← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

هكذا قرأتُه على والدي في إصلاح المنطق، وهو المشهور والمرويُّ عن الثقات، إلا أن الليث ذكر (الرتَم) بمعنى (الرَتيمة) وأبو زيد ذكر (الرَتَمة) في معناها وأنشد هذا البيت استشهاداً به للخيط فكأنه (١) جَعله جمعاً لها. وكيفما كان فهو حُجّة كافية للفقهاء (٢). [الراء مع الثاء] رثأ: (الرَثِيئة) لبن حَليب يُصبّ على حامضٍ. رثث: (رَثّ) الثوبُ: بليَ، وثوبٌ (رَثٌّ) وهيئةٌ (رَثّة). و (رَثاثة) الهيئة: خُلوقة الثياب وسُوء الحال. و (رثّة) المتَاع، بالكسر، أَسقاطه وخُلْقانه، ويقال رِثَّة الناس، لضعفائهم، على التشبيه، ومنها قولهم (ارْتُثَّ الجريحُ) إذا حُمل من المعركة وبه رمَق، لأنه حينئذ يكون ضعيفاً أو مُلقىً كرِثّة المتاع. وتحديدُ (الارتِثاث) شرْعاً: في كتب الفقه. رثم: فرس (أَرْثَم) شفَتُه العُليا بيضاء. [الراء مع الجيم] رجأ: في الحديث: «فأمر بأن يُقوّمه و (يُرْجئَه)» أي يؤخِّره. ومنه (المُرْجِئة) لإرجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة. وتمام الشرح في (جه): [جهم].

стр. 317

رجب: (الرَجبيّة) من ذبائح الجاهلية في رجَبٍ، نسَخها الأضحى. و «لا رُجَبيّةٍ» في (عر). [عرو]. رجز: (الرِجْز) العذاب المُقْلِق (١)، وبه سمي الطاعون. و (المرتَجِز) من أفراسه (٢) ﵇. رجع: (رجَعه) ردّه. ومنه حديث النُعمان بن بشير أنه ﵇ قال له: «أكُلَّ أولادك (٣) نحلتَ مثلَ هذا؟» قال: لا، فقال (٤) ﵇: «فارجِع إذاً» فرجَع، فردَّ عطيَّته. وقول ابن مسعود للجلاد: «اضرِب وارجِع يديك» كأنه أمَره أن لا يرفَعهما ولا يمدَّ بهما بل يقتصِر على أن يَرجعهما رجْعاً. و (رجَع) بنفسه (رجوعاً)، و (رجّعه) ردَّه. ومنه (التَرجيع) في الأذان، لأنه يأتي بالشهادتين خافضاً بهما صوته ثم يَرجِعهُما رافعاً بهما صوتَه. وله على امرأَته (رَجْعةٌ) و (رِجْعة) والفتح أفصح، ومنها (الطلاق الرجعي). و (ارتَجع) الهبةَ: ارتدَّها. و (ارتجع) إبلًا بإبلِه: استبدَلها. وقيل: هو أن يأخذ واحداً مكان اثنين بالقيمة. و (الرِجْعة) بالكسر اسم المُرْتَجَع. و (الرَجِيع) كنايةٌ عن ذي البطن (٥) لرجُوعه عن الحالة الأولى. ومنه: «نهَى عن الاستنجاء بالرَّجيع أو العظم (٦). وبه سمي الموضع المعروف بناحية الحجاز.

стр. 318

رجل: (الرجال) جمع (رَجُلٍ) خلاف المرأة، وهو في معنى (الرَجْلِ) (١) أيضاً، وبه كُنِيَ والد عبد الرحمن بن أبي الرجال في السِيَر. و (الرِجْل) من أصل الفَخذ إلى القَدم. وقرئ: «وَأَرْجُلَكُمْ (٢)» بالجرّ والنصب. وظاهر الآية متروك بالإجماع والسُنّة المتواترة. ويروى أن الصَعْب بن جَثّامة أهدَى رِجْلَ حمارٍ. ورُوي «فَخِذَ» و «عَجُزَ» (٣)، وتفسيرها بالجماعة خطأٌ. و (المِرْجَل) قِدْر من نحاس، وقيل: كلُّ قدْر يُطبخ فيها. و (رَجَّل) شَعره: أرسله (بالمِرْجل) وهو المُشْط. و (ترجَّل) فَعل ذلك بشعْر نفسه، ومنه: «حتى في تنعُّله وترجُّله». ونَهى عن الترجّل إلّا غِبّاً، وتفسيره بنزْع الخفّ خطأٌ. رجم: (المُراجَمة) مُفاعلة من (الرَجْم) بالحجارة. وباسم الفاعل منه سمي والد العوّام بن (مُراجِم) هكذا صحّ عن ابن ماكُولا وغيره. [الراء مع الحاء] رحب: (الرُحْب) بالضم: السعة. ومنه قول زيد بن ثابت لعمر ﵁: ههنا بالرُحْب ، أي تقدّمْ إلى السَعة، و (الرَحْبة) بالفتح: الصحراء بين أفْنية القوم، عن الفرّاء. قال الليث: و (رَحْبة المسجد) ساحته.

стр. 319

قلت: وقد يسمى بها ما يُتّخذ على أبواب بعض المساجد (١) في القُرى والرَساتيق من حظيرةٍ أو دكّان للصلاة. ومنها قول أبي علي الدَقّاق: لا ينبغي للحائض أن تدخُل رَحْبة مسجد الجماعة متصلة كانت الرحبة (٢) أو منفصلةً، وتحريكُ الحاء أحسنُ. وأما ما في حديث علي ﵁ أنه وصَف وُضوء رسول اللّه ﵇ في رَحْبة الكوفة، فإنها دكّان وَسْطَ مسجد الكوفة كان يقعُد فيه ويعِظ. ومنها أنه (٣) ألقى ما أصاب من أهل النَهْرَوان في الرَحْبة يعني غنائم الخوارج. و (مَرْحَبٌ) اسم (٤) رجل، ومنه: هذا سيفُ مَرحَبْ … من يذُقْه يَعْطَبْ و (أرحَبُ): حيٌّ من هَمْدان (٥). رحض: (المِرْحاض) موضع (الرَحْض) وهو الغَسْل فكُني به عن المُستراح. ومنه: «فقدِمْنا الشام (٦) فوجدنا مَراحيضهم قد بُنيت قِبَلَ القِبْلة». رحل: (رحَل) عن البلد: شخَص وسار، و (رحّلته) أنا و (أرحلْته (٧)) أشخصتُه. ومنه قول محمد ﵀ في السير: «فكان يَقْوى على المرأة إذا أصابهم هزيمة أن يُرْحلها معه حتى يُدْخلها

стр. 320

أرض الإسلام» روي بالتخفيف والتشديد (١). و (رَحل البعيرَ) شدّ عليه (الرَّحْل) من باب منَع. ومنه حديث الأسود مولى رسول اللّه ﵇ أنه أصابه سهْم وكان يَرْحَلُ له (٢). و (الرَّحْل) للبعير كالسَرْج للدابّة. ومنه فرَس (أرْحَلُ) أبيض الظهر لأنه موضع الرَّحْل. ويقال لمنزِلة الإنسان ومأواه (رَحْل) أيضاً (٣). ومنه: «نسي الماءَ في رَحْله». وفي السِيَر: «ولعلّه لا يَؤوب إلى رَحْله». والجمع (أرْحُل) و (رِحال). ومنه: «فالصلاة في الرحال». و (أرحلَه) أعطاه (راحلةً) وهو النَجيب والنَجيبة من الإبل. ومنه: «تجدون الناسَ كالإبل المائة ليس (٤) فيها راحلة» وهو مثَل في عزّة كل مَرْضِيٍّ، وقيل أراد التَساوي في النسب، وأُنكِر ذلك. رحم: (الرَّحِم) في الأصل: مَنْبِت الولد ووعاؤه في البطن، ثم سميت القرابة والوُصْلة من جهة الوِلادِ رَحماً. ومنها (ذو الرَحِم) خلاف الأجنبيّ. وفي التنزيل: «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ … أَوْلى بِبَعْضٍ (٥)» .... رحي: (الرَّحى) مؤنث (٦)، وتثنيتُها (رحَيان) والجمع (أرحاءُ) و (أَرْحٍ). وأنكر أبو حاتم (الأَرْحِية). وقوله: «ما خلا الرَّحَى» أي وَضْعَ الرحى (٧). وتستعار الأرحاء للأضراس وهي اثنا عشَر.

стр. 321

[الراء مع الخاء] رخج: (الرُّخَج): إعراب رُخَذَ بوزن زُفَرَ (١): اسم كُورةٍ استولى عليه التركُ. وقد جاء في الشعر منصرفاً ضرورةً. رخم: قوله: «لا قِطع في الرُّخام» هي الحجارة البِيض الرِخْوة، الواحدةُ (رُخامة). وفرس (أَرْخَمُ): وجهه أبيض. [الراء مع الدال] ردأ: (رَدَأه) أعانه (رَدْءاً) و (الرِّدْء) بالكسر: العَوْن. ردد: (رَدَّ) ع ليه الشيءَ (ردّاً) و (مَرَدّاً). و (رَدَّ البابَ) أصْفقه وأطْبقه. وباب (مردُود) مُطبَق غير مفتوح. وسيجيءُ في «غل» (٢) و (الرِّدِّيدَي) أبلغ من الرَّدّ، ودرهمٌ (رَدٌّ): زَيْفٌ غير رائج، ومنه: «من أدخل في دِيننا ما ليس منه فهو رَدٌّ» (٣) أي رَدِيٌّ. و «يرُدّ عليهم»: في (كف). [كفأ]. ردع: (الرَّدْع) أثرُ الطِيب والحنّاء، وقد (ردَعه) بالزعفران أو الدم (رَدْعاً) أي لطَخه. وقولهم: «ركِب رَدْعَه» معناه جُرح فسال دمه فسَقط فوقهِ. ردغ: (الرِّداغ) الطين الرقيق، وقيل: هو جمع (الرَّدْغة) (٤). ومكانٌ (رَدِغٌ) بالكسر.

стр. 322

[الراء مع الذال] رذن: (راذانُ) موضع قريب من بغداد [بيومين] (١)، ومنه ما ذكر القُدوري في بيع أرض الخَراج أن ابن مسعود اشترى أرضاً بِراذانَ. [الراء مع الزاي] رزأ: ما (رزأْتُه) شيئاً أي ما نقَصتُه. ومنه (الرُّزْء) و (الرَّزِيئة): المصيبة العظيمة. رزب: (المِرْزَبة) المِيتَدة (٢) قال الشاعر (٣): ضَرْبَك بالمِرزَبة العُودَ النَخِرْ وعن الكسائي تشديد الباء (٤). و (المَرْزُبان) معرّب، وهو الكبير من الفُرْس، والجمع (المَرازِبة)، ويقال (٥) للأسد (مَرْزُبانُ الزَّأرة) (٦) على الاستعارة لأن «الزَّأرة» الأجَمةُ وهي فَعْلة من زَئير الأسد وهو صياحه، الألِفُ فيها همزةٌ ساكنةٌ وقد تُلَيَّن (٧). وذكرها (٨) الغُوري في باب فَعَل (٩) من المعتلّ العين.

стр. 323

وأما ما في السير من حديث البراء (١) بن أنس أنه بارزَ مَرزُبانَ الزأرةِ، فهو إما لقَبٌ لذلك المبارِز كما يلقّب بالأسد، أو مضاف إلى (الزَأرة) قرية بالبَحْرين. والأول أصح. رزح: بَعير (رازِحٌ) (٢) سقَط من الإعياء. وقد (رزَح رُزوحاً) و (رُزاحاً). وقيل: هو الشديد الهُزال. وإبِلٌ (رَزْحَى) كهالكٍ وهَلْكَى. وفي الزيادات: «المَهازيلُ: الرُّزَّحُ» وهو قياس (٣). رزز: في الحديث: «من وجد في بطنه (رِزّاً) فليتوضأْ» : هو الصوْت. وعن القُتَبيّ: غَمْزُ الحدَث وحركتُه. رزغ: عن ابن عباس ﵁ أنه خطَب في يومٍ ذي (رَزَغٍ) (٤) ، هو بالتحريك والتسكين: الوَحَلُ. ومنه حديث عبد الرحمن بن سَمُرة - وقيل له: ما جمّعتَ (٥) - فقال: منعَنا (٦) هذا الرَزَغُ. وعن الليث: الرَزْغة أشدّ من الرَدْغة. رزق: (الرِزْق) ما يُخْرَج للجنديّ (٧) عند رأس كل شهرٍ، وقيل يوماً بيوم. و (المُرْتَزِقة) الذين يأخذون الرِزقَ وإن لم يُثْبَتوا في الديوان. وفي مختصر الكرخي: «العطاءُ ما يُفرَض للمقاتِلة، والرزقُ للفقراء». رزدق: (الرَزْدَق) الصَفّ. وفي الواقعات: «رَسْتَقُ الصَفّارين والبيّاعين» وكلاهما تعريب رَسْتَهْ.

стр. 324

رزم: (الرِزْمة) بالكسر: الثياب المجموعة وغيرها، والفتح لغةٌ. وعن شِمْر: هي نحو ثُلْث الغِرارة ورُبْعها. وفي التكملة: (الرِزَمُ) الغَرائر التي فيها الطعامُ، ومنها (رِزَمُ الثياب). رزن: (الرَوازِن) جمع (رَوْزَنٍ) وهو الكُوّة، معرَّب. [الراء مع السين] رسب: (رسَب) في الماء: سَفَل (رسوباً) من باب طلب. رسح: «الأرسح الأزَلُّ (١)»: في (صه). [صهب]. رسع: (المُرَيْسيع) ماءٌ بناحية قُدَيْدٍ بين مكة والمدينة، رُوي بالعين والغين. و (غزوة المُرَيْسيع) وهي (٢) غزوة بني المصطَلَق، كانت قبل غزوة الخندق وبعْدَ دُومة الجَنْدَل. رسل: قوله: «أدّى إلى الحرَج وانقطاع السُبُل و (الرُسل)»: جمع رَسول وسبيل. و «النَسْلُ» و «الرِسْلُ» بالكسر، وهو اللَبن تصحيف. و (الرَسَل) بفتحتين الجماعةُ، ومنه: و «كان القومُ يأتونه أرسالًا» أي مُتتابعين جماعةً جماعةً. و (الأملاك المُرْسَلة) هي المطْلَقة التي تُثْبَت (٣) بدون أسبابها، من (الإرسال) خِلاف التقْييد. ومنه: الوصيّة بالمال (المرسَل) يعني المُطْلَق غيرَ المقيَّد بصفة الثلث أو الرُبع.

стр. 325

والحديث (المرسّل) في اصطلاح المحدّثين: ما يَرويه المحدّثون (١) بإسنادِ متصل إلى التابعي، فيقول التابعي: «قال ﵇ ولم يَذكر مَن بَيْنَه وبين الرسول كما يفعَل ذلك سعيدُ بن المسيّب ومكحولٌ والنَخَعي والحسَن ﵏. ومنه: «المَراسيل (٢) حُجّةٌ» وهو اسمُ جمعٍ له كالمنَاكير للمُنْكَر. وشعر (مسترسِل) بكسر السين: أي سَبِطٌ غير جَعْدٍ، وقوله: «لا يجب غَسل ما استَرسل من اللحْية (٣)» أي تَدلّى ونزلَ من الذَقن. ويقال: (على رِسْلك) أي اتَّئِدْ. ومنه (ترسَّل) في قراءته، إذا تمهَّل فيها وتوقَّر. وفي الحديث: «إذا أذَّنْتَ فترسَّلْ، وإذا أقمت فاحذِمْ» من «الحَذْم» وهو السرعة وقطعُ التطويل والتمطيط. رسم: (ارتسم): في (صل). [صلو] رستم: (ابن رُسْتُمَ) عن محمد ﵀ بضم التاء وفتحها، وهو معرَّب. [الراء مع الشين] رشد: (الرُشْد) خلاف الغيّ وبتصغيره سمي والد أبي الفَضْل داود بن رُشَيْد بن محمد (٤) الخُوارَزميّ، يَروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما اللّه.

стр. 326

رشن: في المنتقى (١): قوله: «(روشَنٌ) وقع لصاحب العِلْو مُشْرِفٌ (٢) على نصيب الآخر»: هو (٣) الرَفُّ عن الأزهري (٤) وعن القاضي الصَدْرِ: المَمَرُّ على العِلْو وهو مُثل الرَفّ. رشو: (الرِشاء) حبْلُ الدَلْو، والجمع (أَرْشِيةٌ). ومنه (الرِشْوة) بالكسر والضم، والجمع (الرُشَى). وقد (رَشاه) إذا أعطاه الرُّشوة، و (ارتشَى) منه: أخَذ. [الراء مع الصاد] رصد: في جمْع التفاريق: «ويُصْرَف من الخَراج إلى أرزاق القُضاة والعمال، و (الرَصَدة) والمتعلّمين» هي جمعُ (راصدٍ) وهو الذي يَقْعُد بالمِرصاد للحِراسة. وهذا قياس، وإنما المسموع (الرَصَدُ) ونظيرهُ (٥) الحرَس والخَدم، في حارِسٍ وخادمٍ. رصص: (رصَّ) الشيءَ و (رصَّصه): أَلْزقَ بعضَه بِعض لئلا يكون فيه خلَلٌ. ومنه: «رصّص القُمْقُمة» إذا سَدّ فَمها مُحْكَماً. وبُنيان (مَرضوص) و (مُرصَّص). ومنه: «تَراصُّوا في الصفوف (٦)» إذا انضمّوا وتلاصَقوا. و (الرَّصاص) العُلّاب (٧). وفي الزُّيوف من الدراهم: هو المموَّه.

стр. 327

[الراء مع الضاد] رضخ: (رضَخ) رأْسَه: كسَره. ومنه: (رضَخ له) إذا أعطاه شيئاً قليلًا (رضْخاً)، واسم ذلك القليل (رَضْخَةٌ) و (رَضيخة) و (رَضْخٌ) أيضاً. ومنه قولُه: «وإمّا (١) سَهْماً أو رَضْخاً» أي نصيباً وافياً أو شيئاً يسيراً. رضع: (المَراضِع) في القرآن جمع (مُرضِع) اسم فاعلة من (الإرضاع). وفي قوله: «فإن جاؤوا بمَراضِعَ أو فُطُمٍ» جمعُ اسمِ مفعولٍ منه (٢). وفُطُم جَمْع فَطيم وهو نظير عقيم وعُقُم كما ذكر (٣) سيبويه. رضف: (الرَضْف) الحجارة المُحْماة، الواحدة (رَضْفة). [الراء مع الطاء] رطب: (الرُطْب) بالضم: الرَطْب مما تَرعاه الدوابُّ. و (الرَطْبة) بالفتح: الإسْفِسْتُ (٤) الرَطْبُ، والجمع (رِطاب). ومنه حديث حُذيفة وابن حُنَيف: «وَظّفَا (٥) على كل جَريب من أرض الزَرع درهماً من أرض الرَطْبة خمسةَ دراهم». وفي كتاب العُشْر: البُقولُ غير الرِطاب، فإنما البقول مثل الكُرّاث ونحو ذلك، و (الرِطاب) هو القِثّاء والبِطّيخ والباذِنجان

стр. 328

وما يَجري مجراه، والأول هو المذكور فيما عندي من كتب اللغة فحسبُ. و (الرُطَب) ما أَدْرَك من ثمر النَخْل، الواحدةُ (رُطَبة). رطل: (الرِطْل) بالكسرِ، والفتْحُ لغةٌ: نصف مَناً. وعن الأصمعي هو، بالكسر (١)، الذي يُوزَن به أو يُكال به. قال أبو عُبيدٍ: وزنه مائة درهم، وثمانيةٌ وعشرون درهماً وزن سبعةٍ. وفي تهذيب الأزهري (٢) عن المنذرِ (٣) عن إبراهيم الحَرْبيّ: السُّنّة في النِكاح رِطْل والرِطْلُ اثنتا عشرة أوقيّةً، والأوقيّة أربعون درهماً، فتلك أربع مائةٍ وثمانون درهماً». قلت: ومنه (المُراطَلة) وهي بيع الذهب بالذهب مُوازنةً. يقال: راطَل (٤) ذهباً بذَهبٍ أو وَرِقاً بوَرِق، وهذا مما لم أجده إلا في الموطّأ (٥). [الراء مع العين] رعز: (المِرْعِزَّى) إذا شدَّدت الزايَ قصَرْت، وإذا خفَّفتَ مدَدْت، والميم والعين مكسورتان، وقد يقال (مَرْعِزَاء) بفتح الميم مخفّفاً ممدوداً، وهي كالصُوف تحت شعر العَنْز. رعش: (الرِعْشة) الرِعْدة. و (المَرْعَش) الحَمام الأبيض. وعن الجوهري: هو الذي يحلّق في الهواءِ. قال: وبعضهم يضُمّ الميمَ، والعينُ مفتوحةٌ في كلتا الحالتين (٦).

стр. 329

رعع: صبيّ (متَرعْرِعٌ) إذا كان يُجاوز عشر سنين، أو قد جاوَزها (١). رعف: (رَعُف) أنفُه: سال (رُعافه). وفتْح العين (٢) هو الفصيح. وقول الحلوائي في الشهيد: «لو كان (مَرْعُوفاً)» مبنيٌّ على (رُعِف) (٣) بضم الراء، وهو لَحْن. رعل: (رِعْلٌ) وذَكْوان، بكسر الراء وفتح الذال: من أحياء بني سُليمٍ. رعي: (الرَعْي) مصدر (رَعتِ) الماشية الكلأَ. و (الرِعْيُ) بالكسر: الكلأُ نفسه. ومنه قوله: «التسموا فيه الرِعْيَ». وأما قوله: «نَوَوْا أن يُقيموا فيه للرَعْي» فالفتح أظهر. وقولُ عائشةَ ﵂: «فإن كانت [اليدُ] (٤) تَرْعى ما هنالك» كنايةٌ عن مسّ الفَرْج نفسِه. وقولُ الكرخي في جامعه الصغير: «باع طيراً على أنه راعٍ» من (الرِعاية) بمعنى الوفاء، وذلك في الحَمام معروف حتى قال أحمد: يا لائمي في اصطناعي للحَمام لقد … خابت ظنُونك في هذا ولم أَخِبِ رعايةٌ لوْ غَدا في الناس أيسَرُها … لم يُعرفِ الغدْرُ في عُجْم ولا عرَب وفي أمثال العرب: «أهدَى من حَمامة (٥)» والهداية بالرعاية (٦). والحَمام بأرض العراق والشآم تُشتَرى بالأثمان الغالية وتُرسَل من الغايات البعيدة بكُتب الأخبار فتؤدّيها وتعبودُ بالأجْوبة عنها. قال

стр. 330

الجاحظ: «لولا الحَمامُ الهُدَّى (١) لَما عُرف بالبصرة ما حدَث بالكوفة في بَياض يومٍ واحد (٢)». وفي بعض (٣) نسخ المنتقى: «على أنه راعِبيّ» مكان «راعٍ» وكأنه هو الصواب. وقال الجوهري: هو جنس من الحمام والأنثى راعبيّة. وقال الليث: الحَمام الراعِبيّ يُرعّب في صوته ترعيباً، وهو شدة الصوت، وكذا حكاه الأزهري (٤). [الراء مع الغين] رغب: في الشيء (رَغَباً) و (رَغْبةً) إذا أراده. و (رَغِب عنه) لم يُردْه. وفي تلبية ابن عمر: «لبّيك وسعدَيك، والخيرُ بيدَيك، والرَغْباءُ إليك (٥)» هي بالفتح والمدّ، أو بالضم والقصْر: الرَغْبةُ. وقوله: «وإن أُعطُوا رَغْبةً» أي مالًا كثيراً يُرْغَب فيه. ومنها قوله: «وإن أُرغِب المسلمون». و (الرَغائب) جمع (رَغيبة) وهي العطاء الكثير وما يُرْغَب فيه من نفائس الأموال. وأما قوله: «قَلَّت رغائب الناس فيه» فالصواب «رغَباتُ» جمع (٦) «رَغْبة» في معنى المصدر.

стр. 331

رغف: (الرُغْفان) جمع (رَغيف) وهو خلاف الرقيق من الخُبز. رغل: (أبو رِغالٍ) صحّ بالكسر، وهو المرجوم قَبْرُه. رغم: قوله: «(ترغيماً) للشيطان»: أي إذلالًا. يقال: (رَغَّم) أنفَه و (أرْغَمه). و (الرُغْم) الذلّ. ومنه قوله: «حتى يَخرُج منه الرُغْم» يعني حتى يَخضَع ويَذِلّ ويَخرجَ منه كِبْرُ الشيطان. وقد (راغَمه) إذا فارقه على رغْمه (١). ومنه: «إذا خرج مُراغِماً» أي مُغاضِباً. و (المُراغَم) المَهْرَب. رغو: (رَغا) البعيرُ (رُغاءً) صاح. [الراء مع الفاء] رفأ: (رفأ الثوبَ) لأم خَرْقَه بِنسَاجةٍ (٢) (رَفْثاً) من باب منع، وبمضارعه سمي (يَرْفَأُ) مولى عمر ﵁. وفي معناه «رَفأ رَفْواً»، من باب طلَب. ومنه: «هذه خُروق وإن كانت مرفُوّة أو مخيطة أو مرقُوعة»، وَمَرْفيّةٌ خطأ، إلا على قول من يجعل مَدْعِيٌّ ومَشِيْبٌ في مدعوّ ومَشُوبٍ (٣). و (الرَفاء) بالفارسية رَفُوكَرْ، وهو يَحتمل أن يكون من البابين. و (رفَأ السفينةَ وأرفأها) قرَّبها من الشَطّ وسَكّنها وهو

стр. 332

(مُرْفَأ) السُفن للفُرْضة. ومنه: «لا يُترك أن يُرْفِئ إلى شيء من فُرَض المسلمين». وقوله في (١) كِراء السفينة: «ويَرقَى إذا رَقِيَ الناسُ ويَسير إذا ساروا»، والصواب (٢) «يُرْفِئ» أو «يَرْفَأُ» بالفاء والهمز. والقافُ تصحيف. رفث: (الرَفَث) الفُحْش في المنطِق والتصريحُ بما يجب أن يُكْنَى عنه من ذِكر النكاح. و (رَفَث) في كلامه و (أَرْفَث). وقيل لابن عباس وقد أنشد: فهنّ يَمشين بنا هَمِيسا … إن تَصْدُقِ الطَيْرُ نَنِكْ لَميسا (٣) أتَرْفُث وأنت مُحرِم؟ فقال: إنما الرفَث ما خُوطِبَ به النساءُ. وقد جُعل عبارة عن الإفضاء الجِماع (٤) في قوله [تعالى] (٥) «لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ» حتى عُدّي بإلى. والضمير في «هن» للإبل. والهَميس: صوتُ نَقْلِ أخفافها، وقيل المشي الخَفِيّ. ولميس: اسم جارية. والمعنى: نَفعل بها ما نريد إن صدَق الفأل (٦). وقيل في قوله تعالى: «فَلا رَفَثَ» (٧): فلا جماع. وقيل: فلا فُحْشَ من الكلام. وقيل: الرَفَثُ بالفرج الجِماعُ،

стр. 333

وباللسان: المُواعدة للجماع، وبالعين: الغَمْزُ للجماع. رفد: (رفَده) و (أرفده) أعانه بعطاءٍ أو قول أو غير ذلك. ومنه (الرِفادة) لإطعام الحاج. و (رفادة السَرْج) مثلُ جَدْيَتِه (١) و (روافِد السقف) خُشبُهُ. رفض: (الرَفْض) التَرْك، وهو من بابي طلَب وضرب ومنه (الرافضة) لتركِهم زيدَ بن علي حين نهاهم عن الطعن في الصحابة. وقوله: «العَوْد إلى تلك السجدة لا يَرفُض الركوعَ». وقول خواهرزاده فيمن صلّى الجمعة بعدما صلَّى الظُهر: «إنه يَرتفِض ظهرُه» أي تذهب وتصير مرفوضةً متروكةً، وهو قياسٌ لا سماع. رفع: (الرفع) خلاف الوضْع، وبتصغيره سمي أبو العالية (رُفَيْعٌ) الرِياحي، ووالدُ ثابتِ بن (رُفَيعٍ) الأنصاريُّ في حديث ربا الغُلول، وباسم الفاعل منه كُني (أبو رافع) مولى رسول اللّه ﵇، وبتصغيره سمي (رُوَيْفِع) بن ثابت. ويقال (ارفَع) هذا: أي خذه. و (الرَّفاع) أن يُرفَع الزرعُ (٢) إلى البَيْدر بعد الحصَاد، والكسْر لغةٌ، يقال: «هذه أيام الرِفاع». وقوله «واختلفوا فقال بعضُهم نَرْفَع طريقاً وقال بعضهم لا نَرفع» أي لا نُخْرِج من بين قسمة الأرض أو الدار. وقوله: «رُفِع القلم عن ثلاثِ» هكذا أثبت في الفردوس عن عليّ وابن عبّاس وعائشة عن النبي ﵇، وإنما قيل «ثلاثٍ» على تأويل الأنفُس، معناه (٣) أنهم لا يُخاطَبون ولا يُكتب لهم ولا عليهم.

стр. 334

ونَفْي الرفْعِ للعصا في حديث فاطمة الفِهْريّةِ: «أما أبو جَهْم فإنه لا يَرفع عصاه عن عاتقه، أو عن أهله، وأما معاوية فصُعْلوك» : عبارةٌ عن التأديب والضرب، وبيانه في الرواية الأخرى أنّ معاوية «خفيفُ الحاذِ» أي فقير، وأبو الجَهْم (١) يضرب النساء. و (المُرافَعة) مصدر (رافَع) (٢) خصمَه إلى السلطان: أي رفع كلٌّ (٣) منهما صاحبه إليه، بمعنى قربّه. ويقال: دخلت على فلانٍ (فلم يَرفَع بي رأساً)، أي لم ينظُر إليَّ ولم يلتفِت. رفغ: «عَشْرٌ من السُنّة، منها كذا وكذا، ونَتْفُ (الرُفْغَيْن)»، قالوا: يعني الإبطين. و «رَفْغُ أحدِكم» في (وه). [وهم] رفف: كعبُ بن الأشرف: «أما إن (رِفَافي) تَقَصَّفُ تمراً» أي تتكَسّر من كثرة التّمر. و (الرِفافُ) جمع (رَفٍّ) والمحفوظ (رُفوف) ومنها (رُفوف الخشب) لألواح اللحْد، على أن فِعالًا في جمع فَعْلٍ كثيرٌ. رفق: (رفق به وترفَّق) تلطّف به، من (الرِفْق) خلاف الخُرْق والعُنْف، و (ارتفَق) به انتفَع. وعلى هذا، قولهم: «ترفَّقَ بِنُسْكين» غيرُ سديدٍ، وكذا الترفُّق بلُبْس المَخيط، والدمُ إنما يجب بالترّفق بإزالة التفَث. و (مَرافِق) الدار: المُتوضَّأ والمطبَخ ونحو ذلك، والواحد

стр. 335

(مِرفَق) بكسر الميم وفتح الفاء لا غير، وفي مرفق اليد العكس لغةً (١) وهو مَوْصل العَضُد بالساعد. ومنه (المِرفَقة) لوسادة الاتكاء. ومنها قوله في الإيلاء: «على أن لا يجتمعا في مِرفقة واحدة» ومَرْقَفة (٢) تصحيف إلا أن تصحّ روايتُها. و (الرُفقة) المترافقون، والجمع (رِفاق). رفه: رجلٌ (رافِهٌ) و (متَرفِّهٌ) مستريح. ومنه: التمتُّع الترفُّه بإسقاط إحدى السَفْرتين، و (رفَّه) نفسه أراحها (تَرفيهاً) ومنه: «التخيُّم (٣) ليس بشرطٍ إنما هو ترفيهُ» أي تَخفيف وتَوْسعة، أو من قولهم: (رفَّه عن الغريم) إذا نفَّس عنه وأَنظره. ويقال أيضاً (رَفِّهْ عليّ) أي أَنظِرني، وأصله من (الرِفه) وهو أن تَرِد الإبل الماءَ متى شاءت، وقد (رَفَهَتْ) من باب منع، ثم قيل: (عيش رافِهٌ) أي واسعٌ. وقد (رَفُهَ) بالضم (رفاهةً) و (رَفاهِيَةً). [الراء مع القاف] رقأ: (رَقأَ) الدمُ أو الدمعُ (رَقْئاً) و (رُقوءاً) إذا سكَن. ومنه قوله: «جُرحان لا يَرقأان» أي لا يسكُن دمُهما. رقب: (رقَبه رِقْبةً) انتظرَه، من باب طلب، و (راقَبه) مثلُه. ومنه: راقَب اللّهَ إذا خافه، لأن الخائف يرقُب العقاب ويتوقَّعه.

стр. 336

و (أرقَبه) الدارَ: قال له هي (١) لك رُقْبَى، وهي من المراقَبة، لأن كلًا منهما يَرقُب موت صاحبه. واشتقاقُها من رقَبة الدار غيرُ مشهور. ورجل (رَقَبانيّ) عظيم الرقَبة. واستعمالُ (الرقَبة) في معنى المملوك من تسمية الكلّ باسم البعض، ومنها: «أفضل الرِقاب أغلاها ثمناً» وهو من الغلاء. وقوله [تعالى] (٢): «وَفِي الرِّقابِ» … يعني المُكاتبين. رقع: ثوب (مرقَّع) كثير (الرِقاع). وبه سمي (مرقَّع ابن صَيفيّ) أخو أكثم. وغَزوةُ (ذاتِ الرِقاع) سميت بذلك لأنهم شَدّوا الخِرَق على أرجلهم لِحَفاها وعدم النِعال. وقيل: هو جبل قريب من المدينة فيه بُقَعُ حمرةٍ وسوادٍ وبياض كأنها رِقاع. وفي الحديث: «لقد حكمْتَ بحكم (٣) اللّه من فوق سبعةِ (أرقِعَةٍ)» هي السماوات، لأن كل طبَقٍ رَقيعُ للآخر، والمعنى أنّ هذا الحُكْمَ مكتوب في اللوح المحفوظ وهو في السماوات. ويقال: رُقعة هذا الثوب جيّدةٌ، يُراد غِلَظُه وثخانَته، وهو مجاز، قال (٤):

стр. 337

كرَيْط اليَماني قد تَقادَم عهْدُه … ورُقعَتُه ما شئتَ في العين واليَدِ رقق: (رَقَّ) الشيءُ (١) (رِقَّة) وثوبٌ (رَقيق) وخُبزٌ (رُقاقٌ) والقُرصُ الواحد (رُقاقة) بالضم. و (الرَقيق) العَبْدُ، وقد يقال للعَبيد. ومنه: «هؤلاء رَقيقي». و (رَقَّ) العبدُ (رِقّاً) صار أو بقيَ رقيقاً. ومنه قولهم (٢): «عَتق ما عَتق ورَقّ ما رَقّ». و (المعْتَقُ) بعضُه يَسعى فيما رَقَّ منه. و (استرقَّه) اتّخذه رقيقاً. و «أعتق أحدَ العبديْن وأرَقَّ الآخرَ». وأما (ذاتٌ مرقوقة) أو (عبدٌ مرقُوق) كما حكى ابن السكّيت فوجهُه أن يكون من (رقَّ له) إذا رَحِمه فهو (مرقُوق له) ثم حذفت الصلة كما في المندوب والمأذون، لأن أصل الرِقّ من من الرقّة التي بمعنى الضَعْف. ومنه: «إن أبا بكر رجلٌ رقيق (٣)» أي ضعيف القلب. وكذا قوله: «فلما سمع ذكْرَ النبيّ ﵇ رقَّ» أي رقّ قلبُه واستَشْعر الخشيةَ. و (الرَقّ) بالفتح: الصحيفة البيضاء، وقيل: الجِلْد الذي يُكتب فيه. و (الرَقّيّات) (٤) مسائل جَمعها محمد ﵀ حين كان قاضياً (بالرَقّة)، وهي واسطة ديار ربيعة. (الرِّقَةُ): موضعها الواو. [ورق].

стр. 338

رقم: (رقَمَ الثوبَ) وشّاهُ (رَقْماً). ومنه (بُرود الرَقْم) وهو نوع منها مَوْشِيٌّ. والتاجر (يَرْقم) الثيابَ أي يُعْلمها بأن ثمنها كذا. ومنه: «لا يجوز بيع الشيء برَقْمه». و (الأرقَم) من الحيّات (١) الأرقَش وبه سمي (أرقَمُ ابن أبي الأرقَم) وهو الذي استُعمل على الصدقات فاستَتْبع أبا رافعٍ. واسم أبي الأرقم عبدُ مَنافٍ. رقي: (رَقِيَ) في السُّلّم (رُقِيّاً) من باب لبِس. وفي القرآن: «أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ» (٢). و (ارتقى فيه) مثلُه. و (رَقِيَ) السطْحَ و (ارتَقاه)، بغير «في». ومنه: «لقد ارتقيتَ مُرتقىً صعباً» بضم الميم، والفتحُ خطأ. و (رَقَاه الراقي رُقْيةً ورَقْياً) عَوَّذَهُ ونفَث في عُوذته، من باب ضرَب. وقوله في الواقعات: «قال له ارْقِ على رأسي من الصُداع» أي عَوِّذْنى، إنما عدّاه بعلى لأنه كأنه ضمّنه (٣) معنى اقْرأْ وانفُثْ. [الراء مع الكاف] ركب: (ركبَ) الفرسَ (رُكوباً) وهو (راكب) وهم (رُكوب) كراكِع ورُكوع. ومنه «صَلَّوْا رُكوباً أي راكبين. و (المَرْكَب) السفينة لأنه يُرْكَب فيها ومنه «انكسَرت بهم مَراكِبهُم» أي انكسرت سُفنهم وهم فيها.

стр. 339

و (تَرْكيب فَسيلٍ النَخْل): نَقْله إلى موضع آخر يُغرَس فيه، وذلك أقوى [له] (١) ومنه: «ولو دفع نخلًا على أن يَسقيه ويُلقّحَه ويُركَبه». وقيل: (التركيب) التَّشذيب، وهو على هذا تصحيف التكريب، يقال: «كَرَّب النَخْلَ» إذا شذَّبهُ وقَطعَ كَرَبَهُ وهو أصل سَعَفِه. و (الرَكَب) بفتحتين مَنْبت شَعْر العانة من المرأة والرجل وقيل: هو للمرأة خاصّة، والجمع (أركاب). ركز: (ركز) الرُمح: غرَره (رَكْزاً فارتكز) (٢) وشيءٌ (راكِزٌ): ثابت. ومنه (الرِكازُ) المَعدِنُ أو الكَنْز، لأن كلًا منهما مَركُوز في الأرض وإن اختلف الراكِزان، و (الأَرْكِزَةُ) في جمعه قياس لا سماع، وفي الحديث: «فلما وقع الفرَسُ على عُرقوبه ارتكز سَلَمةُ على رُمحِه في الماء» أي تَحامل على رأسه معتمِداً عليه ليموت. ركس: قوله في الرَوْث: «إنه (رِكْسٌ)» أي رِجْس، وهو كلُّ ما تستقذِره. ركض: (الرَكْض) أن تَضرب الدابّةَ برجليك. لتَسْتحِثّها، ويستعار للعَدْو. ومنه: «إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ» (٣). وقوله في الاستِحاضة: «إنما هذه (٤) ركْضة من رَكَضات الشيطان» فإنما جعلها كذلك لأنها آفة وعارضٌ، والضرْب والإيلام من أسباب ذلك، وإنما أضيفت إلى الشيطان وإن كانت من فعْل اللّه [سبحانه] (٥) لأنها ضَرر وسيّئة، واللّه تعالى يقول: «وَما أَصابَكَ

стр. 340

مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ (١)» أي بفعلِك. ومثل هذا يكون بوسوسة الشيطان وكيده، وإسنادُ الفعل إلى المسبِّب كثيرٌ، ومنه: «وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ (٢)». ركع: (الركوع) الانحناء. قال لبيد: (أَدِبّ كأني كلما قمتُ راكِعُ) (٣) أي منحنٍ. ومنه (ركوع) الصلاة (٤)، ويقال: (ركع) إذا صلّى. ومنه: «وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٥)». وأما قوله [تعالى] (٦): «فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ»، فمعناه ساجداً شُكراً. و (رَكْعة الصلاة) معروفة. وأما (ركَعت النخلةُ) إذا مالت: فلم أجده وإن كان يصحّ لغةً. ركن: (الرُكون) المَيْل: يقال: (ركَن إليه) إذا مال إليه وسكَن. و (المِرْكَن) الإجَّانة، وبالفارسية تغَارَهْ (٧). و (رُكانة) مُصارعُ النبيّ ﵇، والذي طلّق امرأتَه سُهَيْمَة البتّةَ: ابنُهُ، وهو يزيد بن رُكانة بن عبد يزيدَ بن هاشم. ومن ظنّ أن المطَلِّقَ الأبُ فَقدْ سَها (٨)، وتقريره في «المعرِب».

стр. 341

ركو: (الرَكْوة) بالفتح: دلو صغير والجمع (رِكاءٌ). [الراء مع الميم] رمس: (رمَس) الميّت: دفَنه، من باب طلب. ومنه حديث زيد بن صُوحانَ: «ثم ارْمُسوني رَمْساً» ويحتمل أن يُراد: اكْتُموا قبري وسَوُّوه بالأرض، و (الرَمْس) تراب القبر، تسميةٌ بالمصدر. و (الارْتِماس) في الماء: مثل الانقِماس، وهو الانغِماس. ومنه ما روي عن الشعبي أنه كرَه للصائم أن يَرتمس. وعنه: «يَكتَحِل الصائمُ ويَرْتَمِس ولا يَغتَمِس» قال علي بن حُجْر: «الارتماس أن لا يطيل اللَبْث في الماء، والاغتِماسُ أن يطيل اللبثَ فيه». وعنه أيضاً: «إذا ارتمسَ الجنُب في الماء أجزأَه عن غُسْل الجَنابة» رمص: رجل (أَرْمَصُ) وفي عينيه (رَمَصٌ) وهو (١) ما جَمدَ من الوسخ في المُوق (٢). رمض: (الرَمْضاء) الحجارة الحارّة الحامية من شدة حر الشمس، و (الرمضاء) أيضاً الرَمَضُ، وهو شدّة الحرّ. وعلى اختلاف القولين جاءت الروايتان: «شكَوْنا إلى رسول اللّه ﵇ حَرَّ الرَمْضاء فلم يُشْكِنا» أي لم يُزِل شِكايتَنا. ورُوي «الرَمضاء» (٣).

стр. 342

وقد (رَمِضَت) الأرضُ والحجارة: إذا اشتدّ وقْعُ الشمس عليها. و (رَمِضَ) الرجل (رَمَضاً): احترقت قدَماه من شدّة الحر. ومنه: «صلاةُ الأوّابين إذا رَمِضَت الفِصالُ من الضّحى». وروي: «حين (١) تَرْمَضُ» أي أصابتها الرَمضاءُ فاحترقتْ أخفافُها. ومنه (شَهْرُ رَمَضانَ) وقد جاء محذوفَ المضاف لشُهرته. ومنه الحديث: «من صام رمضان وستّاً بعده». وأما تَعليلهم في عدم الجواز فَعَلِيلٌ. و (الرمَضان): خطأٌ. رمق: (رمقه) أطال النظَر إليه، من باب طلب. ومنه «فرمَقَه الناسُ بأبصارهم» في حديث التَشميت. و (الرَمَق) بقيّة الرُوح. رمك: (الأرماك) جمع (رَمَكة) على تقدير حذف الهاء، وهي الفرَس والبِرْذَوْنَةُ تُتّخذ (٢) للنَسْل. و (الرِماكُ) قياس. رمل: (أَرْمَلَ) افتقَر، من (الرَمْل) كأدْقَع، من الدَقْعاء، وهي التراب. ومنه: (الأرملة) المرأة التي مات زوجُها وهي فقيرة، وجمعُها (أَرامل). قال الليث: ولا يقال شيخ أرْمَلٌ إلا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه، كقول جريرٍ يخاطبُ عمر بن عبد العزيز: هذي الأرامِلُ قد قضيّت حاجتها … فمَن لحاجة هذا الأرْمل الذكَرِ (٣) وفي التهذيب: «يقال للفقير الذي (٤) لا يقدِر على شيء، من رجل أو امرأةٍ: (أرملةٌ)، ولا يقال للتي لا زوج لها وهي مُوسِرةٌ: أرملةٌ».

стр. 343

ابن السكيت: (الأرامِلُ): المساكين من الرجال والنساء (١). ويقال: جاءت أرملةٌ وأراملُ، وإن لم تكن (٢) فيهم نساء. وعن شِمْر: يقال للذكَر (أرْملٌ) إذا كان لا امرأةَ له. وقال القُتَبيّ كذلك. وقال ابن الأنباري: سميت أرملةً لذهاب زادها وفَقدها كاسِبَها، من قول العرب: (أرملَ الرجلُ) إذا ذهب زادُه. قال: ولا يقال له إذا ماتت امرأته: (أرملٌ) إلا في شذوذ، لأن الرجل لا يذهب زاده بموت امرأته إذا لم تكن قَيّمةً عليه. وردَّ عليه القُتَبيّ قوله فيمن (٣) أوصى بماله للأرامل أنّه يُعطَى منه الرجالُ الذين ماتت أزواجهم، ولأنه (٤) يقال رجل أرملٌ، قال: وهذا مثل الوصيّة للجواري لا يُعطى منه الغلمان، ووصيّةُ الغلمان لا يُعطَى منه الجَواري، وإن كان يقال للجارية غُلامَة. و (رَمل) في الطواف: هَرْول (يَرْمُل) بالضم (رَمَلًا) و (رَمَلاناً) بالتحريك فيهما. رمم: (رَمَّ) العَظْمُ بَليَ، من باب ضرَب. و (الرِمّة) بالكسر: ما بَليَ من العظام. ومنها (٥) الحديث: «نَهى عن الاستنجاء بالرَوْث والرِمَّة». و (رَمَّ) البناءَ: أصلحه (رَمّاً) و (مَرمّةً) (٦) من باب طلب، و (استَرمَّ) الحائطُ: حان له أن يُرَمّ. رمن: طين (أرْمَنيٌّ)، منسوب إلى (أرمنَ) جيلٍ من الناس سمي به بَلدُهم.

стр. 344

رمي: (رماه) عن القوس وعليها وبها، عن (١) الغوري، (رَمْياً ورمايةً)، و (الرَّمْيَة) المرّة. ومنها قوله: «إذا أدْماه وخلصت الرَّمْيَة إلى الصيد فعليه الجَزاء». و (الرَّمِيَّة) ما يُرمَى من الحيوان ذكراً كان أو أنثى. ومنها حديث بَهْزٍ: «هي رَمِيَّتي»، والتشديد في الأول والتخفيف في الثاني كلاهما (٢) خطأٌ. و (المِرْماة) سهْمُ الهَدف. وفي حديث عطاءٍ: المَنْجَنيقُ، على المجاز، لأن كلًا منهما آلة الرَّمي. وأما حديثه ﵇: «لو أن أحدكم دُعي إلى مِرماتَيْن لأجاب وهو لا يُجيب الجماعةَ» : ففُسّر فيه المِرماةُ بظِلْف الشاة لأنه مما يُرمَى. وعن أبي سعيد أن المراد بها في الحديث السهْمُ، وقوله في الرواية الأخرى: «إلى مرماتَين أو عَرْقٍ» لا يساعد عليه. وفي حديث ابن الحكم: «فرماني القومُ بأبصارهم» أي نظَروا إليّ شَزْراً، أو نظراً بتحديقٍ. و (أَرْمَى) الشيءُ: زاد إرماءً. ومنه: «إني أخاف عليكم الإرماءَ»، ورُوي «الرَّماء» وهو الزيادةُ ويعني (٣) به الرِبا. [الراء مع النون] رنب: (الأرنبة) لغة في الأرنب. و (أرْنَبةُ الأنف) طرَفُه. رنج: (الرانِجُ) بالكسر: الجَوْز الهنديّ (٤) وقيل: نوع من التَمْر أمْلَس.

стр. 345

رنز: (الرُنْزُ) لغة في الأرُزّ. [الراء مع الواو] روأ: (روّأْتُ) في الأمر (تَرْوِيةً) (١) فكّرتُ ونظرت. ومنه (يوم التَروِية) للثامن من عشر ذي الحجة، وأصلُها الهمز، وأخْذُها من الرُؤية خطأٌ ومن الرِيّ منظور فيه. وقوله: «إلا بعد أن يُروِّي (٢) النظرَ فيه» منتصِب على المصدر (٣). روب: (الرائبُ) من اللبَن: الخاثِرُ، يلزمُه هذا الاسمُ وإن مُخِض أي أُخِذ زُبْده. أنشد الأصمعي: سَقاك أبو ماعزٍ رائباً … ومَن لك بالرائبِ الخاثرِ (٤)؟ وقد (راب يَرُوب رَوْباً ورُؤُوباً) و (الرُؤْبة) خَميرتُه التي تُلقَى فيه ليَرُوب. وبتصغيرها سمي والدُ عُمارةَ بن رُوَيْبة الثقَفي. وقومٌ (رَوْبَى) جمع (رائبٍ) وهو الخاثِر النفْس من مخالطة النعاس، وقيل جمع (أرْوَب) كأنْوَك ونَوْكَى، وقيل في قول بشر (٥): فأما تميمُ تميمُ بنُ مُرٍّ … فألفاهُم القومُ رَوْبَى نِياما إنهم شَربوا الرائب فسَكِروا. روث: (الأَرْواث) جمع (رَوْثٍ) وهو لكل حافِر. روح: (الريح) هي (٦) التي تَهُبّ، والجمع (أرواح)

стр. 346

و (رياح) أيضاً، وبه سمي (رِياح بن الربيع). و (رياحٌ) من قبائل بني يربوعٍ، منهم سُحيم بن وَثيلٍ الرِّياحيُّ اليربوعيُّ، وكذا أبو العالية الرِّياحيُّ وعليه قول ابن مسعودٍ أو ابن عباس: «متى اقْتَنَتْ بَنُو رياحٍ البقَرَ؟» ويومٌ (راحٌ) شديدُ الرِّيح، و (ريِّحٌ) طيّبُ الريح، وقيل شديد الرِّيح. الأوّلُ هو المذكور في الأصول ولم أعثُر على هذا الثاني إلا في كتاب التَذْكِرة لأبي عليٍ الفارسيّ، وعليه قول محمد: «فإن بال في يومٍ رَيْحٍ». و (الرَّيح) و (الرَّائحة) بمعنًى وهي عَرَضٌ يُدرَك (١) بحاسة الشَمّ. ومنها قوله «الرَّوائح تُلْقى في الدُهن فتصيرُ غاليةً» أي الأخْلاط ذَوات الرَّوائح. وفي الحَلْوائي (٢): (الأراييح) وهي جمع (أرْياح) على من جعل الياءَ بدلًا لازماً. وفي الحديث: (لم يَرَحْ رائحة الجنّة»، و «لم يُرح» أي لم يُدرِك ، بوزن لم يخَف ولم يُرِدْ (٣). ويقال: أتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دمٍ، أي فَرِقاً خائفاً. وقد يُترك ذكر الدم وعليه حديث أبي جهل: «فخرَج وما في وجهه رائحةٌ». و (الرَّياحين) جمع (رَيْحان) (٤) وهو كل ما طاب ريحه من النبات أو الشاهَسْفُرُم (٥)، وعند الفقهاء: (الريحان) ما لِساقه رائحة

стр. 347

طيَّبة كما لوَرقه، كالآس، والوَرْد: ما لِورَقه رائحة طيّبة فَحسْبُ كالياسَمِين. و (راحَ) خلاف غدا، إذا جاء أو ذهَب (رَواحاً) أي بعد الزوال، وقد يُستعمل لمطلَق المضيّ والذهاب، منه الحديث: «ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قَرَّب بقرةً» وقول محمدٍ: «حتى تَرُوحَ إلى مِنىً» قيل: أراد حتى تَغْدو. و (أراح) الإبلَ: رَدّها إلى المُراح، وهو موضع إراحة الإبل والبقَر والغنَم، وفتْح الميم فيه خطأ. و (روَّحها) كذلك. و (روَّحْتُ بالناس) صلَّيت بهم (التَراويح) وهي جمع (تَرويحة) وأصلُها المصدر. وعن أبي سعيد: سميت التَرويحةَ لاستراحة القوم بعد كل أربع ركَعات. و (راوَح) بين رجْليه قام على إحداهما مرّة وعلى الأخرى (١) مرةً. ومنها (٢) المراوَحة بين العَملين وهي أن تَقرأ مرّةً وتكتُب (٣) مرة مثلًا (٤) و (الرَوَحُ) سَعة الرجْلين وهو دون الفَحَج، وعن الليث: هو انبساطٌ في صُدور القدمين. وقدَمٌ (رَوْحاء). وقيل (الأرْوحُ) الذي تَتباعدُ قدَماه ويَتدانَى عَقِباه، وبتأنيثه سميت (الرَوْحاء) وهي بيْن مكّة والمدينة. رود: (أرادَ منه) كذا (إرادةً) و (أرادَه على الأمر) حَمله عليه. ومنه: أراد الملكُ الأميرَ على أن يكتب. و (رَادَ): جاء وذهب، ومنه (المِرْوَد) المِكْحال،

стр. 348

و (رادَ الكلأَ) طلبه. ومنه: «الرائد لا يَكْذِب أهلَه» وهو رسول القوم يبعثونه أمامهم لِيَرُود الكلأَ والماءَ. وقوله: «الحُمَّى رائدُ الموت» أي مُقدّمتُه، لشدّتها، على التشبيه. و (ارتاد) الكلأَ بمعنى رادَهُ. ومنه حديث عثمان: «كانا يُعِدّان لهذا المقام مَقالًا». ورُوي: «يَرْتادان» ومنه: «إذا بال أحدُكم فلْيَرْتَدْ لِبوْلِه» أي ليطلُب مكاناً ليّناً. وفي حديث خَولة: «وراودَني عن نفسه (١)» ، أي خادَعني عنها. روذ: رُوذْبار في (عب) (٢). روز: (الرازي) منسوب إلى الرَيّ وهي من بلاد العراق، ومنه (عيسى بن أبي عيسى الرازيّ) و «الداريُّ» تصحيف، يَروي عن الربيع بن أنَس. روض: (المُراوَضة) المُداراة والمخاتَلة كفِعْل الرائضِ بالرَيِّض. ومنها: (بيعُ المُراوَضة) لبيع المُواصَفة، عن الأزهري (٣)، لأنه لا يخلو عن مُداراةٍ ومُخاتَلة. وفي الإجارات: «البائعُ والمشتري إذا تَراوضا السِلْعة (٤)»، أي تَدارَيا فيها، وتركُ حرف الجرّ فيه نظَرٌ. روع: فرَسٌ (رائع) جميلٌ يَرُوع الرائي بجماله أي يخوِّفه (٥).

стр. 349

روغ: (رَوَغانُ) الثعلب: أن يَذهب (١) هكذا وهكذا مكراً وخديعة. روق: (الرِواق) كِساءٌ مرسَل على مقدَّم البيت من أعلاه إلى الأرض. ويقال: (رَوْقُ البيت) و (رِواقُه) مقدَّمه. ورجُل (أرْوَقُ) طويل الثَنايا. روم: (رُومَةُ) بالضم: بئرٌ معروفة على نصف فرسخٍ من المدينة. و (بئرٌ رومةَ) إضافةُ بيانٍ. روي: (الرِيّ) بالكسر: خلاف العطَش، يقال: (رَوِيَ) من الماء فهو (رَيّانٌ) وهي: (رَيّا) وهُم وهنَّ (رِواءٌ). و (الراوِيةُ) المَزادةُ من ثلاثة جلود. ومنها قوله: «اشترى (٢) راويةً فيها ماء وشقّ راويةً لرجلٍ». وفي السِيَر: «ظفِروا بروَايا فيها ماءٌ» وأصلها بَعير السَقّاء لأنه (يَروي الماءَ) أي يحمله. ومنه (راوي الحديث) و (راوِيَتُه)، والتاء للمبالغة. يقال: (روَى) الحديثَ والشِعر (روايةً) و (روَّيتُه) إياه: حَملْتُه على روايته. ومنه: «إنّا رُوِّينا في الأخبار». [الراء مع الهاء] رهب: (رهَبهُ) خافَه (رَهْبةً) واللّه [تعالى] (٣) مرهُوب. ومنه. «لبّيك مَرهوبٌ ومَرغُوب إليك» وارتفاعُه على على أنه خبر مبتدأ محذوف.

стр. 350

و (الراهب) واحد (الرُهْبان) وهو عابد النصارى، وهي (الرَهْبانيَّة) وتحقيقها في شرح المقامات (١). رهج: (أَرهَج) الغُبارَ: أثاره و (الرَهَج) ما أُثير منه. وقوله: «وعليه رَهَجُ الغُبار» من إضافة البيان. وأما (رَهْجَةُ الغبار) فليس بشيءٍ. رهص: (الرِهْص) بالكسر: العَرَق (٢) الأسفل من الحائط، وقيل: الطين الذي يُجعَل بعضُه على بعض، وهو المراد في قوله: «من اللَبِن والآجُرّ والرِهْصِ». ومنه (الرَهّاصُ) لعامله. و (رُهِصَت) الدابّة فهي (مَرْهُوصة): شَدَخ باطِنَ حافرِها حَجرٌ فأدْوَاهُ. وبه (رَهْصَةُ) شيءٌ من كَسْر. رهق: (رَهِقَه) دنا منه (رَهقاً) ومنه: «إذا صلّى أحدكم إلى سُتْرةٍ فَلْيَرْهَقْها. و (رَهِقَه) دَيْنٌ: غَشِيه. و (رَهِقَتْنا) الصلاة: غَشِيَتْنا. و (أرْهقْناها) (٣) أي أخرناها حتى تكاد تَدنو من الأخرى. وصَبيّ (مُراهِق) مُدانٍ للحُلْم. و (الرَهَق) أيضاً غِشْيان المَحارم، ومنه: «لا تُقبل (٤) شهادتهما لرَهقيهِما» أي: لكذبِهِما. وقوله: «وإن كان مسلماً يُرَهَّق» بالتشديد أي يُنسَب إلى (الرَهَق). وفي حديث آخر أنه صلّى على امرأةٍ (تُرهَّق). وقيل: المرهَّق المجهَّل المتَّهَم في دِينه. و (أرْهقه) عُسْراً: كلّفه إياه.

стр. 351

رهن: (رهنتُ) الرجلَ الشيءَ و (رهنْتُه) عنده و (استَرْهَنني) كذا (فرَهنْتُه) عنده. و (ارتَهنه) أخذه رهناً (١). و (الرَهْن) المرهُون، والجمع (رُهون) و (رِهان) و (رُهُن)، وأنا (رَهْنٌ) بكذا، أو (رَهين) و (رَهينةٌ) أي مأخوذ به. وأصل التركيب دالٌّ على الثبات. ومنه (الراهِنُ) الثابت الدائمُ. و (رَهَن بالمكان) أقام. و (أرهنْتُه) أنا، وطعام (راهِنٌ) دائم. «ولا رَهْوُ ماءٍ» في (نق). [نقع]. [الراء مع الياء] ريب: (رابَهُ رَيْباً) شكَّكه. و (الرِيبة) الشكّ (٢) والتُهْمة. ومنه (٣) الحديث: «دع ما يَرِيبك إلى ما لا يَريبُك، فإن الكذِب ريبةٌ وإن الصدق طُمأْنينة» أي ما يُشَكِّكُ (٤) ويحصِّل فيك الريبةَ. وهي في الأصل قلَق النفس واضطرابُها، ألا تَرى كيف قابلَها بالطمأْنينة وهي السكون؟ وذلك أن النفس لا تستقرّ متى شكّتْ في أمرٍ وإذا أيقنتْه سكَنتْ (٥) واطمأنّت. وقوله: «نهَى عن الرِبا والرِيبة» إشارةٌ إلى هذا الحديث. وكذا حديث شُرَيحٍ «أيّما امرأةٍ صُولحتْ عن ثُمْنها لم يُبيَّن لها كم تَرك زوجُها فتلك الرِيبةُ». ومن روى «الرُبَيَّة» في الحديثين على حِسْبانَ أنها (٦) تصغير

стр. 352

الرِبا فقد أخطأ لفظاً ومعنى (١). وكذا ما في جمع التفاريق: «قَفيزُ دقيقٍ معه درهم بقَفيزيْ حنطةٍ، قال الشعبي: إن لم يكن رباً فهو رُبَيَّةٌ» تحريفٌ. وإن كانت اللفظة محفوظةً من الثقات فوجْهها أن تكون تصغيرَ (الرُبْيَة) بمعنى الرِبا على ما جاء في حديث صُلْح نَجْرانَ: «ليس عليهم رُبْيَةٌ ولا دمٌ». والمحدِّثون يَروونها (رُبّيّة) بتشديد الباء والياء على فُعّولة من الربا. وعن الفرّاء: (رُبْيَة)، وشبَّهها بِحُبْيَة من الاحتِباء سماعاً من العرب وأصلها واوٌ. ريث: (راث) أبطأ (رَيْثاً)، وقولهم: أمهلْتُه رَيْثما فعل كذا، أي ساعةً فعْلِه. وتحقيقه في شرحنا للمقامات. ريش: «لَعن اللّه الراشي، والمرتَشي، و (الرائِش)»: هو الذي يَسعى بينهما ويُصْلح أمْرَهما، من (رَيْشِ السهْم) وهو إصلاحه بوضع (الريش) عليه. ريط: (الرَيْطة) كل مُلاءةٍ لم تكن لِفْقَيْن، أي قِطْعتيْن متضامّتيْن. وقيل: كلّ ثوبٍ رقيقٍ ليّنٍ رَيْطةٌ. وبها سميت (رَيْطةُ) امرأة ابن مسعود ﵁. وأما (رائطةُ) فهي بنت سفيان، لها صُحبة. ريع: (الرَيْع) الزيادة، يقال (٢): هذا طعامٌ كثير الرَيْع. وقوله: «إذا أَخرَجت الأرضُ المرهونة رَيْعاً» أي غَلّة، لأنها زيادةٌ.

стр. 353

ريكستان: (رِيكِسْتانَ قُوت (١)): بظاهر بلَد بُخارى. ريم: (رام) مكانَه (يَرِيمُه) زال منه وفارَقه. رين: (رِيْنَ) به: في (سف). [سفع]. ريي: (الرّاية) علَم الجيش، وتُكْنى أُمَّ الحرب، وهي فوق اللواء. قال الأزهري: «والعرب لا تَهمِزها، وأصلها الهمز». وأنكر أبو عبيدٍ والأصمعي الهمْز (٢). وأما (رايةُ الغلام) وهي العلامة التي تُجعل في عنقه ليُعلَم أنه أبَق (٣) فإنها من الأولى. وفي المجمل: (رَيَّيْتُ) الغلام برايةٍ، قال: وهي غُلّ يُجعل في عُنقه. وأما: «داية» بالدال فخطأ (٤).

стр. 354

باب الزاي [الزاي مع الهمزة] زأر: (الزَأْرة) قرية كبيرة بالبَحْرين صار إليها الفُرْس يوم انهزمتُ من العَلاء بن الحَضْرَميّ، وقد سبق ذكرها في (رز): [رزب]. [الزاي مع الباء] زبب: (الزَبيب) معروف، والشراب المتَّخذ منه (زَبيبيّ). و (زبَّبتُ) العنبَ: جعلتُه زبيباً. و (تَزبَّب) بنفسه، قياسٌ. (زَبيبتان): في (شج). [شجع]. زبد: (الزُبْد) ما يُستخرج من اللبَن بالمَخْض. و (زَبَدَهُ زَبْداً) رفَدَه، من باب ضرَب، وحقيقته أعطاه زُبْداً. ومنه: «نَهى عن زَبْد المشركين» بالفتح، أي عن رِفْدهم وعَطائهم. (زَبدتان): في (شج). [شجع]. زبر: (الزَبْر): الزَجْر والمنْع، من باب طلب، وبتصغيره سمي (الزُبَير) بن العوّام وابنُه المنذر بن الزُبير، زَوَّجته عائشةُ ﵂ حفصةَ بنتَ عبد الرحمن بن أبي بكرٍ. وفي حديث رفاعةَ: «فتزوّجتْ عبدَ الرحمن بن الزَبِير»

стр. 355

بفتح الزاء (١)، فَعيل، منه. وهو رِفاعةُ بن زَنْبَرٍ، فَنْعَل، منه. و (الزَبور) كتاب داود ﵇. وقوله: «سيفُ مَرْحَبٍ عندنا فيه كتابٌ كنّا لا نَعرِفُه فيه (٢) بالزبور» ، أي لا نَعرِفه مكتوباً بلغة الزَبُور، يعنى، يعني بالسُريانية. زبق: (زأبق) (٣) الدراهَم: طَلاها (بالزِئْبِق)، يكسر الباء بعد الهمزة الساكنة، وهو الزَاوُوق. «ودرهم (مُزَأبَقٌ) والناس يقولون (مزبَّق)» حكاه الأزهري (٤). ومنه: «كرِه أبو يوسف الدراهم المزبَّقة». زنبق: (الزنبق): دُهن الياسمين. زبرقان: (الزِبْرِقان) لُقب ابن بدرٍ، واسمه الحُصَين أو حِصْنٌ. و (الدرهم الزِبْرِقانيّ) درهم أسود كبير. زبل: (المَزْبَلة) موضع الزِبْل، وهو السِرْقينُ. و (زابُلُ) من حصون سِجِسْتان، ولفظ محمدٍ ﵀: (زابُلُسْتان) (٥) وكلاهما صحيح. زبن: (الزَبْن) الدَفْع، وناقة (زَبُون) تَزْبِنُ حالِبَها. ومنه (الزَبُون) للأَبْله الذي يُغْبَن كثيراً، على الإسناد المجازي. و (استَزْبنَه) و (تَزبَّنه) اتّخذه زَبوناً. و (المُزابَنة)
следующие страницы →