Полный текст (472 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وجهين في قول عليّ وابن عباس على معنى الظاهر: أنها جماع، وقال ابن مسعود وابن عمر: إن ما كان من الرجل إلى أهله أو جاريته من قبلة أو لمس أو نظر إلى الجسد من شهوة أنها من اللماس أيضًا، فرأينا أن كل ما قبل من شهوة فعليه الوضوء، وكذلك إذا لمس شيئًا في جسدها من شهوة، فعليه الوضوء -كذلك رأى ابن مسعود وابن عمر- والرجل والمرأة في ذلك سواء، إلا أن تكون قبلة رحمة أو لغير شهوة.
٤٢٦ - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة: «أن النبي ﷺ قبل ولم يتوضأ».
стр. 177
٤٢٧ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول -في هذه الرواية-: إنها ليست بصحيحة؛ لما يظن أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، وإنما بلغه عنه، ويروى عن هشام بن عروة عن أبيه خلاف ذلك، وهذا أعظم الدلالة في ذلك.
[٣٧/أ]
٤٢٨ - حدثنا عمران بن يزيد قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله قال: سئل الأوزاعي عن الرجل يصلي، فيأتيه الصبي وهو يصلي، فيقبله؟ فلم ير عليه شيئًا، وقال: / يمضي في صلاته. قيل: فتأتيه امرأته فتقبله؟ قال: إن قبلت خده، فلا بأس عليه، يمضي في صلاته، وإن قبلت فاه، انصرف، فتوضأ، ثم بنى على ما صلى قبل أن تقبله.
стр. 178
[٩٩] باب من ينام وهو جالس
٤٢٩ - سألت أحمد بن حنبل قلت: الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان قليلًا.
٤٣٠ - ثم سئل بعد ذلك عن الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان كثيرًا لم يعجبني. قيل: فإن كان مساندًا إلى حائط، فكرهه، ورأى الوضوء.
٤٣١ - ثم سألته بعد ذلك فقلت: أحب أن أفهمه عنك، قال: إذا كان نومًا كثيرًا أثقله فإنه لا يعجبني، كأنه يرى أن يتوضأ. قلت: تعمد ولم يتعمد؟ فكان الأمر عنده واحدًا تعمد أو لم يتعمد. قلت: وإن كان راكعًا أو ساجدًا؟ قال: هذا أشد؛ لأنه يتفحج، قلت: يجب أن يتوضأ؟ فكأنه.
стр. 179
٤٣٢ - قلت لأحمد -مرة أخرى-: نام وهو جالس، فسقط على شقه؟ فقال: ما أدري كيف هذا.
٤٣٣ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن الحديث: «من استحق النوم فليتوضأ» قال: الاستحقاق أن يضع جنبه وينام.
[٣٧/ب]
٤٣٤ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كلما نام الرجل حتى استثقل نومًا في صلاة أو غير صلاة أعاد الوضوء، واستثقال النوم غلبة العقل، فأما إذا كان خفيفًا، فلا بأس به، ولا ينظر في ذلك راكعًا كان أو ساجدًا، أو على أي حال كان، إنما هو حدث أحدثه حيث ذهب عقله، والعجب لهم حيث أنكروا ما وصفنا إلا من / كان جالسًا، وهم يجمعون على أن كل من أغمى عليه، فقد انتقضت طهارته، وليس بينهما فرق، وليس في المغمى عليه أثر صحيح أنه ينتقض منه وضوءه، وفي النوم غير حديث.
٤٣٥ - حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب -رضي
стр. 180
الله عنه- عن النبي ﷺ قال: «إنما العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء»، قال بعضهم: وأخبرني أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ مثله وزاد: «فمن نام فليتوضأ».
٤٣٦ - سمعت أحمد يقول: قال الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وعروة: إذا خالط النوم قلبه توضأ. وليس هو مذهب أحمد.
стр. 181
٤٣٧ - وحدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا البرساني قال: أبنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن أنهما قالا: إذا خالطه النوم مضطجعًا كان أو قاعدًا، فقد وجب عليه الوضوء.
٤٣٨ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج: قال كان عطاء يقول: إذا ملكك النوم، فتوضأ قاعدًا أو مضطجعًا.
٤٣٩ - وسمعت إسحاق يقول: أوجب هؤلاء في الضجعة الوضوء إذا غلبه النوم في ذلك الحال، وأسقطوا ذلك عن النائم المستقثل راكعًا أو ساجدًا، وهذان الحالان في خشية الحدث أشد من الضجعة، فلا اتبعوا الأثر، ولا لزموا قياسًا.
[٣٨/أ]
٤٤٠ - حدثنا أبو علي محمد بن معاوية قال: ثنا قزعة بن سويد، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن حذيفة / قال: كنت نائمًا في المسجد، فإذا رجل من خلفي،
стр. 182
فالتفتّ، فإذا رسول الله ﷺ قال: قلت: يا رسول الله، هل يجب عليّ الوضوء؟ قال: «لا حتى تضع جنبك».
٤٤١ - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن نافع: أن عبد الله كان يقول: من نام مضطجعًا، فعليه الوضوء، ومن نام جالسًا، فلا وضوء عليه.
٤٤٢ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن حميد بن زياد، عن يزيد بن قسيط، عن أبي هريرة ﵁ قال: ليس على النائم القائم، ولا على النائم المحتبي، ولا على النائم الساجد، وضوء.
стр. 183
[١٠٠] باب الوضوء من الغيبة
٤٤٣ - سألت إسحاق بن إبراهيم -عن الوضوء من الغيبة- قال: إن أعاد فهو أحب إليّ، ولا يتبين إيجاب الإعادة.
٤٤٤ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا المثنى بن بكر العبدي قال: ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلين صليا مع النبي ﷺ صلاة الظهر أو العصر، وكانا صائمين، فلما قضى الصلاة قال: «أعيدا وضوءكما وصلاتكما وامضيا في صومكما واقضياه يومًا آخر» قالا: لم يا رسول الله؟ قال: «اغتبتما فلانًا».
стр. 184
[١٠١] باب النية في الوضوء
[٣٨/ب]
٤٤٥ - قيل لأحمد بن حنبل: الجنب يتبرد بالماء لا ينوي به الاغتسال من الجنابة؟ قال: لا يجزيه. قيل: وكذلك الوضوء إذا علّمه رجلًا؟ قال: نعم لا يجيزه، وكذلك التيمم، «إنما الأعمال بالنية»، وذهب إلى حديث عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي صلى الله / عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية».
٤٤٦ - حدثنا محمد يحيى بن أبي حزم قال: ثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا هشام بن حسان، عن الحسن -في الذي يغتمس في النهر وهو جنب- قال: قد أجزأ عنه لغسله ولوضوئه.
٤٤٧ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عمر بن صماد قال: ثنا شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية قال: تجزي الجنب الغوصة الواحدة.
стр. 185
[١٠٢] باب كيف الغسل من الجنابة
٤٤٨ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا أراد الغسل من الجنابة، بدأ فغسل فرجه ثلاثًا، ويغسل ما أصاب فخذه من الجنابة، وإن احتاج إلى الاستنجاء، غسل مقعدته ثلاثًا إلى السبع حتى ينقيها، لا يزيد على ذلك، إلا أن يكون لم ينق، فيزيد حتى ينقيه؛ لأن الإنقاء واجب، ثم يتمضمض ويستنشق، ويغسل وجهه وذراعيه كما وصفنا في الغسل في الوضوء، ثم يأخذ الماء، فيصب على رأسه ثلاثًا، وعلى جسده ثلاثًا، ويتبع مواضع السرر والمغابن حتى يشربه الماء، ثم يتنحى فيغسل رجليه غسلًا.
[٣٩/أ]
٤٤٩ - وسمعت أبا يعقوب -مرة أخرى- يقول: إذا أردت أن تغتسل من الجنابة، فأفرغ على يديك من الإناء فاغسل كفيك ثلاثًا، ثم صب بيدك اليمنى فاغسل فرجك بيدك اليسرى، فإذا غسلت فرجك، فامسح يدك بالتراب أو بحائط، ثم اغسل كفيك، ثم تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، واغسل وجهك ثلاثًا، واغسل يديك الى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا، ثم اغسل رأسك ثلاثًا، وبلغ أصول الشعر ولحيتك، واغسل أذنيك ظاهرهما
стр. 186
وباطنهما، ثم أفرغ على سائر جسدك الماء، ثم تنحّ / من مكانك، فاغسل قدميك، وكان يقال: «تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر».
٤٥٠ - حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على يساره فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى يرى أنه استبرأ، حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه).
[١٠٣] باب الجنب يتوضأ إذا نام
٤٥١ - قيل لأحمد بن حنبل: الجنب ينام؟ قال: لا يعجبني، إلا أن يتوضأ. قيل: روي عن النبي ﷺ أنه نام وهو جنب؟ فكأنه أنكره، وقال: قد روي.
стр. 187
٤٥٢ - وسئل عن الرجل ينام وهو جنب؟ قال: لا ينام حتى يتوضأ.
٤٥٣ - وسئل عن الرجل يجامع، ثم يريد أن يعود؟ قال: يتوضأ، وأظنه قال: إن قدر. قلت: فإن أراد أن يأكل أو يشرب؟ قال: كذلك أيضًا.
٤٥٤ - قيل لأحمد: حديث أنس: «أن النبي ﷺ طاف على نسائه»؟ قال: نعم، وذكر أحمد حديث أبي رافع وذهب إليه. قيل: فما تقول أنت في هذا؟ فكأنه رخص فيه. قيل: إن أهل الجبل خاصة يشتد عليهم. قال: نعم، أخبرتك، وربما كان أشد من الغسل، وسَهَّل فيه، وذكر له حديث أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة في ذلك، لم يروه أحد إلا أبو إسحاق.
стр. 188
[٣٩/ب]
٤٥٥ - حدثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن عمر أتى رسول الله ﷺ / فقال: تصيبني الجنابة من الليل، فكيف أصنع؟ قال: «اغسل ذكرك، ثم توضأ، ثم ارقد».
٤٥٦ - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أراد أحدكم أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام».
٤٥٧ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليغسل فرجه».
стр. 189
٤٥٨ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا حيوة بن شريح قال: ثنا بقية بن الوليد، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه بغسل واحد».
٤٥٩ - وحدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو عبد الله ناصح مولى بني أمية، عن يحيى الطويل، عن مكحول-في الرجل يحتلم من الليل، فيريد أن يصيب امرأته قبل أن يغتسل من احتلامه- قال: يبول، ويغسل ذكره وأنثييه من أثر احتلامه، ثم يفعل. فسئل أبو العباس الوليد عن قوله: يبول. قال: فقال: إنه إذا لم يبل يصيب ولده جنون أو غيره.
стр. 190
٤٦٠ - قال الوليد: وحدثنا أبو عمرو -في رجل وامرأته ناما في لحاف، فلما أصبحا وجدا في لحافهما بللًا، لا يدرون من أيهما- قال: يغتسلان جميعًا.
[١٠٤] باب العزل
[٤٠/أ]
٤٦١ - / سئل أحمد بن حنبل عن العزل؟ فقال: أما الحرة، فلا، إلا بإذنها، وقال: إذا أذنت فلا بأس.
٤٦٢ - وسمعت إسحاق يقول: لا بأس بالعزل، تستأمر الحرة، ولا تستأمر الأمة، إلا أن تكون أمة لها زوج، فلا يعزل عنها إلا بأمرها، فأما السرية، فلا يستأمرها سيدها، ولا تستأمر مملوكتك.
стр. 191
[١٠٥] باب الجنب يذكر الله
٤٦٣ - سمعت أحمد يقول: الجنب يذكر الله ولا يقرأ القرآن.
٤٦٤ - وسمعت إسحاق يقول: اقرأ القرآن على كل حال، إلا أن تكون جنبًا، وادخل المسجد على كل حال، إلا أن تكون جنبًا، والجنب والحائض يسبحان الله ويذكران الله، وإذا أراد الرجل أن يمر في المسجد وهو جنب، ولم يجد بدًّا، فليتيمم بالتراب وليمر. قال: والجنب والحائض لا يقرءان حرفًا واحدًا، أراه التلاوة، إلا أن يأتي الجنب والحائض على حرف من القرآن في تسبيحه وذكره، وإنما قلنا: لا يقرأ حرفًا؛ لقول علي بن أبي طالب: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي بن أبي طالب قال: لا تقرأ الجنب ولا حرفًا. قال: قال إسحاق: وعليٌّ أعلم بهذه الرواية عن
стр. 192
النبي ﷺ أنه كان يقرأ القرآن على كل حال إلا الجنابة، والحرف والحرفان هو من القرآن، فبين عليٌّ عن النبي ﷺ معنى إرادته.
[٤٠/ب]
٤٦٥ - حدثنا عبد السلام بن مطهر وأبو عمر الحوضي قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة / عن عبد الله بن سَلِمَة، عن علي بن أبي طالب قال: (كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته، ثم يأكل معنا اللحم، ويقرأ القرآن، ولم يكن يحجزه -وربما قال: تحجزه- عن قراءة القرآن شيء ليست الجنابة).
стр. 193
٤٦٦ - حدثنا أبو موسى عيسى بن سليمان قال: ثنا هشام بن إسماعيل قال: ثنا محمد بن شعيب قال: سألت الأوزاعي عن الرجل الجنب والمرأة الحائض لا يجدان الماء للغسل ويتيممان بالتراب، هل يقرآن القرآن؟ قال: نعم. قلت: هل يمسان المصحف؟ قال: لا. قلت: فهل يأخذانه بعلاقته؟ قال: نعم.
٤٦٧ - وسألت الأوزاعي: عن الرجل الجنب يدعو بما في القرآن من نحو: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾، ونحو هذا ... أتعدون ذلك قرآنًا؟ لا بأس به إنما هو دعاء، ونحو: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾، وأشباه ذلك على جهة الدعاء، ليس على جهة القراءة. قال: لا بأس به.
стр. 194
٤٦٨ - قال: وسمعت الأوزاعي سئل عن الحائض تقول -حين تريد أن تركب-: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ وتقول -حين تنزل-: ﴿رب أنزلني منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين﴾، قال: نعم، تقول ذلك.
٤٦٩ - قال محمد بن شعيب: وأخبرني سعيد بن عبد العزيز: أن الحائض والجنب يرخص لهما في هاتين الآيتين عند الركوب: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، وعند النزول: ﴿رب أنزلني منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين﴾.
[٤١/أ]
[١٠٦] / باب الجنب يكتب الحديث والقرآن
٤٧٠ - سئل أحمد عن الجنب يكتب الحديث والكتاب؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ما لم يكن قرآن، كأنه كره أن يكتب القرآن.
٤٧١ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الفريابي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: أنه كره أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم وهو جنب.
стр. 195
[١٠٧] باب مس الدرهم الأبيض على غير وضوء
٤٧٢ - سمعت إسحاق يقول: يكره أن تمس الدرهم الأبيض وأنت على غير وضوء، ولكن تمسه من وراء الثوب إن شئت. قال: ولا بأس بأن يكون عليك الهميان فيه الدراهم البيض، فتأتي الخلاء، وهو معك، لا بد للناس من نفقاتهم، قد قاله عمر بن عبد العزيز.
٤٧٣ - حدثنا إسحاق قال: أخبرني عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن غيلان قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: لو غيرت هذه الدراهم البيض؛ فإنها تقع في يد اليهودي والنصراني والجنب، فقال: لقد أردت أن تحتج علينا الأمم أن نغير توحيد ربنا واسم نبينا.
стр. 196
[١٠٨] باب الجنب يجلس في المسجد
٤٧٤ - سمعت إسحاق يقول: الجنب والحائض يتناولان من المسجد الشيء ويضعانه فيه، ولكن لا يدخلانه.
٤٧٥ - حدثنا عمرو بن عثمان، ثنا الوليد قال: سمعت الأوزاعي يقول: ليس للحائض أن تحضر في المسجد، والجنب لا بأس أن يمر فيه.
[٤١/ب]
[١٠٩] / باب الرجل تصيبه الجنابة في المسجد
٤٧٦ - قلت لأحمد: الرجل ينام في المسجد، فتصيبه الجنابة؟ قال: إن قدر أن يخرج فيغتسل خرج، وإلا بات في المسجد، فإنه لعله إن خرج يصيبه البرد أو يعرض له أمر يغتم به، ورخص له أن ينام في المسجد. قيل: فإن تيمم؟ قال: لم يبلغني. وقال: إن وفدًا قدموا على النبي ﷺ فنزلوا المسجد.
٤٧٧ - سألت إسحاق قلت: الجنب ينام في المسجد؟ قال: لا، إلا أن يكون ابتلي بالجنابة في المسجد. قلت: فيمكث فيه؟ قال: ينبغي له أن يخرج.
٤٧٨ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد، وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة.
стр. 197
[١١٠] باب المسح على الخفين
٤٧٩ - سئل أحمد عن المسح على الخفين؟ فقال: امسح.
٤٨٠ - وسمعت إسحاق يقول: المسح على الخفين سنة مسنونة، لا يسع المسلمين أن يتعدوه إلى غيره؛ فإن المسح عليهما أفضل من غسل الرجلين؛ لأن السنة أفضل من غيرها، فأما من يقول: أنا أغسل الرجلين، وأرى المسح على الخفين؛ فهذا لا يكون إلا من مرض في القلب، وكيف يرغب عن السنة إلى غيرها ثم يدعي اتباعها!
[٤٢/أ]
٤٨١ - قيل لأحمد بن حنبل: فأي حديث عندك أثبت في المسح؟ قال: حديث شقيق، / عن حذيفة، وحديث جرير بن عبد الله، وفيه غير حديث.
стр. 198
٤٨٢ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن المسح على الخفين؟ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، من الحدث إلى الحدث خمس عشرة صلاة، وللمقيم يوم وليلة، من الحدث إلى الحدث.
٤٨٣ - وسمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة.
٤٨٤ - حدثنا إسحاق قال: ثنا عبدة بن سليمان قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن رسول الله ﷺ قال: «للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة».
стр. 199
[١١١] المسح على الجوربين
٤٨٥ - سألت أحمد عن المسح على الجوربين؟ قال: يمسح إذا ثبتا على قدميه.
٤٨٦ - ورأيت أحمد -مرة أخرى- رأى في رجلي جوربًا رقيقًا قد استرخى من الساق فقال: لا يجوز عليه المسح؛ لأنه ليس يثبت على المكان.
стр. 200
٤٨٧ - وسمعت إسحاق يقول: النعلان مع الجوربين بمنزلة الخفين، يمسح عليهما، ويمسح على الجوربين، وإن لم يكن عليه نعلان، سنة ماضية، ولا يمسح على النعلين إذا لم يكن عليه جوربان.
[٤٢/ب]
٤٨٨ - حدثنا ربيع بن يحيى قال: ثنا زائدة، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: كان البراء بن عازب في المسجد بعدما أصيب بصره، فانطلقت به إلى العصر. قال: فبال، ثم انطلقت به إلى المطهرة، فأدخل يده فتوضأ، ومسح على جوربيه / ونعلين عليه، ثم انطلقت به إلى المسجد، فقام يصلي.
[١١٢] باب المسح على العمامة
٤٨٩ - وسئل أحمد عن المسح على العمامة؟ قال: لا بأس أن تمسح.
стр. 201
٤٩٠ - وسئل إسحاق عن المسح على العمامة؟ قال: شديدًا في السفر.
٤٩١ - حدثنا هشام بن عمار قال: ثنا يحيى بن حمزة قال: ثنا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية الكندي وأبي جندل بن سهيل، عن بلال: أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار.
стр. 202
٤٩٢ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: الرجل يمسح على عمامته، ثم يخلع العمامة؟ قال: يعيد الوضوء. قال حرب: جعله مثل الخف.
٤٩٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد قال: قال أبو عمرو الأوزاعي -فيمن مسح على عمامته ثم ينزعها- قال: يمسح على رأسه فيما يستقبل من صلاته.
٤٩٤ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: فإن مسح على عمامته ومسح ناصيته أو بعض رأسه، ثم نزع العمامة، أيعيد الوضوء؟ قال: إنما المسح على الرأس كله، كذلك جاء الحديث: أن النبي ﷺ مسح الرأس كله، وكأنه ذهب إلى أن بعض الرأس لا يجزئ.
٤٩٥ - وقيل لأحمد -مرة أخرى-: فإن مسح على العمامة، ولم يمسح أذنيه؟ قال: الأذنان من الرأس، وكأنه لم ير به بأسًا. قيل: فإن رفع العمامة قليلًا عن رأسه، وحك رأسه؟ فسهل فيه، إلا أن ينقضها.
стр. 203
٤٩٦ - حدثنا يحيى بن عثمان قال: ثنا محمد بن كثير قال: سئل الأوزاعي: كيف المسح على العمامة؟ قال: هكذا -وأشار ابن كثير إلى جانبي رأسه بيديه ولم يحركهما-.
[٤٣/أ]
٤٩٧ - / قيل لأحمد: فإن مسح على خفيه، ثم شد عليه العمامة، هل يمسح على العمامة؟ قال: ما أدري.
٤٩٨ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، عن عبد الله بن نافع قال: سئل مالك عن المسح على العمامة والخمار؟ فقال: لا ينبغي أن يمسح الرجل ولا المرأة على عمامة، ولا على خمار، وليمسحا على رؤوسهما.
стр. 204
[١١٣] باب الوقت في المسح على الجوربين والنعلين
٤٩٩ - قيل لأحمد: فالوقت في المسح على الجوربين والنعلين؟ قال: بمنزلة الخف. قيل: فالعمامة؟ قال: لم يبلغني في العمامة شيء، ولكنه عندي بمنزلة الخف -يعني: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم-.
стр. 205
٥٠٠ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا مروان أبو سلمة قال: ثنا شهر بن حوشب، عن أبي أمامة: (أن النبي ﷺ كان يمسح على الخفين والعمامة، ثلاثًا في السفر، ويومًا وليلة للمقيم).
[١١٤] باب المسح على القلنسوة والكُمّة والعمامة
٥٠١ - وسئل إسحاق بن إبراهيم: عن الرجل يلبس العمامة -وهو غير متوضئ- أيمسح عليها؟ قال: لا.
٥٠٢ - وسألت أحمد: عن المسح على القلنسوة؟ قال: لا يمسح. قلت: وليس هي مثل العمامة؟ قال: لا.
٥٠٣ - وسألت أحمد قلت: أيمسح الرجل على الكمة، كما يمسح على العمامة؟ قال: لا. لا يمسح على الكمة.
٥٠٤ - وسألت إسحاق: عن المسح على القلنسوة؟ قال: لا، ولم يرخص فيه.
стр. 206
[٤٣/ب]
٥٠٥ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل / بن مسلم، عن الوليد بن أيمن قال: قلت لأبي الدرداء: توضأت، ثم لبست عمامتي، ثم أردت الوضوء بعد، أمسح على عمامتي؟ قال: امسح على عمامتك والبرنس.
٥٠٦ - حدثنا محمد بن سعيد قال: ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه قال: رأيت أبا موسى خرج من الحدث، فمسح على القلنسوة والخفين.
стр. 207
٥٠٧ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عبد الله بن ضرار قال: رأيت أنس بن مالك دخل الخلاء، ثم خرج وتوضأ ومسح على قلنسوته وجوربين له، ثم تقدم فصلى بنا صلاة مكتوبة.
[١١٥] باب من مسح على الخفين ثم خلعهما
٥٠٨ - سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل مسح على خفيه ثم خلعهما؟ قال: يعيد الوضوء. قال: وقال الزهري: إذا خلع أحدهما غسل إحدى رجليه ومسح على الأخرى، وإذا خلعهما جميعًا توضأ. قال أحمد: ومن قال: إذا خلعهما غسل قدميه؛ فإنه يلزمه أن يقول: يعيد الوضوء.
стр. 208
٥٠٩ - وسمعت إسحاق يقول: إذا مسح ثم خلع؛ فإنه يعيد الوضوء.
٥١٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إذا مسحت على خفيك، ثم خلعتهما، أعدت وضوؤك كله، واختلف أهل العلم في ذلك، وكل له معنى، وأصح المعاني إعادة الوضوء.
[٤٤/أ]
٥١١ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: أما إبراهيم النخعي؛ فإنه يروى عنه الأوجه الثلاثة؛ فمنهم من قال: قال إبراهيم: ليس عليه شيء، وقد صح عنه القولان: إعادة الوضوء، وأن لا يغسل رجليه أصلًا، وأما غسل / القدمين، فقد ذكر عنه بغير تصحيح، وما أرى إبراهيم اختلف أصحابه عليه إلا لما رأى أولًا مذهبًا، ثم نزع عنه.
٥١٢ - وسألت علي بن عبد الله قلت: رجل مسح على الخفين، ثم خلعهما؟ قال: يغسل قدميه. قال: وكذلك قال عبد الرحمن بن مهدي، قال: وفيه أقاويل.
٥١٣ - وسمعت أحمد يقول: كان الحكم وحماد والشعبي والزهري ومكحول إذا مسح ثم خلع توضأ. وهو مذهب أحمد.
стр. 209
٥١٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز بن سياهٍ، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال: رأيت عليًّا مسح على نعليه ثم خلعهما، فجعلهما في كمه، وصلى بهم الفريضة. قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم قال: أبو ظبيان هو حي؟ قلت: نعم. قال: فإذا لقيته فأخبرني، فلقيته، فجئت إبراهيم فأخبرته، فأتاه، فسأله عن ذلك إبراهيم، فحدثه، فقال إبراهيم: ألا ترى إلى علي مسح على خفيه ثم خلعهما.
٥١٥ - حدثنا سعيد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن قال: إذا مسح على خفيه ثم خلع صلى.
[١١٦] باب المسح على الخف الصغير
٥١٦ - وقال أحمد: إذا جاوز الخف موضع الغسل مسح.
стр. 210
٥١٧ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول -في الخف الصغير-: إذا كان إلى موضع الغسل -وهو العقب- فإنه يمسح.
[٤٤/ب]
٥١٨ - وسألت إسحاق عن المسح على الخف الصغير؟ قال: إذا غطى الكعبين جاز المسح، وذكر إسحاقُ حديثَ النبي ﷺ في المحرم لا يجد / النعلين قال: «يلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين» أي: أنه إذا كانا فوق الكعبين قليلًا فهما خفان. قال إسحاق: الكعب هو العظم الناتئ -يعني به العرقوب- قلت: أليس الكعب وسط القدم؟ قال: ذاك في القطع.
٥١٩ - حدثنا أبو معن قال: ثنا أبو علي الحنفي قال: ثنا إسرائيل بن يونس قال: أخبرني غالب أبو الهذيل قال: سمعت محمد بن علي يقول: الكعب وسط القدم.
стр. 211
[١١٧] باب المسح على الخف المتخرق
٥٢٠ - سألت أحمد قلت: فإن كان الخف متخرقًا؟ قال: إذا ظهر من القدم شيء لم يعجبني أن يمسح عليهما. قلت: فإن ظهر بعض الأصابع. قال: قد قلت، إذا ظهر من القدم شيء في الخف لم يمسح، وإذا كان فتق أو خرق في ناحية الخف فإنه يمسح، وإذا كان في رجليه جورب مسح، وإن كان الخف متخرقًا، قيل: فالمسح على الجورب. قال: يمسح.
٥٢١ - وسمعت إسحاق بن ابراهيم يقول: إذا كان الخف متخرقًا فامسح عليه، ما دام الخف يستمسك في القدم؛ لأن النبي ﷺ مسح على الخفين، فليس الخف الجديد بأولى بهذا الاسم من المتخرق، وكلٌ يسمَّى خفًّا.
[٤٥/أ]
٥٢٢ - وسمعت إسحاق يقول: أبيح لك المسح على الخفين، وجهل هؤلاء الذين وقتوا في الخرق ثلاثة أصابع، حتى أنهم قالوا: فإن كان ذلك في مواضع شتى، ضم بعض ذلك إلى بعض حتى ننظر فيه، فإن كان إذا جمع ذلك كله كان قدر ثلاثة أصابع لم يمسح عليهما، وهذا قول / لم يسبقهم إليه عالم قط فيما مضى، وأنكر ابن عيينة ذلك أشد الإنكار، حتى إنه قال: ما لقن هؤلاء إلا الشيطان قدر ثلاثة أصابع.
стр. 212
٥٢٣ - حدثنا إسحاق قال: سمعت سفيان بن عيينة -وسئل عن المسح على الخف المتخرق- قال: نعم، يمسح عليه. قيل لسفيان: فإن كان فيه خرق بقدر ثلاثة أصابع؟ قال: يمسح.
٥٢٤ - وسألت علي بن عبد الله عن الخف المتخرق، قال: إن تخرق حتى يتعلق بأصبع واحدة، فإنه يمسح عليه.
٥٢٥ - حدثنا إسحاق قال: أبنا يحيى بن ضريس قال: سمعت سفيان الثوري -وسئل عن الخروق في الخفاف- فقال: امسح على الخف ما سمي خفًّا. وقال ابن المبارك مثل ذلك، وقال: أما ترى خفاف أصحاب محمد فيها خروق.
٥٢٦ - وقال المسيب بن واضح قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري قال: قال سفيان: يمسح على الخف المتخرق ما لم يكن الخرق في موضع المسح. وقال الأوزاعي: يغسل ما بدا من قدمه، ويمسح على ما بقي.
стр. 213
٥٢٧ - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: ثنا يزيد بن هارون قال: سمعت سفيان الثوري يقول: المسح على الخف ما انتفع به.
[١١٨] باب كيف المسح
٥٢٨ - سألت أحمد بن حنبل قلت: المسح بالأصابع؟ قال: نعم.
٥٢٩ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن المسح على الخفين، قال: بالأصابع من أسفل -يعني من طرف الأصابع-إلى أصل القدم.
٥٣٠ - وسألت إسحاق قلت: يجزئ المسح بثلاثة أصابع؟ قال: بالكف، وذكر عن النبي ﷺ : أنه مسح على الموقين بكفه.
стр. 214
[٤٥/ب]
٥٣١ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إن مسح على الخفين بأصبعين أو بثلاث أصابع أو بأنصاف أصابع كفيه، لم يجزئه ذلك، حتى يمسح بكفيه، إلا أن يكون بإحدى كفيه علة، فحينئذ يجزئ / عند الضرورة أن يمسح بما أمكنه من الكف.
٥٣٢ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إن كان الذي يمسح على خفيه، مسح عليهما بأصبع واحدة، فليس ذلك بمسح، حتى يمسح بيديه كما أمر، إلا أن تكون علة بيديه أو بإحداهما؛ لما مضت السنة أن المسح عليهما باليدين إلا ما أخطأته اليد.
٥٣٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو الأوزاعي: فمسح بأصبع واحدة خطًّا واحدًا، قال: لا يجزيه، وإن ردّد بها المسح أجزأه، ولا يتعمد ذلك.
٥٣٤ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: قال عبد الله: قال سفيان: يجزئ المسح بأصبعين بطول الأصابع.
٥٣٥ - حدثنا أبو معن قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا بشر بن منصور، عن خالد أبي الفضل قال: سأل القاسمُ بنُ ربيعةَ الكاتبُ الحسنَ، فقال: يا أبا سعيد، الرجل
стр. 215
يكون عليه الخفان الجديدان الأبيضان اللذان يبقى عليهما الدنس، كيف يمسح عليهما؟ قال: يخط عليهما خطًّا، وقال بأصبعه السبابة وحدها هكذا، ووصف أبو معن.
٥٣٦ - ورأيت أحمد -مرة أخرى- وصف المسح على الخفين، فأخذ من أطراف أصابعه إلى أصل القدم، وذكر -أظنه عن الشعبي-: أنه كان يمسح من أصل القدم إلى طرف الأصابع.
٥٣٧ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو -في المسح-: مسحة واحدة جرًّا إلى الساق.
[٤٦/أ]
٥٣٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري قال: ثنا زياد بن عبد الله، عن الفضل بن مبشر قال: رأيت جابر بن عبد الله توضأ ومسح ظهور خفيه واحدة، / فقلنا له، فقال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع مثل هذا.
следующие страницы →