Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.
стр. 7526
فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
﴿فِيهَا سُرُرٌ﴾ جمع سرير ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾ من رفعة المقدار أو السمك ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم
стр. 7527
وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤)
﴿وَأَكْوابٌ﴾ جمع كوب وهو القدح وقيل آنية لا عروة لها
стр. 7528
﴿مَّوْضُوعَةٌ﴾ بين أيديهم ليتلذذوا بها بالنظر إليها أو موضوعة على حافات العيون معدة للشرب
стр. 7529
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥)
﴿وَنَمَارِقُ﴾ وسائد ﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ بعضها إلى جنب بعض مساند ومطارح أينما أراد أن يجلس جلس على موسدة واستند إلى الأخرى
стр. 7530
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)
﴿وَزَرَابِيُّ﴾ وبسط عراض فاخرة جمع زربية ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة أو مفرقة في المجالس ولما أنزل الله تعالى هذه الآيات في صفة الجنة وفسر النيى ﵇ بأن ارتفاع السرير يكون مائة فرسخ والأكواب الموضوعة لا تدخل في حساب الخلق لكثرتها وطول النمارق كذا وعرض الزرابي كذا أنكر الكفار وقالوا كيف يصعد على هذا السرير وكيف تكثر الأكواب هذه الكثرة وتطول النمارق هذا الطول وتنبسط الزرابي هذا الانبساط ولم نشاهد ذلك في الدنيا فقال الله تعالى
стр. 7531
أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ طويلة ثم تبرك حتى
تركب أو تحمل عليها ثم تقوم فكذا السرير يطأطئ المؤمن كما يطأطئ الابل
стр. 7532
وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨)
﴿وإلى السماء كيف رفعت﴾ رفعا بعيد الذى بلا إمساك وعمد ثم نجومها تكثر هذه الكثرة فلا تدخل في حساب الخلق فكذا الاكواب
стр. 7533
وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩)
﴿وَإِلَى الجبال كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ نصباً ثابتاً فهي راسخة لا تميل مع طولها فكذا النمارق
стр. 7534
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)
﴿وَإِلَى الأرض كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ سطحاً بتمهيد وتوطئة فهي كلها بساط واحد تنبسط من الأفق إلى الأفق فكذا الزرابي ويجوز أن يكون المعنى أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه وتخصيص هذه الأربعة باعتبار أن هذا خطاب للعرب وحث لهم على الاستدلال والمرء إنما يستدل بما تكثر مشاهدته له والعرب تكون في البوادي ونظرهم فيها إلى السماء والأرض والجبال والابل فهن أعز أموالهم وهم لها أكثر استعمالاً منهم لسائر
стр. 7535
الحيوانات ولأنها تجمع جميع المآرب المطلوبة من الحيوان وهي النسل والدر والحمل والركوب والأكل بخلاف غيرها ولأن خلقها أعجب من غيرها فإنه سخرها منقادة لكل من اقتادها لزمتها لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغير اأو براها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار وجعلها بحيث تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر ثم تنهض بما حملت وتجرها إلى البلاد الشاخطة وصبرها على احتمال العطش حتى إن ظمأها ليرتفع إلى العشر فصاعدا وجعلها ترعى كل ثابت في البراري مما لا يرعاه سائر البهائم
стр. 7536
فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١)
﴿فَذَكِّرْ﴾ فذكرهم بالأدلة ليتفكروا فيها ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ ليس عليك إلا التبليغ
стр. 7537
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)
﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ بمسلط كقوله وَمَا أَنتَ عليهم بجبار بمصيطر مدني وبصري وعلي وعاصم
стр. 7538
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)
﴿إِلاَّ مَن تولى وَكَفَرَ فَيْعَذِّبُهُ الله العذاب الأكبر﴾ الاستثناء منقطع أى لست بمسئول عليهم ولكن من تولى منهم وكفر بالله فإن لله الولاية عليه والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر وهو عذاب جهنم وقيل هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أي فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق للعذاب الأكبر وما بينهما اعتراض
стр. 7539
إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥)
﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ رجوعهم وفائدة تقديم الظرف التشديد في الوعيد وإن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام
стр. 7540
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ فنحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها جزاء أمثالهم وعلى لتأكيد الوعيد لا الوجوب اذ لا يجب على الله شئ
стр. 7541
سورة الفجر مكية وهي تسع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7542
وَ الْفَجْرِ (١)
﴿والفجر﴾ أقسم بالفجر وهو الصبح كقوله والصبح إذا أسفر أو بصلاة الفجر
стр. 7543
وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢)
﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ عشر ذي الحجة أو العشر الأول من المحرم أو الآخر من رمضان وإنما نكرت لزيادة فضيلتها
стр. 7544
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)
﴿والشفع والوتر﴾ شفع كل الأشياء ووترها أو شفع هذه الليالي ووترها أو شفع الصلاة ووترهاأو يوم النحر لأنه اليوم العاشر ويوم عرفة لأنه التاسع أو الخلق والخالق والوتر حمزة وعلي بفتح الواو غيرهما وهما لغتان فالفتح حجازي والكسر تميمي وبعد ما أقسم بالليالي المخصوصة أقسم بالليالى على العموم فقال
стр. 7545
وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤)
﴿والليل﴾ وقيل أريد ليلة القدر ﴿إِذَا يَسْرِ﴾ إذا يمضي وياء يَسْرِ تحذف في الدرج اكتفاء عنها بالكسرة وأما فى الوقف فتحذف مع الكسر وسأل واحد الأخفش عن سقوط الياء فقال لا حتى تخدمني سنة فسأله بعد سنة فقال الليل لا يسر وإنما يسرى فيه
стр. 7546
فلما عدل عن معناه عدل عن لفظه موافقة وقيل معنى يسري بسرى فيه كما يقال ليل نائم أي ينام فيه
стр. 7547
هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥)
﴿هَلْ فِى ذَلِكَ﴾ أي فيما أقسمت به من هذا الأشياء ﴿قَسَمٌ﴾ أي مقسم به ﴿لِّذِى حِجْرٍ﴾ عقل سمى به لأنه يحجر عن النهافت فيما لا ينبغي كما سمي عقلاً ونهية لأنه يعقل وينهى يريد هل تحقق عنده أن تعظم هذه الأشياء بالإقسام بها أو هل فى أقسامى بها أقسام الذى حجر أي هل هو قسم عظيم يؤكد بمثله المقسم عليه أو هل في القسم بهذه الأشياء قسم منع لذي عقل ولب والمقسم عليه محذوف وهو قوله ليعذبن يدل عليه قوله أَلَمْ تَرَ إلى قوله فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ثم ذكر تعذيب الأمم التي كذبت الرسل فقال
стр. 7548
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧)
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذاتِ العماد﴾ أي ألم تعلم يا محمد علماً يوازي العيان في الإيقان وهو استفهام تقرير قيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عاد كما يقال لبني هاشم هاشم ثم قيل للأولين منهم عاد الأولى والإرم تسمية لهم باسم جدهم ولمن بعدهم عاد الاخيرة فارم عطف بيان لعاد وإيذان بأنهم عاد الأولى القديمة وقيل إرم بلدتهم وأرضهم التي كانوا فيها ويدل عليه قراءة ابن الزبير بِعَادٍ إِرَمَ على الإضافة وتقديره بعاد أهل ارم كقوله واسأل القرية ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضاً للتعريف والتأنيث وذات العماد إذا كانت صفة للقبيلة فالمعنى أنهم كانوا بدويين أهل عمد أو طوال الأجسام على تشبيه قدودهم بالأعمدة وإن كانت صفة البلدة فالمعنى أنها ذات أساطين ورُوي أنه كان لعاد ابنان شداد وشديد فملكا وقهرا ثم مات
شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال أبني مثلها فبنى إرم في بعض صحارى عدن فى ثلاثمائة وكان عمره تسعمائة سنة وهي مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبر جد والياقوت وفيها أصناف الأشجار والأنهار ولما ثم
стр. 7549
بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا وعن عبد الله بن قلانة أنه خرج في طلب إبل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثم وبلغ خبر معاوية فاستحضره فقص عليه فبعث إلى كعب فسأله فقال هي إرم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عقبه خال يخرج في طلب إبل له ثم التفت فأبصر ابن قلابة فقال هذا والله ذلك الرجل
стр. 7550
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (٨)
﴿التى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البلاد﴾ أي مثل عاد في قوتهم وطول قامتهم كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع أو لم يخلق مثل مدينة شداد في جميع بلاد الدنيا
стр. 7551
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩)
﴿وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر﴾ قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها بيوتا قيل أول من تحت الجبال والصخور ثمود وبنوا ألفاً وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة ﴿بالواد﴾ بوادي القرى
стр. 7552
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠)
﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد﴾ أي ذي الجنود الكثيرة وكانت لهم مضارب كثيرة يضربونها إذا نزلوا وقيل كان له أوتاد يعذب الناس بها كما فعل بآسية
стр. 7553
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١)
﴿الذين﴾ في محل النصب على الذم أو الرفع على هم الذين أو الجر على وصف المذكورين عاد وثمود وفرعون طَغَوْاْ فِى البلاد تجاوزوا الحد
стр. 7554
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢)
﴿فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الفساد﴾ بالكفر والقتل والظلم
стр. 7555
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣)
﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ مجاز عن إيقاع العذاب بهم على أبلغ الوجود إذا الصب يشعر بالدوام والسواط بزيادة الإيلام أي عذبوا عذاباً مؤلماً دائماً
стр. 7556
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)
﴿إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾ وهو المكان الذي يترقب فيه الرصد مفعال من رصده وهذا مثل لإرصاده العباد وأنهم لا يفوتونه وأنه عالم بما يصدر منهم وحافظه فيخازيهم عليه ان خيرا فخيروان شرا فشر
стр. 7557
فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦)
﴿فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابتلاه رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبّى أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابتلاه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أي ضيق عليه وجعله بمقدار بلغته فَقَدَرَ شامي ويزيد ﴿فَيَقُولُ رَبّى أَهَانَنِ﴾ أي الواجب لمن ربه بالمرصاد أن يسعى للعاقبة ولا تهمه العاجلة وهو قد عكس فإنه إذا امتحنه ربه بالنعمة والسعة ليشكر قال ربي أكرمني أي فضلني بما أعطاني فيرى الإكرام في كثرة الحظ من الدنيا وإذا امتحنه بالفقر فقدر عليه رزقه ليصبر قال ربي أهانني فيرى الهوان في قلة الحظ من الدنيا لأنه لا تهمه إلا العاجلة وما يلذه وينعمه فيها فرد عليه زعمه بقوله
стр. 7558
كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧)
﴿كَلاَّ﴾ أي ليس الإكرام
والإهانة في كثرة المال وقلته بل الإكرام في توفيق الطاعة والإهانة في الخذلان وقوله تعالى فَيَقُولُ خبر المبتدأ الذي هو الإنسان ودخول الفاء لما في أما من معنى الشرط والظرف المتوسط بين المبتدأ أو الخبر في تقدير التأخير كأنه قيل فأما الإنسان فقائل ربي أكرمن وقت الابتلاء وكذا فَيَقُولُ الثاني خبر لمبتدأ تقديره وأما هو إذا ما ابنلاه ربه وسمى كلا الأمرين من بسط الرزق وتقديره ابتلاء لأن كل واحد منهما أختيار للعبد فإذا بسط له فقد اختبر حاله أيشكر أم يكفر وإذا قدر عليه فقد اختبر خاله أيصبر أم يجزع ونحوه قوله تعالى وبنلوكم بالشر والخير فتنة وإنما أنكر قوله رَبّى أَكْرَمَنِ مع أنه أثبته بقوله فَأَكْرَمَهُ لأنه قاله على قصد خلاف
стр. 7559
ما صححه الله عليه وأثبته وهو قصده إن الله أعطاه ما أعطاه إكراماً له لاستحقاقه كقوله إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندى وإنما أعطاه الله تعالى ابتلاء من غير استحقاق منه ﴿بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم﴾
стр. 7560
وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨)
﴿وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين﴾ أي بل هناك شر من هذا القول وهو أن الله يكرمهم بالغنى فلا يؤدون ما يلزمهم فيه من إكرام اليتيم بالمبرة وحض أهله على طعام المسكين
стр. 7561
وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩)
﴿وَتَأْكُلُونَ التراث﴾ أي الميراث ﴿أَكْلاً لَّمّاً﴾ ذا لم وهو الجمع بين الحلال والحرام وكانوا لا يورثون النساء ولا الصبيان ويأكلون تراثهم مع تراثهم
стр. 7562
وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠)
﴿وَتُحِبُّونَ المال﴾ يقال حبه وأحبه بمعنى ﴿حُبّاً جَمّاً﴾ كثيراً شديداً مع الحرص ومنع الحقوق ربى حجازى وأبو عمرو يكومون وَلاَ يحضون وَيَأْكُلُونَ وَّيُحِبُّونَ بصري
стр. 7563
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١)
﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم ثم أتى بالوعيد وذكر تحسرهم على ما فر طوافيه حين لا تنفع الحسرة فقال ﴿إِذَا دُكَّتِ الأرض﴾ إذا زلزلت ﴿دكا دكا﴾ دكا بعددك أي كرر عليها الدك حتى عادت هباء منبئا
стр. 7564
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)
﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾ تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين آثار قهره وسلطانه فإنه واحداً من الملوك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهببة ما لا يظهر بحضور عساكره وخواصه وعن ابن عباس أمره وقضاؤه ﴿والملك صَفّاً صَفّاً﴾ أي ينزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفاً بعد صف محدقين بالجن والإنس
стр. 7565
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)
﴿وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قيل إنها برزت لأهلها كقوله وبرزت الجسيم للغاوين وقيل هو مجرى على حقيقة ففي الحديث يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان﴾ أي يتعظ ﴿وأنى لَهُ الذكرى﴾ ومن
следующие страницы →