← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14032

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الجعبري

Полный текст (556 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

فمرسل غريب ويشكل ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١). فقيل: نسخ الجهر والإِسرار بها، وقيل بالعكس (٢). والحق: أن الجهر والإسرار جائزان في كل القرآن، والأول غالب قراءة عمر ﵁. والثاني: علي وأبي بكر ﵄ وكل منهما سنّة في الصلوات في محله (٣). فرع: للشافعي في البسملة في غير الفاتحة والفاتحة قولان (٤)، وهما وجهان (٥)، وفيهما طريقان (٦): أصحهما أنها منها (٧) اتفاقًا، لكن آية مستقلة أو مع ما بعدها، وهي قراءته على ابن كثير. والثاني: أنها منها رواية عن ابن كثير وليست منها في رواية عن غيره (٨).

стр. 247

وخير مالك المتنفل في استفتاح السورة بها على سننها غيرهما (١). ولم يثبتها أبو حنيفة وأحمد في شيء منها (٢) أخذا بقراءة أحد القرّاء، وقرأ أبو حنيفة على جعفر الصادق (٣) ﵁. الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع: ١٢٧ - أبنا الشافعي ومسلم عن علقمة والأسود قالا: صلينا خلف عبد الله بن مسعود في داره، فلما ركع طبق (٤) بين كفيه وجعلهما بين فخديه فلما انصرف قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ بين فخذيه. ويروى: فقام أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فلما ركع وضع يديه بين رجليه. وفيه: فإذا ركع أحدكم فليقل هكذا ويطبق يديه (٥). وهذا يدل على مشروعيته، وبه أخذ ابن مسعود وابنه، والأسود (٦) وابنه (٧).

стр. 248

١٢٨ - أبنا الشافعي وأبو داود عن رفاعة بن رافع ﵁ أن النبي ﷺ قال: فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك (١). ١٢٩ - أبنا أحمد والنسائي وأبو داود [عن أبي مسعود عقبة (٢) بن عمرو]﵁، أنه ركع فجافى (٣) يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ (٤).

стр. 249

١٣٠ - ورواه الساعدي (١) من فعله ﵇ (٢). وهذا يدل [على] (٣) مشروعية وضع الكفين على الركبتين في الركوع، وكونه سنّة من مفهوم قوله ﵇ "ثم اركع حتى تطمئن" (٤). وبه أخذ الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة، وهو محكم عندهم ناسخ للتطبيق لتأخره عنه (٥). ١٣١ - أبنا البخاري ومسلم عن مصعب بن (٦) سعد قال: صليت إلى جنب أبي فطبقت (٧) بين كفي ثم جعلتهما بين فخذي، فنهاني عن ذلك وقال: كنا نفعل هذا، فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (٨).

стр. 250

ويروى: فنحاهما، فعدت، فنحاهما. وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب؟ (١). ١٣٢ - قال ابن عمر ﵁: فعله مرة (٢). وهذا صريح في النسخ (٣). السادسة: في القنوت: قال ابن عباس ﵁: أصله الدعاء (٤)، والزجاج (٥) في القيام، وهو متفق. واختلف في محله، فقال أبو حنيفة وأحمد: في ثالثة الوتر (٦). ووافق الشافعي في نصف رمضان الأخير، وكله في وجه (٧)، وهو ومالك في الصبح، فذا بعد القراءة، وذاك في

стр. 251

الاعتدال (١). ١٣٣ - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عباس ﵄ قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح (٢). حسن. وفي لفظ: في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من سليم. وعلى ذكوان وعصيّة، ونؤمن خلفه (٣). ١٣٤ - وعن البراء ﵁ أن النبي ﷺ ، كان لا يصلي مكتوبة إلَّا قنت فيها (٤). ١٣٥ - أبنا البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما النبي ﷺ يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده ثم قال: قبل أن يسجد: اللهمّ أنج الوليد بن الوليد،

стр. 252

اللهمّ أنج المستضعفين في الأرض من المؤمنين (١)، اللهمّ اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم [سنين] (٢) كسني يوسف (٣). ١٣٦ - أبنا البخاري ومسلم عنه قال: لأقربن (٤) بكم صلاة رسول الله ﷺ ، فكان يقنت في الركعة الأخيرة من الظهر والعشاء الأخيرة، والصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار (٥). ولأحمد: العصر مكان الآخرة (٦). ١٣٧ - أبنا مسلم وأحمد عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على أحياء (٧) من أحياء العرب (٨).

стр. 253

١٣٨ - أبنا البخاري عن أنس: قنت شهرًا حين قتل القرّاء، فما رأيته حزن حزنًا أشد منه (١). وهذا يدل على أنه مشروع في جميع الصلوات، فقال قوم: كان لنازلة فانقضى لسببها، فإن عادت عاد (٢)، وقوم منسوخ مطلقًا (٣)، وقوم في غير الصبح (٤). ١٣٩ - أبنا مسلم وأحمد والنسائي عن أنس ﵃ قنت رسول الله ﷺ . شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه (٥). وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا (٦).

стр. 254

١٤٠ - أبنا مسلم عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قنت في الصبح بعد الركوع. وتقدم (١). ١٤١ - وعنه فعنه (٢)، وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا (٢). وهذا يدل على نسخ القنوت الزائد على الصبح، وأن قنوته محكم مستمر وبه قال الخلفاء الأربعة، وعائشة وابن عباس وأبو هريرة وأنس وعمار ومعاوية ﵃. وطاووس وابن المسيب، وابن سيرين، وابن أبي ليلى ومالك والشافعي والأوزاعي. وقال قوم: كان مشروعًا فيه ثم نسخ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد (٣)، وتمسكوا بأحاديث: ١٤٢ - قال ابن مسعود ﵁: لم يقنت رسول الله ﷺ إلَّا شهرًا واحدًا لا

стр. 255

قبله ولا بعده (١). تابعه [أبان بن أبي عياش (٢) عن] إبراهيم، وقال: لم يقنت في الفجر قط إلَّا شهرًا واحدًا (٣). ١٤٣ - وعن ابن عمر ﵄ نحوه، وفيه: ثم تركه (٤). ١٤٤ - وعن أم سلمة ﵂ نهى رسول الله ﷺ عن القنوت في صلاة الصبح (٥).

стр. 256

ولا يقام حجة (١). أما حديث ابن مسعود ففي سنده ميمون قال فيه أحمد: ضعيف متروك. وابن معين: ليس بشيء. والبخاري: ليس بالقوي. والنسائي: ليس بثقة (٢). وقيل في إبراهيم أكثر (٣). وضعف ابن معين محمدًا (٤). وحديث ابن عمر فيه بشر ضعفه ابن المديني (٥). وقد قنت مع أبيه (٦). وحديث أم سلمة فيه عنبسة (٧). قال يحيى: كان وضاعًا، وفيه ابن نافع (٨)، وضعفه ابن المديني. والدارقطني مرسل (٩). ولو صحت أمكن الجمع، بأن زيادة الدعاء على الكفار، واللعن نسخ منه، وبقي أصله، والنهي عن الزيادة (١٠)، ....................................

стр. 257

والبدعة تقديمه على الركوع (١). ١٤٥ - وهو معنى قول [خالد (٢) بن أبي] عمران بينما رسول الله ﷺ يدعو على مضر ويلعن رعلًا وذكوان إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن اسكت فسكت. فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانًا، وإنما بعثك رحمة، ولم يبعثك عذابًا ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (٣) ثم علمه القنوت [المستمر وهو] (٤) اللهمّ إنَّا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله (٥). إلى آخره. السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود: ١٤٦ - أبنا أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال النبي ﷺ : "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" (٦). غريب.

стр. 258

١٤٧ - وعن نافع ابن عمر - رضى الله عنهما - (كان النبي ﷺ يضع يديه قبل ركبتيه فيه) (١). ويروى ثم ركبتيه، وقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك (٢). وهذا يدل على أن وضع اليدين قبل الركبتين فيه أفضل، وبه قال مالك، والأوزاعي، وهي محكمة عندهم (٣).

стр. 259

١٤٨ - أبنا أحمد والترمذي عن وائل (١) ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه (٢). قال الخطابي: هذا أثبت (٣) من ذاك، وهذا يدل على أن وضع الركبة أولًا أولى، وهو مذهب عمر، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق والنخعي، والثوري - وهو محكم عندهم، فقال قوم: دل الأول على الجواز، والثاني على الأولى، وقوم بعكسه (٤)، والأكثر أنه ناسخ لذاك لتأخره عنه (٥).

стр. 260

١٤٩ - قال سعد (١): كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين (٢). أي فيه. باب: شروط الصلاة وما يفسدها وفيه مسائل: الأولى: في الصمت (٣): ١٥٠ - أبنا البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه، وهو إلى جنبه لحاجته في الصلاة حتى نزل (٤) ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (٥).

стр. 261

١٥١ - وعن عثمان بن مظعون ﵁ عن النبي ﷺ ، وهو جالس في الصلاة فسلم عليه فرد عليه (١). ١٥٢ - وعن عمار ﵁ نحوه (٢). (فكان المسبوق يسأل كم صليتم فيجيبونه) (٣). وهذا يدل على جواز الكلام الأجنبي في الصلاة - وهو منسوخ (٤) إجماعًا بتمام حديث زيد حتى نزل قوله تعالى ﴿قوموا لله قانتين﴾ (فأمرنا بالسكوت ونهانا عن الكلام) (٥). وزيد مدني، فدل على أن التحريم كان بعد الهجرة (٦).

стр. 262

١٥٣ - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي ﷺ ، وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي (١) فسلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة لشغلًا (٢). ١٥٤ - ولأحمد: حتى قضوا الصلاة فسألته فقال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وأنه قد أحدث من أمره أن لا يتكلم في الصلاة (٣). ويروي: فلما سلَّم أشار بيده إلى القوم، وقال: إن الله قد أحدث في الصلاة أن لا تكلموا فيها إلَّا بذكر الله، وأن تقوموا لله قانتين (٤) ساكتين (٥).

стр. 263

فشرط صحتها ترك الكلام الأجنبي، ولو لفظ بمطلق حرفين أو حرف وفهم عامدًا بطلت (١). واستثنى إجابة (٢) الرسول ﵇ والتخليص من مهلكة، واختلف في كلام الساهي، فذهب أبو حنيفة والنخعي وقتادة والكوفيون إلى إبطاله لظاهر النص (٣). ١٥٤ - أبنا الشافعي ومسلم عن ابن الحصين قال: سلم النبي ﷺ في ثلاث من صلاة العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق (٤) ..............................

стр. 264

بسيط (١) اليدين، فنادى، أقصرت الصلاة؟ فخرج ﵇ مغضبًا رداءه، فسأل فصلّى الركعة ثم سلم ثم سجد (٢). ١٥٥ - أبنا مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: سلم رسول الله ﷺ في ركعتين، فقام ذو اليدين وقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: كل ذلك لم يكن، قال: قد كان بعض ذلك فأقبل على الناس، وقال: أحق ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فأتم وسجد للسهو بعد السلام (٣). وهذا يدل على إباحته (٤) وبه أخذ ابن مسعود وابن الزبير وعطاء والحسن ومالك

стр. 265

والشافعي وأحمد وأكثر الحجازيين والشاميين، فقيل (١) ناسخ لذاك والصحيح أنه تخصيص لعموم النص. تنبيه: كلام النبي ﷺ فيها سهو، وذي اليدين لظنه الخروج من الصلاة والمسؤول أجابه لواجب الجواب (٢). والمقتول قبل إسلام أبي هريرة ذو الشمالين (٣)، ولو جرى (٤) قبل التحريم لما سجد أو قبله. الثانية: في الالتفات: ١٥٦ - أبنا أبو داود عن سهل (٥) بن الحنظلية ﵁ قال: (ثوب - بصلاة الصبح - فجعل النبي ﷺ [يصلي (٦) وهو] يلتفت نحو الشعب) (٧). وكان أرصد به

стр. 266

حارسًا (١). ١٥٧ - وعن ابن عباس ﵁ كان النبي ﷺ يلتفت في صلاته يمينًا وشمالًا ولا يلوي عنقه خلف ظهره (٢). وهذا يدل على جوازه لحاجته وغيرها، وبه قال أبو حنيفة ومالك وعطاء والأوزاعي (٣). ١٥٨ - أبنا الترمذي وصححه عن أنس قال لي رسول الله ﷺ إياك (٤) الالتفات في الصلاة، وأن الالتفات في الصلاة هلكة (٥)، فإن كان لا بدّ ففي التطوع (٦) لا في الفريضة (٧).

стр. 267

١٥٩ - أبنا البخاري عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن التلفت في الصلاة، فقال: اختلاس (١) يختلسه الشيطان من صلاة العبد (٢). ١٦٠ - أبنا أحمد عن أبي ذر ﵁ قال رسول الله ﷺ : "لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه" (٣).

стр. 268

١٦١ - وعن ابن سيرين قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا، فلما نزل قوله تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ (١) قال ببصره هكذا (٢) قال أبو شهاب (٣): قصره نحوه الأرض. وصله أيوب (٤). وهذا محكم ناسخ للجواز (٥)، وعليه أكثر أهل العلم، فقال الشافعي وأحمد: كان (٦)

стр. 269

جهة القبلة، يرده يلتفت إذ لو كان، لقال: ينظر (١). الثالثة: في المرور بين يدي المصلي: يستحب للمصلي أن ينصب له حريمًا (٢) نحو غيره كمؤخرة (٣) الرحل (٤) أو خطًا (٥) لا يزيد على ثلاثة أذرع (٦) يجوز دفعه، ولا يضره ما وراءه (٧).

стр. 270

١٦٢ - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا، فليخط خطًا، ولا يضره ما مرّ بين يديه (١). ١٦٣ - أبنا أحمد ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ : "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار".- وزاد - وبقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل (٢).

стр. 271

١٦٤ - أبنا مسلم وأحمد عن أبي ذر ﵁ قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخر الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود"، قلت. يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الأحمر من الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: "الكلب الأسود شيطان" (١). ١٦٥ - أبنا أبو داود عن يزيد بن نمران (٢): رأيت بتبوك مقعدًا قال: مررت بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي وأنا على حمار فقال: "قطع علينا صلاتنا قطع الله أثره" (٣). غريب. وهذا يدل على أن عدم مرور أحد هؤلاء الثلاثة في الحريم شرط لصحة الصلاة، فإن عدم فسدت. وهو مذهب أنس وابن عمر ﵄ والحسن وأحمد. وهي محكمة عندهم (٤).

стр. 272

١٦٦ - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵁ قال: أقبلت على أتان (١) مناهز (٢) الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان يرتع ودخلت الصف، فلم ينكر عليّ ذلك أحد (٣). ١٦٧ - ولمسلم عنه: جئت أنا والفضل على أتان، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بعرفة فمررنا على بعضا لصف فنزلنا، وتركناها ترتع (٤) فلم يقل لنا رسول الله ﷺ شيئًا (٥). ١٦٨ - أبنا أحمد والنسائي عن الفضل عن ابن عباس ﵄ قال: زار النبي ﷺ عباسًا في بادية لنا، ولنا كليبة (٦) وحمارة، فصلّى النبي ﷺ العصر وهما بين يديه فلم يؤخرا ولم يزجرا (٧).

стр. 273

١٦٩ - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر أيقظنى فأوترت (١). ١٧٠ - أبنا البخاري ومسلم عن ميمونة ﵂ أنها كانت تفترش بحذاء مسجد رسول الله ﷺ وهي حائض، وهو يصلي على خمرته (٢)، إذا سجد أصابت بعض ثوبه (٣).

стр. 274

١٧١ - أبنا أبو داود عن أبي سعيد ﵁ قال رسول الله ﷺ : "لا يقطع الصلاة شيء وأدرأوا ما استطعتم فإنما هو شيطان" (١). وهذا يدل على أنه لا يشترط، ولا يضر مرور أحدها، ولا اعتراضه، وبه قال عثمان وعائشة وابن عباس ﵃ وابن المسيب والشعبي وأبو حنيفة، ومالك والشافعي (٢)، وهي محكمة ناسخة للأولى لتأخره عنها، لأن حديث ابن عباس كان في حجة الوداع (٣). ويمكن الجمع بالمنع دون الحريم، والجواز وراءه (٤)، ويحتمل [متى (٥) العصرة].

стр. 275

الرابعة: في صور الحيوان في القبلة: ١٧٢ - عن عائشة- ﵂ قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته إلى سهوة (١) في البيت، وكان رسول الله ﷺ يصلي إليه (٢). فهذا يدل على جواز الصلاة إليها (٣). قالت: ثم قال: يا عائشة أخريه - أي الثوب - عني، فنزعته فجعلته وسائد (٤). فدل على كراهية الصلاة إليها أو حرمته، وهو ناسخ للجواز، ودلّ على جواز وضعه للمهنة (٥). هذا أصح. ١٧٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: استأذن جبريل ﵇ على النبي ﷺ فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل، في بيتك ستر (٦) فيه تصاوير؟ فإما أن تقطع رؤوسها أو تجعل سباطًا، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تصاوير (٧). كالاتكاء،

стр. 276

والافتراش، وربما تقطعت الصور فتحل الأخرى (١). باب محل سجود السهو: وهو النسيان ١٧٤ - أبنا البخاري ومسلم عن عبد الله ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة زاد فيها أو نقص، فلما سلّم قلت: يا رسول الله هل حدث في الصلاة شيء؟ فقال له: وما ذاك؟ فذكرنا له الذي فعل فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتي السهو، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فأيكم شك في صلاته فليتحر (٢) الذي هو صواب، ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو (٣). ١٧٥ - وعن أبي هريرة ﵁ في حديث ذي اليدين، فصلّى ما ترك، ثم سلّم، ثم كبّر وسجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده

стр. 277

أو أطول، ثم رفع رأسه وكبّر (١). ولمسلم: فسأل رجل من بني سليم (٢). وهذا يدل على أن سجود السهو بعد السلام، لترتيب ثم، للزيادة أو النقص، لأنه زاد سلامًا ونقص ركعتين. وبه قال علي، وابن عباس، وابن مسعود، وابن الزبير، وعمار ﵃ والحسن، والنخعي وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة (٣)، وأحد قولي القديم. وهي محكمة عندهم ناخسة لغيرها (٤). ١٧٦ - أبنا أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه عن ابن عوف - رضى الله عنه - سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر أن واحدة صلّى أو اثنتين؟ فليجعلها واحدة. وإذا لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثًا؟ فليجعلها ثنتين. وإذا لم يدر ثلاثًا صلّى أم أربعًا؟ فليجعلها ثلاثًا، ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين (٥).

стр. 278

١٧٧ - أنبا مسلم وأحمد عن الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ : "إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر صلّى ثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل السلام، فإن كان صلّى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلّى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا (١) للشيطان (٢).

стр. 279

١٧٨ - أبنا أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن الشيطان يدخل بين ابن آدم وبين نفسه، فلا يدري كم صلى؟ فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين من قبل السلام" (١). وهذا عام يدل على أنه قبيل السلام للنقص والزيادة، وبه قال أبو هريرة، ومكحول،

стр. 280

والزهري، والأوزاعي، والجديد. وهي محكمة عندهم ناسخة لتلك (١). ١٧٩ - لقول الزهري: سجد رسول الله ﷺ سجود السهو قبل السلام وبعده. وآخر الأمرين قبل السلام (٢). ١٨٠ - أبنا البخاري ومسلم عن ابن بحينة (٣) ﵁ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم قال، فلم يجلس فقام الناس معه، فلما قضى الصلاة، ونظرنا تسليمه، كبر فسجد سجدتين، وهو جالس قبل السلام، ثم سلم (٤).

стр. 281

١٨١ - وقام معاوية ﵁ من ركعتين، ولم يجلس ثم سجد سجدتين قبل السلام، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع (١). وهذا يدل على أنه للنقص قبل السلام، وما تقدم يدل على أنه للزيادة بعده، وبه قال بعض الحجازيين، وأبو ثور، وثاني القديم (٢). وقال أحمد وسليمان الهاشمي (٣) الشافعي إن قام من اثنتين أو شك فاحتاط فقبله، أو سلم من ثنتين فبعده، عملًا بالأخبار (٤). تنبيه: قال الماوردي (٥): الخلاف في الأولى. والإِمام في الجواز. والمتولي (٦) في جوازه بعده.

стр. 282

باب: القدوة واصله المتابعة (١)، وفيه مسألتان: الأولى: في صف الإمام والمأموم: ١٨٢ - أبنا الشافعي وأحمد ومسلم عن الأسود قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود ﵁ بالهاجرة فأقام ليصلي الظهر فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا على يمينه، والآخر عن يساره فصفنا صفًا واحدًا، ثم قال: هكذا كان يصنع رسول الله ﷺ إذا كانوا ثلاثة (٢). وللنسائي وأبي داود نحوه (٣). ١٨٣ - أبنا أحمد والنسائي عن ابن عباس ﵁ قال: صليت إلى جنب

стр. 283

النبي ﷺ وعائشة ﵂ خلفنا نصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه (١). ١٨٤ - أنا أحمد ومسلم والنسائي عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ صلّى به وبأمه أو خالته، فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا (٢).

стр. 284

وهذا يدل على أن موقف الإمام والمأموم إذا كانا اثنين أو ثلاثة صف سواه. وبه قال ابن مسعود ﵁ والنخعي وبعض الكوفيين (١). ١٨٥ - أنا أحمد عن جابر ﵁ قام (٢) النبي ﷺ يصلي المغرب فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه. ثم جاء صاحب لي فصفنا خلفه (٣). ولمسلم: قام رسول الله ﷺ ليصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني خلفه، ثم جاء جبار بن صخر (٤) فقام عن يساره فأخذ بيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه (٥) (٦).

стр. 285

١٨٦ - أنا الترمذي عن سمرة ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا ثلاثة، أن يتقدم أحدنا - أي في الصلاة (١). ١٨١ - وعن مسعود مولى (٢) فروة ﵁ قام رسول الله ﷺ يصلي فقام أبو بكر ﵁ إلى جنبه، وقمت أنا خلفهما، فدفع في صدر أبي بكر ﵁ فقمنا خلفه (٣). وِهذا يدل على أن إمام الواحد والاثنين يجب فيه تأخير المأموم عن الإِمام كالأربعة فصاعدًا، فلو ساواه لم يصح. وبه قال: عمر وابنه، وعلي، وجابر ﵃. والحسن، وعطاء والأئمة الأربعة. وهي محكمة عندهم ناسخة لما تقدم لتأخرها، لأن ابن مسعود ﵁ صلّى ذلك بمكة وفيه التطبيق، وغيره وهو منسوخ (٤).
следующие страницы →