Полный текст (7 814 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.
стр. 6861
لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (٣٧)
﴿لا يأكله إلا الخاطئون﴾ للكافرون أصحاب الخطايا وخطىء الرجل إذا تعمد الذنب
стр. 6862
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨)
﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾ من الأجسام والأرض والسماء
стр. 6863
وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩)
﴿وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾ من الملائكة والأرواح فالحاصل أنه أقسم بجميع الأشياء
стр. 6864
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠)
﴿إِنَّهُ﴾ أي إن القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أى محمد ﷺ أو جبريل ﵇ أي بقوله ويتكلم به على وجه الرسالة من عند الله
стр. 6865
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١)
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ كما تدعون ﴿قَلِيلاً ما تؤمنون﴾
стр. 6866
وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢)
﴿ولا بقول كاهن﴾ كا تقولون ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ وبالياء فيهما مكي وشامي ويعقوب وسهل وبتخفيف الذال كوفي غير أبي بكر والقلة في معنى العدم يقال هذه أرض قلما تنبت أي لا تنبت أصلاً والمعنى لا تؤمنون ولا تذكرون البتة
стр. 6867
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣)
﴿تَنزِيلٌ﴾ هو تنزيل بياناً لأنه قول رسول نزل عليه ﴿مّن رّبّ العالمين﴾
стр. 6868
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)
﴿ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل﴾ ولو ادعى علينا شيئا لم نفعله
стр. 6869
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)
﴿لأخَذْنَا مِنْهُ باليمين﴾ لقتلناه صبراً كما يفعل الملوك بمن يتكذب عليهم معاجلة بالسخط والانتقام فصور قتل الصبر بصورته ليكون أهول وهو أن يأخذ بيده وتضرب رقبته وخص اليمين لأن القتّال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذ بيسار وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يكفحه بالسيف وهو أشد على المصور لنظره إلى السيف أخذ بيمينه ومعنى لأخذنا منه باليمين لآخذنا بيمينه وكذا
стр. 6870
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين﴾ لقطعنا وتينه وهو نياط القلب إذا قطع مات صاحبه
стр. 6871
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)
﴿فَمَا مِنكُم﴾ الخطاب للناس أو للمسلمين ﴿مّنْ أَحَدٍ﴾ من زائدة ﴿عَنْهُ﴾ عن قتل محمد وجمع ﴿حاجزين﴾ وإن كان وصف أَحَدٍ لأنه فى معنى الجماعة ومنه قوله تعالى لانفرق بين أحد من رسله
стр. 6872
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن القرآن ﴿لِتَذْكِرَةٌ﴾ لعظة ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾
стр. 6873
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩)
﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذّبِينَ﴾
стр. 6874
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)
﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن القرآن ﴿لَحَسْرَةٌ عَلَى الكافرين﴾ به المكذبين له إذا رأوا ثواب المصدقين به
стр. 6875
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)
﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن القرآن ﴿لَحَقُّ اليقين﴾ لعين اليقين ومحض اليقين
стр. 6876
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)
﴿فَسَبِّحْ باسم رَبّكَ العظيم﴾ فسبح الله بذكر اسمه العظيم وهو قوله سبحان الله
стр. 6877
سورة المعارج مكية وهي أربع وأربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 6878
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)
﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ هو النضر بن الحرث قال إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بعذاب أليم أو هو النبي ﷺ دعا بنزول العذاب عليهم ولما ضمن سأل معنى دعا عدى تعدينه كأنه قيل دعا داع ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ من قولك دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه ومنه قوله تعالى يدعون فيها بكل فاكهة وسأل بغير همز مدني وشامي وهو من السؤال أيضا إلا انه خفف بالتليين وسائل مهموز اجماعا
стр. 6879
لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢)
﴿للكافرين﴾ صفة لعذاب أي بعذاب واقع كائن للكافرين ﴿لَيْسَ لَهُ﴾ لذلك العذاب ﴿دَافِعٌ﴾ راد
стр. 6880
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)
﴿مِّنَ الله﴾ متصل بواقع أي واقع من عنده أو بدافع أي ليس له دافه من جهته تعالى إذا جاء وقته ﴿ذِي المعارج﴾ أي مصاعد السماء للملائكة جمع معرج وهو موضع العروج
стр. 6881
ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال
стр. 6882
تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)
﴿تَعْرُجُ﴾ تصعد وبالياء علي ﴿الملائكة والروح﴾ أي جبريل ﵇ خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه أو خلق هم حفظة على الملائكة كما أن الملائكة حفظة علينا أو أرواح المؤمنين عند الموت ﴿إِلَيْهِ﴾ إلى عرشه ومهبط أمره ﴿في يوم﴾ من صلة نعرج ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ من سني الدنيا لو صعد فيه غبر الملك أو من صلة واقع أيقع في يوم طويل مقداره خمسين ألف سنة من سنينكم وهو يوم القيامة فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار أو لأنه على الحقيقة كذلك فقد قيل فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر ﴿فاصبر﴾ متعلق بسأل سَائِلٌ لأن استعجال النضر بالعذاب إنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله ﷺ والتكذيب بالوحي وكان ذلك مما يضجر رسول الله ﷺ فأمر بالصبر عليه
стр. 6883
فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)
﴿صَبْراً جَمِيلاً﴾ بلا جزع ولا شكوى
стр. 6884
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦)
﴿إِنَّهُمْ﴾ إن الكفار ﴿يَرَوْنَهُ﴾ أي العذاب أو يوم القيامة ﴿بَعِيداً﴾ مستحيلاً
стр. 6885
وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)
﴿وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾ كائناً لا محالة فالمراد بالبعيد من الإمكان وبالقريب القريب منه نصب
стр. 6886
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)
﴿يوم تكون السماء﴾ بقريبا أي يمكن في ذلك اليوم أو هو بدل عز في يوم فيمن علقه بواقع ﴿كالمهل﴾ كدر دي الزيت أو كالفضة المذابة في تلونها
стр. 6887
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)
﴿وَتَكُونُ الجبال كالعهن﴾ كالصوف المصبوغ ألواناً لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغربيب سود فإذا بست طيرت في الجو شبهت العهن المنفوش
اذا طيرته الريح
стр. 6888
وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)
﴿ولا يسأل حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه وعن البزي والبرجمي بضم الياء أي لا يسأل قريب عن قريب أي لا يطالب به ولا يؤخذ بذنبه
стр. 6889
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١)
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ صفة أي حميماً مبصرين معرفين إياهم أو مستأنف كأنه لما قال ولا يسأل حميم حميا قيل لعله لا يبصره فقيل يبصرونهم ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم والواو ضمير الحميم الأول وهم ضمير الحميم الثاني أي يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم وإنما جمع الضميران وهما للحميمين لأن فعيلاً يقع موقع الجمع ﴿يَوَدُّ المجرم﴾ يتمنى المشرك وهو مستأنف أو حال من الضمر المرفوع أو المنصوب من يُبَصَّرُونَهُمْ ﴿لَوْ يَفْتَدِي من عذاب يومئذ﴾ وبالفتح مدني وعلى البناء للإضافة إلى غير متمكن ﴿بِبَنِيهِ﴾
стр. 6890
وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢)
﴿وصاحبته﴾ وزوجته ﴿وَأَخِيهِ﴾
стр. 6891
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣)
﴿وفصيلته﴾ وعشيرته الادنين ﴿التي تؤويه﴾ تضمه انتماء إليها وبغير همز يزيد
стр. 6892
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)
﴿وَمَن فِى الأرض جَمِيعاً﴾ من الناس ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ الافتداء عطف على يفتدى
стр. 6893
كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥)
﴿كَلاَّ﴾ ردع للمجرم عن الودادة وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب ﴿إنها﴾ إنا النار ودل ذكر العذاب عليها أو هو ضمير منهم ترجم عنه الخبر أو ضمير القصة ﴿لظى﴾ علم النار
стр. 6894
نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦)
﴿نَزَّاعَةً﴾ حفص والمفضل على الحال المؤكدة أو على الاختصاص للتهويل وغيرهما بالرفع خبر بعد خبر لأن أو على هي نزاعة ﴿للشوى﴾ لأطراف الإنسان كاليدين والرجلين أوجمع شواة وهي جلدة الرأس تنزعها نزعاً فتفرقها ثم تعود إلى ما كانت
стр. 6895
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)
﴿تَدْعُواْ﴾ بأسمائهم يا كافر يا منافق إليّ إليّ أو تهلك من
стр. 6896
قولهم دعاك الله أي اهلكلك أو لما كان مصيره إليها جعلت كأنها دعته ﴿مَنْ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿وتولى﴾ عن الطاعة
стр. 6897
وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)
﴿وَجَمَعَ﴾ المال ﴿فَأَوْعَى﴾ فجعله في وعاء ولم يؤد حق الله منه
стр. 6898
إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)
﴿إِنَّ الإنسان﴾ أريد به الجنس ليصح استثناء المصلين منه ﴿خُلِقَ هَلُوعاً﴾ عن ابن عباس ﵄ تفسيره ما بعده ﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً﴾ والهلع سرعة الجزع عند مس المكروه لسرعة المنع عند مس الخير وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلباً عن الهلع فقال قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه والشر الضر والفقر والخير السعة والغنى أو المرض والصحة
стр. 6899
إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)
﴿إلا المصلين﴾
стр. 6900
الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)
﴿الذين هم على صلاتهم﴾ على صلواتهم الخمس ﴿دائمون﴾ أي محافظون عليها في مواقيتها وعن ابن مسعود رضي الله عنه
следующие страницы →