← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

تزعم العرب فلما رجع أخبرَ بما نال منها فكذَّبوه حتى قالوا لِما لا يمكن (١): «حديثُ خُرافة» (٢). وعن النبي ﵇ أنه قال «وخُرافةُ حقٌّ» يعني ما يحدِّث به عن الجنّ. وفي شرح الحَلْوائي: اسم المفقود (خُرافةُ) يعني في حديث ابن أبي ليلى، وهو بعيد لأنه كان في عهد عمر ﵁، و (خُرافةُ) كان في عهد النبي ﵇. و (الخريف) أحد فصول السنة، سمي بذلك لأنه يُخترَف (٣) فيه الثمار، ثم أُريدَ به السنةُ كلّها في قوله: «من صام يوماً في سبيل اللّه باعدَه اللّه من النار أربعين خريفاً، أو سبعين» أي مسافةَ هذه المدّة. وهذا هو التأويل في حديث ابن مسعود: «يُدفَع القاضي في مَهْواةِ (٤) سبعين خريفاً» أيْ: في هُوَّةٍ عميقة مقدارُ عمقها (٥) مسيرةُ هذا المقدار، ولا يُراد حقيقةُ الأربعين [أو السبعين] (٦) وإنما يراد المبالغة على عادة العرب، ويجوز أن تُراد. خرق: (الخَرْق): مصدر (خرَق) الثوبَ والخُفّ ونحوهما، من باب ضَرب، ثم سمي به الثُقبةُ، ولذا جُمع فقيل (خُروق) وإنما وحَّدَه في قوله: «فآثار الأشا في خَرْقٌ فيه» نظراً إلى الأصل (٧). ومثلهُ: «ويُجمع الخرقُ في خفٍّ واحد». و (المَخارِقُ) المعتادةُ في البدَن: مثل الفم والأنف والأذن والدُبر ونحوها، جمع (مَخْرَق) وإن لم نسمعه.

стр. 247

و (خَرَق) المفازة: قطَّعها حتى بلغ أقصاها. و (اخْتَرقها): مرّ فيها. عَرْضاً على غير طريقٍ. ومنه: «لا تختَرقِ المسجد» أي لا تجعلْه طريقاً. و (اختَرق) الحِجْرَ: دخل في جوفه ولم يَطُفْ حول الحَطيم. و (الخُرْق) بالضم: خلاف الرفْق، ورجل (أَخْرق): أي أحمق، وامرأة (١) (خَرْقاء)، وبها سميت إحدى مسائل الجَدّ (٢): (الخرقاء) لكثرة اختلاف الصحابة فيها وهي الحَجّاجية (٣). وأما (الخرقاء) من الشاء للمثقوبة الأذن فذلك من الأول (٤). خربق: : (الخِرْباق) اسم ذي اليدين. خرنق: (خُرَيْنِق) على لفظ تصغير ولد الأرنب (٥): أختُ عمرانَ بن الحُصَين، يَروي عنها عبد الملك بن عُبيد في السِيَر. خركاه: (الخَرْكاهْ) بالفارسية: القُبَّة التركيَّة، ويقال في تعريبها: خَرْقاهةٌ. [الخاء مع الزاي] خزر: في حديث المفقود: «أكلتُ خَزيراً (٦)»: (الخَزيرة) مرَقةٌ تُطبَخ بما يُصفّى به (٧) من بُلالة النُخالة تسمّيه الفرس سَبُوسْبَا (٨). و (الخَزَر) ضِيق العين وصِغرها من (الخنزير). و (الخَنازير)

стр. 248

غُدَد في الرقبة وفي الأجزاءِ الرخوة كالإبط، لكنّ وقوعها في الرقبة أكثر. (الخِيْزَراناتُ) بالكسر: جمع (خِيْزَران) فارسيٌّ، وهو ما يُجعل فيه الفُقّاعُ ويُحمل على العاتِق. خزز: (الخَزّ) اسم دابّة، ثم سمي الثوب المتَّخذ من وبَره (خَزّاً). خزق: في حديث النخعي: «إذا (خَزَق) المِعراضُ فكُلْ» أي نَفذ. يقال: سهمٌ (خازِقٌ) أي مُقَرْطِسٌ نافذ، والمِعراض: السهم الذي لا ريش عليه يَمضي عَرْضاً فيصيب بعَرْض العود لا بحدّه. وفي حديث عديّ (١) أنه قال [للنبي] (٢) ﵇: «أَرمي (٣) بالمِعراض فيَخْزِق». قال: «إنْ (خزَق) فكُلْ وإن أصاب بعَرْضه فلا تأكلْ». وفي حديثٍ آخر: «ما (خزَقْتم) فكُلوه إذا ذكرتُم اسم اللّه عليه». والسين لغة (٤) والراء تصحيف. وعن الحسن: «لا تأكلْ من صَيد المِعراض إلا أن (يَخزِق)» خزم: (خَزَم) البعيرَ: ثقَب أنفه (للخِزامة) من باب ضرب، وكلُّ مثقوبٍ (مخزومٌ). ومنه قوله في كتاب القاضي إلى القاضي: «يَخزِمه ويَختِمه» لأن ذلك الكتاب يُثقب للسِحاءة (٥) ثم يُختَم. و (كتابٌ مخزوم)، والحاء - من الحزم بمعنى الشدّ - تصحيفٌ.

стр. 249

وباسم الفاعل منه يُكنى (١) أبو خازم القاضي، وهو عبد الحميد ابن عبد العزيز قاضي بغداد. خزي: في حديث الشعبي: «ووقعْنا (٢) في (خَزْيةٍ) لم نكن فيها برَرةً أتقياء» هي الخَصْلة التي (يَخْزَى) فيها الإنسان، أي يَذِلّ: من (الخِزْي)، أو يستَحْيي: من (الخَزَاية). [الخاء مع السين] خسرو: إناءٌ (خُسْرَواني): منسوب إلى (خُسْرَو) (٣) ملكٍ من ملوك العجم. خسس: (خَسائس) الأشياءِ: مُحقَّراتها، جمع (خَسيسة) تأنيث (خَسيس). و (أخَسَّه) و (خَسَّه): جعله (خَسيساً). خسف: (خَسفَت) الشمسُ وكَسَفت بمعنىً [واحد] (٤). وفي حديث أسماء بنت أبي بكر: «أتيتُ عائشةَ حين خَسفتِ الشمسُ فإذا الناس قيام يصلّون» الحديث. وقوله: «ولو اشترى بئراً (فانخسفت) أو انهدمت»: أي ذهبت في الأرض بطَيّها من الحِجارة أو الخشَب، وهو فوق الانهدام، من قولهم: (انخسفَت الأرض) إذا ساخت بما عليها. و (خَسفها اللّه). و (خَسفت العينُ) و (انخسفت): غابت حَدقتُها في الرأس، وهي (خاسِفة) و (خَسيفة). وعن محمد ﵀: «لا قِصاص في العين القائمة وإن رضي أن تُخسَف ولا تُقلَع».

стр. 250

وأما قوله في الأُذُن: «إذا يَبِست أو انخسفَت» فهو تحريف «استَحشفَت» وقد سَبق (١). وأما (انخَنَست) فإن كان محفوظاً فمعناه انقبضَت وانزوَت. وهو - وإن كان التركيب دالًّا على التأخر - صحيحٌ، لأن الجلْد الرَطْب إذا يبس تقبّض وتقلّص، وإذا تَقبَّض تأخر. [الخاء مع الشين] خشب: (ذو خُشُبٍ) بضمتين: جبل، في (نخ). [نخس]. خشك: (الخُشْكَنانَجُ) السُكّريّ (٢). خشمر: (خُشْمُران) قرية ببخارَى. خشش: في حديث عمر ﵁: «رَميتُ ظَبياً وأنا مُحْرم فأصبتُ (خُشَشَاءَهُ)» : هي العظم الناتئ حول الأذُن. خشف: في حديثه (٣) ﵇ لبلالٍ: «فسمعت (خَشْفةً) من أمامي فإذا أنت» : هي الصوت ليس بالشديد، ويروى «خَشْخَشةً» وهي حركة فيها صوت. و (الخِشْف): ولَد الظبْية وبه سمي خِشْفُ بن مالك، عن ابن مسعود في الديات (٤).

стр. 251

خشم: (الخَشَم) داءٌ يكون في الأنف يتغيّر (١) منه رائحته، عن الزجّاج، من باب لبِس. وفي التكملة: رجل (أَخْشَمُ) أي مُنتِن (الخَيْشوم) وقيل: (الأخشَم) الذي لا يجد رائحةَ طِيبٍ أو نَتنٍ، عن الأزهري (٢) وغيره، وهو المراد بقول الفقهاءِ: «الأخشم كالشامّ في وجوب الدّيَة». خشرم: (علي بن خَشْرَم) بفتح الخاء (٣): نشأ في عهد أبي يوسف. [الخاء مع الصاد] خصر: «نهى عن (التخصّر) في الصلاة». وروي «أن يُصلّي الرجل (مختَصِراً) أو (مختصِّراً)». (التخصُّر) و (الاختصار) وضعْ اليد على (الخَصْر) وهو المستَدَقّ (٤) فوق الوَرِك أو على (الخاصرة) وهي (٥) ما فوق الطَفْطَفة (٦) والشَراسيف. ومنه قوله ﵇: «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار» معناه أن هذا فعْل اليهود في صلاتهم وهم أهل النار لا أنّ لهم راحةً فيها. وقيل: (التخصر) أخْذ مِخْصرة أو عصاً باليد يَتَّكئ عليها. ومنه قوله ﵇ لابن أُنَيس وقد أعطاه (٧) عصاً: «تخَصَّرْ بها فإن المتخَصِّرين في الجنة قليل»، ولقّب بذلك فقيل: «عبدُ اللّه المتخصِّرُ في الجنة» ومن روى «المختَصِرَ» فقد حرّف. وقوله: «نهى عن (اختصار) السجدة»: قال الأزهري (٨):

стр. 252

هو على ضربين: «الأول» (١) أن يَختصِر الآية التي فيها السجود فيسجدَ بها. و «الثاني»: أن يقرأ السورة فإذا انتهى إلى السجدة جاوزَها ولم يسجُد لها»، وهذا أصح. وأما «المتخصّرون في الصلاة على وجوههم النُور» فهم الذين يتهجَّدون فإذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم. وقيل: المعتمدون على أعمالهم يوم القيامة. خصص: (الخَصاصة) الفقر والضيق، من (خَصاصات المنخل) أي ثقْبه. ومنها (٢) قوله: (وإذا تُصِبْك خَصاصةٌ فتجمّل) (٣). أي فتصبَّر، من الجَمال: الصبرِ. و (الخُصوصيّة) بالفتح: الخُصوص (٤)، وقد روي فيه (٥) الضم. و (الخُصّ) بيتٌ من قصَب. خصف: في الحديث: «فتردّى في بئرٍ (٦) عليها (خصَفة)» : هي جُلّة التمر (٧) وبتصغيرها سمي والدُ يزيدَ بن (خُصَيْفة). وفرَسٌ (أخصَفُ): جَنْبُه أبيض. وبتصغيره على الترخيم

стр. 253

سمي (خُصَيف) بن عبد الرحمن، أبو عْون، عن سعيد بن جُبَير، وعنه: الثوريّ وخُصَيف بن زياد بن أبي مريم، في القسامة. خصم: (خاصمته، فخصَمْته أخصُمه) بالضم: غلبتُه في الخصومة. ومنه: «ومَن كنتُ خَصْمَه خصَمْتُه». وقول ابن عباس: «أما إنّها لو خاصَمْتكم لخصَمْتكم» يعني قوله [تعالى] (١): «وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً»: أي مدّةُ حَمله وفِصاله. وقوله تعالى (٢): «وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ»: أي في انقضاء عامَيْن. خصي: (الخُصية) (٣) واحدة (الخُصَى)، وتثنيتها (خُصْيان) بغير تاء، وقد جاء: (خُصْيَتان). و (خَصاه) نزَع خُصييْه (يَخصيه خِصاءً) على فِعال. و (الإخصاء) في معناه خطأ. وأما (الخَصْيُ) - كما جاء في حديث الشعبي على فَعْل - فقياسٌ وإن لم نسمعه. والمفعول (خَصِيٌّ) على فَعيلٍ والجمع (خِصْيان). [الخاء مع الضاد] خضر: (الخَضْروات) بفتح الخاء لا غير: الفَواكهُ كالتفاح والكُمّثرى وغيرهما، أو البقول كالكُرّاث والكَرفْس والسَذاب (٤) ونحوِها. وقد يُقام مُقامَها (الخُضَرُ). قال الكرخي: ليس في (الخُضَرِ) شيء جمع (خُضْرة) وهي في الأصل لون الأخضر فسمي به، ولذا جُمع.

стр. 254

وفي الرسالة اليوسفية عن علي ﵁: ليس في الخُضَرْ زكاةٌ: البَقْلِ والقثّاءِ والخِيار والمَباطخ (١) وكلّ شيءٍ ليس له أصل. وعن موسى بن طلحة مثلُه. و (المخاضَرة) بيعُ الثمار خُضْراً لما يبْدُ صَلاحُها. وفي حديث أبي حَدْرَدٍ: «فسمعتُ رجلًا يَصرُخ (يا خَضِراه) فتفاءَلتُ وقلت لأُصِيبَنّ خيراً» ، كأنه نادى رحلًا اسمه (خَضِرٌ) على طريقة النُدْبة كما يَفعل المتلهّف، وإنما تفاءَل بذلك لأنه من (الخُضْرة) وهي من أسباب الخِصْب الذي هو مادّة الخير. ومنه: «من خُضِّرَ له من (٢) شيءٍ فلْيلْزَمْه» أي بُورك (٣) له. ويروى «يا خاضِرةُ» و «يا خاضِراهْ» والأول أصحّ. [الخاء مع الطاء] خطأ: [في] حديث ابن عباس: «خَطّأَ اللّهُ نَوهاءَ، ألّا طلّقَتْ نفسَها» (٤) أي جعله مخطئاً لا يُصيبُها مَطَرُه (٥)، وهو دعاء عليها إنكاراً لفعلها. ويقال لمن طلب حاجةً فلم ينجَح: «أخطأ نوءُك» (٦). ويُروى «خَطَّى» بالألف اللينة من (الخَطيطة) وهي الأرض [التي] (٧) لم تُمْطَر بين أرضَيْن ممطورتين. وأصله «خَطّطَ» فقلبت الطاء الثالثة ياءً كما في «التّظنّي» و «أمْليتُ الكِتابَ». فأمَّا «خطّ» فلم يصحّ. و «النوء»: واحِد الأنواء، وهي منازل القمر، وتسمى

стр. 255

نُجومَ المطر، وتحقيق ذلك في شرحِنا للمقامات (١). خطب: (الأخْطَب) الصُرَد (٢)، وقيل الشِقِرّاق. وأما قوله فيما لادمَ له من الحَشرات: «الصَرّارُ الأخطَب» فهو دُويبّة خضراء أطْول من الجَراد لها أرجُل ستٌّ، ويقال لها بالفارسية شش بايَه، وسَبوشِكَنكْ (٣). «والصَرّار» هو الجُدْجُد، وهو أكبر من الجُنْدَب ويقال له صَرّار الليل، وبعضهم يسمّيه الصدى. و (الخَطّابيّة): طائفة من الرافضة نُسبوا إلى أبي الخطّاب محمد بن أبي وهب الأجْدع. قال صاحب المقالات: وهم كانوا يَدينون بشهادة الزّور لِمُوافِقيهم. وعن القُتَبي كذلك، ويقال إنما يُرَدّ (٤) شهادة الخطّابي لأنه يشهد للمدّعي إذا حلَف عنده فتتمكّن شُبهةُ الكذب. خطر: (الخَطَر): الإشراف على الهلاك. ومنه: الخطَرُ، لِما يُتراهَن عليه. و (خَطَر) البعيرُ بذَنبه: حرّكه (خَطْراً وخَطَراناً) من باب ضرب. و (خطَر) بباله أمْرٌ، وعلى باله، (خُطوراً) من باب طلب. وقوله في الواقعات: «الخَطَرانُ بالبال» تحريف. خطط: (الخِطّة): المكان المختَطّ لبناء دارٍ وغير ذلك من العمارات. وقولهم (مسجدُ الخِطّة): يراد به ما خَطّه الإمام حين فتح البلدَة وقسمها بين الغانِمين.

стр. 256

و (الخَطّ) في حديث أنس بن سيرين، في الصلاة في السفينة، موضعٌ قريب من الكوفة [وموضع باليمامة إليه تنسب الرماح الخطية. وعن ابن دريد: سيف البحرين وعمان وقيل: كل سيف خط] (١). خطف: (الخُطّاف): طائر معروف. وروي: «نهَى عن كل خَطْفة ونَهْبةٍ: هي المرّة من (خَطِفَ) الشيءَ بمعنى (٢) (اختَطفه) إذا استلَبه بسرعة، فسمي به (المخطوف) والمراد النهْي عن صيدِ كل جارحٍ يَختطِف الصَيدَ ويذهب به ولا يُمسكه على صاحبه وقيل: أراد ما يَخطَفه (٣) بمخلبه كالبازي، وأراد «بذي النَهْبة» ما يَنتهِب بنابِه كالفهد ونحوه. والمحفوظُ، والذي (٤) هو المثبت في الأصول: «نهى عن الخَطْفة» وهي ما اختطفه الذئب من أعضاء الشاة وهي حيّة، أو اختطفه الكلب من أعضاء الصَيد من لحم أو غيره (٥) وهو حيٌّ، لأن ما أبِينَ من من الحيّ فهو مَيْتة. ومن روى «الخَطَفة والنَهَبة» على فَعَلةٍ بالتحريك جمعي «خاطفٍ» و «ناهب» فقد أخطأ في الرواية. خطل: (الأخطل) الذي في أذنيه طُول واسترخاء. خطم: (الخِطام): حبْل يُجعل في عنق البعير ويُثْنى في (خَطْمه) أي أنفِه. وفي حديث علي ﵁: «تَصدَّقْ بجِلالها وخُطُمها» على الجمع وهو الصواب روايةً. و (الخَطْميّ) منسوب إلى (خَطْمة) بفتح الخاء: قبيلة من

стр. 257

الأنصار، وهو يزيد بن زيد بن حِصنٍ الخَطْميُّ. [الخاء مع الفاء] خفر: (خَفَر) بالعهد: وفَى به (خِفارةً) من باب ضرب. و (أخْفَره) نَقضه (إخفاراً)، الهمزةُ للسلْب. خفس: (الخُنْفُساء): بالضم دُويبّة سَوداء تكون في أصول الحيطان. وثلاث (خُنْفُساوات) والكثيرُ (الخَنافِس) ولا يقال (خُنفُساءة) وقيل: هي لغة، [وبالفتح: القصيرُ] (١). خفض: (الخَفْض) للجارية كالخَتْن للغلام. وجارية (محفوضة): مختونة. خفف: في الحديث: «لا سَبْقَ (٢) إلّا في (خُفّ) أو حافر» يعني الإبلَ والخيل. وقوله: «يُحْمَى من الأراك ما لم تَنلْه أخفاف الإبل» يعني أن الإبل تأكل مُنتهَى رُؤوسها ويُحْمَى ما فوقَها (٣). خفق: (خَفْقُ) النعال: صوتُها، من (خَفَقَه) إذا ضربه (بالمِخْفَق)، وهو كل شيءِ عريضٍ، أو (بالمِخفَقة) وهي الدِرّة. ومنه قوله: «الخَفْق يوجب الجَنابة» يعني الايلاج، وعن الأزهري أنه من (خفق النجم) إذا غاب (٤). ومنه (الخافقان) للمشرق والمغرب.

стр. 258

و (أخفَق) الغازي لم يَغنَم (١). و (خفَق) نَعَس. ومنه حديث ابن عباس: «وجَب الوضوءُ على كل نائم إلّا من خفَق برأسه خفقةً أو خفقَتيْن» خفي: (الخَفاء) من الأضداد، يقال (خَفِيَ عليه) الأمرُ إذا استتر، و (خَفِي له) إذا ظَهر، ومنه قول محمد ﵀: «فأصابوا، يعني المسلمين، غنائم فَخِفيَ لهم أن يذهبوا بها ويَكتموها أهلَ الشِرك» أي ظهر. وكذا قوله: «فأصاب القومُ كلّهم غنائمَ فأخذها المسلمون فَخِفي لهم أن يُخرجوها إلى دار الإسلام». وإنما يقال ذلك فيما يَظهر عن خفاء أو عن جهةٍ خفيةٍ. [الخاء مع القاف] خقق: «في أَخاقيق»: في (وق). [وقص] [الخاء مع اللام] خلب: في الحديث: «نَهى عن كل ذي (مِخلَب)» أي عن أكلِه. و (المِخلَب) للطائر كالظُفر للانسان، والمراد به مِخلَبٌ هو سلاح، وهو مِفْعَلٌ من (الخَلْب) وهو مَزْقُ الجلْد بالناب وانتِزاعُه. قال الليث: والسَبُع (يَخْلِب) الفريسةَ: إذا شَقّ جلدَها بنابه أو فَعلَه الجارحةُ (٢) بِمخلبه. ومنه (المِخلَب): المنجل بلا أسنان. قال ابن فارس (٣): هذا التركيب يدلُّ على الإمالة لأن الطائر

стр. 259

يَخلِب (١) به الشيءَ إلى نفسه. ثم قال: ومن الباب: الخِلابةُ، الخِداعُ. يقال (خلبَه بمَنْطِقه) إذا أمال قلبَه بألْطف القول، من باب طلب، والأول من [باب] (٢) ضرب وقيل هُما من كلا البابيْن. خلج: (المُخالجة) والمنازعة بمعنىً. ومنه: «علمت أن بعضكم خالَجنيها (٣)» يعني سورة «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ». ويُروى: «ما لي أُنازَع القرآنَ»؟ وأما «في القرآن» أو «في القراءة» فغير مسموع. وفي كتاب عمر ﵁: «الفهمَ الفهمَ عندما يتَخالج في صدرك (٤) أي يَخدِش ويقَع. ويُروى «يَختلِج» أي يضطرب، من (اختلاج) الأعضاء. ويُروى «يَتخلّج» من (تخلُّج المجنون) وهو تمايُله في المشي. ويُروى «يَتَلجْلج» أي يتردَّد، والأول هو الصحيح. خلد: (التَخليد) تفعيل من (الخُلود). وباسم المفعول سمي والد (مَسْلمةَ بنِ مَخلَّدٍ) في السِيَر. (خَلّاد) في (سي). [سيب]. و (مُخلّد) في (سل) (٥). خلس: (الخَلْس) أخْذ الشيء من ظاهرٍ بسرعة، وبتصغيره سمي والد عيَّاش بن (خُلَيسٍ). والحاء مع الباءِ أو الياء (٦) تصحيف.

стр. 260

و (الخَلْسة) المرّة. و (الخُلْسة) بالضم ما يُخلَس. ومنها: «لا قَطْع في الخُلْسة». وقوله ﵇: «تلك خَلْسة يختلسها الشيطان» إن صحّت روايتُها كانت بمعنى الخُلْسة. وشَعرٌ (مُخْلِسٌ) و (خَليس): غلب بياضه، كأنه اختُلس السوادُ (١). وتشديد اللام خطأ (٢). خلص: (الخُلوص) الصفاء، ويستعار للوصول. ومنه قوله: «والغدير العظيم الذي (لا يَخلُص) بعضُه إلى بعض». و (خلَصت) الرَمْيةُ إلى اللحم. وفي حديث ابن المسيَّب في يوم الأحزاب: «حتى خلَص الكرْبُ إلى كل امرئ» أي وصَل وأصاب. و (التخليص) التصفية، ومنه: «استأجره ليخلِّص له تُرابَ المعدِن». خلط: (المخالطة) مصدر (خالَط) الماءُ اللبنَ: إذا مازَجه، ويستعار للجِماع. ومنه قوله في الصائم: «فخَالط فَبقي». وخالَطه في أمْر. ومنه (خالطه) شاركَه، وهو (خَليطه) في التجارة وفي الغنم، وهم (خُلطاؤهُ)، وبينهما (خُلْطة) أي شركة. وقوله في الشُفْعة: «(الخليط) أحق من الشريك، والشريك أحق من الجار، والجار أحق من غيره» أراد به مَن شارَك في نفس المبيع، وبالشريك الشريكَ في حقوقه، وبالجار الملازِقَ المجاوِرَ (٣) مطْلقاً.

стр. 261

ومثله قول محمد ﵀ في الكتاب: «ولو قال لشريكه أو خليطه». وقيل: أراد به ههنا مَن بينَك وبينه أخْذٌ وإعطاء ومُدايَنات، ولم يُرِد الشريكَ. وفي أشربة «المجرّد» (١): (الخَليطان) الزَبيب والتمر، أو التمر والبُسْر إذا أنضجتْه النارُ. وفي الأجناس: «الخليطان: اسم لتمرٍ وعنبٍ يُخلطان ثم يُطبخان جميعاً». وأما الحديث: «لا خِلاطَ ولا وِراط» فهو أن يخالط صاحبُ الثمانين صاحبَ الأربعين [في الغنم] (٢)، وفيهما شاتان حالةَ التفرّقِ لتَؤخَذَ واحِدةٌ. والوِراط: أن يكون له أربعون فيعطِيَ صاحبَه نصفَها لئلا يأخذ المصدِّق شيئاً. خلع: (خلْع) الملبوس: نَزْعه (٣). يقال (خلَع ثوبه) عن بدنه، و (خلع نعلَه) عن رجْله. وقوله: «يُخلَع الميّتُ لأجل اللُمْعة» أي يُنزَع عنه الكفن. و (خالعَتِ) المرأَةُ زوجَها، و (اختلعت منه): إذا افتدت منه بمالِها، فإذا أجابَها إلى ذلك فطلّقها قيل: (خلعها). والاسم (الخُلْع) بالضم. وإنما قيل ذلك لأن كلًّا منهما لِباس لصاحبه فإذا فعَلا ذلك فكأنهما (٤) نزعَا لباسَهما. ويقال: (خلَع) الفرَسُ عِذارَه إذا ألقاه فهام على وجهه.

стр. 262

ومنه: فلان (خَليعٌ) أي شاطر - وبيان أصله في المعرب - قد أعيا أهلَه خُبْثاً وعَدا على الناس كأنه (١) خلَع عِذارَه ورسنَه، أو لأن أهله خلعوه وتبرؤوا منه. وعليه قوله: «ونَخلَع ونترُك من يَفْجُرك» (٢) أي نتبرّأُ منه. وقوله: «المرأة في الغُربة تكون خليعةَ العِذار» أي مخلّاةً لا آمِر لها ولا ناهي، فتفعل ما تشاء. والصواب «خليعَ العِذار» لأنه فَعيل بمعنى مفعول، أو «خليعةً» من غير ذكر العِذار، من (خَلُع (٣) خلاعة) كظريفة ولطيفة، من فَعُل (٤) فَعالة (٥). و (انخلع) فؤاد الرجل: إذا فزع، وحقيقتُه: انتُزع من مكانه. ومنه قوله: انخلع قِناعُ قلبه، من شدّة الفزع، وأصل القِناع ما تقنِّع به المرأةُ رأسها أي تغطّيه، فاستُعير لغشاء القلب وغلافِه. ومن كلام محمد في السِيَر: «وتخلَّعت السفينة» أي تفكّكت وانفصلَت مَواصلها. خلف: (خلَف) فلانٌ فلاناً: جاءَ خلْفه، (خَلفاً) و (خِلْفةً). ومنها (خِلْفة الشَجَر) وهي ثمر يَخرج بعد الثمر الكثير. و (خِلْفة النبات): ما ينبتُ في الصيف بعد ما يبِس العُشب الرِبْعي. قال الأزهري (٦): «وكذلك ما زُرع من الحبوب بعد إدراك الأولى يسمى (٧) خِلْفة».

стр. 263

وأما ما في فتاوي أبي الليث: «دفَع أرضه ليزرع فيها (١) القُطنَ فأكله الجَراد فأراد أن يزرَع الخلفَ في بقيّة السنة» فالصواب (الخِلْفةَ) كما ذكرت، أو (الخِلَفَ) بكسر الخاء وفتح اللام، على لفظ الجمع. و (خلَفْتُه خِلافةً) كنتُ خليفتَه. وكانت مدة خلافة الأئمة الأربعة الراشدين ثلاثين سنةً إلا ستّة أشهرٍ: لأبي بكرٍ سنتان وثلاثة أشهر وتسعُ ليالٍ، ولعمر ﵁ عشرُ سنين وستة أشهر وخمس ليالٍ، ولعثمان اثنتا عشرة سنةً إلا اثنتيْ عشرة ليلةً، ولعليّ ﵁ خمسُ سنين إلا ثلاثة أشهرٍ. و (تخلَّف عنه) بَقي خلْفه. وفي الإيضاح (٢)، في الجمعة: «لأن الشرط ما يَسبقه ولا يتخلفه» الصواب «ولا يتخلَّف (٣) عنه». و (خلَف) فُوه: تغيّرت رائحته (خُلوفاً) بالضم لا غيرُ. و (أخلفنى) موعدَه (إخلافاً) نقَضه. ومنه: (أخلَفت الحمّى) إذا كانت غِبّاً أو رِبْعاً فلم تجئ في نَوْبتها. و (خالَفني) في كذا (خِلافاً) ضِدُّ وافقني. و (خالَفني) عن كذا: وَلّى عنه وأنت قاصِده. و (خالفني) إلى كذا: قصَده وأنت مُوَلِّ عنه. ومنه: «ما من رجل يخالِف إلى امرأةِ رجلٍ من المجاهدين» أي يذهب إليها بعده. و (اختلفوا) و (تخالَفوا) بمعنىً. وقوله «اختلفا ضربةً» أي

стр. 264

ضرب كلٌّ منهما صاحِبه على التعاقب، وهو من (الخِلْفة) لا من الخلاف، كقوله [تعالى] (١): «وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» *. وفي حديث علي ﵁: «فاختلفَتْ بين عُبيدةَ بن الحارث والوليد بن عُتْبة ضربتان فأثخَن كل واحد منهما صاحبَه» (٢). وفي حديث أُم صَبِيّة الجُهَنيّة: «اختلفت يدي ويدُ رسول اللّه ﵇ في إناءٍ واحد» والمعنى اجتمعتا. و (الخَلِفة) الحامِل من النوق، وجمعها مَخاضٌ، وقد يقال (خَلِفات) (٣). و (المِخْلاف): الكُورة، بلغة اليمن. خلق: (خلَقه) اللّه (خلْقاً): أوجَده. و (انْخلَق) في مُطاوِعه غير مسموع. و (الخِلْقة) التركيب. وقوله: «في مَسْلَكٍ هو خِلْقةٌ» أي في طريقٍ خَلْقيٍّ أصليّ. و (الخلُوق): ضرْب من الطيِّب ماتِعٌ (٤) فيه صُفرة. خلل: (الخَلّ) ما حَمُض من عصير العنب. و (خَلَّل) الشرابُ صار خَلًّا. و (خلَّلتُه أنا) جعلتُه خلًّا، يتعدّى ولا يتعدّى. و (التخلُّل) في معنى الصيرورة من كلام الفقهاء. و (الخَلّ) أيضاً: مصدر (خَلَّ الرداءَ) إذا ضمّ طرفيه بخِلال. و (الخَلّة) الخَصْلة، ومنها: «خير خِلال الصائم السِواك».

стр. 265

و (أخَلّ) الفارسُ بمَركزِه: إذا ترك موضعَه الذي عيّنه له الأمير. وقوله: «ولم يكن في ذلك خلَلٌ بمراكزهم» الصواب «إخلالٌ». وقولهم: «أجزاءُ الرَوْث متَخلْخِلة» أي في خِلالها فُرَجٌ لرخاوتها وكوْنها مجوَّفةً غير مُكتنِزة. و (خالَّهُ) صادَقه، فهو (خَليله)، وبه سمي والد عبدِ اللّه ابن الخليل الهمْداني (١) وكُنِي هوَ بهِ، يَروي عن عليّ، وعنه الشعبي. خلو: (خلا الإناءُ) ممّا فيه: صَفِرَ فهو (خالٍ)، وأنا (خَلِيّ) من الهمّ: أي خالٍ. ومنه: «أنتِ خَليّة» أي خالية من الخير (٢). وأما (الخلية) لِمُعَسَّل النَحل: فعلى الصفة المُشارِفة. و (الخَلَى) (٣): الرَطْبُ من المَرعى (٤). و (خَلاه)، و (اختَلاه): قطعَه. ومنه: «لا يُختَلى (٥) خَلاها»، قال محمد: هو [كلّ] (٦) ما يُعتلَف وليس على ساق. [الخاء مع الميم] خمر: (الخُمْرة) المِسْجَدة، وهي حَصيرٌ قدرُ ما يُسجَد عليه، سميت بذلك لأنها تستُر الأرضَ عن وجه المصلّي، وتركيبها دالّ على معنى السَتر. ومنه (الخِمار) وهو ما تغطّي به المرأة رأسَها. وقد (اختَمرت) و (تخمَّرت) إذا لبست الخُمار. و (التَخمير) التغطية. ومنه الحديث:

стр. 266

«لا تخمّرُوا وَجْهه ولا رأسَه» ، وقوله (١): «سَواء كان التنّورُ مفتوحَ الرأس أو مخمَّراً». و (الخَمَرُ) ما واراكَ من شجرٍ وغيره. وقد (خَمَر شهادَته) إذا كتَمها. ومنه (المُخامَرة) المخالطة، لأن فيها استِتاراً، و (الخَمْر) لِسَتْرِها العقلَ، وهي النِّيءُ من ماء العنب إذا غَلا واشتدّ وقَذف بالزَّبد، أي رَماه وأزالَه فانكشف عنه وسكَن. وقد (اختَمرتْ) إذا أدرَكتْ. وأما (خَمَّر العصيرَ فتَخمَّر) فمما لم أجده. و (أخْمَره) سقاه الخمر، و (خُمِر) (٢) من الخُمار، والقاسم بن (مُخَيمِرة) على لفظ تصغير (مَخْمَرةٍ): من التابعين. وأما (استَخمَرهُ) بمعنى استعْبَده؛ فكلمةٌ يَمانِيَة. خمس: (خمَس) القومَ: أخذ خُمس أموالهم، من باب طلب [و (خَمَسهُم) صار خامِسهم، من بابي ضرب وطلب] (٣). وصَبيّ (خُماسيّ) بلَغ طُوله خمسةَ أشبار. و (الخميس) ثوبٌ طوله خمسُ أذرع. ومنه الحديث: «إيِتُوني بخميسٍ أوْ لَبِيسٍ» (٤)، ويعني به الصغيرَ من الثياب. خمص: (الخميصة) في الحديث: كساء أسود مربّع له علَمان. خمل: (المُخْمَل): كساءٌ (خَمْلٌ) وهو كالهُدْب

стр. 267

في وجهه (١). [الخاء مع النون] خنث: «نَهى عن (اختِناث) الأَسْقِية»، يقال: (خنَثتُ) السِقاءَ، و (اخْنثْتُه): إذا كسرتَ فمه وثَنيته إلى خارجٍ فشربتَ منه، وإن (٢) ثنيتَه إلى داخلٍ فقد قَبَعْتَه. وتركيبُ (الخَنَثِ) يدلّ على لِين وتكسُّر، ومنه (المخنَّث)، و (تخنَّث) في كلامه، و (الخُنْثى) الذي له ما للرجال والنساء، والجمع (خَناثَى) بالفتح كَحُبْلَى وحَبالى. والقاضي الذي رُفع (٣) إليه هذه الواقعة في الجاهلية: عامِرُ بن الظَرِب العَدْواني، ولمّا اشتبه عليه حُكْمها قالت له خُصَيْلة (٤)، وهي أَمَة له: «أَتْبِع الحُكْمَ المَبَالَ». ويُروى أنها قالت (٥): «حَكِّم المَبال» أي اجعل موضعَ البَوْل حاكماً، وعلى ذلك قوله ﵇: «يورَّث من حيثُ يَبُول». خنجر: (الخَنْجَر) سِكّين كبير. ويقال له بالفارسية: دَشْنَه. خنس: (خَنَسه فَخَنَس) أي أخّره فتأخّر وقبضَه فانقَبض، من باب ضرب، يتعدّى ولا يتعدّى. ومنه حديثُه ﵇: «وخنَس إيهامَه» أي: وقبضَها (٦). وحديث عائشة ﵂: «فكان إذا سجد خنَستُ رجْليّ».

стр. 268

و (انخنَستِ (١) الأذن): في (خس). [خسف]. خنف: عبد الرحمن بن (مِخْنَف) بكسر الميم وفتح النون: استعمله علي ﵁ على الرَيّ فأخذ المالَ وتوارى عند نُعيم بن دَجاجة الأسديّ. خنق: (الخَنِق) بكسر النون:، قال الفارابي: ولا يقال بالسكون. وهو مصدر (خَنقه) إذا عصَر حَلْقه. و (الخَنّاق) فاعِله. و (الخِناق) بكسر الخاء وتخفيف النون: ما يُخنَق به من حبل أوْ وَتَرٍ أو نحوه. ومنه قوله في السَرِقة: «خنَق رجلًا بخِناق» ويُروى «بمِخْنَقهِ خَنّاقٍ» وهي في الأصل هذه القلادة المعروفة التي تُطيف بالعنق، واستعارها (٢) للخِناق. وقول مورِّق العجلي: «خنقَتْه العَبْرةُ» يعني غصّ (٣) بالبكاء حتى كأن الدموع أخذت بِمُخنَّقه. خنبق: (الخَنْبَق): تعريب خَنْبَهْ، وهي (٤) الأَنبار تُتَّخذ (٥) من الخَشب معلَّقةً بالسقف. خندم: (الخَنْدَمة) موضع قريب بمكة (٦) كانت به (٧) وقعةٌ لخالد بن الوليد على قريشٍ.

стр. 269

[الخاء مع الواو] خوخ: (الخَوْخة) الكُوّة في الجِدار، وهي المرادة في قوله ﵇: «بابٌ مفتوح أو خَوخةٌ». وأما (١) قوله ﵇: «سُدّوا عني كل خَوخةٍ في المسجد غير خوخة أبي بكر» ، ﵁، فالمراد بها البُوَيْب، بدليل الرواية الأخرى: «سُدّوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر». خور: (خارَ) الثورُ (خُواراً): صاح. وفي الصحيح: «بقرة لها خُوار». والجيم تصحيفٌ. وطَيْلَسانٌ (خُوارِيّ): منسوب إلى «خُوارِ الرَيّ» (٢). خوص: (الخَوْصُ) غُؤوُر العين، وبالحاء: ضِيقُها. وقد (خَوِصَت) عينُه وحَوِصت، وهي (خَوْصاء) والرجل (أخْوَص). خوض: (المَخاضة) في حديث عمر ﵁: موضع (الخَوْض) في الماء، وهو الدخول فيه. و (خُضْتُ) السَوِيقَ (بالمِخْوَض): جدَحْتُه به، وهو أن تصُبّ فيه ماءً وتضرِبه ليَختلِط. وسَويقٌ (مَخُوضٌ) (٣). خوف: (خافه) على ماله (خَوفاً)، و (تخوّفه) عليه مثلُه. وهذا أمرٌ (مَخُوف). وقوله ﵇: «إن أخْوَف ما أخاف على أمتي الشِركُ والشَهوة الخفِيّة» : فُسِّر الشِرك بالرِّياء

стр. 270

والشهوةُ الخفيّة بأن تَعرِض (١) للصائم شهوةٌ فيواقِعها ويدعَ صومَه. وأَخْوفُ أفْعلُ، من المفعول كَ «أشغلُ من ذات النِحْيَيْن (٢)». وقوله: «فإن أوصى إلى فاسق مَخوفٍ على مالِه» أي يُخاف أن خون: (الخِيانه) خلاف الأمانة، وهي تدخُل في أشياءَ سوى المال، من ذلك قولُه ﵇: «لا تجوز شهادةُ خائن ولا خائنةِ» وأُريدَ بها في قوله تعالى: «وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً (٣)» نكْثُ العهد ونقْضُه. وقد (خانَه)، ومنه: «تقول النعمةُ كُفِرْتُ ولم أُشكَر، وتقول الأمانة خُنْت (٤) ولم أُحفَظ» وهو فُعِلْتُ على ما لم يسمَّ فاعِله. و (خائِنَةَ الْأَعْيُنِ): مُسارقَة النظَر، ومنه الحديث: «ما كان لنبيّ أن تكون له خائِنةُ الأعين». و (الخِوان): ما يؤكل عليه، والجمع (خُونٌ) و (أَخْوِنة). خوي: (خَوَى) المكانُ: خلا (خَيّاً) (٥) من باب ضَرب. و (خَوِيَ البطنُ): خلا من الطعام (خَوىً) من باب لبِس. ويقال: أصابه (الخوَى) أي الجوع. وقولهم (خَوَّى) في السّجود (تَخْويةً): إذا جافَى عضُديه، مأخوذ من ذلك، لأنه حينئذ يَبقى بين العضد والجنب (خَواءٌ). ومنهُ الحديث: «إذا صلّى الرجل فلْيُخَوِّ»

стр. 271

[الخاء مع الياء] خير: (خَيّره) بين الشيئين (فاختار) أحدَهما و (تخيّره) بمعنىً. ومنه: فتخيَّر الحَرْبيُّ أيَّ الصبيّين شاءَ». وفي حديث غَيلان: «خيّره ﵇ منهن أربعاً» إن كان محفوظاً فانتصاب «أربعاً» بفعل مضمر (١)، وإلا فالصواب: «خيّره بين (٢) أربَعٍ»، ويشهد له حديث أبي مسعود الثَقفي أنه أسلم وله ثمانِي نسْوة فخُيّر بينهن فتخيَّر أربعاً. . و (الخِيَرة) الاختيار في قوله (٣): «فأهله بين خِبرَتين» كما قوله تعالى: «ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» (٤). وفي قوله (٥): محمدٌ خِيرَةُ اللّه، بمعنى المختار، وسكون الياء لغة فيهما (٦). و (الخِيار) اسم من الاختيار، ومنه: «خِيار الرؤية». و (الخِيار) أيضاً خلاف الأشرار، ومنه قوله: «كذا وكذا بِرْذَوناً ذكراً خِياراً فُرْهةً» وإنما جمعَ حَمْلًا على المعنى، وقال: «ذكراً» حملًا على اللفظ. و «الفُرْهة» جمع «فارهٍ» وهو الكيّس، كصُحْبة في صاحب. و (الخِيار) بمعنى القَثَد (٧) معرّب. خيس: (التَخييس) التذليل، ومنه ما أنشدَ الخَصّافُ لعلي ﵁: بَنَيْتُ بعد نافعٍ مخيَّسا (٨)

стр. 272

وهو اسم سجْنِ له، وحقيقته موضعُ التَخييس. خيش: (الخَيْش) بالفتح: الكتّان الغليظ. خيط (الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ): ما يبدو من الفجر الصادق، وهو المستطير، و (الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ): ما يمتدّ معه من ظُلمة الليل، وهو الفجر المستطيل، وهو استعارة من (الخيط) الذي يُخاط به ويُقال له (الخيّاط) أيضاً، وهو المراد في قوله السلام: «أدّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ». وأما قوله تعالى: «فِي سَمِّ الْخِياطِ» (١) فالمراد به المِخْيَط وهما الإبرة (٢). خيف: (الخَيَف) اختلافٌ في العينَيْن، وهو أن تكون إحداهما زرقاءَ والأخرى كحلاء، وفَرس (أخْيَف). ومنه (الأخياف) وهم الإخوة لآباءٍ شتَّى، يقال إخوةٌ أخيافٌ، وأما (بنو الأخياف) فإن قاله مُتقِن فعلى إضافة البيان. و (الخَيْف) بالسكون: المكان المرتفع نحو (خَيْف مِنىً) أو الذي اختلفَت ألوان حجارته. ومنه حديثه ﵇: «نحن نازلون بِخَيْفِ بني كِنانة» يعني المحصَّب. وفي حديث مَسيرِه ﵇ إلى بدْرٍ: أنه مضى حتى قطَع (الخيُوفَ) على الجمع. خيل: (الخَيْل): اسم جمعٍ للعِراب والبَراذين، ذُكورِها وإناثِها.

стр. 273

و (أخالَ) عليه الشيءُ: اشتبَه وأَشْكَل. وكلامٌ (مُخِيلٌ): مُشَكِل. ورجل (أخْيَلُ): في وجهه (خالٌ) وهو بَثْرة إلى السواد (١) تكون في الوجه، والجمع (خِيلانٌ). خيم: (الخَيمة) بالفارسية: خَرْبُشْتَه، عن أبي حاتم، وعن ابن الأعرابي: (الخيمة) عند العرب لا تكون إلا من أربعة أعواد ثم تُسقَّف بالثُمام ولا تكون من ثيابِ. والتفسير الأول هو المعْنِيُّ ههُنا.

стр. 274

باب الدال [الدال مع الهمزة] دأل: أبو حاتِم: سمعت الأخفش يقول: (الدُئِل) (١) بضم الدال وكسر الواو المهموزة: دُويبّة صغيرة شبيهةٌ بابن عرس، قال: ولم أسمع بِفُعِل في الأسماء والصفات غيرَه. وبه سميت قبيلة أبي الأسود الدُؤلي، وإنما فُتحت الهمزة استِثقالًا للكسرة مع ياءَي (٢) النسَب، كالنَمَري في نَمِر. و (الدُولُ) بسكون الواوِ غيرُ مهموزٍ: في بني حنيفة، وإليهم يُنسب (الدُوليُّ). و (الدِيلُ) بكسر الدال: في تغْلِبَ وفي عبد القيس أيضاً، وإليهم يُنسب (ثَور بن يزيد الدِيلى)، و (سنانُ بن أبي سنان الدِيلي) (٣)، وكلاهما في السِيَر. وفي نفي الارتياب: سنان بن أبي سنان (الدُوْليّ). وفي متّفق الجوزَقيّ كذلك. وفي كتاب الكُنى للحَنْطلي: أبو سنان الدُولي (٤)، ويقال الدِيليّ. وسيجيء في باب السين (٥). [الدال مع الباء] دبب: (الدَبّابة): الضَبْرُ، وهو شيءٌ يُتّخذ في الحروب

стр. 275

يدخُل في جوفِه الرجال ثم يُدفع في أصل حِصنٍ فينقُبونه. وأما قوله: «وتُكْره (الدبَّابات) والطُبول والبُوقات» فلا آمَنُ من أن يكون تحريفَ (الدَبادِب) جمع (دَبْدَبة) وهو (١) شِبْه الطَبْل. دبج: (الدِيباج): الثوب الذي سَداهُ ولُحْمته إبْرَيْسَمٌ، وعِندهم: اسم للمنقَّش، والجمع (دَبابِيج) (٢). وعن النخعي: أنه كان له طَيْلَسانٌ (مُدبَّج)، أي أطرافه مزيّنة بالديباج. وفي الحديث: «نهَى أن (يُدَبِّج) الرجلُ في ركوعه» وهو أن يُطأطِئ رأسه حتى يكون أخفضَ من ظهره. وقيل: (تَدبيجُ الحمار) أن يُركَب وهو يشتكي ظهرَه من دَبَرٍ فيُرخيَ قَوائمه ويُطأمِن (٣) ظهرَه. وقد صح بالدال غيرَ معجمة، والذالُ خطأ، عن أبي عُبيدٍ والأزهري (٤). دبر: (التدبير) الإعتاق عن دُبْرٍ وهو ما بعد الموت. و (تدبَّر الأمرَ) نظر في (أدبارِه) أي في عَواقبه. وأما قوله في الأيمان من الجامع: «وإن (٥) تدبّر الكلام تدبّراً» قال الحلوائي: يعني إن كان حلَف بعد ما فعَل، وأنشد: ولا يعرفون الأمر إلا تدبّرا (٦)

стр. 276

أي في الأَخَرة بعد ما مضى، وهو (١) صحيح لأن تركيبه دالّ على ما يُخالف الاستقبال أو يكون خلْفَ الشيء. من ذلك قولهم: مضَى أمسِ (الدَّابِرُ) ألا ترى كيف أُكّد بِه الماضي؟ والأصلُ في هذا الدُّبُر بخلاف (٢) القُبلِ. وقولهم: (وّلاه دُبُرَهُ) كنايةٌ عن الانهزام. ويقال: (لِمن الدَّبْرة)؟ أي مَن الهازم؟ و (على مَن الدَّبْرة) أي مَن المهزوم؟. و (الدَبَرة) بالتحريك كالجِراحة تَحدث من الرَحْل أو نحوه، وقد (دَبِرَ) البعيرُ (دَبَراً) و (أَدْبَره) صاحبُه. و (الدَّبْرة) بالسكون: المَشارة، وهي بالفارسية «كُرْد» والجمع (دبْرٌ) و (دِبارٌ) (٣). و «مدابرة»: في (شر) (٤). «حَمِيُّ الدَّبْر»: في (حم). [حمي] دبس: (الدِّبْس) عصير الرُطَب، وتركيبه يَدُلّ على لونٍ ليس بناصعٍ (٥)، ومنه: فرَس (أدْبَسُ) بينَ السواد والحُمرة. و (الدُّبْسيّ) (٦) من الحَمام، لأنه يكون بذلك اللون، والأنثى (دُبْسِيّة) وبالفارسية مُوسِيجَه. دبغ: دَبغ الجِلْدَ (يدْبَغ) بالحركات الثلاث (دَبْغاً) و (دِباغاً). و (الدِّباغ) أيضاً: ما يُدبَغ به.

стр. 277

دبق: (دابَقٌ) بلَدٌ بوزن طابَق. وفي التهذيب بالكسر وهو مذكّر مصروف (١). دبل: (الدَّبْل) الجدول، وجمعه (دُبول) كطَبْل وطبُول، و (الدُّبَيْلة): داء في البطن من فسادٍ يَجتمع فيه. [الدال مع الثاء] دثر: (الدِّثار) خلاف الشِعار، وهو كل ما ألقيتَه عليك من كساءٍ أو غيره والجمع (دُثُر) (٢). [الدال مع الجيم] دجج: (الدُّجُج) جمع (دَجاج) والواحدة (دَجاجة) وبها سمي والد (نُعيم بن دَجاجة) الأسديّ. دجل: (دِجْلة) بغير حرف التعريف (٣): نهر ببغداد. وقوله: «أرضٌ غلَب عليها الماءُ فصارت دِجلةً» أي مثْلَها. قيل: وإنما سميت بذلك لأنها (تُدَجِّل) أرضَها أي تغطيها بالماءِ إذا فاضت. دجن: شاةٌ (داجِنٌ) (٤) أَلِفت البيوت. وعن الكرخي: (الدَّواجِن) خلافُ السائمة.

стр. 278

[الدال مع الحاء] دحدح: ثابت بن (الدَّحْداح) هو الذي سأل النبيَّ ﵇ عن المحيض، ومات في عهد النبي ﵇ أتِيّاً أي غريباً لم يَعرِفوا له نسباً (١). دحل: في حديث عمر: (لا تَدْحَلْ) ويُروى بالهاء أي لا تخَفْ بالسُرْيانيّة (٢). دحي: (دِحْيَةُ) الكلْبيّ بالكسر والفتح وعن الأصمعي بالفتح لا غير (٣). [الدال مع الخاء] دخس: (الدَّخَس) داء يأخذ في قوائم الدابّة. يقال فرَس (دَخِسٌ) به عَنَتٌ (٤). وفي الصحاح: ورَمٌ حَوالَي الحافر، وأما الدَحَس بالحاء غيرَ معجمةٍ فمن الداحِس وهو تشعُّب الإصبَع وسقوط الظُفْر. دخرص: (دِخرِيصُ) القميص: ما يوسّع به من الشُّعَب. وقد يقال (دِخْرِصٌ) و (دِخْرصةٌ) والجمع (دَخارِيص).

стр. 279

دخل: (الدُّخول) بالمرأة كنايةٌ عن الوَطْء مباحاً كان أو محظوراً، وهي (مدخولٌ بها) وأما المدخولة فخطأ. و (داخِلة الإزار) ما يلي جَسدك منه. وعن الجرجاني (١): (اتصال المُداخَلة): أن يكون آجرُّ الحائط مُداخِلًا لحائط المدّعي. دخن: (تدَخَّن) من (الدُخْنة) وهي بَخُور كالذَرِيرة (يُدَخّن) بها البيوت. و «المِدْخنَة» بكسر الميم في (جم). [جمر] [الدال مع الراء] درء: (الدَّرْءُ): الدَفْع. ومنه: «كان بين عُمر ومعاذ بن عَفْراء درْءٌ» أي خُصومة وتدافُع. و (دَرأ) عنه الحدَّ: دفعه، من باب منَع. وقولهم: «الحدود تَندَرِئ بالشبهات» قياسٌ لا سماع (٢). درب: (الدَّرْب) المَضيق من مضائق الروم. وعن الخليل: (الدَرْب): البابُ الواسع على رأس السِكّة (٣)، وعلى كل مَدْخَل من مداخل الروم دَربٌ من دُروبها. والمراد به في قوله: «زُقاق أو دَرْبٌ غير نافذٍ»: السكّة الواسعةُ نفسها (٤). درج: (دَرَجُ) السُلَّم: رُتَبُه، الواحدة (دَرَجة) ومنها قوله في الجنائز: «شِبْه الدَرَج» ويسمّى بها هذا المَبنيُّ من خشب أو مَدَرٍ مُركّباً على حائط أو نحوه، تسميةَ الكُلّ باسم البعض.

стр. 280

وصَبيٌّ (دارِجٌ): إذا دَبّ ونَما. درد: رجلٌ (أدْرَدُ): ذهبَت أسنانه، وقد (دَردَ دَرَداً). ومنه: «حتى خشِيت لأدْرَدَنَّ». ويروى: «حتى خشيتُ أن أدْرَدَ أسناني» ولم أسمعه. درر: الفارسية (الدَّريّة): الفصيحة، نُسبت إلى (دَرْ) وهو الباب بالفارسية. وتحقيقُها في «المعرِب». درز: (الدَّرْزُ): الارتفاع الذي يحصُل في الثوب إذا جُمع طَرفاه في الخِياطة. وقوله: «فآثار الدُروز والأشافي (١) خَرْق»: إنما أراد بها الثُقَب، وكان من حقه أن يقول: فآثار الغَرْز أو الخُرَزِ. درس: (مِدْراسُ) اليهود: مدْرستُهم: ومرداس (٢): تحريف. وقوله: «مَواريثُ دَرَستْ» أي تقادَمتْ. درع: (دِرْع) الحديد: مؤنّث، و (الدّارِع) ذو الدِرع. و (دِرْع المرأة) ما تلبَسه فوق القميص. وهو مذكّر، وعن الحَلْوائيّ: هو ما جَيْبُه إلى الصدر، والقميص ما شَقُّه إلى المَنْكِب، ولم أجده أنا في كتب اللغة. «فادَّرَعَهما»: موضعه (ذر) (٣). [ذرع]. درغ: (دَرْغانُ) في (عب). [عبر]. درق: (الدَّرَقة): تُرس يُتّخذ من جلودٍ ليس فيها خشَب ولا عَقَبٌ. وأما قوله في شِرْب الواقعات: «فإصلاحُ (الدَرَقة) على صاحب النهر الصغير» فهي تعريب دَربْجَهْ.

стр. 281

و (الدَوْرق): مكيال للشراب، وهو أعجمي. درك: (أدركتُ) الفائتَ، وفي الشروط: فما أدرك فلاناً من (دَرَكٍ). وقوله: «الاجتهاد جُعل مَدْرَكاً من مَدارِك الشَرْع» الصواب قياساً ضمّ الميم لأن المراد موضع الإدراك. دركل: (الدِرَكْلة): لُعبة من لُعَب الصبيان بوزن رِبَحْلة، أو شِرْذِمة. درغم: (دَرْغمُ) (١): ناحيةٌ من نواحي سَمرقنْدَ. درهم: (الدِرهم): اسم للمضروب المدوَّر من الفضة كالدينار من الذهب. وقوله: «المعتَبر من (٢) الدنانير وزنُ المثَاقيل وفي الدَراهم وزنُ سَبعة»، قال الكَرْخي في مختصره: وهو أن يكون الدرهمُ أربعة عشَر قيراطاً، وتكون العشرَةُ وزنَ سبعةِ مثاقيلَ، والمائتان وزن مائةٍ وأربعين مِثقالًا، وكانت الدراهم في الجاهلية ثِقالًا مثاقيلَ وخِفافاً طَبَريّةً، فلما ضُربت في الاسلام جَمعوا الثقيلَ والخفيف فجعلوهما درهَمين فكانت العشرة من هذه الدراهم المتخذة (٣) وزنَ سبعة مثاقيلَ. وذكر أبو عبيدٍ في كتاب الأموال أن هذا الجمْع والضَرْب كان في عهد بني أميّة، وطَوَّل القولَ فيه، وهو في «المعرِب». دري: (المُدَاراة): المُخاتَلة. وبالهمز: مُدافعة ذي الحقّ عن حقّه. وبيانها في (شر). [شري].

стр. 282

[الدال مع السين] دستج: (الدَّسَاتِج): جمع (دَسْتَجةٍ) تعريب دَسْته (١). دستواء: (هِشامٌ الدَسْتَوائيُّ) منسوب إلى (دَسْتَواء) بالمدّ، من كُوَرِ الأهواز بفارس، وهو من فقهاء التابعين. دسر: ابن عبَّاس في العنبر: «إنه شيء (دَسَره) البحر» أي دفعه وقذَفه، من باب طلب. دسكر: (الدَّسْكَرة): بناءٌ شِبْهُ القصر حواليه بُيوت، يكون للمُلوك. دسس: (الدَّسّ) الإخفاء، يقال (دَسَّ) الشيءَ في التراب. وكلُّ شيءٍ أخفيتَه تحت شيء فقد دسَسْتَه. ومنه قوله: «يَدُسّه البائعُ فيه». دسع: (الدَسْعة): القَيْئةُ. يقال: دسَع الرجلُ إذا قاء مِلْءَ الفمِ، وأصل (الدَسْع) الدفْعُ. دسم: (الدُسومة) مصدر قولهم: شيءٌ (دَسِمٌ) أي ذُو (دَسَمٍ) وهو الوَدَك من شحمٍ أو لَحْمٍ. وعن ابن عباس أن النبي ﵇ خطب الناسَ وعليه (عِمامةٌ دَسْماءُ) أي سوداء، عن الأزهري (٢).

стр. 283

ومنها قول عثمان وقد رأى غلاماً مليحاً: «دَسِّموا نُونَته» أي سَوِّدوا النُقْرةَ التي في ذَقَنه لئلا تُصيبه العَين. [الدال مع العين] دعب: (دَعِبَ [يدعَب] (١) دُعابة): مزَحَ، من باب منَع ولبِس. دعر: (الداعِر): الخبيثُ المفسِد ومصدره (الدَّعارة) وهي من قولهم: عُودٌ (دَعِرٌ) أي كثير الدُخان. دعمص: (الدُّعْموص): دويبَّة سوداء تَسبَح فوق الماء. دعم: مالَ حائطه (فدَعَمه بدِعامة): وهي كالعِماد يُسنَد إليه ليَستمسِك (٢) به. وباسم الآلة منه سمي (مِدْعَمٌ الأسود) مولى رسول اللّه ﵇، وهو في السِيَر. و (ادّعَم) عليها: اتّكأ، على افتعَل. ومنه: «ادَّعَم على راحتيْه (٣) في السجود». دعو: (دعوت) فلاناً: ناديتُه، وهو (داعٍ) وهم (دُعاةٌ). وقول عمر: «إنّا بعثناك داعياً لا راعياً» أي للأذان وإعلام الناس لا حافظاً للأحوال (٤). وقولُ النَهْديّ: «كنّا ندْعو ونَدَعُ» أي نَدعوهم إلى الاسلام مرّةً، وندَعُ (٥) أي ونتركُ (٦) الدعوةَ أخرى. و (ادّعَى) زيدٌ على عَمرٍو مالًا، فزيدٌ (المدّعي) وعَمْرٌو

стр. 284

(المدَّعَى عليه). والمالُ (المدَّعى)، والمدَّعَى به لغوٌ. والمصدر (الادّعاء)، والاسم (الدَّعْوى) وأَلِفُها للتأنيث فلا تُنوَّن (١). يقال: (دَعْوى) باطلة أو صحيحة، وجمعها (دعاوَى) بالفتح كفتوى وفَتاوى. و (التّداعي): أن يَدعوَ بعضُهم بعضاً وقد (تَداعَوا الشيءَ) إذا ادَّعَوْه. ومنه: «باب الرجلين يتَداعيان الشيءَ بالأيدي» ومثله: تَبايعاه، وتَراءَوُا الهلالَ. ويقال: (تَداعت) (٢) الحِيطانُ، وتَداعى البنيانُ: إذا بَليَ وتصدَّع من غير أن يسقُط. وأما قوله: «وإن تَداعت حَوائطُ المقبُرة إلى الخراب» فعاميّ غيرُ عربي. وفلان (دَعِيٌّ) بيّن (الدِعْوة) بالكسر: إذا ادّعى غيْرَ أبيه. و (داعيةُ اللبن) ما يُترك في الضَرْع ليدعُوَ ما بعدَهُ، وقد يقال بغير هاءٍ ومنه الحديث: دَعْ داعيَ اللبَن لا تَجْهَدْه» أي لا تَستقْصِ. (الدَعَة) موضعها في (ود). [ودع] [الدال مع الغين] دغل: (دَغَلٌ) في (نغ). [نغل]. دغم: (فرَس أدغَم) دَيْزَجٌ، بالفارسية: وهو الذي لونُ وجهه وخَطْمه يخالف لون سائر الجسد، ولا يكون إلا سواداً. وبالعين غيرِ المعْجَمة: الذي في صدره بياض.

стр. 285

[الدال مع الفاء] دفء: (الدِفْء) السُخونة والحَرارة. من (دَفِئَ من البَرْد) ثم سمي به كلُّ ما (يُدْفئ) أي يُسْخِن، من صوف أو نحوه. ومنه: «لَكُمْ فِيها دِفْءٌ (١)». وهو عند العرب اسمٌ لكل ما يُنتفَع به من نِتاج الإبل وأَلبانها. وقد (تدفَّأ) بالثوب و (استَدْفأ) به: إذا طلبَ به الدِفْءَ. وعن الحسن في قوله ﵇: «للرجل من امرأتِه ما فوق المِئْزر»، قال: أراد أن (تتدفَّأ بالإزار) ويَقضيَ هو حاجته منها فيما دون الفَرْج ، أي تتأزّر به وتتستَّر. وحقيقتُه ما ذكرتُ، واستعماله من الحَسنَ في هذا المقام حَسنٌ (٢). دفر: (الدَفَرُ) مصدر (دَفِرَ) إذا خَبُثت رائحتُه، وبالسكون (٣): النَتْنُ، اسم منه. وفي الدعاء: (دَفْراً له) أي نَتْناً. ويقال للأَمة: (يا دَفارِ) أي يا مُنْتِنةُ. وهو في حديث عمر ﵁. وأما «الذَفَر» بالذال المعْجَمة فبالتحريك لا غيرُ، وهو حِدّة الرائحة أيَّما كانت. ومنه: «مِسكِ أَذْفَر» و «إبْطٌ ذَفْراء». و «رجلٌ ذَفِرٌ»: به ذَفَرٌ أي صُنان، وهو مراد الفقهاء في قولهم: «والذفَر والبَخَر عيبٌ في الجارية». وهكذا في الرواية. دفتر: (الدفتر) الكتاب المكتوب. وقوله: «وهَب دَفاتِرَ فكتَب فيها»: يحتمِل أن يراد: فَزاد فيها فوائدَ وحواشيَ، وأن يُستعار لما
следующие страницы →