Полный текст (7 814 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.
стр. 7561
وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩)
﴿وَتَأْكُلُونَ التراث﴾ أي الميراث ﴿أَكْلاً لَّمّاً﴾ ذا لم وهو الجمع بين الحلال والحرام وكانوا لا يورثون النساء ولا الصبيان ويأكلون تراثهم مع تراثهم
стр. 7562
وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠)
﴿وَتُحِبُّونَ المال﴾ يقال حبه وأحبه بمعنى ﴿حُبّاً جَمّاً﴾ كثيراً شديداً مع الحرص ومنع الحقوق ربى حجازى وأبو عمرو يكومون وَلاَ يحضون وَيَأْكُلُونَ وَّيُحِبُّونَ بصري
стр. 7563
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١)
﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم ثم أتى بالوعيد وذكر تحسرهم على ما فر طوافيه حين لا تنفع الحسرة فقال ﴿إِذَا دُكَّتِ الأرض﴾ إذا زلزلت ﴿دكا دكا﴾ دكا بعددك أي كرر عليها الدك حتى عادت هباء منبئا
стр. 7564
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)
﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾ تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين آثار قهره وسلطانه فإنه واحداً من الملوك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهببة ما لا يظهر بحضور عساكره وخواصه وعن ابن عباس أمره وقضاؤه ﴿والملك صَفّاً صَفّاً﴾ أي ينزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفاً بعد صف محدقين بالجن والإنس
стр. 7565
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)
﴿وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قيل إنها برزت لأهلها كقوله وبرزت الجسيم للغاوين وقيل هو مجرى على حقيقة ففي الحديث يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان﴾ أي يتعظ ﴿وأنى لَهُ الذكرى﴾ ومن
стр. 7566
أين له منفعة الذكرى
стр. 7567
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤)
﴿يقول يا ليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ هذه وهي حياة الآخرة أي ياليتنى قدمت الأعمال الصالحة في الحياة الفانية لحياتي الباقية
стр. 7568
فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥)
﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ أي لا يتولى عذاب الله أحد لأن الأمر لله وحده في ذلك اليوم
стр. 7569
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)
﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ بالسلاسل والأغلال ﴿وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ قال صاحب الكشف لا يعذب أحدا حد كعذاب الله ولا يوثق
﴿يا أيتها النفس المطمئنة ﴿
سورة البلد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أحد أحداً كوثاق الله لاَّ يُعَذِّبُ وَلاَ يوثق على وهى قراءة رسول الله ﷺ ورجع إليها أبو عمرو في آخر عمره والضمير يرجع إلى الإنسان الموصوف وهو الكافر وقيل هو أبي بن خلف أي لا يعذب أحد مثل عذابه ولا يوثق بالسلاسل مثل وثاقه لتناهيه في كفره وعناده ثم يقول الله تعالى للمؤمن
стр. 7570
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)
﴿يا أيتها النفس﴾ إكراماً له كما كلم موسى ﵇ أو يكون على لسان ملك ﴿المطمئنة﴾ الآمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن وهى النفس المؤمنة أو المطئنة إلى الحق التي سكّنها ثلج اليقين فلا يخالجها شك ويشهد للتفسير الأول قراءة أبي يا أيتها النفس الآمنة المطئنة وإنما يقال لها عند الموت أو عند الموت أو عند البعث أو عند دخول الجنة
стр. 7571
ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨)
﴿ارجعى إلى﴾ موعد ﴿رَبِّكِ﴾ أو ثواب ربك ﴿رَّاضِيَةٍ﴾ من الله بما أوتيت ﴿مَّرْضِيَّةً﴾ عند الله بما عملت
стр. 7572
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩)
﴿فادخلى فِى عِبَادِى﴾ في جملة عبادي الصالحين فانتظمي في سلكهم
стр. 7573
وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)
﴿وادخلى جَنَّتِى﴾ معهم وقال أبو عبيدة أي مع عبادى أوبين عبادي أي خواصي كما قال وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فى عبادك الصالحين وقيل النفس الروح ومعناه فادخلى فى أجسام عبادي كقراءة عبد الله بن مسعود فِي جسد عبدى ولما مات بن عباس بالطائف جاء طائر لم ير على خلقته فدخل في نعشه فلما دفن تليت هذه الآية على شفير الفبر ولم يدر من تلاها قيل نزلت في حمزة بن عبد المطلب وقيل في خبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه إلى المدينة فقال اللهم إن كان لي عندك خير فحول وجهي نحو قبلتك فحول الله وجهه نحوها فلم يستطع أحد أن يحوله وقيل هي عامة في المؤمنين إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب
стр. 7574
سورة البلد مكية وهى عشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7575
لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)
﴿لآ أُقْسِمُ بهذا البلد﴾ أقسم سبحانه بالبلد الحرام وبما بعده على أن الانسان خلف مغمورا فى مكابدة المشاق واعتراض بين القسم والمقسم عليه بقوله
стр. 7576
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢)
﴿وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد﴾ أي ومن المكابدة أن مثلك على عظم حرمتك يستحل بهذا البلد يعني مكة كما يستحل الصيد في غير الحرم عن شر حبيل يحرمون أن يقتلوا بها صيدا أو يستحلون أخراجك وقتلك فيه تثبيت لرسول الله ﷺ وبعث على احتمال ما كان يكابد من أهل مكة وتعجيب من حالهم في عداوته أوسلى رسول الله بالقسم ببلده على أن الإنسان لا يخلو من مقاساة الشدائد واعتراض بأن وعده فتح مكة تتيما للتسلية والتنفيس عنه فقال وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد أي وأنت حل به في المستقبل تصنع فيه ما تريده من القتل والأسر وذلك أن الله تعالى فتح عليه مكة وأحلها له وما نحت على أحد قبله ولا أحلت له فأحل ما شاء وحرم ما شاء قتل ابن خطل
وهو متعلق بأستار الكعبة ومقيس بن صبابة وغيرهما وحرم دار
стр. 7577
أبي سفيان ونظير قوله وَأَنتَ حِلٌّ في الاستقبال قوله إِنَّكَ مَيّتٌ وأنهم ميتون وكفاك دليلاً على أنه للاستقبال أن السورة مكية بالاتفاق وأين الهجرة من وقت نزولها فما بال الفتح
стр. 7578
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ هما آدم وولده أو كل والد وولده أو إبراهيم وولده وما بمعنى من أو بمعنى الذي
стр. 7579
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان﴾ جواب القسم ﴿فِى كَبَدٍ﴾ مشقة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة وعن ذي النون لم يزل مربوطاً بحبل القضاء مدعواً إلى الائتمار والانتهاء
стр. 7580
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)
والضمير في ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحد﴾ لبعض صناديد قريش الذى كان رسول الله يكابد منهم ما يكابد ثم قيل هو أبو الاشدو قيل الوليدين المغيرة والمعنى أيظن هذا الصنديد القوي في قومه المتضعف للمؤمنين أن لن تقوم قيامه ولن يقدر على الانتقام منه ثم ذكر ما يقوله في ذلك اليوم وأنه
стр. 7581
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾ أي كثيراً جمع لبدة وهو ما تلبد أى كثروا جتمع يريد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونها مكارم ومعالي
стр. 7582
أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ حين كان ينفق ما ينفق رياه وافتخاراً يعني أن الله تعالى كان يراه وكان عليه رقيباً ثم ذكر نعمه عليه فقال
стр. 7583
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨)
﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ﴾ يبصر بهما المرئيات
стр. 7584
وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩)
﴿ولسانا﴾ يعبر به عما في ضميره ﴿وَشَفَتَيْنِ﴾ يستر بهما ثغره ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ
стр. 7585
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)
﴿وهديناه النجدين﴾ طريقي الخير والشر المفضيين إلى الجنة والنار وقيل الثديين
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ
стр. 7586
ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)
﴿فَلاَ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا العقبة فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا متربة ثم كان من الذين آمنوا﴾ يعني فلم يشكر تلك الآيادي والنعم بالأعمال الصالحة من فك الرقاب أو إطعام اليتامى والمساكين ثم بالإيمان الذي هو أصل كل طاعة وأساس كل خيريل غمط النعم وكفر بالمنعم والمعنى أن الإنفاق على هذا الوجه مرضي نافع عند الله لا أن يهلك ما له لبداً في الرياء والفخار وقلما تستعمل لا مع الماضى إلا مكررة وإنما لم تركر في الكلام الأفصح لأنه لما فسر اقتحام العقبة بثلاثة أشياء صار كأنه أعادلا ثلاث مرات وتقديره فلافك رقبة ولا أطعم مسكيناً ولا آمن والاقتحام الدخول والمجاوزة بشدة ومشقة والقُحمة الشدة فجعل الصالحة عقبة وعملها اقتحامالها لما في ذلك من معاناة المشقة ومجاهدة النفس وعن الحسن عقبة والله شديدة مجاهدة الإنسان نفسه وهواه وعدوه الشيطان والمراد بقوله مَا العقبة ما انتحامها ومعناه أنك لم تدركنه صعوبتها على النفس وكنه ثوابها عند الله وفك الرقبة تخليصها من
الرق والإعانة في مال الكتابة فَكَّ رَقَبَةً أو اطعم مكى وأبو عمرو وعلى الإبدال من اقتحم العقبة وقوله وَمَا أَدْرَاكَ ما العقبة اعتراض غيرهم فى فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ على اقتحامها فك رقبة اواطعام والمسغبة المجاعة والقربة القرابة والمتربة الفقر مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب يقال فلان ذو قرابتي وذو مقربتي وترب إذا افتقر ومعناه التصق بالتراب فيكون مأواه المزابل ووصف اليوم بذي مسغبة كقولهم همٌّ ناصب أي ذو نصب ومعنى ثم كان من الذين آمنوا أي دوام على الإيمان وقيل ثم بمعنى الواو وقيل إنما جاءبثم لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدفة لا فى الوقت إذا الإيمان هو السابق على غيره ولا يثبت عمل صالح إلا به ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ عن المعاصي وعلى الطاعات والمحن التي يبتلى بها المؤمن ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالمرحمة﴾ بالتراحم فيما بينهم
стр. 7587
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)
﴿أولئك أصحاب الميمنة﴾ أى الموصوفون بهذه الصفات من أصحاب الميمنة
стр. 7588
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)
﴿والذين كفروا بآياتنا﴾ بالقرآن أو بدلائلنا ﴿هم أصحاب المشأمة﴾ أصحاب الشمال والميمنة والمشأمة اليمين والشمال أو اليمن والشؤم أي الميامين على أنفسهم والمشائيم عليهن
стр. 7589
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)
﴿عليهم نار مؤصدة﴾ وبالهمزة أبو عمرو وحمزة وحفص أي مطبقة من أوصدت الباب وآصدته إذا أطبقته وأغلقته والله أعلم
стр. 7590
سورة الشمس مكية وهى خمس وعشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7591
وَ الشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)
﴿والشمس وضحاها﴾ وضوئها إذا أشرقت وقام سلطانها
стр. 7592
وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)
﴿والقمر إِذَا تلاها﴾ تبعها في الضياء والنور وذلك فى النصف الأول ومن الشهر يخلف القمر والشمس فى النور
стр. 7593
وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)
﴿والنهار إذا جلاها﴾ جل الشمس وأظهرها للرائين وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء وقيل الضمير للظلمة أو للدنيا أو للأرض وإن لم يجر لها ذكر كقوله مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ
стр. 7594
وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)
﴿والليل إِذَا يغشاها﴾ يستر الشمس فتظلم الآفاق والواو الأولى في نحو هذا للقسم بالاتفاق وكذا الثانية عند البعض وعند الخليل الثانية للعطف لأن إدخال القسم على القسم قبل تمام الأول لا يجوز ألا ترى أنك لو جعلت موضها كلمة الفاء أو ثم لكان المعنى على حاله وهما حرفاً عطف فكذا الواو ومن قال إنها للقسم احتج بأنها لو كانت
стр. 7595
للعطف
لكان عطفا على عاملين لأن قوله والليل مثلا مجرور بواو القسم واذا يغشى منصوب بالفعل المقدر الذي هو أقسم فلو جعلت الواو فى النهار إِذَا تجلى للعطف لكان النهار معطوفاً على الليل جر أو إِذَا تجلى معطوفاً على إِذَا يغشى نصباً فكان كقولك ان فى الدار زيدا والحجرة عمر او أجيب بأن واو القسم تنزلت منزلة الباء والفعل حتى لم يجز إبراز الفعل معها فصارت كأنها العاملة نصباً وجراً أو صارت كعامل واحد له عملان وكل عامل له عملان يجوز أن يعطف على معموليه بعاطف واحد بالاتفاق نحو ضرب زيد عمراً وبكر خالداً فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذى هو عاملها فكذا هنا
стр. 7596
وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)
وما مصدرية في ﴿والسماء وَمَا بناها والأرض وَمَا طحاها وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ أي وبنائها وطحوها أي بسطها وتسوية خلقها في أحسن صورة عند البعض وليس بالوجه لقوله فألهمها المافية من فساد النظم والوجه أن تكون موصولة وانما أو ثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل والسماء والقادر العظيم الذي بناها ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سواها وإنما نكرت النفس لأنه أراد نفساً خاصة من بين النفوس وهي نفس آدم كأنه قال وواحدة من النفوس أو أردا كل نفس والتنكير للتكثير كما في عَلِمَتْ نفس
стр. 7597
فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)
﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ فأعلمها طاعتها ومعصيتها أى أفهمها أن أحدهما حسن والآخر قبيح
стр. 7598
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)
﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ جواب القسم والتقدير لقد أفلح قال الزجاج صار طول الكلام عوضاً عن اللام وقيل الجواب محذوف وهو الأظهر تقديره ليدمدمن من الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله ﷺ كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحاً وأما قد أفلح فكلام تابع لقول فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد ليس من جواب القسم فى شئ ﴿مَن زكاها﴾ طهرها الله وأصلحها وجعلها زاكية
стр. 7599
وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)
﴿وَقَدْ خَابَ مَن دساها﴾ أغواها الله قال عكرمة أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس أغواها الله ويجوز أن تكون التدسية والتطهير فعل العبدو التدسية والنقص والإخفاء بالفجور وأصل دسّى دسس والياء بدل من السين المكررة
стр. 7600
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١)
﴿كذبت ثمود بطغواها﴾ بطغيانها اذا لحامل لهم على التكذيب طغيانهم
следующие страницы →