← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

«وكلُّ ذاهِب بصَرٍ منهم أو مُقْعَدٍ» يعني الأعمى. ويُروى «وكلُّ ذاهبٍ بَصرُه منهم» وهو صحيح أيضاً. وأمّا «ذاهبٍ (١) بِصِرْمَتِهم» يعني راعي الصِرْمة فتصحيف. و (أبصَر) الشيءَ رآه و (تبصَّره) (٢): طلب أن يَراه، يقال: تُبُصِّر الهلالُ. ومنه قوله (٣): إذا كانت السماء مُصْحِية أيْ لا غيم بها، فتبصَّره جماعة فلم يَروه. وقوله [تعالى] (٤): «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (٥)» أي شاهد على نفسه، والهاء للمبالغة، أو على معنى «عينٌ بصيرةٌ». بصل: (بصَلُ) الزَعْفَرانِ: أصلُه المُنْدَفِن في الأرض كما البصَلُ (٦) المعروفُ. [الباء مع الضاد] بضض: رجلٌ (بَضٌّ) رقيق (٧) الجلْد ممتِلئُه يؤثّر فيه أدنى شيءٍ، وفي الحديث: «من أراد أن يقرأ القرآن غَضّأ» ورُوي بضّاً «فليقرأه بقراءَة ابن أمّ عبدٍ» يعني ابن مسعودٍ. و (البَضَاضة) ههنا مجازٌ من الطراوة (٨). بضع: (البَضْع) الشقّ والقَطْع، ومنه (مِبضَع) الفصّاد: وفي الشِجاج (الباضِعة) وهي التي جرَحت الجلْدة (٩) وشقّت اللحم، و (البِضاعة) لأنها قطعة من المال، وبها سُميت «بئر بِضاعَة»

стр. 72

والضم فيها لغة (١) وهي بئر قديمة في المدينة. وقد (استبضعتُ) الشيء أي جعلتُه بضاعة لنفسي و (أبضعْتُه) غيري، فعلى هذا قولهم: «كالمستبضَع والأجير» لحْنٌ وإنما الصواب «المُبْضَع» أو «المستَبضِع» بالكسر. و (المباضَعة) المباشَرة لِما فيها من نوع شَقّ، و (البُضْع) (٢) اسم منها بمعنى الجِماع، وقد كُني بها عن الفرْج في قولهم: مَلك فلانٌ بُضْع فلانة، إذا عقَد لها. ومنها: «تُستأمَر النساءُ في أبضاعهن» على لفظ الجمع، مثل قُفْل وأقفال، هذا هو المتداوَل بين العلماء. وفي التهذيب: «في إبضاعهن» بالكسر أي في إنكاحهن، مصدرُ (أبضعتُ) المرأة إذا زوّجتَها، مثل أنكحتُ، وهكذا في الغريبين (٣). و (البِضْع) بالكسر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وعن قتادة إلى التسع والسبع، مستوياً فيه المذكر والمؤَنّث، وهو من (البَضْع) أيضاً لأنه قطعة من العدد، وتقول في العدد المُنِيف بِضعة عشَر، وبِضْعَ عشْرةَ بالهاء في المذكر، وبحذفها في المؤنث، كما تقول ثلاثة عشَر رجلًا وثلاثَ عشْرةَ امرأة، وكذا بِضعةٌ وعشرون رجلًا وبضعٌ وعشرون امرأة. [الباء مع الطاء] بطح: (البَطْحاء) مَسيلُ ماءٍ فيه رمل وحصى، ومنها (بَطحاءُ مكة)، ويقال لها الأبطح أيضاً، وهو من (البَطْح) أي (٤)

стр. 73

البَسْط، ويقال (بطَحه) على وجهه (فانبطَح) أي ألقاه فاستلْقى، ومنه الحديث (١): (ما من صاحب ماشيةٍ يمنع زكاتَها إلّا بُطِح لها بقاعٍ قَرْقَرٍ» ويُروى «قَرِقٍ» وكلاهما المستوي. بطخ: (البِطّيخ) الهندي: هو الخَرِبُزِ (٢) بالفارسية. و (المَبْطَخة) الموضع (٣). بطش: (البَطْش) الأخذ الشديد عند الغضب والتناولُ عند الصَّولة. يقال: (بطَشْثُ به). وأما قول الحلوائي في شرح الزيادات: «وما لا تقع عليه العينُ ولا تَبطشُه الكتفّ فهو كالأعيان الهالكة»: فعلى حذف حرف الجر (٤)، أو على تضُّمن (٥) معنى الأخذ أو التناول. بطط: (بَطّ) الجُرحَ شقَّه (بَطَّاً) من باب طلَب. و (البُطَيطة) الصندلة (٦)، سمعتُه من مشايخ «قُمْ» (٧). بطرق: (البِطْرِيق) واحد (البَطارقة) وهي للروم كالقُوّاد للعرب، وعن قدامة: يقال لمن كان على عشرة آلاف رجلٍ بِطْرِيقٌ. بطل: (أبطَلَ) كذَب، وحقيقته جاءَ بالباطل، و (تبطَّل) من (البِطالة) ورجل (بَطّال) و (متبطِّل). أي متفرّغ كسلانُ.

стр. 74

بطن: (المَبْطون) الذي يَشتكي بطنَه. وقوله: «إن شَهِد لها من بطانتِها» أي من أهلها وخاصّتها، مستعارة من بِطانة الثوب. بطي: (الباطِيَةُ) بغير همزٍ الناجُودُ، عن أبي عَمروٍ (١) وهي شيء من الزجاج عظيمٌ يُملأُ من الشراب ويوضَع بين الشَّرْب يَغرِفون منها. [الباء مع الظاء] بظر: عليٌّ ﵁ قال لشُريح: «أيها العبْد (الأبظَر)» ، هو الذي في شفته بُظارة وهي هَنة ناتئةٌ في وسَط الشَفة العليا ولا تكون لكل أحدٍ، وقيل: الأبظر الصَخّاب الطويل اللسان، وجعَله عبداً لأنه وقع عليه سِباءٌ في الجاهلية. و (بَظْرُ) المرأةِ: هَنةٌ بين شُفْرَيْ فَرجِها، وامرأة (بَظْراءُ) لم تُختَن. ومنه ما يقال في شتائمهم: يا بن البَظْراء. [الباء مع العين] بعث: (البَعْث) الإثارة، يقال (بعث) الناقة (فانبعثت) أي أثارها فثارتْ ونهضت. ومنه (يَوْمِ الْبَعْثِ) … يَوْمَ يَبعثنا اللّه (٢) من القبور، و (بعثه) أرسله، ومنه ضُرِب عليهم (البعثُ): أي عُيِّنَ عليهم وأُلزموا أن يُبعَثوا إلى الغزو، وقد يُسمّى

стр. 75

الجيشُ (بَعْثاً) لأنه يُبعث ثم يُجمَع فيقال: مَرّتْ عليهم البُعوث، أي الجيوش. و (بُعاثُ) موضع بالمدينة و (يوُم بُعاثَ) وقْعةٌ بين الأوس والخَزْرَج، والغينُ المعْجَمة تصحيف، عن العسكري والأزهري. بعج: في سَرِقَة المختصر: «(ويُبعَجُ) بطْنُه» أي يُشَقّ، و (ابن بَعْجَة) فَعْلةُ منه، وهو عَمْرٌو البارِقيّ. بعد: «أخذَه ما قَرُب وما (بَعُد)»: في (قر) (١). وقوله: «إن كان ليس بالذي (لا بَعْدَ (٢)) له» يعني ليس بنهاية في الجَوْدة، وكأن محمداً أخذه من قولهم: هذا مما ليس بعدَه غاية في الجودة والرداءة، وربما اختَصروا الكلام فقالوا: ليس بَعده، ثم أدْخل عليه لا النافية للجنس واستعمله (٣) استعمال الاسم المتمكّن. وقوله: «(بُوعِدتْ) منه جهنّم خمسين عاماً للراكب المُجِدّ» أي الجادّ، ويُروى «المُجيد» وهو صاحب الفَرس الجَواد، و (مباعَدة النار) مَجاز عن النجاة منها، ويجوز أن تكون (٤) حقيقةً وانتصابُ «خمسين» على الظرف ولا بدّ من تقدير الإضافة على معنى: مسافَة مسيرةِ خمسين عاماً. بعر: قوله: «البعير إذا (بَعرَ) في الحِلاب» أي ألقى (البَعْر). من باب منَع، و (البَعْرة) واحدة (البَعْر)، وهو لذَوات الأخفاف والأظلاف، والحِلابُ: اللَبَنُ أو المِحلَب (٥).

стр. 76

في حديث المعتدّة: «رمَتْ ببعْرة» ، في «المُعْرِب». بعك: أبو السنابل بنُ (بَعكَكٍ) بكافَيْن: رجل من بني عبد الدار. بعل: في الحديث: «أيامُ أَكْلٍ وشُربٍ و (بِعال)» ، هو ملاعبة الرجل امرأتَه، فِعال من (البَعْل) وهو الزوج، ويستعار للنخل وهو ما يَشرب بعروقه من الأرض فاستَغنَى عن أن يُسقى. ومنه الحديث: ما سُقي بَعْلًا ويروى «شُرِب» وانتصابه على الحال. [الباء مع الغين (١)] بغث: (البُغاث (٢)) ما لا يَصيد من صغار الطير كالعصافير (٣) ونحوها، الواحدة (بُغاثة) وفي أوله الحركات الثلاث. بغي: (بغيتُه) طلبته (بُغاءً) بالضم (٤) وهذه (بُغْيتي) أي مطلوبي ويقال: ابغِني ضالتي أي اطلبها لي (٥)، ومنه قوله في شروط السير: «فان بغَى أحدُهما صاحبَه في شيء من هذا الكتاب» أي طلب له شرًّا وأراده له. ومنه «نُهي (٦) عن مَهر (البَغِيّ)» أي عن أُجرة الفاجرة والجمع (بغايا)، تقول منه (بغَت بِغاءً) أي زنَت،

стр. 77

ومنه [قوله تعالى] (١): «وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ» (٢). وفي جمع التفاريق: «البِغاء أن يَعلم بفجورها ويَرضى» وهذا، إن صحّ، توسُّع في الكلام. (يا بَغا) في (شخ). [شخ]. [الباء مع القاف] بقر: (بَقرَ) بطنَه أي شقَّه من باب طلَب (٣). و (الباقُور) و (البَيْقور) و (الأُبْقور): البقر. وفي «التكملة» عن قُطرب: (الباقورةُ): البقَر. وعلى هذا قوله في الواقعات: «بقّارٌ ترك الباقورة في الجَبّانة» أي في المصلَّى. وقوله: «لا ميراث لقاتل بعد صاحب البقرة» يعني به المذكور في قصة البقرة، في حديث عائشة ﵂: «أغسِلُه - تَعني المَنْي - من ثوب النبي ﵇ فيخرُج إلى الصلاة وأثَرُ الغَسْل في ثوبه» (٤). بقع: (بُقَعُ) الماء جمع (بُقْعة) وهي في الأصل القِطعة من الأرض يخالف لونُها لون ما يَليها. ثم قالوا (بَقَّع) الصبّاغ الثوب: إذا ترك فيه بُقَعاً لم يُصِبها الصِبْغُ، وبَقَّع الساقي ثوبَه: إذا انتضح (٥) عليه الماء فابتلَّتْ منه بُقَعٌ. و (البَقِيع) مَقْبَرةُ المدينة يقال لها بَقيعُ الغَرْقَد (٦).

стр. 78

بقل: (البَقْل) ما يُنبِت الرّبيعُ من العُشب. وعن الليث: هو من النبات ما ليس بشجرٍ دِقٍّ ولا جِلٍّ. وفَرْقُ ما بين البقل ودِقِّ الشجر أن البقل إذا رُعي لم يبق له ساقٌ والشجر تبقَى له سُوق وإن دَقّتْ. وعن الدِّينَوَري: البَقْلة كلّ عشبة تَنبُت من بزْر، وعلى ذا يُخرَّج (١) قوله في الأيمان: «الخيارُ من البقول لا من الفواكه». ويقال: كل نبات اخضرَّت له الأرضُ فهو بَقْل. وقولهم: باع الزرعَ وهو بقلٌ، يعنون أنه أخضر لمّا يُدرِك، و (أبقلَت) الأرضُ: اخضرّتْ بالنبات. ويقال (بَقَلَ) وجهُ الغلام كما يقال اخضرّ شاربه. و (الباقِلَّى) بالقصر والتشديد، أو بالمد والتخفيف (٢): هذا الحَبّ المعروف، والواحدة (باقِلَّاة) أو (باقِلّاءة). وقوله: «لأن بين الباقلّيين (٣) فضاءً ومتَّسعاً» غلَط، والصواب «بين الباقِلّاتين (٤)» بالتاء وقبلها ألِفٌ مقصورة أو ممدودة. والنسبة على الأول (باقِلّيٌّ) وعلى الثاني (باقِلائيٌّ). [الباء مع الكاف] بكر: (البِكْر) خلاف الثَّيّب، ويقعان على الرجل والمرأة ومنه: «البِكر بالبِكر جَلْدُ مائةٍ ونَفْي (٥) سنة» وتقديره: حَدُّ زِنى البِكر كذا، أو زِنى البِكر بالبِكر حدُّه كذا. ونصْبُ «جلْدَ مائةٍ» ضعيف.

стр. 79

و (ابتكر) الجاريةَ: أخذ بَكارتها، وهي عُذْرتها، وأصله من ابتكار الفاكهة وهو أكْل باكُورتها. ومنه (ابتكر) الخطبةَ: أدرك أوّلها و (بكّر) بالصلاة: صلّاها في أول وقتها. و (البَكْر) بالفتح الفَتِيّ من الإبل. ومنه: «استقرضَ بَكْراً» وبتصغيره سُمي بُكَيْر بن عبد اللّه الأشَج يَروي عن أبي السائب مولى هشام بن زُهرْة عن أبي هريرة. والأنثى (بَكْرة) ومنها: «كأنها بكْرة عَيْطاءُ» (١) وأما (البَكْرة) في حلْية السيف فهي حَلْقة صغيرة كالخَرزة وكأنها مستعارة من بَكْرة البئر. بكل: (البكالي) في ود (٢). [ودك]. [الباء مع اللام] بلح: (البَلَح) قَبل البُسر وبَعد الخَلالَ (٣). بلد: قوله: «فإنْ كانت إحدى (البِلادَيْنِ) خيراً من الأخرى» إنما ثنّى الجمع على تأويل البُقعتيْن أو الجماعتيْن لأنه قال أوّلًا: «فإن أراد الإمام أن يُحوّلهم عن بلادهم إلى بلادٍ غيرِها» ولفظ المفرد لم يَحسُن هنا، ونظيرهُ قوله: [تبقَّلت في أول التبقُّل] (٤) … بين رماحَيْ مالكٍ ونَهْشَلِ

стр. 80

ومنه قوله ﵇: «مثَلُ المنافق كمثل الشاة العائرة بين غنمين». بلط: (البَلّوطِ) ثمر شجرٍ يؤكل ويُدبغ بقشرهِ. بلقع: (بَلاقِعُ) في (غم). [غمس]. بلغ: (بلَغ) المكانَ (بُلوغاً) و (بلّغتُه) المكان (تَبليغاً) و (أبلغته) إياه (إبلاغاً). وفي الحديث، على ما أورده البيهقي في السُنن الكبير برواية النعمان بن بشيرٍ: «مَنْ ضَربَ - وفي رواية مَن بلغَ - حدًّا في غير حدّ فهو من المعتدين» ، بالتخفيف وهو السماع، وأما ما يجري على ألسِنة الفقهاء من التثقيل إن صحّ فعلى حذف المفعول الأول، كما في قوله ﵇: «ألا فليُبلّغ الشاهدُ الغائبَ» ، وقولِه [تعالى] (١): «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ»، على حذْف المفعول الثاني: والتقدير مَن بلَّغ التعزيرَ حدًّا، أو إنما حسُن الحذف لدلالة قوله: «في غير حدٍّ» عليه. والذي يدلّ على هذا التقدير قولهم: «لا يجوز تبليغُ غيرِ الحدّ الحدَّ». وقول صاحب المنظومة: لا يُبلِغُ التعزيرُ أربَعينا (٢) لما لم يُمكنه استعمال التّبليغ جاء باللغة الأخرى. ومعنى (٢٤/ ب، الحديثِ: من أقام حداً في موضع ليس فيه حدّ. وإنما نكّره لكثرة أنواع الحدّ. وقولهم: «لا يُبلَغ بالتعزير خمسةٌ وسبعون» بالرفع، من

стр. 81

(بلغت) به المكانَ إذا بلّغتَه إياه، وعليه قول الحاكم الجُشمي (١) في جلاءِ الأبصار «للامام أن يَبلغُ بالتعزير مَبلَغ الحُدود» (٢) وفيه دليل على صحة الأوّل (٣). وقوله: «إنما (٤) تَبلُغه محَلّه بأن يُذبح في الحرم»، وقوله: «فله أن يتبلّغ عليها إلى أهله» الصواب «بُلوغُه» و «فله أن يَبلُغ» لأن التبلّغ الاكتفاء، وهو غير مُرادٍ فيها. بلعم: (البُلْعوم) (٥) مجرى الطعام. بلم: عبد الرحمن بن (البَيْلَماني) مولى عُمر ﵁، سمع ابنَ عُمر، وروى عنه (٦) سِماك بن الفضل، هكذا في الجَرْح. بلي: قوله: «ما لم (يُبْلِ) العُذْرَ» أي لم يبيّن ولم يُظهر (٧). وهو في الأصل مُعدّىً إلى مفعولين. يقال (أبلَيتُ) فلاناً عُذراً إذا بيّنتَه له بياناً لا لوم عليكَ بعده، وحقيقته: جعلتُه (بالياً) لعُذْري، أي جابراً له عالماً بكُنهِه، مِن (بَلاهُ) إذا خبَره وجرَّبه. ومنه (أبلى) في الحرب: إذا أظهر بأسَه حتى (بلاه) الناسُ وخبَروه، وله يومَ كذا بلاءٌ. وقوله: «أبلى عُذْره إلا أنه مُجارَفٌ (٨)» أي اجتهد في العمل إلا أنه مَجدُود غيرُ مرزوق. وقولهم: (لا أباليه) و (لا أُبالي به) أي لا أهتم به ولا أكتَرِث

стр. 82

له، وحقيقته: لا أخابِره لقلّة اكتراثي له (١). ويقال (لم أبالِ) و (لم أُبَلْ) فيحذِفون الألف تخفيفاً، كما يحذفون الياء في المصدر فيقولون (لا أباليه مبالاة وبالةً) وهو في الأصل بالِيَةً، كعافاه عافية ومعافاة (٢). [الباء مع النون] بنج: (البَنْج) تعريب فنك (٣)، وهو نبْت له حَبّ يُسكر، وقيل يُسْبِت (٤)، ورقهُ وقشْره وبَزْره. وفي «القانون» هو سمٌّ يخلِّط العقلَ ويُبطل الذِكْر ويُحدِث جنوناً وخُناقاً، وإنما قال الكَرْخي: «ولو شَرِب البَنْجَ» لأنه يُمزَج بالماء أو على اصطلاح الاطبّاء. و (المبِنّج) الذي يَحتال بطعام فيه البَنْجُ، وهو في الرسالة اليوسُفية. بندق: (البُنْدُقة) طِينةٌ مدوَّرة يُرمَى بها، ويقال لها الجُلاهِق. ومنها قول الخَصّاف: «و (يُبَنْدِقُها) ويخلطها» أي يجعلها بَنادِقَ بُنْدُقةً بندُقةً. بني: (بَنى) الدار (بناءً)، وقوله (٥): «وإن كان رجل أخذ أرضاً وبناها»، أي بنى فيها داراً أو نحوها. وفي موضع آخر: «اشتراها غيرَ مبنيّة» أي غير مبنيّ فيها، وهي عبارة مُسْتَفْصَحة. وقولهم: (بنى على امرأته) إذا دخل بها، أصله أن المُعْرِس كان

стр. 83

يَبني على أهله ليلة الزِفاف خِباءً جديداً، أو يُبنَى له، ثم كثر حتى كُني به عن الوطْء (١). وعن ابن دريد: بنَى بامرأته، بالباءِ، كأعرَس بها. [بنو] و (الابن (٢)) المتولِّد من أبويه وجمعه (أبناء) على أفعال و (بنون) بالواو في الرفع وبالياء في الجر والنصب. وأما (الأَبْنَى) بوزن الأعمى فاسم (٣) جمع وتصغيره (الأُبَيْنِي) مثل أُعَيْمي تصغير أعمى (٤) ومنه حديث ابن عباس: «بعَثنا رسول اللّه ﵇ أُغَيْلِمةَ بني عبد المطلب ثم جعل يقول: أُبَيْنِيَّ لا تَرمُوا جمْرةَ العقبة حتى تطلع الشمس (٥)». وإنما شُدِّدَت الياء لأنها أُدْغِمت في ياء المتكلم. وتصغير الابنُ (بَنيٌّ) وفي التنزيل «يا بَنِي» … (٦) بالحَركات، ومؤنّثه (الابنة) أو (البنتُ) بإبدال التاء من لام الكلمة. وأما الإبِنَتُ بتحريك الباء فخطأ محض، وكأنهم إنما ارتكبوا هذا التّحريف لأن «ابنةً» قد تُكتب «ابنتاً» (٧) بالتاء على ما قال ابن كيسان. وتُستعار البنت للسُّعْبة، ومنها ما في جمع التفاريق من حديث عائشة ﵂ أنه ﵇ كان يُدخل الجَواري عليها يلاعِبنها بالبنات ، وفي المتفق: «وبنَى بي وأنا بنتُ تسعٍ وأنا ألعب بالبنات» وفي حديثٍ آخر: «وَزُفَّت إليه وهي بنت تسع سنين ولُعَبُها معها».

стр. 84

و (بَنات الماء) من الطير استعارة أيضاً والواحد (١) (ابن الماء) كبنات مَخاضٍ في ابن مَخاض. [الباء مع الواو] بوأ: (يقال باءَ يبوء بَوْءاً) مثل قال يقول قولًا إذا إذا رجع (٢) و (الباءَة) المَباءة وهي الموضع الذي تَبُوء إليه الإبل. هذا أصلها ثم جُعلتْ عبارة عن المنزل مطلقاً ثم كُنِيَ بها عن النكاح في قوله ﵇: «عليكم بالباءَة [فإنه أغضُّ للبصَر وأحْصَنُ للفَرْج] (٣)» إما لأنه يكون في الباءة غالباً، أو لأن الرجل يتبّوأُ من أهله حينئذ، أي يتمكّن (٤) كما يَتبوأُ من داره. ويقال (بوَّأ لهُ) منزلًا و (بوّأَه) منزلًا أي هيّأه له. ومنه قوله: «العبد إذا كانت له امرأةٌ حرّة أو أَمَة قد بُوِّئتْ معه بيتاً» و (تبوّأَ) منزلًا اتّخذه. و (باءَ) فلان بفلان صار كُفْئاً (٥) له فقُتِل به، وهو وهي وهم وهن (بَواءٌ) أي أكفاءٌ متساوون. ومنه حديث علي ﵁ في الشهود «إذا كانوا بَواءً» أي سواءً في العدَد والعدالة. ومنه: «قسَم الغنائمَ يومَ بدرٍ عن بَواءٍ» أي على السواء، و «الجِراحاتُ بَواءٌ»: أي متساوية في القِصاص. وفي حديث آخر: «فأمرهم ﵇ أن يَتباوَءُوا» مثل

стр. 85

يتباوَعوا، أي يتقاصُّوا في قتلاهم على التَساوي، و «يتباعَوْا» (١) من غلط الرواة. وفي الدعاء: «أَبُوءٌ إليك بنعمتك» أي أُقِرُّ بها، وفيه: «أنا بِكَ ولكَ» أي بك أَعُوذ وأَلُوذ، وبك أَعْبُد، أي بتوفيقك وتسهيلك، ولك أخشع وأخضع لا لغيرك. و (الأَبْواء) على أفعال منزلٌ بين مكة والمدينة. بوب: (الأبواب) في المُزارعة (٢): مَفاتح الماء جمع (باب) على الاستعارة. بور: (بارَت) السلعة أي كسَدتْ، مْن باب طلَب. ومنه الحديث: «بارت عليه الجُذْعان (٣)» و (البُوَيْرة) في السِيَر، بوزن لفظِ مصغَّر الدار (٤)، موضعٌ. بوط: أبو يعقوب يوسفُ بن يحيى (البُوَيطيُّ): منسوب إلى (بُوَيْط) قريةٌ من قرى مصر. من كبار أصحاب الشافعي، وله مختصَر مستخرَج من كتبه، اشتُهِر بنسبته كالقُدوري والاسبيجابي، لأصحابنا (٥) وقوله: «ذكر الشافعي ﵀ في البويطي» المرادُ به

стр. 86

هذا التصنيفُ، والذاكِر المصنِّف لا الشافعي لِما أن المذكور فيه (١) قوله (٢)، كقولهم: ذكَر محمد في نَوادر هشام» لِما أن المذكور فيها (٣) قولُه. بوق: (البُوق) شيءٌ يُنفَخ فيه والجمع (بيقان) و (بُوقاتٌ) (٤). بوك: (غَزوة تَبوكَ) بأرض الشأم غزاها رسول اللّه ﵇ سنة تسعٍ من الهجرة ولم يَلْقَ كيْداً، وأقام بها عدة أيامٍ وصالَح أهلها على الجزية. سُمّيت بذلك لأنهم باتُوا يَبُوكون حِسْيَها (٥) بقِدْح، أي يُدخِلون فيه السهْمَ ويحرّكونه ليَخرج منه الماء. ومنه: (باكَ) الحمار الأتانَ، إذا جامَعها. بوى: (جَوْزبَوَّا) بالقصر سماعاً عن الأطباء وبالفارسية كوزْبُويا. هكذا في «الصَيْدنة» (٦)، وهو في مقدار العفْص سَهْلُ المَكْسِر رقيق القِشر طيّبُ الرائحة، ومن خصائصه أنه ينفع من اللَقْوة ويُقوّي المِعدة والقلبَ ويُزيل البرودة. باباه: (ابن بَابَاه) أو (بَأْبَى) (٧) [بفتح الباء، عن ابن ماكولا] (٨)، اسمه عبد اللّه، يَروي عن جُبير وابن عمر ﵄.

стр. 87

[الباء مع الهاء] بهأ: (بَهأْتُ) بالشيء و (بَهئْتُ) به أي أَنِسْت به. ومنه حديث عبد الرحمن [بن عوف ﵁ (١)]:» لقد خِفْتُ أن يَبهأَ الناسُ بهذا البيت». ولفظه في «الفائق» (٢) «أرى الناس [قد (٣)] بَهَئُوا بهذا المقام» يعني أَنِسوا به حتى فَلَّت هيبتُه في في صدورهم فلم يتهابوا الحَلِف على الشيء الحقيرِ عنده. بهت: قوله: «الرَوافِضُ قومٌ (بُهْتٌ)» جمع (بَهُوتٍ) مبالغةٍ في (باهِتٍ) اسمِ فاعل من البُهتان. بهرج: (البَهْرَجُ): الدرهم الذي فِضّته رَدِيَّة (٤). وقيل: الذي الغلَبةُ فيه للفضة، إعرابُ نَبَهْره (٥)، عن الأزهري (٦). وعن ابن الاعرابي المُبْطَلُ السِكَّةِ (٧)، وقد استُعير لكل رَدِيّ (٨) باطلٍ. ومنه: «بُهْرِجَ دَمُه» إذا أُهدِرَ وأُبْطِلَ. وعن اللِحياني: (دِرهمٌ مبهرَج) أي نبهرَج، ولم أجِده بالنون إلا له. بهز: (بَهْزٌ) بالزاء (٩) حَيٌّ من العرب، ومنه: «فجاء البَهْزِيّ فقال: هي رَمِيَّتي». بهق: قوله (البَهَق) عيبٌ هو (١٠) بياض في الجسد، لا مِن برَصٍ.

стр. 88

بهل: (المُباهَلة) المُلاعَنة، مفاعَلةُ، من (البُهْلة) وهي اللَعنة. ومنها قول ابن مسعود «مَن شاء باهَلْتُه أنّ سورة النساء القصرى (١) نزلت بعد البقرة» ويُروَى «لاعنْتُه» وذلك أنهم كانوا إذا (٢) اختلفوا في شيء اجتمعوا وقالوا: بَهْلةُ اللّه على الظالم منا. بهم: (البَهْمة) ولد الشاة أوّلَ ما تضعه أمّه، وهي قَبل السَخْلة. و (أبهَمَ البابَ) أغلَقه. وفرَس (بَهِم) على لون واحد لا يخالِطه غيره و (كلامٌ مُبهم) لا يَعرف له وجه، و (أمرٌ مبهَم) لا مأْتَى له. وقوله ﵇: «أربَع مُبهماتٌ: النَّذْر والنكاح والطلاق والعَتاق» ، تفسّره الرواية الأخرى وهي الصحيحة: «أربع مُقْفَلات» ، والمعنى أنه لا مَخرَج منهن كأنها أبواب مُبْهَمة عليها أقفال. وفي حديث ابن عباس ﵁: «أبْهِموا ما أبهم اللّهُ» ذُكِر في موضعين، أما في الصوم فمعناه أن قوله تعالى «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» … (٣) مطلق في قضاء الصوم ليس فيه تعيينُ أن يُقضَى متفرّقاً أو متتابِعاً فلا تُلْزِموا أنتم أحد الأمرين على البتّ والقطع. وأما في النكاح فمعناه أن النساءَ في قوله تعالى (٤): «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ» مبهمة غير مشروط فيهن الدخولُ بهنَّ وإنما ذلك في أمّهات الرّبائب، يعني أن قوله تعالى «اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» صفة للنساء الأخيرة.

стр. 89

فتَخصّص (١) بها، فلما كان كذلك تخصصت الرَبائبُ [أيضاً] (٢) لأنها منها بخلاف النساء الأولى فإنها لم تدخل تحت هذه الصفة فكانت مبهمةً وفي امتناعها عن ذلك (٣) وجوهٌ ذكرتها في المعرِب. بهرم: (البَهْرم) (٤) و (البَهْرمان): العُصفُر. وعن الليث: ضرب من العصفُر، وقيل: الحِنّاء. ومنه قول الكرخي في جامعه: «الزعفَرانُ إذا كان قليلًا والماء غالب فلا بأس به، وأما إذا كان مثل البَهْرمان فلا». بها: في الحديث: «من توضأ يوم الجمعة (فبِها) ونِعمتْ» : في (نع) (٥). [نعم]. [الباء مع الياء] بيت: (بَيَّتوا) العدوَّ: أتَوْهم ليلا والاسم (البَيات) كالسلام من سَلّم، ومنه قوله: «أهلُ الدار من المشركين يُبَيَّتُون ليلًا» مبنياً للمفعول، وقوله: «وتجوز الإغارةُ عليهم والتَّبْييتُ بهم». صوابه: وتَبْيِيتُهم. و (البَيْت) اسم لمسقَّف واحد، وأصله من بيت الشَعر أو أو الصُوف، سمّي به لأنه (يُباتُ فيه) ثم استُعير لفَرْشِه وهو معروف عندهم (٦)، يقولون: تزوج امرأةً على بيت، ومنه حديث عائشة: «تَزوّجني رسول اللّه ﵇ على بيتٍ قيمته ستون درهماً».

стр. 90

و (البُيوتات) جمعُ (بُيوتٍ) جمعِ (بيت) وتُخْتَصّ (١) بالأشراف. بيد: (بادَ) هلَكَ (بُيوداً) و (أبادَه) أهلكه. ومنه الحديث: «أُبيدَت خَضْراءُ قريش». و (البَيْداء) المَفازَة، لأنها مَهلكَة، والمراد بها في حديث جابر - أنه ﵇ لمّا استوَت به راحلَته على «البيداء» أهَلَّ بالحجّ - أرضٌ (٢) مستوية قريبة من مسجد ذي الحُلَيْفة. وكذا في حديث عمر ﵁: أنه كان يَردُّ المتوفى عنها زوجُها من البيداءِ، ويُروى: من ذي الحُلَيْفة. بيز: قوله: «أخذ فهْداً أو (بازاً)» هو لغة في البازي، ويجمع على (بِيزانٍ) و (أَبْواز) (٣). بيسان: (بَيْسان) في (مي): [ميس]. بيض: في حديث موسى بن طلحة أنه ﵇ قال: «هَلّا جعلْتَها (البِيضَ)» يعني أيام الليالي البِيض على حذف المضاف والموصوف والمراد بها ليلة ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ، ومن فسّرها بالأيام واستدَلّ بحديث آدم ﵇ فقد أَبْعد. وفي حديثٍ آخر: «أحَبُّ الثيابِ (البَياضُ)» أي ذو البياض، على حذف المضاف، يقال: فلان يلبس السواد والبياض، يَعنون الأسود والأبيض على هذا التقدير.

стр. 91

و (البَيْضة) بيضة النَعامة وكلِّ طائر، ثم استُعيرت لبيضة الحَديدِ لِما بينهما من الشبه (١) الشَكْليّ. وكذا (بيضُ الزعفران) لبصَله (٢) وقيل: (بيضةُ الإسلام) للشِبه المعنويّ وهو أنها مجتمَعهُ كما أن تلك مجتمَع الولد. وقول المشرِّع (٣) - فيما رُوي أنه ﵇ أوجَب القطعَ على سارق البيْضة والحَبْل، لفظ الحديث كما في متّفق الجوزقيّ وغيره من من كتب الغريب: «لعن اللّه السارقَ يَسرِقُ البيضة فتُقطع يده ويَسرِق الحبل فتُقطع يده» ، قال القُتَبي: هذا (٤) على ظاهر ما نزَل عليه القرآن في ذلك الوقت ثم أعلَم اللّهُ بعدَه بنصابِ ما فيه يجب القطْع (٥)، وليس هذا موضع تكثير السرقة حتى تُحمل على بيضةِ الحديد وحَبْل السفينة، كما قال يحيى بن أكثَم وإنما هو تعييرٌ بذلك وتنفيرٌ عنه على ما هو مَجرى العادة، مثل أن يقال: لعن اللّه فلاناً؛ تعرَّض للقتل في حَبْلٍ (٦) رَثٍّ وكُبَّةِ صوفٍ، إذْ ليس (٧) من عادتهم أن يقولوا: قبح (٨) اللّه فلاناً؛ عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جوهرٍ أو جِرابِ (٩) مِسْكٍ، وهذا ظاهر. وحَرّةُ بني (بياضة) قُرَيّة على مِيلٍ من المدينة. بيع: (البَيْع) من الاضداد، يقال (باعَ) الشيءَ إذا شَراه أو اشتراه، ويُعدَّى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر. تقول (باعَه الشيء) و (باعه منه) وعلى الأول مبنياً للمفعول

стр. 92

قولُ (١) محمد ﵀ في البغل والبغلة والفرَس الخَصيّ المقطوع اليد أو الرجل: «لا بأس بأن تُدخَل دار الحرب حتى يُباعُوْها (٢)». و (باعَ عليه) القاضي: إذا كان على كَرْهٍ (٣) منه. و (باعَ له) الشيءَ: إذا اشتراه له. ومنه الحديث: «لا يَبِعْ بعضُكم على بَيْع أخيه : أي لا يشتَر، بدليل البُخاري: «لا يَبتاع الرجل على بيع أخيه» و «البَيِّعان بالخيار» أي البائع والمشتري [كل منهما بائع وبَيْع. عن الأزهري] (٤). و (بايعْتُه) و (تَبايعْنا) و (استَبعتُه عبْده) وانما جَمع (٥) المصدَر على تأويل الأنواع. وأما قولهم (بُيوعٌ كثيرة) فبعد تسميةِ المبيع بَيعاً. ومنه: «وإن اشترى بَيعاً بحنطةٍ» أي سِلعةً. و «لا صاحِبِ بيعةٍ»: في سق. [سقط]. «بِيعةُ النصارى»: في (كن). [كنس]. بيغ: (تَبيَّغ) الدمُ و (تبوَّغ) إذا ثار وغلَب. بين: (البان) ضرْب من الشجر، الواحِدة (بانَة) ومنه: دُهْنُ البانِ. وأما قوله: «[لو قال] (٦) اشتَرِ لي باناً ثم اخلِطْه بمثقالٍ من

стр. 93

مِسك» فمعناه «دُهنَ بانٍ» على حذف المضاف. و (بانَ الشيءُ) عن الشيء: انقطع عنه وانفصل (بَيْنونةً) و (بُيوناً). وقولهم: أنت (بائنٌ) مُؤوَّلٌ (١) كحائض وطالق. وأما طَلْقةٌ (بائنة) وطلاق (بائن) فمَجاز والهاء للفصل. ويقال: (بان) الشيء (بَياناً) و (أبان) و (استَبان) و (بيَّن) و (تبيَّن) إذا ظهر. و (أَبنتُه) و (استبنْته) و (تبيَّنتُه) عرفتُه (بيّناً). وقول الفقهاء: «كصوتٍ لا يَستبين منه حروف، وخطّ مستبين (٢)» كلُّه صحيح. و (البَيّنة) الحُجّة، فَيْعِلةُ، من البينونة أو البيان. وفي حديث زيد [بن ثابت ﵁] (٣) «بَيِّنتَك» نَصْبٌ على إضمار أحضِرْ. وقوله: «في إصلاح ذات البَيْن» يعني الأحوالَ التي بينهم، وإصلاحُها بالتعهّد والتفقّد، ولما كانت مُلابِسةً للبين وُصفتْ به فقيل لها (ذاتُ البيْن) كما قيل للأسرار ذاتُ الصدور، لذلك. و (بَيْنَ): من الظروف اللازمة للإضافة، ولا يضاف إلّا إلى اثنين فصاعداً أو ما قام مقامه كقوله تعالى «عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ (٤)». وقد يحذف المضاف إليه ويعَّوض عنه ما أو الألف فيقال: بينما نحن كذا وبينا نحن كذا.

стр. 94

و (أَبْيَنُ) (١): صحَّ بفتح الألف في جامع الغُوري ونفي الارتياب، وهو اسم رجلٍ من حِمْيَرَ أُضيف «غَدَنُ» إليه، وقد قيل بالكسر، عن سيبويه، ولم يثبت (٢).

стр. 95

باب التاء [التاء مع الهمزة] تأد: قوله: «ولَهُ أن يمشي على (تُؤَدةٍ)»، يقال: (اتّأدَ) في مشيته، إذا ترفَّق ولم يَعْجَل. و (في فلانٍ تُؤدة) أي تثبُّت ووقار، وأصل التاء فيها واوٌ. تأم: (التَوْءَمُ) اسمٌ للولد إذا كان معه آخر في بطن واحد. يقال (هما تَوْءَمانٍ) كما يقال: هما زوجان، وقولهم: هما تَوْءمٌ وهما زوجٌ، خطأٌ. ويقال للأنثى (تَوْءَمةٌ) وبها سميت (التَوْءَمة) بنتُ أميّة بنِ خلَف، لأنها كانت معها أختٌ في بطن، ويضاف إليها أبو محمدٍ صالح ابن نَبهانَ فيقال: صالحٌ مولى التَوءمة، وهو في نكاح السِيَر، والتُؤْمَة - على فُعْلةَ - خطأٌ. [التاء مع الباء] تبر: (التِبْر) ما كان غيرَ مضروب من الذهب والفضة. وعن الزجّاج: هو كل جَوهر قبل أن يستعمل، كالنحاس والصُفر (١) وغيرهما، وبه تظهر صحة قول محمدٍ: «الحديدُ يَنْطَلِق (٢) على المضروبِ والتِّبْرِ» أي وغير المضروب، من (التَبار) وهو الهلاك.

стр. 96

تبع: يقال: (تبِعتُه) و (اتّبعتُه) إذا مشيتَ خلفه أو مرَّ بك فمضيتَ معه. وقوله: «لا (١) يُتْبَع بنارٍ إلى القَبر» رُوي بتخفيف التاءِ وتَثقيلها مبنياً للمفعول، والباء للتعدية. و (أتبعْتُ) زيداً عَمراً (فتبِعه) جعلتُه تابعاً وحملتُه على ذلك. ومنه الحديث: «من أُتْبِع على مليء (٢) فليتْبَع» أي مَن أحِيل على غَنىّ مقتدر فليقْبَل الحوالةَ (٣). وإنما عُدّي بعلى لأنه ضُمّن (٤) معنى الإحالة. وسمي الحَوْليُّ من أولاد البقر (تَبيعاً) لأنه يَتْبع أمّه بعدُ و (التَبَع) جمع (تابعٍ) كخادِم وخدَم. وبتصغيره سمي أبو حُمَيْر (تُبَيْع) بن عامِر الحِمَيري، ابنُ امرأة كعب، وهو في أول السِيَر عن تُبَيع عن كعب (٥)، وما سواه تصحيف. تبن: (المَتْبَن) و (المَتْبَنة) بيت التبن، و (التُبّان) فُعّال منه، وهو سَراويلُ صغير مِقدارُ شِبر يستر العورة المغلَّظة يكون (٦) مع المَلاحين، ومنه: «لم تر عائشة بالتُبّان بأساً» وعن عمَّار [بن ياسر] (٧) أنه صلّى في تُبّانٍ وقال: «إني مَمْثُون» أي أشتكي المَثانة. [التاء مع الجيم] تجر: قوله: «رجلٌ يَقْدم (بتجارةٍ) من المشركين

стр. 97

فيبيعُها» أي بما يُتاجَر فيه من الأمتعة ونحوِها، على تسمية المفعول باسم المصدر. [التاء مع الخاء] تختج: (التَّخَاتِجُ) جمع (تَخْتَج) قياساً وهو تعريب تَخته (١). تخم: يقال: هذه الأرض (تُتاخِم) أرضَ كذا، أي تُحادُّها (٢) ويتصل حدُّها بحدّها. ومنه: «افتتَحوا حِصناً مُتاخماً لأرض الإسلام». وهي (٣) من التَّخُوم، وهي العلامة والحُدود، بالفَتح وقد تُضّم (٤). التخمة: في (وخ). [وخم]. [التاء مع الراء] ترب: في مختصر الكرخي، في حدود أرض العرب: «والتُّرْبَة» الصواب (تُرَبَة) - بوزن هُمزَة وبغير (٥) الألف واللام - وادٍ على مسيرة ليالٍ من الطائف. وفي نسختي من التهذيب: «تُرْبَةُ: وادٍ من أودية اليمن» هكذا مقيّدةً بالسكون (٦) والمحفوظ الأولُ. (تُرْبِية): في (رأ) (٧). [رأس].

стр. 98

ترمذ: (تِرْمِذ) بالكسر في (عب). [عبر]. ترتر: (التَّرْترة) والتَّلْتَلة والمَزْمَزة: التحريك الشديد، عن عليّ: «تَرْتِروه». وعن ابن مسعود: «تَلْتِلوه»، و «مَزْمِزوه»: عن كليهما (١). ترمس: (التُّرْمُس) الجِرْجِر الروميّ، يعني الباقليّ (٢)، وهو من القَطانيّ. قال الدِينَوَري: ولا أحسَبه عربياً. ترع: (التُّرْعَة) في الحديث: الروضة على المكان المرتفِع، عن أبي عُبيدٍ. وأما (تُرْعة الحوْض) في الحديث الآخر فهي مَفْتَح الماء إليه. ترف: (المُتْرَف): الذي أبطرتْه النعمة وسَعةُ العيش. و (التُّرْفَة) بالضم: النَعْمة (٣). ترقوة: (التَّرْقُوة) واحدة (التَّرَاقِي) وهي عَظْمٌ وصَل بين ثُغْرة النَحْر والعاتِق من الجانبين، ويقال لها بالفارسية جَنْبر كردن (٤). ترك: قوله: «مَن أوصى بالثلث فلم (يتَّرِك) شيئاً» الصواب «لم يَتْرُك شيئاً»، بالتخفيف مع «شيئاً» أو بالتشديد (٥) من غير ذكْر «شيئاً» وهكذا لفظ عليّ ﵁: «من أوصى بالثلث

стр. 99

فما اتَّرك» وهو من قولهم: فَعلَ فما اتّرَك، افتعل (١) من (الترك) غيرَ مُعَدّىً (٢) إلى مفعول، على أنه جاءَ في الشعر مُعدّى (٣)، والمعنى أنّ من أوصى بالثلث لم يترك فيما (٤) أُذِن له فيه شيئاً. ويقال (تاركَه) البيعَ وغيره، و (تَتاركوا) فيما بينهم. ويُكنَى (بالمتارَكة) عن المسالَمة والمصالَحة. [التاء مع السين] (٥) تسخن: (التساخين) في (سخ). [سخن]. [التاء مع العين] تعتع: (التَّعْتَعة) في الكلام: التردّد فيه من حَصَرٍ أوْ عِيٍّ. وعن الغُوري: «تكلَّم فما تَعْتعَ» (٦) أي لم يَعْيَ. ومنه: «الإمام إذا تَعْتَعَ (٧) يتْرُك الآية». [التاء مع الفاء] تفث: (التَّفَثُ) الوسَخُ والشَعَث. ومنه: رجل (تَفِثٌ) أي مغْبَرٌّ شَعِثٌ لم يَدَّهِن ولم يَستَحِدَّ (٨)، عن ابن شميل. و (قَضاء التَّفَث) قضاءُ إزالتِه بقصّ الشارب والأظفار ونَتْف الإبْط والاستِحداد.

стр. 100

وقولهم: «التفَث نُسْكٌ من مَناسك الحج» تَدريسٌ (١). والتحقيق ما ذكرتُ وهو اختيار الأزهري (٢). تفل: (التَّفَلُ) أن يَترك التطيُّبَ حتى توجد (٣) منه رائحة كريهة. وامرأةٌ (تَفِلةٌ) غيرُ متطيّبة. ومنها «ولْيَخْرُجنَ (تَفِلاتٍ)». تفه: شيءٌ (تافِهٌ) و (تَفِهٌ): حقيرٌ خسيس وقد (تَفِهَ تَفَهاً) من باب لبِس. و «التَّفاهة» في مصدره خطأٌ. [التاء مع القاف] تقن: (التِّقْنُ) رُسابةُ الماء في الربيع، وهو الذي يجيءُ به الماءُ من الخُثورة، عن الليث. وفي جامع الغُوري: التِّقْنُ تُرْنُوق البئر والمَسيل، وهو الطين الرقيق يُخالطه حَمْأة (٤). ومنه ما في حاشية المسعودي بخط شيْخنا البقالي في كَرْي (٥) النهر: لأنه طارِحٌ التِّقْن في الموضع الذي الماءُ فيه فكان عليه إخراجُه. [التاء مع اللام] تلد: (التِّلادُ) و (التالِد) كلُّ مالٍ قديم، وخلافهُ الطارِف والطَريف. وقوله: «لا يُفرَّق بين ذَوَيْ رحِم إذا كانا صغيرين أو أحدُهما (تَليدَين) كانا أو مولَّديْن»: قال صاحب التكملة: التليد: الذي له آباءٌ عندك، والمولّد: الذي له أبٌ واحد عندك. وقيل (٦):

стр. 101

التليد الذي وُلد ببلاد العجم. ثم حُمل صغيراً إلى بلاد العرب. ومنه حديثُ شُرَيْحٍ: أنه «اشترى رجلٌ جاريةً وشرطُوا أنها مولَّدة فوجدها تليدةً فردّها». و (المولَّدة) التي ولدت ببلاد (١) الإسلام. و (المُتْلِد) في حديث ابن عُيَيْنة: المالِكُ الأوّلُ كناسج الثوب وناتج الناقة وحقيقتُه صاحبُ التِّلاد. وقوله: «شَهِدتْ إحداهما (بالتِلاد)»: أي بالخِلال التي ذكرنا، وهي (٢) النَسْج والنَتْج والغَوصُ على اللآلئ. (الأتْلَدا): في (نش). [نشد]. تلو: (تَلّاءٌ للقرآن) فَعّالٌ، من التِّلاوَة. [التاء مع الميم] تمر: (التَّمْر): اليابس من ثمر النخيل، كالزبيب من العنب، بإجماع أهل اللغة. وأما البيت: وما العيش إلا نَوْمةٌ وتشرُّقٌ … وتمْرٌ على رأس النخيل وماءُ (٣) فالرواية المسطورة (٤) المثبتة في الحماسة: وتمرٌ كأكباد الجرادِ وماءٌ (٥)

стр. 102

وهو أشهر من أن يتطرق إليه النسخ. تمشك: (التُّمْشُك) الصَنْدلة (١)، وقد يقال بالجيم (٢). تمم: (تَمَّ) على أمره: أمضاه وأتمّه. ومنه قوله: «فان نكمل وتَمَّ على الإباء» أي مضى على الإنكار، و (تِمَّ) إلى مقصَدك (٣)، و (تِمَّ) على أمركَ أَمْضِه (٤). ومنه: «تِمَّ على صومك». وفي الكرخي: «تِمَّ صومَك» خطأ. و (استَتْممتُ) الأمرَ أتممتُه. وقوله: «للجهالة المستَتِمّة» بالكسر أي (٥) المتناهية، الصوابُ الفتح لأن فعله متعدٍّ كما ترى وإن كان اللفظ محفوظاً فله تأويل (٦). وفي حديث ابن مسعود: «إن (التَّمَائِم) والرُّقَى والتِّوَلَة من الشِّرْك» قال الأزهري (٧): «(التَّمَائِم) واحدها (تَميمة) وهي خرَزات كان الأعراب يعلّقونها على أولادهم يَنْفُون بها النَفْس أي العين بزعمهم، وهو باطل، ولهذا قال ﵇: «مَن تَعلَّق تَميمةً فقد أشرك (٨)». وإياها أراد أبو ذؤيب بقوله: وإذا المنيةُ أنشَبت أظفارها … ألفيْتَ كلّ تميمة لا تَنفعُ (٩) قال القُتَبيُّ: وبعضهم يتوّهم أن المَعَاذات (١٠) هي التمائم، وليس كذلك، إنما التميمة الخرَزة، ولا بأس بالمعَاذات إذا كُتب

стр. 103

فيها القرآنُ أو أسماء اللّه تعالى، قال الأزهري: «ومن جَعل التمائم سُيوراً فغيرُ مُصِيب، وأما قول الفرزدق (١): وكيف يَضِل العنبريّ ببلدة … بها قُطِعت (٢) عنه سُيور التمائِم؟ فإنه أضاف السيور إليها لأنها خَرَزٌ وتُثقَب تُجعل (٣) منها سيورٌ أو خيوط تُعَلّق بها. ومن ذلك ما روي أن رسول اللّه ﵇ قطَع التميمة من عُنق الفضل. وعن النخَعي أنه كان يكره كل شيء يعلَّق على صغيرٍ أو كبير، ويقول: هو من التمائم. ويقال: رقاه الراقي رَقْياً ورُقْية: إذا عوَّذه ونفَث في عُوذته. قالوا: وإنما تُكره الرُقْية إذا كانت بغير لسان العرب ولا يُدرى ما هو؟ ولعلّه يَدخله سِحْر أو كُفر، وأما ما كان من القرآن وشيءٍ من الدَعوات فلا بأس. و «التِوَلة»، بالكسر، السِحْر وما يحبّب المرأةَ إلى زوجها، وأما «التُوَلة». بالضم [في حديث قريش] (٤) فالدّاهية. و (تميم بن طَرفَة الطائي) يَروي عن عدي بن حاتم والضحّاكِ، وعنه المسيّب بن رافع، فقوله: « تميم عن النبي ﵇: الوضوء عن (٥) كل دمٍ سائل» : فيه نظر لأنه لم يُذكَر في الصحابة. و (التَّمْتَام) الذي يتردد في التاء، وعن أبي زيدٍ: الذي يعَجل في الكلام ولا يُفْهِمك.

стр. 104

[التاء مع النون] تنخ: (تَنُوخ) حيّ من اليمن. تنر: (ذاتُ التَّنَانِير) على لفظ جمعِ (تَنّورٍ): عَقَبة بحذاءِ زُبالةً، وهي من منازل البادية. [التاء مع الواو] توت: (التُّوثُ) و (التوتُ) (١) جميعاً: الفِرصاد، عن الجاحظ. وفي كتاب النَبات (٢): التوت لم يُسمع في الشعر (٣) إلا بالثّاء، وهو قليل لأنه لا يكاد يأتي إلّا بذكر الفرصاد. وعن بعض أهل البصرة أنهم يُسمّون شجرتَه الفرصاد، وحَمْلَه التُوثَ، بالثاء. توج: قوله: «وفيها التماثيل (بالتِّيجان)» هي جمع (تاج) وفيها: أي وفي الدراهم، لأنهم كانوا يَنقُشون فيها أشكال الأكاسرة وعلى رأس كلٍ منهم تاجُه، فالجار والمجرور في موضع الحال ومعناه: ملْتبِسةً بها ومقرونةً معها. توذيج: (تُوذيج (٤)) في (عب). [عبر]. تور: (التَّوْر): إناء صغيرٌ يُشْرب فيه ويُتوضأ منهُ (٥) ومنه قوله: «اصطَنِعْ تَوْراً» وقوله: «قِدْرٌ طُوسيّةٌ وتَوْر نُحاسٍ» أي وقِدْرُ.

стр. 105

توق: (التَّوَقَان) مصدر (تاقَت) نفسه إلى كذا، إذا اشتاقَت، من باب طلب. تول: (التَّالُ) ما يُقطَع من الأمهات أو يُقْلَع من الأرض من صغار النخل فيُغرَس، الواحدة (تَالةٌ). ومنه: «غصَب تالةً فأنبَتها»، وقوله: «التالةُ للأشجار كالبَذْر للخارج منه» يعني أن الأشجار تَحصُل (١) من التالَةِ لأنها تُغرَس فتعظُم فتصير نخلًا كما أن الزَّرْع يحصُل من البَذْر. توي: (تَوِيَ) المالُ: هلَك وذهب (تَوىً) فهو (تَوٍ) و (تاوٍ) ومنه: «لا تَوَى على مال امرئٍ مسلم (٢)» وتفسيره في حديث عمر ﵁ في المحتال عليه يموت مُفْلِساً، قال: يعود الدين إلى ذمّة المُحِيل. [التاء مع الياء] تيع: (التَّتَايُع) التهافُت (٣) في الشرّ والتسارع إليه. ومنه حديث المُظاهِر: «فلما دخَل شهر رمضان خِفتُ أن أصيبَ فيَتَتَايَع عليَّ حتى أُصبِح» أي خِفتُ أن أجامعَ مرّةً فيَكثُر (٤) عليّ شهوةُ الجِماع وتَلِجُّ قوَّتُها. تيم: (تَيماءُ) موضع قريب من المدينة. تيه: عليٌّ، ﵁، قال لابن عباس ﵁: «إنك رجل (٥) (تائِهٌ)، أما علمت أن النبي ﵇ حرَّم لحُوم الحُمر».

стр. 106

(التِّيهُ) التحيُّر والذهاب عن الطريق والقَصْد، يقال: (تاهَ) في المفازة، وإنما خاطبه بهذا حيث اعتقَد أنه استحلّ ما حرّم رسول اللّه ﵇ فجعله كالتارك للقصد والمائلِ عنه. و (تَيّهانٌ) فَيْعَلان بالفتح فيه (١)، من (تاه)، وبه سمّي والد أبي الهيثم مالك بن التَيَّهان، وهو من الصحابة (٢). ()

стр. 107

باب الثاء [الثاء مع الهمزة] ثأب: (التَّثاؤبُ) تَفاعُلٌ من الثُّؤبَاء وهي فترةٌ من ثَقَلةِ النُّعاس يَفتَح لها فاهُ (١). ومنه: «إذا تثاءَب أحدُكم فليغَطّ فاهُ» ، الهمزةُ (٢) بعد الألف هو الصواب، والواو غلَط. ومنه: «ويُكره أن يَفعل كذا وكذا ويتثاءَب، فإن غلَبه شيء من ذلك كظَمه» أي حبَسه وأمسَكه على تكلّف. ثأر: (الثأرُ) الحِقد، ومنه: «أدرك ثأره» إذا قَتل قاتلَ حميمِه (٣). ثأل: (الثُّؤْلُول) خُرَاجٌ يكون بجسد الإنسان له نُتوءُ وصَلابة واستِدارة، وقد (ثُؤْلِلَ) الرجلُ (يُثأْلَلُ) (٤) إذا خرجَت به (الثَّآلِيل). [الثاء مع الباء] ثبت: (الثُّبوت) و (الثَّبَات) كلاهما مصدرُ (ثبت) إذا دام. و (الثَّبَتُ) بفتحتين، بمعنى الحُجّة، اسم منه. ومنه قوله (٥):

стр. 108

«جاء الثَّبَتُ أن رسول اللّه ﵇ لم يُحرِق رَحْل رَجُلٍ». وقوله (١): «فلان ثَبَتٌ (٢) من الأثبات» مَجازٌ منه، كقولهم: فلان حُجَّةٌ إذا كان ثقةً في روايتِه، ومنه قول عمر بن عبد العزيز: «إذا جاء به ثَبَتٌ فاقْسِم ميراثه». و (أثبَتَ الجريحَ) أوهَنه حتى لا يقدِر على الحَراك ومنه قول محمد ﵀: «أثبتَه الأولُ وذَفَّفَ عليه الثاني (٣)». وفي التنزيل: «لِيُثْبِتُوكَ» (٤) أي ليجْرَحوك جراحةً لا تَقوم معها. ثبج: (الأثبج): في (صه). [صهب]. ثبر: (المثابرة): المداومة. ثبير: في (شر). [شرق]. [الثاء مع التاء] ثتل: في ذبائح مختصر الكرخي: (الثَّيْتَلُ) المسِنّ من من الوعول (٥). وقيل: هو الذي لا يَبرَح الجَبلَ ولِقَرْنَيْه شُعَب. [الثاء مع الجيم] ثجج: (الثَّجُّ): في (عج). [عجج]. ثجر: (الثَّجِير): ثُفْل كلِ شيء يُعْصَر، وفي حديث

стр. 109

الأشَجّ العَبْديّ: «ولا تَثْجُروا» أي لا تَخلِطوا ثُفْلَ البُسْر بالتمر فتَنْتَبِذوا. [الثاء مع الخاء] ثخن: (أثخنَتْه) الجِراحاتُ: أوهنتْه وضعّفته (١). ومنه: «رمى الصيدَ فأثخَنه». وفي التنزيل: «حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (٢). أي يُكْثِر القتلَ فيها (٣). [الثاء مع الدال] ثدي: في الأمثال: «تجوع الحُرّة ولا تأكل ثَدْيَيْها (٤)». أي أُجرة ثدييها على حذف المضاف. ويُروى «بثدييها» (٥) وهو ظاهر، يُضرب في صيانة الرجل نفسَه عن خسيس مَكاسب الأموال. و (الثَّدْيُ) مذكّر. وأما قولهم في لقب (٦) عَلم الخَوارج «ذو الثُّدَيّة» فإنما جيءَ بالهاء في تصغيره على تأويل البَضْعَة. وأما ما روي عن عليّ أنه قال يومَ قَتَلهم: «انظُر (٧) فإن فيهم رجلًا إحدى ثديِه مثلُ ثدي المرأة» فالصواب: «إحدى يديه» وذلك أنه كانت مكان يده لَحْمَةٌ مجتمِعةٌ على مَنكِبه، فإذا مُدّتْ امتدّتْ حتى تُوازيَ طُولَ يده الأخرى ثم تُتْرَك فتَعود. [ومن قال: هو تصغير الثُّنْدُؤَة ففيه نظر] (٨).

стр. 110

[الثاء مع الراء] ثرب: (التثريب) اللَّوْم. و (يَثْرِبُ) مدينة النبي ﵇، يَفعِل منه، وهي مخصوصة بالحُمّى. ثرد: «غيرَ مُثَرِّد»: في (فر). [فري]. ثري: (أثرى الرجلُ) من (الثَّراء) و (الثَرْوة) وهما كَثْرة المال (١). ومنه قوله: «حتى يُثْروا». و (ثَرْوانُ) فَعْلان منه، وهو والد عبد الرحمن، و «مروانُ» تصحيف، وكنيتُه أبو قيسٍ. [الثاء مع الطاء] ثطط: رجل (أَثَطُّ): كَوْسَجٌ (٢)، وعارضٌ (أثَطَّ): ساقِطُ الشَعَرِ. [الثاء مع العين] ثعلب: (ثعلبة) بن صُعَيْرٍ، أو أبي صُعيرٍ، المازنيُّ العُذْريُّ، يَروي حديثَ صدَقةِ الفِطْر عن النبيّ ﵇، وعنه الزُهري. وما ذكرَ في شرح الآثار: «عن الزُهري عن ثعلبة بن أبي صُعير عن أبيه» صوابه: «عن الزهري عن عبد اللّه بن ثعلبة عن أبيه عن النبي ﵇» لأن أبا ثعلبة لم يُعَدَّ في الرُواة، وابنُه عبد اللّه وإن كان لقي النبيَّ ﵇، إلا أن أبا نُعيمٍ الحافظَ ذكرَ أن ثعلبةَ يَروي هذا الحديث عنه ﵇.
следующие страницы →