← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) ﴿وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي قربت عطف جملة على جملة أي تزلف من موقف السعداء فينظرون اليها

стр. 4027

وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) ﴿وَبُرّزَتِ الجحيم﴾ أي أظهرت حتى يكاد يأخذهم لهبها ﴿لِلْغَاوِينَ﴾ للكافرين

стр. 4028

وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ﴾ يوبخون على إشراكهم فيقال لهم أين آلهتكم هل ينفعونكم بنصرتهم لكم أو هل ينفعون أنفسهم بانتصارهم لأنهم وآلهتهم وقود النار

стр. 4029

فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) ﴿فكبكبوا﴾ انكسوا وطرح بعضهم بعض ﴿فِيهَا﴾ في الجحيم ﴿هُمْ﴾ أي الآلهة ﴿والغاوون﴾ وعبدتهم الذين برزت لهم والكبكبة تكرير الكب جعل التكرير في اللفظ دليلاً على التكرير في المعنى كأنه إذا ألقي في جهنم ينكب مرة إثر مرة حتى يستقر في قعرها نعوذ بالله منها

стр. 4030

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ شياطينه أو متبعوه من عصاة الإنس والجن

стр. 4031

قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) ﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ يجوز أن ينطق الله الأصنام حتى يصح

стр. 4032

التقاول والتخاصم ويجوز أن يجري ذلك بين العصاة والشياطين

стр. 4033

تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) ﴿تالله إِن كُنَّا لَفِى ضلال مُّبِينٍ﴾

стр. 4034

إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) ﴿إِذْ نُسَوّيكُمْ﴾ نعدلكم أيها الأصنام ﴿بِرَبّ العالمين﴾ في العبادة

стр. 4035

وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ المجرمون﴾ أي رؤساؤهم الذين أضلوهم أو إبليس وجنوده ومن سن الشرك

стр. 4036

فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) ﴿فَمَا لَنَا مِن شافعين﴾ كما للمؤمنين من الأنبياء والأولياء والملائكة

стр. 4037

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) ﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ كما نرى لهم أصدقاء إذ لا يتصادق في الآخرة إلا المؤمنون وأما أهل النار فبينهم التعادي الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المتقين أو فما لنا من شافعين الشعراء (١١١ - ١٠٢) ولا صديق حميم من الذين كنا نعدهم شفعاء وأصدقاء لأنهم كانوا يعتقدون في أصنامهم أنهم شفعاؤهم عند الله وكان لهم الأصدقاء من شياطين الإنس والحميم من الاحتمام وهو الاهتمام الذي يهمه ما يهمك أو من الحامّة بمعنى الخاصة وهو الصديق الخاص وجمع الشافع ووحد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وأما الصديق وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك فقليل وسئل حكيم عن الصديق فقال اسم لا معنى له وجاز أن يراد بالصديق الجمع

стр. 4038

فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ وجواب لو محذوف وهو لفعلنا كيت وكيت أو لو في مثل هذا بمعنى التمني كأنه قيل فليت لنا كرة لما بين معنى لو وليت من التلاقى

стр. 4039

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ فيما ذكر من الأنباء ﴿لآيَةً﴾ أي لعبرة لمن اعتبر ﴿وَمَا كَانَ أكثرهم مؤمنين﴾ فيقال فريقاً منهم آمنوا

стр. 4040

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز﴾ المنتقم ممن كذب إبراهيم بنار الجحيم

стр. 4041

﴿الرحيم﴾ المسلم كل ذي قلب سليم إلى جنة النعيم

стр. 4042

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين﴾ القوم يذكر ويؤنث قيل ولد نوح في زمن آدم ﵇ ونظير قوله المرسلين والمراد نوح ﵇ قولك فلان يركب الدواب ويلبس البرود وماله إلا دابة أو برد أو كانوا ينكرون بعث الرسل أصلاً فلذا جمع أو لأن من كذب واحداً منهم فقد كذب الكل لأن كل رسول يدعو الناس إلى الإيمان بجميع الرسل وكذا جميع ما في هذه السورة

стр. 4043

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٠٦) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ نسباً لا ديناً ﴿نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ خالق الأنام فتتركوا عبادة الأصنام

стр. 4044

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ كان مشهوراً بالأمانة فيهم كمحمد ﵊ فى قريش

стр. 4045

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) ﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به وأدعوكم إليه من الحق

стр. 4046

وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩) ﴿وما أسألكم عَلَيْهِ﴾ على هذا الأمر ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ جزاء ﴿إن أجري﴾ بالفتح مدني وشامي وأبو عمرو وحفص ﴿إِلاَّ على رَبّ العالمين﴾ فلذلك أريده

стр. 4047

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠) ﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ كرره ليقرره في نفوسهم مع تعليق كل واحد منهما بعلة فعلة الأول كونه أمينا فبما بينهم وعلة الثاني حسم طمعه منهم كأنه قال إذا عرفتم رسالتي وأمانتي فاتقوا الله ثم إذا عرفتم احترازي من الأجر فاتقوا الله

стр. 4048

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) ﴿قالوا أنؤمن لك واتبعك﴾ الواو للحال وقد مضمرة بعدها دليله قراءة يعقوب وأتباعك جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال ﴿الأرذلون﴾ السفلة والرذلة الخسة والدناءة وإنما استرذلوهم

стр. 4049

لا تضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا وقيل كانوا من أهل الصناعات الدنيئة والصناعة لا تزري بالديانة فالغنى غنى الدين والنسب نسب التقوى ولا يجوز الشعراء (١٢٧ - ١١٢) أن يسمى المؤمن رذلاً وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسباً وما زالت أتباع الأنبياء كذلك

стр. 4050

قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) ﴿قال وما علمي﴾ وأي شيء وأعلم ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الصناعات إنما أطلب منهم الايمان وقيل إنهم طعنوا مع استرذالهم في إيمانهم وقالوا إن الذين آمنوا بك ليس في قلوبهم ما يظهرونه فقال ما علي إلا اعتبار الظواهر دون التفتيش عن السرائر

стр. 4051

إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ على رَبّى لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أن الله يحاسبهم على ما في قلوبهم

стр. 4052

وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) ﴿وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ المؤمنين﴾ أي ليس من شأني أن أتبع شهواتكم بطرد المؤمنين طمعاً في إيمانكم

стр. 4053

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥) ﴿إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ما علي إلا أن أنذركم إنذاراً بيناً بالبرهان الصحيح الذي يتميز به الحق من الباطل ثم أنتم أعلم بشأنكم

стр. 4054

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦) ﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين﴾ من المقتولين بالحجارة

стр. 4055

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) ﴿قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ﴾ ليس هذا إخباراً بالتكذيب لعلمه أن عالم الغيب والشهادة أعلم ولكنه أراد أنهم كذبوني في وحيك ورسالتك

стр. 4056

فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾ أي فاحكم بيني وبينهم حكما والفتاحة الحكوم والفتاح الحاكم لأنه يفتح المستغلق كما سمي فيصلاً لأنه يفصل بين الخصومات ﴿وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى﴾ معي حفص ﴿مِنَ المؤمنين﴾ من عذاب عملهم

стр. 4057

فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ﴿فأنجيناه وَمَن مَّعَهُ فِى الفلك﴾ الفلك السفينة وجمعه فلك فالواحد بوزن قفل والجمع بوزن أسد ﴿المشحون﴾ المملوء ومنه شحنة البلد أي الذي يملؤه كفاية

стр. 4058

ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠) ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ أي بعد إنجاء نوح ومن آمن ﴿الباقين﴾ من قومه

стр. 4059

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾

стр. 4060

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز﴾ المنتقم بإهانة من جحد وأصر ﴿الرحيم﴾ المنعم بإعانة من وحد واقر

стр. 4061

كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين﴾ هي قبيلة وفي الأصل اسم رجل هو ابوالقبيلة

стр. 4062

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾

стр. 4063

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٢٥) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾

стр. 4064

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦) ﴿فاتقوا الله﴾ في تكذيب الرسول الأمين ﴿وَأَطِيعُونِ﴾

стр. 4065

وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢٧) ﴿وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين﴾
следующие страницы →