← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14032

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الجعبري

Полный текст (556 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٤٧٥ - وعن ربيعة عن حجاج (١) عن عبد الرحمن بن البيلماني، وعن إبراهيم (٢) عن ربيعة عن ابن البيلماني عن ابن عمر عن النبي ﷺ (٣). وابن البيلماني ضعيف وقف أور فع (٤)، وهذا يدل على جواز قتل المسلم بقتل الكافر الحربي والذمي والمؤمن، وبه قال الشعبي والنخعي وأبو حنيفة (٥). ٤٧٦ - أنا البخاري والترمذي والنسائي عن أبي جحيفة عن علي- ﵁ قلت: له هل عندكم منِ الوحي غير ما في القرآن؟ قال لا، والذي فلق (٦) الحبة وبرأ (٧) النسمة إلَّا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما فيها، قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر (٨).

стр. 457

٤٧٧ - أبنا أحمد والنسائي وأبو داود عن علي- ﵁ أن النبي ﷺ قال: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في (١) عهده" (٢). ٤٧٨ - أبنا أحمد والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قضى أن لا يقتل مسلم بكافر (٣).

стр. 458

٤٧٩ - وعن عمران بن حصين- ﵁ قال: قتل خراش (١) هذليًا بعدما نهى عن قتلهم فقال: لو كنت قاتلًا مسلمًا بكافر لقتلت خراشًا بالهذلي (٢). وعلى ضعفه أقوى من ابن البيلماني (٣)، وهذا يدل على أنه لا يقاد مسلم بكافر مطلقًا وبه قال عمر وعثمان وعلي وابن ثابت ﵃ وعطاء وعكرمة والحسن والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وأبو ثور، وهو محكم ناسخ للجواز لرجحانه عليه وتأخره عنه (٤). ٤٨٠ - قال الشافعي قال النبي ﷺ في خطبة زمن الفتح: "لا يقتل مسلم بكافر" (٥) وتخصيصه بالذمي خلاف الأصل ولا قرينة، ويلزمه (٦) تخصيص قوله ﵇. ٤٨١ - لا يرث كافر مسلمًا (٧) ..........................................................

стр. 459

ويجمع بينهما بأن المقتول اغتيل أو كان كافرًا رسولًا (١). الثانية: في قود (٢) الحرق: ٤٨٢ - وعن ابن جريج أن ابن زياد (٣) أخبره أن أبا الزناد (٤) أخبره عن حنظلة (٥) الأسلمي عن حمزة (٦) الأسلمي- ﵁ أن رسول الله ﷺ بعثه ورهطا في سرية إلى رجل فقال: "إن أدركتموه فأحرقوه بالنار" (٧). حنظلة مدني خرج له مسلم.

стр. 460

٤٨٣ - وعن أنس أنه ﷺ حرق المسمولين (١) (٢). ٤٨٤ - وعن عكرمة أن عليًا- ﵁ أحرق قومًا ارتدوا عن الإسلام (٣). .. وهذا يدل على جواز استيفاء القود بالنار، وبه قال الشعبي وابن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق (٤)، وعلى جواز قتل المرتد بالنار، قال علي- ﵁ في آخرين (٥). ٤٨٥ - وعن حمزة الأسلمي قال: لما دنونا من الاقوم إذا بعض رسله في آثرنا فقال: إن رسول الله ﷺ يقول: "إذا أدركتموه فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار، وإنما يعذب بالنار رب النار" (٦). ٤٨٦ - وعنه فوليت فناداني فرجعت فقال: "إن وجدتموه فاقتلوه، ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلَّا ﷺ رب النار" (٧). .. وهذا يدل على أنه لا يجوز القود بالنار بل الحارق يقتل بالسيف، وهو محكم ناسخ لأوله لتأخره، وبه قال عطاء وأبو حنيفة وإبراهيم الكوفي والثوري (٨). ٤٨٧ - وقال ابن عباس- ﵄ لما بلغه تحريق المرتدين لم أكن

стр. 461

لأحرقهم لقول رسول الله ﷺ : "لا تعذبوا بعذاب الله" وكنت أقتلهم لقوله ﷺ : "من بدل دينه فاقتلوه" (١). .. فلما بلغ عليًا قال: ويح ابن عباس (٢). يعجب منه كيف سبقه إلى سماع الناسخ. ... وهذا يدل على سماع علي- ﵁ من النبي ﷺ تحريق المرتد، فلما بلغه النسخ رجع وإلَّا لأنكر عليه (٣). قال الخطابي (٤) كان المقتول عنه أسيرًا فنهى عن حرقه "ولا يعذب بالنار إلَّا رب النار" (٥) في

стр. 462

حقوقه، والمماثلة حقوق الآدميين، وبقيت مماثلة الحرق محكمة فمن أحرق حرق (١). الثالثة: في المثلة: ٤٨٨ - أنا البخاري ومسلم عن أبي قلابة عن أنس- ﵁ أن أناسًا من عكل (٢) أتوا النبي ﷺ فبايعوه على الإِسلام فاستوخموا (٣) الأرض وسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: ألا يخرجون مع راعينا في إبله فيصيبون من ألبانها وأبوالها فصحوا وقتلوا الراعي وطردوا الإبل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث في آثارهم فجيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا (٤).

стр. 463

٤٨٩ - وعن ثابت (١) وجزير نحوه (٢). ... ويروى وسمل (٣)، وأحرقوا، وكانوا يقولون الماء ويقول: ﷺ النار حتى ماتوا (٤). ٤٩٠ - ولما رأى النبي ﷺ في أحد حمزة- رضى الله عنه- وقد مثل به الكفار قال: أما والذي أحلف به لأمثلن بسبعين رجلًا مكانه (٥). .. وهذا يدل على جواز المثلة في القتل القصاص وغيره مماثلة وغيرها (٦). ٤٩١ - أبنا النسائي عن أنس- ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة وينهي عن المثلة (٧). ٤٩٢ - أبنا أحمد عن عمران وسمرة- ﵄ ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلَّا

стр. 464

أمرنا فيها بالصدقة، ونهانا عن المثلة (١). .. وهذا يدل على حرمتها مماثلة ونكالًا، فإن كان ﷺ نحابهم نحو قطاع الطريق بزيادة القطع والسمل والحرق، منسوخ (٢) يقوله ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ (٣) الآية. ٤٩٣ - قال ابن عباس ﵄ فإن أخافوا السبيل وقتلوا، أو أخذوا المال قتلوا وصلبوا، أو خذوه قطعت اليد اليمنى من الكوع والرجل اليسرى من القدم أو هربوا من أرضهم فذاك نفيهم (٤). .. أو أراد ﷺ القصاص (٥) نكالًا زجرًا، فمنسوخ (٦) بنهيه ﵇ عنهما بعدها مماثلة وغيرها.

стр. 465

٤٩٤ - قال أنس- ﵁ فما مثل نبي الله تعالى قبل ولا بعد (١). وما همّ به من سمل السبعين فمنسوخ بقوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم (٢) به﴾ فأباحت المثلة مماثلة، ثم نسخ بقوله تعالى ﴿واصبرا﴾ (٣) - عن تمثيلهم واحتسبه عند الله- ﴿وما صبرك إلّا بالله﴾ - إلَّا بتوفيق الله لمرضاته- ﴿ولا تحزن عليهم﴾ يا محمد إذا رأيت أضعاف تمثيلك، وقد حلت بهم المثلات، تسلية له عنهم (٤). تنبيه: التمثيل هو القتلة المشتملة على أنواع التعذيب قبل الموت وإهانة بعده كالجدع والصلم (٥) والسمل والحرق (٦). الرابعة: في القصاص قبل الاندمال (٧): ٤٩٥ - أبنا أحمد والدارقطني عن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده - أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي ﷺ فقال: اقدني قال حتى تبرأ ثم جاء إليه فأقاده (٨).

стр. 466

٤٩٦ - وعن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة نحو (١). .. وهذا يدل على جواز استيفاء القصاص قبل برء الجرح، وبه قال الشافعي في آخرين (٢). ٤٩٧ - أبنا الدارقطني عن جابر- ﵁ أن رجلًا جرح فأراد أن يستقيد فنهى النبي ﷺ أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح (٣). ٤٩٨ - وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نهى رسول الله ﷺ أن يقتص من جرح حتى ينتهى (٤). ٤٩٩ - وعن جابر قال النبي ﷺ يستأني (٥) بالجراحات سنّة (٦). .. وهذا يدل على أنه لا يجوز القصاص في الجراحات حتى تبرأ وبه قال أبو حنيفة ومالك

стр. 467

وأحمد وهي محكمة عندهم ناسخة للجواز (١) ولما جاء المضروب بقرن إليه قال له عرجت قال له قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك (٢). ٥٠٠ - ويروى قال حقي قال لا حق لك، ثم نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه (٣). ويجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة وهو حق المجروح خوف السراية (٤)، فإذا رضي به سقط وهو معنى بطل عرجك وأبعدك عن استيفائه وعصيتني: خالفتني، وأسقطت حقك (٥). تنبيه: اندمال الجرح: برؤه وأمن سرايته (٦). الخامسة: في حكم الساحر (٧): ٥٠١ - أبنا الدارقطني والترمذي عن جندب- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: حد الساحر قتله بالسيف (٨). وضعفه وأوقفه عليه (٩). ٥٠٢ - أبنا أحمد وأبو داود عن بجالة أتانا كتاب عمر- ﵁ قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر (١٠).

стр. 468

٥٠٣ - أنا مالك أن حفصة- ﵁ قتلت جارية لها سحرتها (١). .. وهذا يدل على أنه من علم السحر أو عمل قتل حدًا (٢). ٥٠٤ - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة- ﵂ سحر النبي ﷺ ثم قال لها أما علمت أن الله تعالى أفتان فيما استفتيته قلت: وما ذاك قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال: مطبوب (٣)، قال: من طبه، قال لبيد بن الأعصم (٤)، ثم قال أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أنثر على الناس شرًا (٥). ولم يقتله، وهذا يدل على أنه لا يجوز قتله، وهو محكم ناسخ لذاك على ضعفه (٦)، وقول الصحابي غير حجة، ويحتمل أنه أمر بقتل القاتل به (٧). باب: حد السكران .. وفيه مسألتان (٨):

стр. 469

الأولى: في قتله: ٥٠٥ - أبنا أحمد عن ابن عمر- ﵁ قال رسول الله ﷺ : "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه" (١). ٥٠٦ - وعنه فعنه فإن شربها الرابعة فاجلدوه، فإن شربها الخامسة فاقتلوه (٢). ٥٠٧ - أبنا أحمد وابن ماجه وأبو داود والترمذي عن معاوية- ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: "إذا شرب الرابعة فاقتلوه" (٣).

стр. 470

٥٠٨ - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة- ﵁ قال رسول الله ﷺ : "إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه" (١). وهذا يدل على أن الشارب إذا بلغ سكره الرابعة والخامسة كان حده قتله بالسيف (٢). ٥٠٩ - أبنا الترمذي عن محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر- ﵁ أن النبي ﷺ أُتي برجل شرب الرابعة فضربه، ولم يقتله (٣).

стр. 471

٥١٠ - أبنا الشافعي وأبو داود عن قبيصة (١) ﵁ أن النبي ﷺ أتي برجل شرب الرابعة فجلده، ورفع القتل عنه وكانت رخصة (٢). قال الترمذي: كان القتل أول الإِسلام، ثم نسخ بفعله ﷺ (٣). .. وهذا يدل على أن حدّه جلد أربعين، وإن تكرر، وهو محكم ناسخ للقتل لتأخره عنه (٤)،

стр. 472

والخامسة كالرابعة، لعموم قول الشافعي- ﵁ القتل منسوخ، وقول (١) الخطابي كان جهة التهديد، ولم يرد حقيقة القتل برده قول (٢): ٥١١ - ابن عمرو- ﵄ ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم عليّ أن أقتله (٣). باب: حد الزنا وفيه مسألتان: الأولى: في جلد المرجوم: ٥١٢ - أبنا مسلم والشافعي وأحمد والنسائي عن عبادة بن الصامت- ﵁ قال رسول الله ﷺ : "خذوا عني خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم (٤).

стр. 473

٥١٣ - أبنا أبو داود عن جابر- ﵁ أن رجلًا زنا بامرأة فأمر به النبي ﷺ فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم (١). وفي لفظ الثيب بالثيب جلد مئة والرجم والبكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة (٢). ٥١٤ - أبنا البخاري وأحمد عن الشعبي أن عليًا- ﵁ حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة (٣). ... ويروى أتي علي- ﵁ بمولاة سعيد الهمداني فجلدها ثم رجمها وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله (٤). .. قيل لم يثبت سماع الشعبي (٥).

стр. 474

وهذا يدل على أن حد الزاني المحصن الجلد ثم الرجم وبه قال أحمد وإسحاق (١) وداود وابن المنذر. ٥١٥ - أنا أحمد عن ابن سمرة- ﵁ أن رسول الله ﷺ رجم ماعز بن مالك ولم يذكر جلدًا (٢). ٥١٦ - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال للأعرابي لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس (٣) إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت (٤).

стр. 475

٥١٧ - أبنا الزهري عن أبي سلمة عن جابر أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ وتكلم فاعترف بالزنى، فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال: أبك جنون؟ قال لا، قال أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم بالمصلى فلما أذلقته (١) الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات فقال: خيرًا، ولم يصل عليه (٢). ... ويروى أنه قال: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت، قال: لا، افعلت كذا وكذا؟ ولا يكني قال: نعم فرجمه (٣). ٥١٨ - أبنا الشافعي عن مالك عن نافع، عن ابن عمر- ﵄ أن النبي ﷺ رجم يهوديين زنيا (٤).

стр. 476

وهذا يدل على أن حد (١) الزاني المحصن الرجم دون الجلد وبه قال: عمر ﵁، والنخعي والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك والشافعي وهو محكم ناسخ للجلد لتأخره عنه لأنه رواه أحداث الصحابة كابن عباس وسهل (٢) ﵃، ولهذا قال الشافعي- ﵁ جلد المئة منسوخ الثيبين (٣). تنبيه: رجم الزاني مستنبط من كتاب الله لقوله ﵇ "جلد مئة" (٤) وقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ (٥). الثانية: في الزنى بجارية امرأته: ٥١٩ - أبنا قتادة (٦) عن الحسن (٧) عن جون (٨) عن سلمة (٩) بن المحبق- ﵁ عن النبي ﷺ في رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها (١٠).

стр. 477

٥٢٠ - وعن عمرو بن دينار عن الحسن عن سلمة بن ربيعة بن المخبق قال سمعت امرأة تسأل النبي ﷺ عن جارية لها خرج بها زوجها إلى سفر فأصابها فقال: رسول الله ﷺ إن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها، وإن طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها (١). في سنده مقال (٢). وهذا يدل على أن المكرهة تعتق والمطاوعة تدخل في ملك الزوج الزاني ويغرم قيمتها في السورتين سواء أباحت (٣) أو لا (٤). ٥٢١ - أبنا أبو داود والنسائي عن النعمان- ﵁ أن النبي ﷺ قال: في الرجل يأتي جارية امرأته، إن كانت أحلتها له جلدته مئة وإن لم تكن أحلتها له رجمته (٥). ٥٢٢ - أبنا أحمد والترمذي والنسائي عن النعمان أمير الكوفي أُتي برجل غشي جارية

стр. 478

امرأته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﷺ ، إن كانت أحلتها لك جلدتك، وإن كانت لم تحلها لك رجمتك (١). وهذا يدل على أن إباحتها له شبهة دارئة الرجم فيجلد، وإن لم تبح فحده الرجم، وقال به قوم من العلماء، عمر وعلي- ﵄، وعطاء وقتادة ومالك والشافعي (٢). وأحمد (٣) يرجم العالم بالتحريم (٣) وأول بعدم الإِباحة، وقال (٤) الأوزاعي والزهري يجلد وأول بالإِباحة (٥)، وقال أصحاب الرأي إن ظن الحل عزر (٦).

стр. 479

وهذا ناسخ لحديث سلمة لأن الأشعث قال: بلغني أنه كان قبل نزول الحدود (١). باب: السير ... وفيه خمس مسائل: الأولى: في الهجرة: ٥٢٣ - عن سفيان (٢) عن علقمة (٣) عن سلمان بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ ، كان إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية (٤) أمره بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: ثم ادعوهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، وإن أبوا أن يتحوّلوا عن دارهم إلى دار المهاجرين فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين (٥).

стр. 480

٥٢٤ - أبنا أحمد وأبو داود عن معاوية- ﵁ قال رسول الله ﷺ : "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" (١). ٥٢٥ - أبنا أحمد والنسائي عن عبد الله بن السعدي (٢) ﵁ قال ﷺ : "لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو" (٣). ... وهذا يدل على وجوب الهجرة من مكة إلى المدينة (٤). ٥٢٦ - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عباس- ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا" (٥).

стр. 481

٥٢٧ - أبنا البخاري عن عائشة- ﵂ سئلت عن الهجرة فقالت لا هجرة اليوم، وكان المؤمن يقر بدينه إلى الله ورسوله مخافة أن يفتن فأما اليوم فقد أظهر الله الإِسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء (١). ٥٢٨ - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن مجاشع بن مسعود جاء بأخيه مجالد إلى النبي ﷺ فقال: هذا مجالد جاء يبايعك على الهجرة قال: "لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام والإِيمان" (٢). ٥٢٩ - أبنا الزهري عن عمرو عن أبيه عن يعلى- ﵁ قلت يا رسول الله بايع أبي (٣) على الهجرة فقال: بل بايعه على الجهاد فقد انقطعت الهجرة يوم الفتح (٤). .. وهذا يدل على نسخ وجوبها وبقاء ندبها لرجحانه وتأخره وذاك (٥) كان قبل الفتح،

стр. 482

وفي حديث معاوية مقال (١)، ويجمع بينهما بالوجوب والندب (٢). تنبيه: المراد بالمنقطعة الهجرة من مكة إلى المدينة، وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإِسلام فواجبة على من خاف الفتنة في دينه مندوبة لغيره (٣). الثانية: في الدعوة قبل الغارة (٤): ٥٣٠ - أبنا أحمد عن ابن عباس- ﵄ قال: ما قاتل رسول الله ﷺ قومًا قط إلَّا دعاهم (٥). ٥٣١ - أبنا مسلم وأحمد والترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ثم قال فيه: ثم ادعهم إلى الإسلام (٦). ٥٣٢ - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن سهل بن سعد أنه سمع النبي ﷺ يوم خيبر

стр. 483

يقول لعلي- ﵁: "على رسلك (١) حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم" (٢). ٥٣٣ - وعن أنس- ﵁ كان النبي ﷺ لا يبيت ولكنه ينزل قريبًا منهم، فإذا أصبحوا فإن سمع أذانًا كف عنهم وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم (٣). ... وهذا يدل على أنه لا يجوز للإِمام أو نائبه، وأميره أن يبدأ الكفار بالقتال حتى يدعوهم إلى الإِسلام، فإن أسلموا كف عنهم، وإلَّا قاتلهم، وبه قال مالك، وأهل المدينة، وابن عبد العزيز (٤). ٥٣٤ - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عون قال كتبت إلى نافع أسأله عن الدعوة قبل القتال، فكتب إليّ حدثني ابن عمر وكان في الجيش إنما كان ذلك أول الإِسلام وقد أغار رسول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غارون (٥) وأنعامهم تسقى على الماء (٦).

стр. 484

٥٣٥ - أنا البخاري وأحمد عن البراء- ﵁ قال بعث رسول الله ﷺ رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عبد الله بن عتيك بيته ليلًا فقتله وهو نائم (١). ٥٣٦ - وعنه (٢)، فعنه أغار رسول الله ﷺ على خيبر يوم الخميس وهم غارون (٣). ... وهذا يدل على جواز القتال ابتداءً بلا دعوة، وبه قال الحسن والنخعي، وأكثر الحجازيين، وأبو حنيفة، وأحمد وإسحاق (٤)، وهو محكم ناسخ لوجوب تقديم الدعوة (٥)، لقول ابن عمر- رضي اللة عنه- كانت "أول الإِسلام" (٦) وانتظار الصبح: لئلا يصب بعض المسلمين بعضًا، وجمع الشافعي- ﵁ فقال الدعوة لمن تبلغه الدعوة (٧) وعدمها لمن بلغته. الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم: ٥٣٧ - عن محمد بن إسحاق (٨) بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش (٩) ﵁ في رجب مقفلة (١٠) من بدر الأولى (١١)، وبعث معه ثمانية

стр. 485

رهط (١) من المهاجرين وكتب لهم كتابًا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، ثم قرأه فإذا فيه: "إذا نظرت في كتابي هذا فامضي حتى تبلغ نخلة (٢) فترصد بها قريشًا، وتعلم لنا من أخبارهم". فلما نظر في الكتاب قال سمعًا وطاعة وسار بأصحابه فلما وصلها وجد عيرًا لقريش تحمل (٢) تجارة (٣)، فرمى واقد التميمي (٤) عمرو بن الحضرمي (٥) فقتله واستأسر عثمان (٦) والحكم (٧) فقدموا بهما مع العير (٨) إلى النبي ﷺ ، وحسبوا أن ذلك في أول شعبان، وكان آخر رجب (٩) فقالت قريش استحل محمد وأصحابه القتال في الشهر الحرام، فرد الأسيرين والعير (١٠) وقال ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام، فخافوا فنزل قوله تعالى: ﴿يسألونك﴾ - أي الكفار عن قتال في الشهر الحرام ﴿قل قتال فيه كبير﴾ (١١) فأكدت تحريمه- والحديث مرسل (١٢).

стр. 486

وقيل إن الآية ناسخة له، وليس صوابًا (١) لأنه لم يكن مباحًا فيه بدليل إنكاره ﵇ لكن الآية أجابت الكفار بتأكيد تحريمه (٢). الرابعة: في حكم النساء والذرية في القتل: ٥٣٨ - أنا البخاري ومسلم عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة- ﵃ قال: سئل رسول الله ﷺ عن أهل الدار (٣) من المشركين يغزون فيصال من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم (٤). ٥٣٩ - أبنا أحمد عن ابن الأكوع- ﵁ بيتنا (٥) هوازن وكان النبي ﷺ أمّر علينا أبا بكر- ﵁ (٦). ٥٤٠ - أبنا الترمذي مرسلًا عن ثور بن يزيد أن النبي ﷺ نصب المنجنيق (٧) على أهل الطائف (٨).

стр. 487

وهذا يدل على جواز قتل الصبيان الكفار ونسائهم، وقال به طائفة من العلماء (١). ٥٤١ - أنا البخاري ومسلم عن ابن (٢) عمر- ﵁، وجد امرأة مقتولة في بعض مغازي (٣) رسول الله ﷺ فنهى عن قتل النساء والصبيان (٤). ٥٤٢ - أبنا أحمد وأبو داود عن رياح (٥) بن الربيع (٦) في غزوة مع رسول الله ﷺ وعلى مقدمته خالد فمروا على امرأة مقتولة من المقدمة فتعجبوا من خلقها، فلما أتاهم رسول الله ﷺ انفرجوا عنها فقال: ما كانت هذه لتقاتل فقال لأحدهم الحق خالدًا وقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفًا (٧) (٨).

стр. 488

٥٤٣ - أبنا أحمد عن كعب بن مالك عن عمه- ﵁ أن رسول الله ﷺ حين بعث إلى ابن أبي الحقيق (١) بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان (٢). ... وهذا يدل على حرمة قتل النساء الكفار وصبيانهم، وهو محكم وعليه أكثر العلماء (٣). قال الشافعي- ﵁ قال سفيان بن عيينة ناسخ للإِباحة لأنه بعده، وكان إذا ذكر الأول ذكر الثاني (٤). ... وجمعت طائفة بينهما فالحرمة إذا تميزوا، والإِباحة إذا اختلطوا عند الغارة والحصار، فنهاهم عن قصدهم، وإن قاتلوا قتلوا، أو كفوا كف عنهم (٥). الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار: ٥٤٤ - أبنا مسلم وأحمد عن عائشة- ﵂ قالت: خرج النبي ﷺ قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة (٦) أدركه رجل يذكر منه جرأة ونجدة فصرخ به الصحابة فقال جئت

стр. 489

لأتبعك وأصيب معك فقال له تؤمن بالله ورسوله قال لا، قال فارجع فلن نستعين بمشرك ثم قال في الثالثة نعم فقال: انطلق (١). ٥٤٥ - أبنا أحمد عن خبيب (٢) عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم فقال اسلمتما قلنا لا، فقال: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا معه (٣). ٥٤٦ - أبنا أحمد عن أنس ﵁ قال رسول الله ﷺ : "لا تستضيئوا (٤) بنار المشركين ولا تنفثوا على خواتيمكم عربيًا" (٥). ٥٤٧ - وعن سعيد بن المنذر (٦) عن الساعدي أن النبي ﷺ خرج يوم أحد حتَّى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة حسنا، فقال من هؤلاء، قالوا عبد الله بن أبي في ستمائة من مواليه من اليهود من بني قينقاع، قال: وقد أسلموا، قال لا، قال: مروهم فليرجعوا فإنا لا

стр. 490

نستعين بالمشركين على المشركين (١). ... وهذا يدل على أنَّه لا يجوز للإِمام أن يستعين بالكفار على غزو الكفار، وقال به طائفة من العلماء ورواه محكمًا (٢). ٥٤٨ - أبنا الشافعي عن مالك أن رسول الله ﷺ رد مشركًا أو مشركين في غزوة بدر وأبى أن يستعين إلَّا بمسلم ثم استعان بعد بدر بسنتين وفي غزوة خيبر بعدد من يهود بني قينقاع كانوا أشداء وفي غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية الكافر (٣). ٥٤٩ - أبنا أحمد وأبو داود عن ذي مخبر (٤)، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيصالحون الروم صلحًا أمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم" (٥).

стр. 491

٥٥٠ - أبنا أبو داود عن الزهري مرسلًا أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في حربه وأسهم لهم (١). ... وهذا يدل على أنَّه يجوز للإِمام أن يستعين في غزوه بكافر الذمي والحربي بأجرة وجعالة وخراج، وهو ناسخ للمنع، وقال به أكثر العلماء بشرطين، أن يحتاج إليهم ويأمن غائلتهم، ويجمع بينهما بإذنه (٢) بالشرطين ويمنع بدونهما (٣). باب: الغنائم (٤) ... وفيه ثلاث مسائل ... الأولى: في النفل (٥) ٥٥١ - أنبا مسلم وأحمد وأبو داود عن ابن الأكوع لما استقذت سرح (٦) النبي ﷺ من عبد الرحمن الفزاري قال: كان خير فرساننا اليوم أبا قتادة، وخير رجالتنا سلمة. وجمع لي

стр. 492

سهم الفارس (١) والراجل (٢). ٥٥٢ - أبنا أحمد وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال جئت إلى النبي ﷺ يوم بدر فقلت: يا رسول الله إن الله تعالى قد شفى صدرك اليوم من العدو فهب لي هذا السيف، فقال: إن هذا السيف لا لي ولا لك، فذهبت، وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا إذ جاءني الرسول فقال: أجب فظننت أنَّه نزل في شيء بكلامي فجئت فقال لي: إنك سألتني السيف، وليس هو لي ولا لك، وأن الله تعالى قد جعله لي فهو لك وقرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ (٣)﴾ (٤). ٥٥٣ - أبنا أبو داود عن الحكم عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان ينفل من المغنم، نفل سعد بن مالك (٥) سلاح سعيد قاتله (٦). وهذا مع قوله تعالى ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٧)

стр. 493

يدل على أن للنبي ﷺ أن يعطي من الغنيمة ما شاء لمن شاء من أصلها قبل القسم ثم نسخًا بقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ (١) وقرأ ابن مسعود فلله (٢). ٥٥٤ - أبنا النسائي وأبو داود عن عمرو بن عنبسة قال صلّى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبره (٣) من جنب البعير ثم قال: لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلَّا الخمس والخمس مردود فيكم (٤). ٥٥٥ - أبنا أحمد وأبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في قصة هوازن أن النبي ﷺ دنا من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: يا أيها الناس إنه ليس لي في هذا الفيء شيء ولا هذه إلَّا الخمس والخمس مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط (٥) " (٦). ولم يذكرهما فنسخ السنة الكتاب (٧).

стр. 494

الثانية: في السلب: ٥٥٦ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قتلت يوم بدر سعيد بن العاص، وقال أبو عبيد (١): العاص بن سعيد، وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكتيفة (٢)، وكان قتل أخي، فأتيت به رسول الله ﷺ فقال في: الفه في القبض (٣)، فرجعت وبي ما لا يعلمه إلَّا الله من قتل أخي وأخذ سلبي (٤) فما جاوزت إِلَّا قريبًا حتَّى نزلت الأنفال فقال: اذهب فخذ سيفك (٥). ٥٥٧ - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عوف (٦) ﵁ قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني فإذا أنا بين غلامين (٧) من الأنصار ثم قتلا أبا جهل وانصرفا

стр. 495

إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، أيكما قتله؟ فقال: كل واحد أنا قتلته قال هل مسحتما سيفيكما؟ فقال: فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو دون معاذ بن عفراء (١). ... وهذا يدل على أن القاتل يعطي سلب قتيله بقوله بلا بيّنة، وبه قال الأوزاعي (٢). ٥٥٨ - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حنين، فلما التقينا كان للمسلمين جولة فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين فاستدرت إليه حتَّى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه (٣)، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر ﵁ فقال: ما للناس، فقلت أمر الله ثم جلس رسول الله ﷺ ، وقال: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه" فقمت فقلت، من يشهد لي ثلاثًا، فقال ما لك يا أبا قتادة فقصيت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه عن حقه، فقال أبو بكر ﵁ لا ها الله إذا (٤) لا يعمد إلى أسد من أسود الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله ﷺ صدق وأعطاه إياه فأعطاني فبعت الدرع فابتعت مخرفًا (٥) في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته (٦).
следующие страницы →