← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة﴾ بدل من يَوْمٍ يُنَادِى الصيحة النفخة الثانية ﴿بالحق﴾ متعلق بالصيحة والمراد به البعث والحشر للجزاء ﴿ذلك يَوْمُ الخروج﴾ من القبور

стр. 6057

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيىِ﴾ الخلق ﴿وَنُمِيتُ﴾ أي نميتهم في الدنيا ﴿وَإِلَيْنَا المصير﴾ أي مصيرهم

стр. 6058

يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤) ﴿يوم تشقق﴾ خفيف كوفي وأبو عمرو وغيرهم بالتشديد ﴿الأرض عَنْهُمْ﴾ أي تتصدع الأرض فتخرج الموتى من صدوعها ﴿سِرَاعاً﴾ حال من المجرور أي مسرعين ﴿ذلك حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ هين وتقديم الظرف يدل على الاختصاص أي لا يتيسر مثل ذلك الامر العظيم الاعلى القادر الذي لا يشغله شأن عن شأن

стр. 6059

نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥) ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ فيك وفينا تهديد لهم وتسلية لرسول الله ﷺ ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ كقوله بمسيطر اى سورة الذاريات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ما أنت بمسلط عليهم إنما أنت داعٍ وباعث قيل هو من جبره على الأمر بمعنى أجبره أي ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الايمان ﴿فذكر بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ كقوله إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ من يخشاها لأنه لا ينفع إلا فيه والله أعلم

стр. 6060

سورة الذاريات مكية وهى ستون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6061

وَ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) ﴿والذاريات﴾ الرياح لانها تذر التراب وغيره وبادغام التاء في الذال حمزة ابو عمرو ﴿ذَرْواً﴾ مصدر والعامل فيه اسم الفاعل

стр. 6062

فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) ﴿فالحاملات﴾ السحاب لانهاتحمل المطر ﴿وِقْراً﴾ مفعول الحاملات

стр. 6063

فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) ﴿فالجاريات﴾ الفلك ﴿يسرا﴾ جريا ذا يسرى أي ذا سهولة

стр. 6064

فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) ﴿فالمقسمات أَمْراً﴾ الملائكة لأنها تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك أو تتولى تقسيم أمر العباد فجبريل للغلظة وميكائيل للرحمة وملك الموت لقبض الأرواح وإسرافيل للنفخ ويجوز أن يراد الرياح لا غير لأنها تنشيء السحاب وتقله وتصرفه وتجري في الجوّ جرياً سهلاً وتقسم الأمطار بتصريف السحاب ومعنى الفاء على الأول أنه أقسم بالرياح فبالسحاب التي تسوقه فبالفلك التي تجريها بهبوبها فبالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن الله من الامطار وتجارات البحر ومنافعها او على الثانى انها تبتدىء في الهبوب فتذر والتراب والحصباء فتقل السحاب فتجري في الجوّ باسطة له فتقسم المطر

стр. 6065

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) ﴿إن ما توعدون﴾ جواب القسم وما موصولة أو مصدرية والموعود البعث ﴿لصادق﴾ وعد صادق كعيشة راضية أي ذات رضا

стр. 6066

وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦) ﴿وَإِنَّ الدين﴾ الجزاء على الأعمال ﴿لَوَاقِعٌ﴾ لكائن

стр. 6067

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧) ﴿والسماء﴾ هذا قسم آخر ﴿ذَاتِ الحبك﴾ الطرائق الحسنة مثل ما يظهر على الماء من هبوب الريح وكذلك حبك الشعر آثار تثنيه وتكسره جمع حبيكة كطريقة وطرق ويقال إن خلقة السماء كذلك وعن الحسن حبكها نجومها جمع حباك

стр. 6068

إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ أي قولهم في الرسول ساحر وشاعر ومجنون وفي القرآن سحر وشعر وأساطير الأولين

стр. 6069

يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩) ﴿يؤفك عنه من أفك﴾ الضمير للقرآن اوالرسول أي يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا صرف أشد منه وأعظم أو يصرف عنه من صرف في سابق علم الله اى علم فيما لم يزل انه مأفوك عن الحق لا يرعوي ويجوز أن يكون لاضمير لما توعدون أو للدين أقسم بالذاريات على أن وقوع أمر القيامة حق ثم أقسم بالسماء على أنهم في قول مختلف في وقوعه فمنهم شاك ومنهم جاحد ثم قال يؤفك عن الإقرار بأمر القيامة من هو المأفوك

стр. 6070

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) ﴿قُتِلَ﴾ لعن وأصله الدعاء بالقتل والهلاك ثم جرى مجرى لعن ﴿الخراصون﴾ الكذابون المقدرون ما يصح وهم أصحاب القول المختلف واللام إشارة إليهم كأنه قيل قتل هؤلاء الخراصون

стр. 6071

الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١) ﴿الذين هُمْ فِى غَمْرَةٍ﴾ في جهل يغمرهم ﴿ساهون﴾ غافلون عما امروا به

стр. 6072

يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) ﴿يسألون﴾ فيقولون ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدين﴾ أي متى يوم الجزاء وتقديره أيان وقوع يوم الدين لأنه ابما يقع الأحيان ظروفاً للحدثان وانتصب اليوم الواقع في الجواب بفعل مضمر دل عليه السؤال أي يقع

стр. 6073

يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ﴾ ويجوز أن يكون مفتوحاً لإضافته إلى غير متمكن وهو الجملة ومحله نصب بالمضمر الذي هو يقع أو رفع على هو يوم هم على النار يفتنون يحرقون ويعذبون

стр. 6074

ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤) ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ أي تقول لهم خزنة النار ذوقوا اعذابكم وإحراقكم بالنار ﴿هذا﴾ مبتدأ خبره ﴿الذى﴾ أي هذا العذاب هو الذي ﴿كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ في الدنيا بقولكم فائتنا بما تعدنا ثم ذكر حال المؤمنين فقال

стр. 6075

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) ﴿إِنَّ المتقين فِى جنات وَعُيُونٍ﴾ أي وتكون العيون وهي الأنهار الجارية بحيث يرونها وتقع عليها ابصارهم لا انهم فيها

стр. 6076

آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) ﴿آخذين ما آتاهم رَّبُّهُمْ﴾ قابلين لكل ما أعطاهم من الثواب راضين به وآخذين حال من الضمير في الظرف وهو خبر إن ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ﴾ قبل دخول الجنة في الدنيا ﴿مُحْسِنِينَ﴾ قد أحسنوا أعمالهم وتفسير إحسانهم ما بعده

стр. 6077

كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ ينامون وما مزيدة للتوكيد ويهجعون خبر كا ن والمعنى كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل ومصدرية والتقدير كانوا قليلاً من الليل هجوعهم فيرتفع هجوعهم لكونه بدلاً من الواو في كَانُواْ لا بقليلا لانه صار موصوفا بقوله من الليل خرج من شبه الفعل وعمله باعتبار المشابهة أي كان هجوعهم قليلاً من الليل ولا يجوز أن تكون ما نافية على معنى أنهم لا يهجعون من الليل قليلاً ويحيونه كله لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها لا تقول زيداً ما ضربت

стр. 6078

وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) ﴿وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وصفهم بأنهم يحيون الليل متهجدين فاذا اسحروا اخفوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم والسحر السدس الأخير من الليل

стр. 6079

وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩) ﴿وَفِى أموالهم حَقٌّ لَّلسَّائِلِ﴾ لمن يسأل لحاجته ﴿والمحروم﴾ أي الذي يتعرض ولا يسأل حياء

стр. 6080

وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) ﴿وفي الأرض آيات﴾ تدل على الصانع وقدرته وحكمته وتدبيره

стр. 6081

حيث هي مدحوة كالبساط لما فوقها وفيها المسالك والفجاج للمتقلبين فيها وهي مجزأة فمن سهل ومن جبل وصلبة ورخوة وعداة وسبخة وفيها عيون منفجرة ومعادن مفننة ودواب مبثة مختلفة الصور والأشكال متباينة الهيئات والأفعال ﴿لّلْمُوقِنِينَ﴾ للموحدين الذين سلكوا الطريق السوي البرهاني الموصّل إلى المعرفة فهم نظارون بعيون باصرة وأفهام نافذة كلما رأوا آية عرفوا وجه تأملها فازدادوا إيقاناً على إيقانهم

стр. 6082

وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) ﴿وَفِى أَنفُسِكُمْ﴾ في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال وفي بواطنها وظواهرها من عجائب الفطر وبدائع الخلق ما نتحير فيه الأذهان وحسبك بالقلوب وما ركز فيها من العقول وبالألسن والنطق ومخارج الحروف وما في تركيبها وترتيبها ولطائفها من الآيات الساطعة والبينات القاطعة على حكمة مدبرها وصانعها دع الاسماع والابصار والاطراف وسائر الجوارح وتانيها لما خلقت له وما سوى في الأعضاء من المفاصل للانعطاف النثني فإنه إذا جسا منها شيء جاء العجز وإذا استرخى أناخ الذل فتبارك الله أحسن الخالقين وما قيل إن التقدير أفلا تبصرون في انفسكم ضعيف لانه يقضى الى تقديم ما فى حين الاستفهام على حرف الاستفهام ﴿أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾ تنظرون نظر من يعتبر

стр. 6083

وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) ﴿وَفِى السماء رِزْقُكُمْ﴾ أي المطر لأنه سبب الافوات وعن الحسن أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ الجنة فهي على ظهر السماء السابعة تحت العرش أو أراد أن ما ترزقونه في الدنيا وما توعدوه في العقبى كله مقدور مكتوب في السماء

стр. 6084

فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) ﴿فَوَرَبّ السماء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ الضمير يعود إلى الرزق أو إلى مَّا تُوعَدُونَ ﴿مّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ بالرفع كوفي غير حفص صفة للحق أي

стр. 6085

حق مثل نطقكم وغيرهم بالنصب اى انه لحق مثل نطقكم ويجوز أن يكون فتحاً لإضافته الى غير متمكن وما مزيدة وعن الأصمعي أنه قال أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود فقال من الرجل فقلت من بني أصمع قال من أين أقبلت قلت من موضع يتلى فيه كالام الله قال اتل على فتلوت والذاريات فلما بلغت قوله وَفِى السماء رِزْقُكُمْ قال حسبك فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى فلما حججت مع الرشيد وطفقت اطرف فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق فالفت فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر فسلم عليّ واستقرأ السورة فلما بلغت الآية صاح وقال قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ثم قال وهل غير هذا فقرأت فَوَرَبّ السماء والارض انه لحق فصاح وقال ياسبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف لم يصدقوه بقوله حتى حلف قالها ثلاثاً وخرجت معها نفسه

стр. 6086

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ تفخيم للحديث وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله ﷺ وإنما عرفه بالوحي وانتظامها بما قبلها باعتبار انه قال وفى الارض آيات وقال في آخر هذه القصة وَتَرَكْنَا فِيهَا آية ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إبراهيم﴾ الضيف للواحد والجماعة كالصوم والزور لانه في ٩ - ﴿المكرمين﴾ ﴿إذ دخلوا عليه فقالوا﴾ الأصل مصدر ضافه وكانوا اثني عشر ملكاً وقيل تسعة عاشرهم جبريل وجعلهم ضيفاً لأنهم كانوا في صورة الضيف حيث أضافهم إبراهيم أو لأنهم كانوا في حسبانه كذلك ﴿المكرمين﴾ عندالله لقوله بل عباد مكرمون وقيل لأنه خدمهم بنفسه وأخدمهم امرأته وعجل لهم القرى

стр. 6087

إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) ﴿إذ دخلوا عليه﴾ نصب بالمكرمين إذا فسر بإكرام إبراهيم لهم وإلا فبإضمار اذكر ﴿فَقَالُواْ سَلامًا﴾ مصدر سادٌّ مسد الفعل مستغنى به عنه وأصله نسلم عليكم سلاماً ﴿قَالَ سلام﴾ أي عليكم سلام فهو مرفوع على الابتداء

стр. 6088

وخبر محذوف والعدول إلى الرفع للدلالة على إثبات السلام كانه قد ان يحييهم باحسن مما حيوه به احذا بأدب الله وهذا أيضاً من إكرامه لهم حمزة وعلي سلم والسلم السلام ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي أنتم قوم منكرون فعرفوني من أنتم

стр. 6089

فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) ﴿فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ﴾ فذهب إليهم في خفية من ضيوفه ومن أدب المضيف أن يخفي أمره وأن يبادر بالقرى من غير أن يشعر به الضيف حذراً من أن يكفه وكان عامة مال إبراهيم ﵇ البقر ﴿فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾

стр. 6090

فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧) ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ ليأكلوا منه فلم يأكلوا ﴿قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ﴾ أنكر عليهم ترك الأكل أو حثهم عليه

стр. 6091

فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨) ﴿فَأَوْجَسَ﴾ فأضمر ﴿مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ خوفاً لأن من لم يأكل طعامك لم يحفظ ذمامك عن ابن عباس رضى الله عنهما وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ إنا رسل الله وقيل مسح جبريل العجل فقام ولحق بأمه ﴿وَبَشَّرُوهُ بغلام عليم﴾ اى يبلغ وبعلم والمبشر به اسحق عند الجمهور

стр. 6092

فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩) ﴿فَأَقْبَلَتِ امرأته فِى صَرَّةٍ﴾ في صيحة من صر القلم والباب قال الزجاج لاصرة شدة الصياح ههنا ومحله النصب على الحال أي فجاءت صارة وقيل فأخذت في صياح وصرتها قولها يا ويلتا ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ فلطمت ببسط يديها وقيل فضربت بأطراف أصابعها جبهتها فعل المتعجب ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي أنا عجوز فكيف ألد كما قال في موضع آخر أألد وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِى شَيْخًا

стр. 6093

قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠) ﴿قالوا كذلك﴾ مثل ذلك ذى قلنا وأخبرنا به ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ أي إنما نخبرك عن الله تعالى والله قادر على ما تستبعدين ﴿إِنَّهُ هُوَ الحكيم﴾ في فعله ﴿العليم﴾ فلا يخفى عليه شيء ورُوي أن جبريل قال لها حين استبعدت

стр. 6094

انظري إلى سقف بيتك فنظرت فإذا جذوعه مورقة مثمرة ولما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون إلا بأمر الله رسلاً في بعض الأمور

стр. 6095

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي فما شأنكم وما طلبتكم وفيم أرسلتم ﴿أَيُّهَا المرسلون﴾ أرسلتم بالبشارة خاصة أو لأمر آخر أولهما
следующие страницы →