← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13977

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة - ت عامر بهجت

حرب الكرماني

Полный текст (472 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١١٥٤ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم [عن] عبد الرحمن بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن ذؤيب، عن عائشة قالت: الطهر أن ترى المرأة بعد الدم ماء أبيض قطعًا. [٢٢٧] باب نقض الشعر إذا اغتسلت من الحيض [١٠٨/أ] ١١٥٥ - سألت أحمد بن حنبل قلت: أتنقض المرأة شعرها للجنابة؟ قال: لا، إذا روت أصول الشعر، ثم قال: حديث أم سلمة، إلا أن تكون اغتسلت / من حيض، فإنها تنقض شعرها كله، ثم قال: للحيض أشد من الجنابة؛ لأن الجنب تغتسل فتطهر، والحائض لا يطهرها الغسل؛ يعني: حتى ينقطع عنها الدم.

стр. 422

١١٥٦ - حدثنا زيد بن يزيد قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا زمعة بن صالح، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: الحائض تنقض رأسها إذا اغتسلت، وأما من الجنابة فلا، ولكن تروي رأسها. ١١٥٧ - حدثنا هناد قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: الحائض والجنب يغسلان أشعارهما ولا ينقضان. [٢٢٨] باب المرأة تجنب ثم تحيض قبل أن تغتسل ١١٥٨ - سمعت أحمد سئل عن امرأة أجنبت ثم حاضت قبل أن تغتسل، أتغتسل من الجنابة؟ قال: إن فعلت، وإلا فلا شيء عليها. ١١٥٩ - سألت إسحاق قلت: امرأة جنب حاضت، هل تغتسل؟ قال: لا تغتسل.

стр. 423

[٢٢٩] باب المرأة استحيضت فنسيت أيام حيضها ١١٦٠ - سألت أحمد قلت: امرأة استحيضت، فنسيت أيام أقرائها. قال: ليس في هذا شيء، ولم يجب فيه. [١٠٨/ب] ١١٦١ - وسمعت إسحاق يقول: إذا كان حيضها حيضًا متفاوتًا، فاستحيضت، فما سن النبي ﷺ في حمنة بنت جحش حيث أخبرت النبي ﷺ باختلاط حيضها / وأنها لا تعقل أقراءها، فوقت لها النبي ﷺ السبع، وتتحرى أيامها بعلمها، فتقعد كتقديرها بحيضتها في تلك الأيام على علمها، ثم تغتسل وتصوم وتصلي ثلاثًا وعشرين، فذلك حيضة وطهر في شهر واحد، وأوضحت السنة: أن الصلاة لا تترك إلا بالحيض البين. ١١٦٢ - حدثنا هناد قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حرملة، عن سعيد بن المسيب -في المرأة التي تستحاض، فتطاولها الحيضة-: أن تغتسل وتستنقي، ثم تجعل كرسفًا كما يجعل الراعف في أنفه، ثم تستثفر بثوب، ثم تصلي.

стр. 424

١١٦٣ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد: أنهما حدثاه -في المرأة إذا كانت لها أقراء معلومة قائمة، فرأت دمًا في أول يوم من قرئها-: فإنها تمسك عن الصلاة. قيل للأوزاعي: فإنها رأت في أول يوم من قرئها صفرة أو كدرة قبل أن ترى دمًا. قال: توضأ وتصلي حتى ترى دمًا عبيطًا، فإذا رأته أمسكت عن الصلاة إلى أن تنتهي إلى أيام أقرائها. [٢٣٠] باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، تصلي النافلة بذلك الوضوء ؟ [١٠٩/أ] ١١٦٤ - سمعت أحمد يقول -في الرجل تكون به علة يحتاج أن يتوضأ لكل صلاة، والمستحاضة إذا توضأت للفريضة-: فإنها تصلي التطوع والصلاة / الفائتة بذلك الوضوء، حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.

стр. 425

١١٦٥ - سألت أحمد بن حنبل أيضًا قلت: المستحاضة إذا توضأت، أتصلي إلى الصلاة الأخرى بذلك الوضوء؟ قال: نعم، تصلي بذلك الوضوء النوافل، حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى. ١١٦٦ - وسألت إسحاق قلت: المستحاضة إذا توضأت لكل صلاة، أتصلي ما بين الصلاتين بذلك الوضوء؟ قال: تصلي بذلك الوضوء إلى الصلاة الأخرى ما شاءت؛ التطوع والجنائز والصلاة الفائتة. [٢٣١] باب وقت النفساء ١١٦٧ - سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: النفساء، كم تجلس؟ قال: أربعين يومًا. قلت: فإن طهرت قبل الأربعين. قال: تصوم وتصلي. قلت: يأتيها زوجها.

стр. 426

قال: لا يعجبني إلى الأربعين. قلت: فإن غشيها قبل الأربعين، ولم تطهر بعد. قال: عليه ما على من يغشى الحائض. قلت: فإن لم تنقطع عن النفساء الدم في الأربعين. قال: هي بمنزلة المستحاضة. ١١٦٨ - وأملى علينا إسحاق بن إبراهيم قال: النفساء الوقت لها أربعين يومًا، سنة ماضية، ولا يكون حكمه كحكم الحيض؛ لأن الحيض قد تبين عند الناس أنه يطول أيامًا، ويكون لبعض النساء أيامًا دون ذلك، فأما النفساء فأكثر العلماء على أربعين يومًا؛ لما مضت السنة فيها كذلك، فإذا جاوز الأربعين كانت طاهرًا.

стр. 427

[١٠٩/ب] ١١٦٩ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: إن لم ينقطع عن النفساء الدم في الأربعين / كيف حالها؟ قال: إذا جاوزتها الأربعون تغتسل وتصلي وتوضأ لكل صلاة، فإذا جاء وقت حيضها، تركت الصلاة. وقال: في الشهر مرة على حديث حمنة. ١١٧٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: السنة في النفساء أن لا تجاوز الأربعين لما وصفنا لها من الوقت بالأثر الصحيح، فجعلنا ذلك آخر وقتها، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي، ولا يأتي عليها وقت صلاة وهي طاهر إلا اغتسلت وصلت. قال أبو يعقوب: فإن عاودها الدم في الأربعين، فالاحتياط لها والأخذ بالثقة أن تقضي صومها؛ يعني: إذا كانت صامت في طهرها قبل الأربعين. ١١٧١ - قال أبو يعقوب: لأن الأربعين لها وقت معلوم، وقد يمكن أن تطهر المرأة قبل وقتها، وقال بعضهم: ربما طهرت المرأة في أسبوع، وربما طهرت في أسبوعين، فإذا كان ذلك من أمرها اغتسلت وصلت وتوضأت لكل صلاة، أو صلت الصلاتين بغسل واحد، وصار شبهها في نفاسها في قلة العدد وكثرتها كشبه الحائض، إلا ما بينا أن أقصى وقتها الأربعين، ولم يحد في الحيض ذلك، مع أن مالك بن أنس وغيره من علماء الحجاز يرون إذا استمر بها الدم، فلها أن تجلس إلى شهرين، ولا يصح في مذهبهم هذا سنة، إلا ما ذكرنا عن بعض التابعين، ولا تنقض السنة المجمع عليها إلا بمثلها، وخلقة النساء في النفاس مختلف كالحيض تكون إحداهن أسرع طهارة من بعض.

стр. 428

[١١٠/أ] ١١٧٢ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: أهل مسجد دمشق يقولون: أقل النفاس من الغلام ثلاثون ليلة، / ومن الجارية أربعون ليلة. فقال: قد كان بعضهم يقول ذلك، ونحن نقول: إن أجلها من الغلام والجارية من التي ولدت أولادًا، فاستقام طهرها على شيء، فهو وقتها الأول ما كان. قال أبو عمرو: فأما البكر التي لم تلد ولدًا قبله، فأجلها أجل نسائها، فإن لم تعرف أجلهن، فإنها تنتهي الى أربعين ليلة، ثم هي مستحاضة. قيل لأبي عمرو: فأمرأة ولدت أولادًا، لا ترى طهرًا شهرين. قال: هو أجلها. ١١٧٣ - قيل لأبي عمرو: فامرأة ولدت أولادًا، فعرفت أن أجلها أربعين ليلة أو أكثر من ذلك، فولدت ولدًا رأت الطهر فيه لشهر أو أقل من ذلك. قال: تغتسل وتصلي. قيل لأبي عمرو: فإنها رجعت دمًا. قال: إن كان بعد يوم أو يومين أمسكت، وإن استمر بها الطهر أيامًا، ثم رجعت، فلتفعل ما تفعله المستحاضة. ١١٧٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن علي بن علي، عن أبي سهل -وهو كثير بن زياد- عن مسة الأزدية، عن أم سلمة زوج

стр. 429

النبي ﷺ قالت: كانت النفساء تجلس على عهد النبي ﷺ أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف. ١١٧٥ - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عبد الله بن يسار، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: تجلس النفساء أربعين يومًا. ١١٧٦ - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا وكيع، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، [عن ابن عباس] قال: تجلس النفساء أربعين يومًا.

стр. 430

[١١٠/ب] ١١٧٧ - / حدثنا هناد بن السري، ثنا وكيع. ١١٧٨ - حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث: أن الشعبي وطاووسًا قالا في النفساء: تربص شهرين. ١١٧٩ - حدثنا أحمد بن محمد قال: ثنا عارم قال: ثنا خالد قال: سمعت عبيد الله يقول في النفساء: تقعد شهرين. ١١٨٠ - حدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان، عن عبد الكريم أبي أمية البصري، عن الحسن بن أبي الحسن -في البكر إذا ولدت، فلم تنقطع عنها الدم- فوقتها أربعين ليلة، وإن لم تكن بكرًا، فوقتها ما كانت تجلس قبل ذلك. [٢٣٢] باب النفساء تطهر في يوم أو يومين، أيأتيها زوجها ؟ ١١٨١ - سألت إسحاق بن إبراهيم قلت: النفساء تنقطع عنها الدم في يوم أو يومين، هل يأتيها زوجها؟ قال: إذا كان عادتها ذلك. قلت: فإن انقطع عنها الدم قبل

стр. 431

الأربعين، ثم عاودها في الأربعين. قال: إذا كان عاد بها ذلك يأتيها زوجها. قلت لإسحاق: فإن انقطع عنها الدم، ثم عاودها، عنيتُ قبل الأربعين. قال: تترك الصلاة. يعني: إذا عاودها قبل أن تمضي أربعون يومًا. ١١٨٢ - سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول في النفساء: إن طهرت في سبعة أيام أو أقل اغتسلت وصلت وصامت، ولا يأتيها زوجها حتى تمضي الأربعون، وذلك من أهل العلم احتياطًا لها. [١١١/أ] ١١٨٣ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: سألت سعيد بن عبد العزيز ومالك بن أنس -عن النفساء، / متى تصلي؟ قال: إن كانت قد عرفت فيما خلا كم كانت تمكث في الدم، فلتأخذ بأقصى ذلك، ثم تغتسل وتصلي. قيل: فإن رأت طهرًا في خمس عشرة. قال: تغتسل وتصلي. قيل: فيجامعها زوجها. قال: إذا حلت الصلاة حل الجماع. ١١٨٤ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي -في امرأة ولدت ولدًا، فلم تر عليها من الدم قليلًا ولا كثيرًا- قال: تغتسل وتصلي. قال الوليد: قلت لمالك: وعليها الغسل، ولم تر دمًا قليلًا ولا كثيرًا. قال: نعم.

стр. 432

١١٨٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: ثنا مهدي بن ميمون، عن جلد بن أيوب، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو: أن امرأته نفست، وأنها رأت الطهر في عشرين ليلة، فتطهرت ثم أتت فراشه. فقال: ما شأنك؟ قالت: قد طهرت. قال: قصرت بها. فقال: إليك بالذي تغريني عن ديني حتى تمضي بك أربعون ليلة. [٢٣٣] باب الحامل ترى الدم على حملها ١١٨٦ - سألت أحمد قلت: الحامل ترى الدم على حملها. قال: ليس بشيء. قلت: إن رأته في أيام حيضها وغير أيام حيضها إذا كانت حاملًا، فهو واحد. قال: نعم. ١١٨٧ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: لا يكون حيض على حمل، ولو كان كذلك ما عرفت العدة ولا الحمل ولا الحيض، وأنكر ذلك. [١١١/ب] ١١٨٨ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: أهل المدينة يقولون: الحامل تحيض. / قال أحمد: لا يكون حيض على حمل.

стр. 433

١١٨٩ - حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي- في الحامل ترى الدم- قال: إذا رأت الحامل صفرة توضأت وصلت، وإن رأت دمًا عبيطًا اغتسلت. ١١٩٠ - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن ليث، عن الشعبي قال: إذا رأت الحامل دمًا عبيطًا اغتسلت وصلت، وإن كان تربة توضأت وصلت. ١١٩١ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو غنيم، عن نصيح قال -في الحامل ترى الدم ليست بالفارك-: فلتغتسل بين وقت الظهر والعصر اغتسالًا ثم تصلي، فإن رأت صفرة أو كدرة غسلت فرجها، ثم توضأت وصلت. [١١٢/أ] ١١٩٢ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قد مضت السنة من النبي ﷺ وأصحابه من بعده في الحائض: أنها تدع الصلاة في أيام حيضتها، وإجماع أهل العلم كلهم على ذلك، واختلف أهل العلم في الحامل ترى الدم عبيطًا أو صفرة؛ فمنهم من رأى لها ترك الصلاة إذا كانت تحيض، وهي تصلي كما كانت تحيض قبل ذلك، وتطهر لوقت الطهر، وهم أهل المدينة، ومنهم من رأى أن تصلي استمر لها الدم أو لم يستمر، وقال: لا يكون حيض مع حبل، ولم يثبت في ذلك سنة من النبي ﷺ تفصل بينهم، واختلف عن عائشة، وهي من أعلم النساء بذلك، / وأصح الروايات عنها: أن الحبلى إذا رأت الدم،

стр. 434

فإنها تكف عن الصلاة، فإذا كانت تحيض لإبّان حيضها قبل الحبل وتطهر لوقتها كما كانت تطهر قبل ذلك، فإن ذلك حيض، تدع الصلاة، وهذا أشبه شيء بالسنة الماضية التي صحت عن النبي ﷺ في المستحاضة، أنها تدع الصلاة ... أيام أقرائها، مع أن عدة من أهل العلم؛ مالك بن أنس وذويه: كانوا على ذلك، وأخذ به عبد الرحمن بن مهدي وقال: إذا كان ذلك يكون كما وصفنا من إبان حيضها وطهرها، كما كانت تحيض وتطهر قبل حبلها، فهو حيض لا شك فيه، مع ما قالت عائشة: الحبلى تحيض، وفي قول عمر حيث قال: هذه امرأة تهريق الدماء، وهي حبلى، فحسر ولدها في بطنها، ولا له حيث سمى ما رأت في حبلها دمًا. ١١٩٣ - قال أبو يعقوب: فإن كان ما رأت الحامل ليس كدم الحيضة، ولا يكون حيضها لذلك الوقت الذي يجيء قبل ذلك تراه، ثم ينقطع أو تراه أيامًا، ثم ينقطع أيامًا، يختلف ذلك عليها، فالاحتياط لها أن تغتسل ثم تصلي وتصوم. ١١٩٤ - قال إسحاق: وأخبرني أبو مالك، عن حماد بن سلمة، عن بكر بن عبد الله المزني قال: امرأتي تحيض وهي حبلى. ١١٩٥ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: ثنا عبد الله بن نافع قراءة، عن مالك بن أنس: أنه سأل ابن شهاب الزهري عن المرأة الحامل ترى الدم: أنها تدع الصلاة.

стр. 435

[١١٢/ب] ١١٩٦ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو عمرو الأوزاعي قال: الحامل لا تحيض، ولا تترك الصلاة / لا ما كان في أيام حيضها ولا في غير أيام حيضها. ١١٩٧ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، عن أم علقمة عن عائشة قالت: الحامل إذا رأت الدم لم تصلي. ١١٩٨ - حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن عطاء، عن عائشة -في المرأة الحامل ترى الدم- قالت: لا تدع الصلاة. ١١٩٩ - حدثنا إسحاق قال: ثنا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن عطاء قال: تصلي الحامل إذا رأت الدم، ولا تدع الصلاة.

стр. 436

١٢٠٠ - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا قبيصة قال: سألت سفيان عن المرأة يصيبها الطلق، فترى الدم، أتصلي؟ قال: نعم، ما لم تلد. ١٢٠١ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا سالم عن الحسن قال: إذا رأت الحامل الدم على رأس الولد الطلق المتتابع، فإنها تمسك عن الصلاة. ١٢٠٢ - قال الوليد: فذكرت ذلك لأبي عمرو الأوزاعي فقال: قد يكون الطلق يومين وثلاثًا، وترى خلال ذلك الدم. قال: تترك الصلاة لذلك حتى يكون الطلق المتتابع على رأس الولد، فإنها تترك الصلاة عند ذلك.

стр. 437

١٢٠٣ - حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن الفضيل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن الحكم، عن إبراهيم -في المرأة ترى الدم وهي تمخض- قال: هي حيض، فلا تصلي، وإن رأته وهي حبلى توضأت وصلت، فإنه ليس بشيء. [٢٣٤] باب نفاس السقط [١١٣/أ] ١٢٠٤ - / سألت أحمد قلت: امرأة أسقطت، كيف حالها في النفاس؟ قال: إذا استبان أنه خلق، فإنها نفساء، وإذا كان علقة أو مضغة لم يتبين أنه خلق، فلا شيء. ١٢٠٥ - وسألت إسحاق قلت: امرأة حامل، وبطنها لأربعة أشهر أو خمسة أشهر، فأخذها الطلق لتسقط، هل تدع الصلاة؟ قال: إذا استتم الخلق تركت الصلاة. وقال: السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه.

стр. 438

١٢٠٦ - حدثنا أبو حفص عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو: امرأة كانت تحيض في كل شهر، فمر بها شهران لم تر فيهما دمًا، فظنت أنها حامل، ثم رأت في الشهر الثالث دمًا قال: تغتسل وتصلي كما تفعله المستحاضة. ١٢٠٧ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن صدقة بن يسار قال: اجتمع قول القوابل حين سألهن عمر بن عبد العزيز: أن حبلًا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر. ١٢٠٨ - قال إسحاق: وكذلك أخبرني الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: إذا اشترى جارية ممن تحيض، فارتفعت الحيضة، يستبرئها بثلاثة أشهر. ١٢٠٩ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي -في المرأة الكبيرة التي قد يئست من المحيض تستحاض- قال: تصنع ما تصنع المستحاضة. [٢٣٥] باب الكبيرة ترى الدم [١١٣/ب] ١٢١٠ - حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء -في / الكبيرة ترى الدم- قال: هي بمنزلة المستحاضة.

стр. 439

١٢١١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد بن الحارث قال: أبنا أشعث، عن الحسن -في المرأة التي قد قعدت ترى الدم- قال: بمنزلة المستحاضة. [٢٣٦] باب غشيان الحيض ١٢١٢ - سألت أحمد قلت: رجل غشي حائضًا. قال: إذا كان له مقدرة، فعليه ما جاء عن النبي ﷺ . قلت: دينار ونصف دينار. قال: نعم. ١٢١٣ - وسألت إسحاق قلت: امرأة لم تخبر زوجها أنها حائض، فوطئها. قال: عليه دينار إذا كان في إقبال الدم، وإذا كانت صفرة فنصف دينار، وكذلك المرأة عليها دينار وأعظم؛ لأنها التي غرته، وإن استكرهها الزوج فليس عليها.

стр. 440

١٢١٤ - قيل لإسحاق: فإن الرجل لم يعلم أنها حائض، فوطئها. قال: عليه دينار لوطئه، لا لعلمه. [١١٤/أ] ١٢١٥ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إن قال قائل: كيف يتصدق بدينار ونصف دينار، وقال مرة: خمسي دينار، قيل له: لك في حديث ابن عيينة تبيان ما سألت، حيث قال: إن كان الدم عبيطًا فدينار، وإن كانت فيه صفرة فنصف دينار، فخمسي دينار، على قدر رقة الدم وغلظه وقرب طهارته من بعده، وفرق بينهما من لا يغلط ولا يسهو، فمن رغب عن هذه السنة الصحيحة التي سنها رسول الله ﷺ في غشيان الحائض، فقد زل وأخطأ، وينبغي للمسلم إذا جاءه مثل هذا وأشباهه عن الرسول وأصحابه من بعده / أن يقبله بقبول حسن، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ وكفارات الذنوب هي أهون من الذنوب التي لا كفارة لها؛ لأنه إن كان معسرًا ليس بواجد للكفارة التي أمر بها، فإن الله يعذر بالمعذرة، وقال الله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي: طاقتها. ١٢١٦ - حدثنا هدبة بن خالد قال: ثنا حماد بن الجعد الهذلي، ثنا قتادة قال: ثنا الحكم بن عتيبة: أن عبد الحميد بن عبد الرحمن حدثه: أن مقسمًا حدثه، عن ابن عباس، عن نبي الله ﷺ : أن رجلًا أتاه، فزعم أنه وقع بامرأته وهي حائض، فأمره نبي الله ﷺ أن يتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار.

стр. 441

١٢١٧ - حدثنا إسحاق قال: أبنا عيسى بن يونس قال: ثنا زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن عمر أتى جارية له، فقالت: إني حائض، فكذبها، فوقع عليها، فوجدها حائضًا، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: يغفر الله لك أبا حفص، تصدق بنصف دينار. ١٢١٨ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: قد مضت السنة من النبي ﷺ وأصحابه مع إجماع المسلمين على ذلك، أن الله قد فرض اجتناب وطئهن في حيضهن حتى يطهرن من الحيض، وكذلك في طهرها حتى تغتسل من محيضها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا

стр. 442

تَطَهَّرْنَ﴾ يقول: إذا اغتسلن ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ أن تعتزلوهن، وهو موضع مخرج الولد، ولا بأس على الرجل أن يجامع الحائض ويباشرها ويتلذذ بها دون الجماع في الفرج. [١١٤/ب] ١٢١٩ - وسمعت إسحاق / -مرة أخرى- يقول: غلّظ رسول الله على واطئ الحائض فقال: «من أتى حائضًا فقد كفر»، ويمكن في هذا القول معنيان، فأحد المعنيين على استحلال وطئه إياها في حيضتها، فإن كان معنى قوله على ذلك، فقد اجتمع أهل العلم على تكفير هذا، ويمكن فيه معنى آخر: أن أراده النبي ﷺ في ذلك لمن تهاون بها، وإن رآه حرامًا، فأما الذي يستيقن به، فالمعنى الأول، ويخشى المعنى الآخر، فإذا فعله على التهاون والاستخفاف، فقد ارتكب الحرام وأجترأ على الله ولا نجترئ على تكفيره؛ لما بين أن لقول النبي ﷺ معاني، ومما يدل على أن لا يكون المتهاون بها كافرًا ما أمر النبي ﷺ بالكفارة لمن وطئها حائضًا، ففي هذا ما يستدل أنه لو ألزمه الكفر في إتيانها، وهو يرى ذلك حرامًا لم يأمره بالكفارة أيضًا، وأما ما قال هؤلاء: أن لا كفارة على الذي يأتي امرأته حائضًا، فهو خطأ؛ لما سن النبي ﷺ في ذلك، وفيما بين النبي ﷺ في ذلك ما ينبغي لأهل العلم أن يرغبوا في ذلك؛ لأن الكفارة للذنوب أهون من الذنوب

стр. 443

التي لا كفارة لها، ولو لم نقض في ذلك سنة، لكان يلزم العالم أن يحتاط، فيأمر صاحبها بصدقة، فيتقرب إلى الله؛ ليكون ذلك كفارة له، فكيف وهو يرد ما جاء عن النبي ﷺ وأخذ بذلك أهل العلم، فأما من لم ير ذلك من التابعين، فقد أقروا أنا لم نعلم في ذلك كفارة، وإنما الحجة على من يعلم، مع أنهم لو لم يقولوا: لم نعلم في ذلك كفارة / لكان الظن بهم ذلك؛ لأنهم إذا سمعوا اتبعوا، والعجب لمن يرى مزاحمة التابعين في الكلام يقول: إذا قالوا ولم أر قولهم، فلي خلافهم، ثم يحتج بهم عند ذكر الرسول ﷺ . ١٢٢٠ - حدثنا علي بن عثمان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من أتى كاهنًا فصدقه بما قال، أو أتى امرأة حائضًا او أتى امرأة في دبرها، فقد برئ مما أنزل على محمد ﷺ ». ١٢٢١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي قال: ثنا يزيد بن أبي مالك، عن ابن زيد بن الخطاب، عن عمر بن الخطاب: أنه كانت له امرأة تكره

стр. 444

الرجال، فكان كلما أرادها اعتلت بالحيض، فظن أنها كاذبة، فأتاها فوجدها صادقة، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فأمره أن يتصدق بخمسي دينار. ١٢٢٢ - حدثنا عمرو بن عثمان ومحمد بن الوزير قالا: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا عبد الرحمن بن يزيد، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلًا أخبره: أنه سأل رسول ﷺ أنه أصاب امرأته وهي حائض، فأمره أن يعتق نسمة، قال ابن عباس: وقيمة النسمة يومئذ دينار. ١٢٢٣ - حدثنا هناد، ثنا وكيع، عن الربيع، عن الحسن قال: إذا أتى امرأته وهي حائض، فليعتق رقبة، أو ليهد بدنة، أو ليطعم عشرين صاعًا أربعين مسكينًا. [١١٥/ب] ١٢٢٤ - حدثنا علي بن عثمان قال: ثنا مالك بن الخطاب قال: سمعت عبد الله سأله رجل / عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض؟ قال: ما أعلم فيه شيئًا إلا أن يستغفر الله ويتوب.

стр. 445

١٢٢٥ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا المثنى بن الصباح: أنه سمع عطاء يقول في رجل غشي امرأته وهي حائض قال: يستغفر الله. ١٢٢٦ - قال الوليد: وهو قول مالك وأهل المدينة: أنها حرمة تخطّاها لا تعلم له كفارة إلا التوبة والاستغفار. [٢٣٧] باب المستحاضة يأتيها زوجها ١٢٢٧ - سألت أحمد قلت: المستحاضة يغشاها زوجها؟ قال: لا، إلا أن لا يصبر.

стр. 446

١٢٢٨ - وسمعتُ إسحاق يقول: أما غشيان المستحاضة، فالذي نختار من ذلك: إذا عرفت أيام أقرائها، ثم استحيضت، ولم يختلط عليها حيضها [أن يجامعها زوجها، وتصلي وتصوم، وإذا اختلط عليها دم حيضها] من استحاضتها، فأخذت بالاحتياط في الصلاة بقول العلماء وتحرت أوقات حيضتها من استحاضتها، ولم تستيقن بذلك، أن لا يغشاها زوجها حتى تكون على يقين من استحاضتها. ١٢٢٩ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا ابن المبارك، عن الأجلح، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: المستحاضة يأتيها زوجها، الصلاة أعظم من الجماع. ١٢٣٠ - حدثنا يحيى قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن غيلان بن جامع البخاري، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة ﵂: المستحاضة لا يغشاها زوجها.

стр. 447

[١١٦/أ] ١٢٣١ - / سمعت إسحاق يقول: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن الأسود قال: سألت مجاهدًا عن المرأة ترى الطهر ولما تغتسل، أيأتيها زوجها؟ قال: لا، حتى تحل لها الصلاة. [٢٣٨] باب المرأة ترى الطهر، أيأتيها زوجها ؟ ١٢٣٢ - قال إسحاق: أما ما قال هؤلاء: إذا طهرت من الحيضة، وغسلت مخرج الدم حل وطؤها، فهو خطأ بين؛ لما قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، فأجمع أهل العلم من التابعين ومن وصفنا: أن لا يطأها حتى تغتسل.

стр. 448

١٢٣٣ - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء -في المرأة ترى الطهر، أيأتيها زوجها؟ قال: لا، حتى تغتسل. ١٢٣٤ - حدثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن يزيد قال: ثنا حيوة بن شريح قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: قال أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني: سمعت عقبة بن عامر يقول: والله لا أجامع امرأتي في اليوم الذي تطهر فيه حتى يصير لها يوم. [٢٣٩] باب الرجل يباشر امرأته وهي حائض . ١٢٣٥ - سألت أحمد قلت: الرجل يباشر امرأته وهي حائض، وعليه إزار، وليس عليها؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس، ولا يرى بأسًا بمباشرة الحائض على كل حال، ويرى أنه لا بأس أن يصيب منها ما يريد إذا اتقى موضع الدم.

стр. 449

[١١٦/ب] ١٢٣٦ - وسمعت إسحاق يقول: أما الرخصة للرجال في مباشرة / الحائض ومسيسه إياها دون الفرج فإجماع أهل العلم على ذلك، ولم يرخص أحد من أهل العلم في وطئه إياها إذا طهرت من حيضها قبل اغتسالها؛ لأن الاغتسال عليها فرض في الكتاب، وبذلك مضت السنة. ١٢٣٧ - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: كانت إحدانا إذا حاضت أمرها رسول الله ﷺ أن تتزر ثم يباشرها. ١٢٣٨ - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن سفيان، عن غيلان، عن أم الحكم قالت: لا بأس أن يضعه على فرجها ما لم يدخله.

стр. 450

[٢٤٠] باب الحائض تدخل يدها في الطعام وغير ذلك ١٢٣٩ - سألت أحمد قلت: الحائض تدخل يدها في الطعام والشراب والخل وتعجن وغير ذلك؟ قال: نعم. ١٢٤٠ - وسمعت إسحاق يقول: لم يزل الحيَّض يعجنَّ ويغسلن ويعملن في بيوتهن، لا يمنعهن الحيض من ذلك، وهن في أمرهن كله على ما نحن عليه إلا الغشيان والصلاة، وما زلن يضاجعهن أزواجهن، ويباشرهن الأزواج، ويصيبوا منهن ما خلا الوقاع نفسه. ١٢٤١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا جرير، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: لا بأس أن تعجن الحائض وتنبذ. ١٢٤٢ - حدثنا إسحاق قال: أبنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان أهل الجاهلية لا تبايت الرجل في بيته حائض، ولا تؤاكله، ولا تضاجعه على فراش، فأنزل الله في ذلك، فحرم فرجها، وأحل ما سوى ذلك. [١١٧/أ] ١٢٤٣ - / حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كانت اليهود لا يقعدون مع الحيض في بيت، ولا يؤاكلون، ولا يشاربون،

стр. 451

فذكر ذلك للنبي ﷺ قال: فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، فقال رسول الله ﷺ : «اصنعوا كل شيء إلا الجماع». [٢٤١] باب عدة المستحاضة ١٢٤٤ - سألت أحمد قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم، فطلقها زوجها، كيف تعتد؟ قال: تعتد سنة، يذهب إلى قول سعيد بن المسيب؛ أن المستحاضة تعتد سنة. قلت: وليست عدتها كاستحاضتها؟ قال: لا. ١٢٤٥ - وسمعت إسحاق يقول: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إذا كانت تحيض في الأشهر مرة، فعدتها سنة. ١٢٤٦ - وقال قتادة: قال عكرمة: هي ريبة عدتها ثلاثة أشهر.

стр. 452

١٢٤٧ - حدثنا محمود قال: ثنا عمرو، عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن رجل طلق امرأته وهي تحيض، تمكث ثلاثة أشهر ثم تحيض حيضة ثم يتأخر عنها الحيض ثم تمكث الستة الأشهر أو الثمانية ثم تحيض حيضة أخرى تستعجل إليها المرة ويتأخر الأخرى كيف تعتد؟ قال: إذا اختلف حيضها عن أقرائها فعدتها سنة. [١١٧/ب] ١٢٤٨ - حدثنا العباس بن الوليد: ثنا هشام بن إسماعيل / قال: ثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي- أنه سئل عن المستحاضة تطلق كيف تعتد؟ قال: إن كانت حيضتها تعرف حين تقبل اعتدت بالحيض وإن كانت لا تعرف حيضتها اعتدت ثلاثة أشهر. [٢٤٢] باب تفسير الأقراء ١٢٤٩ - قيل لأحمد الأقراء الأطهار أو الحيض؟ قال: لا أتكلم في هذا. قيل: حديث عمر وعبد الله صحيح في هذا؟ قال: نعم.

стр. 453

١٢٥٠ - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن الأقراء فقال: أكره أن أقول فيه شيئا وأهل المدينة يقولون الأطهار فكنت أقوله ثم هبته لحديث عمر وعبد الله. ١٢٥١ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: الرجل يطلق امرأته فيراجعها وقد دخلت في الحيضة الثالثة؟ قال: في هذا اختلاف وسكتَ، ثم قال: ربما قلت بقول أهل المدينة، ثم أتهيبه لحديث عمر وعبد الله، قال: وأهل المدينة يقولون: إذا رأت قطرة من دم الحيضة الثالثة فقد بانت. قال: ويقولون: هذا أحوط. ١٢٥٢ - وسألت إسحاق عن الأقراء قال: الطهر تنقضي به العدة والحيض قرء. ١٢٥٣ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: الأقراء الأطهار.

стр. 454

١٢٥٤ - حدثنا سعيد قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئ منها، غير أنها لا تزوج حتى تطهر. [١١٨/أ] ١٢٥٥ - حدثنا أبو معن قال: ثنا خالد بن / الحارث قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت وعائشة أنهما قالا: إذا دخلت في الحيضة الثالثة، فلا سبيل له إليها. ١٢٥٦ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر وعبد الله قالا: هو أحق بها، ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.

стр. 455

١٢٥٧ - حدثنا سعيد بن عون الأشعثي قال: ثنا إسماعيل بن عياش قال: ثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن مكحول: أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبادة بن الصامت وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن قيس الأشعري كانوا يقولون في الرجل يطلق امرأته التطليقة والتطليقتين: إنه أملك بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وترثه ويرثها. [٢٤٣] باب الحائض تسبح وتذكر الله تعالى ١٢٥٨ - سمعت إسحاق يقول: إذا أرادت الحائض أن تتطهر في وقت صلاة للتسبيح والذكر لا للصلاة، فذلك لها، وتسبح وتذكر الله، ولا تقرأ من القرآن شيئًا -قليلًا ولا كثيرًا- يريد به التلاوة، وإذا سمعت السجدة وهي حائض، فلا قضاء عليها إذا طهرت، كما لا تصلي وهي حائض، الصلاة أعظم حرمًا.

стр. 456

[١١٨/ب] ١٢٥٩ - حدثنا إسحاق قال: أبنا عيسى بن يونس، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: الجنب والحائض يذكران الله ولا يقرآن من القرآن شيئًا، / قيل: ولا آية؟ قال: ولا نصف آية. ١٢٦٠ - حدثنا أبو معن قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال: لا تقرأ الحائض إلا طرف الآية، ولكن توضأ عند وقت كل صلاة، وتستقبل القبلة فتسبح وتكبر. ١٢٦١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: قلت لأبي قلابة: الحائض تسمع الأذان، أتتطهر وتسبح قدر ما كانت مصلية؟ قال: قد سألنا عن هذا، فما وجدنا له أصلًا.

стр. 457

[٢٤٤] باب غسل دم الحيض من الثوب ١٢٦٢ - سمعت إسحاق يقول: غسل دم الحيض من الثوب كما وصفت أسماء بنت أبي بكر حيث قالت: تقرصه أو تحكه، فإذا كسر الدم كذلك، ثم أصابه الماء، كان أذهب لأثر الدم؛ لأن مرور الماء في الدم وما أشبهه من اللازق بالثوب لا ينقي كما ينقي ما حك قبل ذلك أو قرص، ولو فعلت كما فعلت عائشة، حيث كانت تقرص الدم من ثوبها بريقها حتى يذهب أثر الدم، كان ذلك جائزًا، والماء أطهر، وذلك رخصة، فمن قال: لا يجزئ إذا فعلت المرأة كما فعلت عائشة، فقد أخطأ؛ لأنهن أعلم بذلك، وفيما قال رسول الله ﷺ : «حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه بالماء» بيان أن الغسل يجزئ دون ثلاث مرات، ليس كما قال هؤلاء: لا يجزئ دون ثلاث غسلات، وإن ذهب أثره. [١١٩/أ] ١٢٦٣ - حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا هشام بن عروة: أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر بن الزبير تقول: سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر: أن امرأة سألت رسول الله ﷺ / عن دم الحيض يصيب الثوب. فقال رسول الله ﷺ : «حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه».

стр. 458

١٢٦٤ - حدثنا أبو معن الرقاشي قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن عدي بن دينار مولى أم قيس، عن أم قيس بنت محصن قالت: سألت النبي ﷺ عن دم الحيض يصيب الثوب. قال: «اغسليه بماء وسدر وحكيه بظِلَع». ١٢٦٥ - حدثنا إسحاق قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة قالت: كانت إحدانا يكون له الدرع فيه تحيض وفيه تصيبه الجنابة، فيصيبه القطرة من الدم، فتقطعه بريقها.

стр. 459

[٢٤٥] باب عرق الحائض [١١٩/ب] ١٢٦٦ - سمعت إسحاق يقول: السنة المجمع عليها: أن الله ﵎ فرض اجتناب وطئهن -يعني: الحيَّض- ويغتلسن إذا طهرن، فعرقها لا ينجّس شيئًا كعرق الجنب، وحكمها وحكم الجنب في ذلك سواء، وكان التشديد في أمر الحيَّض من المجوس ومشركي العرب في اجتنابهن خشية العرق وغير ذلك؛ حتى أنزل الله في ذلك آية المحيض، فصرن في كل أمرهن على ما كن عليه غير أنهم لا يصلين ولا يصمن ولا يوطأن، فإذا أصاب يد الحائض والجنب الماءُ، وأصاب بزاقها شيئًا، فهي في ذلك كسائر النساء، ولا ينجس عرق الحائض والجنب شيئًا، وأما عمل الحائض ومماستهن للرجال في غسل رؤوسهن وغير ذلك، فلا بأس بذلك، وقد بينت عائشة ذلك كما وصفنا، وكن نساء النبي ﷺ وهن حيَّض يرجلنه، وفيما قال النبي ﷺ : «إن حيضها ليس في يدها» بيان ما وصفنا، وكذلك وضعها الشيء في المسجد / ورفعها لا بأس به، غير أن لا يدخل جسدها كله المسجد؛ مساجد البيوت كانت أو الجماعات، ويكره مرورهن في المسجد إلا أن تحتاج كما يحتاج الجنب؛ لضرورته في طلب الماء لغسله أو لغسلها وما

стр. 460

أشبه ذلك، ولا ينبغي مرورها في المسجد لغير حاجة لأن ذلك كدخولها وجلوسها، وحكم الحائض والجنب في ذلك سواء. ١٢٦٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا جرير، عن العلاء بن المسيب قال: سألت حمادًا: أتغسل الحائض ثيابها من عرقها؟ قال: لا، إنما يفعل ذلك المجوس. [٢٤٦] باب الحائض تخضب يديها ١٢٦٨ - سألت أحمد قلت: الحائض تخضب يديها. قال: نعم. ١٢٦٩ - وسمعت إسحاق يقول: أما اختضابها في أيام حيضها، فلا بأس بذلك، سنة ماضية من أزواج النبي ﷺ ومن بعدهن من أهل العلم.
следующие страницы →