← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13977

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة - ت عامر بهجت

حرب الكرماني

Полный текст (472 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١٤٨ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- سئل عن رجل نسي مسح رأسه؟ قال: إن كان بالقرب مسح برأسه وأعاد غسل قدميه، يذهب إلى الكتاب، وإن كان وضوؤه جف، أعاد الوضوء. قيل لأحمد: فرجل نسي المسح على الخفين؟ قال: إن كان بالقرب مسح، وإن كان وضوؤه جف أعاده. ١٤٩ - وسألت إسحاق بن إبراهيم قلت: رجل توضأ ونسي مسح رأسه، فأصابه مطر؟ قال: لا يجزيه إلا أن يصيبه مطر فيمسحه بيديه، ويتعمد لذلك. ١٥٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إذا نسيت أن تمسح رأسك، فكان في يدك بلل أو في لحيتك، أجزأك أن تمسح مما في يدك أو لحيتك، وأن تأخذ ماء جديدًا أحبّ إليّ؛ لما ذكر عن النبي ﷺ : أنه أخذ لرأسه ماءً جديدًا، ولم يصح عنه أنه مسح رأسه بما فضل في يديه، ولم يصح عنه في النسيان أنه لا يجوز حتى يأخذ ماءً جديدًا، ورآه بعض أهل العلم بعده، فهو جائز.

стр. 72

[١٤/أ] ١٥١ - قال إسحاق: وأخبرني عبد الله بن وهب قال: أبنا عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، عن عبد الله بن زيد بن عاصم: أنه رأى رسول الله صلى الله / عليه وسلم يتوضأ، وأنه مسح رأسه بماءٍ غير فضل وضوئه. ١٥٢ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: ثنا عبد الله بن نافع قراءة، عن مالك بن أنس، [عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش: أنه قال: رأيت أنس بن مالك أتى

стр. 73

قباء، فبال، ثم أتي بوضوء فتوضأ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم جاء المسجد فصلى، قال: يحيى وسئل مالك عن رجل توضأ وضوء الصلاة، ثم لبس خفيه، ثم بال ثم نزعهما ثم ردهما في رجليه، أيستأنف الوضوء؟ فقال: لينزع خفيه وليغسل رجليه، وإنما يمسح على الخفين من أدخل رجليه في الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء، وأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء فلا يمسح على الخفين، قال: وسئل مالك عن رجل توضأ وعليه خفاه]، فسهى عن المسح على الخفين حتى جف وضوؤه وصلى، فقال: ليمسح على خفيه، ثم ليعد الصلاة، ولا يعيد الوضوء، إذا كان أدخلهما وهما طاهرتان. ١٥٣ - نسى المسح على الخفين: قال إن كان الوضوء قد جف أعاد الوضوء، وإن لم يجف أجزأه المسح على الخفين. ١٥٤ - حدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان قال: قال سفيان: يجزيك من رأسك ولو شعرة، فإن أصابك المطر أجزأك، وإن لم تمسه بيدك، وإن أصاب شعرك فاء ..... به وجهك أجزأك، وإن أصاب شعرة واحدة أجزأه.

стр. 74

[٣٨] باب مسح الأذنين ١٥٥ - سئل أحمد ﵀ عن مسح الأذن قال: أنا أستحب أن يأخذ لأذنه ماءً جديدًا، وذكر عن ابن عمر أنه كان يفعله. ١٥٦ - حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا توضأ أدخل أصبعيه السبابتين في أذنيه ومسح بإبهاميه وراء أذنيه. ١٥٧ - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا أبو قتيبة، عن مالك بن أنس، عن نافع: كان ابن عمر يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه.

стр. 75

١٥٨ - قلت لأحمد: فنسي أن يمسح أذنيه؟ فكأنه ذهب أيضًا إلى الإعادة، وقال: إنَّ الأذنين من الرأس. [١٤/ب] ١٥٩ - وسمعت إسحاق يقول: إن مسحت رأسك، ولم تمسح / أذنيك عمدًا، لم يجزك، وإن مسحت أذنيك، ولم تمسح رأسك، لم يجزك؛ حتى تمسح رأسك، ولا يجوز ترك مسح الأذن عمدًا على أي حال كان، وإن كان نسي أو سهى عن موضع الأذن، رجونا أن يكون جائزًا، فأما إن تركها عمدًا، فعليه الإعادة؛ لأن أمر المسلمين في وضوئهم على مسح الأذنين من لدن النبي ﵇ إلى يومنا هذا، لا يختلف فيه أحد من أهل العلم أن يمسحا، فإذا ثبتت السنة بمسحهما، لم يجز لنا تركهما عمدًا إلا أن يعيد، فأما الناسي فهو جائز. ١٦٠ - قلت لأحمد -مرة أخرى-: فالأذنان من الرأس؟ قال: نعم. قلت: فيه شيء عن النبي ﷺ ؟ قال: لا أعلم. قلت: يروى عن أبي أمامة؟ قال: نعم، رواه حماد بن زيد. قلت: وسليمان بن موسى مرسل عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم.

стр. 76

١٦١ - وسمعت إسحاق يقول: الذي نختار له إذا غسل وجهه؛ غسل باطن أذنيه مع وجهه؛ لما وصف علي بن أبي طالب وضوء رسول الله ﷺ كذلك، وكذلك كان ابن عمر يفعل؛ حتى إنَّ إبراهيم قال: أما أنا، فأغسل مقدمهما مع وجهي، وأمسح

стр. 77

مؤخرهما مع رأسي؛ فإن كانتا من الوجه أكون قد غسلتهما، وإن كانتا من الرأس أكون قد مسحتهما. [١٥/أ] ١٦٢ - حدثنا إسحاق قال: ثنا يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن / النبي ﷺ - في قصة وضوء رسول الله ﷺ - فذكر غسل باطن الأذن مع الوجه ومسح ظاهره مع الرأس.

стр. 78

١٦٣ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن عطاء: قال رسول الله ﷺ : «الأذنان من الرأس». [٣٩] باب تخليل اللحية ١٦٤ - قلت لأحمد: رجل نسي أن يخلل لحيته؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء؛ فإنه لم يصح في هذا حديث. يروى فيه غير شيء. قال: وأصحهما عن حديث عثمان، وهم

стр. 79

قد قالوا فيه: إنه عن حمران، ويضطربون فيه. قلت: فحديث عمار؟ قال: وذاك أيضًا، وسهَّل في التخليل. ١٦٥ - وسئل إسحاق عن تخليل اللحية؟ فقال: سنَّة. ١٦٦ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن حسان بن بلال المزني قال: رأيت عمار بن ياسر توضأ، فخلل لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: (رأيت رسول الله ﷺ يفعله).

стр. 80

١٦٧ - حدثنا أبو عبيدة شاذّ بن فياض قال: ثنا هاشم بن سعيد، عن محمد بن زياد، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته بأصابع كفيه، ويقول: «بهذا أمرني ربي». [١٥/ب] ١٦٨ - حدثنا شاذ بن فياض قال: ثنا عمر بن أبي وهب، عن موسى النجدي، عن طلحة بن عبيد الله الخزاعي، عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ / إذا توضأ خلل لحيته).

стр. 81

[٤٠] باب: إذا لم يبلغ الماءُ أصولَ شعرِ شاربيه ١٦٩ - قلت لأحمد: رجل على شاربيه غالية كثيرة، فإن توضأ لم يبلغ الماء أصول الشعر؟ قال: ليس في هذا حديث. قلت: إن أمرّ عليه الماء، أترجو أن يجزئه؟ فسهّل فيه. ١٧٠ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو: يتوضأ ويمسح الضماد على الصدغين، قال الوليد: وأقول: لا ينبغي أن يضع الضماد إلا على طهر ووضوء، فإن لم يفعل، نزعهما، فإن لم يفعل، توضأ وتيمم بعد الوضوء.

стр. 82

[٤١] باب من نسي أن يحرك خاتمه في الوضوء ١٧١ - قلت لإسحاق: فنسي أن يحرك خاتمه؟ فسهّل فيه إذا علم أن الماء قد وصل. ١٧٢ - وسئل إسحاق عن تحريك خاتمه في الوضوء؟ قال: شديدًا. ١٧٣ - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سألت الأوزاعي عن الرجل يكون عليه الخاتم الضيق، فنسي أن يحركه حتى يصلي، ثم تذكر في الوقت أو بعدما خرج؟ قال: أحب أن لا يدع تحريكه، فإن نسي مضت صلاته. ١٧٤ - حدثنا محمد بن جامع قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا المعلى بن جابر، عن الأزرق بن قيس قال: رأيت ابن عمر إذا توضأ حرك خاتمه.

стр. 83

[٤٢] باب تخليل الأصابع ١٧٥ - قلت لأحمد: فرجل أدخل رجليه الماء، ولم يخلل أصابعه، أيجزئه الوضوء؟ فقال: أعجب إليّ أن يخلل أصابعه. قلت: فلم يفعل. قال: إذا وصل الماء. [١٦/أ] ١٧٦ - / سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مضت السنة من النبي ﷺ في التحريض على إسباغ الوضوء وتخليل الأصابع، وقال أصحاب محمد ومن بعدهم ذلك، حتى كانوا يحركون خواتيمهم عند الوضوء، ويزيلونها حتى يبلغ الماء موضع الخواتيم، وما أشبه ذلك من الأفتال والخيوط في الأصابع فكمثله، قال: ورُبَّ رجل يستذكر بالخيط في أصابعه الشيء، فإذا توضأ اجتهد في إزالته حتى يصيبه الماء، وفيما سن النبي ﷺ وأصحابه تخليل أصابع اليدين والرجلين ما يدل على ذلك أيضًا، وهو أشبه شيء، فلا يدعنَّ ذلك متوضأ ولا مغتسل من جنابة، وكذلك النساء عند محيضهن أو جنابتهن أو وضوئهن، فأما ما قال: هو لا يجزيه أن لا يحركه -ضيقًا كان أو واسعًا- إذا كان أكثر ظنه أنه قد أوصل إليه الماء-؛ فهو خطأ وقلة احتياط في الوضوء، وقد مضى من النبي ﷺ ما يدل على ذلك -على تحريكه- تحريضه على إسباغ الوضوء، وقوله -بعد فراغه من صلاته التي

стр. 84

أوهم فيها- قال: «ما لي لا أهم ورُفْغُ أحدكم بين ظفره وأنمليه»، وقوله: «ويل للعراقيب من النار»؛ فمواضع الخواتيم والخيوط وكذا الأصابع موضع فرض الوضوء، فيلزمه تتبع ذلك ليسبغ العرقوب وتخليل الأصابع، فإن لم يحرك خاتمه في وضوئه أو الخيط الذي يشده على أصبعه، وعلم أنه قد وصل الماء أجزأه إن شاء الله، وإن كان ظنًّا غسل موضعه. [١٦/ب] ١٧٧ - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: ثنا محمد بن يعلى، عن سالم بن عبد الأعلى، / عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يوثق في أصبعه الخيط يتذكر به الحاجة.

стр. 85

١٧٨ - حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن هشام، عن الحسن قال: إذا توضأ الرجل وخضخض رجليه في الماء، أجزأه ذلك من غسلهما. [٤٣] باب غسل العرقوب ١٧٩ - قلت لأحمد: فمن لم يغسل عرقوبه؟ قال: لا يجزيه، وشدد في ذلك جدًّا، وقال: يغسل العرقوب.

стр. 86

١٨٠ - سألت أحمد عن المسح على القدمين؟ قال: قد روي عن النبي ﷺ من غير وجه أنه غسل قدميه. [٤٤] باب من فرق وضوؤه ١٨١ - سئل أحمد عن الرجل يفرق الوضوء؟ قال: إذا جف وضوءه أعاده. [٤٥] باب من ترك من موضع وضوئه شيئا ١٨٢ - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: فإن ترك من موضع وضوئه لمعة أو نحو ذلك؟ فكأنه ذهب إلى أن يعيد إذا جف.

стр. 87

١٨٣ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول -بالفارسية-: لو بقي من موضع الوضوء قدر رأس الإبرة لم يصبه، كان عليه أن يعيد. ١٨٤ - وأتاه رجل فأراه طرف أصبعه وعليه تبنة صغيرة قال: توضأت وكانت هذه التبنة لاصقةً على أصبعي، هل تجوز صلاتي؟ قال: إذا علمت أن الماء لم يصل إلى ما تحت التبنة لم يجزك. [١٧/أ] ١٨٥ - وسئل إسحاق -مرة أخرى- عن رجل توضأ، وبقي من مواضع الوضوء قدر عدسة / لم يصبه الماء؟ قال: يغسل ذلك الموضع، ويغسل ما بعد ذلك الموضع من أعضاء الوضوء ويعيد. قلت: فإن جف الوضوء؟ قال: جف أو لم يجف. [٤٦] باب من أحدث قبل أن يتم وضوؤه ١٨٦ - سألت إسحاق بن إبراهيم قلت: رجل أحدث بين ظهراني وضوئه قبل أن يتم وضوؤه؟ قال: يستأنف الوضوء -شديدًا-.

стр. 88

١٨٧ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: رجل توضأ، فرعف قبل أن يتم وضوءه؟ قال: يستأنف الوضوء. قلت: يرجع إلى أول الوضوء؟ قال: نعم. [٤٧] باب قدر الماء للوضوء والغسل ١٨٨ - سمعت أحمد بن حنبل يقول -في حديث عائشة: أن النبي ﷺ كان يتوضأ بالمد- قال: المد رطل وثلث، على أن الوضوء مرة مرة سوى الاستنجاء. ١٨٩ - وسمعت إسحاق يقول: المد من الماء يجزيك في الوضوء، والصاع من غسل الجنابة، وإنما ذلك استحباب، فمن زاد أو نقص من مد أو صاع، فلا بأس، بعد أن لا يكون وضوؤه أو غسله أقل من واحدة، أو أكثر من ثلاث. [١٧/ب] ١٩٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: المد الذي أمر به في الوضوء، إنما هو قدر رطلين، وقد زيد في الأمنان، وعَيَّرنا ما عندنا من الصاع بالصاع المدني المنسوب إلى

стр. 89

صاع رسول الله ﷺ ، فإذا هو قدر خمسة أرطال وثلث رطل برطل زماننا، والمد هو ربع ذلك، / قال: فإن توضأ رجل بمد، واغتسل بصاع، فلم تأت النظافة على ما أمر به، لم يجزه ذلك، وإذا أتى على ما أمر به، وقد توضأ بأقل من مد، واغتسل بأقل من صاع، أجزأه، إنما المد والصاع من النبي ﷺ اختيار، وتصديق ذلك ما حكت عائشة قالت: (كنت اغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد وهو الفَرَق)، وذلك ثلاثة آصع. ١٩١ - حدثنا إسحاق قال: ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد وهو الفَرَق). [٤٨] باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه ١٩٢ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا فرغت من وضوئك فقل: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

стр. 90

١٩٣ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (من توضأ فقال عند فراغه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق، ثم طبع عليه طابع، فيوضع تحت العرش، فلا يُفَض إلى يوم القيامة).

стр. 91

[٤٩] باب من يخيل إليه الشيء في الصلاة [١٨/أ] ١٩٤ - / قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة، فيظن أنه قد خرج منه شيء؟ قال: إذا كان في الصلاة فإنه لا ينظر إليه ولا .... ١٩٥ - حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان قال: ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب وعباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد قال: شُكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة، فقال النبي ﷺ : «لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا». ١٩٦ - حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: ثنا ابن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: رأيت السائب بن حباب فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا وضوء إلا من ريح أو سماع».

стр. 92

[٥٠] باب الوضوء من لحوم الإبل ١٩٧ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: يتوضأ من لحوم الإبل. قلت: فالوضوء من ألبانها؟ قال: لا يتوضأ من ألبانها. ١٩٨ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: يتوضأ من لحوم الإبل، يذهب إلى حديث جابر بن سمرة والبراء وثلتهما.

стр. 93

١٩٩ - وسألت إسحاق قلت: رجل أكل لحم جزور، فصلى ولم يتوضأ؟ قال: يعيد أحب إليّ. [١٨/ب] ٢٠٠ - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: لا وضوء من طعام، ولا شراب لبن، ولا غيره، ولا من طعام مسته النار، إلا ما جاءت به السنة في عين لحوم الإبل والغنم، فأمر بالوضوء من لحوم الإبل، وقد قال: «لا توضؤا من لحوم الغنم»، ففي هذا بيان أن هذا بعد الرخصة من الوضوء مما مسته النار؛ لأن لحوم الغنم قد مسته النار / أيضًا، ولا تنقض سنة إلا بمثلها. قال: ويقوي هذا القول قول رسول الله ﷺ في الصلاة في معاطن الإبل حيث قال: «لا تصلوا فيها، فإنها خلقت من الشياطين، وصلوا في مرابض الغنم». ٢٠١ - حدثنا إسحاق قال: أبنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : «صلوا في مرابض الغنم، ولا توضؤا من لحومها، وتوضؤا من لحوم الإبل، ولا تصلوا في أعطانها».

стр. 94

٢٠٢ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا عباد بن عوام، عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الله القاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن الحضير قال: قال: النبي ﷺ : «لا تصلوا في أعطان الإبل، وتوضؤا من لحومها، وصلوا في مرابض الغنم، ولا توضؤا من لحومها».

стр. 95

[٥١] باب الوضوء مما غيرت النار ٢٠٣ - سئل أحمد عن الوضوء مما غيرت النار؟ قال: لا. ٢٠٤ - حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله قال: (رأيت رسول الله ﷺ يأكل لحمًا ثم يقوم إلى الصلاة وما يمس قطرة من ماء). [١٩/أ] ٢٠٥ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن الوضوء مما غيرت النار؟ قال: توضأْ. قلت: عن من؟ قال: عن زيد بن

стр. 96

ثابت، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي موسى / الأشعري، وأنس بن مالك، وعائشة، وأم سلمة، قلت: فأبو بكر؟ قال: لم يكن يتوضأ. قلت: عمر؟ قال: لم

стр. 97

يكن يتوضأ. قلت: عثمان؟ قال: لم يكن يتوضأ. قلت: ابن مسعود؟ قال: لم يكن يتوضأ. قلت: هات رجالًا مثل رجالي. قال: إذن لا آتيك. [٥٢] باب الوضوء بالنبيذ ٢٠٦ - سئل أحمد عن الوضوء بالنبيذ؟ فكرهه. قيل: حديث أبي فزارة عن أبي زيد؟ فلم يصححه، قيل: يروى عن علي، فلم يصححه.

стр. 98

٢٠٧ - حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا شريك، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، عن عبد الله: أن النبي ﷺ توضأ ليلة الجن بالنبيذ، وقال: «تمرة حلوة وماء طهور». ٢٠٨ - حدثنا يحيى قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: (لا بأس بالوضوء بالنبيذ). لم يصحح أحمد هذين الحديثين.

стр. 99

قال حرب: إن النبيذ الذي توضأ به النبي ﷺ إنما كانت تمرات لقوم من الأعراب ألقوها في قربة فيها شيء من ماء، فتوضأ النبي ﷺ بذلك. كذلك يُروى عن ابن مسعود ﵁. [٥٣] باب مسح الوجه بالمنديل بعد الوضوء ٢٠٩ - وسئل أحمد عن مسح الوجه بالمنديل بعد الوضوء؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس. قيل: حديث كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة؟ قال: ذلك ليس بيّن، إنما قال: قال النبي ﷺ هكذا -ووصفه-.

стр. 100

[١٩/ب] ٢١٠ - حدثنا أبو السري الدارمي / قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة ك قالت: (أتيت النبي ﷺ بثوب حين اغتسل من الجنابة، فقال بيده هكذا -يعني: رُدِّيه-، وجعل ينفض الماء عنه). ٢١١ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أما المنديل بعد الوضوء في الجنابة والوضوء، فالفضل في أن لا يمسح ندى وضوئه أو جنابته بثوبه؛ لما قيل: إن الوضوء كل قطرة توزن وزنًا، ولا ينبغي للرجل أن يزيل نور وضوئه، فإن كان يمسحهما من علة برد أو غير

стр. 101

ذلك، جاز، والجنابة أشد؛ لما اغتسل النبي ﷺ من الجنابة، فناولوه ثوبًا يمسح به، فأبى وردّه. ٢١٢ - حدثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني قال: أنفع ما تكون المناديل في الشتاء. ٢١٣ - حدثنا إسحاق قال: ثنا بزيع الكوفي قال: رأيت الضحاك بن مزاحم توضأ من نهر، ثم مسح وجهه ببرقة قبائه.

стр. 102

٢١٤ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: (إذا توضأت فلا تمندل). ٢١٥ - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا أزهر، عن أبي عون، عن ابن سيرين قال: الوضوء يوزن. ٢١٦ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن بركة الأزدي قال: رأيت مكحولًا توضأ، فناولته منديلًا يمسح به، فقال: إن فضل الوضوء بركة [فأريد أن يكون ذلك في ثيابي، ثم رفع أسفل قميصه فمسح به وجهه].

стр. 103

[٢٠/أ] ٢١٧ - [ذكر إسحاق بن راهويه: أن النبي ﷺ حين أخبره جبريل ﵇ أن في نعليه قذرًا، كان] / راكعًا في الصلاة، فخلعهما ومضى في صلاته، وكذلك كان ابن عمر ينصرف لقليل الدم وكثيره، يراه في الثوب، ويبني على ما مضى، إلا أن يتكلم، فيعيد، وحكم البول والغائط أشد؛ لأن ذلك من مخرج يوجب الوضوء، مع أنا لم نجد رخصة من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم في البول، وشدد إبراهيم النخعي في ذلك، وميّز بينه وبين سائر الأقذار، فقال: قليل البول وكثيره سواء. ٢١٨ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- عن الدم إذا كان في الثوب، فصلى فيه ناسيًا؟ قال: ليس عليه إعادة ما مضى، ويغسله لما استقبل، وإن كان قدر الدرهم أو أقل؛ لأنه أمر بنظافة الثياب. قال: وأسماء حين سألت رسول الله ﷺ فقالت: قطرة من دم الحيض تصيب ثيابي. قال: «حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه بالماء».

стр. 104

٢١٩ - قلت لإسحاق: أتجعل الدم كله واحدًا-دم الحيض وغيره-؟ قال: نعم. هو كله عندي واحد. ٢٢٠ - حدثنا أبو معن قال: ثنا غندر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والشعبي -في الرجل يرى في ثوبه الدم بعدما ينصرف- قالا: ليس عليه إعادة، مضت صلاته. [٢٠/ب] ٢٢١ - حدثنا عبد الله بن الزبير قال: ثنا سفيان قال: ثنا هشام بن عروة: أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر بن الزبير تقول: سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر رضي الله

стр. 105

عنهما تقول: إن امرأة سألت رسول الله ﷺ عن دم الحيض يصيب الثوب؟ / فقال رسول الله ﷺ : «حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه». ٢٢٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا اليمان بن عدي، قال: سمعت الضحاك بن حمرة يقول -في الرجل يصلي وفي ثوبه الدم أو الغائط وأشباه ذلك- قال: إن لم يكن رآه قبل أن يصلي، فليس عليه إعادة، وإن كان قد رآه قبل أن يصلي، فتهاون أن يغسله أو نسيه ثم صلى فيه، فعليه إعادة الصلاة. ٢٢٣ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- عن الرجل صلى، وفي ثوبه من الدم قدر أربع أصابع، أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، ولكن يغسله لما يستأنف. ٢٢٤ - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: رجل هو إمام قوم يصلي بهم، فرأى من خلفه على ثوب الإمام دمًا قدر أربع أصابع، وليس يراه الإمام بنفسه؟ قال: يشيرون إليه بالإيماء. قلت: فإن لم يفعلوا وصلوا؟ قال: أجزأت عنهم وعن الإمام.

стр. 106

٢٢٥ - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم قال: سمعت طاووسًا يقول: لو صليت وفي ثوبي مثل كفي من الدم ما أعدت الصلاة. ٢٢٦ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم وإسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن -في الرجل يصلي وفي ثوبه دم- قال: ما في نضحات من دم ما يفسد على المرء المسلم صلاته. [٢١/أ] ٢٢٧ - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا بشر بن عمر الزهراني قال: سألت مالك بن أنس عن الرجل يصلي، وعلى ثوبه دم كثير؟ قال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا يعيد. قلت: فإن كان بجسده؟ فقال: بجسده كان أو بثوبه هو سواء. قلت: فإن كان بول؟ قال: البول والدم سواء، / إلا أنه يعيد من قليل البول وكثيره ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا يعيد وإن كثر، وإن كان دم لم يعد في الوقت ولا في غير الوقت

стр. 107

-يعني إذا كان قليلًا- وقال لي مالك -في الثوب النجس إذا صلى فيه الرجل- أن يعيد إذا ذهب الوقت. ٢٢٨ - حدثنا محمود بن خالد قال: حدثني الوليد قال: قلت لأبي عمرو الأوزاعي: فإني صليت وفي ثوبي دم قدر الدرهم وأكثر من ذلك، فلم أره حتى قضيت صلاتي؟ قال: مضت صلاتك. قيل لأبي عمرو: إنه من دم حيضتها، وقد صلت. قال: مضت صلاتها. قلت لأبي عمرو: أرأيت إن كنت رأيت دمًا في ثوبي، فلم أنصرف حتى صليت؟ فلم يجبني فيه بشيء، ثم أخبرت أنه قال: مضت صلاته.

стр. 108

[٥٤] باب من صلى في ثوب نجس ليس معه غيره ٢٢٩ - سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل أدرك الصلاة، وصلى في ثوب ليس بطاهر، عليه دم فاحش وقذر؟ قال: يعيد الصلاة. قيل: أيتعرى ويصلي؟ قال: لا يتعرى، ولكن يصلي في الثوب ويعيد. ٢٣٠ - حدثنا سعيد بن منصور: ثنا حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يصلي في ثوب فيه دم ولا جنابة. ٢٣١ - وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل في سفر، حضرت الصلاة، ومعه ثوب ليس بطاهر، وليس معه غيره، هل يصلي فيه؟ قال: يصلي فيه ما دام لا يجد ثوبًا غيره. قلت: فصلاته جائزة، لا يعيدها؟ قال: نعم.

стр. 109

[٢١/ب] ٢٣٢ - حدثنا أبو معن قال: ثنا سلم بن قتيبة / قال: ثنا شريك، عن جابر، عن الشعبي ومحمد بن علي والقاسم بن محمد: كانوا لا يرون في نضح البول والدم إعادة. ٢٣٣ - حدثنا أبو معن قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن أبي عمران أيمن بن نابل قال: سألت عطاء ومجاهدًا عن الثوب يصلي فيه غير الطاهر؟ قالا: لا بأس به.

стр. 110

[٥٥] باب البول والغائط ٢٣٤ - قلت لأحمد بن حنبل: فإن كان بولًا؟ قال: أما البول والغائط؛ فإنه يعيد؛ من قليله وكثيره. ٢٣٥ - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: ..... ٢٣٦ - وسمعت إسحاق يقول: يعيد الصلاة من البول والغائط، من قليله وكثيره. ٢٣٧ - وسمعت إسحاق يقول: يعيد الصلاة في البول والغائط، أن يعيد من قليله وكثيره، وإن كان بقدر رأس إبرة وبقدر رأس ذباب، وأما غير ذلك من الأقذار، فلا يعيد.
следующие страницы →