← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14032

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الجعبري

Полный текст (556 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الخامس: التحديث (١) مع العرض (٢) عند العراقيين والشاميين، لأن القراءاة والسماع أضبط من الإجازة (٣)، كعبيد الله (٤)، مع ابن أبي ذئب (٥) عن الزهري (٦). وقال الحجازيون: سفيان، بشرط الضبط (٧). السادس: القراءة (٨)، أو السماع (٩)، ...................................................

стр. 142

العرض (١) مع المناولة (٢)، أو الكتابة (٣)، أو الوجادة (٤). لشبهة الانقطاع لعدم المشافهة، كابن عباس ﵄ وابن عكيم (٥) في (أيما اهاب دبغ) (٦) بالسماع والكتابة (٧). السابع: المباشرة مع الحكاية، كحديث ميمونة: (٨) ﵂ قال ابن عباس ﵄: (نكحها النبي ﷺ وهو حرام) (٩)، .......................................

стр. 143

وأبو رافع (١) ﵁ (وهو حلال) (٢)، يقدم (٣)، لأنه السفير. ومن ثمّ إحالة عائشة ﵂ على عليّ ﵁ في المسح (٤)، لأنه كان يسافر معه أكثر. الثامن: صاحب القصة مع غيره، لأنه أعرف بالحال، كحديث عائشة ﵂

стр. 144

في (التقاء الختانين) (١) على (الماء من الماء) (٢) لأنها صاحبتها (٣). التاسع: استقصاء ألفاظ الحديث، لدلالته على الإحاطة بجملته مع المقتصر، ومن ثم قدم حديث جابر ﵁ في الإفراد (٤)، لأنه حكى خروج النبي ﷺ من المدينة إلى دخوله مكة مرحلة مرحلة، وكيفية مناسكه إلى منصرفه (٥). العاشر: قرب منزل أحدهما من النبي ﷺ لأنه أسمع من غيره وأضبط، ومن ثمّ قدّم من يرى أفضلية الإفراد (٦)، حديث ابن عمر (٧) ﵄ فيه على حديث أنس (٨)

стр. 145

- ﵁ بالقرآن (١)، لقول ابن عمر ﵄ (كنت تحت جران (٢) ناقة رسول الله ﷺ ولعابها (٣) بين كتفي (٤). الحادي عشر: كثرة ملازمة الراوي لمن يروي عنه، لأن الشيخ قد يبسط وقد يوجز وقد يقيد، وقد يطلق، وقد يعم، وقد يخص، باعتبار الأحوال، فالملازم يطلع عليها كلها فيرد كلا إلى الآخر، بخلاف غيره، وهو كثير في حديث مالك، ومن ثم قدم يونس (٥) على النعمان (٦) وغيره في الزهري، لأنه بالغ حتى زامله في السفر (٧). الثاني عشر: اتفاق قطر الشيخ والأخذ عنه لأنه أعرف بمصطلع بلده وحال شيخه،

стр. 146

ومن ثمّ احتج بحديث إسماعيل بن (١) عياش عن الشاميين دون غيرهم لذلك (٢). الثالث عشر: كثرة مخارجه، وإن كثر رواة الآخر فإن تعدد العمل به في جملة البلدان دليل قوته واجتماع شرائط الصحة (٣). الرابع عشر: إسناد الحجازيين، لأن مكة والمدينة مهبط الوحي وهي مجمع المهاجرين والأنصار، وبها استقرت الشريعة، فإذا انتشر فيها دلّ على قوته، ومن ثمّ قال الشافعي ﵁: "كل حديث ليس له أصل في الحجازيين واه وإن رواه الثقات" (٤)، ولذا قدّم صاعهم على غيره. الخامس عشر: سلامة بلد راوي الحديث من التدليس فإنه بالنسبة إلى من يراه كالكوفيين وبعض البصريين أقوى لما في ذاك من الخطر (٥). السادس عشر: انفراده بالألفاظ الناصة (٦) وحدثنا، فإنه أقوى من المعنعن بالنص

стр. 147

والاحتمال، ولذا قال شعبة (١): كنت أحضر مجلس قتادة (٢) فإذا سمعت أخبرنا أو حدثنا كتبته، وإذا سمعت عن تركته (٣). السابع عشر: انفراده بالمشافهة والمشاهدة، فإنه أقوى من ذي الحجاب لاحتمال الغلط في عينه، وقوله ولما روى القاسم (٤) بن محمد، وعروة بن الزبير (٥)، عن عائشة رضي عنها (أن زوج (٦) بريرة (٧) كان عبدًا) (٨) ...................................................

стр. 148

والأسود (١) بن يزيد عنها (كان حرًا) (٢) قدما عليه لعدم الحجاب (٣). الثامن عشر: اتفاق الرواة فيه لأنه أقوى من المختلف للاختلال به كرواية أنس ﵁ (إذا زادت الإبل على عشرين ومائة في كل أربعين ابنة لبون، وكل خمسين حقه) (٤). خرج في الصحيح من حديث ثمامة (٥).

стр. 149

ورواه عنه ابنه عبد الله (١) وحماد (٢)، ورواه عنهما جماعة بلفظ واحد. قدم على رواية عاصم (٣)، عن علي ﵁ (في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة ترد الفرائض إلى أولها فإذا كثرت ففي كل خمسين حقة) (٤). كذا رواه سفيان (٥) عن أبي إسحاق (٦) عن عاصم، ورواه شريك (٧) عن أبي إسحاق (فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وكل أربعين ابنة لبون) (٨)

стр. 150

للاختلاف (١). التاسع عشر: سلامة الحديث من اضطراب ألفاظه، فإنه أقوى من المضطرب لدلالته على الحفظ كحديث ابن عمر ﵄ (كان النبي ﷺ يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع) (٢). رواه الزهري وغيره بهذه الألفاظ. بخلاف حديث البراء ﵁ كان رسول الله ﷺ (إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود) (٣). قال ابن عيينة: كان يزيد (٤) يرويه ثم دخلت الكوفة

стр. 151

فرأيته زاد فيه (ثم لا يعود) فاضطرب لذلك (١). العشرون: المتفق على رفعه أقوى من المختلف فيه للاتفاق على الاستدلال به، والاختلاف في المختلف فيه (٢). الحادي والعشرون: المتفق على اتصاله أقوى من المختلف في اتصاله وإرساله للاتفاق على الاستدلال بالمتفق دون المختلف (٣). الثاني والعشرون: أن يكون راويه لا يرى النقل بالمعنى فهو أقوى من رواية مجيزه، ترجيحًا للمتفق على المختلف (٤). الثالث والعشرون: رواية الفقيه مقدمة على رواية غيره لأنه أعلم بمعاني الكلام فيكون أتقن (٥). الرابع والعشرون: التحديث من الحفظ والكتاب المصحح مقدم على مجرد الحفظ، لأن اثنين أقوى من واحد، والحافظة يطرأ عليها النسيان، ولذا قال الإمام أحمد لابن

стр. 152

المديني (١): لا تحدث إلَّا من كتاب (٢). الخامس والعشرون: كونه قولًا صريحًا يقدم على كونه استدلالًا كرواية ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ (نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ولا يوهبن، ويستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة) (٣)، مع رواية الخدري ﵁ (كنا نبيع أمهات الأولاد) (٤).

стр. 153

ليس نصًا عنه ﵇، لاحتمال أنه رأيه (١). السادس والعشرون: قول النبي ﷺ مع فعله أولى من مجرد قوله لتعاضدهما، كرواية حبيبة (٢) ﵂ (رأيت رسول الله ﷺ في بطن المسيل يسعى ويقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي) (٣)، مع قوله (الحج عرفة) (٤) لتأيد ذاك بهما وبالإخبار عن الله

стр. 154

تعالى (١). السابع والعشرون: كونه موافقًا لظاهر القرآن كقوله ﵇ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقت لها) (٢) اقتضى استغراق الأوقات، مع نهيه عن الصلاة عند الطلوع والاستواء والاصفرار، وبعد صلاة الصبح والعصر) (٣) فالأول يوافق

стр. 155

ظواهر قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (١) (*)، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢)، فهو أقوى للموافقة (٣). الثامن والعشرون: كونه موافقًا لسنّة أخرى كقوله عايه السلام (لا نكاح إلَّا بولي) (٤) مع قوله (ليس للولي مع الثيب أمر) (٥) فيقوى الأول لموافقة رواية عائشة ﵂ (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) (٦) لتعدد الدليل (٧). التاسع والعشرون: كونه منفردًا بموافقة قياس كقوله ﵇ (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) (٨) مع قوله: (في كل فرس سائم دينار) (٩) لأن ما لا يجب في

стр. 156

ذكوره لا يجب في إناثه قياسًا على سائر الحيوان (١). الثلاثون: كونه متقويًا بآخر مرسل أو منقطع لتأيده به (٢). الحادي والثلاثون: كونه عمل به أحد الخلفاء الأربعة، كرواية (تكبيرات العيدين سبعًا فخمسًا) (٣)، مع رواية ............................

стр. 157

(الأربع كالجنائز) (١) لتأيده بعمل الشيخين المأمور بالاقتداء (٢) بهما (٣).

стр. 158

الثاني والثلاثون: كون الجمهور عمل به فيقوى لاستنادهم إلى مصحح (١). الثالث والثلاثون: كونه نصًا مع متحمل، كقوله ﵇ "في أربعين شاة شاة" (٢) نص على وجوبه على الصبي والمجنون، مع قوله (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم) (٣) لاحتمال البدنية) (٤).

стр. 159

الرابع والثلاثون: كونه مستقلًا بلا حذف مع ما يحتاج إليه لنص اللفظ واحتمال التقدير- غير المجرد (١). الخامس والثلاثون: اقترانه (٢) بصفة مع مقترن باسم كقوله ﵇ "من بدل دينه فاقتلوه" (٣)، لأن التبديل صفة تقوم بالذكر والأنثى (٤)، بخلاف "نهيه عن قتل النساء والصبيان" (٥). السادس والثلاثون: كونه مفسرًا مع غيره، كرواية ابن عمر ﵄ (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا) (٦) فكان إذا عاقد مشى قليلًا، ففسر المفارقة بالأبدان (٧).

стр. 160

السابع والثلاثون: كونه قولًا مع فعل آخر، فالقول أقوى (١) لأنه موضوع للدلالة على المعاني بخلاف الفعل- أي العمل- لأن الفعل يصدق على القول أيضًا، ومن ثمّ اتفق على كون قوله حجة واختلف (٢) في فعله ﵇. الثامن والثلاثون: كونه جاريًا على عمومه مع مخصص، لأن الأول حقيقة (٣)، والثاني مجاز (٤)، ومن ثمّ اختلف في كونه حجة (٥) (٦). التاسع والثلاثون: كونه لا يشعر بقدح في الصحابة فيقدم المعزز لهم على نص العدالة، كرواية الكوفيين (أمر رسول الله ﷺ أصحابه بإعادة الوضوء والصلاة من القهقهة فيها) (٧) مع حديث صفوان ﵁ كان النبي ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين أن لا ننزع

стр. 161

خفافنا لثلاثة أيام إلَّا من جنابة لكن من غائط، وبول، ونوم) (١)، فيقدم هذا على ذلك القدح (٢). الأربعون: كونه مطلقًا مع الوارد على سبب فيقدم المطلق العام (٣)، لأن المقيد كالمخصص (كمن بدل) (٤).

стр. 162

الحادي والأربعون: كونه مستقلًا بلا ضميمة (١) مع ما يحتاج لقوة الأصل على الفرع كقوله ﵇ "من مسّ من ذكره فليتوضأ" (٢) حقيقته الانتقاض بمجرد المسّ بخلاف من مسّه بشهوة للفرعية (٣). الثاني والأربعون: كون أحد الخصمين عاملًا بالخبرين والآخر بأحدهما، فيقدم الجامع لأنه أكثر فائدة لجمعه بين الدليلين (٤). الثالث والأربعون: كونه فيه زيادة الثقة (٥) مع عدمها، لأنه أكثر فائدة، كرواية الترجيح (٦) مقدمة على عدمه لها (٧). الرابع والأربعون: كونه فيه احتياط براءة الذمة مع ما يحتمله، ولا يقول به الجمهور، لأن القصد البراءة، فيقدم (٨)، قيل: تخلفه (٩) في القهقهة والرعاف، وإيجاب المضمضة

стр. 163

والاستنشاق، وأجيب لمقاومة إطباق الأمة ونقض تخلفه في يسير الدم والقيء، وصلاة الجنازة، قلنا: ثم ما له هنا (١). الخامس والأربعون: كونه له نظير متفق على حكمه مع غيره (٢)، كقوله ﵇ "ليس فيما دون خمسة أوسق (٣) من التمر صدقة" (٤) مع (فيما سقت السماء العشر) (٥) النظير

стр. 164

قوله (ليس فيما دون خمسة أواق من الورق (١) صدقة) (٢) قدم على قوله (في الرقة (٣) ربع العشر) (٤). السادس والأربعون: كونه محرمًا مع مبيح، الأكثر على ترجيحه كالمتولد بين مأكول وغيره، خروجًا من الإثم. وقيل سيان كالعكس، والحق إن كان الأصل الحرمة، وهو الأصح، رجح المحرم أو الحل رجح (٥). السابع والأربعون: كونه مقررًا لشرع سابق مع نافيه استصحبا لكونه شرعنا، وقيل: سيان بناء على أنه ليس شرعنا (٦). الثامن والأربعون: كونه مسقطًا لشيء (٧) مع ما يوجبه، قدم المسقط، كقوله ﵇ "ادرأوا الحدود بالشبهات" (٨)،

стр. 165

وقيل: سيّان لمعرضة البراءة (١). التاسع والأربعون: كونه إثباتًا يقتضي النقل عن حكم العقل مع ما يتضمن الاستمرار عليه يقدم الناقل لتجدد الفائدة، أما المتواردان على الشرع فسيّان (٢). الخمسون: كونه حكم لراويه بزيادة براعة فيه (٣) لكونهما من الأقضية وراوي أحدهما علي ﵁، أو من الحلال والحرام، وراوي أحدهما معاذ ﵁ أو من الفرائض وراوي أحدهما زيد ﵁ (٤) فالصحيح أنه يرجح لشهادة الصادق له

стр. 166

بحذقه فيه (١). الحادي والخمسون: الأصح على الصحيح (٢). الثاني والخمسون: المتواتر على المشهور (٣). الثالث والخمسون: في الحقيقة على المجاز (٤). الرابع والخمسون: المجاز على المشترك (٥).

стр. 167

الخامس والخمسون: المنطوق على المفهوم (١). السادس والخمسون: المثبت على النافي (٢). انتهى الكلام في المقدمات، فلنشرع في المقاصد، ولنرتب أبوابهما على ترتيب أبواب الفقه ليسهل تناولها ويسرع إلى عرضها من يحاوله. وأسأل الله التوفيق.

стр. 168

كتاب العبادات وأصله: الخدمة والطاعة (١). الغرض من الإنسان عبادة الرحمن لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢)، ولها كيفية شرعية (٣)، فوضع لها الربع الأول، وأهمها الصلاة. ومن شروطها (٤) الطهارة، ولها آلة (٥). باب المياه: جمع ماء، وأصله موه فاعل بالقلب والإبدال (٦)، بدئ بها لأنها آلة طهارتي الحدث

стр. 169

والخبث (١) المشروطين في الصلاة (٢). ١ - أبنا الشافعي (٣) عن الخدري ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ (أنتوضأ من بئر بضاعة؟ (٤) وهي بئر يلقى فيها الحيض (٥) ولحوم الكلاب والنتن) (٦). ويروى (أنه يستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها محابض النساء ولحم الكلاب وعذر (٧) الناس). فقال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) (٨). قال الترمذي:

стр. 170

حسن. وأحمد: صحيح. وقال أبو داود: عرضها ستة أذرع، وأكثر ما تكون إلى العانة (١)، وتقلّ إلى الركبة، ورأيت ماءها متغيرًا. وذاك إطلاقه على الكثير والقليل المتغير وغيره (٢). ٢ - أبنا (٣) عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: وقد سئل عن الماء في الفلاة (٤) وما ينوبه من السباع والدواب فقال: "إذا بلغ الماء قلتين (٥) لم يحمل الخبث" (٦).

стр. 171

قال الشافعي ﵁: لم يتأثر به (١). وأبو حنيفة: يضعف عنه. فالأول بيان لأول الكثير، والثاني لغاية القليل، فهذا تخصيص لذاك بالكثير لكنه شامل للمتغير وغيره (٢). ٣ - قال رسول الله ﷺ "خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلَّا ما غير طعمه أو ريحه" (٣).

стр. 172

ويروى (أو لونه) (١)، (أو قيس عليهما) (٢). فحمله الشافعي ﵁ على الكثير حتى إذا لاقت القليل نجسته، وإن لم يتغير جمعًا بينه وبين مفهوم قوله (إذا بلغ الماء قلتين) (٣). وهو مذهب ابن عمر ﵄ وابن جبير. وطرده مالك في قسمي الجاري والراكد القليل، والقديم في جاريه، وهو مذهب ابن عباس وأبي هريرة ﵃ (٤). قال الشافعي: هذا تخصيص لمتغير ذلك وليس نسخًا (٥) - أي أن المتغير لم يرد قط. تنبيه: بئر بضاعة صماد كبير كانت بالبطحاء، فإذا سال السيل حمل الملقى على الأرض من النجاسات فيقع فيها، لا أن الناس كانوا يقصدون ذلك للنهي عنه (٦).

стр. 173

باب الآنية: جمع إناء: ظرف الماء (١)، جلد الحيوان الذي ينجس بالموت تابع لنجاسته خلافًا لوجه (٢). والدبغ عند مالك والشافعي حياة، وعند أبي حنيفة وأبو (٣) يوسف طهارة (٤) وعند أحمد في رواية (٥)، ﵃ ذكاة (٦). ٤ - أبنا النسائي وأحمد والترمذي وحسنه وأبو داود عن عبد الله بن عكيم (٧)، كتب إلينا رسول الله ﷺ قبل موته - وزاد بشهر- "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب (٨) ولا عصب" (٩).

стр. 174

٥ - أبنا الدارقطني أن رسول الله ﷺ كتب إلى جهينة (أني رخصت لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تتنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) (١). ٦ - وللبخاري في تاريخه عن عبد الله بن عكيم قال: حدثتنا مشيخة لنا من جهينة - أن النبي ﷺ كتب إليهم أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء (٢). وهذا يدل على حرمة أكل جلد الميتة والانتفاع به قبل الدبغ وبعده عند من يطلقه على الجلد مطلقًا (٣)، ويعتضد بشيء (٤).

стр. 175

٧ - أبنا البخاري ومسلم ومالك عن ابن عباس ﵄ مرّ النبي ﷺ بشاة ميتة كانت أعطيتها مولاة ميمونة فقال: "هلّا انتفعتم بجلدها. قالوا: يا رسول الله إنها ميتة. قال: إنما حرم من الميتة أكلها" (١). ٨ - أبنا أحمد وصححه عن ابن عباس ﵄ قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة ﵂ فدخل علينا رسول الله ﷺ ، فقالت: ماتت- أي الشاة - قال: فلا أخذتم مسكها (٢). قالت: يا رسول الله نأخذ مسك الشاة قد ماتت. فقال لها ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية (٣). قال: تسلخونه ثم تدبغونه ثم تنتفعون به، فسلخته ودبغته، واتخذت منه قربة حتى تمزقت (٤).

стр. 176

٩ - وخرج البخاري أن سودة ﵂ قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها، ثم ما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا (١) (٢). ١٠ - وعن سلمة (٣) ﵁ أن نبي الله ﷺ في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة فقالت: ما عندي إلَّا ما في قربة شنة، فقال: أليس دبغتيها؟ قالت: نعم. فقال: إن دباغها ذكاتها (٤). ١١ - وعن عائشة ﵂ قالت: يوم خيبر أمر رسول الله ﷺ أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت (٥).

стр. 177

١٢ - وعن أم سلمة ﵂ كان دباغها يحل كما يحل خل الخمر (١). ١٣ - أبنا الشافعي عن ابن عباس ﵄ قال النبي ﷺ : أيما إهاب دبغ فقد طهر (٢). ١٤ - وعنه فعنه (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) (٣). فدلت هذه على طهارة الجلد النجس بالموت بالدبغ، فمذهب ابن مسعود - رضي الله

стр. 178

عنه-، وابن المسب وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأكثر العلماء ﵏ على أن أحاديث طهارتها بالدبغ محكمة لقصور حديث تحريمه وإن تأخر باضطرابه، فرواه مرة عن نفسه، ومرة عن أشياخه، قبل موته بشهر وبشهرين (١). ورواه عبد (٢) الرحمن، عن ابن عكيم ثم قال: لم أسمعه منه. قال الشافعي: وكونه كتابة، فقال له إسحاق: ككتاب قيصر. وأجيب بأنه لم يعارضه (٣). وذهب بعض العلماء والمحدثين كأحمد في رواية إلى نسخ الإِباحة بالتحريم لتأخره، ورد بالضعف. ورجع إسحاق إلى قول الشافعي. وقال الترمذي: رجع أحمد إلى الجماعة، وهو الصحيح (٤). ويمكن الجمع بينهما خصوصًا عند من يخص الإِهاب، ويعتبر المدبوغ، فيحمل النهي على ما قبل الدبغ، والإباحة على ما بعده (٥)، وبقي العصب على أصل التحريم، وفيه دفع شبهة أن الجلد غير تابع كالشعر (٦).

стр. 179

باب الحدث الأصغر والأكبر (١): وفيه أربع مسائل: أما الأصغر (٢): ١٦ - فعن طلق (٣) عن أبيه أنه كان في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ ، قال: سئل عن مسّ الذكر فقال "ما هو إلَّا بضعة (٤) منك" (٥). وعنه فعنه أنه سأل النبي ﷺ هل من

стр. 180

مسّ الذكر وضوء فقال: لا (١). وعنه فعنه قلت: يا رسول الله لو أن أحدنا في الصلاة فيمس ذكره فيعيد الوضوء؟ قال: لا (٢). فهذه تدل على أن مسّ القبل ذكرًا نصًا وفرجًا قياسًا (٣) من نفسه وغيره ناقض للوضوء. ١٧ - أبنا مالك وأحمد والترمذي عن بسرة (٤) بنت صفوان ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من مسّ ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" (٥).
следующие страницы →