Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.
стр. 7491
وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦)
﴿وأكيد كيدا﴾ وأجازتهم جزاء كيدهم باستدراجي لهم من حيث لا يعلمون فسمي جزاء الكيد كيداً كما سمي جزاء الاعتداء والسيئة اعتداء وسيئة وإن لم يكن اعتداء وسيئة ولا يجوز إطلاق هذا الوصف على الله تعالى إلا على وجه الجزاء كقوله نسوا الله فنسيهم يخادعون الله وهو خادعهم الله يستهزئ بهم
стр. 7492
فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)
﴿فمهل الكافرين﴾ أى لا تدع بهلا كهم ولا تستعجل به ﴿أَمْهِلْهُمْ﴾ أنظرهم فكرر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين والتصبير ﴿رويدا﴾ امهالا يسيراً ولا يتكلم بها إلا مصغّرة وهي من رادت الريح ترود رودا تحركت ضعيفة
стр. 7493
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
﴿سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى﴾ نزه ذاته عما لا يليق به والاسم صلة وذلك بأن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والافتدار لا بمعنى العلو في المكان وقيل قل سبحان ربي الأعلى وفي الحديث لما نزلت قال ﵇ اجعلوها في سجودكم
стр. 7494
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢)
﴿الذي خلق فسوى﴾ أى خلق كل شئ فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتاً غير ملتئم ولكن على أحكام واتساق ودلالة على أنه صادر عن عالم حكيم أو سوَّاه على ما فيه منفعة ومصلحة
стр. 7495
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)
﴿والذي قدر فهدى﴾ أى قدرلكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به أو فهدى وأضل ولكن حذف وأضل اكتفاء كقوله يُضِلُّ مَن يَشَآء وَيَهْدِى من يشاء قدر على
стр. 7496
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)
﴿والذى أَخْرَجَ المرعى﴾ أنبت ما ترعاه الدواب
стр. 7497
فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)
﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾ يابساً هشيماً ﴿أحوى﴾ أسود فأحوى صفة لغثاء
стр. 7498
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)
﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ سنعلمك القرآن حتى لا تنساه
стр. 7499
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧)
﴿إِلاَّ مَا شَاء الله﴾ أن ينسخه وهذا بشارة من الله لبنيه أن يحفظ عليه الوحي حتى لا ينفلت منه شئ إلا ما شاء الله أن ينسخه فيذهب به عن حفظه يرفع حكمه وتلاوته وسأل ابن كيسان النحوي جنيداً عنه فقال فلا تنسى العمل به فقال مثلك يصدر وقيل قوله فَلاَ تنسى على النهي والألف مزيدة للفاصلة كقوله السبيلا أى فلا تفعل قراءته وتكريره فتنساه إلا ما شاء الله أن ينسيكه يرفع تلاوته ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى﴾ أي إنك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل مخافة التفلت والله يعلم جهرك معه وما في نفسك مما يدعوك إلى الجهر أو ما تقرأ في نفسك مخافة النسيان أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم وما ظهر وما بطن من أحوالكم
стр. 7500
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨)
﴿وَنُيَسِّرُكَ لليسرى﴾ معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى اعتراض ومعناه ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل يعني حفظ الوحي وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع أو توفقك لعمل الجنة
стр. 7501
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)
﴿فَذَكِّرْ﴾ عظ بالقرآن ﴿إِن نَّفَعَتِ الذكرى﴾ جواب إن مدلول قوله فَذَكِّرْ قيل ظاهره شرط ومعناه استبعاد لتأثير الذكرى فيهم وقيل هو أمر بالتذكير على الإطلاق كقوله فَذَكّرْ إِنَّمَا أنت مذكر غير مشروط بالتفع
стр. 7502
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠)
﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ سيتعظ ويقبل التذكرة ﴿مَن يخشى﴾ الله وسوء العاقبة
стр. 7503
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١)
﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ ويتباعد عن الذكرى
فلا يقبلها ﴿الأشقى﴾ الكافر أو الذي هو أشقى الكفر لتوغله فى عداوة رسول الله ﷺ قيل نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة
стр. 7504
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢)
﴿الذى يَصْلَى النار الكبرى﴾ يدخل نار جهنم والصغرى نار الدنيا
стр. 7505
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣)
﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريح من العذاب ﴿وَلاَ يحيى﴾ حياة يتلذذ بها وقيل ثم لأن الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلي فهو متراخٍ عنه في مراتب الشدة
стр. 7506
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
﴿قد أفلح﴾ نال الفوز ﴿من تزكى﴾ نطهر من الشرك أو تطهر الصلاة أو أدى الزكاة كفعل من الزكاة كتصدق من الصدقة
стр. 7507
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)
﴿وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ﴾ وكبر للافتتاح ﴿فصلى﴾ الخمس وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة عطفت عليها وهو يقتضي المغايرة وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من اسمائه وعن ابن عباس رضى الله عنهما ذكر معاده وموقفه بين يدى ربه فصلى له وعن الضحاك وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد
стр. 7508
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦)
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا﴾ على الآخرة فلا تفعلون ما به تفلحون والمخاطب به الكافرون دليله قراءة أبي عمرو يؤثرون بالياء
стр. 7509
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)
﴿والآخرة خير وأبقى﴾ أفضل فى نفسها وأدوم
стр. 7510
إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨)
﴿إِنَّ هذا لَفِى الصحف الأولى﴾ هذا إشارة إلى قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أبقى أي أن معنى هذا الكلام وأراد في تلك الصحف أو إلى ما في السورة كلها وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة لأنه جعله مذكوراً في تلك الصحف مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة
стр. 7511
صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)
﴿صُحُفِ إبراهيم وموسى﴾ بدل من الصحف الأولى وفي الأثر وفي صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظاً للسانه عارفاً بزمانه مقبلاً على شأنه
стр. 7512
سورة الغاشية مكية وهي ست وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾
стр. 7513
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)
﴿هَلُ﴾ بمعنى قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾ الداهية التى تغثى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها يعني القيامة وقيل النار من قوله وتغشى وجوههم النار
стр. 7514
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢)
﴿وُجُوهٌ﴾ أي وجوه الكفار وإنما خص الوجه لأن الحزن والسرور إذا استحكما في المرء أثرا فى وجهه ﴿يومئذ﴾ يوم اذ لو غشيت ﴿خاشعة﴾ ذلة لما اعترى أصحابها من الخزي والهوان
стр. 7515
عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣)
﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾ تعمل في النار عملاً تتعب فيه وهو جرها السلاسل والأغلال وخوضها في النار كما تخوض الإبل في الوحل وارتقاؤها دائبة في صعود من نار
وهبوطها في حدور منها وقيل عملت في الدنيا أعمال السوء والتذت بها وتنعمت فهي في نصب منها في الآخرة وقيل هم أصحاب الصوامع ومعناه أنها خشعت لله وعملت ونصبت في أعمالها من الصوم الدائب والتهجد الواصب
стр. 7516
تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤)
﴿تصلى نَاراً حَامِيَةً﴾ تدخل ناراً قد أحميت مدداً طويلة فلا حر يعدل حرها تصلى
стр. 7517
أبو عمرو وأبو بكر
стр. 7518
تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
﴿تسقى من عين آنية﴾ من عين ماء قد انتهى حرها والتأنيث في هذه الصفات والأفعال راجعة إلى الوجوه والمراد أصحابها بدليل قوله
стр. 7519
لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦)
﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ﴾ وهو نبت يقال له الشِّبرِق فإذا يبس فهو ضريع وهو سم قاتل والعذاب ألوان والمعذبون طبقات فمنهم أكله الزقوم ومنهم أكلة الغلسين ومنهم أكلة الضريع فلا تناقض بين هذه الآية وبين قوله وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غسلين
стр. 7520
لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)
﴿لاَّ يُسْمِنُ﴾ مجرور المحل لأنه وصف ضَرِيعٍ ﴿وَلاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ﴾ أي منفعتا الغذاء منتفيتان عنه وهما إماطة الجوع وإفادة السمن فى البدن
стр. 7521
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨)
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ ثم وصف وجوه المؤمنين ولم يقل ووجوه لأن الكلام الأول قد طال وانقطع ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ متنعمة في لين العيش
стр. 7522
لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩)
﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ رضيت بعملها وطاعتها لما رأت ما أداهم إليه من الكرامة والثواب
стр. 7523
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠)
﴿فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ من علو المكان أو المقدار
стр. 7524
لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١)
﴿لاَ تَسْمَعُ﴾ يا مخاطب أو الوجوه ﴿فِيهَا لاغية﴾ أى لغوا أو كملة ذات لغو أو نفساً تلغو لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم لاَ يَسْمَعُ فيها لاغية مكى وأبو عمرو ولا تُسْمَعُ فِيهَا لاغية نافع
стр. 7525
فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢)
﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أي عيون كثيرة كقوله علمت نفس
стр. 7526
فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
﴿فِيهَا سُرُرٌ﴾ جمع سرير ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾ من رفعة المقدار أو السمك ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم
стр. 7527
وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤)
﴿وَأَكْوابٌ﴾ جمع كوب وهو القدح وقيل آنية لا عروة لها
стр. 7528
﴿مَّوْضُوعَةٌ﴾ بين أيديهم ليتلذذوا بها بالنظر إليها أو موضوعة على حافات العيون معدة للشرب
стр. 7529
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥)
﴿وَنَمَارِقُ﴾ وسائد ﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ بعضها إلى جنب بعض مساند ومطارح أينما أراد أن يجلس جلس على موسدة واستند إلى الأخرى
стр. 7530
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)
﴿وَزَرَابِيُّ﴾ وبسط عراض فاخرة جمع زربية ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة أو مفرقة في المجالس ولما أنزل الله تعالى هذه الآيات في صفة الجنة وفسر النيى ﵇ بأن ارتفاع السرير يكون مائة فرسخ والأكواب الموضوعة لا تدخل في حساب الخلق لكثرتها وطول النمارق كذا وعرض الزرابي كذا أنكر الكفار وقالوا كيف يصعد على هذا السرير وكيف تكثر الأكواب هذه الكثرة وتطول النمارق هذا الطول وتنبسط الزرابي هذا الانبساط ولم نشاهد ذلك في الدنيا فقال الله تعالى
следующие страницы →