← Тафсир

Тафсир · id 1394

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.

стр. 7281

فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) ﴿فأمّا﴾ جواب فإذا أي إذا جاءت الطامة فإن الأمر كذلك ﴿من طغى﴾ جاوز الحد فكفر

стр. 7282

وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) ﴿وآثر الحَياةَ الدُّنْيَا﴾ على الآخرة باتباع الشهوات

стр. 7283

فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) ﴿فإن الجحيم هي المأوى﴾ المرجع أى ﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ﴿ سورة عبس بسم الله ارحمن الرحيم ﴿عبس وتولى﴾ ﴿أن جاءه الأعمى﴾ مأواه والألف واللام بدل من الإضافة وهذا عند الكوفيين وعند سيبويه وعند البصريين هي المأوى له

стр. 7284

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) ﴿وأمّا من خاف مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي علم أن له مقاماً يوم القيامة لحساب ربه ﴿ونهى النَّفْسَ﴾ الأمارة بالسوء ﴿عن الهوى﴾ المؤذي أي زجرها عن اتباع الشهوات وقيل هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه للحساب فيتركها

стр. 7285

والهوى ميل النفس إلى شهواتها

стр. 7286

فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) ﴿فإن الجنة هي المأوى﴾ أى المرجع

стр. 7287

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) ﴿يسألونك عَنِ السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ متى إرساؤها أي إقامتها يعني متى يقيمها الله تعالى ويثبتها

стр. 7288

فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ فى أى شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم وتعلمم به أى ماأنت من ذكراها لهم وتبيين وقتها في شيء كقولك ليس فلان من العم فى شىء وكان رسول الله ﷺ لم يزل يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت فهو على هذا تعجب من كثرة ذكره لها أي أنهم يسألونك عنها فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها

стр. 7289

إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤) ﴿إلى رَبِّكَ مُنتَهَاها﴾ منتهى علمها متى تكون لا يعلمها غيره أو فيم إنكار لسؤالهم عنها أي فيم هذا السؤال ثم قال أنت من ذكراها أي إرسالك وأنت آخر الأنبياء علامة من علاماتها فلا معنى لسؤالهم عنها ولا يبعد أن يوقف على هذا على فيم أنت من ذكراها متصل بالسؤال أي يسألونك عن الساعة أيان مرساها ويقولون أين أنت من ذكراها ثم استأنف فقال إلى ربك منتهاها

стр. 7290

إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) ﴿إنّما أنت منذر من يخشاها﴾ أي لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة وإنما بعثت لتنذر من أهوالها من يخاف شدائدها. منذر منون يزيد وعباس

стр. 7291

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦) ﴿كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ أي الساعة ﴿لم يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ﴿إلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ أي ضحى العشية استقلوا مدة لبثهم في الدنيا لما عاينوا من الهول كقوله لم يلبثوا إلا ساعة من نهار وقوله قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم وإنما صحت إضافة الضحى إلى العشية للملابسة بينهما لاجتماعهما في نهار واحد والمراد أن مدة لبثهم لم تبلغ يوماً كاملاً ولكن أحد طرفي النهار عشيته أو ضحاه والله أعلم

стр. 7292

سورة عبس مكية وهى اثنتان واربعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7293

عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) ﴿عبس﴾ كلح أى النبى ﷺ ﴿وتولى﴾ اعرض

стр. 7294

أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) ﴿أن جَاءَهُ﴾ لأن جاءه ومحله نصب لأنه مفعول له والعامل فيه عبس أو تولى على اختلاف المذهبين ﴿الأعمى﴾ عبد الله بن ام مكتوم وام مكتوم أم ﴿وما﴾ ابيه وأبو شريح بن مالك أتى النبى ﷺ وهو يدعو أشراف قريش إلى الإسلام فقال يا رسول الله علمني مما علمك الله وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغله بالقوم فكره رسول الله ﷺ قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه فنزلت فكان رسول الله ﷺ يكرمه بعدها ويقول مرحباً بمن عاتبني فيه ربى واستخلفه على على المدينة مرتين

стр. 7295

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) ﴿وما يدريك﴾ وأي شيء يجعلك دارياً بحال هذا الأعمى ﴿لعلّه يزكى﴾ لعل الأعمى يتطهر بما يسمع منك من دنس الجهل وأصله يتزكى فأدغمت التاء في الزاي وكذا

стр. 7296

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) ﴿أو يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ نصبه عاصم غير الاعشى جوابا للعل وغيره رفعه عطفاً على يذكر ﴿الذكرى﴾ ذكراك اى

стр. 7297

موعظتك اى انك لا تدى ما هو مترقب منه من تزك أو تذكر ولو دريت لما فرط ذلك منك

стр. 7298

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) ﴿أما من استغنى﴾ أى منكان غنيا بالمال

стр. 7299

فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) ﴿فأَنتَ لَهُ تصدى﴾ تتعرض بالإقبال عليه حرصاً على إيمانه تصدى بإدغام التاء في الصاد حجازى

стр. 7300

وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) ﴿وما عليك ألاّ يزّكّى﴾ وليس عليك بأس فى أن يتزكى بالإسلام إن عليك إلا البلاغ

стр. 7301

وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) ﴿وأمّا من جاءَكَ يسعى﴾ يسرع في طلب الخير

стр. 7302

وَهُوَ يَخْشَى (٩) ﴿وهو يخشى﴾ الله أو الكفار أي أذاهم في إتيانك أو الكبوة كعادة العميان

стр. 7303

فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) ﴿فأنت عنه تلهّى﴾ تتشاغل وأصله تتلهى ورُوي أنه ما عبس بعدها في وجه فقير قط ولا تصدى لغني ورُوي أن الفقراء في مجلس الشورى كانوا أمراء

стр. 7304

كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) ﴿كَلاَّ﴾ ردع أي لا تعد إلى مثله ﴿إنَّها﴾ إن السورة أو الآيات ﴿تذكرةٌ﴾ موعظة يجب الاتعاظ بها والعمل بموجبها

стр. 7305

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) ﴿فمن شاء ذكره﴾ فمن شاء ذكره وذكر الضمير لأن التذكرة في معنى الذكر والوعظ والمعنى فمن شاء الذكر ألهمه الله تعالى اياه

стр. 7306

فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) ﴿في صحف﴾ صفة لتذكرة أي أنها مثبتة في صحف منتسخة من اللوح أو خبر مبتدأ محذوف أي هي فى صحف ﴿مكرمة﴾ عنه الله

стр. 7307

مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾ في السماء أو مرفوعة القدر والمنزلة ﴿مطهرة﴾ عن مس غير الملائكة أوعما ليس من كلام الله تعالى

стр. 7308

بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) ﴿بأيدي سفرةٍ﴾ كتبة جمع سافر أي الملائكة ينتسخون الكتب من اللوح

стр. 7309

كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦) ﴿كِرَامٍ﴾ على الله أو عن المعاصي ﴿بررةٍ﴾ اتقياء جمع بار

стр. 7310

قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) ﴿قتل الإنسان﴾ لعن الكافر أو هو أمية أو عتبة ﴿ما أكفره﴾ استفهام توبيخ أى أى شىء جمله على الكفر أوهو تعجب أي ما أشد كفره

стр. 7311

مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) ﴿مِنْ أيِّ شيءٍ خَلَقَهُ﴾ من أي حقير خلقه وهو استفهام ومعناه التقرير ثم بين ذلك الشيء فقال

стр. 7312

مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ﴿مِن نُّطفةٍ خلقه فَقَدَّرَهُ﴾ على ما يشاء من خلقه

стр. 7313

ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ﴿ثمّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ نصب السبيل بإضمار يسر أى ثم سهل ﴿ثم﴾ له سبيل الخروج من بطن أمه أو بين له سبيل الخير والشر

стр. 7314

ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ﴿ثمّ أمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ جعله ذا قبر يواري فيه لا كالبهائم كرامة له قبر الميت دفنه وأقبر الميت أمره بأن يقبره ومكنه منه

стр. 7315

ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) ﴿ثمّ إذا شاء أنشره﴾ أحياه بعد موته

стр. 7316

كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) ﴿كَلاَّ﴾ ردع للإنسان عن الكفر ﴿لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ لم يفعل هذا الكافر ما أمره الله به من الإيمان ولما عدد النعم في نفسه من ابتداء حدوثه إلى أن اتهامه أتبعه ذكر النعم فيما يحتاج إليه فقال

стр. 7317

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ الذي يأكله ويحيا به كيف دبرنا أمره

стр. 7318

أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ﴿أَنَّا﴾ بالفتح كوفي على أنه بدل اشتمال من الطعام وبالكسر على الاستئناف غيرهم ﴿صَبَبْنَا الماءَ صبًّا﴾ يعني المطر من السحاب

стр. 7319

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) ﴿ثمّ شققنا الأرض شقًّا﴾ بالنبات

стр. 7320

فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) ﴿فأنبتنا فيها حبًّا﴾ كالبر والشعير وغيرهما مما يتغذى به
следующие страницы →