Полный текст (7 814 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
العجائب وأنه لقي الأنبياء ﵈ وبلغ البيت المعمور وسدرة المنتهى وكان الإسراء قبل الهجرة بسنة وكان في اليقظة وعن عائشة ﵂ أنها قالت والله ما فقد جسد رسول الله ﷺ ولكن عرج بروحه وعن معاوية مثله وعلى الأول الجمهور إذ لا فضيلة للحالم ولا مزية للنائم ﴿إلى المسجد الأقصى﴾ هو بيت المقدس لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ يريد بركات الدين والدنيا لأنه متعبد الأنبياء ﵈ ومهبط الوحي وهو محفوف بالأنهار الجارية والأشجار المثمرة ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي محمداً ﵇ ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾ الدالة على وحدانية الله وصدق نبوته وبرؤيته السموات وما فيها من الآيات ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ للأقوال ﴿الْبَصِيرُ﴾ بالأفعال ولقد تصرف الكلام على لفظ الغائب والمتكلم فقيل أسرى ثم باركنا ثم إنه هو وهي طريقة الالتفات التي هي من طريق البلاغة
стр. 2802
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢)
﴿وَآتَيْنَا مُوَسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ﴾ أي الكتاب وهو التوارة ﴿هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا﴾ أي لا تتخذوا وبالياء أبو عمرو أي لئلا يتخذوا ﴿مِن دُونِي وَكِيلاً﴾ رباً تكلون إليه أموركم
стр. 2803
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ نصب على الاختصاص أو على النداء فيمن قرأ لا تتخذوا بالياء على النهي أي قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلاً يا ذرية من حملنا مع نوح ﴿إِنَّهُ﴾ إن نوحاً ﵇ ﴿كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ في السراء والضراء والشكر مقابلة النعمة بالثناء على المنعم وروي أنه كان لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس إلا قال الحمد لله وأنتم ذرية من آمن به وحمل معه فاجعلوه أسوتكم كما جعله آباؤكم أسوتهم وآية
стр. 2804
رشد الأبناء صحة الاقتداء بسنة الآباء وقد عرفتم حال الآباء هنالك فكونوا أيها الأبناء كذلك
стр. 2805
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤)
﴿وقضينا إلى بني إسرائيل فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ﴾ وأوحينا إليهم وحياً مقضياً أي مقطوعاً مبتوتاً بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة والكتاب التوارة ولتفسدن جواب قسم محذوف أو جرى القضاء المبتوت مجرى القسم فيكون لتفسدن جواباً له كأنه قال وأقسمنا لتفسدن في الأرض ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ أولاهما قتل زكرياء ﵇ وحبس أرمياء ﵇ حين أنذرهم سخط الله والأخرى قتل يحيى بن زكرياء ﵉ وقصد قتل عيسى ﵇ ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوَّاً كَبِيراً﴾ ولتستكبرن عن طاعة الله من قوله إِن فرعون علا في الأرض والمراد به البغى والظلم وغلبة
الإسراء (٥ _ ٨)
المفسدين على المصلحين
стр. 2806
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥)
﴿فإذا جاء وعد أولاهما﴾ أي وعد عقاب أولاهما ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ﴾ سلطنا عليكم ﴿عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدِ﴾ أشداء في القتال يعني سنجاريب وجنوده أو بختنصر أو جالوت قتلوا علماءهم وأحرقوا التوارة وخربوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفاً ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ ترددوا للغارة فيها قال الزجاج الجوس طلب الشيء بالاستقصاء ﴿وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً﴾ وكان وعد العقاب وعد الابدان يفعل
стр. 2807
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦)
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ﴾ أي الدولة والغلبة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد والعلو قيل هي قتل بختنصر واستنقاذ بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك إليهم وقيل أعدنا لكم الدولة بملك طالوت وقتل داود جالوت ﴿وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ مما كنتم وهو تمييز جمع نفر وهو من ينفر مع الرجل من قومه
стр. 2808
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (٧)
﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ قيل اللام بمعنى على كقوله وعليها ما اكتسبت والصحيح أنها على بابها لأن اللام للاختصاص والعامل مختص بجزاء عمله حسنة كانت أو سيئة يعنى أن الاحسان والاساءة تختص بأنفسكم لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم وعن على ﵁ ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه وتلاها ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ وعد المرة الآخرة بعثناهم ﴿لِيَسوؤوا﴾ أي هؤلاء ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ وحذف لدلالة ذكره أولاً عليه أي ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها كقوله سيئت وجوه الذين كفروا ليسوء شامي وحمزة وأبو بكر والضمير لله أو للوعد أو للبعث لنسوء علي ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ﴾ بيت المقدس ﴿كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ ما علوا مفعول لتبروا أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه أو بمعنى مدة علوهم
стр. 2809
عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (٨)
﴿عسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بعد المرة الثانية إن تبتم توبة أخرى وانزجرتم عن المعاصي ﴿وَإِنْ عُدتُّمُ﴾ مرة ثالثة ﴿عُدْنَا﴾ إلى عقوبتكم وقد عادوا فأعاد الله عليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الإتاوة عليهم وعن ابن عباس ﵄ سلط عليهم المؤمنون إلى
الإسراء (٨ _ ١٢)
يوم القيامة ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ محبساً يقال للسجن محصر وحصير
стр. 2810
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩)
﴿إِنَّ هذا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ للحالة التي هي أقوم الحالات وأسدها وهي توحيد الله والإيمان برسله والعمل بطاعته أو للملة أو للطريقة ﴿ويُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ ويَبْشر حمزة وعلي ﴿أَنَّ لَهُمْ﴾ بأن لهم ﴿أَجْراً كَبِيراً﴾ أي الجنة
стр. 2811
وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠)
﴿وَأَنَّ الَّذِينَ﴾ وبأن الذين ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا﴾ أي أعددنا قلبت تاء ﴿لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ يعني النار والآية ترد القول بالمنزلة بين المنزلتين حيث ذكر المؤمنين وجزاءهم والكافرين وجزاءهم ولم يذكر الفسقة
стр. 2812
وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١)
﴿وَيَدْعُ الإنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ أي ويدعو الله عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله وولده كما يدعو لهم بالخير أو يطلب النفع العاجل وإن قل بالضرر الآجل وإن جل ﴿وَكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً﴾ يتسرع إلى طلب كل ما يقع في قلبه ويخطر بباله لا يأتى فيه تأني المتبصر أو أريد بالإنسان الكافر وأنه يدعوه بالعذاب استهزاء ويستعجل به كما يدعو بالخير إذا مسته الشدة وكان الإنسان عجولاً يعني أن العذاب آتيه لا محالة فما هذا الاستعجال وعن ابن عباس ﵄ هو النصر بن الحرث قال اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ الآية فأجيب فضربت عنقه صبراً وسقوط الواو من يدع في الخط على موافقة اللفظ
стр. 2813
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)
﴿وَجَعَلْنَا الَّليْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ الَّليْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ أي الليل والنهار آيتان في أنفسهما فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود أي فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة أو وجعلنا نيرى الليل والنهار آيتيتن يريد الشمس والقمر فمحونا آية الليل التي هي القمر حيث لم يخلق له شعاعاً كشعاع الشمس فترى الأشياء به رؤية بينة وجعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كل شيء ﴿لِّتَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لتتوصلوا ببياض النهار إلى التصرف في معايشكم ﴿وَلِتَعْلَمُوا﴾ باختلاف الجديدين ﴿عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ يعني حساب الآجال ومواسم الأعمال ولو كانا مثلين لما عرف الليل من النهار ولا استراح
الإسراء (١٢ _ ١٧)
حراص المكنسبين والتجار ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ مما تفتقرون إليه في
стр. 2814
دينكم ودنياكم ﴿فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً﴾ بيناه بياناً غير ملتبس فأزحنا عللكم وما تركنا لكم حجة علينا
стр. 2815
وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣)
﴿وَكُلَّ إنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ﴾ عمله ﴿فِي عُنُقِهِ﴾ يعني أن عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل للعنق لا يفك عنه ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ﴾ هو صفة لكتابا يُلقَّاه شامي ﴿مَنْشوراً﴾ حال من يلقاه يعني غير مطوي ليمكنه قراءته أو هما صفتان للكتاب ونقول له
стр. 2816
اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)
﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ أي كتاب أعمالك وكلٌّ يُبعث قارئاً ﴿كفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ﴾ الباء زائدة أي كفى نفسك ﴿حَسِيباً﴾ تمييز وهو بمعنى حاسب وعلى متعلق به من قولك حسب عليه كذا أو بمعنى الكافي وضع موضع الشهيد فعدي بعلى لأن الشاهد يكفي المدعى ما أهمه وإنما ذكر حسيباً لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير إذ الغالب أن يتولى هذه الأمور الرجال فكأنه قيل كفى نفسك رجلاً حسيباً أو تؤوّل النفس بالشخص
стр. 2817
مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)
﴿مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ أي فلها ثواب الاهتداء وعليها وبال الضلال ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ أي كل نفس حاملة وزراً فإنما تحمل وزرها لا وزر نفس أخرى ﴿وَمَا كنا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ وما صح منا أن نعذب قوماً عذاب استئصال في الدنيا إلا بعد أن نرسل إليهم رسولاً يلزمهم الحجة
стр. 2818
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦)
﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً﴾ أي أهل قرية ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ متنعميها وجبابرتها بالطاعة عن أبي عمرو والزجاج ﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ أي خرجوا عن الأمر كقولك أمرته فعصى أو أمرنا كثرنا دليله قراءة يعقوب
стр. 2819
أمرنا ومنه الحديث خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة النسل ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ فوجب عليها الوعيد ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً﴾ فأهلكناها إهلاكاً
стр. 2820
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)
﴿وَكَمْ﴾ مفعول ﴿أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ﴾ بيان لكم ﴿من بعد نوح﴾ يعنى عادا وثمود وغيرهما ﴿وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خِبِيراً﴾ وإن أخفوها في الصدور ﴿بصيرا﴾ وإن أرخوا
الإسراء (١٨ _ ٢٢)
عليها الستور
стр. 2821
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨)
﴿مَن كَانَ يُريدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشآءُ﴾ لا ما يشاء ﴿لِمَن نُّرِيدُ﴾ بدل من له بإعادة الجار وهو بدل البعض من الكل إذ الضمير يرجع إلى من أي من كانت العاجلة همه ولم يرد غيرها كالكفرة تفضلنا عليه من منافعها بما يشاء لمن نريد فقيد المعجل بمشيئته والمعجل له بإرادته وهكذا الحال ترى كثيراً من هؤلاء يتمنون ما يتمنون ولا يعطون إلا بعضاً منه وكثيراً منهم يتمنون ذلك البعض وقد حرموه فاجتمع عليهم فقر الدنيا وفقر الآخرة وأما المؤمن التقي فقد اختار غنى الآخرة فإن أوتي حظاً من الدنيا فبها وإلا فربما كان الفقر خيراً له ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة ﴿يَصْلاهَا﴾ يدخلها ﴿مَذْمُوماً﴾ ممقوتاً ﴿مَّدْحُوراً﴾ مطروداً من رحمة الله
стр. 2822
وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)
﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾ هو مفعول به أو حقها من السعي وكفاءها من الأعمال الصالحة ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مصدق لله في وعده ووعيده ﴿فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً﴾ مقبولاً عند الله مثاباً عليه عن بعض السلف من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله إيمان ثابت ونية صادقة
стр. 2823
وعمل مصيب وتلا الآية فإنه شرط فيها ثلاث شرائط في كون السعي مشكوراً إرادة الآخرة والسعي فيما كلف والإيمان الثابت
стр. 2824
كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)
﴿كُلاً﴾ كل واحد من الفريقين والتنوين عوض عن المضاف إليه وهو منصوب بقوله ﴿نُّمِدُّ هَؤُلآءِ﴾ بدل من كلاً أي نمد هؤلاء ﴿وهؤلاء﴾ أي من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة ﴿من عطاء ربك﴾ رزقه ومن تتعلق بنمد والعطاء اسم للمعطي أي نزيدهم من عطائنا ونجعل الآنف منه مدداً للسالف لا نقطعه فنرزق المطيع والعاصي جميعاً على وجه التفضل ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ ممنوعاً عن عباده وإن عصوا
стр. 2825
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)
﴿انظُرْ﴾ بعين الاعتبار ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ في المال والجاه والسعة والكمال ﴿وَلَلآخِرَةُ أكبر درجات وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً﴾ روي أن قوماً من الأشراف فمن دونهم اجتمعوا بباب عمر ﵁ فخرج الإذن لبلال وصهيب فشق على أبي سفيان فقال سهيل بن عمرو إنما أتينا من قبلنا إنهم دعوا ودعينا يعني إلى الإسلام فأسرعوا وأبطأنا وهذا باب عمر فكيف التفاوت في الآخرة ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعد الله لهم في الجنة أكثر
стр. 2826
لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)
﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ الخطاب للنبي ﷺ والمراد
الإسراء (٢٢ _ ٢٤)
به أمته ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً﴾ فتصير جامعاً على نفسك الذم والخذلان وقيل مشتوماً بالإهانة محروماً عن الإعانة إذ الخذلان ضد النصر والعون دليله قوله تعالى إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده حيث ذكر الخذلان بمقابلة النصر
стр. 2827
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣)
﴿وقضى رَبُّكَ﴾ وأمر أمراً مقطوعاً به ﴿أَلاَّ تعبدوا إلا إياه﴾ أن مفسرة ولا تعبدوا نهي أو بأن لا تعبدوا ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ وأحسنوا
стр. 2828
بالوالدين إحساناً أو بأن تحسنوا بالوالدين إحساناً ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ﴾ إما هي ان الشرطية زيدت عليها ما تأكيداً لها ولذا دخلت النون المؤكدة في الفعل ولو أفردت إن لم يصح دهولها لا تقول إن تكرمن زيداً يكرمك ولكن إما تكرمنه ﴿أَحَدُهُمَآ﴾ فاعل يبلغن وهو في قراءة حمزة وعليّ يبلغان بدل من ألف الضمير الراجع إلى الوالدين ﴿أَوْ كِلاهُمَا﴾ عطف على أحدهما فاعلاً وبدلاً ﴿فَلا تَقُل لَّهُمَآ أف﴾ مدني وحفص أُفَّ مكي وشامي أُفِّ غيرهم وهو صوت يدل على تضجر فالكسر على أصل التقاء الساكنين والفتح للتخفيف والتنوين لإرادة التنكير أي أتضجر تضجراً وتركه لقصد التعريف أي أتضجر التضخير المعلوم ﴿وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ ولا تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يعجبك والنهي والنهر أخوان ﴿وَقُل لَّهُمَا﴾ بدل التأفيف والنهر ﴿قَوْلاً كَرِيماً﴾ جميلاً ليناً كما يقتضيه حسنِ الأدب أو هو أن يقول يا أبتاه يا أماه ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء ولا بأس به في غير وجهه كما قالت عائشة ﵂ نحلني أبو بكر كذا وفائدة عندك إنهما إذا صارا كلاً على ولدهما ولا كافل لهما غيره فهما عنده في بيته وكنفه وذلك أشق عليه فهو مأمور بأن يستعمل معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما إذا أضجره ما يستقذر منهما ألف فضلاً عما يزيد عليه ولقد بالغ سبحانه في التوصية بهما حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده ثم ضيق الأمر في مراعاتهما حتى لم يرخص في أدنى كلمة تنفلت من المتضجر مع موجبات الضجر ومع أحوال لا يكاد يصبر الإنسان معها
стр. 2829
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ أي اخفض لهما جناحك كما قال واخفض جناحك للمؤمنين فأضافه إلى الذل كما أضيف حاتم إلى الجود والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ من فرط رحمتك لهما وعطفك عليهما لكبرهما وافتقارهما اليوم إلى من كان أفقر خلق الله
стр. 2830
إليهما بالأمس وقال الزجاج وألن جانبك متذللاً لهما من مبالغتك في الرحمة لهما ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾ ولا تكتف برحمتك عليهما
الإسراء (٢٥ _ ٢٨)
التي لا بقاء لها وادع الله بأن يرحمهما رحمته الباقية واجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك والمراد بالخطاب غيره ﵇ والدعاء مختص بالأبوين المسلمين وقيل إذا كانا كافرين له أن يسترحم لهما بشرط الإيمان وأن يدعوا الله لهما بالهداية وعن النبي ﷺ رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وروي يفعل البار ما شاء أن يفعل يفعل فلن يدخل النار ويفعل العاق ما شاء أن يفعل فلن يدخل الجنة وعنه ﵇ إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جارّ إزاره خيلاء إن الكبرياء لله رب العالمين
стр. 2831
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥)
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفِوسِكُمْ﴾ بما في ضمائركم من قصد البر إلى الوالدين ومن النشاط والكرامة في خدمتهما ﴿إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ قاصدين الصلاح والبر ثم فرطت منكم في حال الغضب وعند حرج الصدر هنة تؤدي إلى أذاهما ثم أبتم إلى الله واستغفرتم منها ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً﴾ الأواب الذي إذا أذنب بادر إلى التوبة فجاز أن يكون هذا عاماً لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته لوروده على أثره
стр. 2832
وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦)
﴿وَآتِ ذَا القربى﴾ منك ﴿حَقَّهُ﴾ أي النفقة إذا كانوا محارم فقراء ﴿وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ أي وآت هؤلاء حقهم من الزكاة ﴿وَلا تُبَذِّرْ
стр. 2833
تَبْذِيراً﴾ ولا تسرف إسرافاً قيل التبذير تفريق المال في غير الحل والمحل فعن مجاهد لو أنفق مداً في باطل كان تبذيراً وقد أنفق بعضهم نفقة في خير فأكثر فقال له صاحبه لا خير في السرف فقال لا سرف في الخير
стр. 2834
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)
﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوآ إِخوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ أمثالهم في الشرارة وهي غاية المذمة لأنه لا شر من الشيطان أو هم إخوانهم وأصدقاؤهم لأنهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾ فما ينبغي أن يطاع فإنه لا يدعو إلا إلى مثل فعله
стр. 2835
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)
﴿وإما تعرضن عنهم﴾ وان أغرضت عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل حياء من الرد ﴿ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ أي وإن أعرضت عنهم لفقد رزق من ربك ترجو أن يفتح لك فسمى الرزق رحمة فردهم رداً جميلاً فوضع الابتغاء موضع الفقد لأن فاقد الرزق مبتغ له فكان الفقد سبب الابتغاء والابتغاء مسبباً عنه فوضع المسبب موضع السبب يقال يسر الأمر وعسر مثل سعد الرجل ونحس فهو مفعول وقيل معناه فقل لهم رزقنا الله وإياكم من فضله على أنه دعاء لهم ييسر عليهم فقرهم كأن معناه قولاً ذا ميسور وهو اليسر أي دعاء
الإسراء (٢٩ _ ٣٣)
فيه يسر وابتغاء مفعول له أو مصدر في موضع الحال وترجوها حال
стр. 2836
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)
﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تُبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ كل نصب على المصدر لإضافته إليه وهذا تمثيل لمنع الشحيح وإعطاء المسرف أمر بالاقتصاد الذي هو بين الإسراف والتقتير ﴿فَتَقْعُدَ مَلُوماً﴾ فتصير ملوماً عند الله لأن المسرف غير مرضي عنده وعند الناس يقول الفقير أعطى فلاناً وحرمني ويقول الغني ما يحسن تدبير أمر المعيشة وعند نفسك إذا احتجت فندمت على ما فعلت ﴿مَّحْسُوراً﴾ منقطعاً بك لا شيء عندك من حسرة السفر إذا أثر فيه أثرا فيه أثراً بليغاً أو عارياً من حسر رأسه وقد خاطرت مسلمة ضرتها
стр. 2837
اليهودية في أنه يعني محمداً ﵇ أجود من موسى ﵇ فبعثت ابنتها تسأله قميصه الذي عليه فدفعه وقعد عرياناً فأقيمت الصلاة فلم يخرج للصلاة فنزلت
стр. 2838
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٣٠)
ثم سلى رسول الله ﷺ بأَن ذلك ليس لهوان منك عليه ولا لبخل به عليك ولكن لأن بسط الأرزاق وقدرها مفوض إلى الله تعالى فقال ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءَ﴾ فليس البسط إليك ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي هو يضيق فلا لوم عليك ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً﴾ بمصالحهم فيمضيها ﴿بَصِيراً﴾ بحوائجهم فيقضيها
стр. 2839
وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ قتلهم أولادهم وأدهم بناتهم ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ فقر ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ نهاهم عن ذلك وضمن أرزاقهم ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطأ كَبِيراً﴾ إثماً عظيماً يقال خطىء خطأ كأثم اثما وخطأ وهو ضد الصواب اسم من أخطأ وقيل هو والخطأ كالحذر والحذر خطاء بالمد والكسر مكي
стр. 2840
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)
﴿وَلا تَقْرَبُوا الزنى﴾ القصر فيه أكثر والمدلغة وقد قرىء به وهو نهي عن دواعي الزنا كالمس والقبلة ونحوهما ولو أريد النهي عن نفس الزنا لقال ولا تزنوا ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ معصية مجاوزة حد الشرع والعقل ﴿وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ وبئس طريقاً طريقه
следующие страницы →