← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13977

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة - ت عامر بهجت

حرب الكرماني

Полный текст (472 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٧٣٩ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: أبنا شريك، عن أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى دخل الفرات، فدعا بإزار، ثم قال: إن للماء سكانًا. ٧٤٠ - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يدخل إلا بإزار صهريجًا ولا غيره. ٧٤١ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إن لم يدخل بإزار، وتجرد في الماء حتى يستر بالماء عورته، رجونا أن لا يكون آثمًا في فعله؛ لما صح أن موسى ﷺ كان يغتسل وحده، وبنو إسرائيل يغتسلون أيضًا، فذكروا بينهم أن موسى ﵇ إنما يترك الغسل معنا لأنه آدر، فدخل يومًا، فوضع ثوبه، فجاءت الريح، وخرج موسى ﵇ يتبع ثوبه -وهو ينادي: يا حجر ثوبي يا حجر ثوبي- حتى رآه بنو إسرائيل عريانًا؛ لما أراد الله أن يبين لهم أن ما قالوا ليس كما قالوا، فهو قول الله تعالى: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ

стр. 282

آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾، ففي هذا بيان أنه كان يدخل الماء ولا يستتر بشيء إلا بالماء، فإن قال قائل: فإن أحكام الأنبياء تختلف. قيل له: صدقتَ، ولكن كلما ذكر عن نبي من الأنبياء سنة رخصة أو عزمة المسلمين، فالاقتداء بذلك حسن جائز، ما لم يكن شريعة نبينا ﷺ على خلاف ذلك. قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِين َهَدَى اللَّه ُفَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. [٦٣/ب] ٧٤٢ - حدثنا أبو عبد الله المقري قال: ثنا يزيد بن زريع / قال: ثنا خالد، عن عبد الله بن شقيق قال: أنبأنا أبو هريرة قال: كان موسى ﵇ رجلًا حييًا، وكان لا يرى متجردًا، فقالت بنو إسرائيل: إنه آدر، فاغتسل، ووضع ثوبه على حجر، فانطلق الحجر يسعى، واتبعه يضربه: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى وقف على ملأ من بني إسرائيل، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّه ِوَجِيهًا﴾.

стр. 283

٧٤٣ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم: أنه قال -في الغسل من الحمام-: لا بأس به، وأحب إلي أن يغتسل من الجحر الذي يخرج منه الماء. ٧٤٤ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا ... ، عن ابن عباس: أنه سئل عن ثمانية رهط اغتسلوا من حوض الحمام، فيهم جنب، قال: الماء لا يجنبه. [١٦١] باب إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى ٧٤٥ - سئل أحمد عن الأخذ من اللحية قال: كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد على القبضة، وكأنه قد ذهب إليه قيل له: فالإعفاء يروى عن النبي ﷺ . قال: كأن هذا عنده إعفاء.

стр. 284

٧٤٦ - حدثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «حفوا الشوارب واعفوا اللحى». ٧٤٧ - حدثنا سعيد قال: ثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نأخذ الشوارب ونعفي اللحى». ٧٤٨ - حدثنا محمود قال: ثنا عمر قال: سمعت الأوزاعي يقول -في الأخذ من اللحية-: ما زاد على القبضة، فلا بأس بأخذه. [٦٤/أ] ٧٤٩ - قلت لإسحاق: إحفاء الشارب أحب إليك أو قصه؟ قال: يحفيه، / ولا يستأصله. ٧٥٠ - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا الفريابي، عن سفيان، عن ابن عجلان، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت أبا سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع، وجابر بن عبد الله، وأبا أسيد يجزّون شواربهم أخي الحلق.

стр. 285

٧٥١ - حدثنا المسيب بن واضح قال: سمعت رواد بن الجراح أبا عصام منذ خمس وستين سنة يقول: حف الشارب للشيخ سنة، وللشاب شهرة. قال المسيب: وكان أبو إسحاق الفزاري يحفي شاربه، ومخلد بن الحسين، وكان ابن المبارك لا يحف شاربه ويخضب شاربه. ٧٥٢ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال إسماعيل: سألت شرحبيل: كيف رأيتهم يأخذون شواربهم؟ قال: مع أطراف الشفة، ولا يلحفوا. ٧٥٣ - قال الوليد: فذكرت ذلك لمالك بن أنس، وأبي عمرو، وسعيد بن عبد العزيز قالوا: ما رأينا أحدًا ممن أدركنا يحفون شواربهم، ولكنهم يسوونها مع الشفة. ٧٥٤ - حدثنا المسيب بن واضح، ثنا مروان بن معاوية، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: سئل عمر بن عبد العزيز: ما السنة في قص الشارب؟ قال: يقصه حتى يتبين إطار الشفة، ويقطع فضل الشاربين إذا بلغ اللحية.

стр. 286

[١٦٢] باب نتف الشارب بالمنقاش ونتف الإبط ٧٥٥ - سألت إسحاق عن الرجل ينتف شاربه بالمنقاش؟ قال: أخذ الشارب أحب إليّ. قلت: لإسحاق: نتف الإبط أحب إليك أو ينوِّرُهُ؟ قال: ينتفه إن قدر. [٦٤/ب] ٧٥٦ - وسمعت إسحاق يقول: كان يقال: عشر من السنة: المضمضة، والاستنشاق، / والسواك، والفَرْق، وقص الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء. ٧٥٧ - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ عن رسول الله ﷺ قال: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وقص الأظفار،

стр. 287

وغسل البراجم، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء». قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة. قال أبو القاسم عن أبي عبيد: انتقاص الماء يعني غسل الذكر بالماء، وذلك أنه إذا غسله بالماء انقطع بوله. [١٦٣] باب الختان ٧٥٨ - قلت لأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم: حديث إبراهيم أنه اختتن بالقدوم؟ قالا: القدوم موضع. ٧٥٩ - وسئل أحمد عن الرجل يسلم كبيرًا، يختتن؟ قال: نعم، إلا أن يخاف على نفسه الموت أو نحو ذلك.

стр. 288

٧٦٠ - قلت لإسحاق: الشيخ الكبير يسلم، هل يختتن؟ قال: لا. قلت لإسحاق: فإن كان شابًا فأسلم، هل يختتن؟ قال: إن أمكنه ذلك، ولا يخشى على نفسه، فليختتن. [٦٥/أ] ٧٦١ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إذا أدرك الرجل الختان، فلم يختتن؛ فإنه يخشى عليه ما قال ابن عباس، إلا أن يكون أسلم وهو شيخ كبير / يخشى على نفسه؛ فحينئذ لا يختتن، وهو في أعماله كمن اختتن؛ لأنه ترك ذلك للعلة. ٧٦٢ - حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر، عن سلم بن أبي الذيال، عن الحسن قال: بلغني أن مسمع بن مالك عمد إلى أشياخ من كَسْكر ففتشهم، فوجدهم ليسوا بمختتنين، فأمر بهم فختنوا في شدة هذا البرد، فمات بعضهم، ولقد أسلم مع رسول الله ﷺ الرومي والفارسي والحبشي؛ فما فتش أحدًا منهم، أو ما بلغني أنه فتَّشَ أحدًا منهم.

стр. 289

٧٦٣ - حدثنا إسحاق قال: أبنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن: أنه كان لا يرى بأسًا للشيخ الكبير يسلم أن لا يختتن، وكان لا يرى بأسًا بإمامته وحجه وذبيحته. ٧٦٤ - حدثنا أحمد بن ناصح قال: ثنا عمر بن هارون، عن يونس، عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ : «من أسلم فليختتن وإن كان كبيرًا». [١٦٤] باب ختان الرجال والنساء ٧٦٥ - وسمعت إسحاق يقول: كان يقال: الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء. ٧٦٦ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : «الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء».

стр. 290

٧٦٧ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس: ختان الغلمان لسبعة أيام؟ قال: ما أدري ما سبعة أيام! ولكن الختان طهرة، فكلما قدمتها، فهو أحب إليّ. [٦٥/ب] ٧٦٨ - قال الوليد: قال أبو عمرو الأوزاعي: الختان للرجال سنة ليس لأحد تركه، إلا أن يؤخر عن رجل أسلم من برد شديد / أو حر شديد. قيل لأبي عمرو: رجل اختتن، فأبقى الختّان من الجلدة شيئًا، لم يأت عليها، ولم يأبه لذلك حتى برأ؟ فقال: إن كان أكثرها قد طهره؛ فلا يعيد، وإن كان أكثرها قد بقي؛ أعاد الختان. ٧٦٩ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد قال: كنت جالسًا عند زيد بن أسلم، فسئل: متى تخفض الجارية؟ فقال: ما بين الثمان إلى التسع، لا يؤخر أكثر من ذلك. ٧٧٠ - حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن يزيد، عن سفيان بن حسين، عن يحيى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: (الأقلف لا تقبل له صلاة، ولا تؤكل ذبيحته، ولا تقبل شهادته).

стр. 291

٧٧١ - حدثنا محمد بن عوف الحمصي قال: ثنا أبو أيوب الدمشقي، عن مروان الفزاري قال: حدثني محمد بن حسان، عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية: أن رسول الله ﷺ أمر ختّانة تختن فقال: «إذا ختنت فلا تنهكي؛ فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب للبعل».

стр. 292

٧٧٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال: ثنا مبشر بن إسماعيل، عن علي بن عروة الدمشقي، عن ابن عباس قال: (دخلت على خالتي ميمونة، وإذا في البيت سلعة يعني خلية، فإذا ميمونة تقول للختّانة: إذا خفظت؛ فأشمي ولا تنهكي؛ فإنه أسرى للوجه وأحظى لها عند زوجها). [١٦٥] باب دفن الشعر والأظفار ٧٧٣ - سمعت أحمد يقول: يدفن الشعر والأظفار، وإن لم يفعل لم ير عليه شيئًا. [٦٦/أ] ٧٧٤ - حدثنا الحسين بن سلمة قال: ثنا سلم بن قتيبة قال: ثنا عبد الله بن عمر، / عن نافع: (أن ابن عمر حلق رأسه، فأمر بدفن شعره).

стр. 293

٧٧٥ - حدثنا أحمد بن عبيد الله قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن عبد الكريم: (أن عائشة قلَّمت أظفارها فدفنتها). ٧٧٦ - حدثنا الحسين بن سلمة قال: أبنا سلم قال: ثنا عبد الجبار بن عباس الهمذاني، قال: حدثني شيخ من بني هاشم: أن النبي ﷺ : «أمر بدفن الدم والشعر والحيضة». ٧٧٧ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا اليمان بن عدي، عن زهير بن محمد، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ﷺ أنه قال: «ادفنوا شعوركم وإظفاركم ودماءكم؛ لا يلعب بها سحرة بني آدم». ٧٧٨ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا مهدي بن ميمون قال: دخلت على محمد بن سيرين يوم الجمعة بعد العصر، فرأيته يقلم أظفاره ويجمعها. قال مهدي: وزعم هشام أنه كان يأمر بها فتدفن.

стр. 294

٧٧٩ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال إسماعيل بن عياش: وأخبرني ثعلبة بن مسلم، عن أبي بن كعب مولى ابن عباس، عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ : «أن جبريل أبطأ عليه، فذكر ذلك له فقال: كيف وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم». ٧٨٠ - قال الوليد: وقيل لأبي عمرو في الاستحداد، فقال: الرجال حسن في كل عشرين ليلة، والنساء في كل خمس عشرة ليلة. ٧٨١ - قال الوليد: وقال ابن أبي رواد: وأخبرني نافع، عن ابن عمر: أنه كان يستحد في كل شهر. [٦٦/ب] ٧٨٢ - قال الوليد: وأخبرني / جعفر بن سليمان البصري، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: (في كل أربعين).

стр. 295

٧٨٣ - حدثنا بشر بن هلال قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: «وقّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة». ٧٨٤ - حدثنا عمرو قال: ثنا الوليد، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يتقلم في كل خمس عشرة، ويستحد في كل شهر. ٧٨٥ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد عن الأوزاعي قال: كانوا يستحبون أن يستحدوا الرجل في كل عشرين، والنساء في كل خمس عشرة. [١٦٦] باب المرأة تخلع في غير بيتها ٧٨٦ - وسألت إسحاق قلت: تبيت امرأة عند أمها وأختها، هل تخلع ثيابها؟ قال: يكره ذلك إلا في بيت زوجها. ٧٨٧ - وسئل إسحاق عن الرجل يرى شعر ختنته؟ قال: لا يتعمد لذلك.

стр. 296

٧٨٨ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: لا ينظر. ٧٨٩ - حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: سألته عن الرجل ينظر إلى شعر ختنته، فقرأ هذه الآية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ فقرأها إلى آخر الآية. قال: لا أراه فيهم. [٦٧/أ] ٧٩٠ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا محمد بن حرب وعبد العزيز بن عبد الله قال: قال مالك بن أنس: ليس على الرجل ينظر إلى امرأة ابنه، وشعر أم امرأته بأس. قال أحمد / بن نصر: يحج بها ويحملها وكل ذلك. [١٦٧] باب مباشرة المرأة ابنها في لحاف واحد ٧٩١ - سألت إسحاق عن غلام ابن خمس عشرة سنة، ينام مع أمه أو مع جدته في لحاف واحد عريانًا؟ فقال إسحاق: السنة أن لا يباشر الرجل الرجل، ولا المرأة المرأة، وإن كانوا

стр. 297

والدًا وولدًا، فلهم أن يناموا جميعًا في فراش واحد إلى تمام عشر سنين، فإذا جاوز ذلك، فلا يباشر والد ولده بعد ذلك إلا وبينهما ... من الهواجس التي تعرض في الصدر، فأما ما دون الست والسبع؛ فلا بأس بمباشرة ابنته، وذلك أنها لم تصر في حد شهوة بعد ذلك، فلذلك رخصا فيه. ٧٩٢ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر، عن الأوزاعي قال: ثنا عيسى بن سالم قال: سمعت أيوب بن موسى يقول: يكره للمرأة أن تباشر ابنتها إذا عُرِف منها الحياء، وذلك أن يعرض عليها النكاح فتستحي، ويكره للرجل أن يباشر ابنه إذا بلغ خمس سنين. ٧٩٣ - قال: وسئل الأوزاعي عن الصبي يكون ابن سنتين أو ثلاث أو أربع، ينام مع أبيه؟ فلم ير بذلك بأسًا. ٧٩٤ - حدثنا عمرو قال: ثنا بقية بن الوليد قال: سمعت ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: إذا بلغ الغلام خمس سنين؛ فلا يتعرى مع والدته في النوم.

стр. 298

[١٦٨] باب النظر الى البهيمة وهي تلد [٦٧/ب] ٧٩٥ - قلت لإسحاق: الرجل ينظر إلى البهيمة وهي تلد؟ قال: لا بأس بذلك. قلت لإسحاق: فالرجل ينظر إلى البهيمة وهي تنزو على البهيمة؟ قال: لا بأس؛ ليست لها حرمة./ ٧٩٦ - وسألت إسحاق عن البهيمة تُنْزا على أمها أو ابنتها؟ قال: لا أعلم اليوم تحريمًا، ولكنه أحسن أن لا تنزا. ٧٩٧ - سألت عن الحمار ينزا على الفرس؟ قال: أكرهه أشد الكراهة. ٧٩٨ - حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي: أنه سأل النبي ﷺ : (أينزا الحمار على الفرس؟) قال: «لا. إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون». [١٦٩] باب خضاب اللحية ٧٩٩ - قلت لإسحاق: الخضاب أحب إليك أم البياض؟ قال: الخضاب.

стр. 299

٨٠٠ - حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا الزهري قال: أخبرني سليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون؛ فخالفوهم». ٨٠١ - وسألت إسحاق عن الخضاب بالسواد. قال: لا بأس به إذا لم يغرّ امرأة. ٨٠٢ - حدثنا المسيب بن واضح قال: سمعت ابن المبارك يقول -في الخضاب بالوسمة-: لا بأس به. هي بقلة. ٨٠٣ - قال المسيب: وقال الزنجي ابن خالد: رأيت الزهري أسود الرأس واللحية بالوسمة، ورأيت أبا يوسف أسود الرأس واللحية بالوسمة. ٨٠٤ - حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن محمد: أنه كان لا يرى بأسًا بالخضاب بالسواد والحمرة ما لم يغرّ امرأة، وكان محمد يخضب بالحمرة.

стр. 300

[٦٨/أ] ٨٠٥ - / حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا أزهر، عن ابن عون قال: كان يوسف بن عبد الله يخضب بالسواد وقال: رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسواد. ٨٠٦ - حدثنا عيسى قال: ثنا روح، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: أنه رأى الحسن بن علي ﵄ يخضب بالسواد. ٨٠٧ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن حماد بن سلمة قال: حدثتني أم شبيب البصرية: أنها سألت عائشة ﵂ عن المرأة تخضب رأسها لزوجها بالسواد. فقالت: (وما بأس بذلك). ٨٠٨ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا حماد بن سلمة، عن مسّة، عن أم سلمة ﵂ قالت: (لا بأس أن تخضب المرأة رأسها بالسواد).

стр. 301

[١٧٠] باب الأذان ٨٠٩ - سألت أحمد بن حنبل عن المؤذن يؤذن، وهو على غير وضوء، قال: يجزئ، وأحب إلي أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإقامة، فلا يقيم إلا وهو طاهر. ٨١٠ - وسمعت إسحاق يقول: الأذان والإقامة على الطهارة تنبغي، وذلك لما قال عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئًا، وذكر عن أبي هريرة ذلك. ٨١١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: قال أبو هريرة-﵁: (لا تناد بالصلاة إلا متوضئًا).

стр. 302

[٦٨/ب] ٨١٢ - وسمعت إسحاق يقول: أما الإقامة فهو / أحرى ألا يفعله أحد إلا متوضئًا؛ لما قيل في غير حديث: «إن الإقامة مفتاح الصلاة»، فمن قال: لا، فقد أخطأ. ٨١٣ - حدثنا ابن أبي حزم القطعي قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج قال: قال عطاء: حق وسنة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئًا. قال: هو من الصلاة؛ فلا يؤذن إلا متوضئًا. [١٧١] باب الجنب يؤذن ٨١٤ - قلت لأحمد بن حنبل: فالجنب يؤذن؟ قال: لا. ٨١٥ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن الرجل يؤذن وهو جنب؟ قال: لا يؤذن. قيل: فإن كان على غير وضوء؟ فرخص فيه. ٨١٦ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن الجنب يؤذن؟ قال: لا. قيل: فإن فعل يعيد؟ قال: لا يؤذن.

стр. 303

٨١٧ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: سئل عبد الله بن المبارك عن الجنب، أيؤذن؟ قال: ما يعجبني، وإن فعل فلا أراه إلا جائزًا، وأحب إليَّ أن لا يكون ذلك في المسجد. ٨١٨ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو الأوزاعي: مؤذن أذن وهو جنب ثم ذكر؟ قال: يغتسل، وقد مضى أذانه. [٦٩/أ] ٨١٩ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد قال: قيل / لأبي عمرو: فإنه أحدث في أذانه؟ قال: يمضي على أذانه، ولا يقطعه حتى يتمه. ٨٢٠ - قال: وقال أبو عمرو: ما سمعت مؤذنًا أعاد أذانه، ولا قطعه. قيل لأبي عمرو: فإنه أحدث في إقامته؟ قال: إن كان وحده قطعه. قيل لأبي عمرو: فإنه أحدث، فأقام الصلاة، وصلى الناس بإقامته، وانصرف هو فتوضأ؟ قال: مضت صلاتهم.

стр. 304

[١٧٢] باب كيف يفعل في أذانه ٨٢١ - قلت لأحمد: فإذا أذن المؤذن، يجعل أصبعيه السبابتين في أذنيه؟ قال: نعم. قلت: ويدور في المنارة؟ قال: يلتفت عن يمينه ويساره، وأما الدوران؛ فكأنه لم يعجبه. ٨٢٢ - وسمعت إسحاق يقول: يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه، ويثبت قدميه مكانهما إذا أذن، ويستقبل القبلة بالتكبير والتشهد، ثم ينحرف عن يمينه بـ (حي على الصلاة) وعن يساره بـ (حي على الفلاح)، ثم يستقبل القبلة بالإقامة والتكبير. ٨٢٣ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج بن أرطاة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: رأيت بلالًا يؤذن، ويدخل أصبعيه في أذنيه، ويستدير في أذانه.

стр. 305

[١٧٣] باب من يمشي في الإقامة ٨٢٤ - سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يمشي في الإقامة؟ قال: أحبه إلي أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال أنه قال للنبي ﷺ : (لا تسبقني بآمين). ٨٢٥ - وسئل -مرة أخرى- عن الرجل يمشي في الإقامة؟ فكرهه. [٦٩/ب] ٨٢٦ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: / إذا قام المؤذن، فإنه يمكث في موضع إقامته، فإن كان يفوته من تحريم الصلاة شيء مع الإمام؛ فإنه مدرك لفضيلتها -إن شاء الله-، وقال: قال بلال: (يا رسول الله، لا تسبقني بآمين)، وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي ﷺ قالوا مثل ذلك لأئمتهم؛ ففي هذا بيان أن لا يمشي في الإقامة؛ لأنهم لو مشوا لم يفتهم إدراك التحريم مع الأئمة، وقد رأى ما وصفنا ابن المبارك وقال: عسى أن يدركه في ثبوته من الأجر ما كان يدركه من قبل.

стр. 306

٨٢٧ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عباد بن عباد وأبو شهاب، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان: أن بلالًا ﵁ قال لرسول الله ﷺ : (لا تسبقني بآمين). ٨٢٨ - حدثنا بشر بن هلال قال: ثنا جعفر بن سليمان قال: ثنا ثابت البناني، عن أبي رافع قال: كان أبو هريرة مؤذن مروان بن الحكم، فاشترط عليه أن لا تسبقني بـ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. [١٧٤] باب النهوض إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة ٨٢٩ - ورأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ينهض إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة -المرة الأولى-.

стр. 307

[٧٠/أ] ٨٣٠ - وسمعت إسحاق يقول: / إذا كان الإمام في المسجد، فأخذ المؤذن في الإقامة؛ قام القوم إذا قال: قد قامت الصلاة، وسووا الصفوف يمنة ويسرة حتى يصير الصف كالقدْح في الاستواء، ثم يتقدم فيكبر للصلاة بعد فراغ المؤذن، وليس لأحد من الأئمة أن يكبر قبل أن يفرغ المؤذن من الإقامة كلها. كذلك سن رسول الله ﷺ ، وأخذ بذلك بعده عمر بن الخطاب ﵁. ٨٣١ - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا الحجاج بن فروخ التميمي قال: ثنا العوام بن حوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: «كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة نهض رسول الله ﷺ فكبر».

стр. 308

٨٣٢ - حدثنا محمد بن معاوية قال: ثنا شريك، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة قال: صليت مع عمر بن الخطاب-﵁ فكان يكبر إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة. ٨٣٣ - حدثنا عمران بن موسى وبشر بن هلال قالا: ثنا عبد الوارث قال: ثنا يونس، عن الحسن: أنه كان إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة قام. لا يكبر حتى يفرغ المؤذن. [٧٠/ب] ٨٣٤ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني كلثوم بن زياد: أنه سمع الزهري يقول: إذا قال المؤذن -في الإقامة-: الله أكبر، فقد وجب القيام، فإذا قال: قد قامت الصلاة فقد وجب القيام، فإذا قال:

стр. 309

قد قامت الصلاة، فقد وجب اعتدال الصفوف، فإذا قال المؤذن: الله أكبر قال الإمام: الله أكبر. ٨٣٥ - قال الوليد: وقال أبو عمرو الأوزاعي، عن ابن مهاجر قال: رأيت سالم بن عبد الله، وأبا قلابة، وعراك بن مالك، ومحمد بن كعب، والزهري يقومون في أول الإقامة. ٨٣٦ - قال الوليد: وقال إسماعيل: أخبرني المهلب قال: رأيت أبا عثمان وأبا الأشعث الصنعانيين يقومان في أول الإقامة.

стр. 310

٨٣٧ - قال الوليد: وأخبرني ابن جابر، عن الزهري قال: ما كان المؤذن يقول: قد قامت الصلاة حتى تعتدل الصفوف. ٨٣٨ - حدثنا محمد بن آدم قال: ثنا مخلد، عن الأوزاعي قال: كان عمر بن عبد العزيز يقوم إلى الصلاة إذا افتتح المؤذن الإقامة. ٨٣٩ - حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: أنه كره القيام قبل أن يقول المؤذن: قد قامت الصلاة.

стр. 311

[١٧٥] باب في المسافر يؤذن لغير القبلة [٧١/أ] ٨٤٠ - سئل أحمد: ما تقول في المسافر يؤذن لغير القبلة؟ قال: أحب اليّ أن يؤذن ووجهه إلى القبلة، وأرجو أن يجزئ لغير القبلة، فإذا قال: (أشهد أن لا اله إلا الله) يستقبل القبلة، ثم يمضي في أذانه لغير القبلة / حتى إذا انتهى إلى (لا إله إلا الله) استقبل القبلة. ٨٤١ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت من يسأل الأوزاعي عن المسافر، أيؤذن على دابته؟ قال: نعم، وحيثما كان وجهه، فإذا كانت الإقامة، فليبرك إلى الأرض، ويستقبل القبلة. [١٧٦] باب الإقامة ٨٤٢ - سمعت أحمد يقول: الإقامة مرة مرة، ويجزئ مرتين مرتين.

стр. 312

٨٤٣ - وسمعت إسحاق يقول: الذي نختار في الإقامة واحدة؛ لأنه أصح في السنة، ومثنى مثنى جائز. ٨٤٤ - وسمعت إسحاق يقول: إن كان رجل يقيم بهم مثنى مثنى، لم يزل على ذلك بيننا-وهو ممن عقل العلم فثبت عليه- لم أعبه، وإن كان في غير الحد الذي وضعنا، فرجع إلى أن يقيم مرة مرة، فهو أحب إلينا، وأما الذي يُعلَّم الأذان، فإنما يُعلَّم مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة. ٨٤٥ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة. ٨٤٦ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو: وعن ابن شهاب ومكحول قالا: مضت السنة أن الأذان شفع، والإقامة إحدى إحدى، إلا قد قامت الصلاة مرتين.

стр. 313

[٧١/ب] ٨٤٧ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني ابن لهيعة، / عن يونس، عن الزهري أنه كان يقول: الإقامة إحدى إحدى إلا قوله: (قد قامت الصلاة). قال ابن لهيعة: فسألت عن ذلك عطاء بن أبي رباح قال: يقول: (قد قامت الصلاة) مرتين. ٨٤٨ - قال الوليد: وسألت الليث بن سعد، فأخبرني عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يقيم (قد قامت الصلاة) مرتين. ٨٤٩ - قال الوليد: وأخبرني سعيد، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس بن مالك: (أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة). ٨٥٠ - قال الوليد: وحدثنا حريز بن عثمان، عن راشد بن سعد، عن أبي حي مؤذن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: أنه كان يفرد الإقامة. ٨٥١ - قال الوليد: وقال إسماعيل: سمعت يحيى بن سعيد يؤذن، فيثني الأذان، ويفرد الإقامة.

стр. 314

٨٥٢ - قال الوليد: وأخبرني إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه قال: أرسل ابن عمر إلى مؤذنه أن يجعل الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة؛ لكي يعرف الأذان من الإقامة. [١٧٧] باب الأذان على ظهر الدابة ٨٥٣ - سئل أحمد بن حنبل عن الأذان على ظهر الدابة؟ فقال: أرجو. ٨٥٤ - وسألت إسحاق عن الأذان على ظهر الدابة؟ قال: لا بأس به، ويقيم بالأرض. ٨٥٥ - حدثنا شاذ بن فياض قال: ثنا سفيان الثوري، عن نسير بن ذعلوق قال: رأيت ابن عمر يؤذن على راحلته.

стр. 315

٨٥٦ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد قال: سألت أبا عمرو عن الراكب يؤذن؟ قال: نعم. قلت: فيقيم؟ قال: لا. [٧٢/أ] ٨٥٧ - / حدثنا هشام بن عبد الملك الحمصي قال: ثنا بقية قال: سألت محمد بن عجلان، وعبد الله بن عمر، وعبد الملك بن عبد العزيز، ومالك بن أنس عن الرجل يسافر سفرًا، يؤذن ويقيم وهو على دابته؟ قالوا جميعًا: يؤذن على دابته، ويقيم على الأرض. ٨٥٨ - حدثنا الحماني قال: ثنا ابن مبارك، عن ابن جريج، عن عطاء: أنه كره أن يؤذن المؤذن قاعدًا. [١٧٨] باب من دخل المسجد وقد صلوا، أيؤذن ويقيم ؟ ٨٥٩ - قيل لأحمد بن حنبل: قوم دخلوا المسجد، وقد صلوا، أيؤذنون ويقيمون؟ قال: إن كانوا في مصر أقاموا إن شاؤوا، والأمر عنده واسع.

стр. 316

٨٦٠ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شيبان، عن جابر، عن الشعبي ومحمد بن علي وعكرمة وعطاء أنهم قالوا: إذا دخلت مسجدًا قد صلي فيه، فصلِّ كما أنت، ولا تؤذن ولا تقيم. ٨٦١ - وحدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن يونس، عن أبي عثمان: أن أنسًا أمهم في مسجد قد صلى أهله، فأذن وأقام، فصلى بهم الفجر. ٨٦٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل: أن ابن مسعود ﵁ صلى بالأسود وعلقمة في بيته الظهر والعصر بلا أذان ولا إقامة، فجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله. [١٧٩] باب الأذان بليل [٧٢/ب] ٨٦٣ - / سئل أحمد بن حنبل عن الأذان بالليل؟ فكأنه لم ير به بأسًا، وقال: أهل الحجاز يقولون: هو السنة -يعني: أذان الفجر-.

стр. 317

٨٦٤ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- وسئل عن الرجل يؤذن الفجر بليل؟ قال: لا بأس. ٨٦٥ - وسمعت إسحاق يقول: لا يؤذن للصلوات كلها إلا بعد حلول وقتها إلا الفجر؛ فإنه سنة أذانه بليل. ٨٦٦ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يزل الأذان عندنا بليل. ٨٦٧ - حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم». ٨٦٨ - حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم».

стр. 318

[١٨٠] باب لا يؤذن في شهر رمضان حتى يطلع الفجر ٨٦٩ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤذن أحد في شهر رمضان حتى يطلع الفجر. ٨٧٠ - قال أبو محمد حرب: رأيتهم بمكة يؤذنون السنة جميعًا، يؤذنون الفجر بليل إلا في شهر رمضان، فإنهم لا يؤذنون الفجر في شهر رمضان حتى يطلع الفجر. [٧٣/أ] ٨٧١ - حدثنا أبو معن قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصيامهم / وحاجاتهم».

стр. 319

[١٨١] باب الكلام في الأذان ٨٧٢ - سئل أحمد عن الكلام في الأذان؟ فقال: لا بأس به. قد تكلم سليمان بن صرد. قيل: فتكلم في أذانه؟ قال: لا. قيل له: فما الفرق بينهما؟ قال: ما يدريني. ٨٧٣ - وسمعت إسحاق يقول: إن تكلم المؤذن بين ظهراني أذانه لحاجة عرضت له من: سبب الصلاة، أو أمر، أو نهي، أو ما أشبه ذلك -من غير حوائج الدنيا أو رد السلام- فلا بأس؛ لما ثبت ذلك عن سليمان بن صرد -وكانت له صحبة- أنه كان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة، فأحسن ما يظن به أنه كان كلامًا من معاني أسباب الصلاة أو الخير؛ لأنه إن كان يرخص في كل الكلام، فما كان من ذكر الله أو إرادة الخير، فهو أحرى بأن يجوز. ٨٧٤ - حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا أبو عامر وأبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن جامع بن شداد أبي صخرة المحاربي، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن

стр. 320

سليمان بن صرد الخزاعي-وكانت له صحبة-: أنه كان يؤذن في العسكر، ويأمر غلامه بالحاجة وهو في أذانه. ٨٧٥ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو الأوزاعي: فتكلم المؤذن في أذانه أو في إقامته؟ قال: لا شيء عليه. [١٨٢] باب الأذان في السفر [٧٣/ب] ٨٧٦ - سئل أحمد عن الأذان في السفر؟ قال: نعم. قيل: حديث مالك بن الحويرث؟ قال: قال لي النبي ﷺ ولصاحب لي: «إذا سافرتما فأذنا ثم أقيما / ثم ليؤمكما أكبركما» قال: نعم، وقال أحمد -في تفسير أكبركما-: إنهما كانا في القراءة متقاربين.
следующие страницы →