← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٢٦) ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ أي هو خالقكم وخالق آبائكم فإن لم تستدلوا بغيركم فبأنفسكم وإنما قال رَبّ آبائكم لأن فرعون كان يدعي الربوبية على أهل عصره دون من تقدمهم

стр. 3957

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧) ﴿قَالَ﴾ أي فرعون ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الذى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ حيث يزعم أن في الوجود إلهاً غيري وكان فرعون ينكر إلهية غيره

стр. 3958

قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨) ﴿قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فتستدلون بما أقول فتعرفون ربكم وهذا غاية الإرشاد حيث عمم أولاً بخلق السموات والأرض وما بينهما ثم خصص من العام البيان أنفسهم وآباءهم لأن أقرب المنظور فيه من العاقل نفسه ومن ولد منه وما شاهد من أحواله من وقت ميلاده إلى وقت وفاته ثم خصص المشرق والمغرب لأن طلوع الشمس من أحد الخافقين وغروبها في الآخر على تقدير مستقيم في فصول السنة وحساب مستومن أظهر ما استدل به ولظهوره انتقل إلى الاحتجاج به خليل الرحمن عن الاحتجاج بالأحياء والاماتة على نمرودين كنعان وقيل سأله فرعون عن الماهية جاهلاً عن حقيقة سؤاله فلما أجاب موسى بحقيقة الجواب وقع عنده أن موسى حاد عن الجواب حيث سأله عن الماهية وهو يجيب عن ربوبيته

стр. 3959

وآثار صنعه فقال معجباً لهم من جواب موسى ألا تستمعون فعاد موسى إلى مثل قوله الأول فجننه فرعون زاعماً أنه حائد عن الجواب فعاد ثالثاً إلى مثل كلامه الأول مبيناً أن الفرد الحقيقي إنما يعرف بالصفات وأن السؤال عن الماهية محال وإليه الإشارة في قوله تعالى إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ أي إن كان لكم عقل علمكم أنه لا تمكن معرفته إلا بهذا الطريق فلما تحير فرعون ولم يتهيأ له أن يدفع ظهور آثار صنعه

стр. 3960

قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩) ﴿قَالَ لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِى﴾ أي غيري إلهاً ﴿لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين﴾ أي لأجعلنك واحداً ممن عرفت حالهم في سجوني وكان من عادته أن يأخذ من يريد سجنه فيطرحه في هوة ذاهبة في الأرض بعيدة العمق فرداً لا يبصر فيها ولا يسمع فكان ذلك أشد من القتل ولو قيل لأسجننك لم يؤد هذا المعنى وإن كان أخصر

стр. 3961

قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠) ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ﴾ الواو للحال دخلت عليها همزة الاستفهام أى أتفعل الشعراء (٣٩ - ٣٠) بي ذلك ولو جئتك ﴿بِشَىء مُّبِينٍ﴾ أي جائيا بالمعجزة

стр. 3962

قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣١) ﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ﴾ بالذي يبين صدقك ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ أن لك بينة وجواب الشرط مقدر أي فأحضره

стр. 3963

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (٣٢) ﴿فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ ظاهر الثعبانية لا شئ يشبه الثعبان كما تكون الأشياء المزورة بالشعوذة والسحر روي أن العصا ارتفعت في السماء قدر ميل ثم الخطت مقبلة إلى فرعون وجعلت تقول يا موسى مرني بما شئت ويقول فرعون أسألك بالذي أرسلك إلا أخذتها فأخذها فعادت عصا

стр. 3964

وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣٣) ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء للناظرين﴾ فيه دليل على أن بياضها كان شئ يجتمع النظارة على النظر إليه لخروجه عن العادة وكان بياضها نورياً روي أن

стр. 3965

فرعون لما أبصر الآية الأولى قال فهل غيرها فأخرج يده فقال لفرعون ما هذه قال فرعون يدك فأدخلها في إبطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشي الأبصار ويسد الأفق

стр. 3966

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) ﴿قَالَ﴾ أي فرعون ﴿لِلْمَلإِ حَوْلَهُ﴾ هو منصوب نصبين نصب في اللفظ والعامل فيه ما يقدر في الظرف ونصب في المحل وهو النصب على الحال من الملأ أي كائنين حوله والعامل فيه قال ﴿إِنَّ هذا لساحر عَلِيمٌ﴾ بالسحر ثم أغوى قومه على موسى بقوله

стр. 3967

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (٣٥) ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا﴾ منصوب لأنه مفعول به من قولك أمرتك الخير ﴿تَأْمُرُونَ﴾ تشيرون في أمره من حبس أو قتل من المؤامرة وهي المشاورة أو من الأمر الذي هو ضد النهي لما تحير فرعون برؤية الآيتين وزل عنه ذكر دعوى الالهية وحط عن منكبيه كبرياء الربوبية وارتعدت فرائضه خوفا طفق يؤامر قومه الذين هم بزعمه عبيده وهو إلههم أو جعلهم آمرين ونفسه مأموراً

стр. 3968

قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٣٦) ﴿قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ أخر أمرهما ولا تباغت قتلهما خوفاً من الفتنة ﴿وابعث فِى المدائن حاشرين﴾ شرطاً يحشرون السحرة وعارضوا قول فرعون إن هذا لساحر عليم بقولهم

стр. 3969

يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (٣٧) ﴿يَأْتُوكَ بِكُلّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ فجاءوا بكلمة الإحاطة وصيغة المبالغة ليسكنوا بعض قلقه

стр. 3970

فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨) ﴿فَجُمِعَ السحرة لميقات يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي يوم الزينة وميقاته وقت الضحى لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى ﵇ من يوم الزينة في قوله تعالى مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة وأن يحشر الناس ضحى والميقات ما وقت به أحد أي حدد من زمان أو مكان ومنه مواقيت الإحرام

стр. 3971

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) ﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ﴾ أي اجتمعوا وهو استبطاء لهم في الاجتماع والمراد منه استعجالهم الشعراء (٤٩ - ٤٠)

стр. 3972

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠) ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السحرة﴾ في دينهم ﴿إِن كَانُواْ هُمُ الغالبين﴾ أي غلبوا موسى في دينه وليس غرضهم اتباع السحرة وإنما الغرض الكلي أن لا يتبعوا موسى فساقوا الكلام مساق الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا متبعين لموسى

стр. 3973

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين قَالَ نَعَمْ﴾ وبكسر العين علي وهما لغتان ﴿وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المقربين﴾ أي قال فرعون نعم لكم أجر عندي وتكونون مع ذلك من المقربين عندي في المرتبة والجاه فتكونون أول من يدخل علي وآخر من يخرج ولما كان قولهم أئن لنا لأجراً في معنى جزاء الشرط لدلالته عليه وكان قوله وإنكم إذا لمن المقربين معطوفاً عليه دخلت إذا قارة فى مكانها الذى تقتضيه من الجواب والجزاء

стр. 3974

قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) ﴿قَالَ لَهُمْ موسى أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ من السحر فسوف ترون عاقبته

стр. 3975

فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤) ﴿فَأَلْقَوْاْ حبالهم﴾ سبعين ألف حبل ﴿وَعِصِيَّهُمْ﴾ سبعين ألف عصا وقيل كانت الحبال اثنين وسبعين ألفاً وكذا العصي ﴿وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون﴾ أقسموا بعزته وقوته وهو من أيمان الجاهلية

стр. 3976

فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) ﴿فألقى موسى عصاه فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم ويزوّرونه ويخيلون في حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى

стр. 3977

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) ﴿فَأُلْقِىَ السحرة ساجدين﴾ عبر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة لأنه

стр. 3978

ذكر مع الالقاآت ولأنهم لسرعة ما سجدوا صاروا كأنهم ألقوا

стр. 3979

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) ﴿قالوا آمنا برب العالمين﴾ عن عكرمة رضى الله عنه أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء

стр. 3980

رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨) ﴿رب موسى وهارون﴾ عطف بيان لرب العالمين لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا أن يعزلوه وقيل إن فرعون لما سمع منهم آمنا برب العالمين قال إياي عنيتم قالوا رب موسى وهرون

стр. 3981

قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) ﴿قال آمنتم له قبل أن آذن لَكُمْ﴾ بذلك ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذى عَلَّمَكُمُ السحر﴾ وقد تواطأتم على أمر ومكر ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم ثم صرح فقال ﴿لأقَطّعَنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ الشعراء (٥٦ - ٤٩) من أجل خلاف ظهر منكم ﴿وَلأصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ كأنه أراد به ترهيب العامة لئلا يتبعوهم فى الإيمان

стр. 3982

قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) ﴿قَالُواْ لاَ ضَيْرَ﴾ لا ضرر وخبر لا محذوف أي في ذلك أو علينا ﴿إِنَّا إلى رَبّنَا مُنقَلِبُونَ﴾

стр. 3983

إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١) ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خطايانا أَن كُنَّا﴾ لأن كنا ﴿أَوَّلُ المؤمنين﴾ من أهل المشهد أو من رعية فرعون أرادوا لا ضرر علينا في ذلك بل لنا أعظم النفع لما يحصل لنا في الصبر عليه لوجه الله من تكفير الخطايا أو لا ضير علينا فيما تتوعدنا به إنه لا بد لنا من الانقلاب إلى ربنا بسبب من أسباب الموت والقتل أهون أسبابه وأرجاها أو لا ضير علينا في قتلك إنك إن قتلتنا انقلبنا إلى ربنا إنقلاب من يطمع في مغفرته ويرجو رحمته لما رزقنا من السبق إلى الإيمان

стр. 3984

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢) ﴿وَأَوْحَيْنَا إلى موسى أَنْ أَسْرِ﴾ وبوصل الهمزة حجازي ﴿بِعِبَادِى﴾ بني إسرائيل سماهم عباده لإيمانهم بنبيه أى سربهم ليلاً وهذا بعد سنين من

стр. 3985

إيمان السحرة ﴿إنكم متبعون﴾ يتبعكم فرعون وقوله علل الأمر بالإسراء باتباع فرعون وجنوده آثارهم يعني إني بنيت تدبير أمركم وأمرهم على أن تتقدموا ويتبعوكم حتى يدخلوا مدخلكم من طريق البحر فأهلكهم وروي أنه مات في تلك الليلة في كل بيت من بيوتهم ولد فاشتغلوا بموتاهم حتى خرج موسى بقومه وروي أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل كل أربعة أبيات في بيت ثم اذبح الجداء واضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم وسآمرهم بقتل أبكار القبط واخبزوا خبزاً فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر فيأتيك أمري

стр. 3986

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٥٣) ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِى المدائن حاشرين﴾ أي جامعين للناس بعنف فلما اجتمعوا قال

стр. 3987

إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) ﴿إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ والشرذمة الطائفة القليلة ذكرهم بالاسم الدال على القلة ثم جعلها قليلا بالوصف ثم جمع القليل فجمع كل حزب منهم قليلاً واختار جمع السلامة الذى هو للقلة وأراد بالقلة الذلة لا قلة العدد أي أنهم لقلتهم لا يبالي بهم ولا تتوقع غلبتهم وإنما استقل قوم موسى وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفاً لكثرة من معه فعن الضحاك كانوا سبعة الآف ألف

стр. 3988

وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ أي أنهم يفعلون أفعالاً تغيظنا وتضيق صدورنا وهي خروجهم من مصرنا وحملهم علينا وقتلهم أبكارنا

стр. 3989

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦) ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذرون﴾ شامي وكوفي وغيرهم حذرون فالحذر المتيقظ والحاذر الذي يجدد حذره وقيل المؤدي في السلاح وإنما يفعل ذلك حذراً واحتياطاً لنفسه يعني ونحن قوم من عادتنا التيقظ والحذر

стр. 3990

واستعمال الحزم في الأمور فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى حسم فساده وهذه معاذير اعتذر بها إلى أهل المدائن لئلا يظن به العجز الشعراء (٦٦ - ٥٧) والفتور

стр. 3991

فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) ﴿فأخرجناهم مّن جنات﴾ بساتين ﴿وَعُيُونٍ﴾ وأنهار جارية

стр. 3992

وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨) ﴿وَكُنُوزٍ﴾ وأموال ظاهرة من الذهب والفضة وسماها كنوزاً لأنهم لا ينفقون منها في طاعة الله تعالى ﴿وَمَقَامٍ﴾ ومنزل ﴿كَرِيمٌ﴾ بهي بهيج وعن ابن عباس رضى الله عنهما المنابر

стр. 3993

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) ﴿كذلك﴾ يحتمل النصب على أخرجناهم مثل ذلك الآخراج الذي وصفنا والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك ﴿وأورثناها بَنِى إسرائيل﴾ عن الحسن لما عبروا النهر رجعوا وأخذوا ديارهم وأموالهم

стр. 3994

فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) ﴿فَأَتْبَعُوهُم﴾ فلحقوهم فاتبعوهم يزيد ﴿مُشْرِقِينَ﴾ حال أي داخلين في وقت شروق الشمس وهو طلوعها أدرك قوم فرعون موسى وقومه وقت طلوع الشمس

стр. 3995

فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ أي تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه والمراد بنو إسرائيل والقبط ﴿قَالَ أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ أى قرب أن يلحقنا عدونا وأمامنا البحر
следующие страницы →