← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13977

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة - ت عامر بهجت

حرب الكرماني

Полный текст (472 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٨٦٠ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شيبان، عن جابر، عن الشعبي ومحمد بن علي وعكرمة وعطاء أنهم قالوا: إذا دخلت مسجدًا قد صلي فيه، فصلِّ كما أنت، ولا تؤذن ولا تقيم. ٨٦١ - وحدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن يونس، عن أبي عثمان: أن أنسًا أمهم في مسجد قد صلى أهله، فأذن وأقام، فصلى بهم الفجر. ٨٦٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل: أن ابن مسعود ﵁ صلى بالأسود وعلقمة في بيته الظهر والعصر بلا أذان ولا إقامة، فجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله. [١٧٩] باب الأذان بليل [٧٢/ب] ٨٦٣ - / سئل أحمد بن حنبل عن الأذان بالليل؟ فكأنه لم ير به بأسًا، وقال: أهل الحجاز يقولون: هو السنة -يعني: أذان الفجر-.

стр. 317

٨٦٤ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- وسئل عن الرجل يؤذن الفجر بليل؟ قال: لا بأس. ٨٦٥ - وسمعت إسحاق يقول: لا يؤذن للصلوات كلها إلا بعد حلول وقتها إلا الفجر؛ فإنه سنة أذانه بليل. ٨٦٦ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يزل الأذان عندنا بليل. ٨٦٧ - حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم». ٨٦٨ - حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم».

стр. 318

[١٨٠] باب لا يؤذن في شهر رمضان حتى يطلع الفجر ٨٦٩ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤذن أحد في شهر رمضان حتى يطلع الفجر. ٨٧٠ - قال أبو محمد حرب: رأيتهم بمكة يؤذنون السنة جميعًا، يؤذنون الفجر بليل إلا في شهر رمضان، فإنهم لا يؤذنون الفجر في شهر رمضان حتى يطلع الفجر. [٧٣/أ] ٨٧١ - حدثنا أبو معن قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصيامهم / وحاجاتهم».

стр. 319

[١٨١] باب الكلام في الأذان ٨٧٢ - سئل أحمد عن الكلام في الأذان؟ فقال: لا بأس به. قد تكلم سليمان بن صرد. قيل: فتكلم في أذانه؟ قال: لا. قيل له: فما الفرق بينهما؟ قال: ما يدريني. ٨٧٣ - وسمعت إسحاق يقول: إن تكلم المؤذن بين ظهراني أذانه لحاجة عرضت له من: سبب الصلاة، أو أمر، أو نهي، أو ما أشبه ذلك -من غير حوائج الدنيا أو رد السلام- فلا بأس؛ لما ثبت ذلك عن سليمان بن صرد -وكانت له صحبة- أنه كان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة، فأحسن ما يظن به أنه كان كلامًا من معاني أسباب الصلاة أو الخير؛ لأنه إن كان يرخص في كل الكلام، فما كان من ذكر الله أو إرادة الخير، فهو أحرى بأن يجوز. ٨٧٤ - حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا أبو عامر وأبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن جامع بن شداد أبي صخرة المحاربي، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن

стр. 320

سليمان بن صرد الخزاعي-وكانت له صحبة-: أنه كان يؤذن في العسكر، ويأمر غلامه بالحاجة وهو في أذانه. ٨٧٥ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو الأوزاعي: فتكلم المؤذن في أذانه أو في إقامته؟ قال: لا شيء عليه. [١٨٢] باب الأذان في السفر [٧٣/ب] ٨٧٦ - سئل أحمد عن الأذان في السفر؟ قال: نعم. قيل: حديث مالك بن الحويرث؟ قال: قال لي النبي ﷺ ولصاحب لي: «إذا سافرتما فأذنا ثم أقيما / ثم ليؤمكما أكبركما» قال: نعم، وقال أحمد -في تفسير أكبركما-: إنهما كانا في القراءة متقاربين.

стр. 321

٨٧٧ - حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد الضبي، عن خالد بن مهران الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي قال: «إذا صليتما فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما» قال: وكنا متقاربين -أي: في العلم-. [١٨٣] باب من نسي الأذان والإقامة ٨٧٨ - قيل لأحمد -مرة أخرى-: فإن نسي الأذان والإقامة في السفر وصلى؟ قال: يجزيه. قلت: فإن كان في الحضر؟ قال: قد صلى عبد الله لعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة، وما أحسن الإقامة والأذان.

стр. 322

٨٧٩ - وسمعت إسحاق يقول: تجزيك الإقامة في السفر، إلا صلاة الفجر، فإنه يؤذن ويصلي الركعتين، ثم يقيم فيصلي الفجر، وإن نسيت فصليتَ بغير أذان ولا إقامة، أجزأتك صلاتك -إن شاء الله-. ٨٨٠ - حدثنا ابن أبي حزم قال: ثنا نائل بن نجيح قال: ثنا سليمان بن قرم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود: أن ابن مسعود صلى بعلقمة في بيته بغير أذان ولا إقامة. [٧٤/أ] ٨٨١ - حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: ثنا إسماعيل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، [عن] ابن عمر: أنه كان إذا سافر لا يؤذن، ويقيم للصلوات كلها غير الصبح؛ / فإنه كان يؤذن لها ويقيم، ويصلي سواها من الصلاة بإقامة بغير أذان.

стр. 323

٨٨٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد، عن ابن ثوبان، عن عبادة بن نسيّ، عن عبد الرحمن بن غنم قال: قلت لمعاذ بن جبل: رجل نسي الأذان والإقامة؟ قال: مضت صلاته، ليس الأذان والإقامة من فرض الصلاة، إنما هو من فضل يؤخذ به، وشيء يدعا إليه. ٨٨٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية، عن علي الهمداني، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: سئل النبي ﷺ عن رجل سها عن الأذان والإقامة؟ قال: «إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان». ٨٨٤ - حدثنا عمرو قال: ثنا الوليد قال: قال أبو عمرو: في رجل نسي الإقامة، فذكر وهو في صلاته؟ قال: ينصرف على شفع ثم يقيم ويصلي. قلت لأبي عمرو: من نسي الإقامة حتى فرغ من صلاته؟ قال: يعيد صلاته في وقتها، فإن خرج وقتها، فقد مضت.

стр. 324

[١٨٤] باب من أذن فهو يقيم ٨٨٥ - سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يؤذن ثم يذهب، أيقيم غيره؟ فذكر عن أبي محذورة: أنه جاء وقد أذن رجل، فأذن أبو محذورة وأقام، وذكر حديث النبي ﷺ : «من أذن فهو يقيم»، ولم يقل على واحد منهما، إلا أنه كأنه ذهب إلى الأذان والإقامة. ٨٨٦ - وسمعت إسحاق يقول: لا يقيم إلا من أذن. [٧٤/ب] ٨٨٧ - وقال إسحاق -مرة أخرى-: كان يقال: من أذن فهو يقيم./ ٨٨٨ - حدثنا محمد بن سليمان قال: ثنا سعيد بن راشد قال: ثنا عطاء، عن ابن عمر قال: بينا النبي ﷺ في سفر، إذ التمس بلالًا يؤذن، فلم يوجد، فأذن رجل، فجاء بلال فأراد أن يؤذن، فقيل له: قد أذن رجل، فسكت هنيهة، ثم أراد أن يقيم، فقال له النبي ﷺ : «مهلًا يا بلال، فإنما يقيم من أذن».

стр. 325

٨٨٩ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن نعيم، عن زياد بن الحارث الصُدائي: أن النبي ﷺ قال: «إنما يقيم من أذن». ٨٩٠ - حدثنا الحماني قال: ثنا حفص وعبد السلام، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت أبا محذورة أذن غيره، فجاء أبو محذورة فأقام.

стр. 326

[١٨٥] باب التثويب في الصبح ٨٩١ - سألت أحمد بن حنبل قلت: فإن أذن وقد أسفر، يثوِّب؟ قال: نعم، يثوِّب. لا يدع التثويب في الفجر. ٨٩٢ - وسمعت إسحاق يقول: بلغنا عن أبي محذورة وبلال في أذان الفجر إذا قالا: (حي على الفلاح) قالا: (الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم). ٨٩٣ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا بشر بن عمر قال: سئل مالك عن التثويب، فلم ير التثويب إلا في صلاة الصبح إذا بلغ (حي على الفلاح) ثوّب. [٧٥/أ] ٨٩٤ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أبنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان التثويب في صلاة الصبح إذا قال / المؤذن: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) قال: (الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم).

стр. 327

[١٨٦] باب إذا أذن عدةٌ على المنارة يوم الجمعة ٨٩٥ - قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة إذا أذن على المنارة عدةٌ؟ قال: لا بأس بذلك. قد كان يؤذن للنبي ﷺ بلال وابن أم مكتوم، وجاء أبو محذورة وقد أذن رجل قبله فأذن أبو محذورة أيضًا. ٨٩٦ - وسمعت إسحاق يقول: الأذان الذي كان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر؛ أذان واحد وإقامة إذا خرج الإمام وقعد على المنبر أذن، وإذا نزل أقام، وهذا الأذان الذي زادوه محدث، أحدثه عثمان نظرًا للناس لما كثروا على عهد عثمان، رأى أن لا يسعه إلا أن يزيد في المؤذنين؛ ليُعلِم الأبعدين ذلك؛ كي يعلموا كعلم من قرب من المسجد،

стр. 328

والإمام يصير بهم على السواء، فصارت سنة؛ لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس. ٨٩٧ - حدثنا محمد بن معاوية قال: ثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت أبا محذورة جاء وقد أذن رجل قال: فأذن وأقام. ٨٩٨ - حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا بقية، عن مسلم بن زياد، عن عمر بن عبد العزيز: أنه كان له ثلاثة عشر مؤذنًا.

стр. 329

[٧٥/ب] [١٨٧] باب المؤذن الذي رضيه أهل المسجد أحق / أو الذي بنى المسجد ؟ ٨٩٩ - قلت لأحمد: فالمؤذن هو ما رضيه أهل المسجد أو الذي بنى المسجد؟ قال: هو ما رضيه أهل المسجد؛ لأن المسجد ليس للذي بناه؛ لأنه قد جعله لله. ٩٠٠ - حدثنا أحمد بن محمد والأخضر بن منجاب قالا: ثنا عارم، ثنا خالد بن الحارث قال: سمعت عبيد الله بن الحسن يقول -في رجل أخرج بقعة، فسقفها تسقيف المساجد، فدعى الناس إليها-، فرآها مسجدًا حيّ هذا أو مات، فقيل له: فإن

стр. 330

اشترط هو وأهل بيته هم الذين يؤمون به؟ فرأى أن لهم ذلك إذا كان فيهم من سأل ذلك، وإن كان غيره أقرأ منه. [١٨٨] باب أعلى الناس أذان وإقامة ؟ ٩٠١ - سألت أحمد قلت: أعلى النساء أذان وإقامة؟ فسهل في ذلك، إلا أنه قال: ما أحسن الإقامة! هو زيادة ولم ير به بأسًا. ٩٠٢ - وسمعت إسحاق يقول: مضت السنة من النبي ﷺ أنه قال: «ليس على النساء أذان ولا إقامة»، في سفر ولا حضر إذا صلين جماعة أو وحدانًا على معنى الفرض، وأن تقيم المرأة أحب إلينا.

стр. 331

[٧٦/أ] ٩٠٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: الإقامة على النساء؟ قال: نعم. قلت: فتجمع المرأة بالنساء؟ قال: نعم، تقوم وسطهن. قلت لأبي عمرو: تؤذن وتقيم؟ قال: أذانًا تخفيه. قال الوليد: / وقول مالك أحب إليّ: تؤمهن في التطوع، ولا تؤمهن في المكتوبة. ٩٠٤ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر قال: (ليس على النساء أذان ولا إقامة). ٩٠٥ - قال الوليد: قلت لأبي عمرو: على النساء أذان؟ قال: لا. قلت: فعلى النساء إقامة؟ قال: نعم. ٩٠٦ - قال الوليد: وأخبرني طلحة: أنه سمع عطاء يقول: الإقامة على النساء واجب.

стр. 332

٩٠٧ - قال الوليد: وأخبرني عثمان بن الأسود: أنه سمع مجاهدًا يقول: الإقامة على النساء. ٩٠٨ - قال الوليد: وأخبرني عبد الله بن العلاء قال: سمعت مكحولًا ويزيد بن أبي مالك يقولان: على النساء إقامة، ولا تجهر به المرأة إلا بقدر ما تسمع من يليها. ٩٠٩ - حدثنا أبو سليمان يحيى بن عثمان قال: ثنا بقية بن الوليد، عن يزيد بن السمط، عن الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت

стр. 333

رسول الله ﷺ يقول: «ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولا تصلي إذا أمتهن إلا معهن في الصف، ولا تتقدمهن». ٩١٠ - حدثنا محمد بن آدم قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن حجاج، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (ليس على المرأة أذان ولا إقامة، ولا يؤم الغلام حتى يحتلم). [١٨٩] باب الكلام والمؤذن يؤذن [٧٦/ب] ٩١١ - / سمعت إسحاق بن إبراهيم -كثيرًا- يتكلم والمؤذن يؤذن. ٩١٢ - حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ثنا أشعث، عن الحسن: أنه كان يسمع الأذان وهو يحدث، فلا يجيب المؤذن، ولا يقطع حديثه.

стр. 334

[١٩٠] باب الإقامة في الموضع الذي يريد أن يصلي فيه ٩١٣ - سألت إسحاق قلت: المؤذن يكون إمامًا، فيقوم في الموضع الذين يريد أن يصلي فيه فيقيم؟ فكرهه، وقال: يقوم خلف الناس فيقيم. قلت لإسحاق: فيقيم على المنارة؟ قال: لا. الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد. ٩١٤ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: ذكر عبد الله، عن سفيان: أنه كان يؤذن ويقيم على المنارة. ٩١٥ - قلت لإسحاق: المؤذن يصعد فوق بيته فيؤذن؟ قال: إذا كان ذلك أسمع للجيران وأنفع؛ فهو جائز.

стр. 335

[١٩١] باب التطريب في الأذان ٩١٦ - قلت لإسحاق: الرجل يطرب في أذانه؟ قال: التسميح أحب إليّ. قال: وإن كان يؤذن بأجر؛ فإني أكرهه -يعني: التطريب-، وإن كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة؛ فلا بأس. ٩١٧ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدثني أبي، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: أتانا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: (إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم). [٧٧/أ] ٩١٨ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: سنة الأذان / أن يترسل، والإقامة أن يحذفها، وكان يكره التمدد والتمطيط في الأذان، والإقامة يحذم حذمًا. [١٩٢] باب الترجيع في الأذان ٩١٩ - سألت إسحاق عن الترجيع في الأذان؟ فقال: سنة. قلت: فإن رجع في الأذان رويدًا بقدر ما يسمع أذنيه؟ قال: أرجو أن يجوز. هو حسن.

стр. 336

٩٢٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: مضت السنة في الأذان على أوجه كلها مختلفة، لا يدفع أحدها الآخر، فإجماع أهل العلم أن الأذان مثنى، وإن أذن فأعاد في الأذان حتى يفرغ من قوله: (أشهد أن محمدًا رسول الله) كفعل أبي محذورة فحسن. ٩٢١ - حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع قال: ثنا المعلى بن أسد قال: ثنا الحارث بن عبيد قال: حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده قال: قال: يا رسول الله، علمني سنة الأذان، فمسح ناصيته قال: «تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر -ترفع بها صوتك- ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله -تخفض بها صوتك-، ثم ترفع صوتك بالشهادة بعد حي على الصلاة حي على

стр. 337

الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح إن كانت صلاة الفجر تقول: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله». [١٩٣] باب الرجل يصلي لنفسه، أيفرد الإقامة أو يثني ؟ [٧٧/ب] ٩٢٢ - / قلت لإسحاق: رجل دخل المسجد، وقد صلوا، فأراد أن يصلي لنفسه، فأقام الصلاة، أيفرد الإقامة أو يثني؟ قال: يثني الإقامة، وإن أقام مرة مرة يجزيه -يعني: إذا لم يؤذن-. ٩٢٣ - حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن شعيب، عن أبي العالية قال: إذا جعلتها إقامة فثنها. ٩٢٤ - حدثنا محمد بن الوزير، أخبرني عبد الله بن ذويد مولى الوليد، عن سليمان بن موسى: أنه سمعه يقول: إذا صليت في بيتك فاكتف بالإقامة، واجعلها شفعًا تكون تأذينًا وإقامة.

стр. 338

[١٩٤] باب الغلام يؤذن وهو غير بالغ ٩٢٥ - سمعت إسحاق يقول: أقل ما يجوز للغلام أن يؤذن إذا بلغ سبعًا؛ لما أمرنا بالصلاة حينئذ، وكما أمر أن يؤم القوم إذا كان أقرأهم، وقد بلغ سبعًا أو جاوزها. ٩٢٦ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد قال: أخبرني إسماعيل، عن ابن جريج: قلت لعطاء: أيؤذن الغلام وإن لم يحتلم؟ قال: نعم. [١٩٥] باب التقدير بين الأذان والإقامة [٧٨/أ] ٩٢٧ - وسمعت إسحاق يقول: لا ينبغي للمؤذن إذا أذن أن يخرج من المسجد على حال إلا أن يكون سها فأذن على غير وضوء، فحينئذ يرجع إلى وضوئه؛ لما لا بد منه، وما أشبه ذلك من العذر، وأما لحاجة دنيا، أو غداء، أو ما كان من منافع الدنيا؛ فلا، وإنما جعل المؤذنين الأذان والإقامة / وقت بقدر ما يتوضأ القوم في منازلهم، ثم يمشون على هنيتهم إلى المسجد، فيصلون ركعات، ثم يقيم، فالمؤذن يلزمه تعاهد من يجيء ومن ينتظر، وهل فرغوا مما أمروا من الصلاة؟ ثم يقيم، فإذا جلس في منزله يتغدى فاته ما وصفنا من النظر، ولا نعلم أحدًا من السلف فعل ذلك.

стр. 339

٩٢٨ - حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا عبد المنعم بن نعيم قال: ثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ لبلال: «يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر على حاجته». [١٩٦] باب لا يجوز الأذان إلا لمن عقل سنته والقعود بين الأذان والإقامة ٩٢٩ - وقال إسحاق: لا يجوز الأذان إلا لمن عقل الأذان، وعرف سنته، فإذا عرف ذلك جاز له أن يؤذن -صبيًّا كان، أو كبيرًا، أو أعمى، أو عبدًا- مع أنَّا نختار أهل البصر؛ لما يحتاج المؤذن إلى النظر في أوقات الصلوات، ومعالجة النظر في الشمس والقمر والنجوم والأفياء. ٩٣٠ - وسمعت إسحاق يقول: إذا أذن المؤذن قعد قعدة في الصلوات كلها حتى في المغرب لا بد من القعدة؛ لما صح عن بلال حيث علمه النبي ﷺ الأذان، فأمره أن ينتظر بين

стр. 340

الأذان والإقامة قدر ما يستيقظ النائم وينتشر المنتشر للصلاة، فأذن مثنى مثنى وأقام مرة مرة. [٧٨/ب] ٩٣١ - حدثنا يحيى الحماني، ثنا شريك، / ثنا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: رأيت الذي أذن في المنام أذن في المغرب قعد بين الأذان والإقامة قعدة. [١٩٧] باب المؤذن يزيل قدميه من مكانه ويجعل أصبعيه في أذنيه ٩٣٢ - سمعت إسحاق يقول: إن كان يؤذن في المنارة أو على تل أو ما ارتفع من الأرض من شيء، فأراد أن يسمع من حواليه جاز له أن يزيل قدميه من مكانه؛ ليكون أشد لرفع صوته، وأمر المؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنيه لشدة الصوت.

стр. 341

٩٣٣ - حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو حيوة الحمصي قال: ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثير بن مرة: أن النبي ﷺ قال: «أول من أذن في السماء جبريل» فسمعه عمر بن الخطاب، فأخبر النبي ﷺ بما سمع، فقال: «قم يا بلال فأذن» وأمره رسول الله ﷺ أن يجعل أصبعيه في أذنيه استعانة بهما على الصوت. [١٩٨] باب انتظار الإمام إذا أقام المؤذن ٩٣٤ - وسمعت أبا يعقوب يقول: إذا أقام المؤذن الصلاة ولم يجيء الإمام؛ فلينتظره القوم قعودًا، وقد كانوا يستحبون أن ينتظروا الإمام قدر ما ينزل المؤذن. [٧٩/أ] ٩٣٥ - قال إسحاق: فقد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، / عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: «أقيمت الصلاة ورسول الله ﷺ نجيّ لرجل، فما قام إلى الصلاة حتى نعس بعض القوم».

стр. 342

٩٣٦ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا معاوية بن سلام قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني عليكم السكينة». [١٩٩] باب تسوية الصف ٩٣٧ - سمعت إسحاق يقول: الإمام إذا قام ينبغي أن يأمرهم بذلك -يعني: تسوية الصفوف-، ولا يكبر حتى يسوي الصفوف، ويكره أن يرفع الرجل بصره إلى السماء في الصلاة.

стр. 343

[٢٠٠] باب من فاتته صلوات، أيقضيها بأذان وإقامة ٩٣٨ - سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل فاتته صلوات، فقضاها، أيؤذن ويقيم مرة واحدة، أو يصليها كلها؟ فسهل في ذلك جدًّا، ورآه حسنًا. ٩٣٩ - وسمعت إسحاق يقول: إن أنت نسيت صلاة يوم وليلة، أو دون ذلك؛ فأقمت لكل صلاة، فهو أحب إلينا، وإن كان إمام فاته ذلك أذن المؤذن ثم أقام، ثم صلى بأصحابه ما فاته كما فعل النبي ﷺ يوم الخندق.

стр. 344

[٧٩/ب] ٩٤٠ - حدثنا محمد بن آدم قال: ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن -في الرجل يكون عليه صلوات فيريد أن يقضيهن-/ قال: إن قضاهن في موضع واحد أجزأ عنه إقامة واحدة، وإن قضى ههنا وههنا، فلكل صلاة إقامة. ٩٤١ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو: أخبرني أبو الزبير المكي، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله ابن مسعود ﵁ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ موازي العدو من الخندق، فشغلوا رسول الله ﷺ عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كان نصف الليل، ثم قام رسول الله ﷺ ، فبدأ بالظهر فصلاها، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء يتابع بعضها بعضًا بإقامة إقامة».

стр. 345

[٢٠١] باب الجنب يسمع الأذان، أيقول كما يقول ٩٤٢ - سئل إسحاق عن الرجل يسمع الأذان وهو جنب، هل يقول كما يقول المؤذن؟ قال: أحب إليّ أن يقول كما يقول المؤذن؛ لأنه ليس قرآنًا. ٩٤٣ - حدثنا عبد الرحمن بن بحر قال: ثنا رشدين بن سعد قال: ثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه قال: قال رسول اله ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول».

стр. 346

[٢٠٢] باب من يجمع بين الصلاتين، أيجزئه أذان وإقامة ؟ [٨٠/أ] ٩٤٤ - سألت إسحاق قلت: رجل يجمع بين الصلاتين، أيجزئه أذان وإقامة؟ قال: أذان / وإقامة واحدة للصلاتين جميعًا. ٩٤٥ - حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر بجمع، فأذن وأقام، ثم صلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين لم يفصل بينهما بكلام، ثم قال: «هكذا صليت مع النبي ﷺ في هذا المكان». ٩٤٦ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا محمد بن بكر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن لاحق بن حميد: أنه شهد ابن عمر جمع بينهما بجمعٍ جميعًا بإقامة واحدة -يعني: المغرب والعشاء-. [٢٠٣] باب تحويل القبلة ٩٤٧ - قال حرب: أملى علينا إسحاق قال: أول ما افترضت الصلاة بمكة ركعتين ركعتين إلا المغرب ثلاثًا، فصلوا بمكة عشر سنين، وقدموا المدينة، فصلوا كذلك ستة عشرة شهرًا، كل هذا إلى بيت المقدس، ولم تزل الصلاة بمكة والمدينة أول مقدمه حيث هاجر مع أصحابه تمام ستة عشر شهرًا، كلها إلى بيت المقدس، ثم نظر رسول الله ﷺ إلى السماء لما كان يحب أن تحول القبلة إلى الكعبة، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾، فوُلي إلى الكعبة، ولم يكونوا يعرفون الصلاة إلى

стр. 347

الكعبة، فمن هاهنا قالت اليهود. قال: ﴿سَيَقُول ُالسُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواعَلَيْهَا﴾. ٩٤٨ - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾، قال: (هم اليهود). [٨٠/ب] [٢٠٤] / كتاب الحيض قال أبو القاسم: حدثني حرب من كتاب الحيض: هذا ما كان من كلام أحمد وإسحاق وأجاز لي الأحاديث وقال: اروه عني -يعني: الأحاديث-.

стр. 348

[٢٠٥] باب أقل الحيض وأكثره ٩٤٩ - حدثني حرب قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: الحيض، كم أقله؟ قال: أما الذي أختاره أنا، فأقله يوم وليلة. قلت: فكم أكثره؟ قال: خمسة عشر يومًا. قلت: لا يكون أكثر من خمسة عشر؟ قال: لا. ٩٥٠ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال عطاء: الحيض يوم واحد. ٩٥١ - قال إسحاق: وذكر عن بكر بن عبد الله المزني أنه قال: تحيض امرأتي يومين. ٩٥٢ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: قد صح في زماننا عن غير واحدة أنها قالت: حيضتي يومان. قالت امرأة من أهلنا معروفة: لم أفطر منذ عشرين سنة في رمضان إلا يومين،

стр. 349

ويكتفى في مثل هذه الحكاية بالرجل الصالح عن المرأة الصالحة التي لا تتهم، تخبر بحيضتها عن نفسها. ٩٥٣ - وسألت علي بن عبد الله، قلت: الحيض كم أقله وكم أكثره؟ قال: نحن لا نوقّت في الحيض شيئًا. ٩٥٤ - حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: كانت ههنا ببيروت امرأة تجلس في الحيض يومًا ثم تطهر، وتجلس في النفاس ثلاثًا ثم تطهر. [٨١/أ] ٩٥٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا عيسى بن يونس، عن الربيع بن صبيح، / عن عطاء قال: الحيض خمس عشرة. ٩٥٦ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: امرأة تحيض في كل شهر ستة عشر يومًا أو سبعة عشر يومًا؟ فأنكر ذلك، وقال: لا يكون. يذهب إلى الخمسة عشر يومًا.

стр. 350

٩٥٧ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- وسئل: كم أقل الحيض؟ قال: يروى عن عطاء قال: أدنى وقت الحيض يوم. قيل: وأكثره؟ قال: يقولون: خمس عشرة. ٩٥٨ - وسمعت إسحاق يقول: حدثنا سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك قال: قال الأوزاعي ومالك بن أنس: كانت عندنا امرأة تحيض قال أحدهما: خمسة عشر يومًا، وقال الآخر: تحيض يومًا واحدًا-حيضًا معتدلًا-. ٩٥٩ - حدثنا إسحاق قال: أبنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن عطاء قال: الحيض خمسة عشر. ٩٦٠ - سمعت إسحاق -أيضًا- يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: قول مالك بن أنس حيث يقول: لا يكون الحيض أكثر من خمسة عشر يومًا، إنما ذلك لامرأة لا تعلم وقت حيضتها، فسنتها ما أمر النبي ﷺ أن تدع الصلاة أمام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي؛ لأن حيض النساء يتغير في الأحايين، وربما كان حيضها خمسة أيام، ثم يرتفع إلى أكثر من عشرة، ثم ينقص، مع أنه لم يبلغنا أن امرأة حاضت أكثر من خمسة عشر يومًا إلا واحدة سبعة عشر يومًا، فيما وصف عنها، وهذا قليل في النساء، وكذلك اليومين، ولقد

стр. 351

قالت امرأة -يقال لها: أم العلاء-: حيضتي منذ آباد الدهر يومان، فلم يزل على ذلك حتى تعدت من الحيض. [٨١/ب] ٩٦١ - ورأيت أحمد بن حنبل لا يصحح حديث الجلد بن أيوب / عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك في الحيض، وكذلك قال حماد بن زيد: كان ههنا شيخ -يعني: الجلد بن أيوب- لا يدري قرء الحائض من المستحاضة، لقنّوه حتى صح لهم حديثًا قوله: «الثلاث والخمس إلى العشر».

стр. 352

٩٦٢ - حدثنا أبو عمر حفص بن عمر قال: ثنا يزيد بن زريع وإسماعيل بن علية، عن جلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة قال: سألت أنس بن مالك عن قروء الحائض؟ فقال: (ثلاث، أو أربع، وخمس، وست، وسبع، وثمان، وتسع، وعشر، ثم تطهر وتصلي، فما كان فوق ذلك فهي مستحاضة). ٩٦٣ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال موسى بن أعين وإبراهيم بن محمد: إن البكر وغير البكر تحيض يومًا أو يومين، ثم ينقطع عنها الدم دون ثلاثة أيام، فليست بحيضة: تغتسل وتصلي صلاة ذينك اليومين. قالا: فإن هي رأت دمًا ثلاثة أيام تباعًا، فهي حيضة، وإن زاد على عشرة أيام، فهي مستحاضة. ٩٦٤ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي: كل امرأة رأت يومًا عتيقًا قطرة فما فوقها بين الأقراء في حال أطهارها، فإنها تغتسل وتصلي، إلا أن تستعجل إليها حيضتها، وكل صفرة أو كدرة رأته امرأة بيْن الأقراء في حال أطهارها، توضأت وصلت.

стр. 353

[٨٢/أ] ٩٦٥ - قال الوليد: فذكرت ذلك لموسى بن أعين، فقال: أما نحن فنقول: كل دم رأته بين الأقراء، فإنها تمسك عن الصلاة يومها والثاني والثالث، فإن انقطع عنها قبل تمام / الثالث، فهي مزنة، وليست بحيضة: تغتسل وتصلي صلاة تلك الأيام، وإن هو لم ينقطع عنها حتى تستكمل ثلاثة أيام فأكثر من ذلك؛ فهي حيضة تعجلت، تمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر. ٩٦٦ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت مالك بن أنس، وموسى بن أعين، وإبراهيم بن محمد يقولون: وقت الحائض عشرة أيام، إلا أن ترى طهرًا قبله، فتغتسل وتصلي، وإن زادت على عشرة أيام قبل أن ترى طهرًا، فهي مستحاضة. ٩٦٧ - حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم قال: ثنا عبد الملك قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «أقل ما يكون الحيض للجارية البكر والثيب التي قد يئست من الحيض ثلاثًا، وأكثر ما يكون الحيض عشرة أيام، فإذا رأت الدم أكثر من عشرة أيام، فهي مستحاضة تقضي ما زاد على أيام أقرائها».

стр. 354

٩٦٨ - حدثنا هناد بن السري، ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: لا تكون المرأة مستحاضة في يوم ولا يومين ولا ثلاث حتى تبلغ عشرة أيام، فإذا بلغت عشرة أيام، فهي مستحاضة. ٩٦٩ - حدثنا أحمد بن أزهر قال: ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الربيع قال: قال الحسن: الحيض عشرة، فما زاد فهي مستحاضة. [٨٢/ب] ٩٧٠ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا ابن عياش قال: حدثتني أم الضحاك، عن خالد بن معدان قال: أقل ما يكون من الحيض / ثلاثة أيام، وأقصاه عشرة.

стр. 355

٩٧١ - حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الجلد بن أيوب، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك قال: (الحيض ثلاثة أيام، وخمسة أيام، وعشرة أيام، فما زاد فهي مستحاضة). قال عبد الرحمن: وكان مالك يرى الحيض خمسة عشر. [٢٠٦] باب المرأة أول ما حاضت استحيضت ٩٧٢ - سألت أحمد بن حنبل قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم؟ قال: تصلي ثلاثًا، أو أربعًا وعشرين، وتجلس ستًّا، أو سبعًا-يذهب إلى حديث حمنة بنت جحش: حديث عبد الله بن محمد بن عقيل-.
следующие страницы →