Полный текст (7 814 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)
﴿تَلْفَحُ﴾ أي تحرق ﴿وُجُوهَهُمُ النار وَهُمْ فِيهَا كالحون﴾ عابسون فيقال لهم
стр. 3712
أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥)
﴿ألم تكن آياتي﴾ أي القرآن ﴿تتلى عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذّبُونَ﴾ وتزعمون أنها ليست من الله تعالى
стр. 3713
قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦)
﴿قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا﴾ ملكتنا ﴿شِقْوَتُنَا﴾ شقاوتنا حمزة وعلي وكلاهما مصدر أي شقينا بأعمالنا السيئة التي عملناها وقول أهل التأويل
стр. 3714
غلب علينا ما كتب علينا من الشقاوة لا يصح لأنه إنما يكتب ما يفعل العبد وما يعلم أنه يختاره ولا يكتب غير الذي علم أنه يختاره فلا يكون مغلوباً ومضطرا فى في الفعل وهذا لأنهم إنما يقولون ذلك القول اعتذاراً لما كان منهم من التفريط في أمره فلا يجمل أن يطلبوا لأنفسهم عذراً فيما كان منهم ﴿وَكُنَّا قَوْماً ضَالّينَ﴾ عن الحق والصواب
стр. 3715
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ أي من النار ﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾ إلى الكفر والتكذيب ﴿فَإِنَّا ظالمون﴾ لأنفسنا
стр. 3716
قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)
﴿قال اخسؤوا فِيهَا﴾ اسكتوا سكوت ذلة وهوان ﴿وَلاَ تُكَلّمُونِ﴾
المؤمنون (١١٥ - ١٠٨)
في رفع العذاب عنكم فإنه لا يرفع ولا يخفف قيل هو آخر كلام يتكلمون به ثم ولا كلام بعد ذلك إلاالشهيق والزفير أن يحضروني ارجعوني ولا تكلموني بالياء في الوصل والوقف يعقوب وغيره بلا ياء
стр. 3717
إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)
﴿إِنَّهُ﴾ إن الأمر والشأن! كَانَ فَرِيقٌ مّنْ عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾
стр. 3718
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠)
﴿فاتخذتموهم سِخْرِيّاً﴾ مفعول ثان وبالضم مدني وحمزة وعلي وكلاهما مصدر سخر كالسخر إلا أن في ياء النسبة مبالغة قيل هم الصحابة رضى الله عنهم وقيل أهل الصفة خاصة ومعناه اتخذتموهم هزؤا وتشاغلتم بهم ساخرين ﴿حتى أَنسَوْكُمْ﴾ بتشاغلكم بهم على تلك الصفة ﴿ذِكْرِى﴾ فتركتموه أي كان التشاغل بهم سبباً لنسيانكم ذكري ﴿وَكُنْتُمْ مّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ استهزاء بهم
стр. 3719
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١)
﴿إِنِى جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صَبَرُواْ﴾ بصبرهم ﴿أَنَّهُمْ﴾ أي لأنهم ﴿هُمُ الفائزون﴾ ويجوز أن يكون مفعولاً ثانياً أي جزيتهم اليوم فوزهم لأن جزى يتعدى إلى اثنين وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جنة إنهم حمزة
стр. 3720
وعلي على الاستئناف أي إنهم هم الفائزون لا أنتم
стр. 3721
قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)
﴿قال﴾ أى الله أو والمأمور بسؤالهم من الملائكة قل مكي وحمزة وعلي أمر لمالك أن يسألهم ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الأرض﴾ فى الدنيا ﴿عدد السنين﴾ أي كم عدد سنين لبثتم فكم نصب بلبثتم وعدد تمييز
стр. 3722
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)
﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ استقصروا مدة لبثهم فى الدنيا بالاضافى إلى خلودهم ولما هم فيه من عذابها لأن الممتحن يستطيل أيام محنته ويستقصر ما مر عليه من أيام الدعة ﴿فَاسْأَلِ العادين﴾ أي الحساب أو الملائكة الذين يعدون أعمار العباد وأعمالهم فسل بلا همز مكي وعلي
стр. 3723
قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤)
﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ أى مالبثتم فى الدنيا وبخهم على غفلتهم التي كانوا عليها قل إن حمزة وعلى
стр. 3724
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً﴾ حال أي عابثين أو مفعول له أي للعبث ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا ترجعون﴾ بفتح التاء وكسر الجيم حمزة وعلى يعقوب وهو معطوف على أَنَّمَا خلقناكم أو على عبثاً أي للعبث ولنترككم غير مرجوعين بل خلقناكم للتكليف ثم للرجوع من دار التكليف إلى دار الجزاء فنثيب المحسن ونعاقب المسيء
المؤمنون (١١٨ - ١١٦)
стр. 3725
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)
﴿فتعالى الله﴾ عن أن يخلق عبثاً ﴿الملك الحق﴾ الذي يحق له الملك لأن كل شئ منه وإليه أو الثابت الذي لا يزول ولا يزول ملكه ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم﴾ وصف العرش بالكرم لأن الرحمة تنزل منه أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين وقرئ شاذاً برفع الكريم صفة للرب تعالى
стр. 3726
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)
﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لاَ بُرْهَانَ﴾ أي لا حجة ﴿لَهُ بِهِ﴾ اعتراض بين الشرط والجزاء كقولك من أحسن إلى زيد لا أحق بالإحسان منه فإن الله مثيبه أو صفة لازمة جئ بها للتوكيد كقوله يطير بجناحيه لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ﴾ أي جزاؤه وهذا جزاء الشرط ﴿عِندَ رَبّهِ﴾ أي فهو يجازيه لا محالة ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون﴾ جعل فاتحة السورة قد أفلح المؤمنون وخاتمتها إنه لا يفلح الكافرون فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة ثم علمنا سؤال المغفرة والرحمة بقوله
стр. 3727
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)
﴿وَقُل رَّبّ اغفر وارحم﴾ ثم قال ﴿وَأَنتَ خير الراحمين﴾ لأن رحمته إذا أدركت أحداً أغنته عن رحمة غيره ورحمة غيره لا تغنيه عن رحمته
стр. 3728
سورة النور مدينة وهي ستون وأربع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3729
سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١)
﴿سُورَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هذه سورة ﴿أنزلناها﴾ صفة لها وقرأ طلحة سورةً على زيد اضربته أوعلى اتل سورة والسورة الجامعة لجمل آيات بفاتحة لها وخاتمة واشتقاقها من سور المدينة ﴿وفرضناها﴾ أى أحكامها التي فيها وأصل الفرض القطع أي جعلناها مقطوعاً بها وبالتشديد مكي وأبو عمرو للمبالغة في الإيجاب وتوكيده أو لأن فيها فرائض شتئ أو لكثرة المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِْنَاتٍ﴾ أي دلائل واضحات ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لكي تتعظوا وبتخفيف الذال حمزة وعلي وخلف وحفص ثم فصل أحكامها فقال
стр. 3730
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)
﴿الزانية والزاني﴾ رفعها على الابتداء والخبر محذوف أي فيما فرض عليكم الزانية والزانى أى
النور (٣ - ٢)
﴿فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ الله﴾
جلدهما أو الخبر فاجلدوا ودخلت الفاءلكون الألف واللام بمعنى الذي وتضمينه معنى الشرط وتقديره التي زنت والذي زنى فاجلدوهما كما تقول من زنى فاجلدوه وكقوله والذين يَرْمُونَ المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهما وقرأ عيسى بن عمر بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر وهو أحسن من سورة أنزلناها لأجل الأمر ﴿فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ﴾ الجلد ضرب الجلد وفيه إشارة إلى
стр. 3731
أنه يبالغ ليصح الألم إلى اللحم والخطاب للأئمة لأن إقامة الحد من الدين وهي على الكل إلا أنهم لا يمكنهم الاجتماع فينوب الإمام منابهم وهذا حكم حر ليس بمحصن إذ حكم المحصن الرجم وشرائط إحصان الرجم الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والتزوج بنكاح صحيح والدخول وهذا دليل على أن التغريب غير مشروع لأن الفاء إنما يدخل على الجزاء وهو اسم الكافى والتغريب المروي منسوخ بالآية كما نسخ الحبس والأذى في قوله فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى البيوت وقوله فآذوهما بهذه الآية ﴿وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ أي رحمة والفتح لغة وهي قراءة مكي وقيل الرأفة في دفع المكروه والرحمة في إيصال المحبوب والمعنى أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين الله ولا يأخذهم اللين فى استيفاء حدوده فيعطلوا الحدود أو يخلفوا الضرب ﴿فِى دِينِ الله﴾ أي في طاعة الله أو حكمه ﴿إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر﴾ من باب التهيج وإلهاب الغضب لله ولدينه وجواب الشرط مضمر أي فاجلدوا ولا تعطلوا الحد ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ وليحضر موضع حدهما وتسمية عذاباً دليل على أنه عقوبة ﴿طَائِفَةٌ﴾ فرقة يمكن أن تكون حلقة ليعتبروا وينزجر هو وأقلها ثلاثة أو أربعة وهي صفة غالبة كانها الجماعة الحافة حول شئ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أربعة إلى أربعين رجلاً ﴿مِنَ المؤمنين﴾ من المصدقين بالله
стр. 3732
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)
﴿الزانى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ أي الخبيث الذي من شأنه الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء وإنما يرغب في خبيثة من شكله أو في مشركة والخبيثة المسافحة كذلك لا يرغب في نكاحها الصلحاء من الرجال وإنما يرغب فيها من هو من شكلها من الفسقة أوالمشركين فالآية تزهيد في نكاح البغايا إذ الزنا عديل الشرك في القبح والإيمان قرين العفاف والتحصن وهو نظير قوله الخبيثات
стр. 3733
للخبيثين وقيل كان نكاح الزانية محرماً في أول الإسلام ثم نسخ بقوله وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ وقيل المراد بالنكاح الوطء لأن غير الزاني يستقذر الزانية ولا يشتهيها وهو صحيح لكنه يؤدي إلى قولك الزاني لا يزني إلا بزانية والزانية لا يزنى بها إلا زان وسئل ﷺ عمن زنى بامرأة ثم تزوجها فقال أوله سفاح وآخره نكاح ومعنى الجملة صفة الزاني بكونه غير راغب في العفائف
النور (٦ - ٣)
﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾
ولكن في الفواجر ومعنى الثانية صفة الزانية بكونها غير مرغوب فيها للأعفاء ولكن للزناة وهما معنيان مختلفان وقدمت الزانية على الزاني أولاً ثم قدم عليها ثانياً لأن تلك الآية سبقت لعقوبتها على ما جنيا والمرأة هي المادة التي منها نشأت تلك الجناية لأنها لو لم تطمع الرجل ولم تومض له تمكنه لم يطمع ولم يتمكن فلما كانت أصلا فى ذلك بدئ بذكرها وأما الثانية فمسوقة لذكر النكاح والرجل أصل فيه لأنه الخاطب ومنه بدء الطلب وقرئ لا ينكح بالجزم على معنى أن عادتهما جارية على ذلك وعلى المؤمن أن لا يدخل نفسه تحت هذه العادة ويتصون عنها ﴿وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين﴾ أي الزنا أو نكاح البغايا لقصد التكسب بالزنا أو لما فيه من التشبه بالفساق وحضور مواقع التهمة والتسبب لسوء المقالة فيه والغيبة ومجالسة الخاطئين كم فيها من التعرض لاقتراف الآثام فكيف بمزاوجة الزواني والقحاب
стр. 3734
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)
﴿والذين يَرْمُونَ المحصنات﴾ وبكسر الصاد علي أي يقذفون بالزنا الحرائر والعفائف المسلمات المكلفات والقذف يكون بالزنا وبغيره والمراد هنا قذفهن بالزنا بأن يقول يا زانية لذكر المحصنات عقيب الزواني ولاشتراط أربعة شهداء بقوله ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾ أي ثم لم يأتوا بأربعة شهود يشهدون على الزنا لأن القذف بغير الزنا بأن يقول يا فاسق يا آكل الربا يكفي فيه شاهدان وعليه التعزير وشروط إحصان القذف الحرية
стр. 3735
والعقل والبلوغ والإسلام والعفة عن الزنا والمحصن كالمحصنة في وجوب حد القذف ﴿فاجلدوهم ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ إن كان القاذف حرا ونصب ثمانين نصب المصادركما نصب مائة جلدة وجلدة نصب على التمييز ﴿وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾ نكر شهادة في موضع النفي فتعم كل شهادة ورد الشهادة من الحد عندنا ويتعلق باستيفاء الحد أو بعضه على ما عرف وعند الشافعى رحمه الله تعالى يتعلق رد شهادته بنفس القذف فعندنا جزاء الشرط الذي هو الرمي الجلد ورد الشهادة على التأبيد وهو مدة حياتهم ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون﴾ كلام مستأنف غير داخل في حيز جزاء الشرط كأنه حكاية حال الرامين عندالله تعالى بعد انقضاء الجملة الشرطية
стр. 3736
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)
وقوله ﴿إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك﴾ أى القذف ﴿وأصلحوا﴾ أحوالهم استثناء أن يكون منصوباً عندنا لأنه عن موجب وعند من جعل الاستثناء متعلقاً بالجملة الثانية أن يكون مجروراً بدلاً من هم في لهم
стр. 3737
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦)
ولما ذكر حكم قذف الأجنبيات بينحكم قذف الزوجات فقال ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾
النور (١١ - ٦)
أي يقذفون زوجاتهم بالزنا ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاء﴾ أي لم يكن لهم على تصديق قولهم من يشهد لهم به ﴿إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ يرتفع على البدل من شهداء ﴿فشهادة أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ﴾ بالرفع كوفي غير أبي بكر على أنه خبر المبتدأ فشهادة أحدهم وعلى هذا خبره محذوف تقديره فواجب شهادة أحدهم أربع ﴿شهادات بالله إِنَّهُ لمن الصادقين﴾ فيما رماها به من الزنا
стр. 3738
وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)
﴿والخامسة﴾ لاخلاف في رفع الخامسة هنا في المشهور والتقدير والشهادة الخامسة ﴿أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ﴾ فهي مبتدأ وخبر ﴿إِن كَانَ مِنَ الكاذبين﴾ فيما رماها به من الزنا
стр. 3739
وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨)
﴿ويدرأ عَنْهَا العذاب﴾ ويدفع عنها الحبس وفاعل يدرأ ﴿أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ﴾ إن الزوج ﴿لَمِنَ الكاذبين﴾ فيما رماني به من الزنا
стр. 3740
وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)
﴿والخامسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ﴾ أي الزوج ﴿مِنَ الصادقين﴾ فيما رماني به من الزنا ونصب حفص الخامسة عطفاً على أربع شهادات وغيره بالابتداء وأن غضب الله خبره وخفف نافع أن لعنة الله وأن غضب الله بكسر الضاد وهما في حكم المثقلة وأن غضب الله سهل ويعقوب وحفص وجعل الغضب في جانبها لأن النساء يستعملن اللعن كثيراً كما ورد به الحديث فربما يجترئن على الاقدام لكثرة جرى اللعن على ألسنتهن وسقوط وقوعه عن قلوبهن فذكر الغضب في جانبهن ليكون رادعاً لهن والأصل أن اللعان عندنا شهادات مؤكدات بالإيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حقه ومقام حد الزنا في حقها لأن الله تعالى سماه شهادة فإذا قذف الزوج زوجته بالزنا وهما من أهل الشهادة صح اللعان بينهما وإذا التعنا كما بين في النهر لا تقع الفرقة حتى يفرق القاضي بينهما وعند زفر رحمه الله تعالى تقع بتلاعنهما والفرقة تطليقة بائنة وعند أبى يوسف وزفر الشافعى تحريم مؤبد ونزلت آية اللعان في هلال بن أمية أو عويمر حيث قال وجدت على بطن امرأتى خملة شريك بن سحماء فكذبته فلاعن النبى ﷺ بينهما
стр. 3741
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)
﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله﴾ تفضله ﴿عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ نعمته ﴿وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ جواب لولا محذوف أي لفضحكم أو لعاجلكم بالعقوبة
стр. 3742
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١)
﴿إن الذين جاؤوا بالإفك﴾ هو أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء وأصله
النور (١٢ - ١١)
الأفك وهو القلب لأنه قول مأفوك عن وجهه والمراد ما أفك به على عائشة رضى الله عنها قالت عائشة فقدت عقداً في غزوة بني المصطلق فتخلفت ولم يعرف خلو الهودج لخفتي فلما ارتحلوا أناخ لي صفوان بن المعطل بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا فهلك فى من هلك فاعللت شهرا وكان ﵊ يسأل كيف أنت ولا أرى منه لطفاً كنت أراه حتى عثرت خالة أبي أم مسطح فقالت تعس مسطح فأنكرت عليها فأخبرتني بالإفك فلما سمعت ازددت مرضاً وبت عند أبوي لا يرقأ لي دمع وما أكتحل بنوم وهما يظنان أن الدمع فالق كبدي حتى قال ﵊ ابشري يا حميراء فقد أنزل الله براءتك فقلت بحمد الله لا بحمدك ﴿عُصْبَةٌ﴾ جماعة من العشرة إلى الأربعين واعصو صبوا اجتمعوا وهم عبد الله بن أبي رأس النفاق وزيد بن رفاعة وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم ﴿مّنكُمْ﴾ من جماعة المسلمين وهم ظنوا أن الإفك وقع من الكفار دون من كان من المؤمنين ﴿لاَ تَحْسَبُوهُ﴾ أي الإفك ﴿شَرّاً لَّكُمْ﴾ عند الله ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لأن الله أثابكم عليه وأنزل في البراءة منه ثماني عشرة آية والخطاب لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعائشة وصفوان ومن ساءه ذلك من المؤمنين ﴿لكل امرئ مّنْهُمْ مَّا اكتسب مِنَ الإثم﴾ أي على كل امرئ من العصبة جزاء أئمة على مقدار خوضه فيه وكان بعضهم ضحك وبعضهمم تكلم فيه وبعضهم سكت ﴿والذى تولى كِبْرَهُ﴾ أي عظمه
стр. 3743
عبد الله بن أبيّ ﴿مِنْهُمْ﴾ أي من العصبة ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أي جهنم يحكى أن صفوان مر بهودجا عليه وهو في ملأ من قومه فقال من هذه فقالوا عائشة فقال والله ما نجت منه ولا نجا منها ثم وبخ الخائضين فقال
стр. 3744
لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢)
﴿لَوْلاَ﴾ هلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ أي الإفك ﴿ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنفُسِهِمْ﴾ بالذين منهم فالمؤمنون كنفس واحدة وهو كقوله ولا تلمزوا أنفسكم ﴿خَيْرًا﴾ عفافاً وصلاحاً وذلك نحو ما يروى أن عمر رضى الله عنه قال لرسول الله ﵊ أنا قاطع بكذب المنافقين لأن الله عصمك من وقوع الذباب على جلدك لأنه يقع النجاسات فيتلطخ بها فلما عصمك الله من ذلك القدر من الذر فكيف لا يعصمك عن صحبة من تكون متلطخة بمثل هذه الفاحشة وقال عثمان إن الله ما أوقع ظلم على الأرض لئلا يضع إنسان قدمه على ذلك الظل فلما لم يمكن أحداً من وضع القدم على ظلك كيف يمكن أحداً من تلويث عرض زوجتك وكذا قال علي رضى الله عنه إن جبريل أخبرك أن على نعليك قذراً وأمرك بإخراج النعل عن رجلك بسبب ما التصق به من القذر فكيف لا يأمرك باخراجها بتقدير أن تكون متلطخة بشئ من الفواحش وروي أن أبا أيوب الأنصاري قال لا مرأته ألا ترين ما يقال فقالت لو كنت بدل صفوان أكنت تظن بحرم رسول الله سوأ فقال لا قالت لو كنت أنا بدل عائشة ماخنت رسول الله فعائشة خير مني وصفوان خير منك وإنما عدل عن الخطاب إلى الغيبة وعو الضمير إلى الظاهر
النور (١٦ - ١٢)
﴿وقالوا هذا إفك مبين لولا جاؤوا عليه بأربعة﴾
ولم يقل ظننتم بأنفسكم خيراً وقلتم ليبالغ في التوبيخ بطريق الالتفات وليدل التصريح بلفظ الإيمان على أن الاشراك فيه يقتضي أن لا يصدق مؤمن على أخيه ولا مؤمنة على أختها قول عائب ولا طاعن وهذا من الأدب الحسن الذي قل القائم به الحافظ له وليتك تجد من يسمع فيسكت ولا يشيع ما سمعه بإخوانه ﴿وَقَالُواْ هذا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ كذب ظاهر لا يليق بهما
стр. 3745
لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣)
﴿لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء﴾ هلا جاؤا على القذف لو كانوا صادقين بأربعة شهداء ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاء﴾ الأربعة ﴿فَأُوْلَئِكَ عِندَ الله﴾ أي في حكمه وشريعته ﴿هُمُ الكاذبون﴾ أى القاذقون لأن الله تعالى جعل التفصلة بين الرمي الصادق والكاذب ثبوت شهادة الشهود الاربعة وانتفاؤها والذين رموا عائشة رضى الله عنها لم يكن لهم بينة على قولهم فكانوا كاذبين
стр. 3746
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤)
﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ لولا هذه لامتناع الشئ لوجود غيره بخلاف ما تقدم أي ولولا أني قضيت أن أتفضل عليكم في الدنيا بضروب النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة وأن أترحم عليكم في الآخرة في العفو والمغفرة لعاجلتكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك يقال أفاض في الحديث وخاض واندفع
стр. 3747
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥)
﴿إذ﴾ ظرف لمسكم أو لأفضتم ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ يأخذه بعضكم من بعض يقال تلقى القول وتلقنه وتلقفه ﴿بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي أن بعضكم كان يقول لبعض هل بلغك حديث عائشة حتى شاع فيما بينهم وانتشر فلم يبق بيت ولا ناد الاطار فيه ﴿وَتَقُولُونَ بأفواهكم مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ علم﴾ إنما قيد بالافواه مع أنا القول لا يكون إلا بالفم لأن الشئ المعلوم يكون علمه في القلب ثم يترجم عنه اللسان وهذا الإفك ليس إلا قولاً يدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب كقوله يَقُولُونَ بأفواههم ماليس فى قلوبهم ﴿وتحسبونه﴾ أى خوضكم فى عائشة رضى الله عنها ﴿هَيّناً﴾ صغيرة ﴿وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ﴾ كبيرة جزع بعضهم عند الموت فقيل له في ذلك فقال أخاف ذنباً لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم
стр. 3748
وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)
﴿وَلَوْلاَ﴾ وهلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا﴾ فصل بين لولا وقلتم الظرف لأن للظروف شأناً وهو تنزلها من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها وأنها لا تنفك عنها فلذا يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها وفائدة تقديم الظرف أنه كان الواجب عليهم أن يتفادوا أول ما سمعوا بالإفك عن التكلم به فلما كان ذكر الوقت أهم قدم والمعنى
النور (٢١ - ١٦)
﴿سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين﴾
هلا قلتم إذ سمعتم الإفك ما يصح لنا أن نتكلم بهذا ﴿سبحانك﴾ للتعجب من عظم الأمر ومعنى التعجب في كلمة التسبيح أن الأصل ان يسبح الله عند رؤبة العجيب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه أو لتنزيه الله من أن تكون حرمة نبيه فاجرة وإنما جاز أن تكون امرأة النبي كافرة كامرأة نوح ولوط ولم يجز أن تكون فاجرة لأن النبي مبعوث إلى الكفار ليدعوهم فيجب أن لا يكون معه ما ينفرهم عنه والكفر غير منفر عندهم وأما الكشخنة فمن أعظم المنفرات ﴿هذا بهتان﴾ زوريبهت من يسمع ﴿عظِيمٌ﴾ وذكر فيما تقدم هذا إفك مبين ويجوز أن يكونوا أمروا بهما مبالغة في التبري
стр. 3749
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧)
﴿يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ﴾ في أن تعودوا ﴿لِمِثْلِهِ﴾ لمثل هذا الحديث من القذف أو استماع حديثه ﴿أبدا﴾ مادمتم أحياء مكلفين ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فيه تهييج لهم ليتعظوا وتذكير بما يوجب ترك العود وهو الإيمان الصادّ عن كل قبيح
стр. 3750
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨)
﴿وَيُبَيّنُ الله لَكُمُ الآيات﴾ الدلالات الواضحات وأحكام الشرائع والآداب الجميلة ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بكم وبأعمالكم ﴿حَكِيمٌ﴾ يجزي على وفق أعمالكم أو علم صدق نزاهتها وحكم ببراءتها
следующие страницы →