Полный текст (7 814 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
الروح الأمين على قلبك وعن الحسن القرآن دليله وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ولأن به حياة القلوب ومن أمر ربي أي من وحيه وكلامه ليس من كلام البشر ورُوي أن اليهود بعثت إلى قريش أن سلوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح فإن أجاب عن الكل أوسكت عن الكل فليس بنبي وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي فبين لهم القصتين وأبهم أمر الروح وهو مبهم في التوارة فندموا على سؤالهم وقيل كان السؤال عن خلق الروح يعني أهو مخلوق أم لا وقوله من أمر ربي دليل خلق الروح فكان هذا جواباً ﴿وَمَا أُوتِيتُم مّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً﴾ الخطاب عام فقد رُويَّ أن رسول الله ﷺ لما قال لهم ذلك قالوا نحن مختصون بهذا الخطاب أم أنت معنا فيه فقال بل نحن وأنتم لم نؤت من العلم إلا قليلاً وقيل هو خطاب لليهود خاصة لأنهم قالوا للنبي ﷺ قد أوتينا التوارة وفيها الحكمة وقد تلوت وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فقد أوتى خيرا كثيرا فقيل لهم ان علم التوارة قليل في جنب علم الله فالقلة والكثرة من الأمور الإضافية فالحكمة التي أوتيها العبد خير كثير في نفسها إلا أنها إذا أضيفت إلى علم الله تعالى فهي قليلة
стр. 2907
وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (٨٦)
ثم نبه على نعمة الوحى وعزاء بالصبر على أذى الجدال في السؤال بقوله ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾
الإسراء (٨٦ _ ٩٢)
لنذهبن جواب قسم محذوف مع نيابته عن جزاء الشرط واللام الداخلة على إن توطئة للقسم والمعنى إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من الصدور والمصاحف فلم نترك له أثراً ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً﴾ أي ثم لا تجد لك بعد الذهاب به من يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظاً مسطورا
стр. 2908
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (٨٧)
﴿إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ أي إلا إن يرحمك ربك فيرده عليك كأن رحمته تتوكل عليه بالرد أو يكون على الاستثناء المنقطع أي ولكن رحمة من ربك تركته غير مذهوب به وهذا امتنان من الله تعالى ببقاء القرآن محفوظاً بعد المنة العظيمة في تنزيله وتحفيظه ونزل جواباً لقول النضر لو نشاء لقلنا مثل هذا
стр. 2909
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)
﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يأتوا بمثل هذا القرآن لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظهيرا﴾ معينا ولا يأتون جواب قسم محذوف ولولا اللام الموطئة لجاز أن يكون جواباً للشرط كقوله ... يقول لا غائب مالي ولا حرم ...
لأن الشرط وقع ماضياً أي لو تظاهروا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في بلاغته وحسن نظمه وتأليفه لعجزوا عن الإتيان بمثله
стр. 2910
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٨٩)
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ رددنا وكررنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هذا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ من كل معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه ﴿فأبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً﴾ جحوداً وإنما جاز فأبى أكثر الناس إلا كفوراً ولم يجز ضربت إلا زيداً لأن أبى متأول بالنفي كأنه قيل فلم يرضوا إلا كفوراً ولما تبين إعجاز القرآن وانضمت إليه المعجزات الأخر ولزمتهم الحجة وغلبوا اقترحوا الآيات فعل المبهوت المحجوج المتحير
стр. 2911
وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠)
﴿وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تفْجُرَ لَنَا﴾ وبالتخفيف كوفي ﴿مِنَ الأرْضِ﴾ أي مكة ﴿يَنبُوعاً﴾ عيناً غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء لا تقطع يفعول من نبع الماء
стр. 2912
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١)
﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ﴾ والتشديد هنا مجمع عليه ﴿الأنْهَارَ خَلالَهَا﴾ وسطها ﴿تفجيرا﴾
стр. 2913
أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢)
﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ بفتح السين مدنى وعاصم أي
الإسراء (٩٢ _ ٩٦)
قطعاً يقال أعطني كسفة من هذا الثوب وبسكون السين غيرهما جمع كسفة كسدرة وسدر يعنون قوله إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً﴾ كفيلاً بما تقول شاهداً بصحته والمعنى أو تأتي بالله قبيلا وبالملائكة قبيلا كقوله كنت منه ووالدي برياً أو مقابلاً كالعشير بمعنى المعاشر ونحوه لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا أو جماعة حالاً من الملائكة
стр. 2914
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)
﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾ ذهب ﴿أَوْ ترقى في السَّمَآءِ﴾ تصعد إليها ﴿وَلَنْ نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ لأجل رقيك ﴿حتى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ وبالتخفيف أبو عمرو ﴿كِتاباً﴾ أي من السماء فيه تصديقك ﴿نقرؤه﴾ صفة كتاب ﴿قُلْ﴾ قال مكي وشامي أي قال الرسول ﴿سُبْحَانَ رَبِّي﴾ تعجب من اقتراحاتهم عليه ﴿هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي أنا رسول كسائر الرسل بشر مثلهم وكان الرسل لا يأتون قومهم إلا بما يظهره الله عليهم من الآيات فليس أمر الآيات إلى إنما هو إلى الله فما بالكم تتخيرونها على
стр. 2915
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤)
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ يعني أهل مكة ومحل ﴿أن يؤمنوا﴾ نصب بأنه مفعول ثان لمنع ﴿إِذْ جَآءَهُمُ الهدى﴾ النبي والقرآن ﴿إِلاَّ أَن قَالُوا﴾ فاعل منع والتقدير وما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد صلى اله عليه وسلم إلا قولهم ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي الاشبهة تمكنت في صدورهم وهي إنكارهم أن يرسل الله البشر والهمزة في أبعث الله للإنكار وما أنكروه ففي قضية حكمته منكر
стр. 2916
قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)
ثم رد الله عليهم بقوله ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ على أقدامهم كما يمشي الإنس ولا يطيرون بأجنحتهم إلى السماء فيسمعوا من أهلها ويعلموا ما يجب عليهم ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ حال أي ساكنين في الأرض قارين ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكاً رَّسُولاً﴾ يعلمهم الخير ويهديهم المراشد فأما الإنس فإنما يرسل الملك إلى مختار منهم للنبوة فيقوم ذلك المختار بدعوتهم وارشادهم وبشرا وملكا حالان من رسولاً
стр. 2917
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٩٦)
﴿قُلْ كفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ على أني بلغت ما أرسلت به إليكم وأنكم كذبتم وعاندتم شهيداً تمييز أو حال ﴿إِنَّهُ كَان بعباده﴾ المنذرين والمنذرين ﴿خبيرا﴾
الإسراء (٩٦ _ ١٠٠)
عالماً بأحوالهم ﴿بَصِيراً﴾ بأفعالهم فهو مجازيهم وهذه تسلية لرسول الله ﵇ ووعيد للكفرة
стр. 2918
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧)
﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ وبالياء يعقوب وسهل وافقهما أبو عمرو ومدني في الوصل أي من وفقه الله لقبول ما كان من الهدى
стр. 2919
فهو المهتدي عند الله ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾ أي ومن يخذله ولم يعصمه حتى قبل وساوس الشيطان ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ﴾ أي أنصاراً ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على وُجُوهِهِمْ﴾ أي يسحبون عليها كقوله يوم يسحبون في النار على وجوههم وقيل لرسول الله ﵇ كيف يمشون على وجوههم قال إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوهم ﴿عُمْياً وَبُكْماً وَصُمَّاً﴾ كما كانوا في الدنيا لا يستبصرون ولا ينطقون بالحق ويتصامون عن استماعه فهم في الآخرة كذلك لا يبصرون ما يقر عينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم ﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ﴾ طفىء لهبها ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾ توقدا
стр. 2920
ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨)
﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوآ أَئذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ أي ذلك العذاب بسبب أنهم كذبوا بالإعادة بعد الإفناء فجعل الله جزاءهم أن سلط النار على أجزائهم تأكلها ثم يعيدها لا يزالون على ذلك ليزيد في تحسرهم على تكذيبهم البعث
стр. 2921
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (٩٩)
﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا﴾ أو لم يعلموا ﴿أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ من الإنس ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجلاً لاَّ رَيْبَ فِيه﴾ وهو الموت أو القيامة ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كَفُوراً﴾ جحوداً مع وضوح الدليل
стр. 2922
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)
﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ تقديره لو تملكون أنتم لأن لو تدخل على الأفعال دون الأسماء فلا بد من فعل بعدها فأضمر تلك على شريطة التفسير وأبدل من الضمير المتصل وهو الواو ضمير منفصل وهو أنتم
стр. 2923
لسقوط ما يتصل به من اللفظ فأنتم فاعل الفعل المضمر وتملكون تفسيره وهذا هو الوجه الذي يقتضيه علم الإعراب وأما ما يقتضيه علم البيان فهو أن أنتم تملكون فيه دلالة على الاختصاص وأن الناس هم المختصون بالشح المتبالغ ﴿خَزَآئِنَ رَحْمَةِ ربي﴾ رزقه وسائر نعمه على خلقه ﴿إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفَاقِ﴾
أي لبخلتم خشية أن يفنيه الإنفاق ﴿وَكَانَ الإنْسانُ قَتُوراً﴾ بخيلاً
стр. 2924
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (١٠١)
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ عن ابن عباس ﵄ هي العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والبحر والطور الذي نتقه على بني إسرائيل وعن الحسن الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان الحجر والبحر والطور ﴿فاسأل بني إسرائيل﴾ فقلنا له سل بني إسرائيل أي سلهم من فرعون وقل له أرسل معي بني إسرائيل وقوله ﴿إِذْ جاءهم﴾ متعلق بقوله المحذوف أي فقلنا له سلهم حين جاءهم ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأظنك يا موسى مَسْحُوراً﴾ سحرت فخولط عقلك
стр. 2925
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (١٠٢)
﴿قَالَ﴾ أي موسى ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون ﴿مَآ أَنزَلَ هَؤُلاءِ﴾ الآيات ﴿إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ خالقهما ﴿بَصَآئِرَ﴾ حال أي بينات مكشوفات لأنك معاند ونحوه وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا علمت بالضم عليّ أي إني لست بمسحور كما وصفتني بل أنا عالم بصحة الأمر وان هذه الآيات منزلها رب السموات والأرض ثم قارع ظنه بظنه بقوله ﴿وَإِنِّي لأظنك يا فرعون مَثْبُوراً﴾ كأنه قال إن ظننتني مسحوراً فأنَا أظنك مثبورا وظني أصح من ظنك لأن له أمارة ظاهرة وهي إنكارك ما عرفت صحته ومكابرتك لآيات الله بعد وضوحها
стр. 2926
وأما ظنك فكذب بحت لأن قولك مع علمك بصحة أمري أنى لا أظنك مسحوراً قول كذب وقال الفراء مثبوراً مصروفاً عن الخير من قولهم ما ثبرك عن هذا أي ما منعك وصرفك
стр. 2927
فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (١٠٣)
﴿فأراد﴾ فرعون ﴿أَن يَسْتَفِزَّهُم﴾ يخرجهم أي موسى وقومه ﴿مِّنَ الأرْضِ﴾ أي أرض مصر أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل والاستئصال ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً﴾ فحاق به مكره بأن استفزه الله بإغراقه مع قبطه
стр. 2928
وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (١٠٤)
﴿وقلنا من بعده﴾ من بعده فرعون ﴿لبني إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ﴾ التي أراد فرعون أن يستفزكم منها ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة﴾ اي القيامة ﴿جئنا بكم لفيفا﴾ جميعا مختلطين إياكم وإياهم ثم نحكم بينكم ونميز بين سعدائكم وأشقيائكم واللفيف الجماعات من قبائل شتى
стр. 2929
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (١٠٥)
﴿وبالحق أنزلناه وبالحق نزل﴾ وما انزلنا
الإسراء (١٠٥ _ ١٠٩)
القرآن إلا بالحكمة وما نزل إلا ملتبساً بالحق والحكمة لاشتماله على الهداية إلى كل خير أو ما أنزلناه من السماء إلا بالحق محفوظاً بالرصد من الملائكة وما نزل على الرسول إلا محفوظاً بهم من تخليط الشياطين قال الراوي اشتكى محمد بن السماك فأخذنا ماءه وذهبنا به إلى طبيب نصراني فاستقبلنا رجل حسن الوجه طيب الرائحة نقي الثوب فقال لنا إلى أين فقلنا له إلى فلان الطبيب نريه ماء ابن السماك فقال سبحان الله تستعينون على ولي الله بعدو الله اضربوه على الأرض وارجعوا إلى ابن السماك وقولوا له ضع يدك على موضع الوجع وقل وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ثم غاب عنا فلم نره فرجعنا إلى ابن السماك فأخبرناه بذلك فوضع يده على موضع الوجع وقال ما قال الرجل وعوفي في الوقت وقال كان ذلك الخضر ﵇ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً﴾ بالجنة ﴿وَنَذِيراً﴾ من النار
стр. 2930
وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)
﴿وَقُرْآناً﴾ منصوب بفعل يفسره ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ أي فصلناه أو فرقنا فيه الحق من الباطل ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ على مُكْثٍ﴾ على تؤدة وتثبت ﴿ونزلناه تنزيلا﴾ على حسب الحوداث
стр. 2931
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧)
﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ أي اختاروا لأنفسكم النعيم المقيم أو العذاب الأليم ثم علل بقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ من قبله﴾ أي التوارة من قبل القرآن ﴿إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ﴾ القرآن ﴿يُخِرُّونَ للأذْقَانِ سُجَّداً﴾ حال
стр. 2932
وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨)
﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً﴾ لقوله آمنوا به أو لا تؤمنوا أي أعرض عنهم فإنهم إن لم يؤمنوا به ولم يصدقوا بالقرآن فإن خيراً منهم وهم العلماء الذين قرءوا الكتب قد آمنوا به وصدقوه فإذا تلي عليهم خروا سجداً وسبحوا الله تعظيماً لأمره ولإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة وبشر به من بعثة محمد ﷺ وإنزال القرآن عليه وهو المراد بالوعد المذكور ان بمعنى أنه هي تؤكد الفعل كما أن إن تؤكد الاسم وكما أكدت إن باللام في إنهم لمحضرون تأكدت إن باللام في لمفعولا
стр. 2933
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)
﴿وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ ومعنى الخرور للذقن السقوط على الوجه وإنما خص الذقن لأن أقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض عند السجود الذقن يقال خر على وجهه وعلى ذقنه وخر لوجهه ولذقنه أما معنى على فظاهر وأما معنى اللام فكأنه جعل ذقنه ووجهه للخرور واختصه به إذ اللام للاختصاص وكرر يخرون للأذقان لاختلاف الحالين وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين وخرورهم في حال
الإسراء (١٠٩ _ ١١١)
كونهم باكين ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ القرآن ﴿خُشُوعاً﴾ لين قلب ورطوبة عين
стр. 2934
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)
﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرحمن﴾ لما سمعه أبو جهل يقول يا الله يا رحمن قال إنه نهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلها آخر فنزلت وقيل إن أهل الكتاب قالوا إنك لتقل ذكر الرحمن وقد اكثر الله في التوارة هذا الاسم فنزلت والدعاء بمعنى التسمية لا بمعنى النداء وأو للتخيير أي سموا بهذا الاسم أو بهذا أو اذكروا إما هذا وإما هذا والتنوين في ﴿أَيَّا مَّا تَدْعُوا﴾ عوض من المضاف اليه وما زيدت للتوكيد وايا نصب بتدعوا وهو مجزوم بأي أي هذين الاسمين ذكرتم وسميتم ﴿فَلَهُ الأسْمَآءُ الحسنى﴾ والضمير في فله يرجع إلى ذات الله تعالى والفاء لأنه جواب الشرط أي أيَّاماً تدعوا فهو حسن فوضع موضعه قوله فله الأسماء الحسنى لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان لأنهما منها ومعنى كونها أحسن الأسماء إنها مستقلة بمعاني التمجيد والتقديس والتعظيم ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ بقراءة صلايك على حذف المضلف لأنه لا يلبس إذ الجهر والمخافتة تعتقبان على الصوت لا غير والصلاة أفعال وأذكار وكان رسول الله ﷺ يرفع صوته بقراءته فإذا سمعها المشركون لغوا وسبوا فأمر بأن يخفض من صوته والمعنى ولا تجهر حتى تسمع المشركن ﴿ولا تخافت بها﴾ حتى تسمع من خلفك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بين الجهر والمخافتة ﴿سبيلا﴾ وسطا أو معناه لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها وابتغ بين ذلك سبيلاً بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاو النهار أو بصلاتك بدعائك
стр. 2935
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً﴾ كما زعمت اليهود والنصارى وبنو مليح ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ كما زعم المشركون ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ﴾ أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر أو لم يوال أحداً من أجل مذلة به ليدفعها بموالاته
стр. 2936
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ وعظمه وصفه بأنه أكبر منان يكون له ولد أو شريك وسمى النبي ﵇ الآية آية العز وكان إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علمه هذه الآية
стр. 2937
الكهف (٤ - ١)
سورة الكهف مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية بصرى وعشر آيات كوفي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 2938
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)
﴿الحمد لِلَّهِ الذى أَنْزَلَ على عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿الكتاب﴾ القرآن لقن الله عباده وفقهم كيف يثنون عليه ويحمدونه على أجزل نعمائه عليهم وهي نعمة الإسلام وما أنزل على محمد ﷺ من الكتاب الذي هو سبب نجاتهم ﴿وَلَمْ يجعل له عوجا﴾ أي شيئا من العوج والعوج في المعاني كالعوج في الأعيان يقال في رأيه عوج وفي عصاه عوج والمراد نفي الاختلاف والتناقض عن معانيه وخروج شيء منه من الحكمة
стр. 2939
قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)
﴿قَيِّماً﴾ مستقيماً وانتصابه بمضمر وتقديره جعله قيماً لأنه إذا نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامة وفائدة الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة وفي أحدهما غنى عن الآخر التأكيد فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ولا يخلو من أدنى عوج عند التصفح أو قيماً على سائر الكتب مصدقا لها شاهداً بصحتها ﴿لّيُنذِرَ﴾ أنذر متعدٍ إلى مفعولين كقوله إنا أنذرناكم عذابا قريبا فاقتصر على أحدهما وأصله لينذر الذين كفروا ﴿بَأْسًا﴾ عذاباً ﴿شَدِيداً﴾ وإنما اقتصر على أحد مفعولي أنذر لأن المنذر به هو المسوق إليه فاقتصر عليه ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾ صادراً من عنده ﴿وَيُبَشّرُ المؤمنين الذين يَعْمَلُونَ الصالحات أَنَّ لَهُمْ﴾ أي بأن لهم ﴿أَجْرًا حَسَنًا﴾ أي الجنة ويبشر حمزه على
стр. 2940
مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)
﴿مَّاكِثِينَ﴾ حال من هم في لهم ﴿فِيهِ﴾ في الأجر وهو الجنة ﴿أَبَدًا﴾
стр. 2941
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤)
﴿وَيُنْذِرَ الذين قَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا﴾ ذكر المنذرين دون المنذر به بعكس الأول استغناء بتقديم ذكره
стр. 2942
مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)
﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي بالولد أو باتخاذه يعني أن قولهم هذا لم يصدر عن علم ولكن عن جهل مفرط فإن قلت إتخاذ الله ولداً في نفسه محال فكيف قيل مالهم به من علم قلت معناه مالهم به من علم لأنه ليس مما يعلم لاستحالته وانتفاء العلم
الكهف (١٠ - ٥)
بالشيء إما للجهل بالطريق الموصل إليه أو لأنه في نفسه محال ﴿ولا لآبائهم﴾ المقلدين ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ نصب على التمييز وفيه معنى التعجب كانه قيل ما أكبره كلمة والضمير في كبرت يرجع إلى قولهم اتخذ الله ولدا وسميت كلمة كما يسمون القصيدة بها ﴿تخرج من أفواههم﴾ صفة لكلمة تفيد استعظاماً لاجترائهم على النطق بها وإخراجها من أفواههم فإن كثيراً مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لايتما لكون أن يتفوهوا به بل يكظمون عليه فكيف بمثل هذا المنكر ﴿إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ ما يقولون ذلك إلا كذباً هو صفة لمصدر محذوف أي قولاً كذباً
стр. 2943
فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)
﴿فلعلك باخع نفسك﴾ قاتل نفسك ﴿على آثارهم﴾ أي آثار الكفار شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به وما تداخله من الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجداً من الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجداً عليهم وتلهفا على فراقهم ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث﴾ بالقرآن ﴿أَسَفاً﴾ مفعول لهُ أي لفرط الحزن والأسف المبالغة في الحزن والغضب
стр. 2944
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)
﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا﴾ أي ما يصلح أن يكون زينة لها
стр. 2945
ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ وحسن العمل الزهد فيها وترك الاغترار بها
следующие страницы →