← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فيه من الماءُ أكثَرُ مما يجتَمعُ في غيرِه، ومن ظن أنها جمع (أوْغاءٍ) جمعَ (وَغىً) فقد أخطأ. [الهمزة مع الفاء] أفف: (أُفّ) كلمةُ تضجرٍ، وقد (أَفَّفَ تأفيفاً) إذا قال ذلك؟ وأما (أَفَّ يوءُفُّ تأفيفاً) فالصواب (أفّا). أفق: (الأفُق) واحدُ (آفاقِ) السماءِ والأرضِ وهي نَواحيها. وقولهم: وَرد (آفاقيُّ) مكةَ، يَعنون به مَن هو خارجَ المواقيت، والصواب (أُفُقِىٌّ). وعن الأصمعي وابن السِّكّيت (أَفَقيٌّ) بفتحتين. وقوله في شرح القُدوريّ: «آخِرُ وقتِ المغربِ حين يغيب الأفق»، يعني ما فيه من الحُمرة أو البياض. وفي حديث ابن مُغفَّل: «فاشتريتُ (أَفِيقةً)» أي سِقاءً متَّخذاً من (الأفِيقة)، وهي أخص من (الأفِيق)، كالجِلْدة من الجِلْد، وهو الذي لم يُتَمَّ دِباغُه فهو رقيقٌ غيرُ حَصيفٍ (١). [الهمزة مع الكاف] أكر: (الإكارات) في (أج). [أجر]. أكف: قوله: «لا يَركبُ أهلُ الكتابِ السّروجَ (٢) ولكن (الأُكُفَ) جَمع إكاف الحِمار وهو معروفٌ، والسَّرْجُ الذي

стр. 37

على هيئته: هو ما يُجعل على مقدَّمِه، شبْهُ الرُّمّانَةِ. و (الوِكافُ) لغةٌ: ومنه (أَوْكفَ) الحمارَ و (آكَفَه). أكل: (الأكلُ) معروفٌ و (الأَكْلَةُ) المرّةُ ومنها قوله: «المعتادُ أكلتانِ، الغَداءُ والعَشاءُ» ، أيْ أَكْلُهما، على حذفِ المضافِ، أو على وَهْم أنَّ الغَداءَ والعَشاءَ مَعنَيانِ لا عَيْنان. و (الأُكْلة) بالضم اللقْمة، والقرُصُ الواحدُ أيضاً، ومنها: «فرقُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أُكْلَةُ السَحَرِ». هكذا [بالضم] (١) في صحيح مسلم، وأما أُكْلةُ السَّحور، كما في الشرح، فتحريف، وإن صحّ فله وجهٌ (٢). وقوله: «كيلا (تأكلها) الصَّدَقةُ» أي لا تُفنيها، مجاز، كما في قولهم: أكلَ فلانٌ عُمْرَه، إذا أفناه، وأكلَت النارُ الحطبَ. (وأَكِيلةُ) السَّبُعِ: هي التي منها يأكل ثم تُستنقَذُ منه. و (الأَكولة) هي التي تُسمَّن للأكل، هذا هو الصحيح. وعن ابن شُمَيل أنّ أكولةَ الحيّ قد تكون (أَكِيلةً) وهذا - إن صحّ - عُذْرٌ، لما رُوي عن محمدٍ ﵀ أنه استعمل (الأكيلة) في معنى السَمينة. على أنها قد جاءت في حديث عمر ﵁ من رسالة أبي يوسف ﵀ إلى هارون الرشيد غيرَ مرّة وقال: الرُّبَّى التي معها ولَدُها (٣) و (الأكِيلةُ) التي يسمّنها صاحب الغنم ليأكلها.

стр. 38

و (يأكلان في سَواد): في (سو) (١). [سود]. [الهمزة مع اللام] ألف: (آلَفَهُ) المكانَ (فألِفَهُ إلْفاً) و (إلافاً)، و (أَلّفتُ) بينهم فتآلفوا (٢)، و (تألَّفه) تكلّف معه الإلْفَ، وَ (الْمُؤَلَّفَةِ) قُلُوبُهُمْ: قومٌ من أشراف العرب، كان ﵇ يُعطيهم من الصَّدقات، بعضَهم دفعاً لأذاه عن المسلمين، وبعضَهم طمعاً في إسلامه، والبعضَ (٣) تثبيتاً لُقرب عهده بالإسلام، فلما وَلِيَ أبو بكر ﵁ منعهم ذلك وقال: انقطعت الرُّشَا (٤) لكثرة المسلمين. ألن: طينٌ (أَلانِيٌّ) منسوبٌ إلى (أَلانَ) على فعالٍ (٥) بالتخفيف، وهيَ (٦) اسم موضع بين الرُّوسِ والرومِ [وقيل: آلانُ، على فاعالٍ، وهو الصحيح] (٧). أله: (التَألُّه) تَفعُّلٌ، من (إلهٍ) (٨). ألو: قوله: «لم يَألُ أن يَعدلَ في ذلك» أي لم يقصّر في العَدْل والتَّسوية، من (أَلا) في الأمر (يألو ألُوّاً) و (أُليّاً) إذا قصَّر فيه إلا أنه حُذف في مع أنْ [كقوله تعالى: «أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ»] (٩) وأما لفظ الرواية «فقسَماها نصفَين ولم يألُوَا مِن العدل» فعلَى التضمين (١٠) وقولهم: «لا آلوكَ نُصحاً»، معناه لا

стр. 39

أمنعُكَه ولا أنقُصُكَه، وهو تضمين أيضاً. و (والألِيَّةُ) الحَلِفُ. يقال (آلى يُؤلِي إيلاءً) مثل أعطى يُعطي إعطاءً. والجمعُ (ألَايا) مِثْل عطِيّة وعَطايا. [الهمزة مع الميم] أمر: قوله: «الأمرُ (قريبٌ)» يَعني قُربَ الساعة، وسيجيء في (نت): [نتج]. و (الائتمارُ) من الأضدادِ، وعليه قول شيخنا [﵀] (١) في الأساس: أمرتُه فائتمرَ، وأبَى أن يأتَمِر أي فاستبدَّ برأيه ولم (٢) يمتَثِل» والمراد بالمؤتمِر الممتَثِل، وهو في خطبة شرح «الكافي». و (المؤامَرةُ) المُشاوَرةُ، ومنها: «آمِروا النساءَ في بناتهن» أي شاوِروهنّ في معناهنّ (٣). و (الإمارةُ) الإمْرة، وفي حديث عمر أنه «جعل الواديّ بين بني عُذْرة وبين الإمارة نصفيْن» أي بينهم وبين صاحب الإمارة، يعني الأمير على المسلمين، وقد (أمَّره) إذا جعله أميراً. ومنه قول عَبِيدةَ لرجلين اختصما إليه: «أتؤمِّرانِني؟» أي أتحكّمِانني. ورُوي «أَ تُؤامِرانِني» من المؤامرة، والأول هو الصحيح. و (الأمَارُ) و (الأمَارةُ): العلامة والموعِدُ أيضاً، وهو المراد في قولهم: (يومَ أمارٍ).

стр. 40

أمم: في حديث ابن الحَكم: وا ثُكْلَ (أُمّاهْ) وروي (أُمِّياهْ) الأولى باسقاط ياء المتكلم مع ألف النُّدبة، والثانية باثباتها، والهاء للسكت. و (كتابُ الأمّ) أحسنُ تصانيف الشافعيّ. و (الأمِّيُّ) في اللغة منسوبٌ إلى أُمّة العربِ، وهي لم تكن تَكتب ولا تَقرأ فاستُعير لكل مَن لا يَعرف الكتابة ولا القراءة. و (الإمام) من يُؤتَمُّ به، أي يُقتدى به ذكراً كان أو أنثى. ومنه: «قامتِ الإمامُ وسطتهنّ» وفي بعض النسخ: (الإمامة) وتركُ الهاء هو الصواب، لأنه اسمٌ لا وصْف. و (أمامُ) (١) بالفتحِ بمعنى قُدَّامٍ، وهو من الأسماء اللازمة للاضافةِ. وقوله [﵇] (٢): «الصلاة أمامَك» في (صل). [صلو]. و (أَمَّهُ وأمَّمه) و (تأمّمه وتيمَّمه) تعمّده وقصده. ثم قالوا تيمّم الصعيدَ للصّلاة، ويمّمتُ المريضَ فتيمّم، وذلك إذا مسَح وجهَه ويديه بالتّراب. وقد يقال: يمّمتُ الميّتَ أيضاً. و (أمَمتهُ) بالعصا (أمّاً) من باب طلَب إذا ضربتَ أُم رأسه، وهي الجِلْدة التي تَجمعُ الدماغ، وإنما قيل للشّجَّة (آمَّةٌ) و (مأمومةٌ) على معنى (ذاتِ أَمٍّ) كعيشةٍ راضية، وليلة مَزْؤودةٍ

стр. 41

[مِن الزُؤد وهو الذّعر] (١) وجمعُهما (أوامُّ) و (مأموماتٌ). أمن: يقال (ائتمَنه) على كذا: اتّخذه (أميناً). ومنه الحديث: «المؤذِّن مؤْتَمن» أيْ يأتمنُه الناسُ على الاوقاتِ التي يؤذِّن فيها فيعمَلون على أذانه ما أُمِروا به من صلاة وصومٍ وفِطْرٍ. وأما ما في الوديعة من قوله ﵇ «مَن اؤتُمِن أمانةً» فالصواب «على أمانةٍ». وهكذا في الفردوس، وإن صحَّ هذا فعلى تضمين «استُحفِظ». و (الأمانةُ) خلاف الخيانةِ وهي مصدرُ (أمُن) الرجلُ (أمانةً) فهو (أمينٌ) إذا صار كذلك، هذا أصلها ثم سُمّي ما تأتَمِنُ عليه صاحبَك (أمانةً). ومنها قوله تعالى: «وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ» (٢). و (الأمينُ) من صفات اللّه تعالى، عن الحسن ﵁. وقولهم: (أمانةُ اللّه) من إضافة المصدر إلى الفاعل، وارتفاعهُ على الابتداء. ونَظيره «لعَمرُ اللّه» في أنه قسَم والخبر مقدر، ويُروَى بالنصبِ على إضمارِ الفعلِ، ومن قال «وأمانةِ اللّه» بواو القسم صَحَّ. و (آمين) (٣): بالقَصر والمدّ، ومعناه استَجِبْ. أمو: (الأَمَةُ) واحِدةُ الاماءِ، وبتصغيرها كُنّي شُرَيحُ القاضي، وهو المراد في قوله أَنشدُك اللّهَ يا أبا أميّة. (أَمُوَيْه) في (عب). [عبر]

стр. 42

[الهمزة مع النون] أنث: (الأنْثَيان) الأذُنانِ والخُصْيان (١) أيضاً ومنه قول شيخنا (٢) «نزعَ أُنثيَيْه ثم ضرَب تحتَ أُنْثَيْيه» يعني نزعَ خُصاهُ (٣) ثم قتلَه. أنس: (الأنْسُ) خلافُ الوَحْشَةِ، وبتصغيره سُمّي (أُنَيس) بن الضحاك الأسلمي من الصحابة، وهو في قوله: ثم اغدُ يا أنَيسُ، في الحدودِ. أنن: ابن مسعود ﵄ (٤): «إن طُولَ الصلاة وقِصَر الخطبة (مَئِنّةٌ) من فِقه الرجل (٥)» : أي مَخْلَقةٌ ومَجدَرة. وعن أبي عبيدة: معناه أن هذا مما يُعرف به فِقهُ الرجل، وهي مَفْعلة من (إنّ) التوكيدية، وحقِيقتُها مكانٌ لقول (٦) القائل: إنه عالم وإنه فقيه. أني: (الإناء) وعاء الماء والجمع القليل آنيةٌ، والكثير الأوانِى. ونظيره سِوارٌ وأسْورةٌ وأساوِر. و (الأناةُ)، الحِلم والوقار. يقال: (تأنّى) في الأمر، و (استأنَى): إذا اتّأدَ فيه وتوقّر. و (تأنّيتُ) الرجلَ: انتظرتُه. ومنه الحديث: «تألَّفُوهم وتأنَّوْهُم». ويروى بالتاء. والتأتّي قريب من التأنّي، يقال: تأتّاه، وتأتَّى له، إذا ترفَّق به.

стр. 43

وكأن الاصلَ اللامُ، والمعنى: انتظِروهم ولا تَعجّلوا في أمرهم. و (استأنَيتُ) به: انتظرته. ومنه: «ويُستأنَى بالجِراحات» أي ينتظر مآلُ أمرها. وأما حديث الأسْود: ويُستأنَى الصِغارُ حتى يُدركوا» فالصواب: بالصغار. وفي حديث عمر ﵁: «آنَيْتَ وآذَيْتَ» أي أخّرتَ وأبطأتَ، كلاهما (١) من باب أَكرمَ. [الهمزة مع الواو] أوب: (الأوَّاب): الرَّجّاعُ التوّاب، من (آبَ): إذا رجَع. أوزجند: (أُوزْ جَنْدُ) (٢): من فرغانة. إوز: (الإوزّة)، من بنات الماء: القصيرةُ الدَّخْناءُ. وفي الصحاح البَطُّ، والجمع إوَزٌّ. أوس: (الآسُ): شجرةٌ ورقُها عطر (٣). أوق: (الأَوْقة) (٤): حفرة يجتمع فيها الماء والجمع الأُوَقُ، على غير قياس. ومنها قوله في الواقعات: «وكذلك الأَوْقَتان». وما روي عن عبد اللّه بن المبارك: أنه سئل عن الماء الجاري

стр. 44

يُبال فيه ثم يَخرُج حتى يجتمع في أوقيّة صغيرة فلم يرَ به به بأساً، تحريف ظاهر. أوزق: (الأَوازَقُ) (١) تَعريب: «أوازه» (١) وهو مطمئنٌّ (٢) من الأرض يجتمع فيه ماء السيل وغيرُه، ومنه قوله: «النهر الصغير ما يَنْفدُ ماؤه، ولا يَنْفُذ إلى المَفاوِزِ والاوازَق». أول: (الأوْلُ): الرجوع. وقولهم: «آلت الضَّربةُ إلى النّفْس» أي رجعت إلى إهلاكها، يعني أدّى أثرها (٣) إلى القتل. ويقال: طبخت النبيذ حتى آل المنّانِ (٤) مَنّاً واحداً، أي صار. وفعلتُ هذا عاماً (أَوَّلَ)، على الوصف، وعامَ (الأوّلِ)، على الإضافة. وقوله: «أيُّ رجلٍ دخَل أوّلُ فله كذا وكذا» (٥) مبني على الضم، كما في: «مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ». ومعناه: دخل أوّلَ كلِّ أحدٍ، وقَبلَ كلّ أحدٍ. وموضعُه باب الواو (٦). و (أُلْنا) (٧): في (فج). [فجج]. أوه: (أَوَّهَ) و (تأوَّه): إذا قال (أَوَّهْ) وهي كلمة توجّعِ. ورجل (أوَّاهٌ): كثير التأوّه. أوي: (أوَى) إليه: التجأ وانضمّ (أُوِيّاً). و (آواه) غيرُه إيِواءً. ومنه قوله: «فإن آواه سقف».

стр. 45

وقد جاء (أَواهُ) بمعنى آواه. ومنه ما فِي طلاق الكَرْخي: «واللّهِ لا تَجْمَعُ (١) رأسي ورأسَكِ وسادةٌ، ولا يَأويني وإياكِ بيتٌ». وعليه الحديث: «لا يَأوي الضالّةَ إلا ضالٌّ». و (أَوى) له إيّةً (٢) ومَأوِيَةً: رحمه. ومنه: «إنْ كنّا لَنأوي لرسول اللّه ﵇ (٣)، مما يُجافي يديْه» أي لَنرحمُه من جهْد الاعتماد وشدّةِ التّفريج. و (إيواءٌ) خشَبِ الفَحم: أن يُلْقيَ عليه الترابَ، ويَستُرَه به، مأخوذ منه. وعليه قوله: «يَحْسُب (٤) بثمن الحطب، وأَجْرِ الإيواء، وأَجْرِ المُوقِد، وأَجْرِ الأتُونِ». [الهمزة مع الهاء] أهب: (الإهاب): الجِلد غيرُ المدبوغ، والجمع أُهُبٌ، بضمّتين. وبفتحَتيْن اسمٌ له. أهل: محمد ﵀: (أهلُ) الرّجل: امرأتُه وولَدُه والذين في عياله ونفقته، وكذا كلّ أخٍ وأخت أو عّم أو ابن عّمٍ أو صبّيٍ أجنبيٍّ يَقُوته في منزله. قال ﵁ (٥): أهلُ الرجل: أخصُّ الناس به، عن الغوري والأزهري (٦). وقيل: (الأهلُ): المختصُّ بالشّيء اختصاصَ القَرابة. وقيل:

стр. 46

خاصّةُ الشئ الذي يُنسب إليه، ويُكنى به عن الزوجة ومنه: «وَسارَ بِأَهْلِهِ» (١). و (تأهّل) تزوَّج و (أهلُ البيت) سكّانه و (أهل الإسلام) مَنْ يدين به و (أهل القرآن) مَنْ يقرؤهُ ويَقوم بحقوقه، والجمع (أَهْلون) و (الأهالي) على غير قياس، وقوله [﵇] (٢): «من قُتل له قتيل فأهله بين خِيَرتَيْن: إن أحبّوا قَتلوا وإن أحبّوا أخذوا الدِّية». الأهل (٣): من وضْعِ الظاهر موضعَ الضمير (٤) كما في قوله [تعالى] (٥): «وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ» الآية. والهاءُ فيه (٦) تعود إلى «قتيل»، تدل عليه (٧) الرواية الأخرى: «من قُتل له قتيلٌ فهو بِخيْر النظرِ» الحديث (٨). [الهمزة مع الياء] أيد: رجلٌ (أَيّدٌ) قويٌّ، من (الأيْدِ): القوّةِ. أيس: قوله: «ولو ذهَب هو والمرتَهن و (أُوْيِسَ) من أن يبرأ» (٩): الصواب «وأُيِسَ» من غير واو بعد الهمزة،

стр. 47

أوْ «وَيُئِسَ مِن أن يَبرأا» على ضمير التثنية، يقال: (يَئِس) (١) منه و (أَيسَ) و (أَيأسَهُ) غيره و (آيَسَه) و (الإياسُ) بمعنى اليأس. وتقريره في (يأ). [يأس]. أيل: (الأيَّلُ): بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء: الذكَر من الأوْعال، ويقالُ لها (٢) بالفارسية «كوَزْن» والجمعُ (أَيايل). ومسجدُ (إيلِيَا) هو المسجدُ الأقصى و (إيلِيَا) بالقَصْر: هي بيت المقدِس. أيم: امرأةٌ (أَيّمٌ): لا زوجَ لها، بِكْرا كانت أو ثَيّباً ورجل (أَيِّمٌ) أيضاً وقد (آمتْ أَيْمةً). قال الحماسيّ (٣): كلُّ امرئٍ ستَئِيمُ مِنْ … ـهُ العِرْسُ أوْ مِنها يَئيمُ وعن محمدٍ ﵀: هي الثَيِّب، والأول اختيار الكَرْخي. ويشهد للثاني ما رُويَ أن رسول اللّه ﵇ قال: «الأيِّم أحقُّ بنفسها من وَلّيها، والبِكْرُ تُستَأذَن (٤) في نفسها وإذْنُها (٥) صُماتُها». ألا ترى كيف قابَلها بالبِكْر؟ وفي الرواية الأخرى: «الثَّيِّب أحقّ» (٦). أيه: (الأَياءٌ) و (الإيَا) (٧) ضَوءٌ الشمس، إذا فَتحتَ

стр. 48

مَدَدْتَ وإذا كسرتَ قَصرتَ. وربما أدخَلوا الهاء فقالوا (إياهٌ): قال طَرفة: سقته إياهُ الشمس إلا لِثاتِهِ (١). أيي: قوله: لأن الوصي (أيَّ) الأوصياءِ حضَر والوارثَ أيَّ الورَثةِ حضَر فهو خصمٌ» الصواب: «لأن الأوصياء أيُّهم حضَر، والورثةُ أيُّهم حضَر»، ولا وجهَ لانتصاب «أيِّ» أصلًا [واللّه تعالى أعلم] (٢).

стр. 49

باب الباء [الباء مع الهمزة] بأر: (بئارُ) بني شُرَحْبيلٍ: على ستّة أميالٍ من المدينة و «ديار» تصحيف. بأس: قولهم (١): «عسى الغُوَيْرُ (أبْؤُساً) (٢)» جمعُ (بأسٍ) أو (بؤْسٍ) وهما الشِّدّة، وتمامه في (غو). [غور] ومنه (البائسُ) الفقيرُ. وهو في حديث سَعدٍ من كتاب (٣) الوصايا: «اللهمّ أمْضِ لأصحابي هجرتَهم لكنّ البائسَ سعدُ بن خَوْلة». هذا تحزُّن له حيث مات بمكة وتخلَّف عن دار الهجرة (٤). وفي مختصر الكَرْخي ﵀: «أوصى بثُلث ماله للبائس والفقير والمسكين» فهو على (٥) ثلاثة أجزاء: جزءٌ للبائس وهو الذي به الزَّمانة إذا كان مُحتاجاً، والفقير المُحتاج الذي لا يطوف بالأبواب (٦)، والمسكين الذي يَسأل ويَطوفُ، وعن أبي يوسف: على جُزْأين، الفقيرُ والمسكينُ واحدٌ.

стр. 50

[الباء مع التاء] بتت: (البَتُّ) كساءٌ غليظ من وَبرٍ أو صوف (١). وقيل: طَيلَسانٌ من خَزٍّ. وجمعه (بُتوت) و (البَتّاتُ) بائعه. و (البَتُّ) و (الإبْتاتُ) القَطْعُ ومنه: «لا صيام لمن لم يَبُتّ (٢) الصيامَ من الليل» و «لم يُبتّ (٣)» روي باللغتين، أي لم يَقطعه على نفسه بالنيّة، و «لم يُبِتْ (٤)» من الإباتةِ خطأٌ، فأمّا (٥) «لم يُبَيّت» من التّبييت فَصحيحٌ ولكنْ في حديثٍ آخر وهو «من لم يُبَيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام». من «بيَّتَ الأمر» إذا دبَّره ليلًا. ويقال (بَتَّ) طلاق المرأة و (أبتَّه) و (المبتوتةُ) المرأة. وأصلها: المبتوتُ طلاقُها. وقولهم: طلاقٌ (باتٌّ) على الإسناد المجازي، أو لأنه يَبُتّ عِصْمة النكاح، وإن صحّ ما ذكره أبو زَيد (٦) من قولهم: (بَتَّتْ يمينُه) و (يمينٌ باتَّةٌ) فقد استغنيتَ عن التأويل. ويقال: (طلَّقها بتَّةً) أي طَلْقةً مقطوعةً أو قاطعةً، على الوجهين. و (المُنْبَتُّ) المنقطَعُ به يقال (٧): سار حتى (انبتَّ). بتر: (البَتْر) القَطْعُ، من باب طلَب ومنه: «نَهى عن (المبتُورة) في الضّحايا» وهي التي بُتِر ذنَبُها. وفي حديث عمر

стр. 51

﵁: «ما هذه البُتَيْراءُ»؟ تَصغير (البَتْراء) تأنيث (الأبتر) وهو في الأصل: المقطوعُ الذنَب ثم جُعل عبارةً عن الناقص. ومنه: «اقتُلوا ذا الطُّفيَتَيْن والأبتَرَ»، وهو القصيرُ الذنب من الحيّات. بتع: (البِتْعُ) بكسر الباء وسكون التاء: شرابٌ مُسْكِر يُتَّخذ من العسل باليَمن. [الباء مع الثاء] بثق: (بَثَق) الماءَ (بثْقاً) فتَحه بأن خرَقَ الشَّطَّ أو السِّكْرَ. و (انبثَق) هو إذا جرى بنفسه من غير فَجْرٍ. و (البَثْق) بالفتحِ والكسر (١): الاسم. بثن: (البَثْنة) الأرضُ السهلة. وبتصغيرها سُميّت (بثينةُ بنتُ الضَحّاك) وهي في حديث محمد بن مَسْلَمة أنّه كان يُطالِعُ بُثينةَ تحت إجّارٍ (٢) لها. ورُوي «بُنَيّةَ جارٍ لها» على تصغير «بنْت» وكأنه تصحيف. [الباء مع الجيم] بجح: (التَبجُّحُ) التّعظم (٣) والافتخار، من (بَجَحَ) إذا عظُم. ويقال (بجَّحه فتبجَّح) أي أفرحه ففرِح. بجر: رجلٌ (أبجَرُ) ناتِيءُ السُّرّة، وبه سُمّي والدُ (غالِب بن أبجَر)، وبه (بَجَرٌ) أي نتُوءُ في السُرّة. (وبَجَرةٌ)

стр. 52

بفتحتين مِثلُه. وبها سُمّي والد (مِقْسَم بن بَجَرة) في حديث رفع اليدين. بجل: (بَجِيلةُ) حيٌّ من اليمن إليهم يُنسب جريرُ بن عبد اللّه البَجَليُّ و (البَجالُ) بالفتح: الشَّيخ الضَّخم، وقيل: هو الكَهْل الذي تَرى له هيئةً وسِنَّاً، ولا يقال للمرأة (بَجالةٌ) وعن الغوريّ أنّه قد قِيل. [الباء مع الحاء] بحت: ادَّهنَ بدُهنٍ (بَحْتٍ) أي خالصٍ لا يخالطه شيءٌ من الطِيب. بحر (البَحْرانِ) على لفظ تثنية البَحر: موضعٌ بين البصرة وعُمانَ. يقال: هذه البَحْرانِ، وانتهينا إلى البَحْرين، عن الليث والغُوريّ وغيرِهما. والنسبةُ إليه (بحْرانيّ). وأمّا (دَمٌ بَحرانيٌّ) وهو الشديد الحُمرة فمنسوب إلى بَحر الرَّحِم وهو عمقها (١)، وهذا من تَغييرات النسب. وعن القُتَبيّ: هو دم الحَيْض لا دَمُ الاستحاضة. و (بَحيرةُ) بنت هانئ: هي التي زوَّجت نفسها من القعقاع ابن شَوْر، وهي منقولةٌ من (البَحيرة) بنت السائبة، وهي الناقة إذا تابَعت بين عَشْر إناثٍ سُيِّبت، فإذا نُتِجَت بعد ذلك أُنثى (بُحِرَت) أي شُقَّت أُذنها وخُلّيتْ مع أمّها. وقيل: إذا نُتِجَت خمسة أبطُنٍ نُظِرَ فإن كان الخامسُ ذكراً ذَبحوه فأكلوه، وإن كان

стр. 53

أنثى بتَكُوا أُذْنَها أي قطعوها. وقد قيل: إن الناقة إذا نُتِجتْ خمسةَ أبطُن وكان آخِرُها أنثى (١) شَقّوا أُذنَها وخَلّوْا عنها. فالبَحيرة في القولين: البنتُ، وفي الثالث الأُمُّ. بحن: (ابن بُحَينة) هو عبد اللّه بنُ مالك الأسديُّ راوي حديث سجود السهو. له صحبة. نُسِب (٢) إلى أمّه وهي بُحينة بنت الحارث (٣) بن عبد المطلب، على لفظ تصغير (بَحْنةٍ) وهي ضَرْبٌ من النَّخل. وقيل: المرأةُ العظيمةُ البطنِ. [الباء مع الخاء] بخت: (البَخْتُ) الجَدُّ و (التَّبخيتُ) التَّبكيتُ وأن تُكلِّم خصمكَ حتى تنقطع حُجَّته، عن صاحب «التَّكمِلة» (٤). وأما قول بعض الشافعيّة في اشتباه القبلة: «إذا لم يُمْكِنه الاجتهادُ صلّى على التّبخيت» فهو من عبارات المتكلمين ويَعنُون به الاعتقادَ الواقعَ على سبيل الابتداءِ من غير نظرٍ في شيء. بختج: (البُخْتَجُ) (٥) تعريب بُخْتَه أي مطبوخ. وعن خُواهَرْزادَهْ (٦): هو اسمٌ لِما حُمل على النار وطُبِخ إلى الثلثِ وعن الدينَوَريّ (الفُخْتَجُ) (٧) بالفاء، قال: وقد يُعيد

стр. 54

قومٌ عليه الماءَ الذي ذهَب منه ثم يَطبُخونه بعضَ الطَّبخ ويُودِعونه الأوعية ويُخمِّرونه فيأخذُ أخْذاً شديداً ويسمّونه الجُمْهوريّ. بخخ: دراهُم (بَخّيّةٌ) بتشديد الخاء والياء: نوعٌ من أجود الدراهم، نُسبت فيما زعموا إلى (بَخٍّ) أميرٍ ضَربها. وقيل: كُتِب عليها (بخٌّ) (١) وهي كلمة استحسانٍ واستجادةٍ، أو يقال: لصاحبها (بَخٍّ بَخٍّ) (٢). بخند: ساقٌ (بَخَنْداةٌ) و (خَبَنْداةٌ) أي غليظة ممتلئة لحماً. بخس: (البَخْسِيُّ) خِلاف السَقيِّ، منسوب إلى (البَخْس) وهو (٣) الأرض التي تسقيها السماء لأنها (مبخوسةُ) الحظّ من الماء. وفي التهذيب (٤): «البَخْسيّ من الزرع: ما لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ (٥)، إنما سقاه ماء السماء». بخص: (بَخَصَ) عينَه: فقأَها وعَوّرها (بَخْصاً) من باب منع. بخع: (البَخْع) في (نخ). [نخع]. بخق: (البَخْقاءُ) في الأضاحي: العَوراء، وقيل: المنخسِفةُ العين. وفي «المجمَل»: (بَخِقَت) العين فهي (بَخْقاءُ) إذا انخسفَ لحمها، أي غار. و (بَخَقْتُها) أي (٦) فقأْتُها.

стр. 55

[الباءُ مع الدال] بدأ: (البِداية) عامّية والصواب البِداءةُ وهي فِعالة (١) من (بدأ) كالقِراءة والكِلاءة من قرأ وكَلأَ وان لم يُثْبَت في الأصول. و (البَدْأةُ) أوّلُ الأمر، والمرادُ بها في الحديث: أنه «نَفَّل في البَدْأة الرُبْعَ، وفي الرَّجْعة الثُّلثَ» : ابتداءُ (٢) سَفَر الغزو، وذلك إذا نَهضت سَريّةٌ من جملة العسكر فأوقَعت بطائفة من العدوّ، فما غَنِموا كان لهم الرُبُع ويَشرَكُهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع ما (٣) غنِموا، فإن قَفلوا من الغزو ثم نهضت سَريةٌ كان لهم من جميع ما غنموا الثُلث، لأن نهوضهم بعد القُفول أشَقّ، والخطَر فيه أعظم. ومنها قولهم في الشروط: «ولا يأخُذ منهم في بَدْأَتِهم ورَجْعتهم» أي في ذهابهم ورجوعهم. ومن رَوى: «في بدئهم» بغير تاء فقد حرَّف، وهي فَعْلَة من (بَدأَ) بالشيء، إذا قدّمه و (بدأه) إذا أنشأه، ومنه: بئرٌ (بَدِيءٌ) وهي التي أُنشِئ حَفْرها وابتُدئ وليست بعادِّية (٤). و (ابتدأ) الأمرَ أخذ فيه أو فعله (ابتداءً) ولا يقال ابتدأَ زيداً ولا بدأه لأنهما لا يُعلَّقان بالأشخاص كالإرادة. وقوله: «فإن كان السَّبُعُ ابتدأه» أي ابتدأَ أخْذه (٥) أو عضَّه، على حذف المضاف. ومثله: (٦) «ولا يَبتدِئ أباه من المشركين». بدد: (التبديدُ) التّفريقُ و (أَبَدّهُم) العطاءَ: فرّقه

стр. 56

فيهم ولم يَجمع بين اثنين، وحقيقتُه أعطى (١) كلًّا منهم (بِدَّته) أي حِصَّته. ومنه حديث أمّ سلمة: «أبِدّيهم يا جاريةُ تمرةً تمرةً». وقولُه: «اللهم أحصِهم عَدَداً والْعنهم بِدَداً» ويروى (٢) «واقتلهم» جمعُ (بِدَّةٍ) والمعنى: لعناً أو قتلًا مقسوماً عليهم بالحِصَص. و (أبَدَّ) يَده إلى الأرض، مَدَّها. و (إبدادُ) الضَبْعين: تَفريجها في السجود. وأما ما رُوي من (٣) من الحديث «أنَّه كان إذا سجد أبدى ضَبْعيه» أو «أبَدَّ». فلم أجده فيما عندي من كتب الحديث والغريب، إلا أن صاحب الصّحيح قال: «بابُ يُبدي ضَبْعَيه» وذكر لفظ الحديث فقال: «كان إذا صلَّى فرَّج يديه حتى يَبدو بياضُ إبطَيه». ولفظُ «المتَّفِق» (٤): كان إذا سَجد فتَح ما بين مِرفَقيه حتى يُرى بياض إبطَيه». وفي التهذيب (٥): «يقال للمصلّي: أبِدَّ ضَبْعَيك» ولم يذكر أنه من الحديث. قلت: وإن صحّ ما رُوي من الإبداء وهو في الأصل الإظهار كان كنايةً عن (الإبداد) لأنه يَردَفُ ذلك. بدر: (بَدر) إليه: أسرعَ، ومنه (البادِرة) (٦) وهو ما يبدُر (٧) منك عند الغضب. و (البَيْدَر) الموضع الذي يُداس فيه الطعام. وقولُ الكرخي:

стр. 57

«ولو شَرَطا (١) الحصادَ والدياسَة (٢) والتّذرية ورَفْعَ البيدَر على المُزارع لم يَجُز»: أراد بالبيدر ما فيه من الطعام والتِّبْن مجازاً، وبرفْعه نقْله إلى موضعه. على أن الازهريّ حكى عن ابن الاعرابى أن العَرَمة والكُدْسَ والبيدَر واحدٌ وهذا (٣)، إن صحَّ، من تسمية الحالّ باسم المحلّ. بدع: (البِدْعة) اسمٌ من (ابتدَع) الأمرَ إذا ابتدأه وأحْدثَه، كالرِفْعة من الارتفاع والخِلفة من الاختلاف، ثم غلبتْ على ما هو زيادةٌ في الدين أو نقصان منه. وفي حديث ناجِيَةَ: «ماذا أصنَعُ بما أُبدِعَ عليَّ منها»؟ الاستعمال: (أُبدِعَ) بفلان: إذا انقطعَت راحِلتُه عن السَّير، بكَلالٍ (٤) أو عَرجٍ. ولو رُوي «بما أبدَعَتْ» مبنياً للفاعل لصحَّ لأن الكسائيّ قال: (أبدَعتِ) الرِكابُ: إذا كَلّتْ وعَطِبَت، كأنها أحدَثتْ أمراً بديعاً. بدرق: (البَدْرَقة) الجماعة التي تتقدم القافلة وتكون معها (٥) تحرُسها وتمنعها العدوَّ، وهي مولَّدة. بدل: (البَديلُ) البدَلُ ومنه: «بعَث بديلًا ليغزوَ عنه» بدن: (البَدَنة) في اللغة من الإبل خاصةً، ويَقع (٦) على الذكر والأنثى والجمعُ (البُدْنُ) والقليل (البَدَناتُ). وأما

стр. 58

الحديث: «أُتيَ ببُدُناتٍ خَمسٍ» فالصواب الفتح، وهي في الشريعة للجِنسين، لقوله ﵇: «البَدَنة عن سبعة» وإنما سُمّيت (بدنة) لضخامتها، من (بَدُنَ بَدانةً) إذا ضخُم، ورجل (بادنٌ) وامرأةٌ (بادِنة). وأما حديثه ﵇ «إني قد بَدُنْتُ» فالصواب عن الأمويّ «بَدَّنتُ» أي كبِرت وأسْننتُ لان البَدانة والسِّمَنَ خلافُ صفته ﵇، اللهم إلا أن يُحمل على أن الحركة ثقُلتْ عليه ثِقَلها على البادِن، وإن صح ما رُوي أنه حَملَ الشّحمَ في آخر عمره؛ استُغنيَ عن التأويل. و (البدَنُ) ما سِوى الشَوى من الجِسم. و (بَدنُ) الجُبّة والقميص مستعارٌ منه وهو ما يقع على الظهر والبطن مما سِوى الكُمّين والدَّخاريص. بدو في حديث أبي ذر «(ابْدُ) فيها» أي اخرُج إلى (البَدْو) يُقال: (بدَوتُ أبدُو) وباسم الفاعلِ (١) منه سُميت (بادية بنت غَيلانَ) الثقفية. هكذا في «معرفة الصحابة» و «إصلاح جامع الغُوريّ». وقد ذكر الازهريّ قصتها في «التهذيب» فرأيت الاسم فيه هكذا مُقيّداً أيضاً. وفي القُدوريّ «بَيْدَنة» ولم يَصحَّ. [الباء مع الذال] بذأ: فاطمةُ بنت قيسٍ كانت (بَذِيَّة) (٢) اللسان أيْ

стр. 59

فَحّاشة ويقال (١) (بذُؤ) و (بَذُوَ) بالهمزة وغيرها (٢) من باب قَرُبَ و (بَذا) (٣) عليه أفْحَش من باب طلب، ومنها (٤) «أنها كانت (تَبذُو) على أحماء زَوْجها». وأما (تبذَّت) فتحريف. بذذ: في الحديث: «(البَذاذَةُ) من الإيمان» هو (٥) التقشَّفُ ورَثاثة الهيئة، وقد (بَذِذْتَ) بعدي (بَذاذةً وبذَذاً) أي رثّتْ هيئتُك، والمراد التواضع في اللباس ولُبسُ مالا يؤدي منه إلى الخُيَلاء والكِبْر، وأن لذلك مَوقعاً حَسناً في الإيمان. ورجل (باذُّ) الهيئة و (بَذُّها). بذق: (الباذَق) من عصير العنب: ما طُبخ أدنى طبْخةٍ فصار شديداً. وفي حديث ابن عباس ﵄ أنه سُئل عنه (٦) فقال: «سَبق محمد ﵇ الباذَقَ، وما أسكَر فهو حرام (٧) ، يعني سَبقَ جوابُ محمد ﵇ تَحريمَ (٨) الباذَق وهو قوله ﵇ (٩): «ما أسْكَر فهو حرام». وقولُ من قال: معناه أنها كلمة فارسية عُرّبتْ فلَم يَعرفها النبي ﵇، أو أنه شيء لم يكن في أيامه وإنما أحدِث بعده، ضعيف (١٠). [الباء مع الراء] برأ: (بَرئَ) من الدَّيْن (١١) والعَيب (بَراءةً) ومنها (١٢) (البراءَةُ) لِخَطّ الإبْراءِ والجمع (البَراءات) بالمدّ، و «البَرَوات»

стр. 60

عاميّ. و (أبرأْتُه) جعلتهُ (بريئاً) من حقٍّ عليه (وبرّأه) صحّح براءَته (فتَبرّأ) ومنه «و (تبرّأ) (١) من الحَبل» أي قال: أنا بريءٌ من عَيب الحَبل. و (بارأ) شريكَه: أبرأ كلٌّ منهما (٢) صاحبه. ومنه قولهم: «المبارأة كالخُلْع» وتركُ الهمز خطأٌ. و (الباريءٌ) في صفات اللّه [تعالى] (٣): الذي خَلق الخَلْق بريئاً من التفاوت. و (استبراءُ الجارية) طلبُ براءة رَحِمها من الحمْل. ثم قيل (استبرَأتُ) الشيءَ إذا طلبتَ آخِره لتعرفه وتَقطع الشُبْهة عنك. ومنه قولهم في شرح الجامع الصغير: «الاستبراءُ عبارة عن التعرّف التبصّر احتياطاً». وأما قوله: في باب المواقيت: «إلّا بقدْر ما يُستَبْرىَ فيه (٤) الغروب» فالصواب «يُستَبرأ» بالهمز. أي يُتحقَّق ويُتعرَّف. وترك الهمزة (٥) فيه خطأٌ. وكذا في قوله: «حتى يُستَبْرَين» وفي قوله «كانوا يَسْتنجُون ويَستَبْرون» وإنما الصواب «حتى يُستَبرأن» (٦) و «يَستَبرئون». برج: (بُرجانُ) جِيل من الناس (٧) بلادُهم قريبة من قُسطَنطينةَ، وبلاد الصقالبة قريبة منهم.

стр. 61

برنمج: (البارْنَامجُ) (١) فارسية، وهي اسم النسخة (٢) التي فيها مقدار المبعوث. ومنه: «قال (٣) السِمْسار: إنّ وزن الحمُولة في البارنامج كذا». وعن شيخنا [فخر خوارزم] (٤) أن النسخة التي يَكتُب فيها المحدِّثُ أسماء رُواته وأسانيدَ كُتبه المسموعةِ تسمى بذلك. برح: في كلام عطاء: «(لا أبرح) حتى تَقضي (٥) حاجتي» أي لا أزول ولا أتنحَّى، من (بَرِح) المكانَ (بَراحاً) إذا زال منه. وأما (ما برِح) زيدٌ قائماً، فذاك من باب «كان» ومنه قوله تعالى: «لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ (٦)». إلا أن الخبر محذوف. ويجوز أن يكون ما نحن فيه كذلك. ومنه (البارحة) لِلّيلة الماضية. والعرب تقول بعد الزوال: فعلنا (البارحة) كذا، وقَبْل الزوال: فعلنا الليلةَ كذا. (والبَراحُ) المكان الذي لا سُترة فيه من شجرٍ أو غيره، كأنها زالت. ومنه لفظ الكَرْخي: «حلَف لا يَدخل داراً فدَخل (بَراحاً) لا بناء فيه». وفي القُدوري: «مُراحاً» وهو موضع

стр. 62

إراحة الإبل، وكأنه تصحيف. ولفظ السّرخسي «خراباً» والأول أوجَه. و (بَيْرَحَى) فيعلَى منه، وهي بستان لأبي طلحة الأنصاري بالمدينة مُستقبِلَ مسجد رسول اللّه ﵇، كان ﵇ يدخُله ويشرب من ماءٍ فيه طيّبٍ. وحين نزَل قوله تعالى «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا (١)» قال لرسول اللّه ﵇: «إن أحَبّ أموالي إليّ بَيْرحى وإنها صدَقةٌ للّه أرجو بِرَّها (٢) وذُخرها عند اللّه» فقال ﵇ «بَخِّ (٣) ذلك مالٌ رابِحٌ» أيْ ذُو ربْحٍ. ويُروَى «رائِح» أي قريب المسافةِ يَرُوح خيره ولا يَعزُب (٤)، وعن شيخنا (٥) أنه قال: «رأيت محدّثي مكّة يَروُونها (بئرُ حاءٍ) و «حاءٌ» اسم رجل أُضيف البئر إليه والصواب الرواية الأولى» (٦). و (التَّبْريحُ) الإيذاءُ، يقال: ضرْبٌ (مُبرَّحِ) والمراد بالتّبريح في الحديث: قتْل السَّوْء كإلقاءِ السمك حيّاً في النار وإلقاءِ القمْل فيها. برد: (البَريدُ) البَغلة المرتّبة في الرِباط، تعريب (بُرِيدَه دُمْ) ثم سُميَّ به الرسول المَحْمول عليها، ثم سُميّت المسافة به. والجمع (بُرُد) بضمتين ومنه: كان ابن عباس وابن عمر ﵄ يَقصُران ويُفطِران في أربعة بُردٍ وهي ستّة عشر فَرسَخاً. وقوله: «كلُّ بُرُدٍ» صوابه: «كل بَرِيد».

стр. 63

و (البُرْد) معروف من بُرود العَصْب (١) والوشْي. ومنه سُمّي بُرْد بن سِنان الشّاميُّ، يَرْوي عن مكحول، وعنه الثوري، وبُرَيدةُ ويَزيدُ وبشّار كلّه تصحيف. وأما (البُرْدَة) بالهاء: فكساءٌ مربَّع أسود صغير، وبها كُني أبو بُرْدة بن نِيارٍ صاحبُ الجَذَعة، واسمه هانئ. وبتصغيرها سُمّي بُريدة بن الحُصَيب (٢)، وابنُه سليمان بن بُرَيدة [صوابه عن ابن بردة] (٣) يروي عن أبيه، وعنه علقمة. وعلى هذا قوله في باب الأذان: «عن علقمةَ بن مَرْثَد عن أبي بُريدة أو أبي بُردة أو أبي بَرْزَة» كلُّه خطأٌ. و (بَرد) الحديدَ سَحقَه (بالمِبرَد بَرْداً). ومنه: تُبرَد السِّنُّ. و (البُرادة) ما يَسقط منه بالسَحْق. و (بَرُدَ) الشيءٌ (بُرودةً) صار (بارداً). ومنه: «كان إذا ذبح لا يَسلخ حتى تَبرُدَ الشاةُ) ولم يُرِد ذهاب الحرارة لأن ذلك يَطول، وإنما أراد سكون اضطرابها وذهابَ ذَمائِها (٤). و (أبرَد) دخل في البَرْد، كأصبح إذا دخل في الصباح، ومنه: «أبرِدُوا بالظُّهر» ، والباء للتعدية والمعنى أدخِلوا صلاةَ الظهر في البَرْد، أي صَلُّوها إذا سكنتْ شدّة الحرّ. و (الإبرِدةُ) بكسر الهمز والراء: علة معروفة من غلبةِ

стр. 64

البَرْدِ والرطوبة تُفّتِر عن الجماع. عن الجوهري. ومنه قوله: «ويستحب النكاح إلا لِلْعِنّين ومن به إبردة» والفتح خطأ (١). «حتى يُبرَدوا» (٢): في (قي). [قيل]. برر: (البِرّ) الصلاح وقيل: الخير. قال شِمْر (٣): ولا أعلم تفسيراً أجمعَ منه. قال: والحَجّ (المبرور) الذي لا يخالطه شيءٌ من المآثِم (٤)، والبيعُ المبرور: الذي لا شُبهة فيه ولا كذِب ولا خيانة. يقال (٥): صدَقتَ و (بَررتَ) من باب لبِس ومنه: «بَرّت يمينُه»: صدَقَتْ، و (بَرَّ) الحالف في يمينه و (أبرَّها): أمضاها على الصدق، عن ابن فارس وغيره. و (البَرْبر) قوم بالمغرب جُفاةٌ كالأعراب في رقّة الدِين وقلّة العِلم. برز: (البَرازُ) الصحراء البارزة، وكُني به عن النَّجْو كما بالغائط. وقيل (تبرَّز) كتغوَّط. وامرأة (بَرْزَة): عفيفة تَبْرُز للرجال وتتحدث إليهم وهي كَهْلة قد أسنّتْ فخرجتْ عن حدّ المحجوبات. ومنها ما في وِكالة التجريد: «إذا كانت بَرْزةٌ». برنس: (البُرْنُس) قلنسوة طويلة كان النُسّاك يلبَسُونها

стр. 65

في صدر الإسلام. وعن الأزهري (١): كلّ ثوب رأسُه منه ملتزق به، دُرّاعةً كانت أو جُبّة أو مِمْطَراً. برص: (البرَص) في (عد) (٢). [عدو] برع: (بَرْوَعُ) بفتح الباء، والكسرُ خطأٌ، عن الغوريّ، وهي ابنة واشِقٍ. برذع: (البَرْذَعة) الحِلْس الذي يُلقَى تحت رَحْل البعير والجمعُ (البَراذِع). برقع: (البَرُقَع) خُرَيقةٌ تُثقَب للعينيْن تُلْبَسُها الدَوابُّ ونساءُ الأعراب. وأما (البُرقعة) بالهاء، كما في شرح المختصر فأخَصُّ من (البُرقع) إن صحت الرواية. ومنه: فَرس أغرّ (مبرقَع) أي أبيضُ جميعُ (٣) وجهه. ومُتَرقِّعٌ (٤) خطأ. برق: (بَرق) الشيءُ: لمع (بَريقاً) من باب طلب، وباسم الفاعل منه سُمّي (بارقٌ) وهو جبل إليه يُنسب عُروة ابن الجَعْد البارِقيُّ الذي وكّله ﵇ في شِرى (٥) الأضحيّة. و (الإبريق) إناءٌ له خُرطوم. و (البَوْرَق) بفتح الباء (٦): الذي يُجعل في العجين فينتفِخ. برك: (البُروك) للبعير كالجُثوم للطائر، والجُلوس للانسان، وهو أن يُلصِق صدْرَه بالأرض، والمرادُ بالنهي عنه أن لا يضَع المصلّي يديه قبل ركبَتيه كما يفعل البعير.

стр. 66

برنكان: (البَرْنَكان (١)) ضرْبٌ من الأكسية، بوزن الزَعفَران، عن الغوري والجوهري. وعن الفراء: يقال للكساء الأسود (بَرّكَانٌ) و (برَّكانيٌّ) ولا يقال بَرْنكان ولا بَرْنكانيّ. ولم يذكر أحد منهم «بَرَكانٌ» بالتخفيف. برم: (البُرَمُ) و (البِرام) جمع بُرْمة وهي القِدْر من الحجَر. ومنها (٢): «لا قِطع في الرُّخام ولا في البِرام». برجم: (البَراجِم) مَفاصل الأصابع، وهي رؤوس السُلامَيَات، إذا قَبض الإنسان كفَّة ارتفعَت، الواحدة (بُرجُمة) بالضم. وقولهم: «الأخذ بالبراجم» عبارة عن القبض باليد، وفيه نظَرٌ. برسم: (بُرسِم) الرجلُ، على ما لم يسمَّ فاعله، فهو (مبرسَم) بفتح السين، إذا أخذه (البِرسام) بالكسر، وفي التهذيب بالفتح، وهو معرّب، عن ابن دُرَيد (٣). برن: (البَرْنيّ): من (٤) أجود التمر و (البَرْنِيّة) إناء من خزف، وقيل هي من القوارير. ومنه: «كَبَرَانيِّ العطّار». برذون: (البِرذَوْنُ) التركيّ من الخيل، والجمع (البَراذينُ) وخلافها العِراب، والأنثى (بِرْذَوْنة). بري: (البَواريُّ) (٥): جمع (باريٍّ) وهو الحَصير،

стр. 67

ويقال له البُورِياء بالفارسية. برهويه: (ابن بَرَهُويَهِ) بفتح الباء والراء: [يروي] (١) عن أبيه عن إسحاقَ عن وكيع. [الباء مع الزاي] بزر: (البَزْر (٢)) من الحَبّ: ما كان للبقل و (بَزْر الكتّان) حَبّ معروف يقال له بالفارسية زغيره. ويقال لبَيْض دُود القزِّ (بَزْر) على التشبيه، ومنه: «ولو اشترى بَزْراً معه فَراش أي دُود جاز». وأما الناطف (المُبَزَّرُ) فهو الذي فيه (الأبازيرُ) وهي التّوابل جمع (أبزارٍ) بالفتح، عن الجوهري. بزز: (البَزّ) عن ابن دريد: متاع البيت من الثياب خاصة، وعن الليث: ضرْب من الثياب. ومنه: «ابتزَّ جاريته» إذا جرَّدها من ثيابها. وعن ابن الأنباري: رجلٌ (حَسن البَزّ) أي الثياب. وعن الجوهري: هو من الثياب أمتعةُ (البَزَّاز)، و (البَزازة) حِرفته. وقال محمد ﵀ في السير: البَزَّ عند أهل الكوفة ثياب الكتّان والقطن لا ثياب الصوف والخَزّ. و (البِزّة) بالهاء وبكسر (٣) الباء: الهيئة، من قولهم: رجل حَسن البِزّة. وقيل: هي الثياب والسلاح. بزغ: (بَزغ) البَيْطارُ الدّابة: شقها (بالمِبْزَغ) وهو

стр. 68

مثل مِشْرط الحجّام. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: «وينهاهم أن يَتركوا أحداً يُرَكِّب بمِبْزَغ في سَوط أو يَرْكُز (١)» ولو رُوي بالنون من النَزْغ بمعنى النَخْس لكان وَجْهاً. والصواب «مِبْزغاً» بالنصب. بزق: (الحَلْوائيُّ) في الصوم: «يُؤْمَر (بالتبزّق)» أي برمي البُزاق. بزل: (البازِل) من الإبل: ما دخل في السنة التاسعة، والذكر والأنثى فيه سواء. بزم: (الإبْزِيم) حَلْقةٌ لها لسان تكون في رأس المنطَقة ونحوها يُشَدَ بها. بزيون: (البِزْيَوْن) بالكسر، بوزن الفرْجَوْن (٢)، وعن الجوهري بالضم (٣): من ثياب الروم وقيل هو السُّندس. بزي: (رجل أبْزَى) خَرج صَدْرُه ودخل ظَهره، وبه سُمي والد عبد الرحمن بن أبزى الخُزاعي، وعبد الرحمن هذا صَحابي راوي حديث التيمّم إلى المِرفَقين عن عمّار ﵁ (٤). [الباء مع السين] بست: قولهم: عشْرُ (بَسْتات) هي بالفارسية مَفاتح الماء في فم النهر أو الجدول، الواحد (بَسْت) وهي بين أهل «مَرْو» معروفةٌ.

стр. 69

و (البُستان) الجَنّة. وقوله: «ووقتُه البستان» يعني بستان بني عامر، وهو موضع قريب من مكة. بسر: (البُسْر) غورة خرما (١)، وبه سُمّي بُسْر بن أرطاة، وبالواحدة منه (٢) سميت بُسْرة بنت (٣) صفوان تَروي عن رسول اللّه ﵇، وعنها عروة بن الزبير. وأما ما ذكر محمد ﵀ أن بُسْر السُكّر والبُسر الأحمر فاكهة، فكأنه عَنى بالأحمر الذي أزهَى ولمّا يُرطِب، أو أراد ضْرباً آخر. (الباسور): بالسين والصاد: واحِد (البواسير) وهي كالدَّماميل في المَقْعَدة (٤). [الباء مع الشين] بشت: (البُشْتِيُّ) المِسنَدة، فارسيّ (٥) معرّب. بشر: (البَشَرة) ظاهِر الجِلد. ومنها (مُباشَرة) المرأة ثم قيل: (المباشرة) وهو أن تفعله بيدك و (البِشارة) من هذا أيضاً. ويقال: (بَشرهُ) من باب طلَب بمعنى (بشّره) وهو متعدٍّ [لا غير] (٦) وقد رُوي لازماً إلا أنه غير معروف (٧) و (أبشَر) يتعدّى ولا يتعدى. وعلى هذا قولُه: «ابْشُر فقد أتاك الغوثُ»

стр. 70

ضعيف، وإنما الفصيح (١) (أَبْشِر) بقطع الهمزة، و (البَشيرُ) المبشِّر. وبه سُمي بَشير بن الخَصاصِيّة وبشير (٢) بن نَهِيك، عن أبي هريرة، وعنه النضرُ بن أنس (٣)، والنعمان بن بشير، وحَزْنُ ابن بشير، ومحمد بن بِشْر بن بشير بن مَعْبَد الأسلمي، والنعمان هذا راوي حديث قراءة السورتين في الجمعة والعيدَين «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ (٤)» و «هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (٥)» عن النبي ﵇. هكذا في شرح السُّنّة. و (البِشْر) طلاقة الوجه، وبتصغيره سُمي بُشَير بن يَسار (٦) وسليمان بن بُشَير، في كتاب الصرف (٧)، وفي كِرْدار الدهّان: (البُشارة) بالضم وهي بَطّة الدهن، شيءٌ صُفْريّ (٨) له عنق إلى الطول، وله عُروة وخُرطوم، ولم (٩) أجد هذا إلّا لشيخنا الهَرّاسيّ. [الباء مع الصاد] بصر: (أبو بَصْرة) الغِفاريُّ: في حم. [حمل]. و (بُصرى) بوزن بُشرى وحُبلى (١٠): موضع، وقوله:

стр. 71

«وكلُّ ذاهِب بصَرٍ منهم أو مُقْعَدٍ» يعني الأعمى. ويُروى «وكلُّ ذاهبٍ بَصرُه منهم» وهو صحيح أيضاً. وأمّا «ذاهبٍ (١) بِصِرْمَتِهم» يعني راعي الصِرْمة فتصحيف. و (أبصَر) الشيءَ رآه و (تبصَّره) (٢): طلب أن يَراه، يقال: تُبُصِّر الهلالُ. ومنه قوله (٣): إذا كانت السماء مُصْحِية أيْ لا غيم بها، فتبصَّره جماعة فلم يَروه. وقوله [تعالى] (٤): «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (٥)» أي شاهد على نفسه، والهاء للمبالغة، أو على معنى «عينٌ بصيرةٌ». بصل: (بصَلُ) الزَعْفَرانِ: أصلُه المُنْدَفِن في الأرض كما البصَلُ (٦) المعروفُ. [الباء مع الضاد] بضض: رجلٌ (بَضٌّ) رقيق (٧) الجلْد ممتِلئُه يؤثّر فيه أدنى شيءٍ، وفي الحديث: «من أراد أن يقرأ القرآن غَضّأ» ورُوي بضّاً «فليقرأه بقراءَة ابن أمّ عبدٍ» يعني ابن مسعودٍ. و (البَضَاضة) ههنا مجازٌ من الطراوة (٨). بضع: (البَضْع) الشقّ والقَطْع، ومنه (مِبضَع) الفصّاد: وفي الشِجاج (الباضِعة) وهي التي جرَحت الجلْدة (٩) وشقّت اللحم، و (البِضاعة) لأنها قطعة من المال، وبها سُميت «بئر بِضاعَة»

стр. 72

والضم فيها لغة (١) وهي بئر قديمة في المدينة. وقد (استبضعتُ) الشيء أي جعلتُه بضاعة لنفسي و (أبضعْتُه) غيري، فعلى هذا قولهم: «كالمستبضَع والأجير» لحْنٌ وإنما الصواب «المُبْضَع» أو «المستَبضِع» بالكسر. و (المباضَعة) المباشَرة لِما فيها من نوع شَقّ، و (البُضْع) (٢) اسم منها بمعنى الجِماع، وقد كُني بها عن الفرْج في قولهم: مَلك فلانٌ بُضْع فلانة، إذا عقَد لها. ومنها: «تُستأمَر النساءُ في أبضاعهن» على لفظ الجمع، مثل قُفْل وأقفال، هذا هو المتداوَل بين العلماء. وفي التهذيب: «في إبضاعهن» بالكسر أي في إنكاحهن، مصدرُ (أبضعتُ) المرأة إذا زوّجتَها، مثل أنكحتُ، وهكذا في الغريبين (٣). و (البِضْع) بالكسر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وعن قتادة إلى التسع والسبع، مستوياً فيه المذكر والمؤَنّث، وهو من (البَضْع) أيضاً لأنه قطعة من العدد، وتقول في العدد المُنِيف بِضعة عشَر، وبِضْعَ عشْرةَ بالهاء في المذكر، وبحذفها في المؤنث، كما تقول ثلاثة عشَر رجلًا وثلاثَ عشْرةَ امرأة، وكذا بِضعةٌ وعشرون رجلًا وبضعٌ وعشرون امرأة. [الباء مع الطاء] بطح: (البَطْحاء) مَسيلُ ماءٍ فيه رمل وحصى، ومنها (بَطحاءُ مكة)، ويقال لها الأبطح أيضاً، وهو من (البَطْح) أي (٤)

стр. 73

البَسْط، ويقال (بطَحه) على وجهه (فانبطَح) أي ألقاه فاستلْقى، ومنه الحديث (١): (ما من صاحب ماشيةٍ يمنع زكاتَها إلّا بُطِح لها بقاعٍ قَرْقَرٍ» ويُروى «قَرِقٍ» وكلاهما المستوي. بطخ: (البِطّيخ) الهندي: هو الخَرِبُزِ (٢) بالفارسية. و (المَبْطَخة) الموضع (٣). بطش: (البَطْش) الأخذ الشديد عند الغضب والتناولُ عند الصَّولة. يقال: (بطَشْثُ به). وأما قول الحلوائي في شرح الزيادات: «وما لا تقع عليه العينُ ولا تَبطشُه الكتفّ فهو كالأعيان الهالكة»: فعلى حذف حرف الجر (٤)، أو على تضُّمن (٥) معنى الأخذ أو التناول. بطط: (بَطّ) الجُرحَ شقَّه (بَطَّاً) من باب طلَب. و (البُطَيطة) الصندلة (٦)، سمعتُه من مشايخ «قُمْ» (٧). بطرق: (البِطْرِيق) واحد (البَطارقة) وهي للروم كالقُوّاد للعرب، وعن قدامة: يقال لمن كان على عشرة آلاف رجلٍ بِطْرِيقٌ. بطل: (أبطَلَ) كذَب، وحقيقته جاءَ بالباطل، و (تبطَّل) من (البِطالة) ورجل (بَطّال) و (متبطِّل). أي متفرّغ كسلانُ.

стр. 74

بطن: (المَبْطون) الذي يَشتكي بطنَه. وقوله: «إن شَهِد لها من بطانتِها» أي من أهلها وخاصّتها، مستعارة من بِطانة الثوب. بطي: (الباطِيَةُ) بغير همزٍ الناجُودُ، عن أبي عَمروٍ (١) وهي شيء من الزجاج عظيمٌ يُملأُ من الشراب ويوضَع بين الشَّرْب يَغرِفون منها. [الباء مع الظاء] بظر: عليٌّ ﵁ قال لشُريح: «أيها العبْد (الأبظَر)» ، هو الذي في شفته بُظارة وهي هَنة ناتئةٌ في وسَط الشَفة العليا ولا تكون لكل أحدٍ، وقيل: الأبظر الصَخّاب الطويل اللسان، وجعَله عبداً لأنه وقع عليه سِباءٌ في الجاهلية. و (بَظْرُ) المرأةِ: هَنةٌ بين شُفْرَيْ فَرجِها، وامرأة (بَظْراءُ) لم تُختَن. ومنه ما يقال في شتائمهم: يا بن البَظْراء. [الباء مع العين] بعث: (البَعْث) الإثارة، يقال (بعث) الناقة (فانبعثت) أي أثارها فثارتْ ونهضت. ومنه (يَوْمِ الْبَعْثِ) … يَوْمَ يَبعثنا اللّه (٢) من القبور، و (بعثه) أرسله، ومنه ضُرِب عليهم (البعثُ): أي عُيِّنَ عليهم وأُلزموا أن يُبعَثوا إلى الغزو، وقد يُسمّى

стр. 75

الجيشُ (بَعْثاً) لأنه يُبعث ثم يُجمَع فيقال: مَرّتْ عليهم البُعوث، أي الجيوش. و (بُعاثُ) موضع بالمدينة و (يوُم بُعاثَ) وقْعةٌ بين الأوس والخَزْرَج، والغينُ المعْجَمة تصحيف، عن العسكري والأزهري. بعج: في سَرِقَة المختصر: «(ويُبعَجُ) بطْنُه» أي يُشَقّ، و (ابن بَعْجَة) فَعْلةُ منه، وهو عَمْرٌو البارِقيّ. بعد: «أخذَه ما قَرُب وما (بَعُد)»: في (قر) (١). وقوله: «إن كان ليس بالذي (لا بَعْدَ (٢)) له» يعني ليس بنهاية في الجَوْدة، وكأن محمداً أخذه من قولهم: هذا مما ليس بعدَه غاية في الجودة والرداءة، وربما اختَصروا الكلام فقالوا: ليس بَعده، ثم أدْخل عليه لا النافية للجنس واستعمله (٣) استعمال الاسم المتمكّن. وقوله: «(بُوعِدتْ) منه جهنّم خمسين عاماً للراكب المُجِدّ» أي الجادّ، ويُروى «المُجيد» وهو صاحب الفَرس الجَواد، و (مباعَدة النار) مَجاز عن النجاة منها، ويجوز أن تكون (٤) حقيقةً وانتصابُ «خمسين» على الظرف ولا بدّ من تقدير الإضافة على معنى: مسافَة مسيرةِ خمسين عاماً. بعر: قوله: «البعير إذا (بَعرَ) في الحِلاب» أي ألقى (البَعْر). من باب منَع، و (البَعْرة) واحدة (البَعْر)، وهو لذَوات الأخفاف والأظلاف، والحِلابُ: اللَبَنُ أو المِحلَب (٥).
следующие страницы →