← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 139

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

أحمد بن ناصر القعيمي

Полный текст (758 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وَإِن سَافرَ فَوق نصفِ سنةٍ وَطلبت قدومَهُ راسله حَاكمٌ، فَإِن أبى بِلَا عذرٍ فُرِّقَ بَينهمَا بطلبِهَا (١)، وإن لم يُعلَمْ خَبرُهُ فَلَا فَسْخَ لذَلِك بِحَال (٢). وَحَرُم جَمعُ زوجتَيْه بمسكنٍ وَاحِدٍ مَا لم يرضَيَا (٣).

стр. 562

وَله منعُهَا من الخُرُوجِ (١). وعَلى غير طِفْلٍ التَّسْوِيَةُ بَين زَوْجَاتٍ فِي القَسْم (٢) لا في وَطْءٍ وَكسْوَةٍ وَنَحْوهمَا إذا قَامَ بِالوَاجِبِ (٣)، وعمادُهُ اللَّيْلُ إلا فِي حارسٍ وَنَحْوِهِ فالنهارُ (٤).

стр. 563

وَزَوْجَةٌ أمةٌ على النّصْفِ من حرَّةٍ، ومبعضةٌ بِالحِسَابِ (١). وإن أَبَتِ المبيتَ مَعَه أو السَّفر، أو سَافَرت فِي حَاجَتهَا، سقط قَسْمُهَا ونفقتُها (٢).

стр. 564

وإن تزوج بكراً أقام عِنْدهَا سبعاً (١)، أو ثَيِّباً أقام ثَلَاثاً (٢) ثمَّ دَار. والنشوزُ حرَامٌ، وَهُوَ معصيتُها إياهُ فِيمَا يجبُ عَلَيْهَا (٣)، فَمَتَى ظَهر أمارَتُهُ وعَظها، فَإن أصرَّت هجرها فِي المضجع مَا شَاءَ، وَفِي الكَلَامِ ثَلَاثاً، فَإِن أصرَّت ضربهَا غير شَدِيدٍ (٤)، وَله ضربُهَا على تركِ

стр. 565

فَرَائضِ الله تَعَالَى (١).

стр. 566

باب الخلع (١) يُبَاحُ لسوءِ عشرَةٍ، وبُغْضَةٍ وَكِبَرٍ وَقِلَّة دينٍ (٢)، وَيُكرَهُ مَعَ استقامةٍ (٣).

стр. 567

وَهُوَ بِلَفْظ خُلْعٍ، أو فَسْخٍ، أو مُفاداةٍ: فسخٌ (١). وبلفظ طَلَاقٍ، أو نِيَّته، أو كنايته: طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ (٢). وَلَا يَصحُّ إلا بعِوَضٍ (٣)، وَيكرهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أعطاها (٤). وَيصِحُّ بذلُهُ مِمَّن يَصحُّ تبرعُهُ من زَوْجَةٍ وأجنبيٍّ (٥).

стр. 568

وَيصِحُّ بِمَجْهُولٍ ومعدومٍ، لَا بِلَا عوضٍ (١)، وَلَا بِمحرَّمٍ (٢)، وَلَا حِيلَةً لإسقاط طَلَاقٍ (٣). وإذا قَالَ: مَتى أو إذا أو إن أعطيتِني ألفًا فَأَنتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ بعطيِّتِه وَلَو تراخَتْ (٤).

стр. 569

وإن قَالَت: اخْلَعْني بألف أو على أَلْفٍ فَفعل، بَانَتْ واستحقَّها (١). وَلَيْسَ لَهُ خَلعُ زَوْجَةِ ابْنهِ الصَّغِير وَلَا طَلاقُهَا، وَلَا ابْنَتِهِ الصَّغِيرَة بِشَيْءٍ من مَالهَا (٢). وإن علق طَلاقهَا على صفةٍ ثمَّ أبانها فَوُجدَت أو لا ثُمَّ نَكَحَهَا فَوُجِدَت طلَقتْ (٣)، وَكَذَا عِتْق (٤).

стр. 570

كتاب الطلاق (١)

стр. 571

يُكرَه بِلَا حَاجَةٍ، وَيُبَاح لَهَا (١)، وَيُسنُّ لتضرُّرها بِالوَطءِ وَتركِهَا صَلَاةً وعفةً وَنَحْوِهمَا (٢). وَلَا يَصحُّ إلا من زوجٍ وَلَو مُمَيّزاً يعقِلُهُ (٣).

стр. 572

وَمَن عُذِرَ بِزَوَالِ عقلِهِ أو أُكرِهَ أو هُدِّدَ من قَادرٍ فَطلقَ لذَلِك لم يَقعْ (١).

стр. 573

وَمن صَحَّ طَلَاقُه صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ وتوكُّلُهُ (١)، وَيصِحُّ تَوْكِيلُ امرأةٍ فِي طَلَاق نَفسِهَا وَغَيرِهَا (٢). وَالسُّنَّةُ أن يُطلقَهَا وَاحِدَةً (٣) فِي طهرٍ لم يُجَامعْ فِيهِ، وإن طلق مَدْخُولاً

стр. 574

بهَا فِي حيضٍ أو طهرٍ جَامَعَ فِيهِ (١) فبدعةٌ محرمٌ (٢) وَيَقَعُ (٣)، لَكِن تُسنُّ

стр. 575

رَجعتُهَا (١).

стр. 576

وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدعَةَ لمستبينٍ حملُهَا (١)، أو صَغِيرَةٍ، وآيسةٍ، وَغيرِ مَدْخُولٍ بهَا (٢). وَيَقَعُ بصريحِهِ مُطلقًا (٣)، وبكنايتِه مَعَ النِّيَّةِ (٤)، وصريحُهُ لفظُ طَلَاقٍ وَمَا تصرَّف مِنْهُ (٥) غيرَ أمْرٍ ومضارعٍ و «مُطَلِّقَةٍ» بِكَسْر اللَّام (٦).

стр. 577

وإن قَالَ: أنت عَليّ حرَامٌ، أو كَظهرِ أُمِّي، وَمَا أحلَّ الله عَليَّ حرَامٌ، فَهُوَ ظِهَارٌ وَلَو نوى طَلَاقاً (١)، وإن قَالَ كالميتة أو الدَّمِ، وَقع مَا نَوَاه، وَمَعَ عدم نِيَّةٍ ظِهَارٌ (٢). وإن قَالَ: حَلَفتُ بِالطَّلَاقِ وَكَذَب دُيِّن وَلَزِمَه حُكْماً (٣).

стр. 578

وَيملك حُرٌّ ومُبَعَّضٌ ثَلَاث تَطلِيقَاتٍ، وَعبدٌ اثْنَتَيْنِ (١). وَيصِح اسْتِثنَاءُ النّصْفِ فَأَقلَّ من طَلَقَاتٍ (٢) ومُطَلَّقاتٍ (٣).

стр. 579

وَشُرِطَ تلفظٌ، واتصالٌ مُعْتَادٌ، وَنِيَّتُهُ قبل تَمامِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ (١)، وَيصِحُّ بقلبٍ من مُطَلَّقاتٍ لَا طَلَقَاتٍ (٢). وأنتِ طَالِقٌ قبل موتِي تطلق فِي الحَال (٣)، وَبعدَهُ أو مَعَه لَا تطلقُ (٤)، وَفِي هَذَا الشَّهْر أو اليَوْم أو السّنة تطلق فِي الحَال (٥)، فإن قَالَ أردتُ آخرَ

стр. 580

الكلِ، قُبِلَ حكماً (١)، وَغداً أو يَوْمَ السبت وَنَحْوُهُ تطلقُ بأولِهِ (٢)، فَلَو قَالَ أردتُ الآخِرَ لم يُقْبَلْ (٣)، وإذا مَضَتْ سنةٌ فأنتِ طَالِق، تطلق بِمُضِيِّ اثْنَي عشر شهراً (٤)، وإن قَالَ السّنةَ، فبانسلاخ ذِي الحجَّة (٥).

стр. 581

فصل (في تعليق الطلاق) (١) وَمنْ عَلَّق طَلَاقاً وَنَحْوَه بِشَرْطٍ؛ لم يَقع حَتَّى يُوجد (٢)، فَلَو لم يَلْفِظْ بِهِ وادَّعاه لم يقبل حُكماً (٣). وَلَا يَصحُّ إلا مِنْ زوجٍ (٤) بِصَرِيحٍ، وكنايةٍ مَعَ قصدٍ (٥)، ويقطعُهُ فصلٌ

стр. 582

بتسبيحٍ وسكوتٍ (١)، لَا كَلَامٍ مُنْتَظمٍ، كَأَنْت طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ إن قُمْتِ (٢). وأدواتُ الشَّرْطِ نَحْو «إن» وَ «مَتى» و «إذا» (٣)، وإن كلَّمْتُكِ فَأَنت طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي أو تَنَحَّيْ وَنَحْوُه تطلقُ (٤)، وإن بدأتُكِ بالكلَامِ فَأَنتِ طَالِقٌ فَقَالَت: إن بدأتُك بِهِ فَعَبْدي حُرٌّ انْحَلَّت يَمِينُه وَتبقى يَمِينُهَا (٥)، وإن خرجتِ بِغَيْر إذني وَنَحْوُه فَأَنت طَالِقٌ ثُم أَذِن لَهَا فَخرجت، ثمَّ خرجت بِغَيْر إِذن أو أذن

стр. 583

لَهَا وَلم تعلم طَلُقَتْ (١). وإن عَلَّقَه على مشيئتِها تطلقُ بمشيئتِها غير مُكْرَهَة (٢)، أو بِمَشِيئَةِ اثْنَيْنِ فبمشيئتهما كَذَلِك (٣)، وإن علقه على مَشِيئَةِ الله تَعَالَى تطلقُ فِي الحَالِ،

стр. 584

وَكَذَا عِتْقٌ (١). وَإِن حَلَفَ لَا يدْخُلُ دَاراً، أو لَا يخرُجُ مِنْهَا، فَأَدْخل أو أَخْرج بعضَ جسدِهِ (٢)، أو دَخَلَ طاقَ البَابِ (٣)، أو لَا يَلبسُ ثوباً من غزلها فَلَبِسَ ثوباً فِيهِ مِنْهُ (٤)، أو لَا يَشربُ مَاءَ هَذَا الإِناءِ فَشرِبَ بعضَه لم يَحْنَث (٥)، وليفعلنَّ شَيْئاً لَا يَبَرُّ إلا بِفِعْلِهِ كُلِّه مَا لم يكن لَهُ نِيَّةٌ (٦)، وإن فعل المحْلُوف عَلَيْهِ

стр. 585

نَاسِياً أو جَاهِلاً حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وعِتاقٍ (١). وينفَعُ غيرَ ظَالِمٍ تَأَوُّلٌ بِيَمِينِهِ (٢).

стр. 586

وَمن شكَّ فِي طَلَاقٍ أو مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ لم يلزمْهُ (١)، أو فِي عدَدِهِ رَجَعَ إلى اليَقِينِ (٢). وإن قَالَ لمن ظَنَّهَا زَوجتَهُ: أنتِ طَالِقٌ طَلُقَت زَوجتُهُ، لَا عكسُها (٣). وَمن أَوْقع بِزَوْجَتِهِ كلمةً وَشكَّ هَل هِيَ طَلَاقٌ أو ظِهَارٌ لم يلزمهُ شَيْءٌ (٤).

стр. 587

فصل (في الرجعة) (١) وإذا طَلَّقَ حُرٌّ من دَخَلَ أو خَلَا بهَا أَقَلَّ من ثَلَاثٍ، أو عبدٌ وَاحِدَةً (٢) لَا عوضَ فيهمَا (٣) فَلهُ ولوليِّ مَجْنُونٍ رَجعتُهَا فِي عدتِهَا مُطلقًا (٤).

стр. 588

وَسُن لَهَا إشهادٌ (١)، وَتحصُلُ بِوَطْئِهَا مُطلقًا (٢)، والرجعيةُ زَوْجَةٌ فِي غير قسمٍ (٣). وَتَصِحُّ بعدَ طُهرٍ من حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ قبل غُسْلٍ (٤)، وتعودُ بعدَ عدَّةٍ

стр. 589

بِعقدٍ جَدِيدٍ على مَا بَقِي من طَلاقِهَا (١). وَمَن ادَّعَت انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا وأمكن قُبلَ لَا فِي شهرٍ بحيضٍ إلا بِبَيِّنَةٍ (٢). وإن طلق حُرٌّ ثَلَاثًا أو عبدٌ اثْنَتَيْنِ لم تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يَطَأهَا زوجٌ غَيرُهُ فِي قُبُلٍ (٣) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ (٤) مَعَ انتشارٍ، وَيَكْفِي تغييبُ

стр. 590

حَشَفَةٍ (١) وَلَو لم يُنْزِل أو يَبْلُغْ عشراً (٢)، لَا فِي حيض أو نِفَاسٍ أو إحرامٍ أو صَوْمِ فرضٍ أو ردَّةٍ (٣).

стр. 591

فصل (في الإيلاء) (١) والإيلاءُ حرَامٌ، وَهُوَ حَلِفُ زوجٍ عَاقلٍ (٢) - يُمكنُهُ الوَطءُ (٣) -، بِاللَّه أو صفةٍ من صِفَاتِه (٤) على تركِ وَطءِ زَوجتِهِ (٥) الممكنِ (٦) فِي قُبُلٍ (٧) أبداً أو

стр. 592

مُطلقًا أو فَوق أربعةِ أشهرٍ (١)، فَمَتَى مضى أَرْبَعَةُ أشهرٍ من يَمِينِه (٢) وَلم يُجَامعْ فِيهَا بِلَا عُذْرٍ أُمِرَ بِهِ، فإن أَبَى أُمِرَ بِالطَّلَاقِ، فإن امتنع طَلَّق عَلَيْهِ حَاكمٌ (٣).

стр. 593

وَيجبُ بِوَطْئِهِ كفارةُ يَمِينٍ (١). وتاركُ الوَطءِ ضِرَارًا بِلَا عذرٍ كمُوْلٍ (٢).

стр. 594

فصل (في الظهار) (١) وَالظِّهَارُ محرَّمٌ، وَهُوَ أن يُشَبِّه زَوجتَه أو بَعْضَهَا (٢) بِمن تحرُمُ عَلَيْهِ (٣)، أو بَعْضِهَا (٤)، أو بِرَجُلٍ مُطلقًا (٥)، لَا بِشعرٍ وَسنٍّ وظُفُرٍ وريقٍ وَنَحْوِهَا (٦). وإن قالَتْهُ لزَوجِهَا فَلَيْسَ بظهارٍ، وَعَلَيْهَا كَفَّارَتُهُ بِوَطْئِهَا مطاوعةً (٧).

стр. 595

وَيصِحُّ مِمَّن يَصحُّ طَلَاقُهُ (١). وَيحرم عَلَيْهِمَا وَطْءٌ ودواعيه قبل كَفَّارَتِهِ (٢) وَهِي عتقُ رَقَبَةٍ (٣)، فَإِن لم

стр. 596

يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْن مُتَتَابعين (١)، فَإِن لم يسْتَطع (٢) فإطعامُ سِتِّينَ مِسْكيناً (٣). وَيُكفِّرُ كَافِرٌ بِمَالٍ وَعبدٌ بِالصَّوْمِ (٤).

стр. 597

وَشُرط فِي رَقَبَةِ كَفَّارَةٍ، وَنذرِ عتقٍ مُطلقٍ إسلامٌ، وسلامة من عيبٍ مُضرٍّ بِالعَمَلِ ضَرَراً بَيِّناً (١). وَلَا يجزئُ التَّكفِيرُ إلا بِمَا يجزئُ فِطرَةً، ويجزئُ من البُرِّ مُدٌّ لكل مِسْكينٍ وَمن غَيرهِ مُدَّان (٢).

стр. 598

فصل (في اللعان وما يلحق من النسب) (١) وَيجوزُ اللِّعانُ بَين زَوْجَيْنِ بالِغَيْن عاقلين (٢) لإِسْقَاط الحَدِّ (٣).

стр. 599

فَمن قذف زَوجتَه لفظاً (١) وكذّبته (٢)، فَلهُ لعانُها بِأَن يَقُولَ أربعاً: أشهَدُ بِاللَّه إنِّي لصَادِق فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا (٣). وَفِي الخَامِسَةِ: وإن لعنة الله

стр. 600

إن كَانَ من الكَاذِبين. ثُمَّ تَقولُ هِيَ أربعاً: أشهَدُ بِاللَّه إنه لَكَاذِب فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا. وَفِي الخَامِسَة: وإن غضبَ الله عَلَيْهَا إن كَانَ من الصَّادِقين. فإذا تمّ سقط الحَدُّ وَثبتت الفرْقَةُ المؤبدةُ، وينتفي الوَلَدُ بنفيه (١). وَمن أتت زَوجتُهُ بِولدٍ بعد نصف سنةٍ مُنْذُ أمكن اجتماعُهُ بهَا (٢)، أو لدونِ أربعِ سِنِين مُنْذُ أبانها وَلَو ابنَ عشرٍ (٣)، لَحِقه نسبُهُ (٤)، وَلَا يحكم
следующие страницы →