Полный текст (7 814 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.
стр. 5496
وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١)
﴿ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون﴾ انها ليست من عند الله واى نصب بتنكرون وقد جاءت على اللغة المستفيضة وقولك فأية آيات الله قليل لأن التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات نحو حمار وحمارة غريب وهي في أي أغرب لإبهامه
стр. 5497
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾ عددا ﴿وأشد قوة﴾ بدنا ﴿وآثارا فِى الأرض﴾ قصوراً ومصانع ﴿فَمَآ أغنى عَنْهُمْ﴾ مانافية ﴿مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾
стр. 5498
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)
﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم﴾ يريد علمهم بأمور الدنيا ومعرفتهم بتدبيرها كما قال يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون فلما جاءتهم الرسل بعلوم الديانات وهي أبعد شيء من علمهم لبعثها على رفض الدنيا والظلف عن الملاذ والشهوات لم يلتفتوا إليها وصغروها واستهزؤوا بها واعتقدوا أنه لا علم أنفع وأجلب للفوائد من علمهم ففرحوا به أو علم الفلاسفة والدهريين فإنهم كانوا إذا سمعوا بوحي الله دفعوه وصغروا علم الأنبياء إلى علمهم وعن سقراط أنه سمع بموسى ﵇ وقيل له لو هاجرت إليه فقال نحن قوم مهذبون فلا حاجة بنا إلى من يهذبنا أو المراد فرحوا بما عند الرسل من العلم فرح ضحك منه واستهزاء به كأنه قال استهزؤوا بالبينات وبما جاؤوا به من علم الوحي فرحين مرحين ويدل عليه قوله ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزؤون﴾ أو الفرح للرسل أي الرسل لما رأوا جهلهم
стр. 5499
واستهزائهم بالحق وعلموا سوء عاقبتهم وما يلحقهم من العقوبة على جهلهم واستهزائهم فرحوا بما اوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم
стр. 5500
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤)
﴿فلما رأوا بأسنا﴾ شدة عذابنا ﴿قالوا آمنا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾
стр. 5501
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥)
﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ أي فلم يصح ولم يستقم أن ينفعهم ايمانهم ﴿سنة الله﴾ بمنزلة وعد الله ونحوه من المصادر المؤكدة ﴿التى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ﴾ أن الإيمان عند نزول العذاب لا ينفع وأن العذاب نازل بمكذبي الرسل ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون﴾ هنالك مكان مستعار للزمان والكافرون خاسرون في كل أوان ولكن يتبين خسرانهم إذا عاينوا العذاب وفائدة ترادف الفاآت في هذه الآيات أن فَمَا أغنى عَنْهُمْ نتيجة قوله كانوا اكثر منهم وفلما جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم كالبيان والتفسير لقوله فَمَا أغنى عَنْهُمْ كقولك رزق زيد المال فمنع المعروف فلم يحسن الى الفقراء وفلما رَأَوْاْ بَأْسَنَا تابع لقوله فَلَمَّا جَاءتْهُمْ كأنه قال فكفروا فلما رأوا بأسنا آمنوا وكذلك فلم يك ينفعهم ايمانهم تابع لايمانهم لمارأوا باس الله والله اعلم
стр. 5502
فصلت (٥ - ١)
سورة فصلت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5503
حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢)
﴿حم تنزيل من الرحمن الرحيم﴾
سورة فصلت مكية وهى ثلاث وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿حم﴾ إن جعلته اسماً للسورة كان مبتدأ ﴿تَنزِيلٌ﴾ خبره وإن جعلته تعديداً للحروف كان تنزيل خبرا لمبتدا محذوف وكتاب بدل من تَنزِيل أو خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف أو تنزيل مبتدأ ﴿مِّنَ الرحمن الرحيم﴾ صفته
стр. 5504
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣)
﴿كتاب﴾ خبره ﴿فصلت آياته﴾ ميزت وجعلت تفاصيل في معانٍ مختلفة من احكام وأمثال ومواعظ وعد ووعيد وغير ذلك ﴿قرآنا عَرَبِيّاً﴾ نصب على الاختصاص والمدح أي أريد بهذا الكتاب المفصل قرآناً من صفته كيت وكيت أو على الحال أي فصلت آياته في حال كونه قرآناً عربياً ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربى ولقوم يتعلق بتنزيل او بفصلت أي تنزيل من الله لأجلهم أو فصلت آياته لهم والاظهر أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده أي قرآناً عربياً كائناً لقوم عرب
стр. 5505
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤)
﴿بشيرا ونذيرا﴾ صفتان لقرانا ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ أي
стр. 5506
لا يقبلون من قولك تشفعت إلى فلان فلم يسمع قولي ولقد سمعه ولكنه لما لم يقبله ولم يعمل بمقتضاه فكأنه لم يسمعه
стр. 5507
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (٥)
﴿وقالوا قلوبنا في أكنة﴾ اغطية جمع كيان وهو الغطاء ﴿مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ من التوحيد ﴿وفي آذاننا وَقْرٌ﴾ ثقل يمنع من استماع قولك ﴿وَمِن بيننا وبينك حجاب﴾ ستر وهذه تمثيلات ليو قلوبهم عن تقبل الحق واعتقاده كأنها في غلف وأغطية تمنع من نفوذه فيها ومج اسماعهم له كان بها صمماً عنه ولتباعد المذهبين والدينين كأن بينهم وماهم عليه وبين رسول الله ﷺ وما هو عليه حجاباً ساتراً وحاجزاً منيعاً من جبل أو نحوه فلا تلاقي ولا ترائي ﴿فاعمل﴾ على دينك ﴿إِنَّنَا عاملون﴾ على ديننا أو فاعمل في إبطال أمرنا إننا عاملون في إبطال أمرك وفائدة زيادة من ان الحجاب ابتدأ
فصلت (١٠ - ٦)
منا وابتدا منك فالمسألة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ فيها ولو قيل بيننا وبينك حجاب لكان المعنى أن حجاباً حاصل وسط الجهتين
стр. 5508
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦)
﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يوحى إِلَىَّ أَنَّمَا إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ هذا جواب لقولهم قُلُوبُنَا فِى أَكِنَّةٍ ووجهه أنه قال لهم إني لست بملك وإنما أنا بشر مثلكم وقد أوحي إلي دونكم فصحت نبوتي بالوحي إليّ وأنا بشر وإذا صحت نبوتي وجب عليكم اتباعي وفيما يوحى إليّ أن إلهكم إله واحد ﴿فاستقيموا إِلَيْهِ﴾ فاستووا إليه بالتوحيد وإخلاص العبادة غير ذاهبين يميناً ولا شمالاً ولا ملتفتين إلى ما يسول لكم الشيطان من اتخاذ الأولياء والشفعاء ﴿واستغفروه﴾ من الشرك ﴿وويل للمشركين﴾
стр. 5509
الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)
﴿الذين لا يؤتون الزكاة﴾ لا يؤمنون بوجوب الزكاة ولا يعطونها اولا يفعلون ما يكونون به أزكياء وهو الإيمان ﴿وَهُم بالآخرة﴾ بالبعث
стр. 5510
والثواب والعقاب ﴿هُمْ كافرون﴾ وإنما جعل منع الزكاة مقروناً بالكفر بالآخرة لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله وهو شقيق روحه فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على استقامته وصدق نيته ونصوع طويته وماخدع المؤلفة قلوبهم الا بظلمة من الدنيا فقرت عصبيتهم ولانت شكيمتهم وما ارتدت بنو حنيفة إلا بمنع الزكاة وفيه بعث للمؤمنين على أداء الزكاة وتخويف شديد من منعها
стр. 5511
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨)
﴿إن الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ مقطوع قيل نزلت في المرضى والزمنى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر كأصح ما كانوا يعملون
стр. 5512
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩)
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذى خَلَقَ الأرض فِى يَوْمَيْنِ﴾ الأحد والاثنين تعليماً للأناة ولو أراد أن يخلقها في لحظة لفعل ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أندادا﴾ شركاء واشتباها ﴿ذلك﴾ الذي خلق ما سبق ﴿رَبُّ العالمين﴾ خالق جميع الموجودات وسيدها ومربيها
стр. 5513
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)
﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾ في الأرض ﴿رَوَاسِىَ﴾ جبالاً ثوابت ﴿مِّن فَوْقِهَا﴾ إنما اختار إرساءها فوق الأرض لتكون منافع الجبال ظاهرة لطالبيها وليبصر أن الأرض والجبال أثقال على أثقال كلها مفتقرة الى ممسك وهو الله ﴿وبارك﴾ بالماء والزرع والشجر ولاثمر ﴿فيها﴾ في الارض وقيل بارك فيها وأكثر خيرها ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أقواتها﴾ أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم وقرأ ابن مسعود رضى الله عنه وقسم فيها اقوالتها ﴿فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ في تتمة أربعة أيام يريد بالتتمة اليومين تقول سرت من البصرة
стр. 5514
إلى بغداد في عشرة وإلى الكوفة في خمسة عشر اى تتمه خمسة ولا بد من هذاالتقدير لأنه لو أجرى على الظاهر لكانت ثمانية أيام لأنه قال خَلَقَ الأرض فِى يَوْمَيْنِ ثم قال واقدر فِيهَا أقواتها فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ثم قال
فصلت (١٢ - ١١)
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات فِى يَوْمَيْنِ فيكون خلاف قوله في ستة ايام في موضع آخر وفي الحديث إن الله تعالى خلق الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق لاجبال يوم الثلاثاء وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والعمران والخراب فتلك أربعة أيام وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة وخلق آدم ﵇ في آخر ساعة من يوم الجمعة قيل هي الساعة التي تقوم فيها القيامة ﴿سَوَآءٍ﴾ يعقوب صفة للأيام أي في أربعة أيام مستويات تامات سَوَآء بالرفع يزيد أي هي سواء غيرهما سَوَآء على المصدر أي استوت سواء أي استواء أو على الحال ﴿للسائلين﴾ متعلق بقدر اى قدر فيها الافوات لأجل الطالبين لها والمحتاجين إليها لأن كلاً يطلب القوت ويسأله أو بمحذوف كأنه قيل هذا الحصر لأجل من سأل في كم خلقت الأرض وما فيها
стр. 5515
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)
﴿ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ هو مجاز عن إيجاد الله تعالى السماء على ما أراد تقول العرب فعل فلان كذا ثم استوى إلى عمل كذا يريدون أنه أكمل الأول وابتدأ الثاني ويفهم منه أن خلق السماء كان بعد خلق الارض وبه قال ابن عباس رضى الله عنهما وعنه أنه قال أول ما خلق الله تعالى جوهرة طولها وعرضها مسيرة ألف سنة في مسيرة عشرة آلاف سنة فنظر إليها بالهيبة فذابت واضطربت ثم ثار منها دخان بتسليط النار عليها فارتفع واجتمع زبد فقام فوق الماء فجعل الزبد أرضاً والدخان سماء
стр. 5516
ومعنى امر السماء والارض بالاتيان وامتثالهما اليه اراد ان يكونهما فلم يمتنعا عليه ووجدنا كما أرادهما وكانتا في ذلك كالمأمور المطيع إذا ورد عليه فعل الآمر المطاع وإنما ذكر الأرض مع السماء في الأمر بالإتيان والأرض مخلوقة قبل السماء بيومين لأنه قد خلق جرم الأرض أولاً غير مدحوة ثم دحاها بعد خلق السماء كما قال والأرض بعد ذلك دحاها فالمعنى ان ائتيا على ما ينبغى عليه ان تأتيا من الشكل والوصف ائتى يا ارض مدحو قرار اومهادا لأهلك وائتي يا سماء مقبية سقفاً لهم ومعنى الإتيان الحصول والوقوع كما تقول أتى عمله مرضياً وقوله طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لبيان تأثير قدرته فيهما وأن امتناعهما من تأثير قدرته محال كما تقول لمن تحت يدك لتفعلن هذا شئت أو أبيت ولتفعلنه طوعاً او كرها ونتصابها على الحال بمعنى طائعتين أو مكرهتين وإنما لم يقل طائعتين على اللفظ أو طائعات على المعنى لأنهما سموات وأرضون لأنهن لما جعلن مخاطبات ومجيبات ووصفن بالطوع والكره قيل طائعين في موضع طائعات كقوله ساجدين
стр. 5517
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)
﴿فقضاهن﴾ فاحكم خلقهن قال
وعليهما مسوردتان قضاهما والضمير يرجع إلى السماء لأن السماء للجنس ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً مفسراً بقوله ﴿سبع سماوات﴾ والفرق بين النصيين في سبع سموات ان لاول على الحال والثاني على التمييز ﴿فِى يَوْمَيْنِ﴾ في يوم الخميس والجمعة ﴿وأوحى فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾ ما أمر به فيها ودبره
فصلت (١٥ - ١٢)
من خلق الملائكة والنيران وغير ذلك ﴿وَزَيَّنَّآ السمآء الدنيا﴾ القريبة من الأرض ﴿بمصابيح﴾ بكواكب ﴿وَحِفْظاً﴾ وحفظناها من المسترقة بالكواكب حفظاً ﴿ذلك تَقْدِيرُ العزيز﴾ الغالب غير المغلوب ﴿العليم﴾ بمواقع الامور
стр. 5518
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)
﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾ عن الإيمان بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ﴾ خوفتكم ﴿صاعقة﴾ عذاباً شديد الوقع كأنه صاعقة وأصلها رعد معه نار ﴿مِّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ﴾
стр. 5519
إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (١٤)
﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ الرسل مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ أي أتوهم من كل جانب وعملوا فيهم كل حيلة فلم يروا منهم إلا الإعراض وعن الحسن أنذروهم من وقائع الله فيمن قبلهم من الأمم وعذاب الآخرة ﴿أَن﴾ بمعنى أي أو مخففة من الثقيلة أصله بانه ﴿ألا تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله قَالُواْ﴾ أي القوم ﴿لَوْ شَآءَ رَبُّنَا﴾ إرسال الرسل فمفعول شَاء محذوف ﴿لأَنزَلَ ملائكة فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون﴾ عناه فاذاانتم بشر ولستم بملائكة فإنا لا نؤمن بكم وبما جئتم به وقوله أُرْسِلْتُمْ بِهِ ليس باقرار بالارسال وانماهو على كلام الرسل وفيه تهكم كما قال فرعون إِنَّ رَسُولَكُمُ الذى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ وقولهم فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون خطاب منهم لهود وصالح ولسائر الأنبياء الذين دعوا إلى الإيمان بهم رُوي أن قريشاً بعثوا عقبة بن ربيعة وكان أحسنهم حديثاً ليكلم رسول الله ﷺ وينظر ما يريد فأتاه وهو في الحطيم فلم يسأل شيئاً إلا أجابه ثم قرأ ﵇ السورة إلى قوله مّثْلَ صاعقة عاد وثمود فاشده بالرحم وارسلك على فيه ووثب مخافة أن يصب عليهم العذاب فأخبرهم به وقال لقد عرفت السحر والشعر فوالله ما هو بساحر ولا بشاعر فقالوا لقد صبأت أما فهمت منه كلمة فقال لا ولم أهتد إلى جوابه فقال عثمان بن مظعون ذلك والله لتعلموا أنه من رب العالمين ثم بين ما ذكر من صاعقة عاد وثمود فقال
стр. 5520
فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (١٥)
﴿فَأَمَّا عَادٌ فاستكبروا فِى الأرض بِغَيْرِ الحق﴾ أي تعظموا فيها على أهلها
стр. 5521
بما لا يستحقون به التعظيم وهو القوة وعظم الأجرام أو استولوا على الأرض بغير استحقاق للولاية ﴿وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ كانوا ذوي اجسام طوال وخلق عظيم وبلغ من قوتهم أن الرجل كان يقتلع الصخرة من الجبل بيده ﴿أولم يروا﴾ أو لم يعلموا علماً يقوم مقام العيان ﴿أَنَّ الله الذى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أوسع منهم قدرة لأنه قادر على كل شيء وهم قادرون على بعض الأشياء بإقداره ﴿وَكَانُواْ بآياتنا يَجْحَدُونَ﴾ معطوف على فاستكبروا أي كانوا يعرفون أنها حق ولكنهم جحدوها كما يجحد المودع
فصلت (١٩ - ١٦)
الوديعة
стр. 5522
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (١٦)
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ عاصفة تصرصر أي تصوت في هبوبها من الصرير أو باردة تحرق بشدة بردها تكرير لبناء الصر وهو البردقيل انها الدبور ﴿في أيام نحسات﴾ مشئومات عليهم نَّحِسَاتٍ مكي وبصري ونافع ونُحِس نحساً نقيض سعد سعداً وهو نحس وأما نحس فإما مخفف نحس أو صفة على فعل أو وصف بمصدر وكانت من الأربعاء في آخر شوال إلى الأربعاء وما عذب قوم إلا في الأربعاء ﴿لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخزى فِى الحياة الدنيا﴾ أضاف العذاب إلى الخزي وهو الذل على انه وصف العذاب كأنه قال عذاب خزي كما تقول فعل السوء تريد الفعل السيء ويدل عليه قوله ﴿وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى﴾ وهو من الإسناد المجازي ووصف العذاب بالخزي أبلغ من وصفهم به فشتان ما بين قوليك هو شاعر وله شعر شاعر ﴿وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ﴾ من الأصنام التي عبدوها على رجاء النصر لهم
стр. 5523
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)
﴿وأما ثمود﴾ بالرفع على الابتداءوهو الفصيح لوقوعه بعد حرف الابتداء والخبر ﴿فهديناهم﴾ وبالنصب المفضّل بإضمار فعل يفسره فهديناهم أي بينا لهم الرشد ﴿فاستحبوا العمى عَلَى الهدى﴾ فاختاروا الكفر على الإيمان ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صاعقة العذاب﴾ داهية العذاب ﴿الهون﴾ الهوان وصف
стр. 5524
به العذاب مبالغة اوابدله منه ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ بكسبهم وهو شركهم ومعاصيهم وقال الشيخ أبو منصور يحتمل ما ذكر من الهداية التبيين كما بينا ويحتمل خلق الاهتداء فيهم فصاروا مهتدين ثم كفروا بعد ذلك وعقروا الناقة لأن الهدى المضاف الى الخلق يكون بمعنى البيان والتوفيق وخلق فعل لاهتداء فأما الهدى المضاف إلى الخلق يكون بمعنى البيان لا غير وقال صاحب الكشاف فيه فإن قلت أليس معنى قولك هديته جعلت فيه الهدى والدليل عليه قولك هديته فاهتدى بمعنى تحصيل البغية وحصولها كما تقول ردعته فارتدع فكيف ساغ استعماله في الدلالة المجردة قلت الدلالة على أنه مكنهم فأزاح عللهم ولم يبق لهم عذر فكأنه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها ويقتضيها وانما فعل بهذا لأنه لا يتمكن من أن يفسره بخلق الاهتداء لأنه يخالف مذهبه الفاسد
стр. 5525
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)
﴿ونجينا الذين آمنوا﴾ أي اختاروا الهدى على العمى من تلك الصاعقة ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ اختيار العمى على الهدى
стр. 5526
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ الله إِلَى النار﴾ أي الكفار من الأولين والآخرين نَحْشُرُ أَعْدَاءَ نافع ويعقوب ﴿فهم يوزعون﴾ بحبس أولهم على آخرهم أي يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم
فصلت (٢٥ - ٢٠)
وهي عبارة عن كثرة أهل النار وأصله من وزعته أي كففته
стр. 5527
حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)
﴿حتى إذا ما جاؤوها﴾ صاروا بحضرتها وما مزبدة للتأكيد ومعنى التأكيد أن وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم ولا وجه لأن يخلو منها ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأبصارهم وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ شهادة الجلود بملامسة الحرام وقيل هى كناية عن الفروج
стр. 5528
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١)
﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ لما تعاظمهم من شهادتها عليهم
стр. 5529
﴿قَالُواْ أَنطَقَنَا الله الذى أَنطَقَ كُلَّ شَىْءٍ﴾ من الحيوان والمعنى أن نطقنا ليس بعجب من قدرة الله الذي قدر على إنطاق كل حيوان ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وهو قادر على إنشائكم أول مرة وعلى إعادتكم ورجوعكم إلى جزائه
стр. 5530
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)
﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلآ أبصاركم وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ أي أنكم كنتم تستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب الفواحش وما كان استناركم ذلك خيفة أن يشهد عليكم جوارحكم لأنكم كنتم غير عالمين بشهادتها عليكم بل كنتم جاحدين بالبعث والجزاء أصلاً ﴿ولكن ظَنَنتُمْ أَنَّ الله لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ولكنكم إنما استترتم لظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما كنتم تعملون وهو الخفيات من اعمالكم
стр. 5531
وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)
﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ وذلك الظن هو الذى اهلككم وذلكم مبتدأ وظنكم والذى ظننتم بربكم صفته وارداكم خبر ثانٍ أو ظَنُّكُمُ بدل من ذلكم وارداكم الخبر ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الخاسرين﴾
стр. 5532
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
﴿فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ﴾ أي فإن يصبروا لم ينفعهم الصبر ولم ينفكوا به من الثواء في النار ﴿لهم وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين﴾ وإن يطلبوا الرضا فما هم من المرضيّين أو إن يسألوا العتبى وهي الرجوع لهم إلى ما يحبون جزعاً مما هم فيه لم يعتبوا لم يعطوا العتبى ولم يجابوا إليها
стр. 5533
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥)
﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ﴾ أي قدرنا لمشركي مكة يقال هذان ثوبان قيضان أي مثلان والمقايضة المعاوضة وقيل سلطنا عليهم ﴿قرناء﴾ اخذانا من الشياطين جمع قرين كقوله وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ له
стр. 5534
قرين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي ما تقدم من أعمالهم وما هم عازمون عليها أو ما بين أيديهم من أمر الدنيا واتباع الشهوات وما خلفهم من امر العاقبة وان لا بعث ولا
فصلت (٣٠ - ٢٦)
حساب ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول﴾ كلمة العذاب ﴿فِى أمم﴾ في جملة ام ومحله النصب على الحال من الضمير في عَلَيْهِمْ أي حق عليهم القول كائنين في جملة أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين﴾ هو تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير لهم وللامم
стр. 5535
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)
﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن﴾ إذًّا قريء ﴿والغوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ وعارضوه بكلام غير مفهوم حتى تشوشوا عليه وتغلبوا على قراءته واللغو الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته
следующие страницы →