Полный текст (7 814 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)
﴿وناديناه أن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا﴾ أي حققت ما أمرناك به في المنام من تسليم الولد للذبح كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به الوصف من
стр. 5112
استبشارهما وحمدهما لله وشكرهما على ما أنعم به عليهما من دفع البلاء العظيم بعد حلولهما او الجواب قبلنا منه وناديناه معطوف عليه إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين تعليل لتخويل ما خولهما من الفرج بعد الشدة
стр. 5113
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)
﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾ الاختبار البين الذي يتميز فيه المخلصون من غيرهم أو المحنة البينة
стр. 5114
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)
﴿وفديناه بذبح﴾ هو ما بذبح وعن ابن عباس هو الكبش الذي قربه هابيل فقبل منه وكان يرعى في الجنة حتى فدي به إسماعيل وعنه لو تمت تلك الذبيحة لسارت سنة وذبح الناس أبناءهم ﴿عظِيمٍ﴾ ضخم الجثة سمين وهي السنة في الأضاحي ورُوي أنه هرب من إبراهيم عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فبقيت سنة في الرمي وروي أنه لما ذبحه قال جبريل الله أكبر الله أكبر فقال الذبيح لا إله إلا الله والله أكبر فقال إبراهيم الله أكبر ولله الحمد فبقي سنة وقد استشهد ابو حنيفة رضى الله عنه بهذه الآية فيمن نذر ذبح ولده أنه يلزمه ذبح شاة والأظهر أن الذبيح إسماعيل وهو قول أبي بكر وابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين رضى الله عنهم لقوله ﵇ أنا ابن الذبيحين فأحدهما جده إسماعيل والآخر أبوه عبد الله وذلك أن عبد المطلب نذر إن بلغ بنوه عشرة أن يذبح آخر ولده تقرباً وكان عبد الله آخراً ففداه بمائة من الإبل
الصافات (١١٣ - ١٠٨)
ولأن قرني الكبش كانا منوطين في الكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت في زمن الحجاج وابن الزبير وعن الأصمعي أنه قال سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال يا أصمعي أين عزب عنك عقلك ومتى كان اسحق بمكة وإنما كان إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة وعن علي وابن مسعود والعباس وجماعة من التابعين رضى الله عنهم أنه إسحق ويدل عليه كتاب يعقوب إلى يوسف
стр. 5115
عليهما السلام من يعقوب إسرائيل الله بن إسحق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله وإنما قيل وفديناه وإن كان الفادي إبراهيم ﵇ والله تعالى هو المفتدى منه لأنه الآمر بالذبح لأنه تعالى وهب له الكبش ليفتدي به وههنا إشكال وهو أنه لا يخلوا إما أن يكون ما أتى به إبراهيم ﵇ من بطحه على شقه وإمرار الشفرة على حلقه في حكم الذبح أم لا فإن كان في حكم الذبح فما معنى الفداء والفداء هوالتخليص من الذبح ببدل وإن لم يكن فما معنى قوله قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا وإنما كان يصدقها لو صح منه الذبح أصلاً أو بدلاً ولم يصح والجواب أنه ﵇ قد بذل وسعه وفعل ما يفعل الذابح ولكن الله تعالى جاء بما منع الشفرة أن تمضي فيه وهذا لا يقدح في فعل إبراهيم ووهب الله له الكبش ليقيم ذبحه مقام تلك الحقيقة في نفس إسماعيل بدلاً منه وليس هذا بنسخ منه للحكم كما قال البعض بل ذلك الحكم كان ثابتاً إلا أن المحل الذي أضيف إليه لم يحله الحكم على طريق الفداء دون النسخ وكان ذلك ابتلاء ليستقر حكم الأمر عند المخاطب في آخر الحال على أن المبتغي منه في حق الولد أن يصير قرباناً بنسبة الحكم إليه مكرماً بالفداء الحاصل لمعرة الذبح مبتلى بالصبر والمجاهدة إلى حال المكاشفة وإنما النسخ بعد استقرار المراد بالأمر لا قبله وقد سمي فداء في الكتاب لا نسخا
стр. 5116
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩)
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخرين﴾ ولا وقف عليه لأن ﴿سلام على إبراهيم﴾ مفعول وَتَرَكْنَا
стр. 5117
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠)
﴿كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين﴾ ولم يقل إنا كذلك هنا كما في غيره لأنه قد سبق في هذه القصة فاستخف بطرحه اكتفاء بذكره مرة عن ذكره ثانية
стр. 5118
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢)
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً﴾ حال مقدرة من اسحق ولا بد من تقدير مضاف محذوف أي وبشرناه بوجود
стр. 5119
إسحق نبياً أي بأن يوجد مقدرة نبوّته فالعامل في الحال الوجود لا البشارة ﴿مِّنَ الصالحين﴾ حال ثانية وورودها على سبيل الثناء لأن كل نبي لا بد وأن يكون من الصالحين
стр. 5120
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)
﴿وباركنا عليه وعلى إسحاق﴾ أى أفضلنا عليهما بركات الدين والدنيا وقيل باركنا على إبراهيم في أولاده وعلى إسحق بأن أخرجنا من صلبه ألف نبي أولهم يعقوب وآخرهم عيسى ﵈ ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ مؤمن ﴿وظالم لِّنَفْسِهِ﴾ كافر ﴿مُّبِينٌ﴾ ظاهر أو محسن إلى الناس وظالم على نفسه بتعديه عن حدود الشرع وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق والعنصر فقد يلد البر الفاجر والفاجر البر وهذا مما يهدم أمر الطبائع والعناصر وعلى أن الظلم في أعقابهما لم يعد عليهما بعيب ولا نقيصة وأن المرء إنما يعاب بسوء فعله ويعاقب على ما اجترحت يداه لا على
الصافات (١٣٥ - ١١٤)
ما وجد من أصله وفرعه
стр. 5121
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١١٤)
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا﴾ أنعمنا ﴿على موسى وهارون﴾ بالنبوة
стр. 5122
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥)
﴿ونجيناهما وَقَوْمَهُمَا﴾ بني إسرائيل ﴿مِنَ الكرب العظيم﴾ من العرق أو من سلطان فرعون وقومه وغشمهم
стр. 5123
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (١١٦)
﴿ونصرناهم﴾ أي موسى وهرون وقومهما ﴿فَكَانُواْ هُمُ الغالبين﴾ على فرعون وقومه
стр. 5124
وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧)
﴿وآتيناهما الكتاب المستبين﴾ البليغ في بيانه وهو التوراة
стр. 5125
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨)
﴿وهديناهما الصراط المستقيم﴾ صراط أهل الإسلام وهي صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
стр. 5126
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخرين سلام على موسى وهارون إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين إِنَّهُمَا مِنْ عبادنا المؤمنين﴾
стр. 5127
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)
﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين﴾ هو إلياس بن ياسين من ولد هرون أخي موسى وقيل هو إدريس النبي ﵇ وقرأ ابن مسعود رضى الله عنه وَإِنْ إِدْرِيسَ في موضع إلياس
стр. 5128
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤)
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ ألا تخافون الله
стр. 5129
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥)
﴿أَتَدْعُونَ﴾ أتعبدون ﴿بَعْلاً﴾ هو علم لصنم كان من ذهب وكان طوله عشرين ذراعاً وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياء وكان موضعه يقال له بك فركب وصار بعلبك وهو من بلاد الشأم وقيل في إلياس والخضر إنهما حيان وقيل إلياس وكل بالفيافي كما وكل الخضر بالبحار والحسن يقول قد هلك إلياس والخضر ولا تقول كما يقول الناس إنهما حيان ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين﴾ وتتركون عبادة الله الذى هو أحسن المقدرين
стр. 5130
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦)
﴿الله ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ بنصب الكل عراقى عير أبي بكر وأبي عمرو على البدل من أحسن وغيرهم بالرفع على الابتداء
стр. 5131
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧)
﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ في النار
стр. 5132
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨)
﴿إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين﴾ من قومه
стр. 5133
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩)
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخرين﴾
стр. 5134
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)
﴿سلام على إِلْ يَاسِينَ﴾ أي إلياس وقومه المؤمنين كقولهم الخبيبون يعني أبا خبيب عبد الله بن الزبير وقومه آلْ يَاسِينَ شامي ونافع لأن ياسين اسم أبي إلياس فأضيف إليه الآل
стр. 5135
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١)
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين﴾
стр. 5136
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢)
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾
стр. 5137
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣)
﴿وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المرسلين﴾
стр. 5138
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤)
﴿إِذْ نجيناه وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾
стр. 5139
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥)
﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِى الغابرين﴾ في الباقين
стр. 5140
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦)
﴿ثُمَّ دمرنا﴾ أهلكنا
الصافات (١٤٧ - ١٣٦)
﴿الآخرين﴾
стр. 5141
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧)
﴿وَإِنَّكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ﴾ داخلين فى الصباح
стр. 5142
وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)
﴿وبالليل﴾ والوقف عليه مطلق ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ يعني تمرون على منازلهم في متاجركم إلى الشأم ليلاً ونهاراً فما فيكم عقول تعتبرون بها وإنما لم يختم قصة لوط ويونس بالسلام كما ختم قصة من قبلهما لأن الله تعالى قد سلم على جميع المرسلين في آخر السورة فاكتفي بذلك عن ذكر كل واحد منفردا بالسلام
стр. 5143
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين﴾
стр. 5144
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)
﴿إِذْ أَبَقَ﴾ الإباق الهرب إلى حيث لا يهتدي إليه الطلب فسمى هربه من قومه بغير إذن ربه إباقاً مجازاً ﴿إِلَى الفلك المشحون﴾ المملوء وكان يونس ﵇ وعد قومه العذاب فلما تأخر العذاب عنهم خرج كالمستور منهم فقصد البحر وركب السفينة فوقفت فقالوا ههنا عبد آبق من سيده وفيما يزعم البحارون أن السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فقال أنا الآبق وزج بنفسه في الماء فذلك قوله
стр. 5145
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)
﴿فساهم﴾ فقارعهم مرة أو ثلاثاً بالسهام والمساهمة إلقاء السهام على جهة القرعة ﴿فَكَانَ مِنَ المدحضين﴾ المغلوبين بالقرعة
стр. 5146
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢)
﴿فالتقمه الحوت﴾ فابتلعه ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ داخل في الملامة
стр. 5147
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣)
﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين﴾ من الذاكرين الله كثيراً بالتسبيح أو
стр. 5148
من القائلين لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سبحانك إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين أو من المصلين قبل ذلك وعن ابن عباس رضى الله عنهما كل تسبيح في القرآن فهو صلاة ويقال إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر
стр. 5149
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)
﴿لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ الظاهر لبثه حياً إلى يوم البعث وعن قتادة لكان بطن الحوت له قبراً إلى يوم القيامة ود لبث في بطنه ثلاثة أيام أو سبعة أو أربعين يوماً وعن الشعبي التقمه ضحوة ولفظه عشية
стр. 5150
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥)
﴿فنبذناه بالعراء﴾ فألقيناه بالمكان الخالي الذي لا شجر فيه ولا نبات ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ عليل مما ناله من التقام الحوت ورُوي أنه عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد
следующие страницы →