Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.
стр. 7211
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)
﴿وجعلنا الليل لِبَاساً﴾ ستراً يستركم عن العيون إذا أردتم إخفاء ما لا تحبون الاطلاع عليه
стр. 7212
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)
﴿وجعلنا النهار معاشا﴾ وقت معاش تنقلبون في حوائجكم ومكاسبكم
стр. 7213
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢)
﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً﴾ سبع سموات ﴿شِدَاداً﴾ جمع شديدة أي محكمة قوية لا يؤثّر فيها مرور الزمان أو غلاظاً غلظ كل واحدة مسيرة خمسمائة عام
стр. 7214
وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)
﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ مضيا وقّاداً أي جامعاً للنور والحرارة والمراد الشمس
стр. 7215
وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤)
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات﴾ أي السحائب إذا أعصرت أي شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر ومنه أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض أو الرياح لانها تنشىء السحاب وتدر أخلافه فيصح أن يجعل مبدأ للإنزال وقد جاء أن الله تعالى يبعث الرياح فتحمل الماء من السماء إلى السحاب ﴿مَاءً ثَجَّاجاً﴾ منصباً بكثرة
стр. 7216
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥)
﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ﴾ بالماء ﴿حَبّاً﴾ كالبر والشعير ﴿وَنَبَاتاً﴾ وكلأ
стр. 7217
وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦)
﴿وجنات﴾ بساتين ﴿أَلْفَافاً﴾ ملتفة الأشجار واحدها لف كجذع وأجذاع ولفيف كشريف وأشراف أولا واحد له كأوزاع أو هي جمع الجمع فهي جمع لف واللف جمع لفاء وهي شجرة مجتمعة ولا وقف من أَلَمْ نَجْعَلِ إلى ألفافا والوقف الضروري على أوتادا معاشا
стр. 7218
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧)
﴿إن يوم الفصل﴾ بين المحسن والمسييء والمحق والمبطل ﴿كان ميقاتا﴾
стр. 7219
وقيا محدوداً ومنتهى معلوماً لوقوع الجزاء أو ميعاداً للثواب والعقاب
стр. 7220
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨)
﴿يَوْمَ يُنفَخُ﴾ بدل من يَوْمُ الفصل
أو عطف بيان ﴿فِى الصور﴾ في القرن ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً﴾ حال أي جماعات مختلفة أو أمماً كل أمة مع رسولها
стр. 7221
وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩)
﴿وَفُتِحَتِ السماء﴾ خفيف كوفي أي شقت لنزول الملائكة ﴿فَكَانَتْ أبوابا﴾ فصارت ذات أبواب وطرق وفروج وما لها اليوم من فروج
стр. 7222
وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠)
﴿وَسُيِّرَتِ الجبال﴾ عن وجه الأرض ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾ أي هباء تخيّل الشمس أنه ماء
стр. 7223
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١)
﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾ طريقاً عليه ممر الخلق فالمؤمن يمر عليها والكافر يدخلها وقيل المرصاد الحد الذي يكون فيه الرصد أي هي حد الطاغين الذين يرصدون فيه للعذاب وهي مآبهم أو هي مرصاد لأهل الجنة ترصدهم الملائكة الذين يستقبلونهم عندها لأن مجازهم عليها
стр. 7224
لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢)
﴿للطاغين مآبا﴾ للكافرين مرجعا
стр. 7225
لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)
﴿لابثين﴾ ماكثين حال مقدرة من الضمير في في للطاغين حمزة لَّبِثِينَ واللبث أقوى إذ اللابث من وجد منه فلبث وإن قل واللبث من شأنه اللبث والمقام في المكان ﴿فيها﴾ في جهنم ﴿أحقابا﴾ في ظرف جمع حقب وهو لدهر ولم يرد به عدد محصور بل الأبد كلما مضى حقب تبعه آخر إلى غير نهاية ولا يستعمل الحقب والحقبة والحقبة إلا إذا أريد تتابع الأزمنة وتواليها وقيل الحقب ثمانون سنة وسئل بعض العلماء عن هذه الآية فأجاب بعد عشرين سنة لابثين فِيهَا أَحْقَاباً
стр. 7226
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤)
﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً﴾ أي غير ذائقين حال من ضمير لابثين فإذا انقضت هذه الأحقاب الذي عذ بوافيها بمنع البرد والشرب بدلوابأحقاب أخر فيها عذاب آخر وهي أحقاب بعد أحقاب لا انقطاع لها وقيل هو من حقب عامنا إذا قل مطره وخيره وحقب فلان إذا أخطأ الرزق فهو حقب وجمعه
стр. 7227
أحقاب فينتصب حالاً عنهم أي لابثين فيها حقبين جهدين ولا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً تفسير له وقوله
стр. 7228
إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)
﴿إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً﴾ استثناء منقطع أي لاَ يَذُوقُونَ في جهنم أو في الأحقاب بَرْداً روْحاً ينفس عنهم حر النار أو نوماً ومنه منع البرد البرد وَلاَ شَرَاباً يسكن عطشهم ولكن يذوقون فيها حميماً ماء حاراً حرق ما يأتي عليه وغساقا ماء يسله من صديدهم وبالتشديد كوفي غير أبي بكر
стр. 7229
جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)
﴿جَزَاءً﴾ جوزوا جزاء ﴿وفاقا﴾ موافقاً لأعمالهم مصدر بمعنى الصفة أو ذا وفاق ثم استأنف معللا فقال
стр. 7230
إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)
﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً﴾ لا يخافون محاسبة الله إياهم أو لم يؤمنوا بالبعث فيرجوا حسابا
стр. 7231
وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨)
﴿وكذبوا بآياتنا كِذَّاباً﴾ تكذيباً وفعّال في باب فعّل كله فاش
стр. 7232
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩)
﴿وَكُلَّ شىْءٍ﴾ نصب بمضمر يفسره ﴿أحصيناه كتابا﴾ مكتوباً في اللوح حال أو مصدر في موضع إحصاء أو أحصيناً في معنى كتبنا لأن الاحصاء يكون بالكتابة غالباً وهذه الآية اعتراض لأن قوله
стр. 7233
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)
﴿فَذُوقُواْ﴾ مسبب عن كفرهم بالحساب وتكذيبهم بالآيات أي فذوقوا جزاءكم والا لنفات شاهد على شدة
﴿فلن نزيدكم إلا عذابا إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا﴾
والغضب ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ في الحديث هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار
стр. 7234
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١)
﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مفعل من الفوز يصلح مصدراً أي نجاة من كل مكروه وظفراً بكل محبوب ويصلح للمكان وهو الجنة ثم أبدل مه بدل البعض من الكل فقال
стр. 7235
حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢)
﴿حَدَائِقَ﴾ بساتين فيها أنواع الشجر المثمر جمع
стр. 7236
حديقة وأعنابا كروماً عطف على حَدَائِقَ
стр. 7237
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ نواهد ﴿أَتْرَاباً﴾ لدات مستويات في السن
стр. 7238
وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)
﴿وكأسا دهاقا﴾ مملوأة
стр. 7239
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥)
﴿لا يسمعون فيها﴾ في الجن حال من ضمير خبر إن ﴿لغواً﴾ باطلاً ﴿ولا كِذَّاباً﴾ الكسائي خفيف بمعنى مكاذبة أي لا يكذب بعضهم بعضا أو لا يكاذبه
стр. 7240
جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦)
﴿جزاءً﴾ مصدر أي جزاهم جزاء ﴿مّن رَّبِّكَ عطاء﴾ مصدر أبو بدل مم جزاء ﴿حساباً﴾ صفة يعني كافياً أو على حسب أعمالهم
стр. 7241
رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧)
﴿رّبِّ السّماواتِ والأرضِ وما بينهما الرّحمنِ﴾ بجرهما ابن عامر وعاصم بدلاً من ربك ومن رفعهما فرب خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره الرحمن أو الرحمن صفته ولا يملكون خبرا وهما خبران والضمير في لا يملكون لأهل السموات والأرض وفي منه خطاباً لله تعالى أي لا يملكون الشفاعة من عذابه تعالى إلا بإذنه أو لا يقدر أحد أن يخاطبه تعالى خوفا
стр. 7242
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)
﴿يوم يقوم﴾ إن جعلته ظرفا للايملكون لا تقف على خطاباً وإن جعلته ظرفاً للايتكلمون تقف ﴿الرُّوحُ﴾ جبريل عند الجمهور وقيل هو ملك عظيم ما خلق الله تعالى بعد العرش خلقاً أعظم منه ﴿والملائكة صَفَّاً﴾ حال أي مصطفين ﴿لاّ يتكلّمون﴾ أي الخلائق ثم خوفا ﴿إلا من أذن له الرحمن﴾ في الكلام أو الشفاعة ﴿وقال صواباً﴾ حقاً بأن قال المشفوع له لا إله إلا الله في الدنيا أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة
стр. 7243
ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩)
﴿ذلك اليوم الحقُّ﴾ الثابت وقوعه ﴿فمن شاءَ اتخذ إلى ربه مآبا﴾ مرجعا بالعمل الصالح
стр. 7244
إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)
﴿إنا أنذرناكم﴾ أيهما الكفار ﴿عذاباً قريباً﴾ في الآخرة لأن ما هو آتٍ
стр. 7245
قريب ﴿يَوْمَ ينظُرُ المرءُ﴾ الكافر قوله إنا أنذرنا كم عذاباً قريباً ﴿ما قدّمت يداه﴾ من الشر لقوله وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وتخصيص الأيدي لأن أكثر الأعمال تقع بها وإن احتمل أن لا يكون للأيدي مدخل فيما ارتكب من الآثام ﴿وَيقولُ الكَافِرُ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة الذم أو المرء عالم وخص منه الكافر وما قدمت يداه ما عمل من خير وشرا وهو المرمن لذكر الكافر بعده وما قدم من خير
وما استفهامية منصوبة بقدمت أي ينظر أي شيء قدمت يداه أو موصولة منصوبة بينظر يقال نظرته يعني نظرت إليه والراجع من الصلة محذوف أي ما قدمته ﴿يا ليتني كنت تراباً﴾ في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف أو ليتنى كنت تراباً في هذا اليوم فلم أبعث وقيل يحشر الله الحيوان غير المكلف حتى يقتص للجماء من القرناء ثم يرده تراباً فيود الكافر حاله وقيل الكافر إبليس يتمنى أن يكون كآدم مخلوقاً من التراب ليثاب ثواب أولاده المؤمنين والله أعلم
стр. 7246
سورة النازعات ست وأربعون آية مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7247
وَ النَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)
﴿والنّازعات غَرْقاً والنّاشطاتِ نشطاً والسّابحاتِ سبحاً فالسّابقاتِ سبقاً فالمدبّرات أمراً﴾ لا وقف إلى هنا ولزم هنا لأنه لو وصل لصار يوم ظرف المدبرات وقد انقضى تدبير الملائكة في ذلك اليوم أقسم سبحانه بطوائف الملائكة التي تنزع الأرواح من الأجساد غرقاً أي إغراقاً في النزع أي تنزعها من أقاصي الأجساد من أناملها ومواضع أظفارها وبالطوائف التي تنشطها أي تخرجها من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها وبالطوتئف التي تسبح في مضيها أي تسرع فتسبق إلى ما أمروا به فتدبر أمر أمن أمور العباد مما يصلحهم فى دينهم ودنياهم أو دنياهم كما رسم لهم أو بخيل الغزاة التي تنزع في أعنتها نزعاً تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها لأنها عراب والتي تخرج من دار الإسلام إلى دار الحرب من قولك ثور ناشط إذا خرج من بلد إلى بلد والتي تسبح في جريها فتسبق إلى الغاية فتدبر أمر الغلبة والظفر وإسناد التدبير إليها لأنها من أسبابه أو بالنجوم التي تنزع من المشرق إلى المغرب وإغراقها في النزع أن تقطع الفلك كله حتى تنحط فى أقصى الغرب والتى يخرج من برج إلى برج والتي تسبح في الفلك
стр. 7248
من السيارة فتسبق فتدبر أمر امن علم الحساب وجواب القسم محذوف وهو لتبعثن لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة
стр. 7249
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)
﴿يوم تَرْجُفُ﴾ تتحرك حركة شديدة والرجف شدة الحركة ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ النفخة الأولى وصفت بما يحدث بحدوثها لأنها تضطرب بها الأرض حتى يموت كل من عليها
стр. 7250
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)
﴿تَتْبَعُهَا﴾ حال عن الراجفة ﴿الرَّادِفَةُ﴾ النفخة الثانية لأنها تردف الأولى وبينهما أربعون سنة والأولى تميت الخلق والثانية تحييهم
следующие страницы →