Полный текст (472 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
الصيام وتركت الصلاة، والإدبار فسره الطهر يقول: كلما رأت دمًا تركت الصلاة، وإذا رأت طهرًا صلت، وعلم رسول الله أن طبائع النساء في ذلك مختلفة، ربما حاضت المرأة ثلاثًا، وربما كان خمسًا أو ستًّا أو
سبعًا أو أكثر من ذلك أو أقل، فجعل كلما كان من ذلك وقتًا لقرئها إنما ذلك إليها. أمر النبي ﷺ إحدى النساء اللاتي / سألنه: «اجلسي أيام أقرائك»، وأمر الأخرى إذا أقبلت الحيضة: «فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فصلي»، وأمر حمنة بنت جحش حيث أكثرت عليه من تخليط حيضها قالت: إنما أثج ثجًّا، فأمرها حينئذ بالتحري فقال: «تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم صلي ثلاثًا وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها» فجعل وقتها عند اختلاط حيضها في كل شهر حيضًا وطهرًا، ذلك على معنى الأقراء أنه جعل بدل كل شهر حيضة في العدة، وهكذا الغالب من حيض النساء، مع أن النبي ﷺ كفى النساء مؤنة العدد، فقال: ستة أيام أو سبعة أيام، كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن.
[٩٥/أ]
١٠٤٧ - قال أبو يعقوب: فحكم الاستحاضة ما سن فيه النبي ﷺ للنسوة اللاتي استحضن فسألنه، فأمر كل واحدة منهن على حالها بحكم مختلف، وردّ كل واحدة منهن إلى طباعها، ولم يجعل حكم كل امرأة استحيضت حكم نساء الدنيا، فقال لبعضهن: أيام أقرائها إذا علمت ذلك عشرًا أو خمسة عشر، أو أقل أو أكثر، إذا كان ذلك أقراء معروفة في الشهر، وقال للأخرى: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وقال للثالثة التي اختلط عليها حيضها من استحاضتها: حيضًا وطهرًا في الشهر، وهو ما وصفنا من قول النبي ﷺ لحمنة بنت جحش في صدر باب الحيض، فلا تكاد المرأة تعدو في دمها ما وصفنا، فمن يفهم ما وصفنا من هذه الأصول الصحيحة عن النبي ﷺ / ومنازل الحيض عرف حكم ما يطهر من النساء من الدم، وقد بينا حكم النبي ﷺ على الوجوه التي ذكرنا، ولا يخرج الدم من هذه المعاني أبدًا؛ لأنه لو كان خارجًا من ذلك، لبين لهن، وهي
стр. 387
مسائل قد ابتلي بها هؤلاء النسوة، فسألن رسول الله ﷺ ، فحكم لهن بما وصفنا من غير وقت ولا عدد، ولو كان يجوز فيه الوقت والعدد لكان النبي ﷺ أولى البشر بذلك؛ لأن وقت العدد على النساء أخف مما كلفهن من الإقبال والإدبار، وتحري دم الحيض من دم الاستحاضة، وبعث النبي ﷺ ميسرًا ومبينًا، فأما ما قال هؤلاء في الحيض والاستحاضة وتوقيتهم العشر للنساء كلهن على طبيعة واحدة، فهو خلاف قول رسول الله ﷺ وخلاف طبائع النساء، وذلك أنه موجود عندهم الاختلاف في طبائعهن بحيض النساء خمسًا أو ستًّا أو سبعًا أو ثمانيًا في الشهور، كلها حيضًا معتدلًا مستقيمًا، فإذا عرفوا اختلاف طبائعهن فما دون العشر، فكيف حكموا لجميعهن فوق العشر بأمر واحد، ولم يردوا على واحد إلى خلقتها وطبيعتها إذا كان موجودًا
عندهم اختلاف حيض النساء، وقد تقدمهم الثقات من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم أن خلقتهن تختلف فوق العشر كما تختلف هنا.
[٩٥/ب]
١٠٤٨ - حدثنا إسحاق قال: أبنا روح بن عبادة قال: ثنا مالك بن أنس، عن نافع عن، سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ : أن امرأة كانت تهراق / الدماء على عهد رسول الله ﷺ ، فاستفتت لها أم سلمة رسولَ الله ﷺ فقال: «لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك، فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم تصلي».
стр. 388
[٢١٤] باب كم بين الحيضتين ؟
١٠٤٩ - سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: كم بين الحيضتين؟ قال: ليس فيه شيء موقت، هو ما تعرف المرأة وعادتها.
١٠٥٠ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: امرأة تحيض في كل اثني عشر يومًا، قال: إن كان ذلك عادتها.
١٠٥١ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم وسئل: هل يكون بين الحيضتين أقل من خمسة عشر يومًا؟ قال: نعم يومين.
١٠٥٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: أبنا الوليد بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح قال: ليس في التربة بعد الطهر إلا الوضوء.
стр. 389
١٠٥٣ - قال الوليد: قيل لأبي عمرو: فإنها رجعت بعد يوم أو يومين. قال: تلك التربة ما لم ترجع بعد خمسة أيامـ فتكون حيضة تعجلت وتغيرت عن أيامها.
١٠٥٤ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم عن أهل المدينة: إن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، يجعلون في الشهر حيضة وطهرًا.
[٩٦/أ]
١٠٥٥ - حدثنا أحمد بن نصر قال: قال الفضل بن دكين: سمعت سفيان يقول: أهل المدينة يقولون: بين الحيضتين خمسة عشر. قلت: تأخذ به؟ قال: نعم. /
[٢١٥] باب في كم تصدق المرأة في انقضاء عدتها
١٠٥٦ - وسئل أحمد بن حنبل وأنا اسمع، وقيل له: في كم تصدق المرأة في انقضاء العدة؟ قال: في شهر، في حديث عليّ وشريح، إذا قامت البينة، وأصدقها إذا انقضى الشهر في دعوتها بغير بينة بحديث أبي بن كعب: أن المرأة ائتمنت على فرجها.-مذهبه أنه إذا زاد على شهر ثم ادعت انقضاء العدة صدقها بلا بينة-.
стр. 390
١٠٥٧ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن رأت الدم بعد طهرها في أدنى من عشرة أيام فهي مستحاضة، لا يكون الطهر عند عامة أهل العلم أقل من عشرة، وذلك أدنى ما يذكر من طهر النساء.
١٠٥٨ - حدثنا إسحاق قال: أخبرني أبي قال: سألت ابن المبارك فقال: إذا رأيت قول سفيان؛ تصدق المرأة في انقضاء عدتها في شهر، كيف هذا، وما معناه؟ قال: جعل ثلاثًا حيضًا وعشرًا طهرًا وثلاثًا حيضًا وعشرًا طهرًا وثلاثًا حيضًا.
[٩٦/ب]
١٠٥٩ - قال إسحاق: وهذا بناء على ما ذكر عليٌّ وشريح وإبراهيم وعطاء؛ حيث لم ينكروا انقضاء العدة في شهر، وأن الحيض والطهر يجمعان في شهر ثلاث مرات، إذ لم ينكروا على من ادعت قدر هذا الوقت، وإنما يحقق ذلك سؤالهم المرأة أن تجيء ببينة من النساء اللاتي يعلمن ذلك، ولو كان ذلك لا يكون بواحدة من النساء لم يحتاجوا أن يسألوها البينة، واتهموا في دعواها لنفسها في انقضاء عدتها؛ لأن الاحتياط في انقضاء العدة أكثر الأقراء، وما يعرف من الغالب من حيض النساء، كما أن الاحتياط في / الصلاة أو في الحيض إذا اختلط عليها، وفي حديث ابن عباس: أن حواء دمّاها اللهُ مرتين في الشهر، ما يبين أن أدنى الطهر يكون أقل من خمسة عشر يومًا، فقد اخطأ من وقت
стр. 391
الخمسة عشر يومًا للنساء كلهن في الطهر وذلك أنهم قالوا: لا يكون الطهر أقل من ذلك لمن لها أقراء معلومة، أو ليس لها أقراء معلومة، فكل امرأة أقراؤها معلومة في الأشهر على وقت واحد في حيضها وطهرها، فحاضت في شهر ثلاث حيض وتطهر عند كل حيضة، فقد انقضت عدتها، يعني: إذا كان حيضها وطهرها كذلك، وإنما الاختلاف لمن تزيد أقراؤها وتنقص.
١٠٦٠ - حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب، فقالت: إني طلّقت، فحضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٌّ لشريح: قل فيها، قال: أقول فيها، وأنت شاهد؟ قال: قل فيها، قال: إن جاءت ببطانة من أهلها ممن يرضى دينهن، فقلن: إنها حاضت ثلاث حيضات، طهرت عند كل حيضة، صُدّقت، فقال علي: قالون. قال عيسى: بالرومية أصبت.
١٠٦١ - حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عطاء: في امرأة طلقت، فتابعت لها ثلاث حيض في شهر، هل حلت؟ قال: أقراؤها ما كانت.
стр. 392
[٩٧/أ]
١٠٦٢ - قال حرب: هذا على معنى قول ابن المبارك: ثلاث حيض وعشر طهر، وثلاث حيض، / وعشر طهر، وثلاث حيض.
١٠٦٣ - حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن بكر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني: أن امرأة طلقها زوجها، فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض، فرفعت إلى شريح، فلم يدر ما يقول فيها، ولم يقل شيئًا، فرفعا إلى علي بن أبي طالب، فقال: سلوا عنها جاراتها، فإن كان هكذا حيضها، فقد انقضت عدتها، وإلا فأشهر ثلاثة.
[٢١٦] باب المرأة تحيض أكثر من خمسة عشر يومًا
[٩٧/ب]
١٠٦٤ - وسمعت إسحاق يقول: عن بعض أهل العلم: إن امرأة كانت ترى الدم سبعة عشر يومًا حيضًا معتدلًا في الشهر، وقال آخرون: بعض نساء الماجشون تجلس عشرين يومًا، فأنكر ذلك مالك، وقال: لا تحيض أكثر من نصف دهرها، فلست أرى ما زاد على الخمسة عشر يومًا، فأرى إن كان ذلك يكون حتى يعرف ذلك لامرأة، وترى في ذلك في أبانها لأوقاتها، أن يحكم لها بحكمها؛ لما أمر النبي ﷺ : «اجلسي أيام
стр. 393
أقرائك»، فردّ كل واحدة إلى خلقتها، مع أني أظن أن ذلك لا يكون إلا بالاختلاط، تحيض مرة سبع عشرة، ومرة أنقص، ومرة أكثر، فإذا دخل في الوقت ذلك، ولم يصح فيه سنة ولا إجماع من أهل العلم، رجعنا إلى إجماع أهل العلم، وما عقلوه خمسة عشر يومًا، وهكذا / اختار ابن مهدي ونظراؤه من أهل العلم، إلا أن يكون ما زاد على الخمسة عشر كما وصفنا أمرًا معروفًا في كل شهر.
١٠٦٥ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وحدثني رجل، عن ميمون بن مهران: أن بنت سعيد بن جبير كانت تحته، وكانت تحيض في السنة مرة شهرين قبل أن ترى طهرًا، فكانت لا تصلي حتى تطهر، ولا يأمرها ميمون بالصلاة.
١٠٦٦ - قال الوليد: وسمعت الأوزاعي يقول في امرأة لا تحيض في السنة إلا مرة، فإذا حاضت أقامت شهرين قبل أن ترى طهرًا. قال: فلا تصلي حتى ترى الطهر، هذا حيضها إذا كانت على ذلك قائمة دهرها، ولو طلقت لاعتدت لهذا الحيض شهرين شهرين ثلاث سنين.
стр. 394
[٢١٧] باب المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر
١٠٦٧ - سألت أحمد بن حنبل قلت: امرأة ترى الصفرة والكدرة بعد طهرها. قال: كل شيء تراه بعد طهرها فليس بشيء، تصوم وتصلي. قلت: فإن كان دمًا. قال: وإن كان دمًا.
١٠٦٨ - سمعت إسحاق يقول: إذا رأت صفرة أو كدرة ملتزقًا بحيضها في أيام أقرائها، فذلك حيض كله، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك.
قال حرب: هذا عندي الصواب.
[٩٨/أ]
١٠٦٩ - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا رأت المرأة كدرة أو صفرة متصلًا بدم الحيضة، فإن / ذلك من بقايا الحيض، وإذا رأت الطهر، ثم رأت بعد ذلك كدرة أو صفرة، فليس بشيء. قال عبد الرحمن: هذا ما لا يختلف فيه العلماء.
стр. 395
١٠٧٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد قالا: الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، حتى تترك الصلاة، فإذا استكملت أيامها، فتمادى الدم بها أو صفرة أو كدرة، فهي استحاضة، تغتسل وتصلي، فإن انقطع عنها الدم أو الصفرة أو الكدرة عند تمام أيامها، اغتسلت وصلت، فإن عاودها الدم بعد ذلك أو كدرة أو صفرة، فهي استحاضة.
١٠٧١ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد قالا: في هذه التي حاضت في أيامها يومًا أو يومين، ثم رأت طهرًا بينًا، فاغتسلت وصلت، ثم عاودها صفرة أو كدرة في بقية القرء، وأمسكت عن الصلاة، فإن الصفرة في بقية القرء من الحيضة، ما هي؟ قالا: فإن تمادى بها الدم والصفرة والكدرة حتى تستكمل أيامها، ولم تر طهرًا، استظهرت بيوم أو يومين، ثم تصنع كما تصنع المستحاضة.
[٩٨/ب]
١٠٧٢ - قال: وحدثنا الوليد قال: قيل لأبي عمرو: أرأيت إذا رأت المرأة الطهر بينًا عند تمام قرئها، فاغتسلت وصلت، ثم رجعت من يومها ذلك أو من الغد. قال: تلك تربة، فإن كان دمًا عبيطًا اغتسلت وصلت / فإن عاودها الدم، كان كدرة أو صفرة، توضأت وصلت، ليس لها أن تستظهر بيوم ولا يومين، فتترك فيهما الصلاة، كما تستظهر التي يطاولها الدم، ولا ترى طهرًا عند تمام قرئها.
١٠٧٣ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر قالت: كنا في حجر جدتي أسماء بنات بنتها،
стр. 396
فكانت إحدانا ترى الطهر، ثم لعل الحيضة تنكسها إلى الصفرة والكدرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة حتى لا نرى إلا البياض خالصًا. قال أبو محمد: هكذا عنتني في أيام الأقراء.
١٠٧٤ - حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الملك بن عمرو قال: ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة: أن أم بكر أخبرته، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر، قال: «إنما هو عرق أو عروق».
١٠٧٥ - حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن حفصة، عن أم عطية الأنصارية أنها قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا.
١٠٧٦ - حدثنا إسحاق قال: أبنا أبو بكر بن عياش قال: ثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: إذا رأت المرأة بعد طهرها مثل غسالة اللحم ما لم يكن دمًا، فلتنضحه بالماء، ولتحتشي وتصلي، فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم.
стр. 397
[٩٩/أ]
١٠٧٧ - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن المغيرة، عن / إبراهيم قال: إذا كان يسيل منها مثل غسالة اللحم، فإن كان أحمر اغتسلت، وإن لم يكن أحمر توضأت وصلت، إلا أن يكون في أيام حيضها، فهي بمنزلة الحائض.
١٠٧٨ - سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: تفسير ما وصفنا عن عائشة وأم عطية ومن وصفنا من التابعين ومن بعدهم في الصفرة والكدرة ما بيّن الأوزاعي عن ربيعة ويحيى بن سعيد: إذا رأت المرأة صفرة أو كدرة في أقرائها المعروفة، فذلك حيض، وربما كانت المرأة خلقتها في دم حيضها أرق من الأخرى، فمن ها هنا قالوا: التربة في أيام الحيض حيض، ولم يجعلوا ذلك بعد أيام أقرائها، فرأى أكثر أهل العلم أن تغتسل وتصلي، ولا تعد التربة شيئًا؛ يعني: بعد أيام حيضتها، وإنما معنى قول عائشة: حتى ترين القصة البيضاء، إذا كان ذلك عند انقضاء أيام محيضها، قالت: لا تغتسل ما دامت ترى صفرة أو كدرة؛ يعني: في أيام الحيض، فإذا انقضى حيضها، اغتسلت وصلت، والذين قالوا: إذا كانت التربة بعد أيام حيضها مع حيضها لا ترى طهرًا بينهما، فذلك حيض حتى تستكمل أقصى أيام أقرائها، على ما قال الحكم والحارث العكلي، يتبين دم الحيض من دم الاستحاضة إذا أدرك قرءًا قرءًا، فحينئذ هي مستحاضة لما يكون الدم متغيرًا، والقول الأول أشبه بسنة النبي ﷺ ؛ حيث أمر المستحاضة أن تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، وهذا الذي نعتمد عليه، وعليه أكثر / أهل العلم.
стр. 398
[٩٩/ب]
١٠٧٩ - وقال إسحاق: وقد اختلفوا في الكدرة في أيام الحيض، فقال بعضهم: ليس بحيض، وخالف أكثرهم في ذلك، وأما الصفرة وما أشبهها: فهو عند أهل العلم كلهم حيض إذا كان ذلك في أيام الحيض.
١٠٨٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حزم قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج، قلت لعطاء: الحائض رأت الطهر، فتطهرت، ثم رأت بعده دمًا، أحيضة؟ قال: لا، إذا رأت الطهر فلتصلي، فإذا رأت بعده دمًا، فليست بحيضة، هي مستحاضة.
١٠٨١ - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن شريك، عن عبد الكريم، عن عطاء قال: إذا رأت الصفرة بعد الغسل توضأت وصلت.
[٢١٨] باب المرأة ترى الدم في غير أيام حيضها
١٠٨٢ - قلت لأحمد: المرأة ترى الدم في غير أيام حيضها، ثم ينقطع عنها، أتغتسل؟ قال: توضأ.
стр. 399
١٠٨٣ - وسألت إسحاق قلت: امرأة رأت الدم في غير أيام حيضها دمًا، ثم انقطع عنها، أتغتسل إذا انقطع الدم أم توضأ؟ قال: في غير أيام الحيض؟ قلت: نعم. قال: تتوضأ. قلت: فإن كان دم أسود. قال: ليس هذا حيضًا، إذا لم يكن في أيام حيضها.
١٠٨٤ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ﵂ قالت: إذا رأت بعد الغسل صفرة أو كدرة توضأت وصلت، وإن كان دمًا أحمر اغتسلت وصلت.
١٠٨٥ - حدثنا شباب قال: ثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب -في المرأة ترى الكدرة والصفرة- يعني: بعد الطهر. قال: تغتسل وتصلي.
стр. 400
[١٠٠/أ]
[٢١٩] / باب المرأة تطهر قبل انقضاء أيام حيضها
١٠٨٦ - سألت إسحاق بن إبراهيم قلت: امرأة كانت تحيض سبعة أيام، فانقطع عنها الدم في خمسة أيام أو ستة أيام، هل يأتيها زوجها؟ قال: لا.
١٠٨٧ - حدثنا أبو عمرو عمران بن يزيد بن خالد قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله قال: سئل الأوزاعي عن المرأة ترى الطهر في أيام حيضها يومًا أو يومين. قال: تغتسل وتصلي. قيل له: يجامعها زوجها؟ فلم ير ذلك لزوجها، وأمرها بالصلاة.
١٠٨٨ - وسئل الأوزاعي عن المرأة ترى طهرًا بينًا في أيام حيضتها. قال: تغتسل ثم تصلي. قلت: أيجامعها زوجها؟ قال: إن كانت ترى أن الدم سيرجع إليها بعد ذلك الطهر الذي رأته، فإني أحب أن يكف عنها زوجها. قلت: فإن كان هذا منها يومًا، ولم تر دمًا رجع إليها بعد الطهر. قال: يجامعها.
١٠٨٩ - حدثنا عمران أيضًا قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله قال: قيل للأوزاعي: فالحائض تكون أيامها التي تمكث فيها حائضًا سبعًا، ترى الطهر في خمسة أيام بيّنًا. قال: تغتسل وتصلي. قيل: فيجامعها زوجها؟ قال: إذا حلّت الصلاة حل الجماع.
стр. 401
[١٠٠/ب]
١٠٩٠ - قيل للأوزاعي: فهل يحل للخطّاب أو لزوجها أن يراجعها إذا رأت الطهر بينًا في خمس. قال: إن تزوجت في الخمس، ثم لم تر دمًا بعد ذلك النكاح، وإن رأت بعد ذلك بيوم أو يومين دمًا نزعت عن زوجها؛ لأنها تزوجت في العدة قبل أن تنقضي، وإن راجعها زوجها في الخمسة أيام / التي تبين طهرها فيها، ثم لم تر دمًا بعد ذلك، وكان هو الطهر، لم يكن لزوجها مراجعة؛ لأنها قد طهرت، وإنما مراجعته التي تصلح له أن يراجعها، في الحيضة قبل أن تغتسل منها، فإذا رأت في خمس طهرًا بيّنًا اغتسلت، وليس له عليها رجعة، إلا أن يخطبها إلى نفسها مع الخطاب، إلا أن يكون تزوجها في هذه الحال، ثم رأت الدم بعد الخمسة أيام، فمراجعته إياها مراجعة؛ لأنه قد راجعها في الدم وهي امرأته.
١٠٩١ - وسئل الأوزاعي: يكون قرؤها سبعة أيام أو خمسة، فترى طهرًا في ثلاثة أيام، ثم ترى صفرة أو كدرة بعد الثلاثة أيام. قال: لا تصلي.
١٠٩٢ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي وعمرو بن عثمان قالا: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد -أنهما حدثاه في المرأة إذا كانت لها أقراء معلومة قائمة، فرأت دمًا في أول يوم من قرئها-: فإنها تمسك عن
стр. 402
الصلاة. قلت لربيعة ويحيى: فإنها رأت دمًا عبيطًا في أول يوم من قرئها يومًا أو يومين، ثم رأت الطهر بينًا. قالا: فإذا رأته بينًا من ليل أو نهار اغتسلت وصلت.
١٠٩٣ - قال الوليد: قيل لأبي عمرو: فيقع عليها زوجها في ذلك الطهر قبل استكمالها قرؤها إذا أمرتها فاغتسلت وصلت. قال: إن كانت ترى أنها سترجع إليها في بقية قرئها فالكف عنها أحب إليّ. قال أبو عمرو: وإن فعل، فلا كفارة عليه.
[١٠١/أ]
١٠٩٤ - قال محمد بن الوزير: قال الوليد: قيل لأبي عمرو: / فإنها رأت ذلك الطهر في ليلة من ليالي شهر رمضان، فاغتسلت وطلع عليها الفجر طاهرًا. قال: تصوم يومها، فإن لم ترجع فيه، فقد صامت يومها. قيل لأبي عمرو: أعليها قضاؤه إذا قضت صيام أيام حيضها. قال: لا. قيل لأبي عمرو: أرأيت إن كان زوجها طلقها لعدتها، فاعتدت تلك الحيضة، ثم رأت الطهر بينًا قبل أن تستكمل قرءها، فاغتسلت وصلت، أتكون أحق بنفسها وتحل للخطاب؟ قال: نعم، إن استمر بها ذلك الطهر، ولم يرجع في بقية القرء.
١٠٩٥ - حدثنا أبو عمرو شباب العصفري قال: ثنا ... قال: ثنا ابن عون، عن أشعث، عن الحسن قال: إذا رأت الطهر في أقل من أيام أقرائها صلت، فإن رأت الدم بعدُ أمسكت عن الصلاة.
стр. 403
[٢٢٠] باب تحيض قبل الوقت
١٠٩٦ - سألت أحمد قلت: امرأة كانت تحيض في عشرين يومًا مرة، ثم إنها حاضت في ثلاثة عشر يومًا أو خمسة عشر يومًا أو أقل. قال: تنظر إلى وقتها وعادتها التي كانت، ولا تلتفت، ذلك يذهب إلى أنه العشرين.
١٠٩٧ - وأما إسحاق فسمعته يقول: إن كان الدم الذي رأته قبل وقتها دمًا أسود، فهو حيض، تترك الصلاة، وإن كانت صفرة أو كدرة، لم تترك الصلاة؛ حتى يجيء وقتها.
[١٠١/ب]
١٠٩٨ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: امرأة كان لها وقت معلوم تحيض فيه، فرأت الدم قبل وقتها. قال: كلما رأت دم الحيض تركت الصلاة، وإن كانت صفرة أو كدرة فلا، هي استحاضة. /.
١٠٩٩ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: امرأة كانت تحيض في اثنين وعشرين يومًا، فحاضت في ستة عشر يومًا، وبينها وبين حيضها بعدُ ستة أيام. قال: إذا كان الدم الذي رأته قبل الوقت مثل دم الحيض، فإنها تدع الصلاة بقدر أيام حيضها، وإن رأته قبل وقتها، وإذا كانت صفرة أو كدرة توضأت وصلت، حتى تأتي أيام حيضها؛ لأنها بمنزلة الاستحاضة. راجعته في ذلك غير مرة، فكان هذا قوله.
стр. 404
١١٠٠ - حدثنا أحمد بن الأزهر وأحمد بن نصر قالا: ثنا الفضل بن دكين قال: سمعت سفيان -وقيل له: ترى الصفرة حيضًا- قال: نعم. قلت: فإذا كانت الصفرة في غير أيام حيضها. قال: لا تصلي.
١١٠١ - قال أحمد بن نصر: وحدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان قال: إن رأت الدم يومًا أو يومين في غير أيام حيضها، وانقطع عنها، فلتتوضأ ولتصلي صلاة يومها أو يوميها اللذين حاضت.
١١٠٢ - حدثنا عمران بن يزيد قال إسماعيل بن عبد الله: قال: سئل الأوزاعي عن المرأة ترى بين الحيضتين في أيام طهرها صفرة. قال: توضأ وتصلي. قيل: فإنها ترى دمًا دائمًا. قال: توضأ وتصلي.
[١٠٢/أ]
١١٠٣ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي وعمرو بن عثمان قالا: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: كل امرأة رأت دمًا عبيطًا قطرة فما فوقها، بين الأقراء في حال أطهارها، فإنها تغتسل وتصلي، إلا أن تستعجل إليها حيضها، وكل صفرة أو كدرة رأته بين الأقراء في حال أطهارها توضأت وصلت/.
стр. 405
١١٠٤ - قال الوليد: فذكرت ذلك لموسى بن أعين، فقال: أما نحن فنقول: كل دم رأته بين الأقراء، فإنها تمسك عن الصلاة يومها والثاني والثالث، فإن انقطع عنها قبل تمام الثلاث، فهي تربة، وليست بالحيضة، تغتسل وتصلي صلاة تلك الأيام. قال: وإن هو لم ينقطع عنها حتى ....
١١٠٥ - قال الوليد: فذكرت ذلك لليث بن سعد فقال: إن هذا لحسن شديد، وما سمعت أنها تمسك عن الصلاة لما ترى بين الحيضتين.
١١٠٦ - قال عمرو بن عثمان: حدثنا الوليد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إن الحيضة ربما تعجلت، فقال له رجل: إن امرأتي أهلت بعمرة ليلة هلال المحرم، ثم رأت دمًا عبيطًا كدم الحيضة قبل أيام قرئها بخمسة عشر ليلة. قال مالك: إن انقطع قبل تمام قرئها، فهي تربة، وإن دام إلى تمام حيضتها، فتلك حيضة تعجلت، فلا تحل حتى تطوف بالبيت طاهرًا، وإن كانت طافت به على شبهة وفتيا أعادت الطواف، ورأيت رجعتها من المدينة إلى مكة لتطوف بالبيت طاهرًا. قال الوليد: ولا أعلم إلا أني ذكرت ذلك للأوزاعي فقال مثل ذلك.
[٢٢١] باب المرأة ترى الدم ساعة ثم انقطع
١١٠٧ - سألت أحمد بن حنبل قلت: امرأة رأت الدم في وقت صلاة في ساعة من نهار في أيام حيضتها، ثم انقطع عنها، فكأنه ذهب إلى أنها لا تلتفت إلى ذلك، وأنكر أن يكون ذلك، وقال: رأيت قط هذا!.
стр. 406
[١٠٢/ب]
١١٠٨ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم / يقول: إذا رأت المرأة الدم أيام أقرائها يومًا أو يومين، ثم انقطع الدم عنها، ولم يكن ذلك من أمرها فيما مضى، فالاحتياط لها أن لا تعد ذلك حيضًا، وتقضي الصلاة؛ لأن ذلك ربما كان من عرق عاند، فليس لها أن تعد الحيض إلا ما تعلمه من أقرائها، ولا يجوز لها ترك الصلاة إلا بالحيض البين، وإن كانت ترى أقراءها فيما مضى كذلك مختلفًا، ربما قصر وربما زاد، فإن جلست إذا زاد الدم في أيام الأقراء، فأرجو أن يكون ذلك لها، ولا تنتظر ثلاثًا كان أو أقل، وكذلك إن رأت الطهر قبل انقضاء أيامها، اغتسلت وصلت إذا رأت القصة البيضاء، فإن عاودها الدم في أقرائها، فقد اختلف أهل العلم في ذلك؛ فأما مالك بن أنس ومن نحا نحوه: فإنه يرى حيضها ذلك حيضًا مستقبلًا لما لم يوقت للطهر وقتًا ولا للحيض، إلا أن يكون خمسة عشر يومًا، فذلك أقصى الحيض عنده، فلو رأت يومًا دمًا ويومًا طهرًا في قوله، كان ذلك حيضًا وطهرًا، كان ذلك في أيام الأقراء أو غير أيام الأقراء، ولو قال ذلك في غير أيام الأقراء كنا نرجو أن يكون كذلك، فأما أيام الأقراء، فإن ذلك موجود في النساء أن ترى المرأة في أيام أقرائها دمًا وطهرًا، تكون خلقها ذلك، فإذا رأت في أيام أقرائها يومين أو ثلاثًا دمًا ويومًا طهرًا ثم حيضًا ثم طهرًا حتى تستكمل أقراؤها وينقطع الدم، حينئذ فكل ذلك حيض إذا كان ذلك مما تعقله وجربت مثل ذلك في أوقاتها، / وقال بعض العلماء: إذا رأت الطهر بين قرئها تربصت إلى آخر ما تخشى فوت الصلاة، ثم تغتسل وتصلي، فإن استظهرت في مثل هذا الحال يومًا أو يومين كما جاء عن ابن عباس والحسن وعطاء فحسن جميل، وتترك ذلك، وتغتسل في آخر وقت الصلاة أحب إليّ، فإن عاودها الدم بعد ذلك حتى تستكمل أقراءها قضت صومًا إن صامته في حال طهرها، وأما استظهارها بعد استكمال أقرائها إذا استمر بها الدم، فلا نراه؛ لما قال رسول الله ﷺ : «إذا
أدبرت الحيضة فصلي» مع أن بعض أهل العلم قال: كلما زادت على أيام أقرائها اغتسلت وصلت، إلا أن تكون ترى مثل ذلك أشهرًا، فحينئذ هي امرأة زاد أقراؤها على ما كانت من قبل، فحينئذ تستكمل ما رأت الدم إلى أقصى ما تحيض امرأة؛ ولأن تصلي وهي
стр. 407
شاكة أحب إليّ أن تترك الصلاة، وليس لها أن تترك الصلاة إلا على يقين من حيضها.
١١٠٩ - حدثنا محمد بن أبي حزم قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا ابن لهيعة، عن بكير -في امرأة طهرت، ثم رأت بعد نقطة دم- قال: تصلي وهي تشك أحب إلي من أن تدع الصلاة. قال: فإن تطاول بها دمها، فلتنظر قدر حيضها، فلتدع الصلاة، ثم تنتظر طهرها ولتطهّر ولتصلي.
[٢٢٢] باب المرأة تحيض سبعة أو ثمانية أيام فاستحيضت
[١٠٣/ب]
١١١٠ - سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: امرأة كانت تحيض سبعة أيام، / وربما حاضت ثمانية أيام، فاستحيضت، كم تجلس؟ قال: هذا وقتها، ولكنها تجلس ثمانية أيام
قال أبو محمد: هكذا وجدته في كتابي.
стр. 408
١١١١ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: يا أبا عبد الله امرأة كان لها وقت تحيض فيه سبعة أيام أو ثمانية أيام ثم تغير عليها وقتها فحاضت شهرين أو ثلاثة: عشرة أيام قال: إذا كان توالى بها ثلاثة أشهر، فهو وقت، وإن كان أقل فلا.
١١١٢ - حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم -في امرأة كان أقراؤها أول ما حاضت سبعة أيام، ثم ثمانية أيام، ثم خمسة أيام- قال: قال سفيان: إذا كان كذلك فأكثر ما تجلس سبعة أيام.
١١١٣ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: ثنا يوسف بن يحيى قال: قال الشافعي: إن كان حيضها يختلف، فيكون مرة ثلاثًا ومرة خمسًا ومرة سبعًا، ثم استحيضت، أمرتها أن تدع الصلاة أقل أيام حيضها ثلاثًا، وتغتسل وتصلي وتصوم.
١١١٤ - وقال يوسف بن يحيى: إذا لم تعرف آخر حيضتها التي تلي الاستحاضة، وأشكل عليها، أمرتها أن تغتسل بعد ثلاث، وتصوم وتصلي ويأتيها زوجها؛ لأن الأصل أنها زوجته، فلا أمنعه من وطئها إلا بالاحتياط على أن حيضها إلى اليوم السابع، وكذلك لا تطوف بالبيت إلا على ذلك، وتقضي ما صامت من وقت أقل حيضها الى أكثره.
стр. 409
[١٠٤/أ]
١١١٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن -في امرأة كان أقراؤها سبعة أيام قبل أن تتزوج، فلما تزوجت ارتفعت إلى خمسة عشر / أو ثلاثة عشر- قال: تنظر تلك الأيام التي كانت تحيضها قبل أن تتزوج، فإذا مضت، اغتسلت كل يوم عند صلاة الظهر إلى مثلها، وتوضأت عند كل صلاة، وتنظف وتصلي.
١١١٦ - حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن أبي عدي، عن الأشعث، عن الحسن قال: المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها من الشهر وسطًا من حيضها ثم تغتسل.
[٢٢٣] باب المرأة تحيض في أول الوقت
١١١٧ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا حاضت المرأة في أول وقت صلاة، فعليها الإعادة عند أهل العلم؛ لأن الفرض قد لزمها في أول الوقت، فعليها القضاء، فإن حاضت وعليها من الوقت ما لا تكون مصلية لو صلت حتى أدركها الحيض، فلا قضاء عليها.
стр. 410
١١١٨ - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: سمعت أبا الوليد يقول: سئل سفيان الثوري -عن امرأة دخل أول الوقت وحاضت- قال: يكون أول صلاة تصليها قضاء. قال: فقال له القاسم بن معن: يا أبا عبد الله، ما تقول في رجل دخل الوقت، ثم خرج سفرًا، كم يصلي؟ قال: ركعتين. قال: ثم عرف ما وقع فيه. فقال: هكذا تقيسون.
стр. 411
١١١٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن شبرمة قال: سألت الشعبي عن امرأة أذن المؤذن وصلوا، فحاضت، فلم تصلِّ. فقال: إذا طهرت فلتجعل أول صلاة تصليها قضاء.
[١٠٤/ب]
١١٢٠ - حدثنا إسحاق قال: أبنا سفيان / بن عيينة، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: إذا دخل وقت صلاة، فحاضت قبل أن تصلي، فإذا طهرت، فلتصلها حتى تطهر.
١١٢١ - حدثنا عبد الأعلى قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا أشعث، عن الحسن ومحمد أنهما قالا: إذا حاضت في الوقت، فليس عليها قضاء، وإن حاضت بعد ذهاب الوقت، ولم تكن صلت، فعليها أن تقضي تلك الصلاة. في قول الحسن ومحمد.
١١٢٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي عن امرأة دخل عليها وقت صلاة، فأخرت الصلاة حتى حاضت، ولم يخرج الوقت، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: لا. قلت: فخرج الوقت، ولم تصلي، ثم حاضت؟ قال: تقضيها إذا هي طهرت.
стр. 412
١١٢٣ - حدثنا أبو هشام قال: ثنا حسان بن إبراهيم -في المرأة تكون في صلاتها، فتحس أن الحيض قد تحرك من مكانه أو سال- قال: قال يعقوب: تمضي في صلاتها ما لم يخرج.
١١٢٤ - قال: وحدثنا حسان -في المرأة تطهر بين الصلاتين- قال: قال ابن أبي ليلى: تصلي الظهر، وإن حاضت بعد ما صلت ركعتين، فإنها تخرج من صلاتها، ثم تقضي تلك الصلاة إذا طهرت.
١١٢٥ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ينبغي للمرأة أن تحين الصلاة في اليوم الذي تحيض فيه، فتتوضأ وتبادر بالصلاة قبل أن يدركها الحيض.
[١٠٥/أ]
١١٢٦ - حدثنا أبو معن قال: ثنا غندر قال: ثنا سعيد، عن عقبة الراسبي، عن أبي / الجوزاء: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال للنساء: لا تنمن من العتمة مخافة أن تحضن.
стр. 413
١١٢٧ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر بن عبد الواحد، عن أبي عثمان السراج، عن الأوزاعي -وسئل عن المرأة تصلي ركعتين ثم تحيض- قال: إن أدركها الحيض في الصلاة انصرفت ولا شيء عليها.
[٢٢٤] باب طهرت قبل غروب الشمس
١١٢٨ - سألت أحمد بن حنبل قلت: امرأة طهرت قبل غروب الشمس. قال: تصلي الظهر والعصر. قلت: فإن طهرت قبل طلوع الفجر. قال: تصلي المغرب والعشاء.
١١٢٩ - وسمعت إسحاق يقول: أما الذي نعتمد عليه وعليه أكثر اهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم: إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر جميعًا، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء جميعًا.
١١٣٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: اختلف أهل العلم في قضاء الحائض إذا طهرت في وقت صلاة، فقال بعضهم: لا تقضي إلا الصلاة التي طهرت في وقتها؛
стр. 414
لأنها لو قضت غير الصلاة التي طهرت في وقتها كانت إذًا تقضي الصلوات التي مرت بها وهي حائض، وخالف هؤلاء آخرون فقالوا: إذا طهرت في وقت صلاة، وليس عليها قدر ما تقدر على الطهارة التي أمرت بها، فليس عليها قضاء هذه الصلوات التي طهرت في وقتها.
١١٣١ - ومذهب إسحاق: إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر إذا طهرت.
١١٣٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي وسفيان الثوري: ما ذهب من وقتها من الصلوات، ثم رأت بعده طهرًا، أُمرت أن تصليه مع الظهر في وقت العصر، فإن فعلت بعد أحسنت، وإلا فلا شيء عليها.
[١٠٥/ب]
١١٣٣ - حدثنا أبو عمرو شباب قال: ثنا / عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إذا طهرت بالليل صلت المغرب والعشاء ما لم يطلع الفجر.
١١٣٤ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا محمد بن عثمان قال: سمعت جدي عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، يحدث عن
стр. 415
مولى لعبد الرحمن عوف: أنه سمع عبد الرحمن عوف يقول: إذا رأت المرأة الطهر قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا رأت الطهر قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء.
١١٣٥ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أبنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإن طهرت ليلًا صلت المغرب والعشاء.
١١٣٦ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا ابن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن طاووس، عن ابن عباس قال: إذا طهرت الحائض قبل مغيب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا رأت الطهر قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء.
١١٣٧ - حدثنا إسحاق بن ابراهيم قال: أبنا النضر بن شميل قال: أبنا حماد بن سلمة، عن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قال: إذا طهرت المرأة من
стр. 416
حيضها فأدركت ركعتين، ثم صُلي العصر قبل أن تغيب الشمس، فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر، فإنها تصلي المغرب والعشاء.
[١٠٦/أ]
١١٣٨ - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا طهرت الحائض في وقت من العصر صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت من العشاء صلت المغرب والعشاء، وكذلك إذا طهرت ما بقي / من الشمس شيء أو ما بقي من الليل شيء صلت الصلاتين قضاء، إن لم تفرغ من غسلها، حتى ينشق الفجر صلت الفجر، وإن رأت الطهر بعدما ينشق الفجر صلت الفجر ما بينها وبين طلوع الشمس، فإن طلعت الشمس قبل أن تأخذ في صلاتها فلا تصليها، وتستقبل الصلوات بعد.
١١٣٩ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس عن الحائض ترى الطهر عند مغيب الشمس، فأي صلاة تصلي؟ قال: تصلي العصر، ولا قضاء عليها للظهر.
١١٤٠ - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: إذا طهرت المرأة الحائض لم تقض إلا الصلاة التي طهرت في وقتها.
стр. 417
١١٤١ - حدثنا أبو عمرو عمران بن يزيد بن خالد بن مسلم بن أبي جميل القرشي قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله قال: سئل أبو عمرو الأوزاعي عن الحائض ترى الطهر في آخر وقت النهار عند مغيب الشمس، فكانت في غسل من غسلها حتى غابت الشمس، فلم ير عليها قضاء صلاة يومها.
[١٠٦/ب]
١١٤٢ - وسئل عن المرأة ترى الطهر في آخر الليل، فتغتسل، فهي إن صلت المغرب والعشاء أدركها الفجر قبل أن تفرغ بأيتهما تبدأ؟ قال: بالعتمة إذا خافت الفجر، وقال الأوزاعي -في المرأة الحائض إذا رأت الطهر في وقت العشاء ما لم يمض الوقت-: تقضي المغرب والعشاء إذا فرطت، وإذا ذهب الوقت، ولم تصلي، فلا شيء عليها. قال الأوزاعي: كل امرأة طهرت في وقت فرطت وتوانت عن الغسل والصلاة إذا طهرت قضت تلك الصلاة، ولم يجعل عليها إذا كان في السحر القضاء، وإن فرطت / فيما حفظنا منه. وقال: إذا اغتسلت في السحر صلت المغرب والعشاء، وإن تركت العشاء حتى تصبح فلا قضاء عليها.
١١٤٣ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: في المرأة ترى الطهر من حيضتها في آخر وقت الظهر، تأخرت في غسلها، فلم تفرغ منه حتى خرج وقت الظهر، أعليها قضاء الظهر؟ قال: تؤمر أن تصليها، وعليها العصر واجبة.
١١٤٤ - وقال أبو عمرو: فإن رأت الطهر في آخر وقت العصر قبل أن تدخلها صفرة، قدر ما تصلي صلاة واحدة، قال: تصلي العصر ثم تصلي الظهر. قال أبو عمرو: فإن هي طهرت ولم تفرغ من غسلها حتى يخرج وقت العصر، ودخلتها صفرة أُمرت أن
стр. 418
تصلي الظهر ثم العصر، والعصر لا بد منها؛ لأن آخر وقت العصر قبل مغيب الشمس للناسي وللحائض والنائم. قال أبو عمرو: فإن هي رأت الطهر، ففرغت من غسلها قبل مغيب الشمس قبل ما تصلي صلاة واحدة، اغتسلت وصلت العصر، ولا قضاء عليها في الظهر، ليست الحائض في قضائها الظهر بعد مغيب الشمس بمنزلة الناسي والنائم، تبادر بالعصر مغيب الشمس، وقضاء الظهر واجب عليه بعد المغرب.
[١٠٧/أ]
١١٤٥ - قال: وسألت الأوزاعي عن امرأة دخل عليها وقت صلاة، فأخرت الصلاة حتى حاضت ولم يخرج الوقت، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: لا. قلت لأبي عمرو: فخرج الوقت، ولم تصلي، ثم حاضت. قال: تقضيها إذا طهرت. قلت: فامرأة حائض، انقطع عنها دم حيضها حتى دخل عليها وقت صلاة، فأخذت في الغسل، فلم / تفرغ منه حتى خرج الوقت. قال: فلا شيء عليها ولا قضاء، وذلك في طلوع الشمس ومغيبها، قلت لأبي عمرو: فامرأة رأت الطهر من حيضتها بعد طلوع الشمس، فأخذت في غسلها ولم تؤخره، فلم تفرغ منه حتى سبقتها الشمس. قال: لا قضاء عليها. قيل لأبي عمرو: فرأت الطهر في الفجر في برد شديد، فخافت برد الماء. فقال: إن الماء البارد شديد على الشيخ الكبير والمرأة، فإن أخذت في إسخان الماء كانت في عذر الله، وإن قويت على البارد اغتسلت به. قلت لأبي عمرو: فإن رأت الطهر قبل الفجر، فإن هي أخذت في إسخان الماء طلعت الشمس، ألها أن تتيمم مثل الجنب إذا خاف وقت الصلاة إن اغتسل؟ قال: لا، ليست الحائض مثل الجنب، تأخذ في غسلها، ولا شيء عليها إن طلعت قبل فراغها.
١١٤٦ - قال الوليد: وقال لي عمر بن عبد الواحد عنه: لها أن تتيمم وتبادر.
стр. 419
١١٤٧ - قال الوليد: وسألت مالك بن أنس والليث بن سعد عن قول أبي عمرو في تيمم من خاف طلوع الشمس أو مغربها، فلم يعرفاه، قالا: ليس لأحد يجد الماء رخصة التيمم. (١)
١١٤٨ - قال الوليد: ولا أعلمني إلا سألت ابن أبي ذئب وسعيد بن عبد العزيز، فقالا مثل ذلك؟
[٢٢٥] باب ليس على الحائض قضاء الصلاة
١١٤٩ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مضت السنة من النبي ﷺ وأصحابه من بعده أن لا تقضي الحائض الصلاة، وتقضي الصوم، وإجماع أهل العلم على ذلك.
[١٠٧/ب]
١١٥٠ - حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس / قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة العدوية: أن امرأة قالت لعائشة ﵂: المرأة تحيض،
стр. 420
أتقضي الصلاة إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت، قد كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ ثم نطهر ولا نقضي الصلاة.
[٢٢٦] باب تفسير القصة البيضاء
١١٥١ - سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن علقمة، عن أمه: أن النساء كن يرسلن بالدرجة فيها الشيء من الصفرة إلى عائشة، فتقول: لا تصلين حتى ترين القصة البيضاء.
١١٥٢ - قال أحمد بن حنبل: القصة ماء أبيض يتبع الحيضة في آخرها.
١١٥٣ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا بشر بن عمر قال: قلت لمالك بن أنس: ما القصة البيضاء؟ قال: شيء أبيض يرينه النساء في علامة الطهر.
стр. 421
١١٥٤ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم [عن] عبد الرحمن بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن ذؤيب، عن عائشة قالت: الطهر أن ترى المرأة بعد الدم ماء أبيض قطعًا.
[٢٢٧] باب نقض الشعر إذا اغتسلت من الحيض
[١٠٨/أ]
١١٥٥ - سألت أحمد بن حنبل قلت: أتنقض المرأة شعرها للجنابة؟ قال: لا، إذا روت أصول الشعر، ثم قال: حديث أم سلمة، إلا أن تكون اغتسلت / من حيض، فإنها تنقض شعرها كله، ثم قال: للحيض أشد من الجنابة؛ لأن الجنب تغتسل فتطهر، والحائض لا يطهرها الغسل؛ يعني: حتى ينقطع عنها الدم.
стр. 422
١١٥٦ - حدثنا زيد بن يزيد قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا زمعة بن صالح، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: الحائض تنقض رأسها إذا اغتسلت، وأما من الجنابة فلا، ولكن تروي رأسها.
١١٥٧ - حدثنا هناد قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: الحائض والجنب يغسلان أشعارهما ولا ينقضان.
[٢٢٨] باب المرأة تجنب ثم تحيض قبل أن تغتسل
١١٥٨ - سمعت أحمد سئل عن امرأة أجنبت ثم حاضت قبل أن تغتسل، أتغتسل من الجنابة؟ قال: إن فعلت، وإلا فلا شيء عليها.
١١٥٩ - سألت إسحاق قلت: امرأة جنب حاضت، هل تغتسل؟ قال: لا تغتسل.
стр. 423
[٢٢٩] باب المرأة استحيضت فنسيت أيام حيضها
١١٦٠ - سألت أحمد قلت: امرأة استحيضت، فنسيت أيام أقرائها. قال: ليس في هذا شيء، ولم يجب فيه.
[١٠٨/ب]
١١٦١ - وسمعت إسحاق يقول: إذا كان حيضها حيضًا متفاوتًا، فاستحيضت، فما سن النبي ﷺ في حمنة بنت جحش حيث أخبرت النبي ﷺ باختلاط حيضها / وأنها لا تعقل أقراءها، فوقت لها النبي ﷺ السبع، وتتحرى أيامها بعلمها، فتقعد كتقديرها بحيضتها في تلك الأيام على علمها، ثم تغتسل وتصوم وتصلي ثلاثًا وعشرين، فذلك حيضة وطهر في شهر واحد، وأوضحت السنة: أن الصلاة لا تترك إلا بالحيض البين.
١١٦٢ - حدثنا هناد قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حرملة، عن سعيد بن المسيب -في المرأة التي تستحاض، فتطاولها الحيضة-: أن تغتسل وتستنقي، ثم تجعل كرسفًا كما يجعل الراعف في أنفه، ثم تستثفر بثوب، ثم تصلي.
стр. 424
١١٦٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد: أنهما حدثاه -في المرأة إذا كانت لها أقراء معلومة قائمة، فرأت دمًا في أول يوم من قرئها-: فإنها تمسك عن الصلاة. قيل للأوزاعي: فإنها رأت في أول يوم من قرئها صفرة أو كدرة قبل أن ترى دمًا. قال: توضأ وتصلي حتى ترى دمًا عبيطًا، فإذا رأته أمسكت عن الصلاة إلى أن تنتهي إلى أيام أقرائها.
[٢٣٠] باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، تصلي النافلة بذلك الوضوء ؟
[١٠٩/أ]
١١٦٤ - سمعت أحمد يقول -في الرجل تكون به علة يحتاج أن يتوضأ لكل صلاة، والمستحاضة إذا توضأت للفريضة-: فإنها تصلي التطوع والصلاة / الفائتة بذلك الوضوء، حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.
стр. 425
١١٦٥ - سألت أحمد بن حنبل أيضًا قلت: المستحاضة إذا توضأت، أتصلي إلى الصلاة الأخرى بذلك الوضوء؟ قال: نعم، تصلي بذلك الوضوء النوافل، حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.
١١٦٦ - وسألت إسحاق قلت: المستحاضة إذا توضأت لكل صلاة، أتصلي ما بين الصلاتين بذلك الوضوء؟ قال: تصلي بذلك الوضوء إلى الصلاة الأخرى ما شاءت؛ التطوع والجنائز والصلاة الفائتة.
[٢٣١] باب وقت النفساء
١١٦٧ - سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: النفساء، كم تجلس؟ قال: أربعين يومًا. قلت: فإن طهرت قبل الأربعين. قال: تصوم وتصلي. قلت: يأتيها زوجها.
следующие страницы →