Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.
стр. 6161
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١)
﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنّى مَعَكُمْ مّنَ المتربصين﴾ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي
стр. 6162
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢)
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أحلامهم﴾ عقولهم ﴿بهذا﴾ التناقض في القول وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهي ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ مجاوزون الحد في العناد مع ظهور رالحق لهم وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز
стр. 6163
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ اختلقه محمد من تلقاء نفسه ﴿بَلِ﴾ رد عليهم أي ليس الأمر كما زعموا ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ فلكفرهم وعنادهم يرمون بهذه المطاعن مع علمهم ببطلان قولهم وأنه ليس بمتقول لعجز العرب عنه وما محمدا لا واحد
من العرب
стр. 6164
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)
﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ﴾ مختلق ﴿مّثْلِهِ﴾ مثل القرآن ﴿إِن كَانُواْ صادقين﴾ في أن محمداً تقوله من تلفاء نفسه لأنه بلسانهم وهم فصحاء
стр. 6165
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥)
﴿أم خُلِقُواْ﴾ أم أحدثوا وقدروا التقدير الذي عليه فطرتهم ﴿مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ﴾ من غير مقدر ﴿أَمْ هُمُ الخالقون﴾ أم هم الذين خلقوا أنفسهم حيث لا يعبدون الخالق وقيل أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء ولا حساب أم هم الخالقون فلا يأتمرون
стр. 6166
أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦)
﴿أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض﴾ فلا يعبدون خالقهما
стр. 6167
﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أي لا يتدبرون في الآيات فيعلموا خالقهم وخالق السموات والارض
стр. 6168
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ﴾ من النبوة الرزق وغيرهما فيخصوا من شاءوا بما شاءوا ﴿أَمْ هم المصيطرون﴾ الا رباب الغالبون حتى يدبروا امر الربوبية وبينوا الامور على مشيئتم وبالسين مكي وشامي
стр. 6169
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)
﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ﴾ منصوب يرتقون به إلى السماء ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من تقدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون قال الزجاج يستمعون فيه أي عليه ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بسلطان مُّبِينٍ﴾ بحجة واضحة تصدق استماع مستمعهم
стр. 6170
أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
﴿أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون﴾ ثم سفه أحلامهم حيث اختاروا لله ما يكرهون وهم حكماء عند أنفسهم
стр. 6171
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)
﴿أم تسألهم أجرا﴾ على التبليغ ولانذار ﴿فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ المغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أي لزمهم مغرم ثقيل فدحهم فزهدهم ذلك في اتباعك
стр. 6172
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)
﴿أم عندهم الغيب﴾ اى اللوح النمحفوظ ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما فيه حتى يقولوا لا نبعث وإن بعثنا لم نعذب
стр. 6173
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)
﴿أم يريدون كيدا﴾ وهو كيهم في دار الندورة برسول الله وبالمؤمنين ﴿فالذين كَفَرُواْ﴾ إشارة إليهم أو أريد بهم كل من كفر بالله تعالى ﴿هم المكيدون﴾ هم الذين يعومد عليهم وبال كيدهم وحيق بهم مكرهم وذلك انهم قتلا يوم بدر اوهم المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته
стр. 6174
أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)
﴿أَمْ لَهُمْ إله غَيْرُ الله﴾ يمنعهم من عذاب الله ﴿سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
стр. 6175
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ السماء ساقطا يَقُولُواْ سحاب﴾ والكسف القطعة وهو جواب قولهم أَوْ تسقط السماء كما زعمت علينا كفار يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب ﴿مركوم﴾
سورة النجم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿والنجم إذا هوى﴾ ﴿ما ضل صاحبكم وما غوى﴾ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى﴾ ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وحي يوحى﴾
قدركم أي جمع بعضه على بعض يمطرنا ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب
стр. 6176
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥)
﴿فَذَرْهُمْ حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذى فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ بضم الياء عاصم وشامي الباقون بفتح الياء يقال صقعة فصعق وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق
стр. 6177
يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)
﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هم ينصرون﴾
стр. 6178
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)
﴿وإن للذين ظلموا﴾ وان لؤلاء الظلمة ﴿عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ﴾ دون يوم القيامة وهو القتل ببدر والقحط سبع سنين وعذاب القبر ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ ﷺ َ - ذلك ثم أمره بالصبر إلى أن يقع بهم العذاب فقال
стр. 6179
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)
﴿واصبر لحكم ربك﴾ بامهالهم وبما يلحق فيه من المشقة فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا أي بحيث نراك ونكاؤك وجمع العين لأن الضمير بلفظ الجماعة ألا ترى الى قوله ولتصنع على عينى ﴿وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ للصلاة وهو ما يقال بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك أو من أي مكان قمت أو من منامك
стр. 6180
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)
﴿ومن الليل فَسَبّحْهُ وإدبار النجوم﴾ وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل وأدبار زيد أي في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت والمراد الأمر بقول سبحان الله وبحمده في هذه الأوقات وقيل التسبيح الصلاة إذا قام من نومه ومن الليل صلاة العشاء بن وإدبار النجوم صلاة الفجر وبالله التوفيق
стр. 6181
سورة النجم اثنتان وستون آية مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 6182
وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)
﴿والنجم﴾ أقسم بالثريا أو بجنس النجوم ﴿إِذَا هوى﴾ اذا غربت أو انتثر يوم القيامة وجواب القسم
стр. 6183
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)
﴿مَا ضَلَّ﴾ عن قصد الحق ﴿صاحبكم﴾ أي محمد ﷺ والخطاب لقريش ﴿وَمَا غوى﴾ في اتباع الباطل وقيل لاضلال نقيض الهدى والغي نقيض الرشد أي هو مهتد راشد وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغي
стр. 6184
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يوحى﴾ وما أتاكم به من القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه انا هو وحي من عند الله يوحى إليه ويحتج بهذه الآية القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه إنما هو وحي من عند الله يوحى إليه ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء ﵈ ويجاب بأن الله تعالى إذا سوغ لهم الاجتهاد وقررهم
عليه كان كالوحي لا نطقاً عن الهوى
стр. 6185
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)
﴿علمه﴾ علم محمد ﵇ ﴿شَدِيدُ القوى﴾ ملك شديد قواه والاضافة غير حقيقة لأنها إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها وهو جبريل ﵇ عند الجمهور ومن قوته أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين
стр. 6186
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦)
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ ذو منظر حسن عن ابن عباس ﴿فاستوى﴾ فاستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحى وكان ينزل في صورة وحيه وذلك ان رسول الله ﷺ أحب أن يراه في صورته التي جبل عليها فاستوى له في الأفق الأعلى وهو أفق الشمس فملأ الأفق وقيل ما رآه احد من انبياء ﵈ في صورته الحقيقية سوى محمد ﷺ مرتين مرة في الأرض ومرة في السماء
стр. 6187
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)
﴿وَهُوَ﴾ أي جبريل ﵇ ﴿بالأفق الأعلى﴾ مطلع الشمس
стр. 6188
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)
﴿ثم دنا﴾ جبريل من رسول الله ﷺ ﴿فتدلى﴾ فزاد في القرب وتدلى هو النزول يقرب الشىء
стр. 6189
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ مقدار قوسين عربيتين وقد جاء التقدير بالقوس والرمح والسوط والذرع والباع ومنه لا صلاة إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمحين وفي الحديث لقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قده خير من الدنيا وما فيها والقد السوط وتقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه المضافات ﴿أَوْ أدنى﴾ أي على تقديركم كقوله او يزيدون وهذا لانهم خطوطبوا على لغتهم ومقدار فهمهم وهم يقولون هذا قدر رمحين أو أنقص وقيل بل أدنى
стр. 6190
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)
﴿فأوحى﴾ جبريل ﵇ ﴿إلى عَبْدِهِ﴾ إلى عبد الله وإن لم يجر لاسمه ذكر لأنه لا يلتبس كقوله مَا تَرَكَ على ظهرها ﴿مَا أوحى﴾ تفخيم للوحي الذي أوحي إليه قيل أوحي إليه إن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها امتك
стр. 6191
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)
﴿مَا كَذَبَ الفؤاد﴾ فؤاد محمد ﴿مَا رأى﴾ ما رآه ببصره من صورة جبريل ﵇ أي ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك ولو قال ذلك لكان كاذباً لأنه عرفه يعني أنه رآه بعينه وعرفه بقلبه ولم يشك في أن ما رآه حق
стр. 6192
وقيل المرئي هو الله سبحانه رآه بعين رأسه وقيل بقلبه
стр. 6193
أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢)
﴿أفتمارونه﴾ أفتجادلونه من المراء وهو المجادلة واشتقاقه من مرى الناقة كأن كل واحد من المتجادلين يمرى ما عند صاحبه افتمرنه حمزة وعلي وخلف ويعقوب أفتغلبونه في المراء من ماريته فمريته ولما فيه من معنى الغلبة قال ﴿على ما يرى﴾ فعدى بعلى كما تقول غلبته على كذا وقيل أفتمرونه افتجدونه يقال مريته حقه اذا جحدته وتعديته بعلى لا تصح الاعلى مذهب التضمين
стр. 6194
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)
﴿ولقد رآه﴾ رأى محمد جبريل ﵉ ﴿نَزْلَةً أخرى﴾ مرة لا تصح إلا على مذهب التضمين ﴿وَلَقَدْ رآه﴾ رأى محمد جبريل ﵉ ﴿نَزْلَةً أخرى﴾ مرة اخرى من النزل نصبت النزلة نصب الظرف الذي هو مرة لان الفعلة اسم للمرة من الفع فكانت في حكمها أي نزل عليه جبريل ﵇ نزلة أخرى في صورة نفسه فرآه عليها وذلك ليلة المعراج
المأوى
стр. 6195
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)
﴿عِندَ سِدْرَةِ المنتهى﴾ الجمهور على أنها شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش والمنتهى بمعنى موضع الانتهاء أو الانتهاء كأنها في منتهى الجنة وآخرها وقيل لم يجاوزها احدو اليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم ولا يعلم أحد ما وراءها وقيل تنتهي إليها أرواح الشهداء
стр. 6196
عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)
﴿عِندَهَا جَنَّةُ المأوى﴾ أي الجنة التي يصير اليها المتقون وقيل تأوى لايها ارواح الشهداء
стр. 6197
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)
﴿إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى﴾ أي رآه إذ يغشى السدرة ما يغشى وهو تعظيم وتكثير لما يغشاها فقد علم بهذه العبارة أن ما يغشاها من الخلائق الدالة على عظمة الله تعالى وجلاله أشياء لا يحيط بها الوصف وقد قيل يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله تعالى عندها وقيل يغشاها فراش من ذهب
стр. 6198
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)
﴿ما زاغ البصر﴾ بصر رسول الله ﷺ ما عدل عن رؤية العجائب التى مر برؤيتها ومكن منها ﴿وَمَا طغى﴾ وما جاوز ما أمر برؤيته
стр. 6199
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)
﴿لقد رأى﴾ والله لقد راى ﴿من آيات ربه الكبرى﴾ الآيت التي هي كبراها وعظماها يعني حين رقي به الى السماء فأرى عجائب الملكوت﴾
стр. 6200
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)
﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة أي أخبرونا عن هذه الاشياء التى تعبدونها من دون اللهعز وجل هل لها من القدرة والعظمة التي وصف بها رب العزة اللات والعزى ومناة أصنام لهم وهى مؤنثات فاللات كان لثقيف بالطائف وقيل كانت بنهخلة تعبدها قريش وهي فعلة من لوى لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة والعزى كانت لغطفان وهى سمرة واصلها تأنيث الاعز وقطعها خالدين الوليد ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة وقيل لثقيف وكأنها سميت مناة لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها أي تراق ومناءة مكي مفعلة من النوء كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركاً بها ﴿الأخرى﴾ هي صفة ذم أي المتأخرة الوضيعة المقدار كقوله وَقَالَتِ أُخْرَاهُمْ لاولاهم أي وضعاؤهم لرؤسائهم وأشرافهم ويجوز أن تكون الأولية والتقدم عندهم للات والعزى كانوا يقولون إن الملائكة وهذه الأصنام بنات الله وكانوا يعبدونهم ويزعمون انهم شفعاؤهم عندالله مع وأدهم البنات وكراهتم لهن فقيل لهم
следующие страницы →