Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.
стр. 7001
إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)
﴿إِنَّ لَدَيْنَا﴾ للكافرين في الآخرة ﴿أَنكَالاً﴾ قيوداً ثقالاً جمع نِكْل ﴿وَجَحِيماً﴾ ناراً محرقة
стр. 7002
وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣)
﴿وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ﴾ أي الذي ينشب في الحلوق فلا ينساغ يعني الضريع الزقوم ﴿وَعَذَاباً أَلِيماً﴾ يخلص وجعه إلى القلب ورُوي انه ﷺ قرأه هذه الآية فصعق وعن الحسن أنه أمسى صائماً فأتي
стр. 7003
بطعام فعرضت له هذه الآية فقال ارفعه ووضع عنده الليلة الثانية فعرضت له فقال ارفعه وكذلك الليلة الثالثة فأخبر ثابت البناني وغيره فجاءوا فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق
стр. 7004
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)
﴿يَوْمَ﴾ منصوب بما في لَدَيْنَا من معنى الفعل أي استقر للكفار لدينا كذا وكذا يوم ﴿تَرْجُفُ الأرض والجبال﴾ أي تتحرك حركة شديدة ﴿وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً﴾ رملاً مجتمعاً من كثب الشيء إذا جمعه كأنه فعيل بمعنى مفعول ﴿مَّهِيلاً﴾ سائلاً بعد اجتماعه
стр. 7005
إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥)
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولاً﴾ يعني محمد ﵇ ﴿شاهدا عَلَيْكُمْ﴾ يشهد
عليكم يوم القيامة بكفركم وتكذيبكم ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ يعني موسى عليه السلام
стр. 7006
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (١٦)
﴿فعصى فِرْعَوْنُ الرسول﴾ أي ذلك الرسول إذ النكرة إذا أعيدت معرفة كان الثاني عين الأول ﴿فأخذناه أَخْذاً وَبِيلاً﴾ شديداً غليظاً وإنما خص موسى وفرعون لأن خبرهما كان منتشراً بين أهل مكة لأنهم كانوا جيران اليهود
стр. 7007
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧)
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ هو مفعول تَتَّقُونَ أي كيف تتقون عذاب يوم كذا إن كفرتم أو ظرف أي فكيف لكم التقوى في يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا او منصوب بكفرتم على تأويل جحدتم أي كيف تتقون الله وتخشونه إن جحدتم يوم القيامة والجزاء لأن تقوى الله خوف عقابه ﴿يَجْعَلُ الولدان﴾ صفة ليوما والعائد محذوف أي فيه ﴿شِيباً﴾ من هوله وشدته وذلك حين يقال لآدم عليه السالم قم فابعث بعث النار من ذريتك وهو جمع أشيب وقيل هو على التمثيل للتهويل يقال اليوم الشديد يوم يشيب نواصي الأطفال
стр. 7008
السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)
﴿السماء منفطر به﴾ وصف اليوم بالشدة أيضاً أي السماء على
стр. 7009
عظمها وإحكامها تنفطر به أي تنشق فما ظنك بغيرها من الخلائق والتذكير على تأويل السماء بالسقف أو السماء شيء منفطر وقوله بِهِ أي بيوم القيامة يعني أنها تنفطر لشدة ذلك اليوم وهو له كما ينطفر الشيء بما ينفطر به ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾ المصدر مضاف إلى المفعول وهو اليوم أو إلى الفاعل وهو الله ﴿مفعولا﴾ كائنا
стр. 7010
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)
﴿إِنَّ هذه﴾ الآيات الناطقة بالوعيد ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ موعظة ﴿فَمَن شَاءَ اتخذ إلى رَبّهِ سَبِيلاً﴾ أي فمن شاء تعظ بها واتخذ سبيلاً إلى الله بالتقوى والخشية
стр. 7011
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى﴾ أقل فاستعير الادنى وهو الأقرب لأن المسافة بين الشيئين إذا دنت قل ما بينهما من الأحياز وإذا بعدت كثر ذلك ﴿من ثلثي الليل﴾ بضم اللام سوى هشام ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ منصوبان عطف على أدنى مكي وكوفي ومن جرهما عطف على ثُلُثَىِ ﴿وَطَائِفَةٌ﴾ عطف على الضمير في تَقُومُ وجاز بلا توكيد لوجود الفاصل ﴿مِّنَ الذين مَعَكَ﴾ أي ويقوم ذلك المقدار جماعة من أصحابك ﴿والله يقدر الليل والنهار﴾ أي لا يقدر على تقدير الليل والنهار ولا يعلم مقادير ساعاتهما إلا الله وحده وتقديم اسمه مبتدأ مبنياً عليه يقدر هو الدال على أنه مختص بالتقدير ثم إنهم قاموا حتى انتفخت أقدامهم فنزل ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾ لن تطيقوا قيامه على هذه المقادير إلا بشدة ومشقة وفي ذلك حرج ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ فخفف عليكم وأسقط عنكم فرض قيام الليل ﴿فاقرؤوا﴾ في الصلاة والأمر للوجوب أي وفي غيرها والأمر للندب ﴿مَا تَيَسَّرَ﴾ عليكم ﴿مِنَ القرآن﴾ روى أبو حنيفة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال
من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين وقيل أراد بالقرآن الصلاة لأنه بعض أركانها أي فصلوا ما تيسر عليكم ولم يتعذر من صلاة الليل وهذا ناسخ للأول ثم نسخ هذا بالصلوات الخمس ثم بين الحكمة في
стр. 7012
النسخ وهي تعذر القيام على المرضى والمسافرين والمجاهدين فقال ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ﴾ أي أنه مخففة من الثقيلة والسين بدل من تخفيفها وحذف اسمها ﴿مرضى﴾ فيشق عليهم قيام الليل ﴿وآخرون يَضْرِبُونَ فِى الأرض﴾ يسافرون ﴿يَبْتَغُونَ﴾ حال من ضمير يَضْرِبُونَ ﴿مِن فَضْلِ الله﴾ رزقه بالتجارة أو طلب العلم ﴿وآخرون يقاتلون فِى سَبِيلِ الله﴾ سوّى بين المجاهد والمكتسب لأن كسب الحلال جهاد قال ابن مسعود ﵁ ايما رجل جلب شيئا إلى المدينة من مدائن المسلمين صابراً محتسباً فباعه بسعر يومه كان عند الله من الشهداء وقال ابن عمر ﵄ ماخلق الله موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله أحب إليّ من أن أموت بين شعبتي رجل أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله ﴿فاقرؤوا ما تيسر من﴾ كرر الأمر بالتيسير لشدة احتياطهم ﴿وأقيموا الصلاة﴾ المفروضة ﴿وآتوا الزكاة﴾ الواجبة ﴿وَأَقْرِضُواُ الله﴾ بالنوافل والقرض لغة القطع فالمقرض بقطع ذلك القدر من ماله فيدفعه إلى غيره وكذا المتصدق يقطع ذلك القدر من ماله فيجعله الله تعالى وإنما أضافه إلى نفسه لئلا يمن على الفقير فيما يتصدق به عليه وهذا لأن الفقير معاون له في تلك القربة فلا يكون له عليه منه بل المة للفقير عليه ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ من الحلال بالاخلاص ﴿وَمَا تُقَدّمُواْ لأَنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ﴾ أي ثوابه وهو جواب الشرط ﴿عِندَ الله هُوَ خَيْراً﴾ مما خلفتم وتركتم فالمفعول الثاني لتجدوه خيرا وهو فصل وجاز وإن لم يقع بين معرفتين لأن أفعل ما أشبه المعرفة لامتناعه من حرف التعريف وَأَعْظَمَ أجرا وأجزل ثوابا واستغفروا من السيآت والتقصير في الحسنات ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ﴾ يستر على أهل الذنب والتقصير ﴿رَّحِيمٌ﴾ يخفف عن أهل الجهد والتوفير وهو على ما يشاء قدير والله أعلم
стр. 7013
سورة المدثر ﷺ مكية وهي ست وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7014
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)
روى جابر ان النبي ﷺ قال كنت على جبل حراء فنؤديت يا محمد إنك رسول الله
فنظرت عن يمني ويساري فلم أر شيئاً فنظرت إلى فوقي فإذا هو قاعد على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت دثروني دثروني فدثرته خديجة فجاء جبريل وقرأ ﴿يا أيها المدثر﴾ أي المتلفف بثيابه من الدثار وهو كل ما كان من الثياب فوق الشعار الثوب الذي يلي الجسد وأصله المتدثر فأدغم
стр. 7015
قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)
﴿قم﴾ من مضجعك أو قيام عزم وتصميم ﴿فَأَنذِرْ﴾ فحذر قومك من عذاب الله إن لم يؤمنوا أو فافعل الإنذار من غير تخصيص له بأحد وقيل سمع من قريش كما كرهه فاغتم فتغطى بثوبه مفكراً كما يفعل المغموم فقيل له يا أيها الصارف أذى الكفار عن نفسك بالدثار قم فاشتغل بالأنذار وإن آذاك الفجار
стр. 7016
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ واختص ربك بالتكبير وهو التعظيم أي لا يكبر في عينك غيره وقل عندما يعروك من غير الله أكبر ورُوي أنه لما نزل قال رسول الله ﷺ الله أكبر فكبرت خديجة وفرحت وأيقنت أنه الوحي وقد يحمل على تكبير الصلاة ودخلت الفاء بمعنى الشرط كأنه قيل وما كان فلا تدع تكبيره
стр. 7017
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)
﴿وثيابك فطهر﴾ بالماء عن النجاسة لأن الصلاة لا تصح إلا بها وهي الأولى في غيره مصلاة أو فقصر مخالفة للعرب في تطويلهم الثياب وجرّهم الذيول إذ لا يؤمن معه إصابة النجاسة أو طهر نفسك مما يستقذر من الأفعال يقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بالنقاء من المعايب وفلان دنس الثياب للغادر ولأن من طهر باطنه يطهر ظاهره ظاهر
стр. 7018
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)
﴿والرجز﴾ بضم الراء يعقوب وسهل وحفص وغيرهم بالكسر العذاب والمراد ما يؤدي إليه ﴿فاهجر﴾ أي اثبت عل هجره لأنه كان بريئاً منه
стр. 7019
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)
﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ بالرفع وهو منصوب المحل على الحال أي لا تعط مستكثراً رائياً لما تعطيه كثيراً أو طالباً أكثر مما أعطيت فإنك مأمور بأجلّ الأخلاق وأشرف الآداب وهو من منّ عليه إذا أنعم عليه وقرأ الحسن تَسْتَكْثِرُ بالسكون جواباً للنهي
стр. 7020
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)
﴿وَلِرَبِّكَ فاصبر﴾ ولوجه الله فاستعمل الصبر على أوامره ونواهيه وكل مصبور عليه ومصبور عنه
стр. 7021
فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى الناقور﴾ نفخ في الصور وهي النفخة الأولى وقيل الثانية
стр. 7022
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩)
﴿فذلك﴾ إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مرفوع المحل بدل من ذلك ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ خبر كأنه قيل فيوم النقر يوم عسير والفاء في
стр. 7023
فَإِذَا للتسبيب وفي فَذَلِكَ للجزاء كأنه قيل اصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى عاقبة صبرك عليه والعامل في فَإِذَا ما دل عليها الجزاء أي فإذا نقر في الناقور عسر الامر
стр. 7024
عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)
﴿عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ وأكد بقوله غَيْرُ يَسِيرٍ ليؤذن بأنه يسير على المؤمنين أو عسير لا يرجى أن يرجع يسيراً كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا
стр. 7025
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)
﴿ذرني ومن خلقت﴾ أي كله إلى عيني الوليد بن المغيرة وكان يلقب في قومه بالوحيد ومن خلقت معطوف أو مفعول معه ﴿وَحِيداً﴾ حال من الياء في ذرني أي اترني وحدي معه فإني أكفيك أمره أو من التاء في خلقت أي خلقته وحدي لم يشركني في خلقه
أحدا ومن الهاء المحذوفة أو من أي خلقته منفرداً بلا أهل ولا مال ثم أنعمت عليه
стр. 7026
وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢)
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً﴾ مبسوطاً كثيراً أو ممدوداً بالنماء وكان له الزرع والضرع والتجارة وعن مجاهد كان له مائة ألف دينار وعنه أن له أرضاً بالطائف لا ينقطع ثمرها
стр. 7027
وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣)
﴿وَبَنِينَ شُهُوداً﴾ حضوراً معه بمكة لغناهم عن السفر وكانوا عشرة أسلم منهم خالد وهشام وعمارة
стр. 7028
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤)
﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ وبسطت له الجاه والرياسة فأتممت عليه نعمتي الجاه والمال واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا
стр. 7029
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥)
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه فيرجو أن أزيد في ماله وولده من غير شكر. وقال الحسن أن أزيد أن أدخله الجنة فأوتيه مالاً وولداً كما قال لأوتين مالا وولدا
стр. 7030
كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦)
﴿كلا﴾ ردع له وقطع لرجائه أي لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر والمزيد من النعم فلم يزل بعد نزول الآية في نقصان من المال والجاه حتى هلك ﴿إِنَّهُ كان لآياتنا عنيدا﴾ معاندا جاحدا وهو تعليل الردع على وجه الاستئناف كان قائلا قال لما لا يزال فقيل إنه جحد آيات المنعم وكفر بذلك نعمته والمكافر لا يستحق المزيد
стр. 7031
سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)
﴿سَأُرْهِقُهُ﴾ سأغشيه ﴿صَعُوداً﴾ عقبة شاقة المصعد وفي الحديث الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا
стр. 7032
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨)
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ تعليل للوعيد كأن الله تعالى عاجله بالفقر والذل بعد الغنى والعز لعناده ويعاقبه في الآخرة بأشد العذاب لبلوغه بالعناد غايته وتسميته القرآن سحراً يعني أنه فكر ماذا يقول في القرآن ﴿وَقَدَّرَ﴾ في نفسه ما يقوله وهيأه
стр. 7033
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩)
﴿فَقُتِلَ﴾ لعن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تعجيب من تقديره
стр. 7034
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠)
﴿ثم قتل كيف قدر﴾ كرر للتأكيد وثم يشعر بأن الدعاء الثاني أبلغ من الأول
стр. 7035
ثُمَّ نَظَرَ (٢١)
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ في وجوه الناس أو فيما قدر
стр. 7036
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢)
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قطب وجهه ﴿وَبَسَرَ﴾ زاد في النقيض والكلوح
стр. 7037
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣)
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿واستكبر﴾ عنه أو عن مقامه وفي مقاله ثُمَّ نَظَرَ عطف على فَكَّرَ وَقَدَّرَ والدعاء اعتراض بينهما وايراد ثم المعطوفات لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراخيا
стр. 7038
فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤)
﴿فَقَالَ إِنْ هذا﴾ ما هذا ﴿إِلاَّ سِحْرٌ يؤثر﴾ يروى عن السحرى رُوي أن الوليد قال لبني مخزوم والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلوا ولا يعلى فقالت قريش صبأ والله الوليد فقال أبو جهل وهو ابن أخيه أنا أكفيكموه فقعد إليه حزيناً وكلمه بما أحماه فقام الوليد فأتاهم فقال تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه قط يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط وتزعمون أنه كذب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب فقالوا في كل ذلك اللهم لا ثم قالوا فما هو ففكر فقال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه وما الذي يقوله إلا سحر يؤثر عن مسيلمة وأهل بابل فارتج النادي فرحاً وتفرقوا متعجبين منه وذكر الفاء دليل على
أن هذه الكلمة لما خطرت بباله نطق بها من غير تلبث
إِنْ هَذَا
стр. 7039
إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)
﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ ولم يدكر العاطف بين هاتين الجملتين لأن الثانية جرت مجرى التوكيد للأولى
стр. 7040
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦)
﴿سأصليه﴾ سأدخله بدل من سأرهقه سعودا ﴿سقر﴾ علم لجنهم ولم ينصرف للتعريف والتأنيث
следующие страницы →