← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(التِّيهُ) التحيُّر والذهاب عن الطريق والقَصْد، يقال: (تاهَ) في المفازة، وإنما خاطبه بهذا حيث اعتقَد أنه استحلّ ما حرّم رسول اللّه ﵇ فجعله كالتارك للقصد والمائلِ عنه. و (تَيّهانٌ) فَيْعَلان بالفتح فيه (١)، من (تاه)، وبه سمّي والد أبي الهيثم مالك بن التَيَّهان، وهو من الصحابة (٢). ()

стр. 107

باب الثاء [الثاء مع الهمزة] ثأب: (التَّثاؤبُ) تَفاعُلٌ من الثُّؤبَاء وهي فترةٌ من ثَقَلةِ النُّعاس يَفتَح لها فاهُ (١). ومنه: «إذا تثاءَب أحدُكم فليغَطّ فاهُ» ، الهمزةُ (٢) بعد الألف هو الصواب، والواو غلَط. ومنه: «ويُكره أن يَفعل كذا وكذا ويتثاءَب، فإن غلَبه شيء من ذلك كظَمه» أي حبَسه وأمسَكه على تكلّف. ثأر: (الثأرُ) الحِقد، ومنه: «أدرك ثأره» إذا قَتل قاتلَ حميمِه (٣). ثأل: (الثُّؤْلُول) خُرَاجٌ يكون بجسد الإنسان له نُتوءُ وصَلابة واستِدارة، وقد (ثُؤْلِلَ) الرجلُ (يُثأْلَلُ) (٤) إذا خرجَت به (الثَّآلِيل). [الثاء مع الباء] ثبت: (الثُّبوت) و (الثَّبَات) كلاهما مصدرُ (ثبت) إذا دام. و (الثَّبَتُ) بفتحتين، بمعنى الحُجّة، اسم منه. ومنه قوله (٥):

стр. 108

«جاء الثَّبَتُ أن رسول اللّه ﵇ لم يُحرِق رَحْل رَجُلٍ». وقوله (١): «فلان ثَبَتٌ (٢) من الأثبات» مَجازٌ منه، كقولهم: فلان حُجَّةٌ إذا كان ثقةً في روايتِه، ومنه قول عمر بن عبد العزيز: «إذا جاء به ثَبَتٌ فاقْسِم ميراثه». و (أثبَتَ الجريحَ) أوهَنه حتى لا يقدِر على الحَراك ومنه قول محمد ﵀: «أثبتَه الأولُ وذَفَّفَ عليه الثاني (٣)». وفي التنزيل: «لِيُثْبِتُوكَ» (٤) أي ليجْرَحوك جراحةً لا تَقوم معها. ثبج: (الأثبج): في (صه). [صهب]. ثبر: (المثابرة): المداومة. ثبير: في (شر). [شرق]. [الثاء مع التاء] ثتل: في ذبائح مختصر الكرخي: (الثَّيْتَلُ) المسِنّ من من الوعول (٥). وقيل: هو الذي لا يَبرَح الجَبلَ ولِقَرْنَيْه شُعَب. [الثاء مع الجيم] ثجج: (الثَّجُّ): في (عج). [عجج]. ثجر: (الثَّجِير): ثُفْل كلِ شيء يُعْصَر، وفي حديث

стр. 109

الأشَجّ العَبْديّ: «ولا تَثْجُروا» أي لا تَخلِطوا ثُفْلَ البُسْر بالتمر فتَنْتَبِذوا. [الثاء مع الخاء] ثخن: (أثخنَتْه) الجِراحاتُ: أوهنتْه وضعّفته (١). ومنه: «رمى الصيدَ فأثخَنه». وفي التنزيل: «حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (٢). أي يُكْثِر القتلَ فيها (٣). [الثاء مع الدال] ثدي: في الأمثال: «تجوع الحُرّة ولا تأكل ثَدْيَيْها (٤)». أي أُجرة ثدييها على حذف المضاف. ويُروى «بثدييها» (٥) وهو ظاهر، يُضرب في صيانة الرجل نفسَه عن خسيس مَكاسب الأموال. و (الثَّدْيُ) مذكّر. وأما قولهم في لقب (٦) عَلم الخَوارج «ذو الثُّدَيّة» فإنما جيءَ بالهاء في تصغيره على تأويل البَضْعَة. وأما ما روي عن عليّ أنه قال يومَ قَتَلهم: «انظُر (٧) فإن فيهم رجلًا إحدى ثديِه مثلُ ثدي المرأة» فالصواب: «إحدى يديه» وذلك أنه كانت مكان يده لَحْمَةٌ مجتمِعةٌ على مَنكِبه، فإذا مُدّتْ امتدّتْ حتى تُوازيَ طُولَ يده الأخرى ثم تُتْرَك فتَعود. [ومن قال: هو تصغير الثُّنْدُؤَة ففيه نظر] (٨).

стр. 110

[الثاء مع الراء] ثرب: (التثريب) اللَّوْم. و (يَثْرِبُ) مدينة النبي ﵇، يَفعِل منه، وهي مخصوصة بالحُمّى. ثرد: «غيرَ مُثَرِّد»: في (فر). [فري]. ثري: (أثرى الرجلُ) من (الثَّراء) و (الثَرْوة) وهما كَثْرة المال (١). ومنه قوله: «حتى يُثْروا». و (ثَرْوانُ) فَعْلان منه، وهو والد عبد الرحمن، و «مروانُ» تصحيف، وكنيتُه أبو قيسٍ. [الثاء مع الطاء] ثطط: رجل (أَثَطُّ): كَوْسَجٌ (٢)، وعارضٌ (أثَطَّ): ساقِطُ الشَعَرِ. [الثاء مع العين] ثعلب: (ثعلبة) بن صُعَيْرٍ، أو أبي صُعيرٍ، المازنيُّ العُذْريُّ، يَروي حديثَ صدَقةِ الفِطْر عن النبيّ ﵇، وعنه الزُهري. وما ذكرَ في شرح الآثار: «عن الزُهري عن ثعلبة بن أبي صُعير عن أبيه» صوابه: «عن الزهري عن عبد اللّه بن ثعلبة عن أبيه عن النبي ﵇» لأن أبا ثعلبة لم يُعَدَّ في الرُواة، وابنُه عبد اللّه وإن كان لقي النبيَّ ﵇، إلا أن أبا نُعيمٍ الحافظَ ذكرَ أن ثعلبةَ يَروي هذا الحديث عنه ﵇.

стр. 111

و (الثَعلبيّةُ) من منازل البادية، ووضْعُها موضع العَلْثِ في حدود (١) السواد خطأٌ. ثعل: رجلٌ (أثْعَلُ): زائِدُ (٢) السنّ، وامرأة (ثَعْلاء). [الثاء مع الغين] ثغر: (ثُغِرَ الصبيُّ) فهو (مَثغور) سقَطت رواضِعُه (٣)، ومنه: «لا شيء (٤) في سنّ صبيٍّ لم يُثْغَر» أي لم تَسقُط سِنُّه بعدُ، فأما (٥) إذا نَبتت (٦) بعد السقوط فهو (مُتَّغِرٌ)، بالتاء والثاء، وقد (اتَّغَر) و (اثَّغر) (٧) على افتعَلَ. ثغو: (ثَغَتِ) الشاةُ (ثُغاءً) صاحتْ، من باب طلب. [الثاء مع الفاء] ثفر: (استَثْفَر) المُصارِع إزاره وبإزاره: إذا ائتزَر به ثم ردَّ طرفَيْه بين رجْليه فغَرزهما في حُجْزَته من خلْفه. ومنه حديث الحسن، وقد قيل له: ما يصنع الرجلُ فوق إزار الحائض؟ قال: «تَستثفِر المرأة إزَارها استثفاراً ثم يُباشرها» أي تشدّه فِعْلَ المُصارع. وأما حديث حَمْنَة (٨): «استثفري» فالاستثفار ثَمّة (٩) مثل

стр. 112

التلجّم (١): وكيفما كان فهو من (الثَفَر) بالتحريك، وهو من السَرْج ما يُجعل تحت ذنب الدابّة. ثفرق: قوله في حبّة عِنب: «إن ابتلَعها فإن لم يكن معها (ثُفْرُوقها) فعليه الكفّارة» أراد ما يَلْتَزِق بالعنقود من حَب العنب (٢) وثُقْبَتُه مسْدودةٌ به. و (الثُفْروق) (٣) في الأصل: قِمَعُ البُسْرة، وهو ما يلتَزِق بها من الجانب الأعلى من قِشرةٍ مدوَّرة حَوالَي الخَيْطَةِ (٤). ثفل: (الثَفال) البطيء من الدوابّ والناسِ. في «التكملة» وفي عامّة الكتب: (الثَفال) الجمل البطيءُ. ولم أجده أنا جارياً على موصوف (٥). ثفو: (الثُفّاء) (٦) بالمدّ حبُّ الرَشاد، والقَصْرُ خطأٌ. وقيل هو الخردل المعالَج بالصِّباغ. وفي الحديث: «ماذا (٧) في الأمرّيْن من الشفاءِ: الصَبْرِ والثُفّاءِ»

стр. 113

[الثاء مع القاف] ثقب: (الثَقْب): الخَرْقُ النافِذ، و (الثُقْبة) بالضم مثلُه، وإنما يقال هذا فيما يَقِلّ ويَصغُر. ومنه قوله: «الحيض أقوى مانع لأن الثَقْب في أسفل الرَحِم بخلاف الكُلْية (١)» وعلى ذا الصوابُ في «الإجارات»: «يَثْقُب الجواهرَ» بالثاء. وجِلْدٌ (مُثقَّبٌ)، والنساء ثَقَّبْن (٢) البراقع: جَعلن فيها (ثْقَباً). وأما نَقْبُ الحائط ونحوه بالنون فذاك فيما يَعظُم، وتركيبه يدل على النافذ الذي له عُمقٌ ودخولٌ. وقوله: «جُبّهٌ وُجِدت فيها فأرة ميّتة إن لم يكن لها نَقْب» الصواب «ثَقْب» بالثاء، وأحسنُ من هذا: «فَتْقٌ». وفي الكراهية: أن يَنْقُب أُذن الطِفل من البنات، الصوابُ بالثاءِ. ثقف: : (التَثقيف): تقويم المُعْوَجِّ بالثِّقاف، ويستعار للتأديب والتهذيب. وأما قوله: «تثقيفُ السهم على القوس» على معنى تسويتهِ وتسديده نحوَ الرَمِيّة، فغير مستَحسن. و (ثَقيف) حيٌّ من اليمن. ثقل: (الثَقَلُ): متاع المسافر وحَشَمُه (٣)، والجمع: (أثقال). [الثاء مع الكاف] ثكل: (ثَكِلت) المرأةُ ولدَها: مات منها (ثُكْلًا) و (ثَكَلًا).

стр. 114

[الثاء مع اللام] ثلث: [قوله] (١): «ولدُ الزِنَى (٢) شرُّ الثلاثة» يعني إذا عمِل عَمل أبويْه، لأنه نتيجةُ الخبيثَيْن (٣). شعر (٤): إن السَّرِيَّ هو السَّرِيُّ بنفسِه … وابنُ السَّرِيّ إذا سَرى أَسْراهما (٥) و (المثلَّث) من عصير العنب: ما طبُخ حتى ذهَب ثُلثاه. و (المثلَّثة) من مسائل الجَدّ: هي العثمانية (٦). «أحَدُ الثلاثة أحمق»: في (قح) (٧). «شبْهُ العمد أثلاثاً»: في ذيل الكتاب (٨). [الثاء مع الميم] ثمر: «لا قَطْع في (ثمرٍ) ولا في كَثَرٍ» (٩): يعني الثمَر المعلَّق في النخل الذي لم يُجَدَّ (١٠) ولم يُحرَزْ. والكَثَرُ: الجُمّار، وهو شيءٌ أبيض رَخْص يخرج من رأس النخل (١١). ومن قال: هو حطَبٌ،

стр. 115

أو قال: صِغار النخل، فقد أخطأ. و (ثَمرةُ السوط) مستعارة من واحدة (١) ثمر الشجر، وهي عَذَبته وذَنبُه وطَرَفُه. وفي المجمل: «ثَمرُ السياط: عُقَدُ أطرافها». ومنه: «يأمر الإمام بضرْبه بسَوْطٍ لا ثَمرة له»، يعني العُقْدة (٢)، والأول أصح لِما ذكر الطَحاويّ: أن علياً ﵁ جلَد (٣) الوليدَ بسَوطٍ له طرفان - وفي رواية: له ذنَبان - أربعين جَلْدةً، فكانت الضربةُ ضربَتين. ثمغ: (ثَمْغٌ) بفتح الأول وسكون الثاني وبالغين المعجمة: أرض لعُمر ﵁، وقيل: مالٌ له (٤)، وهما واحد. وفي شرح الآثار: موضع بخيبَر. ثمل: (الثِمالُ) الملْجأ، ومنه: وأبيضَ يُستسقَى الغَمامُ بوجْهه … ثِمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل (٥) و (الثُمال) بالضم: الرُغْوة وكذا (الثُمالة) بالهاء، وبها لُقّب البَطن من الأزد المنسوبُ إليه أبو حمزة الثُماليُّ، واسمه ثابت بن دينارٍ أبي (٦) صَفِيَّة مولى المهلّب، يَروي عن عِكرمة والضحّاك، وعنه شريك ووَكيع، وهو في مختصر الكرخيّ: النّضْرُ بنُ إسماعيل عن أبي حمزة. ثمن: (الثُمْن) أحد الأجزاء الثمانية، و (الثَمين) مثله. ومنه:

стр. 116

فإني لستُ منكِ ولست منّي … إذا ما طار من مالي الثَمينُ (١) [يعني إذا مت فأخذت امرأتي ثمُن مالي] (٢). ويقال: (ثَمَنْت) القَوْمَ (أَثْمُنهم) بالضم: أخذتُ ثُمْن أموالهم، وبالكسر: كنتُ ثامنَهم. و (الثَماني) تأنيث الثمانية، والياء فيه كهي في الرَبَاعي (٣) في أنها للنِسبة كما في اليَماني على تعويض الألف من إحدى ياءيْ النِسبة، وهو منصرف، وحُكم يائه في الإعراب حكمُ ياء القاضي. قال أبو حاتم عن الأصمعي: وتقول ثمانية رجال، وثماني نسوة، ولا يقال: ثمانٌ. وأما قول القائل (٤): لها ثنايا أربَعٌ حِسانُ … وأربَعٌ فَهْيَ لها ثَمانُ فقد أنكره، يعني الأصمعي، وقال: هو خطأ. وعلى ذا ما وقَع في شرح الجامع الصغير [للحُسام] (٥): «صلاةُ الليل إن شئتَ كذا وإن شئتَ ثماناً» خطأٌ، وعُذرهم في هذا أنهم لما رأَوْه حالةَ التنوين بلا ياء ظنوا أن النون مُعْتَقَبُ الإعراب فأعرَبوا،

стр. 117

وهو من الضرورات القبيحة فلا يُستعمل حالةَ الاختيار. و (الثَمَن) بفتحتين: اسم لِما هو عِوض عن (١) المبيع. و (الأثمان المعلومة) ما يجب (٢) دَيْناً في الذمّة، وهو الدراهم والدنانير، وأما غيرها من العُروض ونحوها فلا، وإن أردتَ أن تشتري بعضَها ببعض فما أدخلتَ فيه الباء فهو الثَمن. وأما قوله تعالى: «وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا» … (٣) فالاشتراء فيه مستعار للاستبدال، فَجُعِل الثَمن اسماً للبَدل مطلقاً لا أنه مشترىً لأن الثَمن في الأصل اسم للمشتَرى به كما مرّ آنفاً، وهذا الذي يسميه علماء البيان ترشيحَ الاستعارة؛ وبه قد يَدخُل الكَلامُ في باب الإيهام. ويقال (أثمنَ) الرجلُ بمتاعِه، و (أثمنَ له) متاعَه: إذا سَمِّى له ثمناً وجعله له. و (المُثْمَن) هو المبيع. وأما (المَثْمُون) كما وقع في غير موضع من المنتقَى فممّا لم أسمعه ولم أجِده. «وتُدْبِرُ بثَمانٍ»: في (هي). [هيت]. [الثاء مع النون] ثند: (الثَّنْدُوَة) بفتح الأوّل، والواو، أو بالضم (٤) والهمز مكان الواو (٥)، والدالُ في الحَالتَيْن مضمومة: ثدْيُ الرجل أو لحمُ الثديَيْن. ثني: (الثَنْيُ) ضمُّ واحدٍ إلى واحدٍ، وكذا (التثنية). ويقال: هو ثاني واحدٍ، وثانٍ واحداً: أي مُصَيّره بنفسه اثنين.

стр. 118

و (ثنَيْتُ) الأرض (ثَنْياً): كربتُها مرتين (١)، وثَلَثْتُها: كرَبْتُها ثلاثاً، فهي (مَثْنِيّة) ومَثلوثة. وقد جاء في كلام محمد ﵀: (التّثنيةُ) و (الثُنْيانُ) بمعنى الثَنْي (٢) كثيراً. ومن فسر التثنية (٣) بالكِراب بعد الحصاد أو بردّ الأرض إلى صاحبها مكروبةً فقدْسَها. و (مَثْنَى): معدول عن اثنين اثنين، ومعناه معنى هذا المكرَّر فلا يجوز تكريره (٤). وقوله: «الإقامة مَثْنى مَثْنى» تكرير للّفظ (٥) لا للمعنى. وقولهم: «المَثْنى أحوطُ» - أي الاثنان - خطأٌ، وتقريره في المُعرب. و (المَثاني) عن أبي عُبيدٍ تقع على أشياء ثلاثة: على القرآن كلّه في قوله [تعالى] (٦): «كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ» (٧). وعلى الفاتحة في قوله [ ] (٦): «وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي» (٨). وعلى سُوَرٍ من القرآن دون المِئينَ (٩) وفوق المفصَّل، وهي جمع (مَثْنىً) (١٠) أو (مَثْناةٍ) من (التثنية) بمعنى التكرار. أما القرآن فلأنه يُكرَّر (١١) فيه القصصُ والأنباء والوعْد والوعيد، وقيل لأنه يُثنّى في التلاوة فلا يُمَلّ. وأما الفاتحة فلأنها تُثَنَّى في كل صلاة، وقيل لما فيها من الثناء على اللّه [سبحانه] (٦) وأما السُوَر فلأن المِئينَ مبادئٌ وهذه مثانٍ (١٢)، ومِن هذا الأصل (الثَّنِيّةُ)

стр. 119

لواحدة (الثنايا) وهي الأسنان المتَقَدّمة، اثنتان فوقُ واثنتان أسفلُ، لأن كُلًا منها مضمومة إلى صاحبتها. ومنها (الثَنِيُّ) من الإبل: الذي (أَثْنَى) أي ألقَى ثَنِيّته، وهو ما استَكمل السنَة الخامسة ودخل في السادسة، ومن الظِلْف ما استَكمل الثانية ودخل في الثالثة، ومن الحافر ما استكمل الثالثةَ ودخَل في الرابعة، وهو في كلّها بعدَ الجَذَع وقبل الرَبَاعي، والجمع (ثُنْيانٌ) و (ثِناء). وأما (الثَنِيّة) للعَقَبة فلأنها تتقدّم الطريق وتَعرض له، أو لأنها تَثْني سالِكها وتَصْرِفه، وهي المُرادة في حديث أم هانئ «بأسفل الثنيّة» والباء تصحيف، وفي «أدب القاضي»: «فأمر ﵇ منادياً فنادى حتى بلَغ الثَنِيّة» ، قيل: هي اسمُ موضعٍ بعيدٍ من المدينة، وكانت ثَمّة (١) عَقبةٌ. وقوله: أنا ابنُ جلا وطَلّاعُ الثنايا … متى أضع العمامةَ تَعرِفوني (٢) معناه (٣) رَكّابٌ لمعالي الأمور ومَشاقّها كقولهم: طَلّاع أنْجُدٍ (٤). ويقال: (ثَنَى العُودَ) إذا حَناه وعَطَفه لأنه ضَمّ أحد طرفيه إلى الآخر، ثم قيل: (ثَناه عن وجهه) إذا كفّه وصَرفه لأنه مسبَّب عنه. ومنه (استثْنيتُ الشيء) زوَيْتُه لنفسي، والاسم (الثُنْيا) بوزن الدُنيا. ومنه قوله ﵇: «من استَثنَى فله ثُنْياه» أي أي ما استَثناه.

стр. 120

والاستثناء في اصطلاح النحويّين: إخراج الشيء مما دَخَل فيه غيرُه لأن فيه كَفّاً وردّاً عن الدخول. و (الاستثناء) في اليمين: أن يقول الحالف: «إن شاء اللّه» لأن فيه ردَّ ما قاله بمشيئة اللّه. وقوله ﵇: «لا ثِنَى في الصدقة» مكسور مقصور، أي لا تؤخذ في السنة مرتين، وعن أبي سعيد الضرير معناه: لا رجوع فيها ولا استِرداد لها، وأنكر الأوّلَ. [الثاء مع الواو] ثوب: (الثياب) جمعُ (ثوبٍ) وهو ما يلبَسه الناس من الكتّان والقطن والصوف والفِراء والخَزّ. وأما الستور، وكذا وكذا، فليس من الثياب. وقال السَرْخي: ثيابُ البيت، وفي الأصل: متاع البيت ما يُبْتَذَل فيه من الأمتعة ولا يدخل فيه (١) الثياب المقطَّعة نحو القميص والسَراويل وغيرها. و (التَّثويب) منه؛ لأن الرجل كان إذا جاء مستصرخاً أي مستغيثاً لمَعَ بثوبه أي حرّكه رافعاً به يده ليَراه المستغاث فيكونَ ذلك دعاءً له وإنذاراً، ثم كثر حتى سُمي الدعاء (تثويباً) فقيل: (ثَوَّبَ الداعي). وقيل: هو تَرديد الدعاء «تفعيل» من (ثاب يثوب) إذا رجع وعاد، وهي (المَثابة) ومنه (ثاب المريض) إذا أقبل إلى البُرْء وسَمِن بعد الهُزال. و (التثويبُ) القديم: هو قول المؤذّن في صلاة (٢)

стр. 121

الصبح: «الصلاةُ خير من النوم» والمحْدَثُ (١): «الصلاةَ الصلاةَ» أو «قامتْ قامت». وقوله ﵇ «إذا ثُوِّب بالصلاة فلا تأْتوها وأنتم تَسعَوْن» الحديثَ: المراد به الإقامةُ. و (الثيّب) من النساء: التي قد تزوجت فبانت بوجهٍ، عن الليث. ولا يقال للرجل. وعن الكسائي: رجلٌ ثيّب إذا دخَل بامرأته، وامرأة ثيّب إذا دُخِل (٢) بها، كما يقال لهما: بِكْرٌ وأَيّمٌ، ومنه الحديث: «البِكْر بالبِكر كذا، والثيّب بالثيّب كذا» وهو فَيْعِلٌ من (ثاب) (٣) أيضاً لمعاودتها (٤) التزُّوجَ في غالب الامر، أو لأن الخُطّاب يُثاوِبُونها أي يعاوِدونها، كما قيل لها مُراسِلٌ (٥) لأنهم يُراسِلونها الخِطْبةَ. وقولهم (ثيَّبتْ تَثْييباً) أي صارت ثيّباً، كعجّزت المرأة، ونيّبت الناقة، إذا صارتا عجوزاً وناباً (٦)، مبني على لفظ الثيّب توهّماً (٧). والجمع (ثَيّبات). وأما الثُيَّب في جمعها، والثَيابة (٨) والثُيوبة في مصدرها (٩) فليس من كلامهم. و (ثُوَيْبة) تصغيرُ المرّة من الثوب، مصدر ثاب، وبها سُمّيتْ مَولاة أبي لهَب التي أرضَعت النبي ﵇ وحمزَة وأبا سَلمة. ومنها حديثُ زينب بنتِ أمّ سَلمة: «أرضعتْني وأباها ثُويْبة» تعني (١٠) بأبيها:

стр. 122

أبا سَلمة زوجَ أمّ سلمة قَبل النبي ﵇، واختُلف في إسلامها. ومنه (الثَواب) الجَزاء، لأنه نفْع يعود إلى المَجْزِيّ، وهو اسم من (الإثابة) أو (التثويب). ومنه قوله في الهِبة: «ما لم يُثَبْ منها» أي ما لم (١) يُعوّض، وكأن (الثوب المَلبوس) منه أيضاً لِما بينه وبين لابِسه من المُعاودة. «كلابِس ثوبَيْ زُور»: في (شب). [شبع]. ثور: (ثار) الغبار (ثوراً وثوَراناً) هاج وانتشَر، و (أثاره) غيرُه: هَيّجه، و (أثاروا) الأرض: حَرثوها وزَرعوها. وسُميت البقرةُ المثيرةَ لأنها تثير الأرض، وعليه قوله في الغصب: «وكذا الدابَّةُ المثيرة». وقيل: كلُّ ما ظَهر وانتَشر فقد (ثار). ومنه ما في الحديث: «ثَوْرُ الشفَق» وهو انتشاره، وثَوَرانُ حُمرتِه. وفي حديث آخر: «ولو مِن ثَوْرِ أقِطٍ». أراد القِطعةَ منه. ثول: (الثَوْلاء) من الشاء وغيرِها: المجنونة. وقولهم في تفسيرها: «التي بها ثُؤْلول» غلَطٌ. ثوي: (ثَوى) بالمكان: أقام به (ثَواءً وثُوِيّاً) على فَعالٍ وفُعولٍ. ومنه: «إنّا نُطيل الثُوِيَّ في دار الحرب». و (الثَوِيُّ) بالفتح على فَعِيلٍ: الضعيفُ، و (المَثْوى): المنزِلُ. ومنه: «وأصلِحوا مَثاويَكم» (٢).

стр. 123

[الثاء مع الياء] ثيل: عن ابن الفضل: «حِمارٌ بال على (مَثيلَةٍ) فوقع الظِلُّ (١) عليها ثلاث مرات، والشمس ثلاث مرّات؛ فقد طَهُرَتْ»: هي مَفْعِلة من (الثِيل) وهو ضرْب من النبت، عن الغُوري. ومنه ما ذُكر في كتاب النظم [قال] (٢): «شيئان يطهُرانِ بالجَفاف: أوّلهما الأرضُ والثاني الثِيْلَةُ». وفي كتاب النبات: (الثَّيّل) على فَيْعِل، عن أبي عمرو، وهو النَّجْمة [وهو الصحيح] (٣) ويقال له بالفارسية رِيزُوبَاد، له ورق (٤) كورق البُرّ إلا أنه أقصر، ونباتُه فرْش على الأرض يذهب ذهاباً بعيداً ويشتبك حتى يصير كاللِّبْدة، وله عُقَد كثيرة وأنابيب قِصار، ولا يكاد ينبت إلّا على ماءٍ أو موضع تحته ماء (٥).

стр. 124

باب الجيم [الجيم مع الباء] جبب: (الجَبْ) القَطْع، ومنه (المجبُوب) الخصي الذي استُؤصل ذكَره وخُصياه، وقد (جَبّ جَبّاً). ومنه قوله: «الجَبّ والعُنّة في الزوج». جبخ: (جَباخانُ) (١) من قُرى بَلْخَ. جبذ: (الجَبْذ) بمعنى الجَذْب، وكلاهما من باب ضرب. جبر: (جبَر) الكسْرَ (جَبْراً) و (جَبَر بنفسه جُبوراً) والجُبْران في مَصادره غير مذكور. و (انجبرَ) غير فصيح. و (جبَره) بمعنى أجبره لغةٌ ضعيفة. ولذا قلّ استعمال (المجبور) بمعنى (المُجْبَر) واستُضعِف وضعُ المَجْبورة موضعَ المجنونة (٢) في كتاب الصوم من الجامع الصَّغير. و (جُوَيْبِرٌ): في (جو). [جوس]. جبلق: قوله: «حدّ الغيبة المنقطعة من (جابَلْقا) إلى جابَلْسا»: [قالوا] (٣): هما قريتان إحداهما بالمغرب والأخرى بالمشرق (٤). جبل: قوله (٥): «استأجره على أن يَحفِر بئراً في (جبَلٍ) مَرْوةٍ فاستقبله جبلٌ صَفاً أصمُّ»: (الجبَل) الوَتِد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال، وقد يُجعل عبارة عن الصَّلابة وإن لم يكن جبلًا.

стр. 125

ومنه: «أجْبَلَ الحافر» وأرِيد هنا (١) الحجرُ لأنه منه (٢) وإنما وُصِفَ بالمروة والصفا لتضمّنهما معنى الرقّة والصلابة. جبن: (الجَبّانة) المصلّى العام في الصحراء. [ومنها قوله: «ولو ضحّى بعد صلاة أهل الجبّانة، قبل صلاة أهل المصر، اختَلف المشائخ فيه»] (٣). و (الجُبْنة): القُرْص من الجُبْن. جبه: (الجَبْهة) من الوجه، معروف، ومنها (التَجْبيهُ) وهو أن يُحمل الزاني على حمار ويُجعل وجهه إلى ذنَبه، ومنه حديث اليهود في الزاني إذا أُحصِن، قالوا: «يَحمَّم ويُجَبَّهُ ويُجْلَد». وفي التكملة: «التَجْبيهُ: أن يُحمل الزانيان على حمار يُقابَل بين أقفِيَتهما ويُطاف بهما». وقوله: فلان (جَبْهة القوم)، لسيّدهم، استعارةٌ كقولهم (٤): وجْهُ القوم، والمراد بها (٥) في حديث الصدقة الخيلُ لأنها خيار البهائم. جبي: (جَبى) الخراج: جمَعه (جِبايةً). ومنه قوله في مختصر القدوري (٦): وما جباه الإمام من مال بني تَغْلب». وباسم الفاعلة منه سُمّيت (جابِية الجَوْلان) إحدى كُوَرِ دمشق، وهي المذكورة في حديث عمر ﵁: «فمُطِروا بالجابِية». و (التَجْبيَةُ) الإنحناء والركوع، لأن فيها (٧) جمعاً بين الأعضاء، ومنه: «على أن لا يُجَبِّي» أي أن لا يَركع، و «يَحْنيَ»: تصحيف. وفي حديث آخر: «ولا يُجَبَّوا» وغَرضُهم: أن لا يُصلّوا.

стр. 126

[الجيم مع الثاء] جثم: (جُثوم) الطائر: مثل الجلوس للإنسان؛ من باب ضَرب. وفي الحديث: «نَهى عن المجثَّمة» ، هي بالفتح ما يُجَثَّم (١) ثم يُرمَى حتى يُقتل. وعن عكرمة: هي الشاة تُرمَى بالنَبْل [حتى تقتل] (٢) وعن شِمْرٍ: بالحجارة، وعن أبي عبيدٍ: هي المَصْبورة (٣) ولكنها لا تكون إلا من الطير والأرانب وأشباهها، والذي في الشروح أن المجثَّمة بالفتح: ما يَجْثِم عليه الكلب فيقتله دَقّاً لا جَرْحاً، وبالكسر: ما يَجْثِم على الصيْد كالفَهد والأسد، ليس بذاك، والحق هو الأول، وقولهم: «الجَثْم اللَّبْث» خطأٌ لفظاً ومعنىً (٤). ابن جَثّامة (٥): في (حل). [حلم]. [الجيم مع الحاء] جحح: في الحديث: مرّ ﵇ بامرأة (مُجِحٍّ)» هي الحامل المُقْرِب (٦). جحر: قوله: «وكان أبو حنيفة لا يرى بأساً بالفصّ يكون فيه الحَجَرُ (٧) فيه مسمارُ ذهب» وفي نسخة أخرى (٨): «لا بأس بمسمار الذهب يُجعل في (جُحْر) الفص» أي في ثَقْبه،

стр. 127

هذا غلط لأن الجُحْر جُحر الضبّ أو الحية أو اليربوع، وهو غير لائق هاهنا، وإنما الصواب: (الحَجَر) كما في الرواية الأخرى، وشرح البيهقي، ووجْهه على الرواية الأولى أن يجعل في التجريد كما في قوله [تعالى] (١): «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ» (٢) والمعنى أن الفصّ في نفسه حَجَر كما أن رسول اللّه ﵇ في نفسه أسوة؛ لا أنّ في ذلك شيئاً آخر. ومنه: وفي الرحمن للضعفاء كاف (٣) ونظيرُه: «سَرق نُفْرةً فضةٍ فيها عشرة [دراهم] (٤) تساوي تسعةً لم يُقطع (٥)» وبهذا صحّ اللفظُ وعادت الروايات على اختلافها متّفقة المعنى وسَلمٍ كلامُ مثلِ محمدِ من الهُجْنة. جحش: (جَحَش) جِلْدَه: قشَره؛ من باب منع. ومنه (٦) الحديث: «فَجُحِش شِقُّه الأيسرُ». وقولُه في الصيد: «أرأيت إن مرَّ بحائط فجَحش السهمُ الحائطَ في سَنَنه (٧)» أي: أثَّر فيه. وعمرو بن جِحاشٍ، بالكسر مخفّفاً، رجلٌ همَّ بقتل النبي ﵇ فاستأجر يامِينُ (٨) رجلًا فقتله. ورُوي (جَحَّاش) بالفتح والتشديد. جحف: (جَحَفه) و (اجْتَحفه) و (أجْحَف به) أهلكه واستأصله. ومنه (الجُحْفة) لميقات أهل الشام (٩) لأن سيلًا

стр. 128

فيما يقال اجتَحف أهلها. وبتصغيرها كُنِيَ والِدُ عَوْن بن أبي جُحَيْفة، واسمه وهْب بن عبد اللّه السُّوائي (١)، يَروي عن علي ﵁. جحن: (جَيْحون) نهرُ بَلْخَ، وهو الذي ينتهي إلى خُوارَزْمَ. [الجيم مع الخاء] جخي: النبيّ ﵇ «كان إذا سجد (جَخَّى)» يقال: (جَخَّ) و (جَخَّى) إذا فتح عَضُديه في السجود ورفَع بطنه عن الأرض. [الجيم مع الدال] جدح: عمر ﵁: «لقد استسقيتُ (٢) (بمَجاديح) السماء» هي جمع (مِجْدَح) وهو عند العرب من الأنواء التي لا تكاد تُخطئ، وهو ثلاثة كواكب كأنها مِجْدَح، وهو خشبة في رأسها خَشَبتان معترضتان (يُجدَح) بها السَّويقُ أي يُضرَب ويُخبط. وأراد عمر ﵁ إبطال الأنواء والتكذيب بها لأنه جعل الاستغفارَ هو الذي يُستسقَى به لا المجَاديح، والقياس «مَجادِحُ» زِيدت الياء لإشباع الكسرة (٣) وإنما جمَعه لأنه أراده

стр. 129

وما شاكَله من الأنواء الصادقة. جدد: (الجَدّ) العظَمة. ومنه: «وتعالى جَدُّكَ» (١) من قولهم: (جَدّ) فلان في عيون الناس وفي صدورهم، أي عظُم. و (الجَدّ) الحظّ والإقبال في الدنيا. ومنه: «ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجدُّ» أي لا ينفع المحظوظَ حظُّه بذلكَ أي بَدلَ طاعتِك، يقال (جُدَّ) بالضم (٢) فهو (مَجْدود). و (الجادَّة) واحِدة (الجَوادّ) وهي مُعظم الطريق ووسطه. وقوله: «أنا وفلانٌ على الجادَّة» عبارة عن الاستقامة والسداد. و (الجَدّ) في الأصل القطْعُ، ومنه (جَدَّ النخلَ): صرَمه، أي قطع ثَمره (جِدَاداً) (٣) فهو (جادٌّ). وفي حديث أبي بكر ﵁: أنه نَحل عائشة جِداد (٤) عشرين وَسْقاً. والسماعُ: «جادَّ عشرين [وَسْقاً] (٥) وكلاهما مؤوّل، إلا أن الأوَّل نظير قولهم: هذه الدراهم ضرْبُ الأمير، والثاني نظير قولهم: عِيشَةٍ راضِيَةٍ *، والمعنى أنه أعطاها نَخلًا يُجَدُّ (٦) منه مقدارُ عشرين وسْقاً من التمر، وعلى ذا قولها: «نَحلني أبي جِدادَ عشرين وسْقاً». ومنه (الجُدّ) بالضم لشاطئ النهر، لأنه مقطوع منه، أو لأن الماء قطَعه، كما سُمي ساحلًا لأن الماء يَسْحَله أي يَقْشِره. ومنه

стр. 130

حديث أنس بن سيرين: «لو شئنا لخرجنا إلى الجُدّ» (١) ، هكذا رواه الكرخي في مختصره وجامعِه الصغير والقُمّيُّ في شرحه بطريقين (٢) وفي الحلوائي كذلك. وفي الإرشاد وشرح خُواهَرزاده: «محمد بن سيرين» والأول هو الصحيح. جدر: (الجِدار) واحد (الجُدُر) و (الجُدْران) وبه سُمي والد النَمِر بن جِدار، عن أبي يوسف في القسمة وفي نفي الارتياب، هكذا قال، وهو كوفي يَروي عن يحيى بن يَعْلى الأسْلمي، وجُدّان تصحيف. و (المجدور) و (المجدَّر): ذو الجُدَريّ. جدع: (الجَدْعاء) من الشاء: المجدوعةُ الأُذن أي المستأصَلَتُها. جدف: (جَدَف) السفينةَ، من باب ضرب، حَرّكها بالمِجْدف (جَدْفاً). جدل: (جادَلهُ مُجادلةً) و (جدالًا) وهو شدّة الخصام ومراجعة الكلام، وفي التنزيل: «وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ (٣)». أي ولا مِراءَ مع الرُفَقاء والمُكارِينَ. جدي: (الجَدْيُ) من أولاد المَعْز في السنة الأولى، وجمعه (جِداءٌ) وبه سُمّي العاشِر من البروج، ويقال لكوكب (٤)

стр. 131

القِبْلة (جَديُ الفَرْقَدِ). ومنه قول ابن المبارك في تحرسي القِبلة: «أهل الكوفة يجعلون الجدْيَ خَلف القَفا» والمنجّمون يسمّونه (الجُدَيَّ) على لفظ التصغير فرقاً بينه وبين البُرج. [الجيم مع الذال] جذر: (الجَذْر) أصل الحساب كالعشرة تُضرب في عشرة فيكون جذرَ المائة (١) ويسمّى المجتمِع منه مجذوراً؛ وهو نوعان ناطق وأصم. وفي كلام عائشة ﵂: «سبحان من لا يَعرِف الجَذْرَ الأصم إلَّا هو». جذع: (الجَذَع) من البهائم: قبل الثَّنِيّ، إلا أنه من الإبل في السنة الخامسة، ومن البقر والشاءِ في السنة الثانية، ومن الخيل في الرابعة. والجمع (جُذْعان) و (جِذاع). وعن الأزهري: «الجَذَع من المَعْز لسنةٍ (٢)، ومن الضأن لثمانية أشهر. وعن ابن الأعرابي: (الإجذاع) وقتٌ وليس بسنّ، فالعَناق (تُجْذِع) لسنةٍ وربما أجذَعت قبل تمامها للخِصْب فتَسْمَن فيُسرِعُ إجذاعُها فهي (جَذَعة). ومن الضأن إذا كان ابنَ شابّيْن أجذعَ لستة أشهر إلى سبعة. وإذا كان ابن هَرِميْن أجذع لثمانيةِ إلى عشرة (٣)». وفي حديث ابن نِيارٍ: «عندي عَناقٌ جَذَعةٌ». قال الخطْابي:

стр. 132

ولذلك لم تَجْزِ (١) إذْ كان لا يَجزي من المَعْز أقل من الثَنِيّ، وأما الضأن فالجذَع منها يَجزي. جذم: في حديث الأذان: (جِذْمُ) الحائط : أصلُه. و (المجذُوم) الذي به (جُذام) وهو تشقُّق الجلْد وتقطُّع اللحم وتساقُطه. والفعل منه (جُذِمَ). [الجيم مع الراء] جرب: (الجَرْبَى) جمعُ (أجْربَ) أو (جَرِبٍ) والفعل من باب لبِس. و (الجَرِيب) ستّون ذراعاً في ستّين (٢). قال قُدامة في كتاب الخَراج: «الأَشْلُ (٣) إذا ضُرب في مثله فهو الجَريب، والأشْلُ طول ستين ذراعاً، والذراع ستّ قبَضات، والقبضة أربع أصابع» قال: وعُشْر هذا الجَرِيب يسمى قَفيزاً، وعُشر هذا القَفيز عَشِيرٌ، فالقَفيز عَشرة أعشراء (٤) وهي خمسة وعشرون رَطْلًا. قالوا: والأصل فيه المِكيالُ ثم سمي به المَبْذَر (٥)، ونظيره البَريد. جرث: (الجِرّيث) الجِرّيُّ: وهو ضرْب من السمك، وهو تفسير الصِّلَّوْر (٦) في حديث عمّار، ومنه قول محمد: «جميعُ

стр. 133

السمك حلال غيرَ الجِرّيث والمارَماهيج (١)». وقولهم: «الجرّيث من الممسوخات» ليس بشيء (٢) لأن ما مُسخ لا نسلَ له ولا يبقى بَعْدَ ثلاثة أيام، عن الطحاوي. جرح: (الجَوارح) الكَواسِب، جمع (جارحة) بَهيمةً كانت أو طائراً. قال الليث (٣): سميت بذلك لأنها كواسبُ بأنفسها يقال: (جَرح) و (اجتَرح) إذا كسَب؛ وأصله من (الجِراحة). جرد: (جَريد) النخل: في (سع (٤)). [سعف]. جرهد: (جَرْهدُ) (٥) بن خُوَيلِد: صحابي، يَروي حديث مُواراة الفخذ. جرذ: (الجَرَذ) في الفرَس: كل ما حدث في عُرقوبه من تَزيُّدٍ وانتفاخ وهو يكون في عُرض الكعب الظاهر والباطن، مُشتقّ من لفظ (الجُرَذ) واحد (الجُرْذان) لأنه ورَم يأخذ فيصير كهيئة ذلك الفأر. وفرس (جَرِذٌ): به هذا الداء، وأنكر ابن دُرَيد فيه الدَّالَ غير المعجمة (٦). جرر: (الجِرَار) جمع (جَرّة) بالفتح (٧). وفي الحديث: «نهى عن نَبيذ الجَرّ». قيل: هو كل شيء يُصنَع من مَدَرٍ.

стр. 134

و (جِرّة البعير) بالكسر: ما يجترّه من العلَف، أي يَجرُّه ويُخْرجه إلى الفم. ومنها قوله: «جِرّة البعير بمنزلة بَعْسَرَهِ» في أنه سرْقين. و في الحديث: «ليس في (١) الإبل الجارّة صدَقة» : هي (٢) العوامل، لأنها (تُجَرُّ جَرًّا) أي تُقاد بأزمَّتها. وإنما سميت جارّةً مع أنها مجرورة، على الإسناد المجازي، كما قلنا في الراحلة والرَّكوب والحَلوب (٣). وفي الحديث - على ما أثبِت في المتّفِق وأصول الأحاديث -: «الذي يَشرب في آنية الفضة إنما (يُجَرْجِرُ) (٤) في بطنه نارَ جهنم» هذا (٥) محفوظنا من الثقات بنصب الراء [في النار] (٦) ومعناه يُردّدها (٧)، من (جَرْجَر الفحلُ) إذا ردَّد صوتَه في حَنْجَرته. وتفسير الأزهري: يجرجر أي يَحْدُر يعني يُرسل. وكذا نقَله صاحب الغريبين. وأما ما في الفردوس من رفْع (٨) «النار» وتفسير يُجرجِر ب «يُصَوّت (٩)» فليس بذاك. جرز: (الجَرْز) القطع. ومنه (أرضٌ جُرُزٌ) لا نبات بها. و (الجُرْزة) القُبْضة من القَتّ ونحوه، أو الحُزْمةُ لأنها قطعة. ومنها قوله: «باع القَتَّ جُرَزاً (١٠)» وما سواه تصحيف. جربز: (الجُرْبُزِ) تعريب: كُرْبُزِ (١١).

стр. 135

جرس: (الجَرَس) بفتحتين ما يُعلّق بعنق البعير (١) وغيره فيصوِّت. ومنه : «اللهم اجعل ظُهورها شديداً وحوافرها حديداً (٢) إلّا ذات الجَرس (٣)». والوجه في «شديداً» كهو في: لعل منايانا قريبٌ … (٤). وأما «حديداً» فمعناه «صلبةً كالحديد» وأصله من (الجَرْس) بمعنى الصوت يقال (أجرَس) إذا صوَّت، وجمعه (أجراس). ومنه: «لا بأس بأن يُحرَس في سبيل اللّه تعالى بالأجراس» ولو رُوي «يُجْرَس» بالجيم لصحّ. وفي حديث العَضْباء ناقة رسول اللّه ﵇: «وكانت [ناقة] (٥) (مجرَّسةً)» أي مجرَّبةً معتادةً للركوب. جرف: (الجُرْف) موضع قريب من المدينة، وهو في السيَر والمُزارَعة. جرم: (الجُرْم): اللون، والصوت، والجسَد (٦). جرمق: (الجُرْمُوق) ما يلبس فوق الخف، ويقال له بالفارسية خَرْكُشْ (٧).

стр. 136

جرثم: (الجراثيم): في (قح). [قحم]. جرهم: (جُرْهُم) حيّ من العرب وهم أصهار إسماعيل [﵇] (١) جرن: (الجَرين) المِرْبَدُ، وهو الموضع الذي يُلقَى فيه الرُطَب ليجفّ، وجمعه (جُرُن) لا (جَرائنُ). جرصن: (الجُرصُن) دخيل، وقد اختلف (٢) فيه فقيل: البُرْج؛ وقيل: مَجرى ماءٍ يُركّب في الحائط. وعن البَزْدويّ: جِذْع يُخرجه الإنسان من الحائط ليَبني عليه. وهذا ممَّا لم أجده في الأصول (٣). جري: (جَرْيُ الماء) معروف. ومنه (جَرى) الفَرَسُ و (أجراهُ) صاحبه. وفي المثل: «كلُّ مُجْرٍ في الخَلاء يُسَرُّ» (٤) ويروى: «كلُّ مُجيدٍ» أي صاحبُ جَوادٍ. و (الجَرِيُّ) بوزن الوصيّ: الوكيل، لأنه يَجري في أمورِ مُوكِّله، أو يَجري مَجرى الموكِّل. والجمع (أجْرياء) ومنه (الجارية) لأنثى الغلام لخفّها وجَريانها، بخلاف العجوز، وبها سمي جاريةُ بن ظَفَر الحَنفيُّ وهو صحابي، وكذا والدُ زيد بن جارية، والحاء والثاء (٥) تصحيف، يَروي في السِيَر عن حبيب بن مَسلمَة، وعنه مكحُول. و (جاراهُ مُجاراةً) جَرى معه. ومنه: «الدَّيْن والرهن يتَجاريان مُجاراة المبيع والثَمن». وأما: «يتحاذيان مُحاذاة المبيع» فليس هذا موضعه.

стр. 137

[الجيم مع الزاي] جزأ: (جَزأَت) الإبلُ بالرُطُبْ (١) عن الماء. و (اجتزأَتْ) إذا اكتفتْ. ومنه: «لم تَجْتَزِئْ بتلك الحيضة». و (أجْزأني الشيءُ) كفاني، وهذا يُجزِئ (٢) عن هذا: أي يَقضي أو ينوب عنه. ومنه: «البدَنة تُجزِئ (٣) عن سبعة». وأجزأَتُ عنك مُجْزأَ فلان: أي كفَيْتُ كِفايَته ونُبْتُ مَنابه. وله في هذا غَناءٌ و (جَزاء) أي كفاية. وقوله (٤): «الفارِسُ أجْزَأُ من الراجل» أي أكفَى. وتَلْيينُ مثل هذه الهمزة شاذٌّ على ما حُكي عن علي بن عيسى أنه قال: يقال: هذا الأمر يُجزئ (٥) عن هذا، فيُهمز ويُليَّن. وعن الأزهري: بعضُ الفقهاء يقول: (أجزى) بمعنى قضى (٦)، وعلى ذلك قوله: «أجزى فيه الفَرْكُ» أي الدَلْك والحكّ، وتقديره أجزى الفَرْكُ عن الغَسل، أي ناب وأغنى. أو (أجزاك) بمعنى كفاك على حذف المفعول، ومثله: «إذا صَلَّيتَ في السفينة قاعداً أجزاك» على إضمار الفاعل لِدَلالة ما سبق عليه، كأنه قيل: أجزاك ما فعلت. ونظيره: «من كذب كان شرّاً له». وأما (جزى عنه جزاءً) بمعنى قضى فهو بغير همزٍ، ومنه: «ولا تَجزِي عن أحدٍ بعدك» أي لا تُؤدّي عنه ولا تَقضي.

стр. 138

ومنه: (الجِزْية) لأنها تَجزِي عن الذمّيّ. وأما حديث ابن مسعود: «إنه اشترى من دهقانٍ أرضاً على أن يكفيه جِزيتها» فالمراد بها خراجُ الأرض، على الاستعارة، والمعنى أنه شرط أن يؤدّي عنه الخَراج في السنة التي وقع فيها البيعُ. وقولهم: «صلاتُه مَجْزِيَّة» إن كان من هذا فالصواب (جازِية) وإلَّا فهي (مُجْزِئة) (١) بالهمز أو تركه على ما ذُكر آنفاً. جزر: (الجَزْر) القَطْع. ومنه: (جزَرَ الجَزُور) نَحرَها. و (الجَزّار) فاعلُ ذلك، وبه سمي والد يحيى بن الجزّار الملقَّب بزَبَّان، يَروي عن علي ﵁ في اللقيط والقسمة. و (المجْزَرة) أحد المَواطن التي نُهي عن الصلاة فيها، وفي الأضاحيّ: عن أجْر (جِزارَتِها) وهي حرفة الجزّار. و (الجَزْر) انقطاع المدّ، يقال (جَزَر الماءُ) إذا انفرج عن الأرض، أي انكشف حين غار ونقصَ. ومنه (الجَزِيرة) و (الجَزائر). ويقال (جزيرة العرب) لأرضها ومَحلَّتها لأن بحر فارسَ وبحر الحَبش ودجلَة والفراتَ قد أحاطت بها، وحَدُّها عن أبي عُبيدٍ ما بين جَفَر أبي موسى، بفتحتين، إلى أقصى اليمن في الطول. وأما العرْض فما بين رمل يَبْرينَ إلى مُنقَطَع السَماوَة. وقال الأصمعي: جزيرة العرب من أقصى عدَن أبْيَنَ (٢) إلى ريف العراق. وأما العرْض فمن جُدّة وما وَالاها من ساحل البحر إلى أَطْرار الشام. قالوا: ومكّةُ والمدينة واليمامة واليمنُ من الجزيرة.

стр. 139

وعن مالك: أجلى (١) عمر ﵁ أهل نَجْرانَ ولم يُجْلِ أهل تَيْماء لأنها ليست بلاد العرب. قال (٢): وأما الوادي، يعني واديَ القُرى وهو بالشام، فأُرى (٣) أنه لم يُجْل مَن فيها (٤) من اليهود لأنهم لم يَروْها من أرض العرب. وفي كتاب العُشر والخَراج: [قال (٥)] أبو يوسف في الأمالي: حُدود أرض العرب ما وراء حدود الكوفة إلى أقصى صخرٍ باليمن وهو مَهْرَة. وعن محمدٍ: من عدَنِ أبْيَنَ إلى الشام (٦) وما وَالاها. وفي شرح القُدوري: قال الكرْخي: أرض العرب كلّها عُشريّة، وهي أرض الحجاز وتِهامةُ واليمنُ ومكةُ والطائف والبَرّيّة، يعني البادية. قال: وقال محمد ﵀ (٧): أرض العرب من العُذيب إلى مكة وعدَنِ أبْيَنَ إلى أقصى الحَجْر باليمن بمَهْرَة. وهذه العبارات مما لم أجده (٨) في كتب اللغة، وقد ظهر أنَّ من رَوى «إلى أقصى حَجْرٍ باليمن» وفسَّره بالجانب فقد حَرَّف لوقوع صخرٍ موقعَه، وكأنهما ذكَرا ذلك تأكيداً (٩) للتحديد وإلّا فهو عنه مندوحة (١٠).

стр. 140

وفي السِيَر:: (عبدُ الكريم الجَزَريّ) منسوب إلى جزيرة ابن عُمر، والخاء تصحيف. و (جَزَرُ السّباع): اللحم الذي تأكله، عن الليث والغُوري، وكأنه من (الجزَر) جمع (جَزَرة) وهي الشاة السمينة. وقيل (الجَزر) و (الجَزَرة) كلّ شيءٍ مباحٍ للذَّبح. ومنه قولهم: صاروا جَزَراً للعدوِّ إذا اقتتلوا. جزز: (الجَزّ) قطّع الشيء الكثيف الضعيف، وبه سمي والد مَحْمِيَةَ والحارثِ ابَنْي (جَزٍّ) الزُّبَيْديّ. وعبد اللّه بن الحارث بن (جَزٍّ) أحَدُ من لقيه أبو حنيفة من الصحابة (١). هكذا في المتشابه ومعرفةِ الصحابة وأمالي المرْغينانيّ، وهو المسموع من شيوخنا. وفي نفي الارتياب: ابن جَزءٍ [الزُبَيدي] (٢) بالهمز لا غير. وفي المختلِفَ روايتان. ويقال: (جَزَّ) الصوفَ وجَزَّ النخلَ: إذا صرَمه. و (الجَزِاز) كالجَدِاد، بالفتح والكسر، إلَّا أن الجَدِاد خاصّ في النخل والجِزازُ فيه وفي الزَرْع والصُوفِ والشَعرِ. وقد فَرق محمد [﵀ بينهما] (٣) فذكَر الجِداد قبل الإدراك، والجِزازَ بعده. وهو، وإن لم يُثْبَتْ (٤)، حَسَنٌ. وأما جزَّز التمرَ (٥) بالتكرير كما في الزيادات فقياس. وباسم الفاعل منه سمي (المُجزِّزُ) المُدْلِجيّ القائف. جزف: في كتاب العين: (الجُزاف) في البيع والشراء،

стр. 141

وهو بالحَدْس بلا كيل ولا وزن. قال (١): والقياس الكسر، يعني إذا بُني على الفعل (٢). جزم: قال (٣) النخَعيّ: «التكبير (جَزْمٌ) والتسليم جَزْمٌ». أراد الإمساك عن إشباع الحركة والتعمقَ فيها وقطْعَها أصْلًا في مواضع الوقف، والإضرابَ عن الهمزِ المُفْرِط والمَدِّ الفاحش. [الجيم مع السين] جسر: (الجِسْر) ما يُعْبَر بهِ النهر وغيره، مبنياً كان أو غير مبنيّ. والفتح لغة. جس: (الجَسّ) اللمس باليد للتعرُّف. يقال (جَسَّه الطبيب) إذا مسّه ليعرف حرارته من بُرودته. و (جَسَّ الشاةَ) ليعرف سمِنَها من هُزالها، من باب طلب. و (المَجَسَّة) موضع الجَسّ. وقوله: «وإن كانت شاةَ لحمٍ فلا بد من المَجَسّة» على حذف المضاف، أو على أنها في معنى المصدر. وقوله: «فاجتسَّ لهم أمْرَ القوم» أي نظر فيه والتمَسه، من (الجاسوس). ويروى (٤) بالحاء، من الحاسَّة.

стр. 142

[الجيم مع الشين] جشأ: (الجُشاء) (١): صوت مع ريح يَخرج (٢) من الفم عند الشِبع، و (التجشُّؤُ) تكلُّف ذلك. جشب: في السِيَر: (عامر بن جَشِيب) فَعيل من (الجَشْبِ) وهو الخَشِن. جشر: زيدُ بن ثابتٍ (٣): «فما جُشِرَ يُطْلَبُ (٤) نَسْلُها» يقال: (جشَرنا الدّوابَّ) إذا أخرجناها إلى المرعى فلا تروح، من باب طلب. جشن: قوله «إدا وَلدتْ وخَرج (الجَوْشَنُ) من الولد» وهو (٥) الصدر. وفي غير هذا الموضع: الدِرْعُ. [الجيم مع الصاد] جصص: (الجَصُّ): بالكسر والفتح: تعريب كَجْ. ومنه (جَصَّص) البناءَ: طَلاه به. [الجيم مع العين] جعب: (الجِعاب): جمعُ (جَعْبةِ السهام). وفي شرح القُدوري أن عمر ﵁ قال لحِماسٍ (٦): ما مالُكَ؟ فقال:

стр. 143

«الجِعابُ والأَدَم» (١). وفي نسخة أخرى: «الخِفاف» جمع خفّ. والأول هو الصحيح بدليل الرواية الأخرى وهي ما قرأتُ في الفائق (٢) أنه لما قال له: ما مالُكَ؟ فقال (٣): «أَقْرُنٌ وآدِمةٌ في المَنيئة» وهكذا في الغريبين، وهي (٤) جمع قَرَنٍ، وهو جَعْبة صغيرة تُضَمّ إلى الجَعبة الكبيرة. وهو نظيرُ: أَجْبُلٍ وأَزْمُن؛ في جبل وزَمن. والآدِمة، في (٥) جمع أديم، نظير (٦): أكْثِبة وأطْرِقة في كَثيب وطَريق. والمَنيئةُ: الدِّباغ هاهنا. جعد: (جَعْدة) بن هُبَيْرة بن أبي وهب المخْزوميُّ: ابنُ أمّ هانئٍ فاختِة (٧). (جَعْداً): في (صه). [صهب]. جعر: (جَعْرُ) الفأر: نَجوُه، وهو للسبع في الأصل. ومنه (الجُعْرور) ضرْب من الدَّقَل (٨) يحمِل شيئاً صغيراً لا خير فيه، وقد نُهي عنه في الصدقة. و (الجِعْرانة) موضع قريب من مكة، بتخفيف الراء عن عن الخطَّابي، وقد يشدَّد (٩). جعل: (الجَعائل) جمع (جَعيلة) أو (جُعالة) بالحركات الثلاث (١٠) بمعنى (الجُعْل) وهو ما يُجعل للعامل على عَمله ثم سمّي

стр. 144

به ما يعطَى المجاهدُ ليستعين به على جهاده. و (أجْعَلتُ له (١)) أعطيتُ له الجُعْلَ. و (اجْتَعله هو) أخذَه. ومنه أنَّ عبد اللّه الأنصاري سئل (٢) عن الرجل يَجتعل الجُعْل ثم يبدو له فيُجعَل أقلَّ مما اجتَعل، قال: «إذا لم يكن أراد الفضْلَ فلا بأس به». وفي الشروح: «فيَجْعَل» بفتح حرف المضارعة، وليس بذاك. وعليه جاء الحديث: «إنَّ أبي جعل لقومه مائةً من الإبل على (٣) أن يُسْلِموا». وعن النَخَعيّ أنه كان في مَسْلَحة، أي في ثغرٍ، فضُرِب عليهم البعْثُ، أي عُيّن عليهم أن يُبعَثُوا إلى الحرب، فجعَل إبراهيم وقَعَدَ، أي أعطَى غيره جُعْلًا ليغزوَ عنه، وقعَد هو عن الغزو. وقوله: «إذا لم يكن أراد الفضل» يعني إذا لم يَقصِد بما فَضلَ وزاد أن يحبسه لنفسه ويَصرِفَه إلى حوائجه. جعن: في الأنفال: (جَعْوَنة) بنُ الحارث: من ولاة جيوش الشام، ومُعوَية تصحيف. وفي وصايا السِيَر: «حَرام بن مُعوية (٤)»، و «جَعْوَنةُ» تصحيف. جعو: (الجِعَة) شرابٌ يُتّخذ من الشعير. [الجيم مع الفاء] جفر: (الجَفْر) من أولاد المَعْز: ما بلَغ (٥) أربعة أشهر، والأنثى (جفْرة).

стр. 145

جفش: (الجِفْشِيش) بالكسر، وعن العسكري بالفتح، والحاء والسين تصحيف، وكذا العين، وهو لقب مَعْدان بن النعمان الكِنْدي. جفف: (جفَّ) الشيءُ من باب ضرب (جَفافاً) إذا يبس، ومنه: «من (١) احتلم ثم أصبح على الجفاف (٢)» أي أصبح وقد جفَّ ما على ثوبه من المنيّ. و (التِجْفاف) شيء يُلبس على الخيل عند الحرب كأنه دِرع، تِفْعال من (جَفَّ) لما فيه من الصلابة واليُبوسة. وأما قوله: «من تقدّم (مُتجفِّفاً)»، أي ذا تِجْفاف على فَرسه، فقياسٌ. وفي حديث ابن عباس ﵁ (٣): «لا نفلَ في غنيمة حتى تُقسَم (جَفَّةً)» أي حتى تُقْسَم كلُّها وجملتُها. جفل: في (٤) مختصر الكرخي: في حديث عدي «إني آتي البحرَ وقد (أجْفَلَ) سمكاً كثيراً» فقال ابن عباس: «كُلْ ما حَسَر عنه، ودعْ ما طَفا عليه» : الصواب (جَفَلَ) من باب ضرب، أي ألقاه على الساحل، عن الليث، وكذا حكاه الأزهري (٥). قال ﵁ (٦): وكأنه من قولهم: «الريح تَجْفِلَ الجَهامَ» (٧). أي تذهب به، وطعنه (فجَفَله) أي قلَعه من الأصل وصرَعه. وقوله: «ما حَسر عنه» أي
следующие страницы →