← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

تقْتلعوه بعينه فتأكلوه. وروي «تَحْتَفوا» من حفّ الشعرَ، وروي «تَجتفِئوا» بالجيم مهموزاً من اجتفأتُ الشيءَ، إذا قلعتَه ورميتَ به، ومنه الجُفاء. وروي «تَخْتَفُوا» من اختفى الشيءَ إذا استخرجه، ومنه المختَفي: النَبّاش. وأنكر أبو سعيد الهمزةَ مع الجيم والحاءِ وقال: الاجتفاء كَبُّكَ الآنية (١). وأما الاحتفاء من الحَفأ فالبَرديّ ليس من البقول وهو لا يكون ببلاد العرب أصلًا (٢). وتمام الحديث بتفسيره في (صب) (٣). [الحاء مع القاف] حقف: (الحِقْف) الرمْل المعوجّ. ومنه ظَبْيٌ (حاقفٌ) أي مُنْطَوٍ منعَطِفٌ، وقيل في أصل الحِقف (٤). حقق: هو (حقيق) بكذا، وأنت حقيق بأن تفعل كذا، و (محقوق به) أي خَليق. وقوله: «إنّ ديناً يكون العدل فيه بهذه المنزلة لحقيق أن يكون حقاً» على حذف الباء. و (الحِقّ) من الإبل: ما استَكْمَل ثلاث سنين ودخل في الرابعة و (الحقة) الأنثى، والجمع (حِقاق). وفي الحديث: «وشرُّ السَيْر (الحَقْحَقةُ)» ، وهي أرفع السير وأتعبه للظَهر.

стр. 212

حقل: (المحاقَلة) بيع الطعام في سُنبله بالبُرّ، وقيل: اشتراء الزرع بالحنطة. وقيل: بيعُ الزرع قبل بُدُوِّ صلاحه (١)، من (الحَقْل) وهو الزرع، وقد (أحْقَل) إذا طلع رأْسُه ونَبتَ، وقيل: المُزارَعة بالثُلث والربع وغيرهما، وقيل: كراءُ الأرض بالحنطة. حقن: (حَقن) اللبنَ جمَعه في السِقاء. ومنه: (حقن دمه): إذا منعه أن يُسفَك، وذلك إذا حلّ به القتْلُ فأنقْذه. و (حقَنْ بَولَه) حَبسه وجمعه، ومنه الحديث: «لا رأْيَ (لحاقنٍ) ولا حاقبٍ ولا حازق» هكذا في غريب القُتَبي، (فالحاقن) الذي به بَول كثير، والحاقب: المحصور، والحازق: الذي ضاق خُفّه فحزَق قدَمه، أي ضغظها. وأما «الحاقِز» - كما في الأكمل - فليس بشيء. و (حقن) المريضَ: داواه بالحُقْنة، وهي دواء يُجعل في خريطةٍ من أَدَمٍ يقال لها: (الْمِحْقَنة). وقوله في الواقعات: «رجل أدخل الحُقْنة ثم أخرجها لا وُضوء عليه»: أراد أنبوب المِحْقَنة فتوسَّع في الكلام (٢). و (احتقَن) بنفسه: تَداوى بها. وقوله: «لا بأس أن (٣) يُبدي ذلك الموضع للمحتقِن» صوابه «للحاقِن». وقولهم: «احتقَن الصبيُّ بلَبن أمه» بعيدٌ، و (احتُقِن) بالضم غيرُ جائز، وإنما الصواب (حُقِنَ) أو عُولِجَ بالحُقْنة. [الحاء مع الكاف] حكر: (الاحتكار) حَبْس الطعام للغلاء، والاسم (الحُكْرة).

стр. 213

حكك: (الحَكّ) القَشْر، ومنه (الحِكّة) بالكسر وهي كل (ما تحُكُّه) كالجرب ونحوه، وقد جُعلت في باب الطهارة عبارةً عن القَمَل (١) أو كنايةً عن القمْل، وقولهم (٢): «الإثم ما حَكَّ في صدرك» أي أثّر فيه وأوْهَم أنه ذنْب لعدم انشراح الصدر به. ومن روى «صَدْرَكَ» (٣) فقدْ سَها. حكم: حكم له عليه بكذا (حُكْماً). وقوله في الدار يرتدّ أهلها فتصير «محكومةً» بأنها دار الشِرك: الصواب: «محكوماً عليها»، و (الحَكَم) بفتحتين: الحاكم، وبه سمي الحَكَم بن زهيرٍ خليفةُ أبي يوسف. و (حكَّمه): فوّض الحكْم إليه. ومنه (المحكَّم في نفسه) وهو الذي خُيّر بين الكفر باللّه والقتْل فاختارَ القتْلَ. و (حَكَّمَتِ) الخَوارجُ: قالوا إن الحُكْمُ إلّا للّه، وهو من الأول. و (الحِكْمة) ما يمنَعُ من الجهْل، وأريدَ بها الزَبور في قوله [تعالى] (٤): «وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ». وقيل: كلُّ كلامٍ وافق الحقّ. و (أحْكَمَ) الشيءَ (فاستحكَم) وهو (مستحكِم) بالكسر لا غير. ومنه: «النوم في الركوع لا يَسْتَحْكِمُ». [الحاء مع اللام] حلب: (حلَب) الناقة (حَلْباً). و (أحْلَبه) أعانه

стр. 214

في (١) الحَلْب، ثم عَمّ. و (الحَلَبُ) محرَّكاً لا غير: اللبَنُ المَحْلوب، و (الحلوبة) ما يُحلَب (٢). وناقة (حَلُوبٌ). و (الحُلْبة) (٣) هذا الحَبّ المعروف. و (الحَلْبة) في (جل). [جلب]. حلس: (الحِلْس): كساءٌ يكون على ظهر البعير تحت البَرْذعة ويُبسَط في البيت تحت حُرّ المتاع، ومنه: (استحلَس الخوفَ): لزِمه. حلف: (ذو الحُلَيفة): ميقات أهل المدينة. (حِلْفُ أبينا) في (نش). [نشد]. حلق: (الحَلْقة): حَلْقة الدِرع وغيرها. وفي حديث الزُهْرِي: «وعلى ما حمَلتِ الإبلُ إلا الحلقة» : السلاحُ كلّه، وقيل: الدروع خاصةً. وقوله: نُقْسم باللّه نُسْلِمُ الحَلَقَة (٤) فالتحريك ضرورة وقيل لغة. (حَلْقَى) في عق: [عَقر]. حلل: (حلَّ) المنزلَ (حُلولًا) و (حالَّ) صاحبَه: حلَّ معه. ومنه (الحَليلةُ) الزوجةُ، لأنها تُحالُّ زوجَها في فراش.

стр. 215

و (حلَّ) العُقْدة (حَلًّا) من باب طلَب. وقوله: «الشفعة كحَلّ العِقال» مَثَلٌ في قِصَر المدّة لأنه سهل الانحلال، ومعناه أنها تَحْصُل في أدنى مدّة كمقدار حَلّ العقال. وقد أبْعَد مَن قال إنها تذهب سريعاً كالبعير إذا حُلّ عِقالُه. و (حلَّل) يمينه (تحليلًا) و (تَحِلّة) إذا حَلّها بالاستثناء أو بالكفّارة. و (تَحِلّةُ) القَسَم واليمين مَثلٌ في القِلّة، ومنها «فتمسُّه النار إلّا تَحِلَّة القَسَم» (١) أي مَسّةً يسيرةً. و (تحلّ) من يمينه خرج منها بكفّارة. و (تحلّل) فيها: استثْنى. وقول الأشعري: «ما تحَلَّلَ يميني على خَدْعة الجار»: إن كان الحديث محفوظاً فعلى تضمين: «ما انحلّ». و (حَلَّ) له الشيء (حِلًّا) (٢) فهو (حِلٌّ) و (حَلالٌ) من باب ضرب. ومنه: «الزوج أحقّ برجعتها ما لم تَحِلَّ لها الصلاةُ». و (الحَلالُ) مما يَستوي فيه المذكر والمؤنث والواحدُ والجمع. وأما قوله في الحجّ: «على أهل المدينة: إن صادُوا وهم مُحْرِمون فحكْمهم كذا وإن صادوا وهم (أحِلّةٌ) فحكمهم كذا» فكأنه قاسه على زمانٍ وأزمنةٍ، ومكانٍ وأمكِنةٍ (٣). و (أحَلّه) غيرُه و (حلَّله). ومنه «لعَن اللّه المحلِّلَ والمحلَّل له». وروي «المُحِلَّ والمُحَلَّ له». وفي الكرخي: «الحالَّ» وهو مِن: حَلَّ العقْدةَ. وإنما سمي مُحلِّلًا لقصده التحليلَ وإن كان لا يحصُل به، وذلك (٤) إذا شَرطا الحلَّ للأول بالقول على قول

стр. 216

أبي يوسف ومحمدٍ رحمهما اللّه. وقولهم: «ولو قال أحْلَلْتك منه فهو بَراءةٌ (١)» مَبنيّ على لغة العجَم. و (حَلّ) عليه الدَيْنُ: وجَب ولزِم (حُلولًا). ومنه: «الدَيْن الحالُّ» خلافُ المؤَجَّل. و (الحُلَّة) إزارٌ ورداء، هذا هو المختار، وهي من الحُلول أو الحَلّ، لما بينهما من الفُرجة. «فاحتلّ» في (جل) (٢). حلم: (الحَلَمة) واحدة (الحَلَم) وهو (٣) القُراد الضخْم العظيم. ويقال لرأس الثدي (حَلَمة) على التشبيه. ويشهد له بيت الحماسة: كأن قُرادَيْ زَوْرِه طبَعتْهما … بِطِينٍ من الجَوْلان كُتَّاب أعجَمِ (٤) و (حلَم) الغلام: احتلم (حُلْماً) من باب طلب. و (الحالم) المحتَلِم في الأصل، ثم عمَّ فقيل لمن بلَغ مبلغ الرجال (حالِم) وهو المراد به في الحديث: «خذ من كل حالم وحالمةٍ ديناراً» (٥). و (الحليم) ذو الحِلْم، وبمؤنثه سميت (حَليمةُ) بنت أبي ذؤيب عبد اللّه بن الحارث بن سعد بن بكر، ظئرُ رسول اللّه ﵇. وقد (حلُمَ حِلْماً) من باب قرُب. و (حلَّمه) نسبَه إلى الحِلْم، وباسم الفاعل منه (٦) سمي (محلِّم بن جَثّامة) وهو الذي قتل رجلًا بذَحْل (٧) الجاهليّة بعدَ ما قال لا اله إلا اللّه، فقال ﵇:

стр. 217

«اللهم لا ترحَم محلِّماً» فلما مات ودُفن لفظَتْه الأرض ثلاث مرّات. حلقم: (الحُلْقوم): مجرى النفَس، وعن الحسن أنه بلغه أن الحجاج وضَع الجمعة بالأهواز، فقال: «لعن اللّه الحجاج، يتركُ الجمعة بالأمصار ويُقيمها في حَلاقيم البلاد» أي في مضائقها لأن الأهواز بالنسبة إلى غيرها من الأمصار بلد ضيّق. حلو: (الحَلواء) بالمدّ والقصر، والجمع (الحلاوَى). و (حُلْوان الكاهن) أُجْرته (١)، فُعْلان، من (الحَلاوة). و (الحُلِيّ): على فُعول: جمع (حَلْي)، كَثُدِيّ، في جمع ثَدْيٍ، وهي (٢) ما تتحلّى به المرأة من ذهَبٍ أو فِضّة، وقيل: أو جوهرٍ. و (الحِلْية): الزينة من ذهب أو فضة، يقال: (حِلْية السيف) أو السَرْج وغيره. وفي التَنْزيل: «وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها (٣)»: اللؤلؤُ والمَرْجان. و (حِلْية الإنسان): صِفته وما يُرى منه من لون وغيره، والجمع (حُلىً) (٤) بالكسر والضم. [الحاء مع الميم] حمد: (الحَمْد) مصدر (حَمِد) وبتصغيره سمي (حُمَيْد بن هانئ)، وكُني (أبو حُمَيْد الساعدي)، ونُسِب إليه (الحُمَيْدِيّ) وهو نوع مع الأشربة لأنه محمودٌ عندهم. و (المَحْمِدة) بفتح العيْن (٥) وكسرها: ما يُحْمَد بهِ.

стр. 218

حمر: فرَسٌ (مِحْمَرٌ) إذا كان هجيناً. و (اليَحْمور) في ذبائح مختصر الكرخي: ضرْب من الوحش، وقيل: الحمار الوحْشي. و (حُمْر النَعَم) كَرائمها، وهي مثَلٌ في كل نفيس. وقيل: «الحسنُ أحمر» (١). و (حُمْرانُ) مولى عثمانَ، مرتجَل أو منقول من جمع (أحْمر) كعُمْيان في جمع أعمى. (حُمَيِّراتٌ) في الذَيْل (٢). حمز: «أفضلُ الأعمال (أحْمَزُها)» أي أمَضُّها وأشَقُّها، من قولهم: لبَنٌ ونَبيذٌ (حامِزٌ يَحْمِز) اللسانَ: أي يَحرِقه بشدّته وحِدّته. ومنه: (الحَمْزة) بقلةٌ في ذَوْقها لذْعٌ للّسان، وبها سمي: (حمزةُ بن مالكٍ) أبي أُسَيْدٍ الساعديُّ (٣)، لا مالكُ بن حمزة، راوي (٤) قوله ﵇: «إذا كَثَبوكم». (٥) وتقريره في «المُعرِب». حمس: (الحُمْسُ): قُريشٌ ومَن دان بدِينهم، الواحد (أحْمَسُ) وسمّوا بذلك لأنهم (تحمَّسوا في دينهم) أي

стр. 219

تَشدَّدوا فكانوا لا يَستظِلّون أيام مِنىً ولا يدخُلون البيوت من أبوابها، ولا يَخرجون أيام الموسِم إلى عرفات وإنما يقِفون بالمزدلفة، ولهذا قال جُبَير [بنُ مطعِم] (١) حين رأى رسول اللّه بعرفَة: «هذا من الحُمْسِ فما بالُه خرج من الحَرم»؟ حمش: (حمش) في (صه). [صهب]. حمض: (الحَمْضَة) واحدةُ (الحَمْض) خِلاف الخُلّة (٢)، وبها كُني والد المنذر بن أبي حَمْضة. وفي السِيَر على لفظ التصغير. حمق: (الحُمْق) نقصانُ العقل، عن ابن فارس. وعن الأزهري (٣): فسادٌ فيه وكسادٌ. ومنه (انْحَمق) الثوبُ إذا بَلي، وانْحمَقت السوقُ: كسَدَت. وقد (حَمِقَ) فهو (حَمِقٌ) و (حَمُقَ) فهو (أحمَق). وإنما قيل لصوْتَي النِّياحة والتَرنّم في اللعب: (أحْمقان) لحُمْقِ صاحبهما. وأما قول عمر ﵁ لعُبادة بن الصامت: «يا أحمق» فإنما خاطبه بهذا اللفظ الخِشن لاعتراضه على إمامٍ مثلهِ في شيء مجتَهَدٍ فيه، وقد قيل فيه تأويل آخر إلَّا أنه باردٌ [مستبعد] (٤). و (استَحْمقَه) عدَّه أحمقَ. وعن الليث: (استحمَق الرجلُ) فعَل فِعْل الحمقى، حكاه الأزهري (٥)، وعليه حديث ابن عمر: «أرأيت إن عَجَز واستَحمَق»؟ هكذا قرأته في «الفائق» (٦).

стр. 220

ويُروى: «ومالي لا أحتسِب بها وإن استحمقْتُ (١)» ونظيره وزناً ومعنىً: «استَنْوَك» إذا فَعل فعْل الأنْوَك (٢). و (الأُحْموقة): من أفاعيل الحَمقى. حمل (الحَمْل) بالفتح: مصدر (حَمَلَ) الشيءَ. ومنه: «ما له حَمْل وَمؤُونة» يعنون: ما لهِ ثِقَل يُحتاج في حَمْله إلى ظهرٍ أو أجرة حمّال، وبيانه في لفظ الأصل (٣): «ما له مؤونة في الحمل»، وقيل في قوله [تعالى] (٤) «وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ»: أريدَ الحملُ على اليد دون البطن، وليس بشيء. وباسم فاعله على المبالغة سمي والد (أبيض بن حمّال)، والدال تصحيف (٥). (والحَمْل) أيضاً ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرة. وامرأةٌ وناقة (حامل) والجمع (حَوامل). و (الحِمْل) بالكسر: ما يُحمَل على ظهرٍ أو على رأس والجمع (أحمال)، وعن الكرخي: هو ثلاثمائة بالعراقيّ. و (والحَمَل): ولد الضائنة (٦) في السنة الأولى. - وبتصغيره سمي أبو بصْرة (حُمَيْل بن بصْرة) الغِفاري (٧) -، والجمعُ (حُمْلان).

стр. 221

ويقال لما يُحمل عليه من الدوابّ في الهبة خاصةً (حُمْلان). ويكون مصدراً بمعنى الحَمْل، واسماً لأُجرةِ ما يُحمل، وقوله: «ليس للامام أن يُعطِيَهُما نفقةً ولا (حُملاناً)» يحتمل الوجهين: الدابةَ المحمولَ عليها، وأجرةَ الحَمْل. وكذا قوله (١) «ما أنفق عليها وفي كسوة الرقيق و (حملانهم)». وأما قوله في باب الاستئجار: «ولا أجْر له في (حُملانهم)» فالمراد به المصدر. وكذا قوله: «استأجر إبلًا بأعيانها فكفَل له رجل (بالحُمْلان)» يعني بالحَمْل. و (حُمْلان الدّراهم) في اصطلاحهم: ما يُحمل عليها من الغِشّ. تسميةٌ بالمصدر. و (المَحْمِل) بفتح الميم الأولى وكسر الثاني، أو على العكس: الهَوْدَج الكبير الحجّاجيّ. وأما تسمية بَعير المحْمل به فَمجاز وإن لم نسمعه. ومنه قوله في الإيضاح، في استطاعة السبيل: ما يُكترى به (٢) شِقُّ مَحْمِلٍ، أي نصفُه أو رأسُ زامِلة. و (الحَمولة) بالفتح: ما يُحمل عليه من بعيرٍ أو فرس أو بغلٍ أو حمارٍ. منها: وفضْلُ (الحَمولة): أي ما فضَلَ من حاجته. ومنها قوله: «فيعطَى أجرةً للذَهاب دون الحَمولة والرَجْعة» يعني دون إعماله الحَمُولة. و (الحُمولة) بالضم الأحْمال، منها قوله: «وقد عقَرها الرُكوبُ والحُمولةُ»، ولفظ الرواية أسلم وأظهرُ. ومنها ما في مختصر الكرخي: «ولو تَقبّلا حُمولةً بأجْرٍ ولم يُؤجِرا البغلَ والبعير

стр. 222

فحمَلا الحُمولة على ذلك فالأجر بينهما نصفان». وأما قوله في إجارة الفسطاط «فإنْ خَلّفه بالكوفة فالحُمولة على المستأجر» فمعناه: فمؤونةُ الحمولة، أو فحَمْلُ الحُمولة، على حذف المضاف. و (الحَمِيل) في حديث عمر ﵁: الذي يُحمل من بلده إلى بلاد الإسلام، وتفسيره في الكتاب: أنه صبيٌّ مع امرأةٍ تَحمله وتقول: هذا ابني. وفي كتاب الدعوى: (الحَميل) عندنا كلُّ نَسبٍ كان في أهل الحرب. و (التَحامُل) في المشي: أن يتكلّفه (١) على مشقّة وإعياء. يقال (تحاملتُ) في المشي. ومنه: «ربّما يتَحامل الصيدُ ويطير» أي يتكلّف الطيرانَ. و (التَحامُل) أيضاً، الظُلْم، يقال: (تحاملَ) على فلانٍ: إذا لم يَعْدِل. وكلاهما من الحَمْل، إلا أن الأول يَحمل نفسه على تكلّف المشي، والثاني يَحمل الظُلْمَ على الآخر. حمم: (الحَميم) الماء الحارّ. ومنه (المِحَمّ): القُمْقْمة. و «مثَلُ العالِم كمثَل (الحَمَّة)»: وهي العين الحارّةُ الماءِ. و (الحَمّام): تذكّره العرب (٢) وتؤنثه، والجمع (الحمّامات). و (الحَمّاميّ) صاحبه. و (استَحمّ): دخل الحمّام. وفي الحديث: «لا يَبولنّ أحدكم في (مستَحَمّه) ثم يتوضأُ فيه». ويروى «في مغتَسله». و (تحمَّم) غيرُ ثَبَتٍ.

стр. 223

و (حمّامُ أعْيَنَ): بستان قريب من الكوفة. و (حُمّ) من (الحُمّى). ومنه حديث بلال: «أمحمومٌ بيتكُم أو تحوّلتِ الكعبة في كِنْدة» : كأنه رأي فيهم بيتاً مزيّناً بالثياب من خارجٍ فكرِهَه وقال استهزاءً: أصابتهُ حُمّى حيث أُلقي عليه الثياب أم انتقَلتِ الكعبة إليكم؟ وذلك لأن مثل هذا التزيين مختصٌّ بالكعبة. و (الحُمَم): الفحْم، وبالقطعه منه سمي والد (جَبَلة بن حُمَمَة)، [يروي] (١) عن علي ﵁، وحُمَيْدٌ: تصحيف. ومنه: «حُمِّمَ وجْهُ الزاني وسُخِّمَ» أي سُوِّدَ، من الحُمَم والسُخَام (٢). ومنه الحديث: «رأى يهوديّيْن مُحمَّمَي الوجه». وعن أنس أنه كان بمكة فكان إذا حُمّم رأْسُه خرج فاعتمر، أي أسودَّ بعد الحلْق، وهو من الحُمَم أيضاً. وأما (التّحميم) في متعة الطلاق خاصةً فمن الحَمّة أو الحَميم لأن التمتيع نفْعٌ وفيه (٣) حرارةُ شفقةٍ. قوله ﵇ في شعارهم (٤) ليلة الأحزاب: «إنْ بُيِّتُّمْ فقولوا (حم) (٥) لا يُنْصَرُونَ» : عن ابن عباس ﵁ أنه من أسماء اللّه تعالى وقال أبو عبيدٍ: معناه اللهم لا يُنصَرون. وعن ثعلب: واللّهِ لا ينصَرون ، وهو كالأول. وفي هذا كلّه نظرٌ لأن (حم) ليس بمذكورٍ في أسماء اللّه تعالى المعدودة، ولأنه لو كان اسماً كسائر الأسماء لأُعرِب لخلُوّه من عِلل البناء.

стр. 224

قال شيخنا: والذي يؤدي إليه النظر أن السُوَر السبعَ التي في أوائلها (حم) … سُوَرٌ لها شأن فنبّه النبي ﵇ على أنّ ذكْرها لشَرف مَنزلتها وفخامةِ شأنها عند اللّه مما يُستَظهر به على استِنزال رحمةِ اللّه في نُصْرة المسلمين وفَلِّ شَوكة الكفّار. وقوله «لا يُنْصَرُونَ» كلام مستأنَف، كأنه حين قال: «قولوا: حِمْ» قال له قائل: ماذا يكون إذا قِيلت هذه الكلمة؟ فقال: لا يُنْصَرُونَ. حمي: (حَماه حِمايةً) منَعه ودفَع عنه. و (حامية القوم): الذي يَحميهم ويذُبّ عنهم، والهاء للمبالغة. و (الحامي) في القرآن (١): الفحْل إذا أَلْقَحَ (٢) ولَدُ ولَدِه، لا يُركَب ولا يُمنَع من مَرعًى. و (الحِمَى) موضع الكلأ يُحْمَى من الناس فلا يُرعى ولا يُقْرَب، وكان ذلك من عادات الجاهلية فنفاه ﵇ فقال: «لا حِمى إلّا للّه ولرسوله» أي إلا ما يُحمَى لخيل الجهاد ونَعَم الصدَقة. ولقّب عاصم بن أبي الأقلَح (بحَمِيِّ الدَبْر) وهو جماعة النحل لأنها حَمْت لَحْمه، فهو فَعيل بمعنى مفعول. و (الحَمِيّة): الأنَفة لأنها سبب الحِماية. وقوله: «لئلا تحمله حميّة الشيطان» إنما أضافها إليه لأنها منه. و (المَحْميَة) مثلُها، وبها سمّي (محمِيّةُ بن جَزٍ) أو جَزْءٍ، وهو صحابي (٣). و (أحمى) المِيسَم و (أحْمى عليه): أوقد النار عليه.

стр. 225

و (أحماءُ المرأة): ذوو قَرابة زوجها. ومنه: «كانت فاطمة بنت قيس تَبْذو على (أحماء) زوجها» أي على قومه، وهو إما من الأوّل لأنهم الحامُون والذابّون، أو من الثاني لحرارة شفَقتهم، والواحد (حَماً) كعصاً، و (حَمٌ) كأخ، و (حَمْمءٌ) كَخَبْءٍ. فعَلى الأول: تثنيته (حمَوان) و (حمَويْن) ومنه: «أجَرْتُ حمَويْن» في حديث أمّ هاني. وعلى الثاني: كذلك، وعلى الثالث: ظاهر. وأما قوله: فإني حَمُها وجارُها (١) فبترك الهمزة كما قرئ: «يُخْرج الخَبَ» (٢). [الحاء مع النون] حنس: (يُحَنَّسُ) بضم الياء وفتح النون المشددة عتيقُ عمرَ ﵁، وهو أعجمي، أو يُفَعَّلُ، من (الحَنَس) وهو لزوم وسَط المعركة. حنش: (الحَنَش) واحِد (الأحناش) وهو كل ما أشبهَ رأسُه رأسَ الحيّات (٣) كالحَرَابيّ وسَوامِّ أبرصَ، وقد يقال للحيّة (حنَش)، ولما يُصاد من الطير أيضاً، وبه سمي (حنَشُ بن الحارث)

стр. 226

ابن لقيطٍ الكوفيُّ. و (حنَش بن المعتَمِرَ) الكناني، والحَسنُ: تصحيف. حنط: (الحَنّاط) بائع الحِنطة، وبه لقّب (أبو ثمامة الحَنّاط)، عن كعب بن عُجْرة في تَشبيك اليدين في الصلاة. و (والحنّاطين) في (نق). [نقل]. حنف: (الأحنَف): الذي أقبلتْ إحدى إبهامَيْ رجليه على الأخرى. وعن ابن دريد (١): «(الحَنفُ) انقلاب ظهْر القدم حتى يصير بطناً»، وأصله المَيَلُ. وبتصغيره سمي والدُ سَهْلٍ وعثمانَ ابنيْ حُنيف. وحَنيفةُ: تحريف. ومنه (الحنيف) المائل من (٢) كل دِين باطل إلى دين الحق. وقولهم: «الحَنيفُ: المسْلم المستقِيم» تَدريسٌ (٣)، وقد غلَب هذا الوصف على إبراهيم ﵇ حتى نُسب إليه مَن هو على دينه. ومنه حديث عمر ﵁ للنَّصْراني: «وأنا الشيخ الحَنِيفيّ» حنق: (بالحنِق) وصوابه بالخَنِق (٤): في (غو) (٥) [غول]. حنك: (تحنيك) الميت: إدارة الخِرْقة تحت الحنَك، وهو ما تحت الذقَن، عن الجوهري. وعن ثعلب، عن ابن

стр. 227

الأعرابي: (الحنَك): الأسفل. والفُقْم (١): الأعلى من الفم، وعن الغوري: الحنَك: سقْفُ أعلى الفم. ومنه (تحنيك الصبي) وهو أن تمضَغَ تمراً أو غيره ثم تَدلكَه بحنكِه داخل فمه. وفي الحديث: «كان ﵇ يُحنّك أولاد الأنصار». حنتم: (الحَنْتَم) الخَزف الأخضر، أو كلّ خزف. وعن أبي عُبيدٍ: هي جِرارٌ حُمْر تُحمل فيها الخمر إلى المدينة، الواحدة (حَنْتَمة). حنن: (حُنين): وادٍ قِبَلَ الطائف قريبٌ من مكة، كانت بها وقعةٌ. و (عامُ حُنين) أو (يومُ حُنين): في حديث سَهْلة وهو (٢) الصواب. وخَيْبَر تصحيف. حنو: (حِنْوُ السَرْج) اسم لكِلا القرَبُوسَيْن المقدَّم والمؤَخَّر، والجمع (أحناء). وحِناءٌ: خطأ. و (الحانوت) يذكّر ويؤنّث وهو فَعَلُوت على طريقة طاغوت (٣). وقيل: هو من تركيب حانة الخمّار والأصل (حانُوَةٌ) كترقُوَةٍ فلما سُكّنت الواوُ (٤) انقلبت الهاء تاءً، والأوّل هو الصحيح. [الحاء مع الواو] حوج: (المَحاويج) المُحتاجون، عامّي.

стр. 228

حور: (الحَوَرُ) نوع من الشجر، وأهلُ الشام يسمّون الدُلْبَ حَوَراً. وهو بفتحتين ومنه قول (١) الراعي، أنشده صاحب التكملة: كالجَوْز نُطِّقَ بالصفصاف والحَوَرِ (٢) ومنه ما في الهبة: «فلو كانت الشجرة شجرةً لا يُقصَد منها إلّا الخشب كشَجر الحَور (٣)». وفي مفردات القانون (٤): «(الحَوَر) شجرة يقال (٥) إن الرّوميّ منها صَمْغُها الكَهرباء» والجَوز والحَوز (٦): كلاهما تصحيف. و (حاورتُ) فلاناً (محاورةً) و (حِواراً) راجعتُه الكلام. وفي شرح القُدوري عن طاوس: «أنه كان يرفع يديه حتى يعْلُوَ بهما (محارةً) الرأس»، الصواب: «مَحارةَ الأذن» وهي جوفها ومتَّسعها حول الصِماخ، وأصلها صَدَفة اللؤلؤ، وإن صحّ ما في الشرح فعلى المجاز والسَعَة. حوز: (الحيّزُ): كلّ مكان، فيَعْلِ، من (الحَوْز): الجمعِ (٧). ومُراد الفقهاءِ به بعض النواحي كالبيت من الدار مثلًا. وقوله: وإذا أحيا مَواتاً، اعتُبِر الحيّزُ عند أبي يوسف، والماءُ عند محمد ﵀. وقولهم: «في حيّز التّواتُر» أي في جِهته ومكانه وهو مَجاز.

стр. 229

و (تحيَّز): مالَّ إلى الحيّز (١). وفي التّنزيل: «أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ (٢)» أي مائلًا إلى جماعةِ المسلمين سوى التي فَرّ منها. حوص: (الحَوْصُ) الخِياطة. وبتصغير لفظ المرّة منه سمّي والد (إبراهيم بن حُوَيْصة) عن (٣) خاله معنٍ. وفي السيَر: حُوَيصة أخو مُحَيْصة ابنا أبي مسعودٍ الأنصاري. و (الحَوَص) بفتحتين: ضِيقُ إحدى (٤) العينَين دون الأخرى، عن الليث. وقال الأزهري: «هو عندهم جميعَهم ضيقٌ في (٥) العينين معاً». فأما (٦) ما في الايضاح أنّ الحوصَ اتّساع إحدى العيتين فسهْو. ويقال: رجل (أحْوَص). وبه سمّي (أحوص بن حكيم) يَروي عن أبيه حَكِيم بن عُمير، وأبوه يَروي عن عُمر وَجابر والعِرْباض بن سارية. وما وقَع في شرح القُدوري في تجصيص القبور «أحْوص بن حكيم عن أبيه عن النبي ﵇» سهْو. حوط: (الحائِط) البستان، وأصله ما (٧) أحاط به. وهو في حديث رافع، وحديث كشْف الفخِذ، واختصام أُبَيّ بن كعب إلى زيد حيث قال أُبَيٌّ: «حائِطي» أي أدّعي حائطي، أو حائطي الذي تَعرفه مِلْكي. وقولهم: هذا (أحْوَطُ) - أي أدخَلُ في الاحتياط - شاذّ. ونظيره «أخصَر» من الاختصار.

стр. 230

حوك: (الحاكَة والحوَكة) جمع (حائك). حول: (حال) الحَوْلُ: دارَ ومعنى. و (تحوّل) في هذا المعنى: غيرُ مسموع. و (حالَت النَخْلةُ) حَملتْ عاماً، وعاماً له. و (أحالت) لغةٌ. ومنه قول محمد ﵀: «فإن أحال فلم يُخرِج شيئاً». و (حال) بينهما حائل (حُؤولًا). و (الحيْلولة) في مصدره قياسٌ كالكَيْنونة (١) في كان. و (حال الشيءُ) تغيّر عن حاله. ومنه: «حال مُحُّها دماً». و (أحَلْتُ) زيداً بما كان له عليّ وهو مائة درهمٍ على رجل فاحتال زيدٌ بِه على الرجل، فأنا (مُحيل) وزيدٌ (مُحَال) والمالُ (مُحالٌ به) والرجل (مُحالٌ عليه) و (مُحتالٌ عليه). وقول الفقهاء للمُحال (المحتال له) لغوٌ لأنه لا حاجة إلى هذه الصلة. ويقال للمحتال (حَوِيلٌ) قياساً على كفيل وضمين. ومنه قول شيخنا البقالي: «الحوالة تصحّ بالمحيل والحَويل». وأصل التركيب دالّ على الزوال والنقل. ومنه (٢) (التحويل): وهو نقل شيءٍ من مَحلٍّ إلى آخر. وإنما سمي هذا العَقدُ حَوالةً لأن فيه نقْلَ المطالبة أو نقْل الدّين من ذمّةٍ إلى ذمّة، بخلاف الكفالة فإنّ فيها ضمَّ ذمَّة إلى ذمَّة. وقولهم في المُزارَعة: «الحوالة زيادةُ شرطٍ على العامل» يَعنون

стр. 231

بها التحويلَ المعتاد في بعض النبات كالأرُزّ والبَاذنجان والغَرْس. و (تحويل الرداء) أن يَجعل (١) اليمينَ على الشمال. و (الحَوَل) أن تميل إحدى الحدقتين إلى الأنف والأخرى إلى الصُدْغ، وصاحبه (أحْوَلُ). [الحاء مع الياء] حير: (الحَيْرة) التحيّر. وفعلُها من باب لبِس، وقوله: «بحيثُ (لا تَحارُ) فيه العينُ» أي ذهَب ضوءُها فلا يتحيّر فيه البصَر. و (الحِيرة) بالكسر: مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر. وهي على رأس مِيلٍ من الكوفة. حيس: (الحَيْس) تمرٌ يُخلط بسمن وأَقِطٍ ثم يُدْلكُ حتى يَختلِط. حيض: (حاضت) المرأة (حَيْضاً) و (مَحيضاً): خرج الدّم من رَحمِها وهي (حائض) و (حائضة). وهن (حَوائضُ) و (حُيَّضٌ). وقوله [﵌ (٢)]: «لا يقْبَل اللّه تعالى صلاة حائضٍ إلّا بخِمار» ، أراد البالغة مبْلغَ النساء كما قلنا في الحالِم. و (استُحيضت) بضم التاء استمرّ بها الدم. و (تحيَّضتْ) قعَدت وفعَلت ما تفعل (٣) الحُيَّضُ ومنه: «تَحيَّضِي في علم اللّه (٤)».

стр. 232

و (الحَيْضة): المرّة، وهي الدُفعة الواحدة من دُفَعات دم المَحيض. وعند الفقهاء اسم للأيّام المعتادة. منها: «طَلاق (١) الأمَة تَطليقتان وعِدّتُها حَيْضتان». و (الحِيضة) بالكسر: الحالة من تجنُّب الصلاة والصوم ونحوه. ومنه: «ليست حِيضَتُكِ في يدِك». ويقال للخِرْقة (حِيضَةٌ) أيضاً. ومنها قول عائشة ﵂: «ليتني كنتُ حِيضةً مُلقاة». وقوله في بئرِ بِضُاعة: «يُلقَى فيها الجِيَف والمَحِيض» ويروى: «والمَحائض» (٢) أي الخِرَق أو الدماء. وروي «والحَيْض» وطريقُه طريقُ المَحيض. ومنه (حَيْض السَمُر) وهو شيءٌ يَسيل منه كدم الغزال (٣). وقيل في [قوله تعالى] (٤): «وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ» (٥) هو موضع الحَيْض وهو الفرْج، وقيل: هو مصدر، وهو الصحيح. حيف: (الحَيْف): الظُلْم. حيل: (حِيالَه) أي قُبالته. «وأَعْطى كلّ واحد على حِياله» أي بانْفِراده. حين: (الحِين) كالوقت في أنه مُبهم يقع على القليل والكثير. ومنه قول النابغة يصف حيّةً (٦): تَناذَرها الرّاقُون من سُوء سَمّها … تُطلِّقه حيناً وحيناً تُراجِعُ

стр. 233

يعني أن السمّ يَخِفّ ألمه وقتاً ويعود وقتاً. وقوله [تعالى] (١): «وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ» (٢) أي بعد قيام الساعة. وقولُه: «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ» (٣) مختلَف فيه. حيي: (حَيِيَ حياةً) فهو حَيٌّ. وبه سمي جَدُّ جَدٍّ الحسن بن [صالح بن صالح بن مسلم بن (٤)] حَيّ، وبتصغيره سمي (حُيَيّ بن عبد اللّه) المعَافِريُّ. وبتأنيثه على قلب الياء واواً (حَيْوة) بن شُريح. و (استحياه): تركه حيّاً ومنه: «واستحيُوا شَرْخهم» (٥) و (حياة الشمس) بقاء ضوئها وبياضها. وقيل: بقاء حرّها وقوّتها. والأوّل أظْهر، يدلّ عليه العرفُ. وقول ذي الرمّة يصف حمار وحشٍ: فلما استبان الليلُ والشمس حيّةٌ … حياةً التي تَقضي حُشاشةَ نازعِ (٦) ألا ترى كيف شبّه حالةً (٧) الشمس بعد ما دنت للمغيب بحال نفسٍ شارفتْ أن تموت فهي كأنها تقضي دَينَ الحياة وتؤدي ما عندها من وديعة الرَمَق بعد أن ذكر مُشافَهة طلائع الليل ومُشاهدَة أوائله؟ فأين هذه الحالة من بقاء قوّتها وحرارتها. و (حَييَ) منه (حياءً) بمعنى استحيا فهو (حَيِيٌّ). وقول

стр. 234

ابن عباس ﵁: «اللّهُ حَيِيٌّ» أي يعامِل مُعاملة مَن له حياء لأن حقيقة الحياء انكسار وآفةٌ تُصيب الحَياة، وذلك لا يصح فيه تعالى. و (حيّاه) بمعنى أحْياه (تحيّةً) كبقّاه بمعنى أبقاه تَبقِيةً، هذا أصلها ثم سمّي ما يُحيّا به من سَلام ونحوه تحيّةً. قال تعالى: «تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ» (١). ولذا جُمعت فقيل (٢) (تحيّاتٌ) و (تَحايا)، وحقيقة (حيَّيتُ) فلاناً: قلتُ له حيّاك اللّه أي عمّرك وأحياك وأطال (٣) حياتك، كقولهم صلّى على النبيّ ﵇ إذا دعا له، معناه قال له: صلى اللّه عليكَ. ومن فسر التحيّة في قوله تعالى: «وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ» (٤) بالعطية فقدْ سها. وكذا من ادّعى أن حقيقتها المُلك، وإنما هي مجاز، وذلك (٥) أن أهل الجاهلية يحيّون الملوك بقولهم: «أبَيْتَ اللعْنَ» ولا يخاطِبون به غيرَهم حتى إن أحدهم إذا تولّى الإمارة والملك قيل له: فلان قال التحيّة، ومنه بيت الإصلاح (٦): ولكُلُّ ما نال الفتى … قد نِلْتُه إلّا التحيّهْ أي إلا المُلْك. وأما «التحيّات للّه» فمعناها أن كلمات التّحايا والأدعية للّه تعالى وفي مَلكَتِه، لا أن هذا تحيّة له وتَسليم عليه، فإن ذلك مَنهيّ عنه على ما قرأتُ أن ابن مسعود قال: «كنَّا إذا صلَّينا خلف رسول اللّه

стр. 235

﵇ قلنا: السلام على اللّه من عباده، السلام على فلان السلام على فلان، فقال ﵇: «لا تقولوا: السلام على اللّه ولكنْ قولوا: التحيات للّه والصلوات والطيبات» إلى آخره (١) و (حَيَّ) من أسماء الأفعال (٢)، ومنه: «حيَّ على الفلاح» أي هلُمّ وعجّلْ إلى الفوز (٣).

стр. 236

باب الخاء [الخاء مع الباء] خبأ: (خبَأه فاختبَأ) أي سَتره فاستَتر. ومنه (الخِباء) الخيمة من الصوف. و (المختَبِئ) الذي يَستتِر حتى يَشهد حيث لا يَعلم المشهودُ عليه. خبب: (الخَبَب) ضرْب من العَدْوِ دُون العَنَق، لأنه خَطْو فَسيحٌ، وبتصغيره سمي خُبيب بن عديّ، صحابي، وهو الذي أُسِرَ وصُلِب. خبث: (الأخبثان) في الحديث: الغائط والبول، يقال (١): (خَبُث) الشيءُ (خُبْثاً) و (خبَاثةً) خلافُ «طاب» في المعنيين. يقال شيءٌ (خَبيث) أي نَجس أو كرِيهُ الطعم والرائحة. هذا هو الأصل ثم استُعمل في كل حرام. ومنه: (خَبُثَ بالمرأة) إذا زَنى بها. وفي التنزيل: «الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ» (٢). «من الخُبُث والخَبائث»: في (حش). [حشش]. «ولا خِبْثةَ»: في (عد) (٣). [عدو]. «لم يَحمِل خَبَثاً» في (قل). [قلل].

стр. 237

خبر: نَهى عن (المُخابرة) وهي مُزارَعة الأرض على الثُلث والرُبع، عن أبي عبيدٍ، من (الخَبِير) وهو الأكّار لمُعالجته (الخَبار) وهو الأرض الرِخْوة. وقيل: من (الخُبْرة)، النصيب. وعن شِمْر: من (خَيْبَر) لأنها أول ما دُفِعت إليهم كذلك. وعن ابن عمر ﵄ (١): «كنا لا نَرى بالخَبْر بأساً حتى زعم رافعُ بن خَديجٍ أنه ﵇ نهى عنه». خبط: (تخبَّطه) الشيطان: أفسده (٢). وحقيقتُه أن يَخبِطه أي يَضرِبه، وهو من زَعمات أهل الجاهلية. [الخاء مع التاء] ختل: (خَتله) خدعه. ومنه «أخْتلُ من ذئب (٣)». ختم: (ختَم) الشيءَ وضع عليه الخاتَم. ومنه (خَتْمُ الشهادة) وذلك على ما ذكَر الحلوائي أن الشاهد كان إدا كتب اسمه في الصكّ جَعل اسمه تحت رصاصٍ (٤) مكتوباً ووضَع عليه نقشَ خاتِمه حتى لا يَجري فيه التَزوير والتبديلُ. وعن الشعبي أن رجلًا قال: «أرى نقشَ خاتَمي في الصكَ ولا أذكُر الشهادة» قال: «لا تَشهدْ إلا بما تعرِف فإن الناس ينقُشون في الخواتيم».

стр. 238

وأما (خَتْم الأعناق) فقد ذُكر في الرسالة اليوسفيّة أن عمر ﵁ بعث ابنَ حُنَيفٍ على «ختْم عُلوج السَواد» فختَم خمسمائة ألفِ عِلْجٍ بالرصاص على الطَبقات ، أي أَعْلَمها اثني عشر درهماً، وأربعةً وعشرين، وثمانيةً وأربعين (١)، [وصورته أن يُشَدّ في عنقه سَيْر ويوضَع على العُقدة خاتَمُ الرصاص (٢)]. و (المختوم): الصاع بعينه، عن أبي عبيدٍ. ويَشهد له حديث الخُدْريّ (٣): «الوَسْقُ ستّون مختوماً». و (ختَم القرآنَ) أتمّه. وقوله: «كان سليمان الأعمش يقرأ خَتْماً» أي يَختم خَتْماً مرّةً بحرف ابن مسعود، ومرةً من مصحف عثمان ﵄. ختن: (خَتَنتُ) الصبيَّ (خَتْناً) و (اختتَن) هو خُتِنَ أو ختَن نفسَه، و (الخِتان) الاسم. و (الخِتان) أيضاً: موضع القَطْع من الذكَر والأنثى، والتقاؤهما (٤) كنايةٌ عن الإيلاج لطيفةٌ. وعن ابن شميل: سمّيت المُصاهرة (مخاتَنةً) لالتقاء الختانين منهما. ومنه (الخَتَن) وهو كل من كان من قِبل المرأة، مثلُ الأب والأخ وهكذا (٥) عند العرب، وعند العامّة: (خَتَنُ الرجل) زوجُ ابنتِه. وعن الليث: (الخَتَن) الصِهر، وهو الرجل المتزوّج في القوم.

стр. 239

قال المصنف (١): والأبوان خَتَنا ذلك الزوج، وعلى ذا أبو بكر وعمر خَتَنا رسولِ اللّه ﵇. هكذا عن ابن الاعرابي. وعن أيوب سألتُ سعيد بن جُبير: أينظرُ الرجل إلى شَعر خَتَنَتِه؟ فقرأ: «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ (٢)» الآية. فقلت: لا أراها فيهنَّ ، أراد بخَتنَته أمَّ امرأته. وقال الأزهري (٣) «(الختون والختُونة): المخاتَنة، وهي تجمعُ المصاهرةَ بين الرجل والمرأة وأهلُ بيتها أَخْتانٌ (٤)، وأهلُ بيت الزوج أختانُ المرأة». والصهر حرمةُ الخُتونة، وخَتَنُ الرجل فيهم (٥) صِهرُه والمتزوَّج فيهم أصهارُ الخَتَن. وعن الليث: لا يقال لأهل بيت الختَن إلّا أخْتانٌ. وأهلُ بيت المرأة أصهارٌ. ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أصهاراً وصِهْراً، والفعلُ المصاهرةُ. وأصْهرَ بهم الخَتنُ صار فيهم صِهراً. وعن الأصمعي: الأحماءُ من قِبل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأة، والأصهارُ تَجمعُهما. قال: ولا يقال غيرُ ذلك. وعن ابن الأعرابي نحوه. وقال الفراء في قوله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً (٦)»: النسَبُ ما (٧) لا يَحِلّ نكاحه

стр. 240

كبنات (١) العمّ والخال وأشباهِهنّ من القرابة التي يَحلّ تزوُّجها (٢). وقال الزجَّاج: الأصهار من النَسب لا يَجوز لهم التزويج (٣). والنَسبُ الذي ليس بصهر من قوله [تعالى] (٤): «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ» إلى قوله «وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ» (٥). وعن ابن عباس في تفسير النَسب والصهر خلافُ ما قاله الفراء جُملةً، وخلاف بعض ما قاله الزّجاج. قال (٦): حرّم اللّه من النسب سبعاً ومن الصهر سبعاً «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ» إلى قوله: «بَناتُ الْأُخْتِ» ومن الصهر (٧) «وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ» إلى قوله «وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ» (٨)، «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ» (٩). قال الأزهري: وهذا هو الصحيح الذي لا ارتياب فيه، هذا هو المذكور في كتب اللغة. وفي شرح الزيادات: «أوصى بثُلث ماله لأختانه»: هم أزواج البنات والأخوات والعمّات والخالات، وكل امرأةٍ ذاتِ رحمٍ محرَم من المُوصي، ومن كان من قِبَل هؤلاء الأزواج من ذَوي الرحِم المحرَم من رجالٍ ونساءٍ، والأصهار من كان مِن قِبَل

стр. 241

الزوج (١). وقال الحَلْوائيّ: الأصهار في عُرفهم: كلُّ ذي رَحِم محرم من نسائه اللاتي يموت هو وهنّ نساؤُه أو في عِدّةٍ منه، وفي عرفنا: أبو المرأة وأمها، ولا يسمى غيرُهما صِهراً. [الخاء مع الثاء] خثر: لبَنٌ (خاثِر) غليظ، وقد (خَثُر خثُورةً). ومنه: (خَثُرت نفسُه)، إذا غَثَتْ. واستيقظ فلان (خاثِرَ النفس) إذا لم تكن طيّبةً. خثعم: (الخَثْعمية) في الزكاة: وهي أسماء بنت عُمَيس من المهاجرات. خثي: (الأخثاء) جمع (خِثْيٍ) وهو للبقر كالرَّوث للحافر. [الخاء مع الجيم] خجل: (الخَجالة) من خطأ العامّة، والصواب (الخَجْلة) أو (الخَجَلُ). [الخاء مع الدال] خدج: في الحديث: «كلّ صلاة لم يُقرأ فيها بأمّ الكتاب فهي (خِداج)» : أي ناقصةٌ. وحقيقتُه «ذاتُ خِداجٍ» وهو في الأصل النقصان، اسم (٢) من (أخدجَت) الناقة (إخداجاً) إذا ألقت

стр. 242

ولدَها ناقصَ الخلْق. ومنه حديث علي ﵁ في ذي الثُدَيّة: «مُخْدَجُ اليَدِ» أي ناقِصُها. خدلج: (خِدَلَّج) (١) في (صه). [صهب] خدر: (خُدرةُ)، بالسكون: حيّ من العرب إليهم ينسب أبو سعيد الخُدْريُّ. خدش: (الخَدْش) مصدر (خدَش) وجهَه: إذا ظَفَره فأدماه أو لم يُدمِه. ثم سمي به الأثَرُ، ولهذا جُمع في الحديث: «جاءت مسْألتُه (٢) خُدوشاً» خدع: (خدعَه): ختَله (خَدْعاً)، ورجل (خَدوع) كثير الخَدْع. وقوم (خُدُعٌ). و (الخَدْعة) المرّة. وبالضم (٣) ما يُخدَع به. وبفتح الدال (٤) الخَدّاع. قال ثعلب: والحديث (٥) باللغات الثلاث: فالفتْح على أن الحرب يَنقضي أمرُها بخَدْعة واحدة، والضمّ على أنها آلةُ الخِداع، وأما الخُدَعَة فلأنها (٦) تَخدَع أصحابها لكثرة وقوع الخداع فيها، وهي أجود معنىً، والأُولى أفصح لأنها لغة النبي ﵇. و (الأَخْدعان) عِرقان في موضع الحِجامة من العنق.

стр. 243

خدم: (الخادم) واحد (الخَدَم)، غلاماً كان أو جاريةً، إلا أنه كثُر في كلام محمدٍ ﵀ بمعنى الجارية، منه: «فمتَّعها بخادمٍ سَوداء» (١). و (التَخديم): أن يَستدير البياضُ بأرساغ رجْلي الفرس دون يديْه، من الخَدَمةِ: الخلخالِ. وفَرَسٌ (مخدَّمٌ) و (أخْدَمَ). خدن: (الخِدْن) واحد (الأخدان) وهو الصديق في السرّ. و (المخادَنة) المصادَقة والمكاسَرة بالعينين في المغازلة أيضاً. وقوله: «لا تجوز شهادة صاحب الغناءِ الذي يُخادِن عليه» بكسر الدال، يعني به المغنيّ الذي اتّخذ الغناء حرفةً فهو يُصادق بذلك الناسَ ويَجمعهم له (٢). [الخاء مع الذال] خذف: (الخَذْفُ): أن تَرمي بحصاةٍ أو نواة أو نحوها، تأخذه (٣) بين سبّابتيْك. وقيل أن تضع طرف (٤) الإبهام على طرف السبّابة. وفِعله من باب ضرب. خذم: (خِذَامُ) بن خالدٍ الأنصاري، بالكسر: له صُحبة، ولابنتِه خنساء وهي التي رَدّت نكاحَها بإذن رسول اللّه ﵇ فتزوّجها أبو لُبابَة ﵁. [الخاء مع الراء] خرء: (خَرِيَ خِراءة) (٥): تغوّط، من باب لبس.

стр. 244

و (الخَرْءُ) واحد (الخُروء) مثل قَرْءٍ وقُروءٍ. وعن الجوهري: بالضم كجُنْدٍ وجُنود، والواو بعد الراءِ غلط. خرب: (خَراب) الأرض: فَسادها بفَقْد العِمارة. ومنه: «شهادة الرجل جائزة ما لم يُضْرب (١) حدّاً أو لم يُعلَم منه (خَرْبة) في دِينه» أي عَيب وفساد، والزاء والياء تصحيف. و (الخُرْبة) بالضم: عُروة المَزادة، ومنها قول الشافعي ﵁: «وإن كان الهَدْيُ شاةً فَقلِّدْها خُرْبة ولا تُشعِرْها (٢)». و (الخَرّوب) نبْت، وقيل: شجر الخَشْخاش وهو الذي تشاءَم به سليمان ﵇. و (الخُرْنوب) (٣) لغة. خرث: (الخُرْثِيُّ) مَتاع البيت. وعند الفقهاء: سقَطُ متاعِه. ومنه حديث عُمير: أعطاه من خُرْثيّ المَتاع، قال: يعني به الشفَقَ (٤) منه، هكذا جاء موصولًا به (٥) وهو الرديّ من الأشياء. يقال: ثوبٌ شَفَقٌ أي رديء رقيق. خرج: (الخُروج) معروف، وباسم الفاعلة منه سمي (خارجة ابن حُذافةَ) العدَويُّ راوي حديث الوتر، صحابي. و (الخَراج) ما يَخرج من غَلّة الأرض أو الغُلامِ، ومنه: «الخَراجُ بالضّمان» أي الغَلّةُ بسببِ أنْ ضَمِنْتَه ثم سُمّي ما يأخذُ السلطانُ خَراجاً فيقال: أدّى فلان (خَراج أرضه) وأدّى أهلُ الذمة (خراجَ رُءوسهم) يعني الجِزْية.

стр. 245

وعبدٌ (مُخارَجٌ) وقد (خارجه) سيّدُه: إذا اتّفقا على ضَريبة يردُّها عليه عند انقضاءِ (١) كل شهر. و (الخُرَاج) بالضم: البَثْر، الواحدة (خُرَاجة) وبَثْرةٌ. وقيل: هو كل ما يَخرج على الجسد من دُمَّلٍ ونحوه. خرفج: «ويُكره (٢) السَراويل (المُخَرْفَجةُ)»: هي الواسعة التي تقَع على ظهْر القَدم. خرخر: (الخَيْراخَرِيُّ) منسوب إلى (خَيْراخَر) (٣) بالفتح: من قرى بُخاري. خرص: (خَرص) النخلَ: حزَر ما عليها (خَرْصاً). و (الخِرْص) بالكسر: المخْروص. خرط: (اختَرط) السيفَ: سلَّه من غِمده. خرف: «عائدُ المريضِ على (مَخارِف) الجنة حتى يرجع»: جمع (مَخْرَفٍ) وهو جَنَى النخلِ، وقيل: النخلُ والبستان. ومنه حديث أبي قتادة: «فابتعْتُ مَخْرَفاً فإنه لأوّلُ مالٍ تأثّلتُه». وقيل: الطريق. وتَشهد (٤) للأول الروايةُ الأخرى: «على خُرفة الجنّة» وهي جَناها، وكذا (الخُرافةُ) وحقيقتها ما اختُرِف منها. ومنه (٥) (الخُرافات): الأحاديث (٦) المستملَحة، ومثلها الفُكاهة من الفاكهة، وبها سمي (خُرافةُ): رجلٌ استهوتْه الجنّ كما

стр. 246

تزعم العرب فلما رجع أخبرَ بما نال منها فكذَّبوه حتى قالوا لِما لا يمكن (١): «حديثُ خُرافة» (٢). وعن النبي ﵇ أنه قال «وخُرافةُ حقٌّ» يعني ما يحدِّث به عن الجنّ. وفي شرح الحَلْوائي: اسم المفقود (خُرافةُ) يعني في حديث ابن أبي ليلى، وهو بعيد لأنه كان في عهد عمر ﵁، و (خُرافةُ) كان في عهد النبي ﵇. و (الخريف) أحد فصول السنة، سمي بذلك لأنه يُخترَف (٣) فيه الثمار، ثم أُريدَ به السنةُ كلّها في قوله: «من صام يوماً في سبيل اللّه باعدَه اللّه من النار أربعين خريفاً، أو سبعين» أي مسافةَ هذه المدّة. وهذا هو التأويل في حديث ابن مسعود: «يُدفَع القاضي في مَهْواةِ (٤) سبعين خريفاً» أيْ: في هُوَّةٍ عميقة مقدارُ عمقها (٥) مسيرةُ هذا المقدار، ولا يُراد حقيقةُ الأربعين [أو السبعين] (٦) وإنما يراد المبالغة على عادة العرب، ويجوز أن تُراد. خرق: (الخَرْق): مصدر (خرَق) الثوبَ والخُفّ ونحوهما، من باب ضَرب، ثم سمي به الثُقبةُ، ولذا جُمع فقيل (خُروق) وإنما وحَّدَه في قوله: «فآثار الأشا في خَرْقٌ فيه» نظراً إلى الأصل (٧). ومثلهُ: «ويُجمع الخرقُ في خفٍّ واحد». و (المَخارِقُ) المعتادةُ في البدَن: مثل الفم والأنف والأذن والدُبر ونحوها، جمع (مَخْرَق) وإن لم نسمعه.

стр. 247

و (خَرَق) المفازة: قطَّعها حتى بلغ أقصاها. و (اخْتَرقها): مرّ فيها. عَرْضاً على غير طريقٍ. ومنه: «لا تختَرقِ المسجد» أي لا تجعلْه طريقاً. و (اختَرق) الحِجْرَ: دخل في جوفه ولم يَطُفْ حول الحَطيم. و (الخُرْق) بالضم: خلاف الرفْق، ورجل (أَخْرق): أي أحمق، وامرأة (١) (خَرْقاء)، وبها سميت إحدى مسائل الجَدّ (٢): (الخرقاء) لكثرة اختلاف الصحابة فيها وهي الحَجّاجية (٣). وأما (الخرقاء) من الشاء للمثقوبة الأذن فذلك من الأول (٤). خربق: : (الخِرْباق) اسم ذي اليدين. خرنق: (خُرَيْنِق) على لفظ تصغير ولد الأرنب (٥): أختُ عمرانَ بن الحُصَين، يَروي عنها عبد الملك بن عُبيد في السِيَر. خركاه: (الخَرْكاهْ) بالفارسية: القُبَّة التركيَّة، ويقال في تعريبها: خَرْقاهةٌ. [الخاء مع الزاي] خزر: في حديث المفقود: «أكلتُ خَزيراً (٦)»: (الخَزيرة) مرَقةٌ تُطبَخ بما يُصفّى به (٧) من بُلالة النُخالة تسمّيه الفرس سَبُوسْبَا (٨). و (الخَزَر) ضِيق العين وصِغرها من (الخنزير). و (الخَنازير)

стр. 248

غُدَد في الرقبة وفي الأجزاءِ الرخوة كالإبط، لكنّ وقوعها في الرقبة أكثر. (الخِيْزَراناتُ) بالكسر: جمع (خِيْزَران) فارسيٌّ، وهو ما يُجعل فيه الفُقّاعُ ويُحمل على العاتِق. خزز: (الخَزّ) اسم دابّة، ثم سمي الثوب المتَّخذ من وبَره (خَزّاً). خزق: في حديث النخعي: «إذا (خَزَق) المِعراضُ فكُلْ» أي نَفذ. يقال: سهمٌ (خازِقٌ) أي مُقَرْطِسٌ نافذ، والمِعراض: السهم الذي لا ريش عليه يَمضي عَرْضاً فيصيب بعَرْض العود لا بحدّه. وفي حديث عديّ (١) أنه قال [للنبي] (٢) ﵇: «أَرمي (٣) بالمِعراض فيَخْزِق». قال: «إنْ (خزَق) فكُلْ وإن أصاب بعَرْضه فلا تأكلْ». وفي حديثٍ آخر: «ما (خزَقْتم) فكُلوه إذا ذكرتُم اسم اللّه عليه». والسين لغة (٤) والراء تصحيف. وعن الحسن: «لا تأكلْ من صَيد المِعراض إلا أن (يَخزِق)» خزم: (خَزَم) البعيرَ: ثقَب أنفه (للخِزامة) من باب ضرب، وكلُّ مثقوبٍ (مخزومٌ). ومنه قوله في كتاب القاضي إلى القاضي: «يَخزِمه ويَختِمه» لأن ذلك الكتاب يُثقب للسِحاءة (٥) ثم يُختَم. و (كتابٌ مخزوم)، والحاء - من الحزم بمعنى الشدّ - تصحيفٌ.

стр. 249

وباسم الفاعل منه يُكنى (١) أبو خازم القاضي، وهو عبد الحميد ابن عبد العزيز قاضي بغداد. خزي: في حديث الشعبي: «ووقعْنا (٢) في (خَزْيةٍ) لم نكن فيها برَرةً أتقياء» هي الخَصْلة التي (يَخْزَى) فيها الإنسان، أي يَذِلّ: من (الخِزْي)، أو يستَحْيي: من (الخَزَاية). [الخاء مع السين] خسرو: إناءٌ (خُسْرَواني): منسوب إلى (خُسْرَو) (٣) ملكٍ من ملوك العجم. خسس: (خَسائس) الأشياءِ: مُحقَّراتها، جمع (خَسيسة) تأنيث (خَسيس). و (أخَسَّه) و (خَسَّه): جعله (خَسيساً). خسف: (خَسفَت) الشمسُ وكَسَفت بمعنىً [واحد] (٤). وفي حديث أسماء بنت أبي بكر: «أتيتُ عائشةَ حين خَسفتِ الشمسُ فإذا الناس قيام يصلّون» الحديث. وقوله: «ولو اشترى بئراً (فانخسفت) أو انهدمت»: أي ذهبت في الأرض بطَيّها من الحِجارة أو الخشَب، وهو فوق الانهدام، من قولهم: (انخسفَت الأرض) إذا ساخت بما عليها. و (خَسفها اللّه). و (خَسفت العينُ) و (انخسفت): غابت حَدقتُها في الرأس، وهي (خاسِفة) و (خَسيفة). وعن محمد ﵀: «لا قِصاص في العين القائمة وإن رضي أن تُخسَف ولا تُقلَع».

стр. 250

وأما قوله في الأُذُن: «إذا يَبِست أو انخسفَت» فهو تحريف «استَحشفَت» وقد سَبق (١). وأما (انخَنَست) فإن كان محفوظاً فمعناه انقبضَت وانزوَت. وهو - وإن كان التركيب دالًّا على التأخر - صحيحٌ، لأن الجلْد الرَطْب إذا يبس تقبّض وتقلّص، وإذا تَقبَّض تأخر. [الخاء مع الشين] خشب: (ذو خُشُبٍ) بضمتين: جبل، في (نخ). [نخس]. خشك: (الخُشْكَنانَجُ) السُكّريّ (٢). خشمر: (خُشْمُران) قرية ببخارَى. خشش: في حديث عمر ﵁: «رَميتُ ظَبياً وأنا مُحْرم فأصبتُ (خُشَشَاءَهُ)» : هي العظم الناتئ حول الأذُن. خشف: في حديثه (٣) ﵇ لبلالٍ: «فسمعت (خَشْفةً) من أمامي فإذا أنت» : هي الصوت ليس بالشديد، ويروى «خَشْخَشةً» وهي حركة فيها صوت. و (الخِشْف): ولَد الظبْية وبه سمي خِشْفُ بن مالك، عن ابن مسعود في الديات (٤).
следующие страницы →