← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

رهن: (رهنتُ) الرجلَ الشيءَ و (رهنْتُه) عنده و (استَرْهَنني) كذا (فرَهنْتُه) عنده. و (ارتَهنه) أخذه رهناً (١). و (الرَهْن) المرهُون، والجمع (رُهون) و (رِهان) و (رُهُن)، وأنا (رَهْنٌ) بكذا، أو (رَهين) و (رَهينةٌ) أي مأخوذ به. وأصل التركيب دالٌّ على الثبات. ومنه (الراهِنُ) الثابت الدائمُ. و (رَهَن بالمكان) أقام. و (أرهنْتُه) أنا، وطعام (راهِنٌ) دائم. «ولا رَهْوُ ماءٍ» في (نق). [نقع]. [الراء مع الياء] ريب: (رابَهُ رَيْباً) شكَّكه. و (الرِيبة) الشكّ (٢) والتُهْمة. ومنه (٣) الحديث: «دع ما يَرِيبك إلى ما لا يَريبُك، فإن الكذِب ريبةٌ وإن الصدق طُمأْنينة» أي ما يُشَكِّكُ (٤) ويحصِّل فيك الريبةَ. وهي في الأصل قلَق النفس واضطرابُها، ألا تَرى كيف قابلَها بالطمأْنينة وهي السكون؟ وذلك أن النفس لا تستقرّ متى شكّتْ في أمرٍ وإذا أيقنتْه سكَنتْ (٥) واطمأنّت. وقوله: «نهَى عن الرِبا والرِيبة» إشارةٌ إلى هذا الحديث. وكذا حديث شُرَيحٍ «أيّما امرأةٍ صُولحتْ عن ثُمْنها لم يُبيَّن لها كم تَرك زوجُها فتلك الرِيبةُ». ومن روى «الرُبَيَّة» في الحديثين على حِسْبانَ أنها (٦) تصغير

стр. 352

الرِبا فقد أخطأ لفظاً ومعنى (١). وكذا ما في جمع التفاريق: «قَفيزُ دقيقٍ معه درهم بقَفيزيْ حنطةٍ، قال الشعبي: إن لم يكن رباً فهو رُبَيَّةٌ» تحريفٌ. وإن كانت اللفظة محفوظةً من الثقات فوجْهها أن تكون تصغيرَ (الرُبْيَة) بمعنى الرِبا على ما جاء في حديث صُلْح نَجْرانَ: «ليس عليهم رُبْيَةٌ ولا دمٌ». والمحدِّثون يَروونها (رُبّيّة) بتشديد الباء والياء على فُعّولة من الربا. وعن الفرّاء: (رُبْيَة)، وشبَّهها بِحُبْيَة من الاحتِباء سماعاً من العرب وأصلها واوٌ. ريث: (راث) أبطأ (رَيْثاً)، وقولهم: أمهلْتُه رَيْثما فعل كذا، أي ساعةً فعْلِه. وتحقيقه في شرحنا للمقامات. ريش: «لَعن اللّه الراشي، والمرتَشي، و (الرائِش)»: هو الذي يَسعى بينهما ويُصْلح أمْرَهما، من (رَيْشِ السهْم) وهو إصلاحه بوضع (الريش) عليه. ريط: (الرَيْطة) كل مُلاءةٍ لم تكن لِفْقَيْن، أي قِطْعتيْن متضامّتيْن. وقيل: كلّ ثوبٍ رقيقٍ ليّنٍ رَيْطةٌ. وبها سميت (رَيْطةُ) امرأة ابن مسعود ﵁. وأما (رائطةُ) فهي بنت سفيان، لها صُحبة. ريع: (الرَيْع) الزيادة، يقال (٢): هذا طعامٌ كثير الرَيْع. وقوله: «إذا أَخرَجت الأرضُ المرهونة رَيْعاً» أي غَلّة، لأنها زيادةٌ.

стр. 353

ريكستان: (رِيكِسْتانَ قُوت (١)): بظاهر بلَد بُخارى. ريم: (رام) مكانَه (يَرِيمُه) زال منه وفارَقه. رين: (رِيْنَ) به: في (سف). [سفع]. ريي: (الرّاية) علَم الجيش، وتُكْنى أُمَّ الحرب، وهي فوق اللواء. قال الأزهري: «والعرب لا تَهمِزها، وأصلها الهمز». وأنكر أبو عبيدٍ والأصمعي الهمْز (٢). وأما (رايةُ الغلام) وهي العلامة التي تُجعل في عنقه ليُعلَم أنه أبَق (٣) فإنها من الأولى. وفي المجمل: (رَيَّيْتُ) الغلام برايةٍ، قال: وهي غُلّ يُجعل في عُنقه. وأما: «داية» بالدال فخطأ (٤).

стр. 354

باب الزاي [الزاي مع الهمزة] زأر: (الزَأْرة) قرية كبيرة بالبَحْرين صار إليها الفُرْس يوم انهزمتُ من العَلاء بن الحَضْرَميّ، وقد سبق ذكرها في (رز): [رزب]. [الزاي مع الباء] زبب: (الزَبيب) معروف، والشراب المتَّخذ منه (زَبيبيّ). و (زبَّبتُ) العنبَ: جعلتُه زبيباً. و (تَزبَّب) بنفسه، قياسٌ. (زَبيبتان): في (شج). [شجع]. زبد: (الزُبْد) ما يُستخرج من اللبَن بالمَخْض. و (زَبَدَهُ زَبْداً) رفَدَه، من باب ضرَب، وحقيقته أعطاه زُبْداً. ومنه: «نَهى عن زَبْد المشركين» بالفتح، أي عن رِفْدهم وعَطائهم. (زَبدتان): في (شج). [شجع]. زبر: (الزَبْر): الزَجْر والمنْع، من باب طلب، وبتصغيره سمي (الزُبَير) بن العوّام وابنُه المنذر بن الزُبير، زَوَّجته عائشةُ ﵂ حفصةَ بنتَ عبد الرحمن بن أبي بكرٍ. وفي حديث رفاعةَ: «فتزوّجتْ عبدَ الرحمن بن الزَبِير»

стр. 355

بفتح الزاء (١)، فَعيل، منه. وهو رِفاعةُ بن زَنْبَرٍ، فَنْعَل، منه. و (الزَبور) كتاب داود ﵇. وقوله: «سيفُ مَرْحَبٍ عندنا فيه كتابٌ كنّا لا نَعرِفُه فيه (٢) بالزبور» ، أي لا نَعرِفه مكتوباً بلغة الزَبُور، يعنى، يعني بالسُريانية. زبق: (زأبق) (٣) الدراهَم: طَلاها (بالزِئْبِق)، يكسر الباء بعد الهمزة الساكنة، وهو الزَاوُوق. «ودرهم (مُزَأبَقٌ) والناس يقولون (مزبَّق)» حكاه الأزهري (٤). ومنه: «كرِه أبو يوسف الدراهم المزبَّقة». زنبق: (الزنبق): دُهن الياسمين. زبرقان: (الزِبْرِقان) لُقب ابن بدرٍ، واسمه الحُصَين أو حِصْنٌ. و (الدرهم الزِبْرِقانيّ) درهم أسود كبير. زبل: (المَزْبَلة) موضع الزِبْل، وهو السِرْقينُ. و (زابُلُ) من حصون سِجِسْتان، ولفظ محمدٍ ﵀: (زابُلُسْتان) (٥) وكلاهما صحيح. زبن: (الزَبْن) الدَفْع، وناقة (زَبُون) تَزْبِنُ حالِبَها. ومنه (الزَبُون) للأَبْله الذي يُغْبَن كثيراً، على الإسناد المجازي. و (استَزْبنَه) و (تَزبَّنه) اتّخذه زَبوناً. و (المُزابَنة)

стр. 356

بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر كيْلًا، من (الزَبْن) أيضاً لأنها تؤدّي إلى النزاع والدفاع. زبي: (الزُبْيَة) حُفرة في موضعٍ عالٍ يُصاد بها الذئبُ أو الأسد، و (تَزبّاها) اتخذها. ويُنشَد: ولا تَكوننَّ من اللَذْ كِيْدَا … حينَ تزبَّى زُبْيةً فاصِطيدا (١) وفي حديث الأعرابي «ترَدّى في زُبْية» أي رَكِيّةٍ (٢). [الزاي مع الجيم] زجج: (زُجُّ لاوَةَ) موضع (٣). زجر: (زَجره) عن كذا و (ازدجَرهُ) منعه و (ازدجَر) بنفسه و (انزجَر). و (زجَر) الراعي الغنَمَ: صاح بها (فانزجرت). ومنه: «ويَصيح مجوسيٌّ فينزَجِر له الكلب» أي ينساق له ويهتاج ويمضي إلى الصيد، وحقيقتُه: قَبِلَ الزَجْرة وهي الصَيحة. [الزاي مع الحاء] زحزح: (زَحْزحه فتَزحْزَح) أي باعدَه فتباعَد. ودخلتُ على فلانٍ فتزحزَح لي عن مجلسه، أي تنحّى. زحف: (الزَحْف): الجيش الكثيرُ، تسميةً بالمصدر،

стр. 357

لأنه لكثرته وثِقَل حركته كأنه يزحف زحفاً، أي يَدِبّ دَبيباً. ومنه حديث ابن عباس: «النَفَل قبل أن يلتقي الزَحْفان» أي حالَ قيام القتال. وفي حديث الأسلميّ سائق بُدُنِ رسول اللّه ﵇: «أرأيت إن أُزحِفَ عليّ منها شيء» بالضم مبنياً للمفعول، والصواب الفتح (١). يقال: (زحفَ) البعيرُ و (أَزْحَف) (٢) إذا أعيا حتى جَرّ فِرْسِنَهُ. وهذا اللحن وقع في «الفائق» أيضاً (٣). و (ازْحَلَفَّ) عن كذا و (ازلَحفَّ) عنه: إذا تنحى عنه وبَعُدَ. ومنه ما رُوي أنه ﵇ قال: «ما ازْلَحفَّ ناكِحُ الأَمَة عن الزِنا إلَّا قليلًا» زحم: في حديث شُريح: «فقال الحمّال زَحَمني الناسُ» أي دافَعوني في مضِيقٍ (٤). وعلى ذا قول محمد في الأصل: «رجلٌ صلّى خلف الإمام فزَحمه الناسُ». وفي شرح شيخ الاسلام المعروف بخُواهَرْ زادَه: «فازدحمه الناسُ» وهو خطأٌ. [الزاي مع الراء] زردج: (ماءُ الزَردج): وهو ماء يخرُج من العُصفر المنقُوع فيُطرح ولا يُصبغ به. زرجن: (الزَّراجين) جمع (زَرَجُون) بفتحتين، وهو شجر العنب، وقيل قُضْبانُه.

стр. 358

زرد: (زَرِد (١) الماءَ، و (ازدرَده): إذا ابتلَعه. زرر: (زَرَّ) القميصَ (زَرّاً) و (زرَّره تَزريراً) شدَّ (زِرَّه) وأدخَله في العُرْوة. زرع: (زَرَع اللّه الحَرْثَ) أنبتَه وأنْماه. وقولهم: «زرَع الزرّاع (٢) الأرضَ» أثارها للزراعة: من إسناد الفعل إلى السبَب مجازاً. ومنه: «إذا زَرعت هذه الأمّة نُزعَ منها النَصْر» أي اشتغلتْ بالزراعة وأمور الدنيا وأعرضت عن الجهاد بالكلّيّة. وأما من جمَع بينهما فقد أخذ بالسُنّة. والمراد بنَزْع النصْر الخِذلانُ. و (الزَرْع) ما استُنبِت بالبَذْر، مسمَّى بالمصدر وجمعه (زُروع) وبتصغيره سمي والدُ (يزيدَ بن زُرَيع)، يَروي عن سعيد بن أبي عُروة (٣). و (المُزارَعة) مفاعَلة من (الزِراعة). زرف: (الزَرافات): الجماعات. و (الزُرَافَة) بالفتح والضم: من السباع، يقال له (٤) بالفارسية أُشْتُرْ كاوْبَلَنْك (٥). وقوله: «خلَطوها، بما أخَذوا من أموال الغصب والمصادرة و (تَزْريفات) الضعفاء والفقراء»: أي وزيادةٍ مُؤَنِهم وعَوارضهم، من (زَرَّف) (٦) الرجلُ في حديثه: إذا زاد فيه، أو إتْعابهم فيما يُحمَّلون من المشاقّ، من قولهم: «خِمْسٌ مزرِّف» أي مُتعِب. و (الزُرْفِين) بالضم والكسر: حَلْقة الباب.

стр. 359

زرق: (المِزْراق) رُمْح صغير أخفّ من العَنَزة (١). ومنه الحديث: «وفيه مِزراقي». و (زَرقه) رَماه به أو طعَنه، ومصدره (الزَرْق). وبتصغيره سمي مَن أضيفَ إليه: (بنو زُرَيق) وهم بطن من الأنصار إليهم يُنسب (أبو عَيّاشٍ الزُرَقيُّ). زرنق: عِكْرمةُ، قيل له: «الجُنب يَغتمِس في (الزُرنوق) أيُجْزيه عن (٢) غُسْل الجَنابة؟» قال: «نعم». هو النهر الصغير، عن شِمْر، وأصلُه واحدُ (الزُرْنُوقَين) وهما مَنارتان تُبنيان على رأس البئر، أو حائطان (٣)، أو عُودان تُعرَض عليهما خَشبةٌ، ثم تُعلَّق منهما البَكْرَةُ ويُستقى بها. قال شيخنا (٤): وكأن عِكرمة أراد جدْول السانية (٥) لاتّصالٍ بينهما في أنه آلة الاستقاء. ومنه (الزَرْنَقة) السَقْي بالزُرْنوق. وفي حديث علي: «لا أدَع الحجّ ولو تَزَرْنَقْتُ» قيل معناه: ولو استَقْيت وحَججْتُ بأجرة الاستِقاء. وقيل: ولو تَعيَّنتُ (٦)، من (الزُرْنُقة) بمعنى العِينةَ (٧). ومنها قول ابن المبارك: «لا بأس بالزَرْنَقة» والأول أشْبَهُ (٨)، عن الخطابي.

стр. 360

زري: (الازدِراء) الاستِخفاف، افتعال، من (الزِراية) يقال: (أَزْرَى) به و (ازْدَراه) إذا احتقره. و (زَرَى) عليه فِعْلَه (زِرايةً): عابَهُ. [الزاي مع الطاء] زطط: (الزُطُّ) جِيل من الهند إليهم تُنسب (١) الثياب الزُطّيّة. [الزاي مع العين] زعر: (الزُعْرور) ثمر شُجرٍ، منه أحمر وأصفر، له نَوى صُلبٌ مستدِير. [الزاي مع الغين] زغب: في الحديث: «لعلها دِرعِ أبيك (الزَغْباءُ)» هي عَلَم لتلك الدِرع. [الزاي مع الفاء] زفت: (المزفَّت) الوعاء المَطْليّ (بالزِفْت) وهو القار، وهذا مما يُحْدث التغيُّر في الشراب سريعاً. زفن: (الزَفْن) الرقْص، من باب ضرب. [الزاي مع القاف] زقق: (الزُقاق) دون السِكّة (٢)، نافذة. والجمع (أَزِقّة).

стр. 361

[الزاي مع الكاف] زكر: (الزُكْرة) زُقَيْق صغير للشراب و «الرَكْوَةُ» مكانَها تصحيف. زكن: (الزَكَنُ) الفِطْنة. وفي حديث ماعز (١): «ما زَكِنتْ نفْسُه حتى جاء واعترف» ، أي ما فَطَنتْ. وكأنّ الصوابَ (٢) «ما رَكَنَتْ» بالراء، أي ما مالتْ. زكو: (الزَكاة) التَزْكية في قوله [تعالى] (٣) «وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ». ثم سمي [بها] (٤) هذا القَدرُ الذي يُخْرَج من المال إلى الفقراء. والتركيب يدلّ على الطهارة، وقيل على الزيادة والنَماء وهو الظاهر. و (زكَّى) مالَه: أدّى زكاتَه. و (زكّاهمْ) أخذَ زكَواتِهم (٥) وهو (المزكّي): و (زكَّى) نفسَه مدحَها. و (تَزْكية الشهود) من ذلك، لأنها تعديلُهم ووصْفُهم بأنهم أزكياء. ومنه إثبات الصغير إذا زُكّيتْ بَيّنتهُ. ومن قال: «زُكّت» بغير ياءُ فقد غَلِطَ. [الزاي مع اللام] زلف: (الزُلْفة) و (الزُلْفى) القُرْبة. و (أَزْلفه)

стр. 362

قرَّبه. و (ازْدَلف) إليه: اقترب، ومنه: (المُزْدَلِفةُ)، الموضعُ الذي ازدلَف فيه آدمُ إلى حواءَ، ولذا سمي جَمْعاً. زلق: (أَزْلَقتِ) الأنثى: ألقَتْ ولدَها قبل تَمامه. زلل: «مَن (أُزِلَّتْ) إليه نِعمةٌ فلْيشكُرْها» أي أُسدِيَت وأُهدِيَتْ. ومنه (الزَلّة). زلم: (الأزلام) جمع (زَلَمٍ) وهو القِدْح، وضمُّ الزاي (١) لغةٌ. وكانت العربُ في الجاهلية يكتبون عليها الأمْرَ والنَهْيَ ويضعونها في وعاءٍ فإذا أراد أحدُهم سفَراً أو حاجةً أدخَل يدَه في ذلك الوعاء فإن خرَج الآمِرُ مضى، وإن خَرج الناهي كَفَّ. [الزاي مع الميم] زمرذ: (الزُمُرّذ) بالضم وبالذال المعجمة، معروف. زمع: (أَزْمَع) المسِيرَ: عزم عليه. ورجل (زَمِيع) ماضي العزيمة، وهو: (أَزْمَعُ) منه. وبه سمي والد (الحارث بن الأَزْمَع) الوادِعِيّ (٢)، يَروي عن عمر ﵁. و (الزَمَعةُ) بفتحتين، وهي زوائد خلْفَ الأرساغ، وبها سمي والد (سَوْدة بنت زَمعة)، وأخوها عبدُ (٣) بن زَمعة.

стр. 363

و (زَمَعةُ) أيضاً: أبو وهْبٍ، إليه يُنسب موسى بنُ يعقوبَ الزَمَعيُّ. زمل: (زَمَّله) في ثيابه لِيَعْرَق أي لَفّه. و (تَزمّل) هو و (ازَّمّل) تلفَّف فيها. وفي الحديث: (زَمّلوهم بدمائهم» وفي الفائق (١): «في دمائهم وثيابهم» والمعنى لُفّوهم متلطّخين بدمائهم. و (زمَلَ) الشيء حَمَله، ومنه (الزامِلةُ) البعير يَحمل عليه المسافرُ مَتاعَه وطعامَه. ومنها قوله: «تَكارَى شِقَّ مَحْمِلٍ (٢) أو رأسَ زامِلةٍ» هذا هو المثْبَت في الأصول، ثم سمي بها العِدْلُ الذي فيه زادُ الحاجّ من كعْكٍ وتمرٍ ونحوه، وهو متعارَف بينهم، أخبَرني بذلك جماعة من أهل بغداد وغيرِهم، وعلى ذا قولُ محمدٍ: اكتَرى بعيرَ محملٍ فوضَع عليه زاملةً يَضْمَن، لأن الزاملة أضَرّ من المَحْمِل، ونظيرها الروايةُ، وعكسُها مسألةُ المَحْمِل. و (الزَمِيل) الرّديف الذي (يُزاملُك) أي يُعادلك في المَحمِل. ومنه الحديث: «ولا يُفارِق رجلٌ زَميلَه» أي رفيقَه. زمم: (زِمامُ) النعل: سَيْرُها الذي بين الإصْبع الوسطَى والتي تلَيها، يُشَدّ إليه الشِسْع، مستعار من (زمام البعير) وهو الخيط الذي يُشدّ في البُرَةِ أو في الخِشَاش، ثم يُشَدّ إليه المِقْوَدُ. وقد يسمّى (٣) بهِ المِقْوَدُ نفسه. وقد أحسن المتنبي في وصف النَعْل حيث قال:

стр. 364

شِراكُها كُورُها ومِشْفَرُها … زِمامُها والشُّسوع مِقْوَدُها (١) خلا أنه كان من حقه أن يقول: «وزِمامها مِشْفرها» كما فعلَ قبلُ وبعدُ (٢). و (زمَّ) النعلَ و (أزَمَّها) مستعارٌ من (زمَّ البعيرَ) إذا وضع عليه الزِمام. وقوله: «زَمَّ نفسَه وكسَر شهوتَه» أي منَعها، مأخوذ منه. و (زَمْزَمَ) المجُوسيُّ: تكلَّف الكلامَ عند الأكل وهو مُطْبِقٌ فَمه. ومنه: «وانهرهم (٣) عن الزمزَمة». زمن: (الزَمِنُ) الذي طال مَرضُه زماناً. [الزاي مع النون] زنب: (زَينبُ) بنت أبي معاوية الثقَفيّةُ امرأَةُ ابنِ مسعود، روَى عنها زوجُها وأبو هريرة وعائشةُ. زند: (الزَنْدانِ) عظْما الساعد، وقوله: «كُسرتْ إحْدى زنْدَيْ عليٍ ﵁ يوم خَيبَر» الصواب: «كُسِر أحَدُ» لأنه مذكر، والأصل (زَنْد القَدْح) وبجمعِه كُني (٤) والد

стр. 365

عبد الرحمن بن أبي زِناد. زندن: (الزَنْدَنِيجيّ) منسوب إلى (زَنْدَنَة) قريةٍ ببخارَى. زندق: قال الليث: (الزِّنْديق)، معروف وزندقَتُه أنه لا يؤمن بالآخرة ووحدانيّةِ الخالق (١). وعن ثعلب: ليس زِنْديق ولا فِرْزين من كلام العرب، قال: ومعناه على ما يقوله (٢) العامّةُ: مُلحِدٌ ودَهْرِيّ. وعن ابن دريد أنه فارسيٌّ معرَّب، وأصله «زنْدَهْ» أي يقول بدَوام بقاء الدهر. وفي مفاتيح العلوم (٣): «(الزَنادقة) هم المانَويّة، وكان المَزْدَكِيَّة يسمَّون بذلك. ومَزْدَك: هو الذي ظهر في أيام قُباذَ وزعم أن الأموال والحُرَمَ مشتَركة، وأظهر كتاباً سماه «زِنْدَا» وهو كتاب المجُوس الذي جاء به زَرْدَشْت (٤) الذي يزعمون أنه نبيٌّ فنُسِب أصحاب مَزْدَك إلى «زِنْدَا» وأُعرِبت الكلمة فقيل: زِنْديق». زنم: (الزَنيم) الدَّعِيّ. وفي الحَلْوائي: «كان ﵇ إذا مرَّ بزَنيمٍ سجَد للّه شُكراً» ثم قال: «الزَنيم المُقْعَد المشوَّه». وهذا مما لم أسمعه وأرى أنه تصحيف «زَمِنٍ»، والذي يدل على ذلك حديث السِيَر أن النبي ﵇ مرّ برجلٍ به زَمانةٌ فسجد. على أن الصحيح ما ذكر الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في كتاب السُنَن الكبير بإسناده إلى محمد بن علي قال: رأى رسول اللّه

стр. 366

﵇ رجلًا نُغاشِيّاً (١) يقال له (زُنَيْم) فخرّ ساجداً، وقال: «أسأل اللّه العافية». فهو على هذا اسمٌ علَمٌ لرجل بعينه. والزاي فيه مضمومة ولمّا ظنّوه وصْفاً فتَحُوا زايَهُ وفسّروه بما ليس تفسيراً له، وإنما هو هيئة ذلك الرجل المسمّى بِزُنَيْم. زني: زنَى [يَزني] (٢) زِنىً وزِناءً. وقوله: «وإن شهدوا على زِناءَيْن مختلِفَين أو زِنَيَيْن»، الصواب «زَنْيَتَيْن مختلِفتين». و (زَاناها مُزاناةً). و (زَنّاه تَزنيةً) نسبه إلى الزنَى. وهو (ولَدُ زِنْيَةٍ) و (لِزِنْيةٍ) (٣) بالفتح والكسر، وخِلافه ولَدُ رَشِدْةٍ (٤) ولرَشِدْةٍ. وأما قوله: «كلُّ درهمٍ من الرّبا أَشدُّ من كذا زَنْيةً» فبالفتح لا غير. ومن المهموز (زَنَأَ المكانُ) (٥) ضاق (زُنوءاً). و (الزَناء) الضِيق والضيَّق أيضاً. ومنه: «نهَى أن يصلّي الرجل وهو زَناءٌ» ، ورُوي: «لا يُقْبَل صلاةُ زَانِئ» ، مهموزاً، وهو الحاقِنُ. و (زَنَأَ) عليه ضيَّق، و (زَنَأَ) في الجبل (زَنْئاً) صَعِدَ. وقول محمد في هذه المسألة هو الظاهر، وقوله للمرأَة: «يا زانيَ» على وجه الترخيم فيه صحيح، وقول محمدٍ ﵀ في «يا زانيةُ» للرجل: إن الهاءَ للمبالغة، قويٌّ.

стр. 367

[الزاي مع الواو] زوج: (الزَوْج) الشكلُ، عن علي بن عيسى. وقال الغُوري: الزوج شَكْلٌ له قرينٌ من نَظيرٍ كالذكر والأنثى، أو نَقيضٍ كالرَطْب واليابس. وقيل (١): كلّ لونٍ وصِنْفٍ زَوْجٌ، وهو اسم للفرد. وقال ابن دريد: كل اثنين زوجٌ ضدُّ الفرد. وقال أبو عُبيدٍ (٢): الزوج واحد ويكون اثنين. وحكى الأزهري (٣) عن ابن شُمَيْل أنه قال: الزوْج اثنان، ثم قال: وأنكر النحويون ما قال (٤). وعن عليّ بن عيسى أنه (٥) إنما قيل للواحد زوج وللاثنين زوج لأنه لا يكون زوج إلّا ومعه آخر له مثل اسمِه. وقال ابن الأنباري: العامّة تُخطئ فتظن أن الزوج اثنان وليس ذلك من مذاهب العرب، إذ كانوا لا يتكلّمون بالزوج موحَّداً في مثل قولهم: «زوجُ حَمامٍ» ولكن يثنُّونه فيقولون: عندي (٦) زَوْجانِ من الحمّام، وزَوجان من الخِفاف، ولا يقولون للواحد من الطير (زوْج) كما يقولون للاثنين ذكرٍ وأنثى: (زوجان) (٧) بل يقولون للذكر: «فَرْد» ولِلأنثى «فَرْدة». وقال شيخنا: الواحدُ إذا كان وحده فهو فرد، وإذا كان معه غيرهُ من جنسه سمي كل واحدٍ منهما زوجاً، وهما زوجان، بدليل

стр. 368

قوله [تعالى] (١) خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى» وقوله تعالى (٢): «ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» … ألا ترى كيف فُسِّرتْ بقوله «مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ»، … «وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ». قال: ونحو تسميتهم الفردَ بالزوج - بشرطِ أن يكون معه آخر من جنسه - تسمِيتُهم الزجاجةَ كأساً بشرطٍ أن يكون فيها خمر. وعند الحُسّاب: الزوج خلاف الفرد، كالأربعة والثمانية في خلاف الثلاثة والسبعة، مثلًا يقولون: زوج أو فرد، كما يقولون: خَساً أوْ زكاً (٣)، شَفْعٌ أوْ وِتْرٌ، وعلى ذا قول أبي وجْزة السَعْديّ (٤): ما زِلْن يَنسُبْن وهْناً كلَّ صادقةٍ … باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غيرَ أزواج لأن بيض القطاةِ لا يكون إلّا وِتْراً. ويقال (٥): هو (زوجُها) وهي (زوجُه)، وقد يقال: (زوجتُه) بالهاء، وفي جمعه (٦) (زَوْجات). قال الفرزدق: وإن الذي يَسعى ليُفْسِد زوجتي … كساعٍ إلى أُسْدِ الشَرَى يستَبِيلُها (٧) وأنشد ابن السكّيت:

стр. 369

يا صاحِ بلَّغْ ذوي الزَوْجات كلِّهمُ … أنْ ليس وصْلٌ إذا انحلَّت عُرى الذَنَبِ (١) والأول هو الاختيار بدليل ما نطَق به التنزيل: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ (٢)»، إلى غير ذلكَ من الآيات (٣). قال يونس وابن السكيت (٤): «وتقول العرب زوّجتُه إيّاها (٥) وتزوّجْتُ امرأةً وليس في كلامهم: تزوّجْتُ بامرأةٍ، ولا: زوّجْت منه امرأةً (٦). وأما قوله [تعالى] (٧) «وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ» .... فمعناه قَرنّاهم. وقال الفراء: «تزوّجت بامرأة: لغةٌ في أَزْدِ شَنُوءة»، وبهذا صحّ استعمال الفقهاء. زور: (الزَّوَرُ) مَيَلٌ في الزَوْرِ وهو أعلى الصدْر. وفي الصحاح: (الزَوَرُ) في صدْر الفَرس: دخولُ إحدى الفَهْدتيْن وخُروج الأخرى، وهما لحمتان في زَوْرِه ناتئتان مثل الفِهْرَيْنِ. وفي الجامع: (الأَزْورَ) من الرجال: الذي نَتأَ أحدُ شِقَّي صدرهِ. وبمؤنثه سمّيت دار عثمان بالمدينة، ومنها قولهم: «أَحْدَثَ الأذانَ على الزَوْراء».

стр. 370

[الزاي مع الهاء] زه: (زِهْ) كلمة استعجابٍ عند أهل العراق، وإنما قالها أبو يوسف تهكّماً. وقيل: الصواب: (زُهْ) (١) بالضم، والزاي ليست بخالصة. زهد: (زَهِد) في الشيء وعن الشيء (زُهداً) و (زهادة) إذا رَغِب عنه ولم يُرِدْه، ومن فَرَقَ بين (زَهِد فيه) و (زَهِد عنه) فقد أخطأ. زهر: (أبو الزاهِريّة) كُنية حُدَيْرِ بن كُرَيْب. زهق: (زَهَقِت نفسُه) بالفتح والكسر (زُهوقاً) خَرجت رُوحُه. و (أزهَقها) اللّه. وقولهم: «القتلُ إزهاقُ الحياة» يريدون إبطالها وإذْهابها على طريقة التَسبيب. وأما (انزَهقت نفسُه) و (انزِهاق الرُوح) فليس من كلامهم. و (سهمٌ زاهق): جاوز الهدفَ فوقع خلْفَه. ومنه قوله في الواقعات: «اتّخَذ هدفاً في دارِهِ (فزهَق) سهمٌ ممّا رمَى»، أي جاوز هدفَه مستمرّاً على وجهه حتى خرج من داره. زهو: هم (زُهاءُ) مائة: أي قَدْرُهم. و (زَها) البُسْرُ و (أَزْهى) احمرَّ واصفرَّ. ومنه الحديث: «نهَى عن بيع ثمر النخل حتى يَزهُوَ» ويروى «يُزْهِيَ» و (الزَهْوُ): الملوَّن من البُسْر، تسميةً بالمصدر:

стр. 371

[الزاي مع الياء] زيت: (الزَيْتون) من العِضاهِ، ويقال لثَمرِه (الزيتونُ) أيضاً، ولدُهْنه (الزيتُ). زيد: (زاد) الشيءُ (يَزيدُ زَيْداً) بمعنى ازداد. وممن سمي بمضارعه: (يَزيد بن رُكانة)، ومن حديثه أنه كان يصلّي وله بُرْنُسٌ (١)، وابن أبي سفيان (٢) أخو معاوية من أُمراء جيوش أبي بكرٍ ﵁. وبمصدره (٣): ابن صُوحان، وقد استُشهد (٤) بصفّين، و «جُدعان» تحريف، وابن حارثة (٥) أبو أسامة متبنَّى رسول اللّه ﵇. وكُني باسم الفاعلة منه والدُ عمر بن (أبي زائدةَ) حامل كتاب قاضي الكوفة إلى إياس ابن معاوية. ويقال: (ازدَدْتُ مالًا) أي زِدْتُه لنفسي، ومنه قوله: «وإذا ازداد الراهِنُ درَاهمَ من المرتَهِن» أي أخذها زيادةً على رأس المال. و (استَزدْتُ) طلبتُ الزيادة. زيغ: (الزاغ) غُراب صغيرٌ إلى البياض، لا يأكل الجِيَف، والجمع (زِيغان). زيف: (زافَتْ) عليه درَاهمُه: أي صارت مردودةً عليه لِغشٍّ فيها. وقد (زُيّفَتْ) إذا رُدَّت.

стр. 372

ودرهمٌ (زَيْفٌ) و (زائِفٌ) ودراهمُ (زُيوفٌ) و (زُيّف). وقيل: هي دون البَهْرج في الرَداءة لأن الزيف ما يردُّه بيت المال، والبهرَجُ ما يردُّه التِجارُ. وقياسُ مَصدرِه (الزيُوف) وأما (الزيَافة (١)) فمن لغة الفقهاء.

стр. 373

باب السين [السين مع الهمزة] سأر: (الأسْآر) على أفعالٍ، جمع (سُؤْر) وهو بقيّة الماء التي يبقيّها الشارب في الإناء أو في الحوض، ثم استُعير لبقية الطعام وغيره. [السين مع الباء] سبب: (السِبُّ): في (حج). [حجج]. سبت: (السَبْت) القَطْع. ومنه (سَبَت رأسه) حلقَه. و (السِبْت) بالكسر: جُلودُ البقَر المدبوغةُ بالقَرَظِ (١). ومنه (النعال السِبْتيّة). قال الأزهري (٢): «لأن شَعْرها قد سُبِتَ عنها»، أي حُلِق بالدباغ فَلانَتْ، وهي من نِعال أهل التنعّم. وأما حكاية أبي يوسف في المنتقَى ففيها نظرٌ. سبح: (سُبحان) عَلم للتسبيح لا يُصْرَف ولا يُتَصرَّفُ، وإنما يكون منصوباً على المصدرية. وقوله: «سُبحانك اللهُمّ وبحمْدِك»، معناه سبَّحتُك (٣)

стр. 374

بجميع آلائِك وبحمدك سبّحتُك. و (سَبَّح): قال سُبحان اللّه. و (سبَّح اللّهَ) نزَّهه و (السُبّوح) المنزَّه عن كلّ سُوءٍ. و (سَبَّح) بمعنى صلّى. وفي التنزيل: «فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١)»، قيل: من المصلّين. و (السُبْحة) النافِلة، لأنها مسبَّحٌ فيها. سبد: (سَبَدٌ) في (فق). [فقر]. سبر: (سَبَر) الجُرح (بالمِسْبار) قَدَّر غَوْرَه بحديدةٍ أو غيرها. و (السَبَرات) جمع (سَبْرة) وهي الغداة الباردة. وبها سمي والد الربيع بن سَبْرةَ الجُهَنيّ، والنَزّال بن سبرة. و (السابِريّ) ضرْب من الثياب يُعمل بسابور، موضعٍ بفارس. وعن ابن دريد: ثوب سابِريٌّ: رقيق (٢). سبط: (السُّباطة) الكُناسة. والمراد بها في الحديث مُلْقَى الكُناسات (٣)، على تسمية المحلّ باسم الحالّ، عن الخَطّابيّ. و (الساباطُ) سَقِيفةٌ تحتها مَمرّ. و (أسباط) على لفظ جمع (سِبْط (٤)) هو أبو يوسف (٥) بن نصْرٍ الهمْدانيّ، يَروي عن سِماكٍ عن عكرمة.

стр. 375

سبع: (السَبْعة) في عدد المذكّر، وبتصغيرها سمّيت (سُبَيعة) بنت الحارث الأسْلميّة، وضَعت (١) بعد وفاة زوجها بسبعة أيام، وقيل بأربعين ليلة، وقيل ببضعٍ وعشرين. (وَزْن سبعةٍ): في (در). [درهم]. و (السُبْع) جزء من سبعة أجزاءٍ. ومنه (أَسباع) القرآن. وفي الواقعات: «الأسباع مُحدَثة والقراءةُ في الأسباع جائزة». و (الأُسبوع) من الطواف سبعة أطواف (٢). ومنه: طاف أُسبوعاً وأُسبُوعاتٍ وأَسابيعَ. و (أرضٌ مَسْبَعةٌ) كثيرة السِباع. سبغ: (سابغ) الأليتين: في (صه). [صهب]. سبق: (التَسبيق) من الأضداد، يقال: (سَبْقه) إذا أخذ منه السَبَقَ، وهو ما يُتَراهن عليه. و (سَبَّقه) أعطاه إياه. ومنه حديث رُكانَة المُصارِعِ: «ما تُسَبِّقُني»؟ أي ما تُعطيني (٣)؟. فقال: «ثُلْثَ غَنمي». وأما حديث عمر ﵁: «أَجْرى وَسبَّق» فقد روي بالتشديد، وفُسِّر بالتزام السَبَقِ وأدائه، وروي بالتخفيف أي وسَبَقَ صاحبَه. والأول أصحّ. سبك: (سَبك) الذهَب أو الفضّةَ: أذَابَها (٤) وخلَّصها من الخَبَث (سَبْكاً). و (السَبيكة) القطعةُ المُذابة منها أو غيرها إذا استَطالت.

стр. 376

سبل: (السَبيل) يذكّر ويؤنث، والمراد به في حديث عُبادة: «خذوا عنّي، خُذوا عني فقد جعل اللّه لهن سبيلًا» ما في قوله تعالى (١): «حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا»، وذلك أن تَخْليدهنّ في الحبْس كان عُقوبتَهنّ في بدء الإسلام ثم نُسخ بالجَلْد والرَجْم. ويقال للمسافر: (ابن السبيل) لملازمته إياه، والمراد به في الآية (٢) المسافرُ المنقطعُ عن ماله. و (السابِلةُ) (٣) المختلِفة في الطُرقات في حَوائجهم، عن علي بن عيسى، وإنما أُنِّثَتْ على تأويل الجماعة بطريق النَسب. و (سَبَّل) الثمرةَ جَعلها في سُبل الخير. و (السَبَل) بفتحتين: غِشاءٌ يغطّي البصَر، وكأنه من (إسبال السِتْر) وهو إرساله. و (السُنْبُل) معروف، وبجمعه كُني ابن بَعْكَكٍ (أبو السَنابِل). و (سَنْبَل الزَرْعُ) خرج سُنبلُه. وأما (تَسَنْبلَ) فلم أجده. و (سُنْبُلُ) بلَدٌ بالرّوم. وأما (سُنْبُلانٌ) فبلَدٌ آخَر بها أيضاً، وبينهما عشرون فرسخاً، عن صاحب الأَشْكال، ومنها الحديث: «وعليَّ شُقَيْقَةٌ سُنبُلانيّة» [السين مع التاء] ستر: (السُتْرة) السِتْر، وقد غلَبت على ما يَنْصِبُه

стр. 377

المصلّي قُدّامَه من سَوْط أو عُكّازة. و (سُتْرة السطح) ما يُبنى حوله، ومنها قوله: «استأجَر حائطاً ليَبني عليه سُتْرةً». ومثله: «حائط بين اثنين، لأحدهما عليه خشَبٌ، ولِآخر عليه حائطُ سُترةٍ»، وعن الحلوائي: أراد بها الظُلّة، وهي شيء خفيف لا يمكِن الحملُ عليها. ستق: (السَتُّوق) بالفتح: أردأُ من البَهْرج. وعن الكَرْخي: السَتّوق عندهم ما كان الصُفْرُ أو النحاسُ هو الغالبَ الأكثرَ. وفي الرسالة اليوسفية: البَهْرَجة إذا غلبها النُحاس لم تُؤخذ، وأما (السَتّوقة) فحرامٌ أخْذُها لأنها فلوس. وقيل: هي تعريب «سَهْ تُو» (١). سته «العَينانِ وِكاءُ (السَّهِ)»: المثْبَتُ في الأصول «العَينُ» على الإفراد، و (السَّهُ) بتخفيف الهاء الاسْتُ، وأصلها سَتَهٌ بدليل (أستاهٍ) في الجمع. ورجل (أَسْتَهُ) و (سُتاهيٌّ) عظيمُ الاسْت. ويُروى: «وكاءُ السَّتِ» على حذْف لامِ الكلمة. والأول على حذْف عينها. ويقال «بِاسْتِ فلان» إذا استخفّوا به ومعناه: لَصِق العارُ بذلك الموضع. ومنه قول عصماءَ (٢):

стр. 378

فبِاسْتِ أبي مالكِ والنَّبيتِ (١) … وعَوفٍ وبِاسْتِ بني خَزرجِ أطعْتُم أَتاويَّ من غيرِكم … فَلا مِنْ مُرادٍ ولا مَذْحِج وتَرجُونه بسد قتل الرُءوسِ … كما يُرتَجى مَرَقُ المُنْضِج ألا إنما نَبتغي غِرَّةً (٢) … فنَقطع عن أمَل المُرتجي وهمزُتها للوصل وإثباتها في الخط هو الصواب. ولمّا وقع في النُسخ «فَبِسْتِ» بإسقاط الهمزة على لفظ الواصِل (٣) صُحِّفتْ إلى «فَبُسَّتْ» و «فَبِئْسَتْ» (٤) ثم فُسَّرت بتفسيرات (٥) عجيبة. و «النَبيت» اسم قبيلة، والثاء المثلّثة خطأٌ. «والآتيُّ» (٦) و «الأتاوِيّ»: الغَريبُ، وإنما لم ينوِّنه ضرورةً، وعنَتِ الملعونةُ به رسول اللّه ﵇، وبالنَبِيت ومَذحِج قبائلَ الأنصار. ويُروى: «تُرَجُّونه» بالتشديد، تقول: تَرْجُون منه خيراً بعد ما قتَل رؤَساءكم؟ [السين مع الجيم] سجسج: (يومٌ سَجْسَجٌ) إذا لم يكن فيه حَرٌّ مُؤْذٍ ولا قُرٌّ، وكذا الليلُ. سجد: (السُجود) وضْع الجبهة بالأرض. وعن أبي عمروٍ: (أَسْجَد) الرجلُ، إذا طأْطأَ رأْسَه وانحنى. و (سَجد) وضَع جبهتَه بالأرض. ومنه (سجد البعيرُ) إذا خفض رأسه ليُركَب. و (سجدت النخلةُ) مالَت من كثرة حَمْلها.

стр. 379

وكل هذا مجاز، بدليل التشبيه في قول حُميد بن ثور: فُضولَ أزِمَّتها أَسْجَدتْ … سُجود النصارى لأربابِها (١) وفي قول الأخْزَر الحِمّاني: وكلتاهما خَرَّتْ وأسْجَد رأْسُها … كما سَجدت نَصْرانةٌ لم تَحنَّف (٢) و (المسجد) بيت الصلاة، و (المسجدان) مسجِدا مكّة والمدينة، والجمع (المساجد). وأما في قوله: «ويُجعل الكافورُ في (مَساجده)» فهي مواضع السجود من بدَن الانسان، جمع (مَسْجَد) بفتح الجيم لا غير، قال السَرَخْسي في شرح الكافي: «يعني بها (٣) جبهتَه وأنفه ويدَيه ورُكْبتيه وقَدميه»، ولم يذكر القُدوريُّ الأنفَ والقدَمين. و (السَجّادة) الخُمْرة (٤) وأثَرُ السجود في الجبهة أيضاً، وبها سمي «سَجّادة» صاحبُ أبي حنيفة ﵀ (٥). سجر: (سجَر) التنّورَ: ملأَه (سُجوراً) وهو وَقُوده. و (سَجَره) أيضاً: أوقده بالمِسْجر (٦) وهي المِسْعَر، من باب طلب. ومنه الحديث: «فإنها تُسْجَر فيها جهنّمُ (٧)» أي تُوقَد.

стр. 380

وقوله في الغَصْب: «جاء إلى تنُّورٍ رَأْسٍ وقد سُجّرتْ» بالتشديد للمبالغة، والصواب ترك التاء لأن التنّور مذكر (١). سجل: (السِجلّ) كتاب الحُكْم، وقد (سَجَّل) عليه القاضي. سجن: (السجن) واحد السُّجون. وفي حديث عمر ﵁ أن رجلًا قال له: أَجِرْني (٢) من دمٍ عَمْدٍ. فقال: السِجْن ، رُوي بالنصب والرفع على تقدير: أُدخِلُك، أَوْلَكَ (٣). وفي حديث المَقْبُريّ عن جدّه قال: «شهدت علِيّاً ﵁ بالكوفة يَعرِض السُجونَ» أي: يَعرِض مَن فيها من المسجونين، يعني يُشاهدهم ويُفحّص (٤) عن أحوالهم. «٥» سجو (٥): (سَجَّى) الميّتَ بثوبٍ: ستَره (تَسجِيةً). [السين مع الحاء] سحب: (السحاب) معروف، وبه سُمّي عِمامتُه ﵇. سحر: (السَحْر) الرِئة (٦)، بفتح السين وسكون الحاء

стр. 381

وفتحها، والمراد به في قول عائشة الموضعُ المحاذي للسَحْر من جَسدها. و (سَحَره) خدَعه، وحقيقتُه أصاب سَحْرَهُ. وهو (ساحرٌ) وهم (سَحَرة) وقول عمر ﵁: «أسَحَرةٌ أنتم؟ سألتموني عن ثلاثٍ ما سألتُ عنه (١) رسول اللّه ﵇» الصواب: «ما سُئِلْتُ عنها منذُ سَألتْ عنها رسول اللّه ﵇» أو «سأَلتُموني عما سأَلتُ عنه رسول اللّه ﵇». وإنما جعلَهم سَحَرةً لحِذْقهم في السؤال وأنهم (٢) سأَلوه على الوجه الذي سأل هو عليه (٣) رسولَ اللّه ﵇. و (السَحَر) آخر الليل، عن الليث، قالوا هو السُدس الآخِر، وهما سَحَران: السَحَرُ الأعلى قبل انصداع الفجْر والآخرُ عند انصِداعه. و (السَحُور) ما يؤكل في ذلك الوقت. و (تسحَّر) أكَل السَحور، و (سَحَّرهُم) غيرُهم: أعطاهم السَحُورَ أوْ أطعمهم، ومثْله: عَدّاهم وعَشّاهم، من الغداء والعَشاء. سحق: (سحَق) الدواءَ: دقَّه (٤). ومسْكٌ (سَحيق). ومنه: «المجبوب (٥) يُسْحَقُ فيُنزِل». ولعن اللّه (السحّاقات) (٦) وقيل: (مساحَقة) النساء لفظٌ مولّد. وثوبٌ (سَحْقٌ): بَالٍ، ويضاف للبيان فيقال (سَحْقُ بُرْدٍ) و (سَحْقُ عمامةٍ) وعليه قوله: «اشترى سَحْقَ ثوبٍ»، وقولُه: «من كان له سَحْقُ درهمٍ» أي زائفٍ، على الاستعارة.

стр. 382

سحل: «كُفّن رسول اللّه ﵇ في ثلاثة أثواب بِيضٍ (سَحُوليّة) : هي منسوبة إلى (سَحُولَ) قريةٍ باليمن، والفتحُ هو المشهور (١). وعن الأزهري بالضم (٢). وعن القُتَبيّ بالضم أيضاً إلا أنه قال: هو جمع (٣) (سَحْلٍ) وهو الثوب الأبيض، وفيه نظر. سحم: (الأسْحَم) الأسْود، وبتأنيثه سمّيتْ أمّ شريك ابن (سحماء) في حديث المُلاعنة. سحن: (سَحْنُون) بنونَين، عن ابن ماكُولا، قال: هو أبو (٤) سعيد التنوخيُّ قاضي إفِريقِيَةَ وفَقِيهُها. توفي سنة أربعين ومائتين (٥). [السين مع الخاء] سخب: (السَخّاب) والصَخّاب: الصَيَّاح، من (السخَب) والصَخَب، وهما اختلاط الأصوات، والأصلُ السين. سخت: في الأكمل: «عن سفيان بن (سَخْتان)، من قال: إن المعوّذتين ليستا من القرآن لم يَكْفُر لتأويل ابن مسعودٍ ﵁»، صحّ على «فَعْلان» بفتح الفاءِ على لفظ جمع (سَخْتٍ) وهو الصُلْب بالفارسية. كذا أُثبِت في النفي عن المستَغفريّ ولم أَجده في غيره.

стр. 383

سخخ: (السُّخّ) في (غو). [غور]. سخر: (السُخْرِيُّ) من (السُخْرة) وهو (١) ما يُتَسَخَّر، أي يُستعمل بغير أَجْرٍ. سخبر: (عبد اللّه بن سَخبَرة) أبو مَعْمَرٍ الرازيُّ. هكذا صحّ. وصَخْبَرةُ وشَجَرةُ: خطأ. سخف: رجلٌ (سَخيف) وفيه (سُخْفٌ) وهو رقّة العقل، من قولهم: «ثوب سَخيف» إذا كان قليلَ الغَزْل. وقد (سُخفَ سَخافةً) و (سَخَّفْتهُ) نسبتُه (٢) إلى السُخْف، قياساً على جَهَّلْتُه وفسَّقْتُه وسرَّقْتُه. ومنه قول المتكلمين في أن النبي ﵇ مُنَزّهٌ عن الصغائر المسخِّفة كما عن الكبائر. وعليه ما في المختصر: «لا تَجوز شهادة من يفعل الأفعال المُسَخِّفة» وهكذا بخط شيخنا وتصحيحه، ويدل على صحة ذلك ما ذكره النضرويُّ في شرحه: لا يجوز مَن ومن، أي من يأكل الربا ويقامر ولا من يفعل أفعالَ السُخف (٣). ويشهد له قول مشرِّحٍ (٤) آخر: لأن هذه أمور تدلّ على قُصور عقلِه. وأما (المسخَّفة) - بكسر الخاء وفتحها - ففي كلِّ منهما تمحُّلٌ (٥). سخل: (السَخْلة) قيل: البَهْمَة. سخم: (يُسخَّم) وجهُه: أي يُسوَّد، من (السُخام) وهو سَواد القِدر، وأما بالحاء من الأسْحَم الأسْودِ فقد جاءَ.

стр. 384

سخن: (ماءٌ سُخْنٌ)، بضم السين وسكون الخاء: أي حارٌّ، و (سَخِينٌ) مثْله. وأما (السَخِينة) بالهاءِ فالحَسَاء. و (التَساخينُ) الخِفافُ واحدها (تَسْخانٌ) و (تَسْخَنٌ) عن المبرّد، والتاء فيهما مفتوحة، وعن ثعلب: لا واحِدَ لها. [السين مع الدال] سدد: (سَدَّ) الثُلْمة (سَدّاً)، ومنه (سِداد) القارورة، بالكسر. و (السُدّة) البابُ أو الظُلّة فوقَه. ومنها قول أبي الدرداء (١): «من يأتِ سُدَد السلطان يَقُم ويَقعُد». وعن شُريح: «ما سدَدْتُ على (٢) لهَوات خصْمٍ قطّ» أي لم أَسْدُد عليه طريق الكلام، وما منعْتُه أن يتكلم بما في ضميره. وفي الفائق (٣) عن الشعبي: «ما سَددْتُ على خصمٍ قطّ أي ما قطَعْتُ عليه». ورُوي الأول بالشين المعجَمة وفُسّر بالتَقْوية (٤)، وهو خطأ، إلا أن يُقام مُقامَ لهَوات «عَضُدٌ» كما في قول محمد ﵀: «وليس ينبغي أن يَشُدّ (٥) على عضُده ولا يُلقِّنَه حُجَّته. سدر: (السِدْر) شجر النَبِق، والمراد به في باب الجنازة ورَقُه.

стр. 385

سدس: (السَّدَس) و (السَّدِيس) البعير في السنة الثامنة، وأصلهما السِنُّ (١). سدل: (سَدل) الثوبَ (سَدْلًا)، من باب طلب، إذا أرسلَه من غير أن يَضُمّ جانبيْه. وقيل: هو أن يُلقيه على رأسه ويُرْخيَه على مَنكِبيه. و (أَسْدَل) خطأٌ وإن كنتُ قرأْته في نهج البلاغة لأنّي كنت استقريتُ الكتُب فلم أجِده، وإنما الاعتماد على الشائع المستفيض المحفوظ من الثقات، من ذلك حديث ابن عمر أنه كان إذا اعَتَّم (سَدَل) عِمامتَه بين كَتِفيه. هكذا رُوي بطُرق كثيرة (٢). سدن: (سِدانة) الكعبة: خِدْمتها. وهو (سادنٌ) من (السَدَنة)، وهو في أولاد عثمان بن طلْحة بن أبي طلحة (٣). [السين مع الراء] سرب: (سَربَ) في الأرض: مضى، و (سَربَ الماءُ) جرى (سُروباً). ومنه (السَّرْب) بالفتح في قولهم: «خَلّ سَرْيَهُ» أي طريقَه. ومنه قوله [في السِير] (٤): «إذا كان مُخلَّى السَّرْب» أي موسَّعاً عليه غير مضيَّقٍ عليه. وقبله (٥): «فإذا جاءَ مع المسلم وهو مكتوفٌ» أي مَشدود.

стр. 386

و (السِرْب) بالكسر: الجماعة من الظِباء والبقر. و (السُّرْبة) بالضم: القطعة منها. ومنها: (سَرَّب عليَّ الخيلَ) إذا أرسلها (سُرَباً). و (السَّرَب) بفتحتين: بيتٌ في الأرض، فإذا كان له مَنْفَذٌ سمي نَفَقاً. و (المَسْرُبة) بضم الراء: الشعر السائل من الصدر إلى العانة. ومنها الحديث: «كان ﵇ دَقيقَ المَسْرُبة». و (المَسْرَبة) بالفتح: مَجرى الغائط ومَخرجه. ومنها أنه ﵇ سُئل عن الاستِطابة (١) فقال: أوَ لا يَجِد أحدُكم ثلاثة أحجارٍ، حجريْن للصَفْحتين، وحَجراً للمَسْرَبة؟» الصفحتان: جانِبا المخرَج. سرج: قوله: «الصُوَرُ على المسَارِج» جمع (مِسْرَجة) أو (مَسرجة) بالفتح: ما فيه الفَتيلة والدُهْن، وبالكسر: التي تُوضَع عليها. وقيل على العكس. و (السَرْج) واحد (السُروج) وبتصغيره سمي والِد أبي العباس أحمد بن (سُرَيْجٍ). وهو إمام أصحاب الشافعي في وقته. و (سُرَيج) بن النعمان أبو الحسين البغدادي صاحبُ اللُّؤْلُؤ (٢)، يَروي عن حمّاد بن سلمَة، وعنه: (٣) سعيد بن أَشْوَع. وفي المنتقَى: سُريج (٤) بن النعمان عن أبي يوسف، وأما شُريح ابن النعمان، بالشين المعجمَة والحاء، فهو يَروي عن علي بن أبي طالب، هكذا في الجَرْح والتعديل (٥).

стр. 387

و (سَرُوج) بلد (١). سرح: (السَرْح) المال الراعي. ومنه: «أغار المشركون على سَرْحٍ بالمدينة (٢) وفيها ناقة رسول اللّه ﵇ العَضْباء» وهو تسميةٌ بالمصدر، يقال: (سَرَحَتِ) الإبلُ إذا رعَتْ، و (سَرَحَها) صاحبُها (سَرْحاً) فيهما، و (سَرَّحها) أيضاً (٣) (تسريحاً) إذا أرسلها في المرعى. ومنه: «وسَرَّحوا الماءَ في الخندق». و (تَسريح) الشعر: تخليص بعضِه من بعض، وقيل: تَخليلُه بالمشط، وقيل: مَشْطُه. و (السِرْحان) الذئب، ويقال للفجر الكاذب: (ذَنَبُ السِرحانْ) على التشبيه. سرر: (السِرّ) واحد (الأسرار) وهو ما يُكْتم. ومنه: (السِرّ): الجِماعُ. وفي التنزيل: «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا» (٤). و (أسَرّ) الحديثَ: أخفاه، وقوله: «ويُسِرُّهما» يعني الاستعاذة والتسمية. وأما «يُسِرُّ بهما» بزيادة الباءِ فسهْو. و (سارَّهُ مُسارَّةً) و (سِراراً). وفي المنتقَى: «بَيْعُ السِرارِ أن يقول: أُخرِجُ يدي ويدَك (٥) فإن أخرجتُ خاتمي قبْلك فهو بَيع بكذا، وإن أخرجت خاتمَك قبْلي فبكذا، فإن أخرَجا معاً، أو لم يُخرِجا جميعاً عادَا في الإخراج». و (السُرّيّة) واحدة (السَراري) فُعْليّة، من السرِّ:

стр. 388

الجِماعِ (١)، أو فُعُّولة من السَرْوِ: السِيادةِ. و (التَسرّي) كالتَظنّي على الأول، وعلى الثاني ظاهر، والأول أشهَر. وفي حديث عائشة «أنه ﵇ دخل عليها تَبْرُق (أسارير) وجهِه» جمْع (أسرارٍ) جمْع (سِرَرٍ) أو (سِرٍّ) وهو ما في الجبهة من الخُطوط، والمعنى أن وجهه يلمع ويُضيءُ سروراً. سرط: (سَرِطَ) الشيءَ و (استَرطَه) ابتلَعه. سرع: (الإسراع): من السرعة. وفي حديث الزُهْري: «كان رجلٌ (٢) مِنّا نازلًا وقومٌ يَرْعَون حوله فطردَهم فنهاه رجلٌ من المهاجرين فأسرع إليه» أي الرجلُ النازلُ غَضِبَ على المهاجريّ حين نهاه، يعني أسرع في الغضب أو اللَوْم أو الشَتْم. وفي حديث ذي اليدَيْن: «فخرج سَرَعانُ الناس» أي أوائلهم، فَعَلانُ، بفتحتين، من السرعة. سرف: قوله تعالى: «فَلا (يُسْرِفْ) فِي الْقَتْلِ» (٣) أي الوَلِيُّ لا يَقْتُلْ غيرَ القاتل ولا اثنيْن والقاتلُ واحدٌ. وقيل: (الإسْراف) المُثْلة (٤). و (سَرِفٌ) بوزن كَتِفٍ: جبلٌ بطريق المدينة (٥). سرق: (سَرَق) منه مالًا، و (سرَقَه) مالًا (سَرِقاً) و (سَرِقةً) إذا أخذه في خفاءٍ وحِيلةٍ (٦)، وفتْح

стр. 389

الراء في «السَّرِق) (١) لغةٌ. وأما السكون فلم نسمعه. ويسمّى الشيءُ المسروق (سَرِقةً) مَجازاً. ومنه قول محمد: «وإذا كانت السَرِقةُ صُحفاً» (٢). و (سُرَّقٌ) على لفظ جمْع سارق: اسم رجل، وهو الذي باعه رسولُ اللّه ﵇ (٣) في دَيْنه وهو حُرّ. سردق: (السُرادِق) ما يُدار حول الخَيْمة من شُقَقٍ بلا سَقْف. سرول: حَمامٌ (مُسَرْوَلٌ): في رجلَيه رِيش كأنه سَراوِيلُ. سرو: (السَرْوُ) سَخاءٌ في مُروءة. وقد (سَرُوَ) فهو (سَرِيّ) وهم (سَراة) و (سَروَاتٌ) أي ساداتٌ. ويُنشَد: وهانَ على سَراة بني لُؤَيّ … حَريقٌ بالبُوَيْرة مُستطيرُ (٤) عنَى ببني لؤَيّ قريشاً. و «والبُوَيرة» موضع، وحريق مستطير: مرتَفِع أو منتشِر (٥). و (سَراة) الطريق: مُعظَمه ووسَطُه. ومنها الحديث: «ليس للنساء سَرواتُ الطريق». و (سَرَوْت) عنه الثوبَ: كشفتُه، من باب طلَب. ومنه الحديث: «فلما سُرِيَ عنه [﵇] (٦) بُرَحاءُ الوَحْي وثِقَلُه»

стр. 390

و (سَرى) بالليل (سُرىً) من باب ضربَ، بمعنى سار ليلًا، و (أسْرى) مثلُه. ومنه (السَرِيّة) لواحدة (السَرايا) لأنها (١) تَسري في خُفْية. ويجوز أن تكون من (الاستِراء) الاختيارِ، لأنها جماعة (مُسْتَراةٌ) من الجيش، أي: مختارةٌ - يقال استراه إذا اختاره (٢) - ولم يَرِد في تحديدِها نصُّ. ومحصولُ ما ذكَر محمد ﵀ في السِيَر أن التِسعة فما فوقَها سَريّةٌ، والثلاثةُ والأربعة ونحوُ ذلك: طَليعةٌ لا سَريّة. وما روي أن رسول اللّه ﵇ «بعث أُنَيْساً وحدَه سَرِيّة» يخالف ذلك. وقوله: «إذا تَسرَّت السَّرِيَّة»: تفَعُّل من السُرَى. ورُوي «سُرِّب» (٣) من التَسْريبِ: الإرسالِ، وله وجه. والأول أشْبَهُ وإن لم يُذكر في اللغة (٤). وقولهم: العفو عن القطع لا يكون عفواً عن السِراية. و «سَرى الجرْحُ إلى النفس»: أي أثّر فيها حتى هَلكتْ، لفظةٌ (٥) جارية على ألسِنة الفقهاء إلا أن كُتب اللغة لم تَنطق بها. [السين مع الطاء] سطح: (المِسْطَح) عَمود الفُسِطاط، وفي حديث المغيرة: «فضربتْ إحداهما الأخرى بعمودِ مِسْطَحٍ» إن صحّ فالإضافة للبيان. و (السَطِيحة): المزَادة (٦) تكون من جِلْدَين لا غيرُ.
следующие страницы →