← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14032

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الجعبري

Полный текст (556 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الثانية: في لحوم الحمر الإِنسية: ٣٤٠ - قال أبو إسحاق إبراهيم القزويني (١): أنبا محمد (٢) الطبري، عن سعيد بن (٣) عنبسة، أنبا محمد (٤) الأصفهاني، أنبا إبراهيم بن (٥) المختار عن محمد (٦)، عن عاصم (٧)، عن أم نصر (٨) المحاربية قالت: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله عن لحوم الحمر الأهلية فقال أليس ترعى الكلأ (٩)، وتأكل الشجر؟ قال: بلى. قال: فأصب من لحمها (١٠).

стр. 387

٣٤١ - وعن عبد الرحمن بن (١) بشر: أن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ من مزينة، حدثوا أن سيد مزينة ابن الأبجر (٢) سأل النبي ﷺ فقال: إنه لم يبق من مالي ما أطعم أهلي إلَّا حمري فقال: "أطعم من سمين مالك، فإنما حرمت جوالي (٣) القرية" (٤). وهذا يدل على حل لحوم الحمر الإِنسية، وقد كان في صدر (٥) الإِسلام يؤيده:

стр. 388

٣٤٢ - قول عمرو بن دينار: قلت لجابر بن (١) يزيد تزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن الحمر الأهلية. قال: قد كان يقول ذلك الحكم (٢) بن عمرو الغفاري، لكن أبي ذلك البحر ابن عباس ﵁ وقرأ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (٣) الآية (٤). ٣٤٣ - البخاري ومسلم وأحمد عن أبي ثعلبة الخشني قال: حرم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الأهلية، وزاد: وكل ذي ناب من السباع (٥). ٣٤٤ - وعن ميمون (٦)، عن ابن عباس ﵄ نحوه (٧).

стр. 389

٣٤٥ - أبنا البخاري ومسلم عن البراء- ﵁ قال: نهانا رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الإنسية (١). ٣٤٦ - أبنا البخاري عن ابن الأكوع قال: أصابتنا مخمصة (٢) يوم خيبر، فأوقد الناس النيران، فقال النبي ﷺ ما هذه النيران؟ قالوا: الحمر الأهلية، فقال: اهرقوا ما فيها، وكسروا القدور فقال رجل: أو نهرق ما فيها ونغسلها؟ أو ذاك؟ فنادى مناد به (٣). ٣٤٧ - وعن علي- ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية (٤).

стр. 390

وهذا يدل على حرمة لحوم إنسياتها. وهي محكمة ناسخة للحل. وأمره بكسر القدور وغسلها، وقوله: إنها رجس، منع أن يكون النهي عنها وحدها لعدم التخميس (١). تنبيه: قيد الإنسية أخرج الوحشية، فلحومها تحلّ أكلها بعض الصحابة (٢). ٣٤٨ - فقال ﵇: "تلك طعمة أطعمكموها الله تعالى، هل معكم من لحمه شيء؟ " (٣). باب: الذبح وهو قطع مسلم أو كتابي بمجرد غير الظفر، والسن، كل الحلق والمرئ من حيوان مأكول مستقر (٤) الحياة، ولا ترسب (٥)، وفيه مسألة في التسمية.

стр. 391

٣٤٩ - أبنا البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن عائشة- ﵂ أن قومًا قالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتونا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا. فقال: "سموا أنتم عليه وكلوا" (١). ٣٥٠ - أبنا البخاري وأحمد عن كعب بن مالك، عن أبيه: كانت لنا غنم ترعى بسلع (٢)، فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتًا فكسرت حجرًا فذبحتها، فسئل النبي ﷺ عنها فأمر بأكلها (٣). ٣٥١ - ويروى عنه ﵇: المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يُسَمِّ (٤).

стр. 392

٣٥٢ - أبنا أحمد عن ابن عباس- ﵄ قال رسول الله ﷺ : "إذا أرسلت الكلب فقتل ولم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه" (١). ٣٥٣ - أبنا مسلم وأحمد عن أبي ثعلبة عن النبي ﷺ إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام، وأدركته فكل ما لم ينتن (٢) (٣). ٣٥٤ - أبنا البخاري عن عدي- ﵁ قال للنبي- ﷺ : إنا نرمي الصيد، فيقتفر (٤) أثره اليوم واليومين، ثم نجده ميتًا، وفيه سهمه، قال: يأكل إن شاء (٥).

стр. 393

وهذا يدل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح وإرسال السهم والجارح (١)، وقوله: "سمِّ وكل" (٢). فسنّة الأكل، لا الذبح لقرائن. وبه قال مالك والشافعي. وهي محكمة عندهما. بل مستحبة لما يأتي، فلا يضر تركها مطلقًا (٣). ٣٥٥ - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن رافع- ﵁ قلت يا رسول الله إنا نلقي العدو غدًا وما لنا مُدى (٤). فقال: ما أنهر الدم. وذكر اسم الله عليه. فكلوا ما لم يكن سنًا أو ظفرًا (٥). ٣٥٦ - أبنا أحمد والنسائي وابن ماجه عن عدي قلت: يا رسول الله إنا نصيد الصيد

стр. 394

فلا نجد سكينًا إلَّا الصوان (١) وشقة العصا. فقال: "أمر (٢) الدم بما شئت، واذكر اسم الله" (٣). ٣٥٧ - أبنا أحمد، عن عدي، قلت: يا رسول الله إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟ قال: يحل لكم ما ذكر اسم الله عليه وخرق (٤)، فكلوا منه (٥). ٣٥٨ - أبنا البخاري ومسلم عن عدي قلت: يا رسول الله، إني أرسل كلبي وأسمي، قال: إذا أرسلت كلبك، وسميت، فأخذ فقتل فكل (٦). ويروى: إذا أرسلت كلبك فاذكر

стр. 395

اسم الله (١). وهذا يدل على وجوب اسم الله، التسمية عند الذبح وإرسال السهم والجارح، وبه قال أبو حنيفة للذاكر، وعذر الناسي (٢). وقال أحمد: في وجوبها على الذابح الذاكر روايتان، وفي الصيد ثلاث كأبي حنيفة وكالشافعي. ويجب مطلقًا (٣)، فلو ترك الواجبة حرم. وهي محكمة عندهما (٤). والأحاديث متعارضة ولم يتحقق المتقدم والمتأخر (٥) فيرجع إلى نص الكتاب. فقوله تعالى: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ (٦) دل على أن المسمى متفق الحل. وقوله ﴿وما أهل لغير الله به] (٧) إن مسمى غير الله متفق الحرمة. وقوله تعالى-: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٨) يحتمل أن تكون الإسمية عطفًا على الفعلية (٩)، فيحرم متروك التسمية، والمعنى: حرم متروك التسمية لكونه معصية، بترك التسمية الواجبة، فيترجح الوجوب، ويحتمل أن يكون حالًا (١٠). أي لا تأكلوا متروك التسمية حال كونه فسقًا يذكر غير اسم الله عليه. بدليل ﴿أو فسقًا أهل لغير الله به﴾ (١١) فيخرج

стр. 396

متروك ذكر الأصنام عن النهي، فيحل (١). فيترجح العدم فيحل ولا تجب. وهذا أولى لرجحان الأفصح على الفصيح. ويجمع بينهما بحمل أمره بالتسمية على الندب، فلا يضر تركه، ولو كان شرطًا أو واجبًا لما سقط بالسهو، والتخصيص (٢) خلاف الأصل. تنبيه: عدلنا عن البسملة إلى التسمية لحصول الغرض ببسم الله.

стр. 397

كتاب المعاملات لما كان الإنسان مدنيًا بالطبع احتاج إلى معاملة أبناء جنسه، ولا بدّ له من كيفية، فوضع له الربع الثاني (١). باب: أركان البيع وشروطه (٢) وفيه مسألتان: في جواز بيع الكلب (٣). ٣٥٩ - عن رسول الله ﷺ ، أنه نهى عن بيع الكلب إلا المعلم (٤). ٣٦٠ - وعن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ أكلهن سحت، كسب الحجام، ومهر البغي (٥)، .......................................

стр. 398

وثمن الكلب إلا المعلم (١). وهو المولع بالصيد (٢). ٣٦١ - أنبا مسلم وأحمد عن جابر- ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع (٣) الكلب، والسنور، إلا كلب صيد (٤). ٣٦٢ - ويروى ديته (٥) أربعون درهمًا (٦).

стр. 399

٣٦٣ - وقضى عثمان- ﵁ بضمان إتلافه (١). وهذا يدل على جواز بيع الكلب المعلم، وحل ثمنه، وتغريم متلفه (٢)، وبه قال أبو حنيفة، وعن مالك خلاف مبني على طهارته (٣)، وحله. ٣٦٤ - أنا البخاري ومسلم عن أبي (٤) مسعود- ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن (٥) (٦). ٣٦٥ - وعنهما (٧) عن أبي جحيفة، حرم ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب

стр. 400

الحجام (١). ٣٦٦ - أنبا أحمد عن ابن عباس- ﵁ نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا (٢). ٣٦٧ - ويروى (٣) ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث (٤). ٣٦٨ - وعنه (٥) فعنه ﵇ أن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه (٦). وهذا يدل على حرمة بيع الكلب مطلقًا المعلم وغيره، وحرمة ثمنه وغرمه، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة وغيرهم كالشافعي وأحمد وهو محكم ناسخ للحل لو

стр. 401

ساواه (١)، قال الدارقطني (٢) زيادة جابر "إلا المعلم" (٣) موقوفة عليه. تنبيه: اتفق الكل على تسبيع (٤) ما وصله إليه، ونجاسته إلَّا مالكًا (٥)، وتحريم أكله. باب: الربا (٦) وأصله الزيادة. ما فيه جوهرية النقد (٧) والطعمية (٨) إن اتحد جنس العرضين ونوعهما (٩)، اشترط فيه التماثل والحلول والتقايض بالمجلس (١٠) وإن اختلف النوع فالأخيران (١١)، أو الجنس أطلق (١٢).

стр. 402

٣٦٩ - أبنا الشافعي عن ابن عباس أخبرني أسامة- أن النبي ﷺ قال: "إنما الربا في النسيئة" (١). ٣٧٠ - وعنه فعنه "لا ربا إلَّا في الدين" (٢). وهذا يدل على أن نحو الفضة بالفضة، والبر بالبر، لا يشترط فيه التماثل والحلول, ويحرم التأجيل بسبب الحصر، وبه قال ابن عباس وسعيد وعروة في نفر قليل (٣). ٣٧١ - أبنا البخاري ومسلم عن الخدري قال رسول الله ﷺ : "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا (٤) بعضها على (٥) بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز" (٦).

стр. 403

٣٧٢ - أبنا البخاري وأحمد عنه (١) قال ﵇: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء" (٢). ٣٧٣ - أبنا مسلم عن أبي هريرة- ﵁ قال النبي ﷺ : "التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح مثلًا بمثل، يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى، إلا ما اختلف ألوانه" (٣). ٣٧٤ - ولفظ مسلم وأحمد عن ابن الصامت عنه مثلًا بمثل سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد (٤). ٣٧٥ - أبنا الدارقطني عن أنس قال رسول الله ﷺ ما وزن مثلًا بمثل، إذا كان نوعًا واحدًا، وما كيل فمثل بمثل، فإذا اختلف النوعان، فلا بأس به (٥).

стр. 404

٣٧٦ - أبنا الشافعي عن أبي هريرة- رضى الله عنه- قال رسول الله ﷺ :"الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما" (١). وهذا يدل على أنه إذا اتحد جنس العرضين ونوعهما اشترط فيه التماثل والحلول، والتقايض في المجلس، وبه قال الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة فمن بينهم (٢)، وهو محكم ناسخ لذاك لرجحانه عليه بزيادة العلم ببقية الشروط (٣). وجمع الشافعي- ﵁ بينهما فحمل إنما الربا في النسيئة على اختلاف الجنسين، كالذهب بالورق، والحنطة بالشعير، فإن التفاضل فيه جائز (٤) باتفاق، والبواقي على اتحاده (٥). ٣٧٧ - قال الخدري يا ابن عباس إلى كم تأكل الربا وتطعمه الناس؟ فقال: استغفر الله، وأتوب إليه، وقال: كنت أفتى به لحديث سمعته من أسامة (٦) فلما سمعت من ابن عمر (٧) خلافه رجعت إليه (٨).

стр. 405

تنبيه: النسيئة: التأجيل (١)، وسواء بعد مثل تأكيد، وهاء وهاء (٢) الحلول، ويد بيد التقايض (٣)، ويريد بالمثل والصنف: الجنس، ويكون عاليًا وموسطًا، وسافلًا، فالبر والشعير نوعا الطعم والكل جنس للهويدي والسندي والساحلي والجبلي (٤)، فجاز التفاضل في البر والشعير باعتبار الجنسية، ومنعه مالك باعتبار النوعية (٥). باب: النهي عن اللقاح ٣٧٨ - عن جابر بن عبد الله- ﵁ قال: أبصر النبي ﷺ الناس يلقحون (٦) النخل، فقال: ما للناس قالوا: يلقحون النخل فقال: لا لقاح، ولا أرى اللقاح شيئًا (٧). ٣٧٩ - وعن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله ﷺ يقوم على رؤوس النخل فقال: ما يصنع هؤلاء قالوا: يلقحون النخل الذكر في الأنثى فيلقح فقال: ما أظن

стр. 406

يغني ذلك شيئًا فتركوه (١). وهذا يدل على حرمة تلقيح النخل لظنه أن لا نفع فيه كالأشجار فيكون عبثًا، فلما تركوه خرج التمر شيصا (٢). ... فقال ﵇، ما شأنه قالوا كنت نهيتهم عن اللقاح فقال: ما أنا بزارع ولا صاحب النخل (٣). ... لقحوا النخل إن كان ينفعهم ذلك، فليصنعوا أني كنت ظننت ذلك ظنًا، فلا تواخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله تعالى شيئًا فخذوا به، فإني لم أكذب على الله (٤). مدني المخرج، وتداوله الكوفيون (٥)، وهذا يدل على جوازه (٦) فقيل ناسخ لمنعه والتحقيق أنه نهى على تقدير عدم النفع، فلما تحقق النفع أذن في الاستمرار عليه. وهذا من المصالح الدنيوية المبنية عليها، فلست أنا بزارع وليس من الأحكام الني هي محل النسخ المبنية عليها، فإذا حدثتكم (٧).

стр. 407

تنبيه: وجه إيرادها هنا أنه إذا جاز حل الاستئجار عليه فهو معامله (١). باب: السلم (٢) وفيه مسألة: سلم الحيوان. ٣٨٠ - روي عن النبي ﷺ "أنه نهى عن السلم في الحيوان" (٣). ٣٨١ - ويروى "أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة" (٤).

стр. 408

٣٨٢ - وعن ابن مسعود- ﵁ أنه دفع إلى زيد (١) مال مضاربة (٢)، فأسلم في قلائص (٣) معلومة، فقال له: اردد مالنا علينا لا نسلم في الحيوان (٤). وهذا يدل على منع السلم في الحيوان، وبه قال أبو حنيفة (٥). ٣٨٣ - وعن النبي ﷺ أنه أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يبتاع له بعيرًا ببعيرين إلى أجل (٦). وليس قرضًا للزيادة، فهو سلم (٧).

стр. 409

٣٨٤ - وعن ابن عمر- ﵁ أنه باع بعيرًا له بأربعة أبعرة إلى أجل (١). ٣٨٥ - وعن علي- ﵁ أنه باع، ملًا بعشرين بعيرًا كذلك (٢). وهذا يدل على جواز السلم في الحيوان، وبه قال عمر وابنه، وعلي- ﵃ والشافعي ولأحمد روايتان (٣)، وهو ثابت ناسخ لرواية أنه .. "رخص السلم في الحيوان" (٤) وهي متأخرة عن المنع والأول رواية الذماري (٥) وهو متروك، ويجمع بينهما يحمله على حبل الحبلة، والثاني على عود النسيئة إلى الحيوانين (٦). باب الشفعة ٣٨٦ - أبنا البخاري عن أبي رافع- ﵁ قال لسعد بن أبي وقاص ﵁ لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجار أحق بسقبه (٧)، ما أعطيتكها

стр. 410

بأربعة آلاف" (١). ٣٨٧ - أبنا أحمد والترمذي وصححه عن سمرة عن النبي ﷺ قال جار الدار أحق بالدار من غيره (٢). ... ويروى جار الدار أحق بدار الجار (٣). ٣٨٨ - أبنا أحمد والنسائي عن الشريد (٤) ﵁ قلت: يا رسول الله أرض ليس فيها شرك ولا قسم إلَّا الجوار، قال الجار أحق بسقبه ما كان (٥). ٣٨٩ - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي عن جابر ﵁ قال النبى ﷺ :

стр. 411

"الجار أحق بشفعة جاره فلينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا" (١). وهذا يدل على ثبوت الشفعة للجار أيضًا، وبه قال عروة والحسن البصري وأبو حنيفة، ووجه رجحه المتولي، وقال: يقدم الملاصق ثم من يليه، ويقدم الشريك عليه (٢). ٣٩٠ - أبنا البخاري والشافعي وأحمد عن جابر- ﵁ أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (٣). ... ويروى: إنما الشفعة فيما لم يقسم (٤). ٣٩١ - أبنا مسلم والنسائي عنه فعنه أنه قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة (٥) أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإن باعه، ولم يؤذنه فهو أحق به (٦).

стр. 412

٣٩٢ - أبنا أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها (١). ... ويروى إنما الشفعة للخليط (٢). وهذا يدل على أن الشفعة مختصة بالشريك دون الجار، وبه قال الشافعي وأحمد وهي محكمة ناسخة لجواز الجار لرجحانها بالكثرة ويجمع بينهما يحمل الجار على الشريك، ويحتمل أحق بالإحسان فيحتمل (٣). تنبيه: السقب بالصاد والسين وفتح القاف: القرب (٤). قال ابن الأنباري (٥) سقبة ملاصقة، وملاصق ملاصقه ملاصقة (٦). ٢٩٣ - وعن علي- ﵁ إذا وجد قتيل بين قريتين حمل على صقب القريتين إليه (٧).

стр. 413

وقال ابن الأعرابي (١): يطلق الجار على الشريك في العقار والتجارة والنسب. باب: المزارعة والمخابرة (٢) ٣٩٤ - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج من ثمر أو زرع (٣). ٣٩٥ - أبنا أحمد وابن ماجه عن ابن عباس أن النبي ﷺ دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف (٤).

стр. 414

٣٩٦ - أبنا ابن ماجه عن طاووس (١) أن معاذًا أكرى أرضه على عهد رسول الله ﷺ ، وأبي بكر وعمر وعثمان- ﵃ على الثلث والربع (٢). ٣٩٧ - وعامل عمر- ﵁ الناس على أنه إن جاء بالبذر فله الشطر وإن جاؤوا به فلهم كذا (٣). وهذا يدل على جواز المزارعة والمخابرة، وبه قال الجمهور كعلي وابن عمر وابن مسعود- ﵃ وابن المسيب وابن سيرين وابن عبد العزيز وابن أبي ليلى ومحمد وأبي يوسف (٤). ٣٩٨ - أبنا مسلم عن رافع بن خديج سمعت عمى (٥) البدريين يحدثان أن رسول الله ﷺ ، نهى عن كري الأرض (٦).

стр. 415

٣٩٩ - وعنه فعنه (١) أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله ﷺ بما ينبت على الأربعاء (٢)، وشيئًا يستثنيه صاحب الأرض من التبن فنهاهم (٣) عنه. ٤٠٠ - أبنا البخاري عن رافع كنا أكثر أهل الأرض مزدرعًا (٤)، كنا نكري الأرض بناحية منها يسمى لسيد الأرض قال فما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، وما يصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا عنها ولم يكن حينئذ الذهب والورق (٥). ٤٠١ - أبنا مسلم وأحمدعن جابر وأبي هريرة- ﵄ كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ فنصيب من القصرى (٦)، فقال ﷺ : "من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، أو فليدعها" (٧).

стр. 416

ويروى فليزرعها أو ليُزرِعها أخاه ولا تكروها بالربع والثلث (١). ... ويروى أو ليمنحها أخاه (٢). وهذا يدل على حرمة المزارعة والمخابرة، وبه قال أبو هريرة وابن عمر وابن عباس ﵃ وأبو حنيفة ومالك استقلالًا (٣)، والشافعي تبعًا للمساقاة (٤)، وأحمد في المزارعة، ومنع المخابرة (٥)، وهذا محكم ناسخ للجواز لتأخر النهي عنه (٦). ٤٠٢ - أبنا مسلم عن رافع قال رجل لصاحب أرض هل لك أن أزرع أرضك فما يخرج منها فهو بيني وبينك، فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ فسأله فسكت فقال له أبو بكر وعمر- ﵄ عاوده، فسكت فقال: ازرعها حيث لم ينهك عنها فزرعها الرجل ثم مر ﷺ على الزرع فقال: "لمن هذه الأرض" فقالوا لفلان زارع فيها فلانًا فقال: "ادعوهما" فأتيا فقال لصاحب الأرض: "ما أنفق هذا في أرضك فرده عليه ولك ما أخرجت أرضك" (٧) قال الخطابي (٨) صحيحه، والنهي مقترنه بمفسد، قلت: قد تقدم النهي عن مجرد عنه

стр. 417

وقيل ليس حكمًا شرعيًا لأنه من قبيل المصالح الدنيوية (١). قلت: المحققون على أن قول الصحابي كنا (٢) نفعل ظاهر فيما علمه ﵇ ولم ينه عنه. ... وقول زيد (٣) إن النهي في قصة مخصوصة، قلت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (٤). تنبيه: المزارعة أن يكون البذر من المالك (٥)، والمخابرة أن يكون من العامل. وبمؤنته بالعرف، [هدده] بلا عوض. باب الإجارة وفيه مسألة كسب الحجام: ٤٠٣ - أبنا أحمد والترمذي وصححه عن رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كسب الحجام خبيث" (٦). - أبنا أحمد عن أبي هريرة- ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن كسب الحجام (٧).

стр. 418

ولفظ النسائي: شر المكاسب كسب الحجام (١). ٤٠٥ - أنبأ الشافعي وأحمد عن محيصة كان له غلام حجام فزجره النبي ﷺ عن كسبه فقال: أفلا أطعم أيتامًا لي فقال: لا، قال: أتصدق به؟ قال: لا، فرخص له أن يطعمه ناضحه (٢). ... ويروى أو أطعمه رقيقك (٣). وحسنه الترمذي. ٤٠٦ - وعن عطاء (٤) عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من السحت كسب الحجام" (٥). وهذا يدل على أن أجرة الحاجم حرام وإجارته فاسدة، وبه قال بعض الظاهرة والمحدثين (٦). ٤٠٧ - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن أنس أن أبا طيبة حجم النبي ﷺ فأعطاه

стр. 419

صاعين من طعام، وكلم أهله فيه فخففوا عنه (١). ٤٠٨ - وللبخاري دعا غلامًا فحجمه فأعطاه صاعًا، أو صاعين، وكلم مواليه فخففوا عنه من ضريبته (٢). ٤٠٩ - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر- ﵄ احتجم النبي ﷺ -وأعطى الحجام أجره، ولو كان سحتًا لم يعطه (٣). ٤١٠ - ولمسلم حجم النبي ﷺ عبد لنبي ﷺ عبد النبي بياضه فأعطاه أجره (٤). وهذا يدل على أنها حلال والعقد صحيح، وهو ناسخ للحرمة لتأخرها لترخيصه في إطعامه ناضحه (٥)، وعبده إذ العبد والحر سيان في ذلك. ويجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة والخبث والسحت مبالغة فيها (٦).

стр. 420

باب: الوصايا جمع وصيّة: تبرع الحي بشيء بعد موته، والوصاية: إقامة الحي مقام الميت (١). وفيه مسألة: في وصية الوارث: ٤١١ - أبنا الدارقطني عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "لا تجوز وصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة" (٢). ٤١٢ - وعنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا وصية لوارث إلَّا أن يجيز الورثة" (٣). وهذا يدل على جواز الوصية لكل وارث بسبب أو نسب أو ولاء، إذا أجازها بقية الورثة (٤). ٤١٣ - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي أمامة ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" (٥).

стр. 421

٤١٤ - أبنا أحمد والنسائي والترمذي وصححه عن عمرو بن خارجة- ﵁ أن النبي ﷺ خطب على ناقته، وأنا تحت جرانها (١) فسمعته يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" (٢). ... وهذا يدل على منع الوصية للوارث مطلقًا، أبى البقية أم رضوا، وهو محكم ناسخ للجواز لتأخره عنه إذ كان فيحجة الوداع (٣). ويجمع بينهما لا وصية لوارث إن منع الورثة له الوصية أو جازوا وبه قال الأئمة الأربعة وهي تنفيذ وقيل تبرع (٤). باب: الفرائض جمع فريضة (٥)، نصيب كل وارث.

стр. 422

وفيه مسألة: ذوي الأرحام (١): ٤١٥ - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن المقدام بن معد يكرب ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ترك مالًا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له, أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه، ويرثه" (٢). ٤١٦ - أبنا أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه عن أبي أمامة أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فقتله ولا وارث له إلا خاله، فكتب أبو عبيدة إلى عمر- ﵁ أنت قلت: إن النبي ﷺ قال الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له (٣). ٤١٧ - وروي عن النبي ﷺ أنه سأل عاصم بن عدي (٤) عن ثابت بن الدحداح (٥) لما

стр. 423

توفي هل تعلمون له نسبًا فيكم؟ فقال: لا إنما هو أتى فينا. فقضى بميراثه لابن أخته (١). وهذا يدل على أن ذوي الأرحام يرثون، إن عدم ذو الفرض والعصبة وبه قال علي وعائشة وأبو هريرة ومعاذ وابن مسعود ﵃. وأبو حنيفة وصاحباه، وأحمد وزاد ابن مسعود تقديمهم على الموالي، فمعنى قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ (٢) أنهم أحق بالإرث (٣). ٤١٨ - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عباس عن النبي ﷺ : "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولي رجل ذكر" (٤). فهذا وآيات المواريث تدل على أن ذوي الأرحام لا إرث لهم وبه قال مالك والشافعي إن انتظم بيت المال، وهو محكم ناسخ لإرثهم، فمعنى قوله تعالى: ﴿أولى

стр. 424

ببعض﴾ (١) في النصرة لسياق "فعليكم" النصرة. تنبيه: ذو الفرض من له سهم مقدر. والعصبة بنفسه لنفسه من النسب ذكر يدلى بذكر، وذو الرحم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة (٢).

стр. 425

كتاب النكاح وأصله: الضم، قال الأزهري (١): حقيقة في الوطء مجاز في العقد، والزجاج مشترك (٢). لما كان الإنسان مضمحل الشخصية يوصل إلى بقاء نوعه خلفًا عنه فوضع له الدمج الثالت المرسوم بالنكاح (٣). باب: نكاح المتعة وأصلها الانتفاع، وهو نكاح مؤجل (٤). ٤١٩ - أنبا البخاري ومسلم والشافعي عن ابن مسعود قال كنا نغزو مع النبي ﷺ وليس معنا نساء فأردنا أن نختصي فنهانا رسول الله ﷺ ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء (٥).
следующие страницы →