← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣) ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ وذلك الظن هو الذى اهلككم وذلكم مبتدأ وظنكم والذى ظننتم بربكم صفته وارداكم خبر ثانٍ أو ظَنُّكُمُ بدل من ذلكم وارداكم الخبر ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الخاسرين﴾

стр. 5532

فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤) ﴿فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ﴾ أي فإن يصبروا لم ينفعهم الصبر ولم ينفكوا به من الثواء في النار ﴿لهم وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين﴾ وإن يطلبوا الرضا فما هم من المرضيّين أو إن يسألوا العتبى وهي الرجوع لهم إلى ما يحبون جزعاً مما هم فيه لم يعتبوا لم يعطوا العتبى ولم يجابوا إليها

стр. 5533

وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥) ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ﴾ أي قدرنا لمشركي مكة يقال هذان ثوبان قيضان أي مثلان والمقايضة المعاوضة وقيل سلطنا عليهم ﴿قرناء﴾ اخذانا من الشياطين جمع قرين كقوله وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ له

стр. 5534

قرين ﴿فَزَيَّنُواْ لَهُم مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي ما تقدم من أعمالهم وما هم عازمون عليها أو ما بين أيديهم من أمر الدنيا واتباع الشهوات وما خلفهم من امر العاقبة وان لا بعث ولا فصلت (٣٠ - ٢٦) حساب ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول﴾ كلمة العذاب ﴿فِى أمم﴾ في جملة ام ومحله النصب على الحال من الضمير في عَلَيْهِمْ أي حق عليهم القول كائنين في جملة أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين﴾ هو تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير لهم وللامم

стр. 5535

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن﴾ إذًّا قريء ﴿والغوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ وعارضوه بكلام غير مفهوم حتى تشوشوا عليه وتغلبوا على قراءته واللغو الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته

стр. 5536

فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً﴾ يجوز أن يريد بالذين كفروا هؤلاء اللاغين والآمرين لهم باللغو خاصة ولكن يذكر الذين كفروا عامة لينطووا تحت ذكرهم ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الذى كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي أعظم عقوبة على أسوأ أعمالهم وهو الكفر

стр. 5537

ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨) ﴿ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ الله﴾ ذلك إشارة إلى الأسوأ ويجب أن يكون التقدير أسوأ جزاء الذي كانوا يعملون حتى تستقيم هذه الإشارة ﴿النار﴾ عطف بيان للجزاء أو خبر مبتدأ محذوف ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ﴾ أي النار في نفسها دار الخلد كما تقول لك في هذه الدار دار السرور وأنت تعني الدار بعينها ﴿جَزَآءً﴾ أي جوزوا بذلك جزاء ﴿بما كانوا بآياتنا يجحدون﴾

стр. 5538

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩) ﴿وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَا أَرِنَا﴾ وبسكون الراء لثقلى الكسرة كما قالوا في فخْذِ فَخْذ مكي وشامى وابو بكر وبالاختلاس ابو عمرو ﴿الذين

стр. 5539

أضلانا﴾ اى الشيطانين الذين أضلانا ﴿مِّنَ الجن والإنس﴾ لأن الشيطان على ضربين جنى وانسى قال الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوّاً شياطين الإنس والجن﴾ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأسفلين في النار جزاء إضلالهم إيانا

стр. 5540

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) ﴿إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله﴾ أي نطقوا بالتوحيد ﴿ثُمَّ استقاموا﴾ ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته وعن الصديق رضى الله عنه استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً وعنه أنه تلاها ثم قال ما تقولون فيها قالوا لم يذنبوا قال حملتم الأمر على أشده قالوا فما تقول قال لم يرجعوا إلى عبادة الاوثان وعن عمر رضى الله عنه لم يروغوا روغان الثعالب أي لم ينافقوا وعن عثمان رضى الله عنه اخلصوا العمل وعن علي رضى الله عنه أدوا الفرائض وعن الفضيل زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية وقيل حقيقة الاستقامة القرار بعد الإقرار لا الفرار بعد الإقرار ﴿تَتَنَزَّلُ﴾ فصلت (٣٥ - ٣٠) ﴿عليهم الملائكة﴾ عند الموت أن بمعنى أي أو مخففة من الثقيلة واصله بانه ﴿ألا تَخَافُواْ﴾ والهاء ضمير الشأن أي لا تخافوا ما تقدمون عليه ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾ على ما خلفتم فالخوف غم يلحق الإنسان لتوقع المكروه والحزن غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضار والمعنى أن الله كتب لكم الأمن من كل غم فلن تذوقوه ﴿وَأَبْشِرُواْ بالجنة التى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا وقال محمد بن علي الترمذي تتنزل عليهم ملائكة الرحمن عند مفارقة الأرواح الأبدان أن لا تخافوا سلب الإيمان ولا تحزنوا على ما كان من العصيان وأبشروا بدخول الجنان التي كنتم توعدون في سالف الزمان

стр. 5541

نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى الحياة الدنيا وَفِى الآخرة﴾ كما أن الشياطين قرناء

стр. 5542

العصاة وإخوانهم فكذلك الملائكة اولياء المتقين واحباؤهم في الدراين ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ﴾ من النعيم ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ تتمنون

стр. 5543

نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) ﴿نزلا﴾ هو رزق النزيل وهو الضيف وانتصابه على الحال من الهاء المحذوفة اومن ما ﴿مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾ نعت له

стр. 5544

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله﴾ إلى عبادته هو رسول الله دعا إلى التوحيد ﴿وَعَمِلَ صالحا﴾ خالصاً ﴿وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المسلمين﴾ تفاخرا بالاسلام او معتقدا له أو أصحابه ﵇ أو المؤذنون أو جميع الهداة والدعاة إلى الله

стр. 5545

وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) ﴿وَلاَ تَسْتَوِى الحسنة وَلاَ السيئة ادفع بالتى هِىَ أَحْسَنُ﴾ يعني أن الحسنة والسيئة متفاوتتان في أنفسهما فخذ بالحسنة التي هي أحسن من أختها إذا اعترضتك حسنتان فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك كما لو أساء إليك رجل إساءة فالحسنة أن تعفو عنه والتي هي أحسن أن تحسن إليه مكان إساءته إليك مثل أن يذمك فتمدحه او يقتل ولدك فتفتدى وله من يدعوه ﴿فَإِذَا الذى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾ فإنك إذا فعلت ذلك انقلب عدوك المشاق مثل الولي الحميم مصافاة لك ثم قال

стр. 5546

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ﴾ أي وما يلقي هذه الخصلة التي هي مقابلة الإساءة بالإحسان ﴿إِلاَّ الذين صَبَرُواْ﴾ إلا أهل الصبر ﴿وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ إلا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير وإنما لم يقل فادفع بالتي هي احسن لانه تقدير قائل قال فكيف أصنع فقيل ادفع بالتى هِىَ أَحْسَنُ وقيل لا مزيدة للتأكيد والمعنى لا تستوى الحسنة والسيئة وكان فصلت (٣٩ - ٣٦) القياس على هذا التفسير أن يقال ادفع بالتي هي حسنة ولكن وضع التى هِىَ

стр. 5547

أَحْسَنُ موضع الحسنة ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة لأن من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما دونها وعن ابن عباس رضى الله عنهما بالتي هى احسن الصبرعند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة وفسر الحظ بالثواب وعن الحسن والله ما عظم حظ دون الجنة وقيل نزلت في أبي سفيان بن حرب وكان عدواً مؤذياً للنبى ﷺ فصار ولياً مصافياً

стр. 5548

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦) ﴿وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ﴾ النزغ شبه النخس والشيطان ينزغ الإنسان كأنه ينخسه يبعثه على مالا ينبغي وجعل النزغ نازغاً كما قيل جد جده أو أريد وإما ينزغنك نازغ وصفاً للشيطان بالمصدر أو لتسويله والمعنى وإن صرفك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن ﴿فاستعذ بالله﴾ من شره وامض على حلمك ولا تطعه ﴿إِنَّهُ هُوَ السميع﴾ لاستعاذتك ﴿العليم﴾ بنزغ الشيطان

стр. 5549

وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) ﴿ومن آياته﴾ الدالة على وحدانيته ﴿الليل والنهار﴾ في تعاقبهما على حد معلوم وتناوبهما على قدر مقسوم ﴿والشمس والقمر﴾ في اختصاصهما بسير مقدر ونور مقرر ﴿لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ﴾ فإنهما مخلوقان وإن كثرت منافعهما ﴿واسجدوا لِلَّهِ الذى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الضمير في خَلَقَهُنَّ للآيات أو الليل والنهار والشمس والقمر لأن حكم جماعة ما لا يعقل حكم الانثى او الاناث تقول الافلام بريتها وبريتهن ولعل ناساً منهم كانوا يسجدون للشمس والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب ويزعمون انهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله تعالى فنهوا عن هذه الواسطة وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله خالصاً إن كانوا إياه يعبدون وكانوا موحدين غير مشركين فإن من عبد مع الله غيره لا يكون عابداً لله

стр. 5550

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨) ﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ﴾ أي الملائكة ﴿يسبحون له بالليل

стр. 5551

والنهار وهم لا يسأمون﴾ لا يملون والمعنى فإن استكبروا ولم يمتثلوا ما أمروا به وأبوا إلا الواسطة وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله خالصاً فدعهم وشانهم فان الله تعالى لا يعدم عابدا وساجدا بالإخلاص وله العباد المقربون الذين ينزهونه بالليل والنهار عن الانداد وعند ربك عبارة عن الزافى والمكانة والكرامة وموضع السجدة عندنا لاَ يَسْئَمُونَ وعند الشافعى ﵀ عند تبعدون والاول احوط

стр. 5552

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩) ﴿ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة﴾ يابسة مغيرة والخسوع التذلل فاستعير لحال الأرض إذا كانت قحطة لانبات فيها ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء﴾ المطر ﴿اهتزت﴾ تحركت فصلت (٤٤ - ٣٩) بالنبات ﴿وربت﴾ انتفخت ﴿إن الذي أحياها لمحيي الموتى إِنَّهُ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيكون قادراً على البعث ضرورة

стр. 5553

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠) ﴿إن الذين يلحدون في آياتنا﴾ يميلون عن الحق في ادلتنا بالعطعن يقال ألحد الحافر ولحد إذا مال عن الاستقامة فحفر في شق فاستعير لحال الأرض اذا كانت ملحودة فاستعير لانحراف في تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة يلحدون حمزة ﴿لا يخفون علينا﴾ وعيدلهم على التحريف ﴿أَفَمَن يلقى فِى النار خَيْرٌ أم من يأتي آمنا يَوْمَ القيامة﴾ هذا تمثيل للكافر والمؤمن ﴿اعملوا مَا شِئْتُمْ﴾ هذا نهاية في التهديد ومبالغة في الوعيد ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيجازيكم عليه

стр. 5554

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر﴾ بالقرآن لأنهم لكفرهم به طعنوا به وحرفوا تأويله ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ حين جاءهم وخبر إن محذوف أي يعذبون أو هالكون أو اولئك ينادون من مكان بعيد وما بينها اعتراض ﴿وَإِنَّهُ لكتاب عَزِيزٌ﴾ أي منيع محمي بحماية الله

стр. 5555

لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) ﴿لاَّ يَأْتِيهِ الباطل﴾ التبديل أو التناقض ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ أي بوجه من الوجوه ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ مستحق للحمد

стр. 5556

مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (٤٣) ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾ ما يقول لك كفار قومك ﴿إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ إلا مثل ما قال للرسل كفار قومهم من الكلمات المؤذية والمطاعن في الكتب المنزلة ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ﴾ ورحمة لأنبيائه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ لأعدائهم ويجوز أن يكون ما يقول لك الله إلا مثل ما قال للرسل من قبلك والمقول هو قوله إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ

стр. 5557

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤) ﴿ولو جعلناه﴾ اى الذكر ﴿قرآنا أَعْجَمِيَّاً﴾ أي بلغة العجم كانوا لتعنتهم يقولون هلا نزل القرآن بلغة العجم فقيل في جوابهم لو كان كما يقترحون ﴿لَّقَالُواْ لَوْلاَ فصلت آياته﴾ أي بينت بلسان العرب حتى نفهمها تعنتاً ﴿أأعجمي وَعَرَبِىٌّ﴾ بهمزتين كوفي غير حفص والهمزة للإنكار يعنى لا نكروا وقالوا أقرآن أعجمي ورسول عربي أو مرسل إليه عربي الباقون بهمزة واحدة ممدودة مستفهمة والاعجمى الذى يفصح ولا يفهم كلامه سواء كان من العجم أو العرب والعجمي منسوب إلى أمة العجم فصيحاً كان أو غير فصيح والمعنى أن آيات الله على أي طريقة جاءتهم وجدوا فيها متعنتاً لأنهم غير طالبين للحق وانما يتبعون اهواءهم وفيه اشارة فصلت (٤٧ - ٤٤) على أنه لو أنزله بلسان العجم لكان قرآناً فيكون دليلا لابى حنيفة رضى الله عنه في جواز الصلاة اذ قرا بالفارسية ﴿قل هو﴾ اى القران الذين امنو ﴿هُدًى﴾ إرشاد إلى الحق ﴿وَشِفَاءٌ﴾ لما في الصدور من الشك إذ

стр. 5558

الشك مرض ﴿والذين لا يؤمنون في آذانهم وَقْرٌ﴾ في موضع الجر لكونه معطوفاً على الذين امنوا اى هو الذين امنوا هدى وشفاء وهو الذين لا يؤمنون في آذانهم وقر أي صمم إلا أن فيه عطفاً على عاملين وهو جائز عند الأخفش أو الرفع وتقديره والذين لا يؤمنون هو في آذانهم وقر على حذف المبتدأ أو في آذانهم منه وقر ﴿وهو﴾ اى القران ﴿عليهم عمى﴾ ظلم وشبهه ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ بعنى أنهم لعدم قبولهم وانتفاعهم كأنهم ينادون إلى الإيمان بالقرآن من حيث لا يسمعون لبعد المسافة وقيل ينادون في القيامة من مكان بعيد باقبح الاسماء

стр. 5559

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥) ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فِيهِ﴾ فقال بعضهم هو حق وقال بعضهم هو باطل كما اختلف قومك في كتابك ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بتأخير العذاب ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ لأهلكهم إهلاك استئصال وقيل الكلمة السابقة هي العدة بالقيامة وأن الخصومات تفصل في ذلك اليوم ولولا ذلك لقضى بينهم افي الدنا ﴿وإِنَّهُمْ﴾ وإن الكفار ﴿لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ موقع في الريبة

стр. 5560

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦) ﴿مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ﴾ فنفسه نفع ﴿وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا﴾ فنفسه ضر ﴿وَمَا رَبُّكَ بظلام للعبيد﴾ فيعذب غير المسى

стр. 5561

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧) ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة﴾ أي علم قيامها يرد اليه اى يجب على المسئول أن يقول الله يعلم ذلك ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثمرات﴾ مدني وشامي وحفص وغيرهم بغير الف ﴿من أكمامها﴾ او عيتها قبل أن تنشق جمع كم ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى﴾ حملها ﴿وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾ أي ما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به يعلم عدد أيام الحمل

стр. 5562

وساعاته وأحواله من الخداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِى﴾ أضافهم إلى نفسه على زعمهم وبيانه في قوله أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين زَعَمْتُمْ وفيه تهكم وتقريع ﴿قالوا آذناك﴾ أعلمناك وقيل أخبرناك وهو الأظهر إذ الله تعالى كان عالماً بذلك وإعلام العالم محال أما الإخبار للعالم بالشيء فيتحقق بما علم به إلا أن يكون المعنى إنك علمت من قلوبناالان انا لا نشهد تلك الشهادة الباطلة لأنه إذا علمه من نفوسهم فكانهم اعلموه فصلت (٥١ - ٤٧) ﴿ما منا من شهيد﴾ اى مامنا أحد اليوم يشهد بأن لك شريكاً وما منا إلا من هو موحد لك أو ما منا من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم الهتهم لايبصرونها في ساعة التوبيخ وقيل هو كلام الشركاء اى مامنا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة

стр. 5563

وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ﴾ يعبدون ﴿مِن قَبْلُ﴾ في الدنيا ﴿وَظَنُّواْ﴾ وأيقنوا ﴿مَا لَهُمْ من محيص﴾ مهرب

стр. 5564

لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) ﴿لا يسأم﴾ لا يمل ﴿الإنسان﴾ الكافر بدليل قوله وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً ﴿مِن دُعَآءِ الخير﴾ من طلب السعة في المال والنعمة والتقدير من دعائه الخير فحذف الفاعل وأضيف إلى المفعول ﴿وَإِن مَّسَّهُ الشر﴾ الفقر ﴿فيؤوس﴾ من الخير ﴿قَنُوطٌ﴾ من الرحمة بولغ فيه من طريقين من طريق بناء فعول ومن طريق التكرير والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر أي يقطع الرجاء من فضل الله وروحه وهذا صفة الكافر بدليل قوله تعالى إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

стр. 5565

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٠) ﴿وَلَئِنْ أذقناه رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِى﴾ وإذا فرجنا عنه بصحة بعد مرض أو سعة بعد ضيق قال هذا لي أي هذا حقي وصل

стр. 5566

إليّ لأني استوجبته بما عندي من خير وفضل وأعمال بر أو هذا لي لا يزول عني ﴿وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً﴾ أي ما أظنها تكون قائمة ﴿وَلَئِن رُّجِعْتُ إلى رَبِّى﴾ كما يقول المسلمون ﴿إِنَّ لِى عِندَهُ﴾ عند الله ﴿للحسنى﴾ أي الجنة أو الحالة الحسنى من الكرامة والنعمة قائساً أمر الآخرة على أمر الدنيا ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الذين كَفَرُواْ بِمَا عملوا﴾ فلخبرنهم بحقيقة ما عملوا من الأعمال الموجبة للعذاب ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ شديد لا يفتر عنهم

стр. 5567

وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (٥١) ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ﴾ هذا ضرب آخر من طغيان الإنسان إذا أصابه الله بنعمة أبطرته النعمة فنسي المنعم وأعرض عن شكره ﴿ونأى بجانبه﴾ وتباعد عن ذكر الله ودعائه أو ذهب بنفسه وتكبر وتعظم وتحقيقه أن يوضع جانبه موضع نفسه لأن مكان الشيء وجهته ينزل منزلة نفسه ومنه قول الكتاب كتبت إلى جهته وإلى جانبه العزيز يريدون نفسه وذاته فكانه قال وتنأى بنفسه ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشر﴾ الضر والفقر ﴿فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ كثير أي أقبل على دوام الدعا وأخذ في الابتهال والتضرع وقد استعير العرض لكثرة الدعاء ودوامه وهو من صفة الأجرام كما استعير الغلظ لشدة العذاب ولا منافاة بين قوله فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ وبين قوله فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ لأن الأول في قوم والثاني في قوم او قنوط فصلت (٥٤ - ٥٢) الشورى (٣ - ١) في البر ذو دعاء عريض في البحر أو قنوط بالقلب ذو دعاء عريض باللسان أو قنوط من الصنم ذو دعاء لله تعالى

стр. 5568

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٢) ﴿قل أرأيتم﴾ أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾ القرآن ﴿مِنْ عِندِ الله ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ ثم جحدتم أنه من عند الله ﴿من ضل﴾ منه إلا أنه وضع قوله ﴿مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ موضع منكم بياناً لحالهم وصفتهم

стр. 5569

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣) ﴿سنريهم آياتنا فِى الآفاق﴾ من فتح البلاد شرقاً وغرباً ﴿وَفِى أَنفُسِهِمْ﴾ فتح مكة ﴿حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق﴾ أي القرآن أو الإسلام ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ موضع بِرَبّكَ الرفع على أنه فاعل والمعفول محذوف وقوله ﴿أَنَّهُ على كُلّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ يدل منه تقديره او لم يكفهم أن ربك على كل شيء شهيد اى او لم تكفهم شهادة ربك على كل شيء ومعناه أن هذا الموعود من إظهار آيات الله في الآفاق وفي أنفسهم سيرونه ويشاهدونه فيتبينون عند ذلك أن القرآن تنزيل عالم الغيب الذي هو على كل شيء شهيد

стр. 5570

أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤) ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ﴾ شك ﴿مِّن لّقَآءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطُ﴾ عالم يحمل الأشياء وتفاصيلها وظواهرها وبواطنها فلا تخفى عليه خافية فيجازيهم على كفرهم ومريتهم في لقاء ربهم
следующие страницы →