فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ﴾ هو الذي يرد الماء ليستقي للقوم اسمه مالك بن ذعر الخزاعي ﴿فأدلى دَلْوَهُ﴾ أرسل الدلو ليملأها فتشبت يوسف بالدلو فنزعوه ﴿قال يا بُشْرىً﴾ كوفي نادى البشرى كأنه يقول تعالى فهذا أوانك غيرهم بشراي على إضافتها لنفسه أو هو اسم غلامه فناداه مضافاً إلى نفسه ﴿هذا غُلاَمٌ﴾ قيل ذهب به فلما دنا من أصحابه صاح بذلك يبشرهم به ﴿وَأَسَرُّوهُ﴾ الضمير للوارد وأصحابه أخفوه من الرفقة أو لأخوة يوسف فإنهم قالوا للرفقة هذا غلام لنا قد أبق فاشتروه منا وسكت يوسف مخافة أن يقتلوه ﴿بضاعة﴾ حال أي أخفوه متاعاً للتجارة والبضاعة ما بضع من المال للتجارة أي قطع ﴿والله عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ بما يعمل أخوة يوسف بأبيهم وأخيهم من سوء الصنيع
стр. 2279
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)
﴿وَشَرَوْهُ﴾ وباعوه ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ مبخوس ناقص عن القيمة نقصاناً ظاهراً أو زيف ﴿دراهم﴾ بدل من ثمن ﴿مَّعْدُودَةً﴾ قليلة تعد عداً ولا توزن لأنهم كانوايعدون ما دون الأربعين ويزنون الأربعين وما فوقها وكان عشرين درهما ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ ممن يرغب عما في يده فيبيعه بالثمن الطفيف أو معنى وشروه واشتروه يعني الرفقة من إخوته وكانوا فيه من الزاهدين أي غير راغبين لأنهم اعتقدوا أنه آبق ويُروى أن إخوته اتبعوهم وقالوا استوثقوا منه لا يأبق ليس من صلة الزاهدين أى فغير راغبين لأن الصلة لا تتقدم على الموصول وإنما هو بيان كأنه قيل في أي شيء زهدوا فقال زهدوا فيه
стр. 2280
وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)
﴿وَقَالَ الذى اشتراه مِن مّصْرَ﴾ هو قطفير وهو العزيز الذي كان على خزائن مصر والملك يومئذ الريان بن الوليد وقد آمن
يوسف (٢١ _ ٢٣)
بيوسف ومات فى
следующие страницы →