Полный текст (7 814 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.
стр. 5251
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠)
﴿جنات عدن﴾ بدل من حسن مآب ﴿مُّفَتَّحَةً﴾ حال من جنات لأنها معرفة لإضافتها إلى عَدْنٍ وهو علم والعامل فيها ما في لّلْمُتَّقِينَ من معنى الفعل ﴿لَّهُمُ الأبواب﴾ ارتفاع الأبواب بأنها فاعل مُّفَتَّحَةً والعائد محذوف أي مفتحة لهم الأبواب منها فحذف كما حذف في قوله فَإِنَّ الجحيم هِىَ المأوى أي لهم أو أبوابها إلا أن الأول أجود أو هي بدل من الضمير في مُّفَتَّحَةً وهو ضمير الجنات تقديره مفتحة هي الأبواب وهو من بدل الاشتمال
стр. 5252
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)
﴿متكئين﴾ حال من المحرور في لَهُمْ والعامل مُّفَتَّحَةً ﴿فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بفاكهة كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾ أي وشراب كثير فحذف اكتفاء بالأول
стр. 5253
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢)
﴿وَعِندَهُمْ قاصرات الطرف﴾ أي قصرن طرفهن على أزواجهن ﴿أتراب﴾ لذات أسنانهن كأسنانهم لأن التحاب بين الأقران أثبت كأن اللذات سمين أتراباً لأن التراب مسهن في وقت واحد
стр. 5254
هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣)
﴿هذا ما توعدون﴾ وبالياء مكى وأبو عمرو ﴿لِيَوْمِ الحساب﴾ أي ليوم تجزى كل نفس بما عملت
стр. 5255
إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)
﴿إِنَّ هذا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ من انقطاع والجملة حال من الرزق والعامل الاشارة
стр. 5256
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)
﴿هذا﴾ خبر والمبتدأ محذوف أي الأمر هذا أو هذا كما ذكر
ص (٦٣ - ٥٥)
﴿وَإِنَّ للطاغين لَشَرَّ مَأَبٍ﴾ مرجع
стр. 5257
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦)
﴿جَهَنَّمَ﴾ بدل منه ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿فَبِئْسَ المهاد﴾ شبه ما تحتهم من النار بالمهاد الذي يفترشه النائم
стр. 5258
هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)
﴿هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ أي هذا حميم وغساق فليذوقوه فهذا مبتدأ وحميم خبره وغساق عطف على الخبر فليذوقوه اعتراض أو العذاب هذا فليذوقوه ثم ابتدأ فقال هو حميم وَغَسَّاقٌ بالتشديد حمزة وعلي وحفص والغساق بالتشديد والتخفيف ما يغسق من صديد أهل النار يقال غسقت العين إذا سال دمعها وقيل الحميم يحرق بحره والغساق يحرق ببرده
стр. 5259
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨)
﴿وآخر﴾ أي وعذاب آخر أو مذوق آخر ﴿مِن شَكْلِهِ﴾ من مثل العذاب المذكور وأَخر بصري أي ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق فى الشدة والفظاعة ﴿أزواج﴾ صفة لآخر لأنه يجوز أن يكون ضروباً
стр. 5260
هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩)
﴿هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ هذا جمع كثيف قد اقتحم معكم النار أي دخل النار في صحبتكم والاقتحام الدخول في الشيء بشدة والقحمة الشدة وهذه حكاية كلام الطاغين بعضهم مع بعض أي يقولون هذا والمراد بالفوج اتباعهم الذين اقتحموا معهم الضلالة فيقتحمون معهم العذاب ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ دعاء منهم على أتباعهم تقول لمن تدعو له مرحباً أي أتيت رحباً من البلاد لا ضيقا أو رحبت بلادك رحبائم تدخل عليه لا في
стр. 5261
دعاء السوء وبهم بيان للمدعو عليهم ﴿إنهم صالوا النار﴾ أي داخلوها وهو تعليل لاستيجابهم الدعاء عليهم وقيل هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ كلام الخزنة لرؤساء الكفرة فى أتباعهم ولا مرحبا بهم أنهم صالوا النار كلام الرؤساء وقيل هذا كله كلام الخزنة
стр. 5262
قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠)
﴿قَالُواْ﴾ أي الأتباع ﴿بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي الدعاء الذي دعوتم به علينا أنتم أحق به وعللوا ذلك بقوله ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ والضمير للعذاب أو لصليهم أي انكم دعوتمونا إليه فكفرنا باتباعكم ﴿فَبِئْسَ القرار﴾ أى النار
стр. 5263
قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١)
﴿قَالُواْ﴾ أي الأتباع ﴿رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿فِى النار﴾ ومعناه ذا ضعف ونحوه قوله رَبَّنَا هؤلاء أضلونا فآتهم عَذَابًا ضِعْفًا وهو أن يزيد على عذابه مثله
стр. 5264
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢)
﴿وَقَالُواْ﴾ الضمير لرؤساء الكفرة ﴿مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً﴾ يعنون فقراء المسلمين ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ﴾ في الدنيا ﴿مِّنَ الأشرار﴾ من الأرذال الذين لا خير فيهم ولاجدوى
стр. 5265
أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣)
﴿اتخذناهم سِخْرِيّاً﴾ بلفظ الإخبار عراقي غير عاصم على أنه صفة لرجالا مثل كُنَّا نَعُدُّهُمْ مّنَ الأشرار وبهمزة الاستفهام غيرهم على أنه إنكار على أنفسهم في الاستسخار منهم سُخرِياً مدني وحمزة وعلي وخلف والمفضل ﴿أَمْ زَاغَتْ﴾ مالت ﴿عَنْهُمُ الأبصار﴾ هو متصل بقوله
ص (٧٢ - ٦٤)
مالنا أي ما لنا لا نراهم في النار كأنهم ليسوا فيها بل أزاغت عنهم
стр. 5266
أبصارنا فلا نراهم وهم فيها قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين أن يكونوا من أهل النار إلا أنه خفي عليهم مكانهم
стр. 5267
إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)
﴿إِنَّ ذلك﴾ الذي حكينا عنهم ﴿لَحَقٌّ﴾ لصدق كائن لا محالة لا بد أن يتكلموا به ثم بين ماهو فقال هو تَخَاصُمُ أَهْلِ النار ولما شبه تقاولهم ومايجرى بينهم من السؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين سماه تخاصماً ولأن قول الرؤساء لاَ مَرْحَباً بِهِمْ وقول أتباعهم بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ من باب الخصومة فسمى التقاول كله تخاصماً لاشتماله على ذلك
стр. 5268
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥)
﴿قُلْ﴾ يا محمد لمشركي مكة ﴿إِنَّمَا أَنَاْ مُنذِرٌ﴾ ما أنا إلا رسول منذر أنذركم عذاب الله تعالى ﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾ وأقول لكم إن دين الحق توحيد الله وأن تعتقدوا أن لا إله إلا الله ﴿الواحد﴾ بلا ند ولاشريك ﴿القهار﴾ لكل شيء
стр. 5269
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦)
﴿رَّبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ له الملك والربوبية في العالم كله ﴿العزيز﴾ الذي لا يغلب إذا عاقب ﴿الغفار﴾ لذنوب من التجأ إليه
стр. 5270
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧)
﴿قُلْ هُوَ﴾ أي هذا الذي أنبأتكم به من كوني رسولاً منذراً وأن الله واحد لا شريك له ﴿نبأ عظِيمٌ﴾ لا يعرض عن مثله إلا غافل شديد الغفلة ثم
стр. 5271
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)
﴿أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ غافلون
стр. 5272
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)
﴿مَا كَانَ لِىَ﴾ حفص ﴿مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ احتج لصحة نبوته بأن ما ينبىء به عن الملإ الأعلى واختصامهم أمر ما كان له به من علم قط ثم علمه ولم يسلك الطريق الذي يسلكه الناس فى علم مالم يعلموا وهو الأخذ من أهل العلم وقراءة الكتب فعلم أن ذلك لم يحصل له إلا بالوحي من الله تعالى
стр. 5273
إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)
﴿إِن يوحى إِلَىَّ إِلاَّ أَنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي لأنما أنا نذير مبين ومعناه
стр. 5274
مايوحى إلي إلا للإنذار فحذف اللام وانتصب بإفضاء الفعل إليه ويجوز أن يرتفع على معنى ما يوحى إلي إلا هذا وهو أن أنذر وأبلغ ولا أفرط في ذلك أي ما أمر إلا بهذا الأمر وحده وليس لي غير ذلك وبكسر إِنَّمَا يزيد على الحكاية أي إلا هذا القول وهو أن أقول لكم إنما أنا نذير مبين ولا أدعي شيئاً آخر وقيل النبأ العظيم قصص آدم والأنبياء به من غير سماع من أحد وعن ابن عباس رضى الله عنهما القرآن وعن الحسن يوم القيامة والمراد بالملإ الأعلى أصحاب القصة الملائكة وآدم وإبليس لأنهم كانوا فى السماء وكان التقاول بينهم وإذ يَخْتَصِمُونَ متعلق بمحذوف إذ المعنى ما كان لي من علم بكلام الملإ الأعلى وقت اختصامهم
стр. 5275
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١)
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ بدل من إِذْ يَخْتَصِمُونَ أي في شأن آدم حين قال تعالى على لسان ملك ﴿للملائكة إِنِّى خالق بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ وقال إِنّي جَاعِلٌ فِى الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
стр. 5276
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)
﴿فإذا سويته﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ فإذا أتممت خلقته وعدلته ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى﴾
الذي خلقته وأضافه إليه تخصيصاً كبيت الله وناقة الله والمعنى أحييته وجعلته حساساً متنفساً ﴿فَقَعُواْ﴾ أمر من وقع يقع أي اسقطوا على الأرض والمعنى اسجدوا ﴿لَهُ ساجدين﴾ قيل كان انحناء يدل على التواضع وقيل كان سجدة لله أو كان سجدة التحية
стр. 5277
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣)
﴿فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ كل للإحاطة وأجمعون للاجتماع فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم جميعهم في وقت واحد غير متفرقين في أوقات
стр. 5278
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)
﴿إلا إبليس استكبر﴾ تعظيم عن السجود وَكَانَ مِنَ الكافرين وصار من الكافرين بإباء الأمر
стр. 5279
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (٧٥)
﴿قال يا إبليس مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ﴾ ما منعك عن السجود ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ﴾
стр. 5280
أي بلا واسطة امتثالاً لأمري وإعظاماً لخطابي وقد مر أن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيده فغلبت العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما حتى قيل في عمل القلب هو ماعملت يداك وحتى قيل لمن لا يدين له يداك أو كنا وفوك نفخ وحتى لم يبق فرق بين قولك هذا مما عملته وهذا مما عملته يداك ومنه قوله مِمَّا عَمِلَتْ أيدينا ولما خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ استفهام إنكار ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ العالين﴾ ممن علوت وفقت وقيل أستكبرت الآن أم لم تزل مذ كنت من المستكبرين
стр. 5281
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)
﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ يعني لو كان مخلوقاً من نار لما سجدت له لأنه مخلوق مثلي فكيف أسجد لمن هو دوني لأنه من طين والنار تغلب الطين وتأكله وقد جرت الجملة الثانية من الأولى وهى خلقتي مِن نَّارٍ مجرى المعطوف عطف البيان والإيضاح
стр. 5282
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧)
﴿قَالَ فاخرج مِنْهَا﴾ من الجنة أو من السموات أو من الخلقة التي أنت فيها لأنه كان يفتخر بخلقته فغير الله خلقته واسود بعد ما كان أبيض وقبح بعد ما كان حسنا واظلم بعد ما كان نورانياً ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مرجوم أي مطرود تكبر إبليس أن يسجد لمن خلق من طين وزل عنه أن الله أمر به ملائكته واتبعوا أمره إجلالاً لخطابه وتعظيماً لأمره فصار مرجوماً ملعوناً بترك أمره
стр. 5283
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى﴾ بفتح الياء مدني أي إبعادي من كل الخير ﴿إلى يَوْمِ الدين﴾ أي يوم الجزاء ولا يظن أن لعنته غايتها يوم الدين ثم تنقطع لأن معناه أن عليه اللعنة في الدنيا وحدها فإذا كان يوم الدين اقترن بها العذاب فينقطع الانفراد أو لما كان عليه اللعنة في أوان الرحمة فأولى أن تكون عليه في غير أوانها وكيف تنقطع وقد قال الله تعالى فَأَذَّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن
стр. 5284
لَّعْنَةُ الله على الظالمين
стр. 5285
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩)
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى﴾ فأمهلني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
стр. 5286
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠)
﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين﴾
стр. 5287
إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١)
﴿إلى يَوْمِ الوقت المعلوم﴾ الوقت المعلوم الوقت الذي تقع فيه النفخة الأولى ويومه اليوم الذى هو وقت النفخة جزء من أجزائه ومعنى
ص (٨٨ - ٨٢)
الزمر (٢ - ١)
المعلوم أنه معلوم عند الله معين لا يتقدم ولا يتأخر
стр. 5288
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢)
﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي أقسم بعزة الله وهي سلطانه وقهره
стр. 5289
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)
﴿إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين﴾ وبكسر اللام مكي وبصرى وشامى
стр. 5290
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤)
﴿قَالَ فالحق﴾ بالرفع كوفي غير عليّ على الابتداء أى الحق منى أو على الخبر أي أنا الحق وغيرهم بالنصب على أنه مقسم به كقوله الله لأفعلن كذا يعني حذف عنه الباء فانتصب وجوابه لأَمْلاَنَّ ﴿والحق أَقُولُ﴾ اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه وهو منصوب بأقول ومعناه ولاأقول إلا الحق والمراد بالحق اما اسمه الذي في قوله أَنَّ الله هُوَ الحق أو الحق الذي هو نقيض الباطل عظمه الله بإقسامه به
следующие страницы →