← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

و (السِرْب) بالكسر: الجماعة من الظِباء والبقر. و (السُّرْبة) بالضم: القطعة منها. ومنها: (سَرَّب عليَّ الخيلَ) إذا أرسلها (سُرَباً). و (السَّرَب) بفتحتين: بيتٌ في الأرض، فإذا كان له مَنْفَذٌ سمي نَفَقاً. و (المَسْرُبة) بضم الراء: الشعر السائل من الصدر إلى العانة. ومنها الحديث: «كان ﵇ دَقيقَ المَسْرُبة». و (المَسْرَبة) بالفتح: مَجرى الغائط ومَخرجه. ومنها أنه ﵇ سُئل عن الاستِطابة (١) فقال: أوَ لا يَجِد أحدُكم ثلاثة أحجارٍ، حجريْن للصَفْحتين، وحَجراً للمَسْرَبة؟» الصفحتان: جانِبا المخرَج. سرج: قوله: «الصُوَرُ على المسَارِج» جمع (مِسْرَجة) أو (مَسرجة) بالفتح: ما فيه الفَتيلة والدُهْن، وبالكسر: التي تُوضَع عليها. وقيل على العكس. و (السَرْج) واحد (السُروج) وبتصغيره سمي والِد أبي العباس أحمد بن (سُرَيْجٍ). وهو إمام أصحاب الشافعي في وقته. و (سُرَيج) بن النعمان أبو الحسين البغدادي صاحبُ اللُّؤْلُؤ (٢)، يَروي عن حمّاد بن سلمَة، وعنه: (٣) سعيد بن أَشْوَع. وفي المنتقَى: سُريج (٤) بن النعمان عن أبي يوسف، وأما شُريح ابن النعمان، بالشين المعجمَة والحاء، فهو يَروي عن علي بن أبي طالب، هكذا في الجَرْح والتعديل (٥).

стр. 387

و (سَرُوج) بلد (١). سرح: (السَرْح) المال الراعي. ومنه: «أغار المشركون على سَرْحٍ بالمدينة (٢) وفيها ناقة رسول اللّه ﵇ العَضْباء» وهو تسميةٌ بالمصدر، يقال: (سَرَحَتِ) الإبلُ إذا رعَتْ، و (سَرَحَها) صاحبُها (سَرْحاً) فيهما، و (سَرَّحها) أيضاً (٣) (تسريحاً) إذا أرسلها في المرعى. ومنه: «وسَرَّحوا الماءَ في الخندق». و (تَسريح) الشعر: تخليص بعضِه من بعض، وقيل: تَخليلُه بالمشط، وقيل: مَشْطُه. و (السِرْحان) الذئب، ويقال للفجر الكاذب: (ذَنَبُ السِرحانْ) على التشبيه. سرر: (السِرّ) واحد (الأسرار) وهو ما يُكْتم. ومنه: (السِرّ): الجِماعُ. وفي التنزيل: «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا» (٤). و (أسَرّ) الحديثَ: أخفاه، وقوله: «ويُسِرُّهما» يعني الاستعاذة والتسمية. وأما «يُسِرُّ بهما» بزيادة الباءِ فسهْو. و (سارَّهُ مُسارَّةً) و (سِراراً). وفي المنتقَى: «بَيْعُ السِرارِ أن يقول: أُخرِجُ يدي ويدَك (٥) فإن أخرجتُ خاتمي قبْلك فهو بَيع بكذا، وإن أخرجت خاتمَك قبْلي فبكذا، فإن أخرَجا معاً، أو لم يُخرِجا جميعاً عادَا في الإخراج». و (السُرّيّة) واحدة (السَراري) فُعْليّة، من السرِّ:

стр. 388

الجِماعِ (١)، أو فُعُّولة من السَرْوِ: السِيادةِ. و (التَسرّي) كالتَظنّي على الأول، وعلى الثاني ظاهر، والأول أشهَر. وفي حديث عائشة «أنه ﵇ دخل عليها تَبْرُق (أسارير) وجهِه» جمْع (أسرارٍ) جمْع (سِرَرٍ) أو (سِرٍّ) وهو ما في الجبهة من الخُطوط، والمعنى أن وجهه يلمع ويُضيءُ سروراً. سرط: (سَرِطَ) الشيءَ و (استَرطَه) ابتلَعه. سرع: (الإسراع): من السرعة. وفي حديث الزُهْري: «كان رجلٌ (٢) مِنّا نازلًا وقومٌ يَرْعَون حوله فطردَهم فنهاه رجلٌ من المهاجرين فأسرع إليه» أي الرجلُ النازلُ غَضِبَ على المهاجريّ حين نهاه، يعني أسرع في الغضب أو اللَوْم أو الشَتْم. وفي حديث ذي اليدَيْن: «فخرج سَرَعانُ الناس» أي أوائلهم، فَعَلانُ، بفتحتين، من السرعة. سرف: قوله تعالى: «فَلا (يُسْرِفْ) فِي الْقَتْلِ» (٣) أي الوَلِيُّ لا يَقْتُلْ غيرَ القاتل ولا اثنيْن والقاتلُ واحدٌ. وقيل: (الإسْراف) المُثْلة (٤). و (سَرِفٌ) بوزن كَتِفٍ: جبلٌ بطريق المدينة (٥). سرق: (سَرَق) منه مالًا، و (سرَقَه) مالًا (سَرِقاً) و (سَرِقةً) إذا أخذه في خفاءٍ وحِيلةٍ (٦)، وفتْح

стр. 389

الراء في «السَّرِق) (١) لغةٌ. وأما السكون فلم نسمعه. ويسمّى الشيءُ المسروق (سَرِقةً) مَجازاً. ومنه قول محمد: «وإذا كانت السَرِقةُ صُحفاً» (٢). و (سُرَّقٌ) على لفظ جمْع سارق: اسم رجل، وهو الذي باعه رسولُ اللّه ﵇ (٣) في دَيْنه وهو حُرّ. سردق: (السُرادِق) ما يُدار حول الخَيْمة من شُقَقٍ بلا سَقْف. سرول: حَمامٌ (مُسَرْوَلٌ): في رجلَيه رِيش كأنه سَراوِيلُ. سرو: (السَرْوُ) سَخاءٌ في مُروءة. وقد (سَرُوَ) فهو (سَرِيّ) وهم (سَراة) و (سَروَاتٌ) أي ساداتٌ. ويُنشَد: وهانَ على سَراة بني لُؤَيّ … حَريقٌ بالبُوَيْرة مُستطيرُ (٤) عنَى ببني لؤَيّ قريشاً. و «والبُوَيرة» موضع، وحريق مستطير: مرتَفِع أو منتشِر (٥). و (سَراة) الطريق: مُعظَمه ووسَطُه. ومنها الحديث: «ليس للنساء سَرواتُ الطريق». و (سَرَوْت) عنه الثوبَ: كشفتُه، من باب طلَب. ومنه الحديث: «فلما سُرِيَ عنه [﵇] (٦) بُرَحاءُ الوَحْي وثِقَلُه»

стр. 390

و (سَرى) بالليل (سُرىً) من باب ضربَ، بمعنى سار ليلًا، و (أسْرى) مثلُه. ومنه (السَرِيّة) لواحدة (السَرايا) لأنها (١) تَسري في خُفْية. ويجوز أن تكون من (الاستِراء) الاختيارِ، لأنها جماعة (مُسْتَراةٌ) من الجيش، أي: مختارةٌ - يقال استراه إذا اختاره (٢) - ولم يَرِد في تحديدِها نصُّ. ومحصولُ ما ذكَر محمد ﵀ في السِيَر أن التِسعة فما فوقَها سَريّةٌ، والثلاثةُ والأربعة ونحوُ ذلك: طَليعةٌ لا سَريّة. وما روي أن رسول اللّه ﵇ «بعث أُنَيْساً وحدَه سَرِيّة» يخالف ذلك. وقوله: «إذا تَسرَّت السَّرِيَّة»: تفَعُّل من السُرَى. ورُوي «سُرِّب» (٣) من التَسْريبِ: الإرسالِ، وله وجه. والأول أشْبَهُ وإن لم يُذكر في اللغة (٤). وقولهم: العفو عن القطع لا يكون عفواً عن السِراية. و «سَرى الجرْحُ إلى النفس»: أي أثّر فيها حتى هَلكتْ، لفظةٌ (٥) جارية على ألسِنة الفقهاء إلا أن كُتب اللغة لم تَنطق بها. [السين مع الطاء] سطح: (المِسْطَح) عَمود الفُسِطاط، وفي حديث المغيرة: «فضربتْ إحداهما الأخرى بعمودِ مِسْطَحٍ» إن صحّ فالإضافة للبيان. و (السَطِيحة): المزَادة (٦) تكون من جِلْدَين لا غيرُ.

стр. 391

ومنها: «اختلَفا في الدابّة وأحدُهما راكبُها وللآخَر عليها سَطيحةٌ». سطع: (يَسْطَع) منه ريحُ الطِّيبِ: أي يرتفع ويَنتشِر. [السين مع العين] سعد: (السّعْد) مصدر (سُعِدَ) خلاف نُحِسَ (١). وبه سمي (سَعد بن الربيع) الذي قُتل يوم أُحد، ويوم بدر سَهْو. و (السَّعْدانِ) في كتاب الصرف: سعدُ بن مالك، وابن أبي وقّاص. وفي الموادَعة يوم الخنْدق: سعدُ بن عُبادة وابنُ معاذ، وهما المُرادان في اصطلاح المحدِّثين إذا أُطلِقا. وباسم المفعول منه كُني (أبو مسعود) البَدْريُّ، واسمه عُقْبة بن عَمْرو (٢) الأنصاريُّ. و (سَعْدَيك) في «لب» (٣). و (السَّواعد) جمعُ (ساعد) وهو من اليد ما بين المرفق والكفّ، ثم سمي بها ما يُلْبَس عليها من حديد أو صُفْر أو ذهب. سعتر: (السَّعْتَر) من البقُول. ويقال لحبّه سَعتَرٌ أيضاً. قال الجوهري: وبعضهم يكتُبه في كِتاب (٤) الطب بالصّاد لئلا يَلْتبِس بالشعير.

стр. 392

قلتُ: أما صاحب «القانون» (١) فلم يُثْبِته إلا في باب السين من الأدوية المُفْردة. وفي التهذيب بالصاد (٢)، عن أبي عمرو، لا غير. وهكذا في كتاب الليث. وفي جامع الغُوري بالسين والصاد. سعط: (السَّعُوط) الدواء الذي يُصبّ في الأنف. و (أسْعَطتُه) إياه، و (اسْتَعَط) هو بنفسه. ولا تقلْ (استُعِط) مبنياً للمفعول. سعف (٣): (السَّعَف) وَرَقُ جَريد النَخل الذي يُسَفُّ (٤) منه الزُبُل والمَراوِح. وعن الليث: أكثَرُ ما يقال له: (السَّعفُ) إذا يَبِس وإذا كانت رطبة فهي الشَطْبة. وقد يقال للجَريد نفسِه: (سَعَفٌ) الواحدةُ (سَعفةٌ). سعي: (السَّعي) الإسراع في المشي، وبالمرّة منه سمّي والدُ ثعلبةَ وأَسِيدٍ ابَنْي (سَعْيَةً). وبالنون: «زيدُ بن سَعْنة» والياء فيه تصحيف، كان من الأَحبار فحِسُن إسلامُه. [السين مع الفاء] سفتج: (السُّفْتَجة) بضم السين وفتح التاء: واحِدة (السَّفاتج) وتفسيرها عندهم معروف (٥). سفر: (السَّفْر) المسافرون، جمع (سافِر كرَكْب وصَحْب في راكِب وصاحِب، وقد (سافر سفَراً) بعيداً.

стр. 393

و (السَفِير) الرسول المصْلِح بين القوم. ومنه: «الوكيل سَفير ومُعبّر» يعني إذا لم يكن العقدُ معاوضةً، كالنكاح والخلع والعتق ونحوها، فلا (١) يتعلّق به شيء ولا يُطالَب بشيء (٢) وجمْعه (سُفَراء)، وقد (سفَر) بينهم (سِفارةً). و (سفَرت) المرأةُ قِناعها عن وجهها: كشفْته (سُفوراً) فهي (سافِر). وقول الحَلْوائي: «المُحْرِمة تَسفِر وجهَها» ضعيف. وأما ضم تاء المضارَعة فلم يَصِحّ. و (أسفَر) الصبحُ: أضاء (إسفاراً) ومنه: «أسفَر بالصلاة» إذا صلّاها في الإسفار، والباء للتعدية. سفط: (السَفَط) واحد (الأسْفاط) وهو ما يُعبّأ فيه الطِيبُ وما أشبَهه من آلات النساء، ويستعار للتابوت الصغير. ومنه: «ولو (٣) أن صبيّاً حُمِل في سَفَطٍ». سفع: عمر ﵁: «ألا إن (الأُسَيْفِعَ) أُسيفعَ جُهَيْنة قد رضي من دِينه وأمانته بأن يقال: سبَق الحاجَّ فادّان مُعرِضاً فأصبح قَدْ رِينَ به»، الحديث: (الأُسَيْفعُ) تصغير (الأَسْفَع) صفةً أو علَماً من (السُفْعة) وهي السواد، وتأنيثه (السَفْعاء). وقوله ﵇: «أنا وسَفْعاء الخدَّين الحانِيةُ على ولدها كهاتَيْن» أراد شُحوبها وتغيُّر لونها مما تُقاسي (٤) من المَشاقّ. و «جُهَينة» بطْن من قضاعة. و (ادّان) (٥) بمعنى استدان،

стр. 394

افتعل، من الدَيْن. و «مُعْرِضاً» من قولهم «: طَأْ مُعْرِضاً»، أي ضَع رجلَيكْ (١) حيث وقعَتْ ولا تتّقِ شيئاً. و «رِينَ به»: غُلِب، فُعِل، من رانَ الذنْبُ على قلبه إذا غلَبه. وعن أبي عُبيد: «كلُّ ما غَلبك فقد رانَ بك، [ورانك] (٢) ورانَ عليك». وعن أبي زيد: «يقال رِينَ بالرجل إذا وقَع فيما لا يستَطيع الخُروجَ منه». والمعنى أنه استَدان ما وَجد ممن وجد غيرَ مبالٍ بذلك حتى أحاط الدينُ بماله فلا يَدري ماذا يَصنَع. سفف: (سَفّ) الدواءَ والسَوِيق (٣) وكلَّ شيءٍ يابس: أكلَه، من باب لَبِس. ومنه: «لأَن أَسَفَّ التُرابَ». وقولُ عمْرو بن كلثوم: (تَسَفُّ الجِلّةُ الخُورُ الدَرِينا) (٤) أي تأكل المَسانُّ من الإبل الغِزارُ الحشيشَ البالي. وفي الحديث: «إن اللّه يحبّ معاليَ الأمور ويُبغض سَفْسافَها» أي ما دَقَّ منها ولَؤمُ، من (سَفْساف التُراب) وهو دُقاقهُ. ومنه سَفْساف الشِّعر (٥). سفل: (السُفِلْ) خلاف العُلِوْ، بالكسر والضمّ فيهما. وقوله: «قلْبُ الرداء أن يُجعل سُفْلاه أعلاه»، الصواب: «أسْفَلهُ».

стр. 395

و (سَفَل سُفولًا) خلافُ عَلا، من باب طلب، ومنه: «بنتُ بنتِ بنتٍ وإن سَفَلت». وضمّ الفاءُ خطأٌ لأنه من (السَفالة): الخَساسةِ. ومنه (السَفِلة) لخِساس الناس وأَراذِلهم (١). وقيل: استُعيرت من (سَفِلة البعير) وهي قَوائمه. ومن قال: (السِفْلة) بكسر السين وسكون الفاء فهو على وجهين: أن يكون (٢) تخفيفَ السَفِلة كالِلبْنة في اللَّبِنة، وجمْعَ (سَفيل) كعِلْية في جمع عليّ. والعامة تقول: هو سِفْلةٌ من قوم سِفَل. وقد أُنكِر. وقوله: «ووجهِ اللّه وأمانةِ اللّه: من أَيْمان السَفِلة» يعني الجَهَلة (٣) الذين يذكُرونه. قال أبو حنيفة: يَعني الخارجة [أي الجماعة الخارجة] (٤). وفي المنتقَى: إن كنتُ (٥) سَفِلةً فأنتِ طالق، قال: هو النَذْل في عَقْله ودِينه. وأما الساقط فيكون على الحسَب وعلى ما وصفْتُ لك من النَذالة في العقل والدِين. سفن: (السَفَن) بفتحتين: جلْدُ الأَطُومِ وهي سمكة في البَحْر، وهو جِلْدٌ أخْشَنُ يُحَكُّ به السِّهام والسِّياط ويكون على قوائم السُّيوف. سفو: (السَفَا) خِفَّةُ الناصِية، وهو محمودٌ في البِغال والحمير، مَذموم في الخيل. يقال: فرَسٌ (أسْفَى) وبغْلةٌ (سَفْواء).

стр. 396

و (سَفَتِ) الريحُ التُرابَ: ذَرَتْه ورمَتْ به. وقوله: «تَسفي به»: على زيادة الباءِ أو على تضمين معنى الرَمي. ولفظ الحَلْوائي: فتَنْسِفُه، من المِنْسَف (١). [السين مع القاف] سقب: (السَّقَبُ) القُرْب، والصاد لغةٌ. وهما مصدرا (سَقِبَتِ) الدارُ و (صَقِبت). «والصاقِب» القريب. ومنه حديث علي ﵁: «حمَله على أصْقَبِ القَرْيتين» ومعنى الحديث: «الجار أحق بسَقَبه» أي (٢) أن الجار أحقّ بالشُّفْعة إذا كان جاراً مُلاصقاً. والباء من صِلة «أحقُّ» لا للتَّسبيب. وأريدَ (بالسَّقَب) الساقبُ، على معنى ذُو السَّقَب، أو تسميةٌ بالمصدر أو وصْفٌ به (٣). ومنه قولهم (٤): داري سَقَبٌ من داره، أي قريبةٌ. ويُروى في حديث عَمرو بن الشريد أنه ﵇ لما قال ذلك قيل: وما سَقَبُه؟ قال: شُفْعَتُه. وهذا يشهَد لصحّة ما ذكرتُ. سقلب: (السَّقْلَبِيَّةُ) مما لم أسمعه، إنما المحفوظ (الصِقلابيّة) بالصاد والسين، منسوبةٌ إلى الصَّقالبة، جيلٍ من الناس حُمْرِ الألوان يُتاخِمون الخَزَرَ (٥). سقلت: (السَّقْلاتُونيُّ) الصواب بالطاء، منسوبٌ إلى

стр. 397

(سَقْلاطُونَ) (١) من أعمال الروم يُتَّخذ (٢) فيها الثياب المنقَّشة. سقد: (أُسَقِّدُ): «في كف» (٣). سقط: (سقَط) الشيءُ (سقوطاً) وقع على الأرض. و (سقط النجم) أي غاب، مجاز. ومنه قوله: «حين يسقط القمر». و (السَواقِط) في حديث الحسن بن علي: ما يَسقُط من الثمار قبل الإدراك، جمعُ (ساقِطة). وفي الحديث الآخر أنه ﵇ أعطى خَيْبَر بالشَّطْر وقال: «لكم السَّواقِط» أي ما يسقُط من النخل فهو لكم من غير قسْمةٍ. وعن خُواهَرْزاده: أنّ المراد ما يُسقط من الأغصان لا الثِمار لأنها للمسلمين. ويقال: (أسقطتُ) الشيءَ (فسقَط). و (أسقَطَتِ الحامِلُ)، من غير ذكر المفعول: إذا ألقَت (سُقْطاً) وهو بالحركات الثلاث: الوَلدُ يُسقط من بطن أمّه ميّتاً وهو مُستَبِين الخَلْق وإلّا فليس بسِقْط. وقولُ الفقهاء: «أَسْقَطَتْ سِقْطاً» ليس بعربيّ، وكذا: «فإن أُسقِط الولدُ سِقْطاً». و (السَّقَط) بفتحتين: الخطأُ في الكتابة. ومنه: (سَقَطُ المصْحَف). ورجلٌ (ساقطٌ): لئيم الحسَب والنفسِ، والجمعُ (سُقّاط)، ومنه: «ولا أن يلعَبوا مع الأراذِل والسُّقّاط». و (السَقاطة) في مصدره خطأٌ. وقد جاء بها على المزاوَجة من قال: «والصبيُّ يُمنَع عما يُورِث الوَقاحة والسَّقاطة».

стр. 398

و (سَقطُ) المتاعِ: رُذَاله. ويقال لبائعه (سَقَطيٌّ) وأنكر بعضهُم (السَّقّاط) في معناه. وقد جاء في حديث ابن عمر أنه «كان يغدُو فلا يمرّ بسَقّاطٍ ولا صاحب بِيعةٍ إلّا سلّم عليه». والبِيعة من البَيْع كالرِكْبة من الرُكوب والجِلْسة من الجُلوس، ويقال إنه لحسَنُ البِيعة، كذا فسّرها الثِقات. سقمونيا: (السَّقْمُونِياء) بالمد (١): سُريانيّةٌ. سقي: سقاهُ الماءَ (سَقْياً). و (السِقاية): ما يُبنى للماء. وفي قوله : «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ» (٢): مصدر، وفي قوله : «جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ» (٣): مِشْرَبةُ المَلِك (٤). و (السَّاقية) واحِدة (السَّواقي)، وهي فوق الجدْول ودُون النهر. و (السَّقِيُّ) بوزن الشَّقِيّ والصبيّ: ما يُسقَى سَيْحاً، فعيل بمعنى مفعول، والبَخْسيّ خِلافه، ومثلهما في المعنى: «المَسْقَوِيُّ والمَظْمَئيُّ» في الحديث (٥). وقوله: السَّقيُّ، بتشديد القاف، مع النَخْشبيّ، كلاهما خطأ.

стр. 399

[السين مع الكاف] سكب: (السَّكْب) مصدر (سكَبْتُ) الماء إذا صببتَه. ومنه: (فرسٌ سَكْبٌ) كثيرُ الجَرْي، وبه سمي فرسُ رسول اللّه ﵇. وفي الحديث: «هنا (١) تُسكَب العَبراتُ». أي هو مَوضعٌ لأن يُبكَى فيه طلباً للمغفرة. سكبج: «ابن عمر كان يأكل (السّكْباج) الأصفَر، في إحرامه». وهو (٢) بكسر السين وتخفيف الكاف الساكنة: مرَقٌ معروف، وكان فيه زَعْفرانٌ، فلهذا قال: الأصفر. سكر: (سَكَر) النهرَ: سدَّهُ (سَكْراً). و (السِّكْر) بالكسر: الاسم، وقد جاء فيه الفتح على تسميته بالمصدر، وقوله: «لأن في السِّكْرِ قَطْعَ منفعةِ الماء» يحتمل الأمرين. و (السَّكَر) بفتحتين: عصير الرُّطَب إذا اشتدّ، وهو في الأصل مصدر (سَكِر) من الشراب (سُكْراً) و (سَكْراً)، وهو (سَكْرانُ) وهي (سَكرى): كلاهما بغير تنوين. ومنه (٣): (سَكْرةٌ شديدةٌ). ومنها: (سَكَرات الموت) لشدائده. و (السُّكَّر) بالتشديد: ضرْبٌ من الرُطَب مشبَّه بالسُّكّر المعروف في الحلاوة، ومنه: (بُسْرُ السُّكّر) (٤). ومن فسَّره بالغضّ من قصَب السُّكّر فقد ترك المنصوصَ عليه.

стр. 400

و (السُّكُرْكَةُ) بضم الكاف: شراب تَتَّخذه (١) الحبشَةُ من الذُرَة، وهي معرَّبة. سكك: (السَّكَكُ) صِغَر الأُذن، ورجل (أَسَكُّ)، وعَنزٌ (سَكّاءٌ). وهي عند الفقهاء: التي لا أُذْنَي (٢) لها إلا الصِّماخ. وعن هشامٍ: سألت أبا يوسف عن (السَّكّاء) والتي لا قَرنْ لها فقال: تَجْزِي (٣) التي لا قَرن لها، فأما السَّكّاء فإن كانت لها أُذنٌ فهي تَجزي، وإن كانت صغيرةَ الأُذن، فإن لم يكن لها أُذنٌ (٤) فإنها لا تَجزي. ولفظ القُدوريّ: فأما السَّكّاءُ فهي التي لا أُذُن لها خِلْقةً. ومن قال: هي التي لا قَرْنَيْ (٥) لها، فقد أخطأ. و (السِّكّة): الزُقاقُ الواسع. و (السِّكّة) أيضاً: دار البريد. و (أصحابُ السِّكَك) في كتاب عُمر بن عبد العزيز: هم البُرُد المرتَّبون بها ليُرسَلوا في المُهِمّات. و (السِّكّين). يذكّر ويؤنث، فِعْلِين، من السَّكّ (٦)، أو فِعَّيل: من السُّكون. و (السُّكّ) بالضم: ضربٌ من الطِيب. سكن: (سَكَن) المتحرِّك (سُكوناً). ومنه: (المِسكين) لِسُكونه إلى الناس. قال الأصمعي: هو أحسن حالًا من الفقير، وهو الصحيح.

стр. 401

وقوله ﵇: «أحْيني مِسكيناً» ، قالوا: أراد التواضُع والإخباتَ وألّا يكون من الجبَّارين. و (السُّكّان) ذنَب السفينة لأنها به تُقَوَّم وتسكَّن. و (السُكْنى) مصدرُ (سكَن) الدارَ وفيها: إذا أقام، واسمٌ بمعنى الإسكان، كالرُقْبى بمعنى الإرقاب، وهي في قولهم: «داري لك سُكْنَى» في محل النصب على الحال، على معنى (مُسْكَنةً) أو (مَسْكوناً فيها). [السين مع اللام] سلأ: (سَلأَ) السَّمْنَ: بالهمز، سَلْئاً (١): طبَخه وعالجه حتى خَلَص. وقوله: «ولو (٢) حَلف لا يأكل زُبْداً فَسُلِئَ سَمْناً» أي عُمِل وصُنِع، واستعماله (٣) في دُهن السِمْسِم مما لم أجِده. سلب: (سلَبه) ثوبَه: أخذه، (سَلْباً). و (السَّلَبُ): المسلوبُ. وعن الليث والأزهري (٤): «كلُّ ما على الإنسان من اللباس فهو سلَبٌ». وللفقهاء فيه كلام. سلت: (سَلَت) العرَقَ أو الخِضابَ ونحوَه: أخَذه ومسحّه، من باب طلب. ومنه حديث ابن عباس أنه ﵇: «دعا بناقةٍ فأشْعرَها في صفْحة سَنامها الأيمن (٥) وسَلَتَ الدَم».

стр. 402

و (السُّلْت) بالضم: شَعير لا قِشْر له يكون بالغَوْر والحجاز. ومنه: «صدَقةُ الفِطر صاع من شَعير أو صُلْتٍ أو تَمْرٍ». سلح: (السِلاح) عن الليث: ما يُعَدّ للحرب من آلة الحديد، والسيفُ وحدَه يسمى (سِلاحاً) وفي السيَر تَفصيل. و (السالِح) ذو السِلاح، و (المَسْلَحةُ) الجماعة. وقول عمر ﵁: «خيرُ الناس رجل فَعل كذا فكان (مَسْلَحةً) بين المسلمين وعدوّهم» نظير قوله تعالى: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً (١)». و (المسلحة) أيضاً: موضع السلاح كالثَغْر والمَرْقَب. ومنها: «كان (مَسالحُ) فارسَ إلى العرب العُذَيْبَ» وهو موضع قريب من الكوفة. وحديث النَخعي «أنه كان في (مَسْلَحةٍ) فضُرب (٢) عليهم البعثُ» : يحتمل الأمرين. و (السَلْحُ) التغوُّط. وفي المثل: «أسلَح من حُبارى (٣)». وقول عمرَ لزيادٍ في الشهادة على المُغيرة: «قُم (يا سَلْحَ الغُراب)» معناه: يا خبيث. و (السالِحُونَ): موضِع على أربعة فَراسخ من بغداد إلى المغرب، وهو المراد في: «يَجيء (٤) من السالحين». وأما «السَيْلَحُون» فهي مدينة باليمن. وقول الجوهري: «سَيْلَحُونُ قرية، والعامّة تقول: سالِحون»: فيه نظر (٥).

стр. 403

سلخ: (المسْلوخة): الشاة المسلوخُ جِلدُها بلا رأْسٍ ولا قوائم ولا بطنٍ، صفةٌ غالبة لها. سلط: (السُلْطان): التسلُّط أو الحُجّة. وقد فُسّر بهما قوله تعالى: «فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» (١). وفي الحديث: «إلا أن تسأل ذا سلطانٍ» : هو أن تسأل الوالي أو الملِك حقَّك من بيت المال. وقوله: «لا يَؤُمَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه» أي في بيته وحيثُ تسلُّطه، «ولا يَجلسْ على تَكْرِمَته (٢)». اي وسادته، فإنّ فيه ازدراءً به (٣)، أي تحقيراً له. سلع: (السِلْعة) بلفظِ سلْعة المتاع: لَحْمَةٌ زائدة تَحدُث في الجسَد كالغُدّة تَجيءُ وتَذهب بين الجلْد واللحم. و (السَلْعة) بالفتح: الشَجّة. و (الأسْلَع) الأبرصُ. وبه سمي أسلعُ بن شريكٍ، راوي حديث التيمّم. سلف: (سَلَّف) في كذا و (أسْلَف) وأسْلَم: إذا قدّم الثمَن فيه. و (السَلفُ) السَلَم والقَرْضُ بلا منفعةٍ أيضاً. يقال: (أسلَفه) مالًا إذا أقرضَه. وقوله: «لو (٤) كان لليتيم وديعةٌ عند رجل فأمرَه الوصي أن يُقْرضها أو يهبَها أو يُسْلِفَها»، أي يقدِّمَها ثمناً في بيعٍ، وتفسيرُه بالإقراض لا يستقيم.

стр. 404

و (السُّلاف) و (السُّلافة): ما تَحلَّبَ وسال قبْل العصر، وهو أفضل الخمر. و (السالِفة): جانب العُنق. سلحف: (السُّلَحْفاة) من حَيوان الماء. سلك: (السِّلْك): الخيط. وبتصغيره سمي (سُلَيك) الغَطَفانيُّ في حديث الصلاة في خطبة الجمعة. و (سِلْكان) بنُ سَلامَة بكسر السين، لا غيرُ. سلل: (السَّلُّ) إخراج الشيء من الشيء بجَذْبٍ ونَزْعٍ كسَلّ السيف من الغِمد، والشَّعْرةِ من العجين. يقال: (سَلَّه فانسلَّ). ومنه: «سُلَّ رسولُ اللّه من قِبَل رأْسه» أي نُزِع من الجِنازة إلى القبر. وفي النكاح: «(المسلُول) الذي سُلّ أُنْثَياه» أي نُزِعتْ خُصْياهُ. و (انسلَّ) قِيادُ الفَرس من يده: أي خرج. ومنه قوله في أم الولد: انسلَّ جزءٌ منها (١). و (السُّلالة) الخلاصة، لأنها تُسَلّ من الكَدَر، ويُكنى بها عن الولد. و (أسَلَّ) من المغنَم: سَرق منه، لأن فيه إخراجاً. و (المِسَلَّة) بكسر الميم: واحده (المَسَالّ)، وهي الإبرة العظيمة. و (السِلْسِلة) (٢) واحدةُ (السَلاسِل) ومنها: «شَعرٌ مُسَلْسَل»، أي جَعْدٌ. و (سلسِلة بني إسرائيلَ) كانت تنزِل من السماء فتأخذ بعُنق الظالم.

стр. 405

وفي شروط الحاكم السَّمرقندي: أنه كان في بدء أمرِ داود يقع القضاء بالسِلسلة التي كانت عُلِّقتْ بالهواء، فكان الخَصمانَ يمُدّان أيديَهما إليها، فكانت تصِل يدُ المظلوم إليها وتَقصُر يدُ الظالم دون وُصولها إليها، إلى أن احتالَ واحدٌ كان عليه حقٌّ لآخر فاتّخذ عصاً وغيَّب الذهب الذي كان لخصْمه في رأس تلك العصا بحيث لا يظهر ذلك لأحدٍ. فلمّا تَحاكما إلى السلسلة دفَع العصا إلى صاحب الحق ومَسدّ يدَه إلى السلسلة فوصَل إليها. فلما فرَغا استَردّ العصا منه، فارتفعت السلسلة وأنزل اللّه تعالى القضاءَ بالشهود والأيْمان. وفي مختصر الكَرْخي: «كان مسروقٌ على (السِلسلة) سنتَين يَقصُر الصلاةَ»: هي التي تمدُّ على نهر أو طريقٍ يُحبَسُ بها السُّفن أو السابِلةُ ليؤْخَذ (١) منهم العُشور، وتسمَّى «المَأْصِرَ» بهمزٍ وبغير همْز (٢). عن الليث وعلي بن عيسى: وقد تولى هذا العملَ مسروق على ما ذَكر أبو أحمد العسْكري في كتاب الزَواجر عن الشعبي: أن زياداً بعثه عاملًا على السلسلة فلما خَرج شيَّعه قُرّاء الكوفة، وكان فيهم فتىً يَعِظُه، فقال: ألا تُعِينني على ما أنا فيه؟ فقال: واللّه ما أرضاه لك فكيف أُعينك عليه؟ قال: ولمَّا رجَع مسروقٌ من عمله ذلك، قال له أبو وائلٍ: ما حمَلك على ذلك؟ قال: اكْتَنَفني شُرَيح وزيادٌ (٣) والشيطانُ، ويُروى أنه كان أبداً يَنْهى عن عَمل السُّلطان. فلما ولّاه زيادٌ

стр. 406

السِلسلة قيل له في ذلك فقال: اجتمع عليَّ زياد وشُريحٌ والشيطانُ، وكنتُ واحداً وهم ثلاثة فغلَبوني. وعن أبي وائلٍ: كنتُ معه وهو أميرٌ على السِلسلة فما رأيت رجلًا أعَفَّ منه، ما كان يُصيب إلّا الماء من دِجْلةَ، وكان من كبار التابعين، رأَى أبا بكر، وَروى عن عُمر، وابن مسعود، توفي سنة ثلاثٍ وستين. سلم: (سَلِمَ) من الآفات. قوله (١): «سَلِمَتْ له الضَيْعةُ» أي خلَصت. وبمصدره سمّيتْ (سَلامةُ بنت مَعقِلٍ) أمَةُ الحُتاتِ، بضم الحاء وبالتاءين (٢) بنقطتين من فوقُ. وقيل: بالباءين بنقطةٍ، والسارقة في حديث أبي الدرداء. وباسم الفاعل منه سمي: (سالمُ بن عبد اللّه بن عمر) راوي حديث رفْع اليدين. وبفَعّال المبالغة سمّي والدُ أبي عبيدٍ (القاسم بن سَلّام) وأبي نصرٍ (محمد بن سَلّام). وبفَعلان منه سمي (٣) (سَلْمان الفارسيّ) و (سَلْمان بن ربيعة) الباهليُّ قاضي الكوفة. و (سَلْمان) أيضاً حيّ من العرب إليه يُنسب عَبِيدةُ السَلْمانيُّ من التابعين، والمحدِّثون على التحريك، وأنكره السِيرافي. وأما (سُلَيمانُ) فأعجميّ. و (السَلَم) بفتحتين: من العِضَاهِ. وبواحدته سمي (سَلَمةُ بن صخرٍ) البَياضيُّ، وكُني (أبو سلمةَ) زوجُ أُمّ سلمة قبْل النّبيّ ﵇، و (أبو سلَمة) بنُ عبد الرحمن بن عوفٍ الزُّهري.

стр. 407

وقوله: «(السُّلَّم) لا يَدخُل في البيع من غير ذكرٍ سواءُ كان من خشَب أو مدَرٍ» يعني: المعراجَ، وهو ما يُعْرَج فيه ويُرتقَى عليه. وقد يؤنّث. قال الليث: يقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، والجمع (السَلالِيمُ). قال الزجّاج: سمّي بهذا لأنه يُسلِّمك إلى حيث تريد. و (أَسْلَم الثوبَ) إلى الخيّاط، و (أَسْلَم في البُرّ) أَسْلَف، من السَلَم، وأصلُه: أسْلم الثمَن فيه، فَحُذِف. وقد جاء على الأصلِ منه قولُه: «إذا أسْلَم صُوفاً في لبْدٍ أو شَعْراً في مِسْح لم يَجُز». و (سلّم) إليه وَديعتَه (تسليماً). وأما قولُه: «لا يَتِمُّ الرهنُ حتى يقول الراهن بعد ما خرَج من الدار: سلّمتُكها» على حذف الجار فسهْو. و (السَّلام) اسمٌ من (التَسليم) كالكَلام من التَكليم. وبه سمّي والد (عبد اللّه بن سَلَام) وكذا (سَلَام بن مِشْكَمٍ) عن الأزهري (١) وغيره، وهو أبو زَينب. وكان من اليهود، ويُنشَد لأبي سفيان: سَقاني فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً … على ظمأٍ منّي سَلامُ بنُ مِشْكَمٍ و (استلَم الحجَر) تَناوله باليد أو بالقُبْلة، أو مَسحه بالكفّ، من (السَلِمة) بفتح السين، وكسر اللام، وهي الحجَر. وبها سُمّي (بنو سَلِمةَ) بطنٌ من الأنصار.

стр. 408

[السين مع الميم] سمت: (السَّمْتُ) الطريق، ويُستعار لهيئة أهل الخير فيقال: ما أحسن سمتَ فلان. وإليه يُنسب يوسف بن خالدٍ السّمْتيّ من أصحاب أبي حنيفة. سمح: (السَّمْح) الجَواد. وقوله: «تسليمُ المشتَري (سَمْحاً) بغير كذا» أي مُسامِحاً مُساهِلًا. وقول عمر بن عبد العزيز: «أَذِّنْ أَذاناً (سَمْحاً)» أي من غير تَطريبٍ ولا لَحْن. ويقال: (أَسْمَح (١)) و (سَمَّح) إذا ساهَل في الأمر. ومنه حديث ابن عباس أنه سئل عن الوضوء باللبَن فقال: «ما أباليه بالةً (٢)، أَسْمِحْ يُسْمَحْ لك» أيْ سَهِّلْ يسهَّلْ عليك (٣). سمد: (السامِد) القائم في تحيُّر. ومنه حديث علي ﵁: «ما لي أراكم سامِدين؟». قال أبو عُبيدٍ: أنكر عليهم قيَامَهم قبل أن يَروا إمامهم. و (السَّماد) بالفتح: ما يُصْلَح به الزرعُ من ترابٍ وسِرْجينٍ. وعن النَسَفي: إذا قرأَ «الصَّمَدُ» بالسين (٤) لا تَفسد صلاته، لأن السَمَد السيّدُ. وكذا في فتاوى أبي بكر الزَرَنْجَريّ (٥). وفي زلة القاري (٦) للقاضي الصدْر: تَفسد (٧) صلاته بالإجماع لأنه شيءٌ يوضع على أعناق الثيران للزراعة.

стр. 409

قال المصنف (١): كِلا التفسيرين مما لم أجده في الأصول، وإنما المثْبَت في التَكمِلة: قال اللحْياني: يقال: «هُو لكَ أَبداً سمَداً سَرْمداً»، بمعنىً واحدٍ، وعن الزِياديّ كذلك. وقال الفرّاء مثْلَه. وفي التهذيب (٢) كذلك. وعلى ذلك (٣) لا تَفسد صلاته لأنه مما يَصِحّ أن يُوصَف به كما بالأَبد والسَّرْمد. سمر: (سَمّر) البابَ: أوثَقه بالمِسمار، وهو وَتِدٌ من حديد. و (سَمَر) بالتخفيف: لغةٌ. يقال: بابٌ (مسمَّر) و (مسمُور). ومنه: «وإن كانت السلاسلُ والقناديل مسمورةً في السقوف فهي للمشتري». و (سَمَرَ) أعيُنَهم: أَحْمى لها مساميرَ فكَحَلها بها. و (السَّمُر) من شجر العِضاهِ، الواحدة (سَمُرةٌ). وقوله ﵇: «يا أصحاب الشجرة، يا أصحاب السَّمُرة» عَنى بهم الذين في قوله تعالى: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» (٤). و (السَّمّور) دابّة معروفة (٥). و (السِّمسار) بكسر الأول: المتوسط بين البائع والمشتري، فارسية معرّبة عن الليث. والجمع: (السَّماسِرة). وفي (٦) الحديث: «كنا نُدعَى (٧) السماسرة فسمّانا رسول اللّه ﵇ تِجاراً (٨).

стр. 410

ومصدرها (السْمْسَرة): وهي أن يتوكّل الرجلُ من الحاضرة (١) للبادية فيبيعَ لهم ما يَجلبونه. قال الأزهري (٢): وقيل في تفسير قوله ﵇: «لا يبيع حاضِرٌ لِبَادٍ: إنه لا يكون سمساراً (٣) . ومنه: «كان أبو حنيفة يكره السَّمْسَرة» ، سمط: (السِّمْط) الخيطُ ما دام فيه الخَرَزُ أو اللُؤلؤُ، وإلا فهو سِلْك. وبه سمي والد (شُرَحْبيلَ بنِ السِّمْط). وما وقع في السير، من فتْح السين وكسر الميم، سهْو. وفي حديث نافعٍ: «لُبْس الحرير والمسمَّط والديباج حرام» : تصحيف، وإنما الصواب: «المُصْمَت». سمع: يقال: فعل ذلك رياءً و (سُمْعةً): أي لِبُرِيَه الناس ويُسمِعَه من غير أن (٤) يكون قصَد به التحقيقَ. و (سمَّع بكذا) شَهّره (تسميعاً). ومنه الحديث: «من سمَّع الناسَ بعَمله سمَّع اللّه به أسامِعَ خَلْقه وحقَّره وصغّره» أي مَن نَوَّه بعمله وشهَّره ليراه الناس ويَسْمعوا به نوَّه اللّه برِيائه وملأَ به أسماعَ خَلقه فتعارفُوه فيَفْتَضِحُ. و (الأسامع): جمعُ (أسْمُعٍ): جمع (سَمْعٍ) وهو الأذنُ، وأصله المصدر. و (السِّمْع) بالكسر: ولَد الذئب من الضبع. وبتصغيره سمي والِد (إسماعيل بن سُمَيعٍ) الحَنفي (٥)، يَروي عن مالك بن عُميرٍ

стр. 411

الحَنفيّ (١)، وعنه الثوريُّ. سمفع: محمّد بن (السَمَيْفَع) بالفاء بعد الياءٍ الساكنة: أحَد القُرّاء. سمحق: (السِمْحاق (٢)) جِلْدة رقيقة فوق قِحْفِ الرأس إذا انتَهت إليها الشجَّة سُمّيتِ سِمْحاقاً. سمك: في الحديث: «والمسجد قريبُ (السَّمْك)» أي: السَّقْف. سمل: (سَمَل) أعْيُنَهم: أي: فقأَها وقلَعها. سمم: (سامُّ أبرصَ) من كبار الوزَغ، وجمعه: (سَوامُّ أبرصَ). و (المَسامُّ) المنَافذِ، من عبارات الأطبّاء، وقد ذكرها الأزهري في كتابه (٣). سمن: (السَّمْن) ما يخرجُ من الزُبْد وهو يكون لألبان البقَر والمعْزَ (٤). و (سِمْنان) بالكسر (٥) موضع، وهو من أعمال الريّ. وهو في

стр. 412

شعر الحماسة (١). [السين مع النون] سند: (السَّنَد) بفتحتين: ما استندْتَ إليه من حائطِ أو غيره، والمرتفِع من الأرض أيضاً. و (السِّنْد) بالكسر: جيل من الناس يُتاخمون الهند وألوانُهم إلى الصُفرة، والقَضَافة (٢) غالبةٌ عليهم. و (السَّنْدان) بالفتح معروف. سنط: (السِّناط) الكَوْسَجُ، أو الخفيفُ العارضَيْن، أو الذي لا لِحْيةَ له. سنم: قَبْرٌ (مسنَّم) مرتفِعٌ غير مسطَّح، وأصله من (السَّنام). سنن: (السُّنّة) الطريقة. ومنها الحديث في مجوس هَجَر: «سُنُّوا بِهم سُنّة أهل الكتاب» أي اسلكُوا بِهم طريقَهم، يعني عامِلوهم معاملة هؤلاء في إعطاء الأمان بأخْذ الجِزْية منهم. و (سَنَنُ) الطريق: مُعْظَمُه ووَسطُه. وقوله: «فمرَّ السهمُ في سَنَنه»، أي في طريقه مستقيماً كما هو لم يتغيّر، أي لم

стр. 413

يَرجع عن وجهه. وبتصغيره سمّي: (سُنَيْنٌ)، وَكنيته أبو جميلة، وهو في حديث اللقيط، وسُنِّيُّ بن جميلة، أو سُنَيٌّ، كلّه خطأ. و (سَنَّ) الماءَ في وجهه: صَبّه صَبّاً سهْلًا، من باب طلَب. و (السِّن) هي المعروفة، ثم سمّي بها صاحِبُها، كالنَّاب (للمُسِنّة) من النُّوق، ثم استُعيرت لغيره: كابن المَخاض وابن اللَبُون. ومن المشتقّ منها: (الأسنانُ) وهو في الدَّوابّ أن تَنْبُت السن التي بها يَصير صاحِبها (مسنّاً)، أي كبيراً، وأدْناه في الشاء والبقر: الأثناءُ (١) وأفصاه فيهما: الصُلوغُ، وفي الإبل: البُزولُ. ومنه حديث ابن عمر: «يُتَّقى في الضحايا التي لم تُسْنِن» أي لم تُثْنِ. ورُوي بفتح النون، وأُنكِر. وفي الزيادات: «فإن كانت الغَنَمُ أربعين أُخذت (٢) المسنّةُ الفتيّةُ». والقاف والنون تصحيف. و (سِنانُ) الرُّمْحِ معروفِ. وبه سمي: (سِنان بن أبي سِنانٍ) الدُّؤلي، ووالد (معقل بن سِنان) الأشجعيّ، احتجم في شهر رمضان وقُتل يوم الحَرّة، وهو الراوي للنكاح بغير مَهْر. و «يسار» تصحيف. و (بُرْد بن سِنان) الشاميّ في السِيَر، و «بشّار» تصحيف. سنو: (السَّنة) والحَول واحِدٌ (٣). وجمعها: (سِنُون) و (سنَواتٌ). وقد غَلبتْ على القَحْط غلبةَ الدابّة على الفرَس. ومنها حديث عُمر ﵁: «لا قَطْع في عامِ

стр. 414

سنة» ، على الإضافة، أي لا يُقْطع السارق في القحط. وفي الحديث: «كَسِني يوسفَ». و (السانية) البَعِير (يُسْنَى عليه) أي يُستَقى من البئر، ومنها: «سَيْرُ السواني سَفرٌ لا يَنْقَطع». ويقال للغَرْب (١) مع أدواته (سانية) أيضاً. و (المُسَنَّاة) ما يُبنى للسَيْل لِيَرُدَّ الماء. [السين مع الواو] سوء: السَّوْءة): العَوْرة. «٢» سوج (٢): (الساج) شجرٌ يَعظُم جِداً، [قالوا (٣)]: ولا ينبُت إلا ببلاد الهند ويُجْلَب منها كلُّ ساجةٍ مشَرْجَعةً (٤) مربّعةً. وقوله: «استَعار ساجةً ليقيم بها الحائط الذي مال»، يَعني: الخشبة المنحُوتةَ المهيَّأة للأساس ونحوِه. سود: (السيّد) ذو السُّودَد. ومنه: (السيّدُ) من المعْز، وهو المُسِنّ أو الثَنِيّ. و (السَّواد) خلاف البيَاض. وفي الحديث: «يمشِيان في سَواد ويأكلان في سَواد»: يريد سواد قوائمهما وأفواههما. و (اسْوِداد الوجه) في قوله تعالى (٥): «ظَلَّ وَجْهُهُ

стр. 415

مُسْوَدًّا»، وهو عبارة (١) عن الحزن أو الكراهة. وسمّي (سَواد العراق) لخضْرة أشجاره وزُروعه» وحدُّه طُولًا من حَديثَة المَوْصل (٢) إلى عَبّادانَ، وعَرْضاً من العُذَيْب إلى حُلْوان، وهو الذي فُتح على عهد عمر ﵁، وهو أطْول من العراق بخمسةٍ وثلاثين فرسخاً. و (سَواد المسلمين) جماعتهم. (والأَسْود) ذو السَواد. وبه سمّي (الأسود بن يزيدَ) النَخعي. وتأنيثُه (السَّوداء). وبتصغيرها (٣) سميت (السويداء)، وهي بقْعةٌ بينها وبين المدينة ستة وأربعون ميلًا، وقيل: عشرون فرسخاً. وقوله (٤): «اقتُلوا الأسْوَدين في الصلاةِ الحيّة والعقرب»: هكذا في حديث أبي هريرة عن النبي ﵇. وفي حديث عائشة ﵂: «وما لَنا طعامٌ ولا شراب إلّا الأسودَيْن» (٥) ، يَعني التمر والماء. ويصغَّر تصغيرَ الترخيم في معنى الماء خاصّةً، ومنه قولهم: «ما سَقانى من سُوَيْدٍ قَطْرةً» قال أبو سعيد: هو الماء بعينه. وبه سمي (سُوَيد بن قيس) وهو الذي قال ﵇ في حديثه (٦): «زِنْ وارْجِحْ». و (سُوَيد) بن مُقَرِّن، وابنُ النعمان، وابنُ حنظلة: كلُّهم من الصحابة. وأما (سُوَيد بن سُوَيد) عن النبي ﵇ فلم أجده.

стр. 416

وقوله: ﵌ (١): «اقتُلوا الكلْبَ الأسْود البَهيمَ (٢) فإنه شيطانٌ» ، قال الجاحظ: إنما قال ذلك لأن عُقُرَها (٣) أكثرُ ما تكون سُوداً، ويقال (٤): «شيطان» لِخُبْثه، لا أنه من ولد إبليس. و (السُّودانيّة) طُوَيّرَةٌ طويلةُ الذنَب على قَدْر قُبْضة الكفّ، وقد تُسمّى العصفورَ الأسْودَ، وهي تأكل العنبَ والجَراد. سور: (سارَ سَوْرةً) وثَب. ورجلٌ (سَوّارٌ) مُعربِدٌ. وبه سمي والد (أشعث بن سَوّار) الأَثْرَم: عن الشعبيّ وشُريحٍ القاضي. وعنه: الثوريُّ وشعبةُ. و (سُور) المدينة: معروف، وبه سمي والد كعب بن سُورٍ الأَزْديّ. والشين تصحيف. وكعبٌ هذا ولِيَ قضاءَ البصرة لعمر ﵁ وقُتل يوم الجمَل. سوس: (السُّوس) نبات معروف يُغَمَّى (٥) به البُيوتُ، ويُجعل ورَقُه في النَبيذ فيشتدّ كالدّاذيّ (٦). ولفظُ الرواية: «أرأيت الخَمْرَ يُطرح فيها رَيحانٌ يقال له السُّوس؟» كأنه تحريف السُّوسَنِ بزيادة النون لأنه من الرياحين، وذاك (٧) ليس منها. و (السُّوسة) العُثّة، وهي دودة تقَع في الصوف والثياب والطعام. ومنه قوله: «حنطة مُسوِّسة» بكسر الواو المشدَّدة. ويقال: الرجل (يَسُوس) الدَّوابّ، إذا قام عليها وراضَها. ومنه: «الوالي يَسُوس الرعِّية سياسةً»، أي يَلي أمرَهم.

стр. 417

سوط: ضربتُه (سَوْطاً) أي ضَرْبةً واحدةً بالسَّوْط. سوغ: (ساغ) الطعامُ (سَوْغاً) سَهُل دخولُه في الحلْق، و (أسغْتُه) أنا: أي ساغَ لي ومنه: «فأخذ منها لُقمةً فجعل يَلُوكُها ولا يُسيغها»، وأما «ولا تُسِيغه» فخطأٌ. سوف: (الساف): الصَّفّ من اللَّبِن أو الطين. ومنه قوله: «الكَرْمَ (١) بحائطٍ مبنيّ بِسَافٍ أو ثلاثِ سافاتٍ». سوق: (السَّوْق) الحَثُّ على السير. يقال: (ساق) النَّعَم (يسُوقها). وفلان (يسوق) الحديث أحسنَ (سِياقٍ). (والسُّوقة) خلاف المَلِك، تاجراً كان أو غير تاجرٍ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع، وبها سمي والد (محمد بن سوقة)، عن سعيد بن جُبَير، وعنه الثوريُّ. وفي السِيَر أبو حنيفة (٢). و (السُّوق) معروفة وهي موضع البِيَاعات وقد يذكَّر (٣). و (السوق) أيضاً جمع (ساق) الرِجْل، ثم سمي بها ما يُلبَس عليها من شيء يتّخذ من حديدٍ أو غيره. و (ساقَةُ العسكر) آخِره، وكأنها جمع (سائق) كقادةٍ في قائد. و (السَّوّاق): بائع (السَّوِيق) أو صانِعه، ومنه قوله: و «كذا مَقالي السَّوّاقِين».

стр. 418

سوك: (السِّواك) المِسْواك، والمراد به في الحديث: «خيرُ خِلال الصائم السِّواكُ» استعمالُه، على تقدير المضاف، إلا أنه حُذِف لأمن الإلْباس. سوم: (سامَ) البائعُ السِّلْعة: عرَضها وذكَر ثمنها. و (سامَها) المشتَري: بمعنى استامها (سَوْماً) ومنه: «لا يَسومٌ الرجلُ على سَوْم أخيه» ، أي لا يَشتَري، وروي «لا يَستام ولا يَبْتاع». و (سامَت) الماشيةُ: رَعت (سَوْماً)، و (أسامَها) صاحِبُها (إسامة). و (السائمة)، عن الأصمعي: كلُّ إبل تُرسَل تَرعَى ولا تُعلَف في الأهل. وعن الكرخي: هي الراعيةُ إذا كانت تكتفي بالرَعْي ويَمُونها ذلك، أو كان الأغلَبُ من شأنها الرَعْيَ. وقوله: «يَنْويها للسائمة» والصواب (١) «لِلاسامة». والأحسنُ: «يَنْوي بها السَّوْمَ» أو «الإسامةَ». وقوله: «النماء بالتجارة أو بالسَّوْم فيما يُسام»: الظاهِرُ أن يقال «أو بالإسامة». و (السَّامُ): الموت. سون: (السُّونايا) عنَبٌ أسْود مدوَّر (٢). سوي: (سَوَّى) المعْوجَّ (٣) (فاستوى). في الحديث: «قَدِم زيدٌ بشيراً بفتح بدْرٍ حين (سَوَّينا) على رُقَيَّةَ، ﵂ (٤)» ، يَعني دَفنّاها وسَوَّينا ترابَ القبْر عليها. وقوله:

стр. 419

«ولمّا استَوت به راحِلتُه على البيْداء»، أي علَتْ بها أو قامت مستَويةً على قوائمها. وغلام (سَوِيٌّ) مستوي الخَلْق لا داءَ به ولا عَيب. وقوله [سبحانه] (١): «فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ» أي على طريق مستَوٍ بأن تُظهِر (٢) لهم نَبْذَ العهد ولا تُحارِبَهم وهم على توهُّمِ بقاءِ العهْد، أي (٣) على استواءٍ في العِلْم بنقض العهد أو في العداوة. وهم «سَواسِيةٌ» في هذا: أي سَواءٌ، وهما (سيّان) أي مِثْلان. ومنه رواية يحيى بن مَعين: «إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب (سِيٌّ) واحدٌ» وفيه نظَر، وإنما المشهور: «شيءٌ واحد». [السين مع الهاء] سهل: (السَّهْل) خلاف الصَعْب أو الحَزْن. وبه كُني (أبو سهْل الفَرَضيُّ) و (أبو سهل الزُجاجيّ) من تلامذة الكرخي، وقيل: إن أبا بكر الرازي قرأ عليه. وبتصغيره كُني (أبو سُهَيل بن البيْضاء) في الجنائز، وكُني (أبو سُهيل الغزّال)، وهذا والفرضيّ كلاهما من عُلماء الحيْض. وبتأنيثه سمّيت (سَهْلةُ بنت سُهيل)، المستَحاضةُ، وهي امرأة أبي حُذيفة، وأبوها على لفظ التصغير، و (سهلةُ بنت سهل)، السائلةُ عن اغتِسالها إذا احتَلمت، والأب على لفظِ التكبير، (وسهلةُ بنت عاصم) التي وُلدت يوم حُنين وقسَم لها [النبي] (٤) عليه

стр. 420

السلام يومئذ. وأما (سِهْلة الزُجاج) فبالكسر لا غير، وهي رَمْل البحر يُجعل في جَوهره لا محالة. سهم: (السَهْم) النصيب، والجمع (أسهُم) و (سِهام) و (سُهْمان). وإنما أضيف (عُبَيْدٌ السِهام) إليها، لما ذُكِر في كتاب الاستيعاب (١) أن الواقدي قال: سألتُ ابن حسَنة (٢): لِم سُمّي عُبَيْدُ السِهام؟ فقال: أخبرني داود بن الحُصَين (٣) قال: كان قد اشترى من سهام خَيْبَر (٤) ثمانية عشرَ سهماً فسمّي بذلك. وفي كتاب الطَلِبة: أن «النّبيّ ﵇ لمّا أراد أن يُسْهِم قال لهم: «هاتوا أصغَر القوم» فأُتي بعُبيدٍ، وكان من صبيان الأنصار، فدَفع إليه السِهامَ فَعُرِف بذلك» (٥)، وهو عبيدُ بن سُليم بن ضبع ابن عامرٍ، شَهد أُحداً. و (السَهْم) أيضاً قِدْحُ القِمار، والقِدْح الذي يُقتَرع به. ومنه: (ساهَمه) قارعَه، والأصل سَهْمُ الرَمْي. وبتصغيره مع زيادة الهاء سمّيت (سُهيمة) امرأة يزيدَ بن رُكانة التي طلقها البتّة، وحديثُها في «المعرِب» (٦).

стр. 421

[السين مع الياء] سيب: (سَابَ) جَرَى وذهَب كلَّ مذهب. وباسم الفاعل منه سمّي (السائب ابن خَلّاد) الأنصاريُّ راوي حديث التلبية. وقيل (خَلّاد بن السائب) وهو أصح، و (السائب بنُ أبي السائب) المخزوميّ شَريكُ النبي ﵇ قبل البِعثة، وابناه عبيدُ اللّه وقيس شَرِكاهُ أيضاً وفي بعض النُسخ «سائب بن شَريكٍ» أو «السائب بن يزيدَ» وكلاهما خطأٌ. و (السائبة) أمّ البَحيرة، وقيل: كلُّ ناقة كانت تُسيَّب لِنَذْرٍ أي تُهمَلُ تَرعى أنّى شاءت. ومنه: «صبيّ مسيَّب» أي مُهمَلٌ ليس معه رقيب. وبه سمّي والدُ (سعيد بن المسيَّب). وفي الشعراء (مُسيَّب بنُ عَلَس) وقيل: هذا بالكسر (١) والصواب الفتح. وعبدُه (سائبةٌ) أي مُعتَقٌ لا ولاءَ بينهما. وعن عمر ﵁: «السائبةُ والصدَقةُ ليَوْمهما (٢)» أي ليوم القيامة فلا يُرجَع إلى (٣) الانتفاع بهما في الدنيا. وفي حديث ابن مسعود «السائبة يضَع مالَه حيث يشاء» : هو الذي لا وارِثَ له. و (السَيْب) العطاءُ، وأريدَ به الرِكازُ في قوله ﵇: «في السيُّوب (٤) الخُمْسُ» لأنه من عطاء اللّه سبحانه.

стр. 422

و (سَيَابةُ): صحابيّ يَروي قوله ﵇: «أنا ابن العَواتك» (١). سيح: (ساح) الماءُ (سَيْحاً) جرى على وجه الأرض. ومنه: «ما سُقي سَيْحاً» يعني ماءَ الأنهار والأودية. و (سَيْحانُ) فَعْلانُ، منه، وهو والِدُ (خالد بن سَيْحان) في السِيَر. و (سَيحانُ) أيضاً نهر معروف بالروم. و (سَيْحون) نهرُ الترك. سير: (سار) من بلدٍ إلى بلدٍ (سَيْراً) و (مَسِيراً). و (السَيْرورة) في مصدَره كالقَيْلولة، إلا أنا لم نَسمعها. و (سَيْر السفينة) مجَاز. و (السِيرة) الطريقة والمذهب، وجمعُها (سِيَرٌ). وقوله: «ثم تَنشُر الملائكة (سِيرتَه)» أي صحيفةَ أعماله وطاعاته، على حذف المضاف، وأصلُها «حالةُ السَّير» إلا أنها غلبَت في لسان الشرع على أمور المَغازي وما يتعلّق بها، كالمَناسك على أمور الحج. وقالوا: «السِيَر الكبير» فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو «الكتاب» كقولهم: «صلى الظهر». و «سِيَرُ الكَبير» خطأٌ، كجامعِ الصَغير وجامعِ الكبيرِ. و (السيّارة) القافلةُ، وحقيقتها جماعةٌ سيارة. وبها كُني (أبو سيارةَ) الذي قال له النبيّ ﵇: «أَدِّ العُشْرَ من العَسل».

стр. 423

و (السِيَراءُ) ضرْب من البُرود، عن الفرّاءِ. وقيل: بُرْدٌ فيه خُطوط صُفْر. وعن أبي عُبَيْدٍ وأبي زَيد: بُرود يُخالِطها قَزٌّ. وفي الحديث أنه ﵇ رأى حُلّة (سِيَراءَ) تُباع عند باب المسجد فقال: «إنما يَلْبَس هذه من لا خَلاقَ له في الآخرة». سيف: (المُسايفَة) المضارَبة بالسَيْف. سياكواذه: (سِياكُواذَهْ) (١) مَسْلَخ الحمّام، والمعروفُ: (سَاكُواذَهْ).

стр. 424

باب الشين [الشين مع الهمزة] شأن: (شؤون) الرأْس: مَواصل القبائل، وهي قِطَعُ الجُمْجُمة، الواحدُ (شأْن). [الشين مع الباء] شبب: (الشابّ) بين الثلاثين إلى الأربعين، وقد (شَبَّ شَباباً) من باب ضرَب. وقومٌ (شَباب) أي (شُبّانٌ) وصْفٌ بالمصدر. وقول ابن سيرين: «ويُسْتَشَبُّون» أي يُطلَبون شُبّاناً (١) بالغِينَ في الشهادة. وقيل: يُنتظر بهم في الأداء وقْت (٢) الشباب. و (التَشبيب) في اصطلاح عُلماء الفَرائض: ذكْرُ البنات على اختلاف الدرجات، إمّا من (تَشبيب القصيدة) وهو تَحسينها وتَزيينها بذكر النساء، أو مِن (شَبَّ النارَ) (٣)، لأن فيه تذكيةً للخواطر، أو من (شِباب الفَرس) لأنه خروج وارتفاعٌ من درجةٍ إلى أُخرى كحال الفرس في نزَواته (٤).

стр. 425

و (بنو شَبَابةً) قوم بالطائف من خَثعَم كانوا يتخذون النحلَ حتى نُسب إليهم العسلُ فقيل: «عسل شَبابيٌّ» و «شَيابة» (١): تصحيف. شبح: (شَبَحه) بين العُقابيْن: مَدَّه. والعُقابان: عُودان يُنصبان مغروزَين في الأرض، يُمَدّ بينهما المضروبُ أو المصلوب. شبر: (الشَبَر) بتحريك الباء وسكونها (٢): العَطاء. وبه سمّي شَبْر (٣) بن علقمة، يَروي عن سعد بن أبي وقّاص، وعنه الأسْود بن قيس. و (الشَبُّور) شيء يُنفَخ فيه، وليس بعربيٍّ محْضٍ. شبع: في الحديث: «إنها أرضٌ شَبِعَةٌ» أي ذاتُ شِبَعٍ، يعني ذاتَ خِصْب وسَعةٍ. والسّين تصحيف. وفي الحديث: «المتشبِّع بما ليس عنده كلابس ثوبَيْ زورٍ» هو الذي يُري أنه شَيْعانُ وليس به، والمراد هنا (٤) الكاذبُ المتصلِّف بما ليس عنده كلابس ثوبَيْ زُورٍ. قال أبو عُبَيدٍ: هو المرائي يَلْبَس ثياب الزُهّاد ليُظَنّ زاهداً وليس به. وقيل: هو أن يلبس قميصاً يصِلُ بكمَّيه كُميَّن آخَريْن يُري أنه لابسٌ قميصتين. وقيل: كان يكون في الحيّ (٥) الرجُل له هيئةٌ وصورة حسنة فإذا احتِيج إلى شهادة زورٍ شَهِد فلا يُرَدّ لأجل حُسن ثوبه.
следующие страницы →