[الشين مع الياء]
شيء:
(الشَيءُ) في اللغة: ما يُعلم ويُخبر عنه (١).
وفي الحساب: عَددٌ مجهول يصير في أثناء العمل جَذْراً (٢).
وقوله: «وهل لك مع هذا من شيء»: في (جن) (٣).
وفي حديث ابن عمر في الصَرف: «لا بأس إذا افتَرقْتما وليس بينكما شيء»
، أي بينك وبين صاحبك شيء من العمل الواجب بحكْم عَقْد الصَرْف من قبض البَدلَيْن أو أحدِهما.
شيب:
(الشَّيْب) بياض الرّأس (٤) عن الأصمعي وغيره.
قال عَبيد (٥):
والشيبُ شَيْنٌ لمن يَشيبُ
ورجل (أشْيَب) على غير قياس، والجمع (شِيبٌ) ويقال لكانون الأوّل (٦) (شَيبانُ) لابْيِضاض الأرض بالجليد والثلْج. وبه سمّي والد (عليّ بن شَيبان) وهو صحابي يَروي حديث إقامة الصُّلْب في الركوع والسجود.
стр. 457
شيخ:
(الشَّيْخ) لغة في (١) المُسِنّ بعدَ الكَهْل، وهو الذي انتهَى شبابُه. والجمع (أشياخ) و (شُيوخ) و (شِيخَة) بسكون الياء وفتحها، كغِلْمةٍ وعِوَدَةٍ في جمعَيْ غلامٍ وعَوْدٍ (٢).
ومنه قوله في المنتقي: «ولو قال للوكيل تصَدَّق بها على الشِيَخَة الضَعْفَى الذين حطَمهم الكِبَرُ» أي كَسرهم، يعني أسنُّوا.
و (المَشْيَخة) اسمُ جمْعٍ له (٣)، و (المَشايخ) جمعُها.
وأما (٤):
«اقتُلوا شُيوخ المشركين واستَحْيُوا شَرْخَهم (٥)»
، ففيه قولان: أحدُهما أن الشُّيوخَ المَسانُّ الذين بهم جَلَدٌ وقوّةٌ على القتال، والشَّرْخَ الصِغارُ الضِعافُ من الشُبّان. والثاني:
أنه أُريدَ بالشيوخ الهَرْمَى الذين لا يُنتفَع بهم، وبالشَرْخ الشُبّانُ الأقوياءُ، على ظاهر اللغة. وهو جمع شارخ، كرَكْب في راكب.
وتفسير الاستحياء بالاستِرقاق توسُّع ومَجازٌ، وذلك أن الغرض من استِبقائهم (٦) أحياءً استِرقاقُهم واستخدامُهم.
شير:
في الحديث: «قَسم الخُمْسَ بِشِيرَ شِعْبٍ بالصَفْراء (٧)»
ويُروى بالسين، والصواب: «بِشِيَّر» بكسر الشين
стр. 458
وتشديد الياءِ (١) سماعاً من مشايخ الصفراء حين نزلتُ بها مُجتازاً إلى مدينة الرسول.
شيز:
في المنتقَى: «يُقطَع في الشِيزَي والآبْنُوس»:
هي خشب الجَوْز، عن الدِيْنَوَريّ. وقيل: خشبَة (٢) سَوداءٌ يُتَّخذ منها الأمشاط والجِفانُ. قال لبيد:
(بِجفانِ شِيزَى فوقَهنّ سَنامُ (٣))
شيط:
(شاطَ) دمُه: بطَل، من باب ضرَب، و (أشاطَه) السلطانُ: أَبْطله وأهدره. ومنه قول بعض الشافعية: «ويُشاط الدمُ بالقَسامة». و «يُناط»: تصحيف.
شيع:
(المُشيَّعة): الشاة التي لا تَتْبع الغنَم لضَعْفها وعَجَفها، بل تحتاج إلى مشيِّعٍ وسائقٍ، من (شَيَّع) الراعي إبِلَه: إذا صاح فيها فتَنِساقُ ويُشايع (٤) بعضُها بعضاً.
وفي الفائق بكسر الياء (٥): وهي التي لا تزال نَتْبع الغنمَ ولا تَلْحَقها لِهُزالها، من (شَيَّع الضَّيْفَ) إذا تَبِعه.
شيم:
رجلُ (أَشْيَمُ): بهِ شامةٌ وهي بَثْرة إلى السَّواد في الجَسد.
شيه:
(الشِّياتُ) موضعها (وش). [وشي].
стр. 459
باب الصاد
[الصاد مع الباء]
صبب:
«فلمّا (انصبّت) قدماه في الوادي»: أي استقرَّتا، مستعار من (انصباب) الماء.
(ابن صُبابة): في (قي). [قيص].
صبح:
(صَبَحه) سَقاه (الصَّبُوحَ)، من باب منَع. ومنه قوله:
ألا فاصْبَحاني قبلَ خَيْل أبي بكرٍ … لعلّ منَايانا قريبٌ وما نَدري (١)
وإنما قال: «قريبٌ» تشبيهاً له بفعيلٍ بمعنى مَفْعول، كَما في:
«إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٢)» على أحد الأوجه.
ووجه (صَبيح): حسنٌ، وبه سُمي والد (الربيع بن صَبيح) [يَروي] (٣) عن الحسن وعطاءٍ، وعنه الثوريُّ. وكذا والد (عَمْرةَ بنت صَبِيح). و «الطبيخ» تصحيف.
وأما مُسلم بن صُبَيْح فبالضمّ على لفظ تصغير صُبْح، وكُنيته أبو الضُّحى، يَروي عن النُعمان بن بَشير ومسروقٍ [في السير] (٤)، وعنه الأعمش. هكذا في النَفْي والجرح والكُنى.
стр. 460
و (استَصبَح) بالمصباح، واستصبَح بالدُهن. ومنه قوله:
«ويُستَصبَحُ به» أي يُنوَّر به المِصباحُ. [و (الصُّباحي) بضم الصاد] (١).
صبهبذ:
دَراهِمُ (إصْبَهْبَذيّةٌ): نوع من دراهم العراق (٢).
صبر:
الكَلْب مَثلٌ في (الصبر) على الجِراحة، وأصله (٣) الحَبْسُ. يقال: (صَبرتُ) نفسي على كذا: أي حبَستُها.
ومنه
حديث شُريح: «أصبِرُ لهم نفسي (٤) في المجلس»
وروي «أُصيّر» من (الصَّيْرورة) وليس بذاك.
ويقال للرجل إذا شُدّتْ يداه ورِجلاه، أو أمسَكه رجل آخرُ، حتى يُضربَ عنقه: «قُتل صَبْراً». ومنه: نَهى (٥) عن (المصبُورة)، وهي البَهيمة المحبوسةُ على الموت.
و (يَمينُ الصَّبْرِ) و (يَمينٌ مصبورة) وهي التي يُصْبَر عليها الإنسان، أي يُحْبَس حتى يَحْلِف. ويقال: (صَبَرتُ يَمينَه) أي حَلّفتُه باللّه جَهْدَ القَسَم. ورُوي أن إياساً قضى في يومٍ ثلاثين قضيّةً ما صَبَر (٦) فيها يميناً ولا سألَ (٧) فيها بيّنةً، أي ما أَجبَر أحداً عليها.
стр. 461
و (الصَّبِر) بكسر الباء، هذا الدَواءُ المُرُّ. وبوزن القطعة (١) منه سمي والد (لَقيط بن صَبِرَة) في حديث المضمضَة.
و (الصُّنْبور) النحاسي في الحمّام: هو قصَبةُ الماء من الحَوْض إلى الحَوض، وبالفارسية نايِزَهْ (٢).
صبغ:
(صَبغ) الثوبَ (بصِبْغٍ) حسن و (صِباغٍ) وهو ما يُصبَغ به. ومنه: الصِّبْغ والصِّباغ من الإدام، لأن الخُبز يُغمَس فيه ويُلوَّن به كالخلّ والزيت. ويقال: (اصطبغَ) بالخلّ وفي الخلّ، ولا يقال: (٣) اصطبغَ الخبزَ بخلٍّ. [
ورواية المبسوط عن أُم خِداش، قال: رأيت علياً ﵇ يخرج الخبز من سلةٍ ويصطبغ بخلّ خمر] (٤).
وفرس (أصبغ): ابيضّت ناصيتُه كلُّها. وبه سمي والد (تُماضِرَ بنت الأَصْبَغ).
صبي:
(الصَّبِيّ) الصغيرُ قبل الغلام، وجمعه (صِبْيَة) و (صِبْيان). وبتصغيره مُرخّماً سمي (صُبَيّ بن مَعبدٍ) التَغْلَبيّ، أسلَم ولَقي زيدَ بن صُوحانَ.
[الصاد مع الحاء]
صحب:
(الصاحبة) تأنيثُ (الصاحب) وجمعُها (صَواحِب). ومنها
حديث عائشة ﵂: «أنتنّ صَواحبُ
стр. 462
يوسفَ» (١).
ومن رَوى (صَواحباتُ) فقد قاسَها على جِمالات ورِجالات، وذلك قليلٌ.
صحر:
(أَصْحَر) خرج إلى الصحراء. و (تَصَّحر) غيرُ مسموع. ومنه: «فإن قَطعتَ عنهم شِرْبَهم أصْحروا».
ويُروى: أُضْجِروا، وضَجِرُوا، من الضَّجر، (٢) وله وجه.
و (صُحارٌ) جَدُّ جعفرِ بن زيد بن صُحارٍ. ويُروى:
«ابن صُوحان» والأول أصحّ.
صحف:
(الصَّحيفة) قطعةُ قِرطاسٍ مكتوبٍ، وجمعُها (صُحُف). وقد جعَلها محمد ﵀ اسماً لغيْر المكتوب في قوله: «فإن كانت (٣) السرقة (صُحفاً) ليس فيها كتاب»، أي مكتوب.
والنسبة إليها (صَحَفي) بفتحتين، وهو الذي يأخذ العِلم من الصحيفة. و (المُصْحَف (٤)) الكُرّاسة، وحقيقتها مَجْمَع الصُّحف.
و (التَصحيف) أن تَقرأَ الشيءَ على خلاف ما أرادَ (٥) كاتبُه، أو على غير ما اصطَلحوا عليه.
و (الصَّحْفة) واحدة (الصِّحاف) وهي قَصْعة كبيرةٌ منبسِطة تُشْبِع الخمسةَ.
صحن:
(الصَّحْنَاة) بالفتح والكسر: الصِّير، وهي (٦)
стр. 463
بالفارسية: ماهِيابهْ (١).
صحو:
(صَحا) السَّكْرانُ (صُحُوّاً) و (صَحْواً):
زال سُكْرُه. ومنه: (الصَّحْو): ذَهاب الغَيم، وقد (أصْحَت) السماء: إذا ذَهب غَيمها وانكشَف فهي (مُصْحِيةٌ)، ويومٌ (مُصْحٍ). وعن الكسائي: هي (صَحْوٌ) ولا تقُل (مُصْحِيَةٌ).
[الصاد مع الدال]
صدأ:
(صُدَاءٌ) حَيّ من اليمن، إليهم يُنسب زياد ابن الحارث الصُّدانيُّ. ومنه: «إنَّ أَخاصُداءٍ (٢)».
صدد:
(صَديدُ) الجُرْح: ماؤه الرقيق المختلِطُ بالدم، وقيل هو القَيْح المختلِط بالدم.
صدر:
رجل (مصْدُورٌ): يَشتكي صدْرَه. ومنه المثَل: «لا بدّ للمصدورِ أن يَنْفِثَ» (٣).
وعن سفيان: «وهل يستطيع مَن به صَدْرٌ أن لا ينفِثَ؟ (٤)»
وهذا إن صحّ على حذف المضاف (٥).
صدع:
(الصَّدْع) الشَّقُّ. ومنه: (تصدَّع) الناس: إذا تفرَّقوا. و (مِصْدَع): أبو يحيى الأعرجُ الأنصاريُّ، مِفْعَلٌ منه.
стр. 464
صدغ:
(الصَّديغ) الوَليد الذي تمَّتْ له سبعُ ليالٍ، لأن صُدْغَه حينئذ يَشتَدّ.
الصَّدَف:
مَيَلٌ في الحافِر أو الخُفّ إلى الجانب الوحشيّ. وأما الالتِواءُ في العُنق فلم أجِده.
و (صَدَفُ (١) الدُرّة) غشاؤها. وفي كتُب الطِبّ أنه من حيوان البَحر، وهو أصنافٌ.
صدق:
(صِدَاقُ) المرأَةِ: مَهْرُها، والكسر أفصح، وجمعُه (صُدُقٌ)، و (الأَصْدِقَةُ) قياسٌ لا سَماع.
و (أَصْدَقَها) سَمّى لها الصَّداق (٢). وقد جاء مُعدّى إلى مفعولين. ومنه
الحديث: «ماذا تُصْدِقُها؟»
فقال: إزاري.
و (تَصدَّق) على المساكين: أعطاهم الصَّدَقةَ، وهي العَطِيَّةُ التي بها يُبتَغى (٣) المَثُوبةُ من اللّه. وأما
الحديث: «إن اللّه [تعالى] (٤) تصدَّق عليكم بثلُث أموالكم»
، فإن صَحّ كان مجازاً عن التفضّل.
وقوله: «فَودَاه بمائةٍ من إبِل الصَّدَقة» ورُوي: «فَودَاه مِن عندِه»: قال الطحاوي: أيْ ممّا يَدُه عليه وإن لم يكن مالِكاً له، حتى لا يتَضادَّ الحديثان. وهذا أحسن من تأويل من قال: أي من الأسنان التي تُؤخذ في الصَّدَقة.
و (الصِدّيق): الكثيرُ الصِّدْق، وبه لُقّب أبو بكرٍ (٥) ﵁. وكُني أبو الصدّيقِ الناجيُّ في (٦) حديث
стр. 465
التشهد، واسمه بكْرُ بن عَمْرٍو، أوْ ابنُ قيسٍ. يَروي عن ابن عُمر وأبي سعيدٍ الخُدْريّ ﵃ (١).
صدل:
(الصيَادِلة) جمعُ (الصَّيْدلانيّ) لغة في (الصَّيْدَنانيّ) وهو بَيَّاع الأَدوية.
صدم:
(الصَّدْم) الدَّفْع وأن تَضرِب الشيء بجسدك.
ومنه: «الكَلْب إذا قَتل الصيدَ صَدْماً لا يُؤكل». والرجلان يَعْدُوانِ (فيتَصادَمان). و (اصطدم) الفارِسان: صدَم أحدُهما الآخر، أي ضرَبه بنفسه.
صدي:
صَدِيَ) عَطِشَ (صَدًى) من باب لبِس.
ومنه
قول ابن سِيرينَ: «طَعامُ الكفّارة أُكْلةٌ مأدُومةٌ حتى يَصْدَوْا»
[الصاد مع الراء]
صرب:
(الصَّرْبُ) اللَبَن الحامض. وأما (الصِّراب) كما هو في بعض شروح الجامع الصغير فتَحريف، أو جمعٌ على قياس حَبْلِ وحِبال ورَمل ورِمال.
صرج:
(الصاروج) النُوْرَةُ (٢) وأخلاطُها.
صرخ:
(صرخ) صاح يَستغيث، من باب طلَب، (صُراخاً) و (صَريخاً). ومنه: «ليس بشَرط أن يَصْرُخ بالتلبية ويَهتِف بها»، أي يُصوّت (٣) صوتاً شديداً. و (استَصْرَخني فأصرخْتُه)، أي استَغاثني فأغثْتُه.
стр. 466
و (استِصراخ) الحيّ على الميّت: أن يُستعان به ليقُوم بشأن الميّت. ومنه
حديث ابنُ عمر: «فاستُصْرِخ على امرأَته».
و «بامرأته» خطأٌ. والمعنى: استُعينَ على تَجهيزها ودَفْنها. ويجوز أن يُراد أنه أُخبِرَ أنها أشرفَت على الموت فجَدّ في السيَر وأسرعَ.
صرد:
(الصُّرَدُ) طائر أبقَعُ أبيض البطن أخضَر الظهر، ولذا يسمّى مجوّفاً (١)، ضخْمُ الرأس ضَخمُ المنقار، وله بُرْثُنٌ وهو مثل القارِيَةِ (٢) في العِظَم، ويسمى الأخْطَبَ لخُضْرةِ ظَهره، والأَخْيَلَ لاختِلاف لونه، لا يكاد يُرى إلا في شُعْبةٍ (٣) أو شجرةٍ، لا يَقْدِر عليه شيء، يَصطاد العصافير وصِغارَ الطَّير ويُتشاءَم به. كذا ذكره أبو حاتم في كتاب الطَّير.
صرر:
(الصَّرّ) الشَدّ. ومنه
الحديث: «مصْرُورٌ فلا أقتُله»
، أي مأسورٌ مُوثَقٌ. ويُروى «مصفَّدٌ» من الصَّفَد:
القَيْدِ.
و (الصَّرُورة) في الحديث: الذي تَرك النّكاح تَبتُّلًا.
وفي غيره: الذي لم يَحُجَّ، كلاهما من (الصَّرّ) لأنه مُمتَنِعٌ (كالمَصْرور).
و (صَرْصَرُ) قرية على فَرْسَخيْن من بغداد إلى المَدائن.
(الصَّرّار): في (خط). [خطب].
صرف:
(صَرفَ) الدراهمَ: باعَها بدراهمَ أو دنانيرَ.
و (اصطرَفها) اشتَراها.
стр. 467
«وللدِّرهم على الدِّرهم (صَرْفٌ) في الجَوْدة والقِيمة»: أي فَضْلٌ. وقيل لمن يَعرفُ هذا الفضل ويُميِّزُ هذه الجَوْدةَ: (صَرّافٌ) و (صَيْرَفٌ) و (صَيْرَفيٌّ). وأصله من (الصَّرْف):
النَقْلِ (١)، لأن ما فضَل صُرِفَ عن النقصان. وإنما سُمي بيعُ الأثمان صَرْفاً إما لأن الغالب على عاقِده طلَبُ الفَضْل والزيادة أوْ لاختصاص هذا العَقد بنقل كلا البَدليْن من يدٍ إلى يدٍ في مجلس العَقد.
و (الصِّرفْ) بالكسر: الخالِصُ، لأنه مصروف عن الكدَر.
صرم:
(الصَّرْم) الجِلْد، تَعريبُ جَرْمٍ. ومنه (الصَّرّام). و (صرَمه) قطعَه. ومنه (الصَّرْمة) القِطْعة من الإبل. وبها سمي (صِرْمةُ بن أَنس) أو ابن قيسٍ، وقيل: (قيسُ ابن صِرْمة)، وكلتا الروايتين عن الواحديّ في سبب نزول قوله تعالى: «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ (٢)».
ورجلٌ (أصْرَمُ) مقطوعُ طَرف الأُذنَين. وناقة (مصرَّمةُ) الأَطْباء: عُولجت حتى انقطَع لبنُها. و (تصرَّم القِتال) انقطَع وسكَن.
صري:
(الصَّراةُ) نهر يَسقي من الفرات.
و (صَواريها): في (قل) (٣). [قلع].
стр. 468
[الصاد مع العين]
صعب:
(الصَّعْب) خلاف السَّهْل. وبه سمي (الصَّعْب ابنَ جَثّامة). وحِصْنُ (الصعب بن معاذٍ) أحدُ حصون خَيبر.
صعد:
(الصَّعيد) وجهُ الأرض، تُراباً كان أو غيره.
قال الزجّاج: لا أعلم اختلافاً بين أهل اللغة في ذلك. ومن قال:
هو فَعيل بمعنى مفعولٍ أو فاعلٍ، من الصعود، ففيه نظَر.
صعر:
(الصَّعَرُ) مَيَلٌ في العُنق وانقلابٌ في الوجه إلى أحد الشِقَّين، عن الليث.
ويقال: أصاب البعيرَ (صَعَرٌ) وصَيَدٌ، وهو داءٌ يَلوي منه عُنقَه. ويقال للمتكبّر: فيه (صَعَرٌ) وصَيَدٌ. ومنه قوله تعالى (١): «وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ»: أي لا تُعْرِض عنهم تكبّراً. والظَلِيم (أَصْعَرُ)، خِلْقةً.
وقوله: «وفي (٢) الصَّعَر الدِيَةُ»: عن المبرّد أنه فَسّره باعوجاجِ الوجْه.
صعلك:
(الصُّعْلُوك) الفقير.
صعل:
رجل (صَعْلٌ) صغير الرأس، و (أصعلُ) أيضاً. وأنكره الأصمعي (٣).
صعو:
(الصَّعْوُ) صِغار العصافير، الواحدة (صَعْوة) وهو أَحْمَرُ الرأْس.
стр. 469
[الصاد مع الغين]
صغر:
(صَغِرُ صُغْراً) و (صَغاراً) إذا ذَلَّ.
وفي التنزيل: «وَهُمْ صاغِرُونَ (١)» أي تؤخَذ منهم على الصَّغار والذُلّ، وهو أن يأتي بها بنفسه ماشياً غيرَ راكبٍ ويسُلِّمَها وهو قائم والمتسلِّم جالِسٌ.
و (المصغَّرةُ) عن شِمْر: فيما نُهي (٢) عنه في الأضاحي، من (الصِّغَر) أو (الصَّغار). وعن القُتَبي: «المصفَّرة» بالفاء وهي المهزولة، وقيل المستأصَلةُ الأُذنِ. ويُروى بتخفيف الفاء (٣)، وكلاهما من الصِّفْر: الخالي.
[الصاد مع الفاء]
صفح:
(صَفْحُ) الشيء و (صَفْحَتُه) جانبُه ووجْههُ.
ومنه: «صلّى إلى صَفْحة بَعيرِه». وقولهم: (صفَح عنه): إذا أعرَض عنه، وحقيقتُه: ولّاهُ صَفْحةَ وجهِه. ومنه قوله في طلاق الأصل: «صفَحتُ عن طَلاقِك» (٤).
و (تصفَّح) الشيءَ: تأمَّله ونظَر إلى صَفَحاته. ومنها
أنه ﵇ «تصفَّح الرَقيقَ فرأى فيهم امرأةً والِهةً»
و (صفَّح) بيدَيه: ضَرب إحداهما على الأخرى. ومنه:
«التَّصفيح للنساء». ويُروى: «التَّصفيق» وهما بمعنىً.
стр. 470
و (المُصْفَح) الذي كأنه مُسح (صَفْحا (١) رأسِه) أي:
ناحيتاه فخَرج مقدَّمُه ومُؤخّره. و (الصفيحة) اللوح وكلُّ شيءٍ عَريضٍ. ومنها: «اشترى داراً فيها صَفائح من فضة وذهب». وقوله:
«صُفِّحتْ له صَفائِحُ من نارٍ» أي جُعِلَت له قِطَعٌ منها مثلُ الصَّفائح.
صفد:
(صَفَده) أوثَقه (صَفْداً) من باب ضَرب.
ومنه
حديث ابن مسعود: «ما في هذه الأمَّة صَفْدٌ ولا تَسْيِيرٌ» (٢).
صفر:
(الصَّفْراءِ) وادٍ في طريق مكّة إلى المدينة.
وسَماعي على لفظ التصغير. ويقال له (الأَصافِرُ) (٣).
صفف:
(صفَفتُ) القومَ: أقمتُهم (صَفّاً)، و (صَفُّوا) بأنفسهم: بمعنى (اصطفّوا) ومنه: «تَصُفُّ النساءُ خلفَ الرجال ولا تَصُفُّ (٤) معهم».
و (الصَّفِيف) في كتاب الأَيْمان: اللَحْمُ القَديدُ المجفَّف في الشمس. وفي المنتقى: «لا قَطْع في اللحم طَريَّه وصَفيفِه ومالِحه». وفي اللغة: ما شُرِحَ وصُفَّ على الجَمْر لينْشَوِي.
ومنه قول امرئ القيس:
صفيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ معجّلٍ (٥)
стр. 471
وعن (١) الليث: هو القَديدُ إذا شُرِّرَ (٢) في الشمس. وعن الكسائي مثلُه.
و (الصِّفاف) في جمع (صُفّةٍ): البيتُ، كقِفاف في [جمع] (٣) قُفّةٍ قياسٌ، والسَماع: (الصُّفّاتُ). و (صُفّة السَرْج) ما غُشِّيَ به بين القَربُوسَيْن، وهما مقدَّمُه ومؤخّره.
صفق:
(الصَّفْقة) ضَرْبُ اليَدِ على اليَدِ في البيع والبَيْعة، ثم جُعِلَت عبارةً عن العَقْد نفسِه.
وقول ابن عمر ﵄: «البيع صَفْقةٌ أو خِيارٌ»
أي بيعٌ باتٌّ أو بيعٌ بِخيار.
وثوب (صَفِيقٌ) خلافُ سَخيفٍ، وهو (أَصْفَقُ) منه.
صفن:
(الصُّفْنُ) بالضم: خَريطة الراعي، يكون فيه طعامه وزادُه وما يَحتاج إليه. وقيل: هو مثلُ الرَكْوة.
ومنه
حديث عمر ﵁: «لئن بقيتُ لأُسوِّيَنَّ بين الناس حتى يأتي الراعيَ حقُّه في صُفْنه لم يَعرَق فيه جَبينُه».
ويُروى: «حتى يكونوا بَبّاناً (٤) واحداً»
أي ضرباً واحداً في العطاء، وهو فَعّالٌ من باب كوْكبٍ، عن أبي علي. وعن بعضهم: بَيَاناً (٥) بالياء، ولم يَثبُت.
«٦» صفو (٦):
(الصفيّ) ما يَصطفيه الرئيسُ من الغنيمة قبل القِسمة من فَرس أو سيف أو جارية، والجمع (صفايا) ومنها (٧)
حديث عمر ﵁: كانت لرسول اللّه ﵇ ثلاثُ
стр. 472
صفايا: بنو النَضير وفَدَكُ وخَيبَرُ.
قال ابنُ عَنمةَ الضبيّ:
لك المِرْباع منها والصَّفايا … وحُكْمُك والنَشيطةُ والفُضولُ (١)
«فالمِرباع»: الرُبْعُ. و «النَشيطة»: ما أصاب (٢) الحيشُ في الطريق من الغنيمة قبل أن يَصل إلى بَيْضة العدوّ. و «الفضول»:
ما فضَل منها بعد القسمة.
وكانت هذه كلُّها للرئيس فنسَخها الإسلام إلا الصَّفِيّ فإنه بقي لرسول اللّه خاصّةً.
ويقال: (أَصْفَى) دارَ فلانٍ إذا غصبَها، وهو من (الصَّفْو).
ومنه قول محمدٍ ﵀: «وإذا أصْفَى أميرُ خراسان شِرْبَ رجلٍ أو أرضَه (٣) وأقْطَعها رجلًا لم يَجُزْ». وتَمامُه في «المُعْرِب».
[الصاد مع القاف]
صقلب:
(الصَّقالبة): في سق. [سقلب].
صقر:
(الصَّقر) دِبْس الرُطَب. ومنه: «ولو جُعل التمرُ صَقْراً».
صقع:
في الحديث: «ومن زَنى مِمْ بِكْرٍ (فاصقَعُوه) واستَوفِضوه (٤)، ومن زَنى مِمْ ثَيّبٍ فضَرِّجُوه بالأضاميم»
أي اضرِبوه وغرِّبوه (٥)، من (صَقَعه) إذا ضَرب أعلى رأسِه. ومنه:
стр. 473
فرسٌ (أصْقَعُ): أعلى رأسِه أبيض.
و «الاستيفاض»: استِفعالٌ، من وفَضَ وأوْفَض: إذا عَدا وأسرع. و «التَضريج»: التَدْمِية. و «الأضاميم»: جَماعات الحِجارة، جمعُ إضمامة، والمراد الرَّجْم.
[الصاد مع الكاف]
صكك:
(الصَّكّاء) التي يَصْطكّ عُرقُوبَاها، وبها (صَكَكٌ) وأصله من (الصَّكّ) الضَرْبِ.
وأما (الصَّكُّ) لكتاب الإقرار بالمال أو غيره فمعرّب.
[الصاد مع اللام]
صلب:
(الصَّليب) شيء مثلَّث كالتِمثال تَعبُده (١) النَصارى. ومنه: «كُرِهَ التَّصليبُ» أي تَصويرُ الصَّليب لأنه من علامات الكُفْر.
وفي حديث عائشة أن النبي ﵇ «كان إذا رأى التَصليب في ثوبٍ (٢) قضَبَه»
أي قطَع مَوضِعَه أو نَقْشَه وصُورتَه، على التسمية بالمصدر.
و (الصليب) الخالِصُ النَسبِ. يقال: عَربيٌّ صَليب، أي خالصٌ لم يَلتبِس به غيرُ عربيّ.
و (صَليبة) الرجل: مَن كان من صُلْب أبيه. ومنه قيل:
آلُ النبيّ الذين تَحرُم عليهم الصدقةُ هم صَليبةُ بني هاشم وبني عبد المطلب، يعني اللذين من صُلْبهم.
صلح:
(الصلاح) خِلاف الفَساد، و (صلَح) الشيءُ،
стр. 474
من باب طلَب، وقد جاء في باب قَرُب، (صَلاحاً) و (صُلوحاً) و (أصلَحه) غيرُه. ومنه: «عِلكٌ مُصْلَح» أي معجونٌ معمول، والجيم خطأ. وإنما عُدّي بإلى في قوله: «دابّةٌ أنفَق عليها وأصلَح إليها» على تضمين معنى أحسَن.
و (الصُّلْح) اسمٌ بمعنى (المصالَحةِ). و (التَصالُحُ) خلافُ المخاصمةِ والتَخاصُمِ. وقول علي ﵁: لولا أنه صُلْح لرددْتُه» أي مُصالح فيه أو مأخوذ بطَريق الصُّلح.
وقوله: «كانت تُسْتَرُ (صُلْحاً)»: في (تس).
(ولا صُلحاً): في (عم) (١).
وقوله: «فإنّ اصطلَاح ذلك ودَواءَه على المرتهِن»، الصواب:
«فإنّ إصلاح ذلك».
صلخ:
(الأصلَخ) الشَديد الصَّمَم.
صلر:
(الصِّلَّوْر) بوزن البِلَّوْر: الجِرِّيّ.
صلع:
(الأصلَع) فوق الأجْلَهِ، وهو الذي انحسَر شَعرُ مقدَّم رأسِه.
صلغ:
(الصُّلوغ) بالصاد والسين، في الشاء والبقر:
كالبُزول في الإبِل.
صلو:
(الصَّلاة) فَعَلة، من (صَلّى) كالزكاة من زكَّى. واشتقاقُها من (الصَّلا) وهو العَظْم الذي عليه الأَلْيَتان، لأن (المصلّي) يُحرّك صَلوَيْهِ في الركوع والسجود.
стр. 475
وقيل للثاني من خيل السِباق: (المصلّي) لأن رأْسه يَلي صَلَوَي السابق. ومنه
قول علي ﵁: سَبق رسولُ اللّه ﵇ وصلّى أبو بكر وثَلَثَ (١) عمرُ.
وسُمي الدعاءُ (صلاةً) لأنه منها. ومنه: «وإذا كان صائماً فلْيُصَلِّ» أي فَلْيَدْعُ. وقال الأعشى [لابنته] (٢):
عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغتَمِضي … نوماً فإنّ لجنْبِ المرء مُضطَجعَا
يعني قولها:
يا رَبّ جَنّبْ أبي الأَوْصابَ والوجَعا (٣)
لأنه دعاءٌ له منها. وقال أيضاً:
وأقبَلها الريحَ في دَنّها … وصلَّى على دَنّها وارْتسَمْ (٤)
أي استَقبلَ بالخمر الريحَ ودَعا، وارتَسم: من الرَّوْسَم وهو الخاتَمُ يعني خَتمها. ثم سمي بها الرحمةُ والاستِغفار لأنهما من لَوازم الداعي.
و (المصلَّى) موضع الصلاة أو الدعاءِ في قوله تعالى (٥) «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى».
وقوله ﵇ حكايةً عن اللّه: «قسَمتُ الصلاةَ»
يعني سورةَ الصلاة، وهي الفاتحة، لأنها بقراءتها تكون فاضلةً أو مُجْزِئةً (٦).
وقوله [﵇] (٧) لأسامة: «الصلاة أمامك»
أي وقتُ الصلاة أو مَوضِعُها يعني بها صلاةَ المغرِب.
стр. 476
وقوله: «عَبيدُ فلانٍ يُصَلّون» أي هم بالغون. ومنه
حديث ابن الزبير: «أقرعَ بينَ مَن صلّى من رَقيقِه حين أعتَقهم من بعده»
أي مَن بلَغ وأدرك.
صلي:
(الصَّلاءةُ) و (الصَّلايةُ): الحجَر يُسْحَق عليه الطِيبُ أو غيرُه. ومنها: «أخرجَ جُرصناً (١) أو صَلايةً» أي حَجراً. وقوله في الواقعات»: حدّادٌ ضربَ حديدةً بِمطرقةٍ على صَلايَةٍ» يعني السِنْدان، وهذا وَهْمٌ (٢).
و (الصَّلَى) بالفتح والقصر، أو بالكسر والمدّ: النار.
[الصاد مع الميم]
صمت:
(صمَت صَمْتاً) و (صُموتاً) و (صُماتاً) أطال السكوتَ. ورُوي «إذْنُها صُماتها». ومنه (الصامِتُ) خلافُ الناطِق.
وبابٌ (مُصْمَت) مغلَق. ومنه: «حرمةُ الكفرِ حرمةٌ مُصْمَتةٌ» أي مقطوعٌ بها لا طريقَ إلى هَتْكها. وحقيقة (المُصْمَت):
ما لا جَوْفَ له. ومنه: «صلَّى وبينه وبين الإمام حائطٌ مُصْمَتٌ»:
أي لا فُرْجة فيه.
وثوب (مُصْمَتٌ) على لون واحدٍ. وفي باب الكراهية: الذي سَداهُ ولحمته إبْرَيْسَم (٣)، وقيل: هو ما يُنسَج من إبريسمٍ غير
стр. 477
مَطْبوخ ثم يُطبَخ ويُصبَغ على لون واحدٍ. وإناءٌ (مُصْمَتٌ) خلاف مفضَّض.
صمخ:
(الصِّمَاخ) خَرْقُ الأُذن (١).
صمد:
(الصَّمْد) القَصْدُ، من باب طلَب. ومنه
حديث المقداد: «ما رأيتُ رسول اللّه صَلَّى إلى عُودٍ أو عَمودٍ إلّا جعَله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يَصْمُد له صَمْداً»
أي لا يُقابِله مستوياً مستقيماً، بل كان يَميل عنه.
وقوله: «صَمدَ لُجبّة خَزٍّ»: أي قصَدَ بالإشارة إليها.
صمر:
(صَيْمَرةُ) بفتح الميم، والضمُّ خطأٌ: أرضُ مِهْرَجانَ، كورةٍ من كُوَرِ الجِبال.
وإليها يُنسَب أبو القاسم (عبدُ الواحِد بنُ الحسين الصَّيْمَرِيُّ) صاحب التصانيف، من فُقهاء خراسانَ، سكَن البَصْرة. وكذا الشيخ (أبو عبد اللّه، الحسين بن عليٍّ الصَّيْمَريُّ) (٢) مصنّفُ مَناقب أَبي حنيفة.
و (الجُبن الصَّيْمريُّ) معروف.
صمع:
(الأَصْمع) الصَّغير الأُذنَين، والمؤنث (صَمْعاءُ).
صمم:
(الأصَمّ) الذي لا يسمع، من كل حيوان، والمؤنث (صَمّاء).
стр. 478
ومنه: (١): (لِبْسَةُ الصمّاء) وهي عند العرب أن يشتمل بثوبه (٢) فَيُجَلِّلَ جسَده كلّه به ولَا يَرفعَ جانباً يُخرِجُ منه يدَه.
وقيل: أن يَشتمل بثوبٍ واحدٍ وليس عليه إزار. وعن أبي حنيفة:
هي كالاضطباع.
وعن هشام: سألت محمداً عن الاضطباع فأراني (الصَمَّاء).
فقلت: هذه الصمّاءُ. فقال: إنما تكون الصمَّاءُ إذا لم يكن عليك إزارٌ، وهو اشتمال اليهود.
وقولهُ تعالى: «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ»، الآية (٣) أي من أيّ جهةٍ أردتم، غيرَ أن ذلك في صِمامٍ واحد، هو ما يُسَدُّ به الفُرْجة كصِمَام القارورة لِسِدَادها، فسُمي به الفَرْج. ويجوز أن يكون معناه: في مَوضعِ صِمام.
صمي:
في الحديث: «كُلْ ما أصْمَيْتَ ودعَ ما أنْمَيْت (٤)»
: (الإصماء) أن يَرِميَه فيموتَ بين يديه سريعاً.
والإنماء: أن يَغيب (٥) بعدَ ما أصابه ثم يموتَ.
[الصاد مع النون]
صنج:
(الصَّنْجُ) ما يُتَّخذ من صُفْرٍ مدوَّراً، يُضرب أحدُهما بالآخر. ومنه قوله: «وتُكره (٦) الصُنوج والكُوباتُ».
стр. 479
ويقال لِما يُجعَل في إطار الدُفّ من الهنَات المدوَّرة (صُنوجٌ) أيضاً، وهذا مما تَعرفه العرب. وأما الصَّنْجُ ذو الأوتار فمختَصٌّ به العجَمُ، وكلاهما معرَّبٌ.
وكذا (الصَنَجات) بالتحريك، في جمع (صَنْجة) بالتسكين.
وعن الفراء: السينُ أفصَح، وأنكره القُتَبيّ أصْلًا.
صنبح:
(صُنابح) بضم الصاد:
اسم بطنٍ من العرب، إليهم يُنسب عبد اللّه (١) الصُنابِحيّ.
صنر:
(الصِنَارُ) (٢) في (دل). [دلب].
صنبر:
(الصَنَوْبَر) شجرٌ ثمرهُ مثلُ اللَّوْز الصِغار وورقُه هَدَبٌ (٣) يُتَّخذ من عروقه الزِّفْتُ.
صنع:
(الصِّناعة) حِرْفة الصانع وهو الذي يَعمل بيدِه.
وعن علي ﵁: «يُؤخَذ من كل ذي صناعةٍ صِناعتُه»
، معناه إن صحّ الحديث: يؤخَذ (٤) من كل ذي صناعةٍ مَصْنُوعُه.
و (استَصنَعه) خاتَماً، مُعدًّى إلى مفعولين، معناه: طلَب منه أن يَصنَعه. و (اصطَنع) عنده صَنيعةً: إذا أحسَن إليه.
стр. 480
وقول السّرخْسيّ ﵀: «وإذا استَصنع (١) عند الرجل قَلَنْسُوةً»، ولفظ الرواية: «وإذا (اصطنَع) عند الرجل تَوْراً» (٢)، في الأول:
«عنْدَ» زيادةٌ. وفي الثاني: الاستعمالُ لا في محلّه.
ورجل (صَنَعٌ) بفتحتين و (صَنَعُ اليدَين)، أي حاذِقٌ رقيق اليدَين. وامرأة (صَناعٌ) وخلافُها الخَرْقاء. وأما
قوله في زينبَ امرأةِ عبد اللّه بن مسعود: «إنها كانت صَنَعِةً اليد»
فكأنه لمّا سمع في المذكّر (صَنَعاً) و (صَنِعاً) وأراد وصْفَ المؤَنث، زاد الهاءَ قياساً على ما هو الأغلب في الصفات ولم يَهِمْ أن القياس يتضاءَل (٣) عند السَماع.
و (صانَعَه) بالمال: رَشاه. و (المَصْنَعةُ) كالحوض يُتّخذ لماءِ المطَر.
و (صَنْعاءُ اليَمنِ) قَصبتُها.
[الصاد مع الواو]
صوب:
(الإصابة) الإدراكُ.
وقول عائشة: «أصابَنيَ ما أصابني»
: إشارةٌ إلى حديث الإفك وهو مشهور.
وقولُها:
«كان ﵇ يُصيب منّي»
: كنايةٌ عن التَّقبيل.
وفي حديث حَنظلةَ، قالت زوجته: «إنه أصاب منّي»
أي: جامَعَني. ومنه
حديث البَياضيّ: «كنتُ رجلًا أصيب من النساءِ ما لا يُصيب غيري»
أي أُجامِع كثيراً.
و (صَوَّب) رأسه: خفَضه. و (صَوَّب) الإناءَ أماله إلى أسفلَ ليَجريَ ما فيه. ومنه قوله: الإنسان لا يَجعَل تَصوِيبَ
стр. 481
سَطْحه إلى الميزاب إلا أن يكون له حقُّ التسييل»: أراد تَسفُّله وانحطاطَه لسَيلان الماء.
ورأيٌ (صَبِّبٌ) أي صائبٌ، وهذا مما لم أجِده.
صوح:
جَعفر بنُ زيدِ بن (صُوحان): بَعث إليه مُصعبٌ الثقَفي بجارِيتين. و «سَيْحان» خطأٌ. وفي متن الأحاديث:
«جعفر بنُ زيد بن صُحارٍ» وكأنه الصواب.
و (زَيد بن صُوحان) من أصحاب علي ﵁، قُتل معه يومَ الجمَل، وكان قد قُطعتْ يدُه يومَ القادسيّة.
ومن ظنّ أنه قُتل يوم صِفّين فقدْ سَها.
صور:
(الصورة) عامّ في كل ما يصوَّر مشبَّهاً بخلْق اللّه من ذوات الرُّوح وغيرها.
وقولهم: «وتكره (١) (التَّصاوير)» - والمراد التَّماثيلُ - يدلّ عليه ما
في المتّفق (٢): «إنّ أصحاب هذه الصُور يوم القيامة يعذَّبون ويقال لهم: أحيُوا ما خلَقْتم». ثم قال: «البيتُ الذي فيه الصورة لا تدخله الملائكة».
(ابن صُورِيا) بالقصر: اسمٌ أعجميّ.
صوع:
(الصاع) ثمانية أرطالٍ عند أهل العراق، وعند أهل الحجاز خمسةُ أرطالٍ وثلُث رطلٍ (٣)، وعن مالكٍ:
صاعُ المدينة تَحرّي عبد الملك فالمصير إلى صاع عُمر ﵁ أوْلى. وجمُعه (أصْوُعٌ) و (صِيعانٌ). وأما (آصُعٌ) فقَلْبُ
стр. 482
أصْؤُعٍ بالهمزة (١) لِضمّة الواو، كآدُرٍ في أدْؤُر، جمع دارٍ، عن أبي عليّ الفارسي.
صوم:
(الصوم) في اللغة: تَرْك الإنسان الأكلَ وإمساكُه عنه، ثم جُعل عبارة عن هذه العبادة المخصوصة. يقال:
(صامَ صَوْماً) و (صِياماً) فهو (صائمٌ) وهم (صُوَّمٌ) و (صُيَّمٌ) (٢) و (صِيامٌ).
وفي حديث عُمر ﵁: «إنا نَصنع شراباً في صَومنا»
أي في زمن صَومنا (٣).
ومن مَجازه: «صامَ الفرسُ على آرِيّةٍ» إذا لم يكن يعتلف (٤) ومنه قول النابغة:
خَيْلٌ صيام وخيلٌ غير صائمة … تحت العجاج وأخرى تعلك اللجُما (٥)
وقول الآخر:
والبَكَراتُ شرُّهنّ الصائمهْ (٦)
يعني التي سَكنت فلا تَدُور، وهي جمع بَكْرة البئر.
و (صام) سَكتَ. وماءٌ (صائمٌ) وقائم ودائم: ساكن، و (صام النهارُ) إذا قام قائِمُ الظَّهيرة.
[الصاد مع الهاء]
صهب:
(الصَّهَب والصُّهْبة والصُّهوبة): حُمرة في شعر الرأس واللحْيَة، وهي إذا كان في الظاهر حُمرة وفي الباطن اسوِدادٌ. وهو (أصْهب) وهي (صَهباء). والفعل (صَهِبَ) بكسر الهاء.
стр. 483
و (الأُصَيْهِبُ) تصغير الأَصْهَب.
وفي حديث هلال بن أمية:
«إنْ جاءت به أُصَيْهِبَ أُثَيْبِجَ» - ورُوي: أُرَيْصِحَ حَمْش الساقيْن - «فهو لزوجها، وإن جاءت به أوْرَق جَعْداً جُمالِيّاً خدَلَّجَ الساقين سابغ الأَلْيتَيْن فهو للذي رُميتْ به».
والأَثْبَج: الناتِئُ الثَبَج. والأَرْسحُ بالسين والصاد:
الأَزَلُّ، وهو الذي لا لحم على كفَله. والحَمْش: الدقيق. والأوْرق:
الآدَمُ. والخدلَّج: الخَدْل، أي الضخم. والجعْد: خلاف السَّبِط، والجُمالي بضم الجيم: العظيم الخَلْق كالجَمل، والسابغ الألْيتَين: خلاف الأزلّ.
صهر:
(الصهر) في (خت). [ختن].
[الصاد مع الياء]
صيح:
في حديث العَبْد الأسْود: «يا رسول اللّه، إن هذه الغَنم عندي، فقال: أخرِجْها من العَسكر و (صِحْ) بها»
: أمْرٌ من (الصَّيْحة)، و «ضَحِّ» من التَضحية (١): تصحيف.
و (ابن الصَّيّاح): في (حر). [حرر].
و (الصَّيْحانيُّ): ضَرْبٌ من تَمر المدينة، أسْود صُلْبُ (٢) المَمْضغة.
صيد:
(الصَّيْد) مصدر (صاده) إذا أخَذه، فهو (صائد) وذاك (مَصِيد).
و (المِصْيَدة) بالكسر: الآلة، والجمع (مَصائد). ويسمّى المَصِيدُ (صيْداً) فيُجمع (صُيوداً) وهو كل ممتنع متوحّش طبعاً
стр. 484
لا يمكن أخْذُه إلّا بحيلة. و (الاصطياد) افتعال، منه.
صير:
(الصِّير) في (صح). [صحن].
صيف:
(الصائفة) الغزوة في الصيف. وبها سميت غزوة الروم، لأن سُنّتهم أن يغزُوا صيفاً ويُقْفل عنهم في الشتاء.
ومن فسَّرها بالموضع أو بالجيش فقد وَهِمَ. وأما قول محمد: «إذا كانت الصَّوائف ونحوُها من العساكر العظام لا بأس (١) بإخراج النساء معهم» فعلى التوهُّم أو التوسُّع.
تمّ الجزء الأول من كتاب (المغرب) ويليه الجزء الثاني وأوله [باب الضاد]
стр. 485
باب الضاد
ض: الضاد مَخرجُها من أوَّل حافَة اللّسان وما يليها من الأضراس، ولا أخْتَ لها عند سيبوَيْه. وقال صاحب العين:
هي أحد الأحرف الشَّجْرية، (١) والشَّجْر مَفْتَح الفم، والظَّاءُ مَخْرجها من طرف اللسان وأصول الثنايا العُلَى، وهي أخت الذّال والثاءِ بالاتّفاق، وتُسمَّى هذه الثلاثُ الأحرفَ اللِثَويّة لأن مَبْدأهَا من اللّثَة، وإتقانُ الفَصل بينهما (٢) واجبٌ، لأن الأئمَّة المُتْقِنين (٣) على أنَّ وضْعَ إحداهِما (٤) موضعَ الأخرى مُفْسِدٌ للصَّلاة.
[الضاد مع الباء]
ضبب:
(الضَّبَاب) جمعُ (ضَبابةٍ)، وهي نَدىً كالغُبار يُغشِّي الأرضَ بالغَدَوات، و (الضِّباب) بالكسر جمعُ (ضَبٍّ)، وقد جاء (أضُبٌّ)، وعليه
حديث ابن عباس ﵄ (٥): «أنَّ خالتَه أهْدتْ إلى رسول اللّه ﵇ سَمْنا وأضُبَّا وأَقِطا».
стр. 486
وبابٌ (مُضبَّبٌ) مشدودٌ (بالضَبَّات) جمع (ضَبَّة)، وهي حديدتُه العريضة التي يُضبَّب بها، على الاستعارة. ومنه:
(ضبَّبَ) أسنانَه بالفضّة: إذا شدَّها بها.
ضبر:
(الضَّبائر) جمع ضِبَارَةٍ بالكسر لغةٌ في إضْبَارَةٍ وهي الحزمة من الكتُب، وجمعُها أضابير.
ضبط:
(الأضْبَط) الذي يعمل بكلتا يدَيْه، وهو الذي يُقالَ له: أعْسَرُ يَسَرٌ.
ضبع:
(الضَّبُع) بضمّ الباء: واحدةُ الضِبَاع وهي أخبثُ السِباع، و (الضّبْعانُ): الذكرُ منه.
و (الضَبْع) بالسكون لا غيرُ: العَضُد، وقيلَ: وسطُه وباطنُه. ومنه (الاضْطِباع) وهو أن يُدْخِل ثوبَه تحت يدِه اليمنى ويُلقيَه عَلى عاتِقِه الأيْسرِ، يُقال: (اضْطبَعَ) بثوبه وتأبَّط به، وقولُه: «اضطبع رداءَه» سهوٌ، وإنما الصواب: بردائِه.
(ضُبَاعةُ) بنتُ الزُبير بن عبد المُطَّلب عمّ النبي ﵇، وقوله: «ضُبّاعةُ عمةُ رسول اللّه ﵇» سهوٌ.
[الضاد مع الجيم]
ضجر:
(الضَّجرَ): قلَقٌ من غَمٍّ، وضِيقُ نَفْسٍ مع كلامٍ، وقد ضَجِر من كذا وتَضجَّر منه وأضْجَره غيرُه.
ضجع:
(التَّضْجِيع): في النيَّة، وهو (١) التردّد فيها وأن لا يَبُتَّها (٢)، من (ضَجَّع) في الأمر إذا وَهَن فيه وقَصَّر،
стр. 487
وأصلُه من (الضُّجوعِ)، و (الاضْطِجاعُ) في السجود: أن لا يتجافى فيه، ومنه:
كره ابنُ مسعود أن يَسجُد الرجلُ مضْطَجِعا أو متَوِرِّكا.
ضجم:
(رجلٌ أضجم) مائلُ الفم إلى أحد شِقيّه.
[الضاد مع الحاء]
ضحك:
(الضَّحِك): مصدر ضَحِك، من باب لَبِس، ومنه (الضَّواحِك) لما يلي الأنيابَ جمع ضاحِكٍ وضاحِكةٍ، و (الضَّحَّاك) فَعّالٌ منه، وبه سُمّي الضَّحَّاك بن مُزاحِم الذي وُلِد لأربعِ سنين وقيلَ لستةَ عشَر شهرا،
والضّحاك بن فَيروزَ الدَيْلَميُّ يَروي عن أبيه: «أنه أسلم وتحته أختُه».
الحديثَ، ومَنْ قال:
بأن (١) الابن هو صاحبُ الواقعة فقدْ سَهَا.
ضحا:
(الأضَاحيُّ): جمع أُضْحيَّة (٢) ويُقال:
ضَحِيَّةٌ وضَحَايا، كهَديّة وهَدَايا، وأَضْحاةٌ وأَضْحى كأرْطاةٍ وأَرْطَى، وبه سُمِّي يومُ الأضْحى، ويُقال: (ضَحَّى) بكبشٍ أو غيره إذا ذبحه وقتَ الضُّحى من أيام الأضْحى، ثم كثُر حتى قيل ذلك ولو ذَبحَ آخر النهار، ومَن قال: هو (٣) منْ التضحيةِ بمعنى الرِّفْق فقد أَبْعَدَ، وتمامُه في المُعْرِب.
[الضاد مع الراء]
ضرب:
(ضَرَبه) بالسَّيْف، و (ضارَب) فلانٌ
стр. 488
فلانا. و (تضارَبُوا) و (اضْطرَبُوا)، ومنه: «ولو اضْطَرب العَبْدانِ بالمصَوَيْن»، أي: ضَرَب كلٌّ منهما صاحبَه بعصاه، وقوله:
«يُحْبَس عن منزلِه والاضطرابِ في أموره» يعني تردُّدَه، ومجيئَه وذهابَه في أمور مَعاشِه.
و (ضَرَب) القاضي على يده: حَجَرهُ (١). و (ضَرَب) في الأرض: سارَ فيها، ومنه: «وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ» (٢)، يعني الذين يُسافرون للتجارة، ومنه: (المُضارَبةُ) لهذا العَقْد المعروفِ لأنَّ المُضارِب يسيرُ في الأرض غالبا طلبا للربح، و (ضارَبَ) فلانٌ لفلان في ماله: تَجَر له وقارَضَه أيضا، قال النَّضرُ: فكلا (٣) الشريكين مُضارِبٌ، و (ضَرَب) الخيمةَ، وهو (المَضْرِبُ) للقُبَّة، بفتح الميم وكسْر الراءِ، ومنه:
«كانت مَضَارِبُ رسول اللّه ﵇ في الحِلّ، ومُصَلّاه في الحَرَم».
و (ضَرَب) الشَّبكة على الطائر: ألقاها عليه، ومنه: نَهى عن ضَرْبة القانص (٤) وهو الصائد، وفي تهذيب الأزهري (٥): عن ضربة الغائِص، وهو الغوّاصُ على اللآلئ، وذلك أن يقول للتاجر:
أغوصُ لك غَوْصةً فما أخرجتُ فهو لك بكذا، وقوله: «لا آخذُ مالي (٦) عليك إلّا ضَرْبةً واحدةً»، أي دفعةً (٧).
و (ضُربت) عليهم ضَريبةٌ وضرائبُ من الجِزْية وغيرِها:
أي أوجِبتْ، ومنه قوله: «لأن المسلمين لم يضْرِبُوا على النساء بَعْثا»، أي لم يُلْزموهنَّ أن يُبْعَثَن إلى الغزو،
стр. 489
و (ضَرَب) له أجَلا: عيَّن وبيَّن، وأما (١) قولهُم: (يَضرِب) فيه بالثُّلُث أو الرُّبْعُ، فمن ضَرْبِ سِهام القمار وهو إجالَتُها، يقال: (ضَرَب) بالقداح على الجَزور، و (ضَرَب) في الجَزور بسهمٍ: إذا شَرِكَ فيها وأَخَذ منها نصيبا، وعلى ذا قول امرئ القيس (٢)
وما ذرفتْ عَيناكِ إلّا لتَضربِي … بسهمَيْكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقتَّل
قالوا: أراد بالسَّهميْن: المعلَّى، وله سبعة أنصِباء من الجَزُور، والرّقيبَ: وله ثلاثة، والجَزور تُقسّم عشرَة أجزائه، فكأنه قال:
وما بكيت إلّا لتملكي قلبي كلَّه وتفوزي بجميع أجزائه، والباءُ فيه للأداة، هذا هو الأصل، ثم تصرَّفوا في استعماله وتوسَّعوا فيه بعد ما استعاروا السّهم للنَّصيب، حتى قال الحريري: وضَربْتُ في مرعاها بنصيب.
وقال الفقهاء: فلان يَضرِب فيه بالثُّلث: أي يأخذ منه شيئا بحكم مالَه من الثُّلث. وقالوا: ضرَب في مالي (٣) سهما: أي جَعل.
وعلى ذا قولُه في المختَصر: «أبو حنيفة: لا يَضرِب للمُوصَى له فيما زاد على الثُّلُث»، على حذف المفعول الصحيح، كأنه قيل:
لا يَجعل له شيئا فيه ولا يُعطِيه.
و (الضَّرْب) في اصطلاح الحُسَّاب: تضعيفُ أحدِ العددَين بقدْر ما في العدد الآخر من الآحاد. (وَضَرَب) النَّجّادُ المُضَرَّبةَ:
خاطَها مع القُطْن، ومنه: بساطٌ (مُضرَّب) إذا كان مُخيَّطا (٤).
стр. 490
ضرج:
(التَّضرِيج): في (صق). [صقع]
ضرح:
(الضريح) الشَّقُّ المستقيم في وَسْط القبر.
ضرر:
الحديثُ كما أُثبِتَ في الفردوس: «لا ضَرَر ولا ضِرارَ في الإسلام»
، أي: لا يَضُرُّ (١) الرجلُ أخاه ابتداءً ولا جزاءً لأن الضَّرر، بمعنى الضرّ، وهو يكون من واحدٍ، والضّرارُ من اثنين بمعنى المضارّة، وهو أن تَضُرّ مَنْ ضرَّك،
وفي الحديث «فإنكم لا تُضَارُّون في رؤيته». ورُوي:
«تُضارُون» و «تُضامُون»
بالتخفيف، من الضَّيْر والضَّيْم وهما الظُّلْم، أي تَسْتوون في الرؤية حتى (٢) لا يَضِيم بعضُكم بعضا ولا يَضِيرُه،
ورُوي: «لا تُضَامُّون»
بفتح التاء وضمّها مع تشديد الميم، من التضامّ والمُضامَّة، أي لا يزاحِمُ بعضُكم بعضا فيقول له:
أَرِنيه، كما في رؤية الهلال.
ويجوز أن يُراد بالضِّرار والضَّيْم والضَّير: الاختلافُ الذي هو سَببُ الظَّلم، يعني: لا تختلِفُون في ذلك حتى يَقعَ بينكم ضِرارٌ أو يلحقَ بكم ضَررٌ (٣) ومَشَقةٌ في رؤيتهِ لوضوحه.
ضرس:
(الأضراسُ): ما سِوى الثنايا من الأسنان، الواحد (ضِرْسٌ) وهو مذكر، وقد يؤنَّث.
ضرع:
(الضَّرَع) بفتحتين: الضعيفُ.
ضرم:
(في حديث) أبي بكرٍ ﵁: «ولحيته
стр. 491
كأنها (ضِرامُ) عَرْفَجٍ»
هو اللّهب، والعَرْفج: من دِقّ الحطبِ سريعُ الالتهاب لا يكون له جَمْرٌ.
ضري:
(ضَرِي) الكلبُ بالصيد (ضَراوةً): تعوّده، وكلبٌ (ضارٍ) و (أضْراه) صاحبُه (إضراءً) و (ضَرّاه تَضْرِيةً).
[الضاد مع الزاي]
ضزز:
(الأضَزُّ): الذي لَصِق (١) حَنَكُه الأعلى بالأسفل، فإذا تكلّم كادَتْ أضراسُه العليا تمسّ السُّفلى.
[الضاد مع العين]
ضعف:
في مختصر الكَرْخيّ، عن أبي يوسف:
«عليَّ لفلان دراهمُ مضاعَفةٌ» فعليه ستةُ دراهم، وإن (٢) قال:
أضعافٌ مضاعَفةٌ، فله عليه ثمانيةَ عشر، لأن ضعف الثلاثة ثلاثةٌ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم أضْعَفْناها مرةً أخرى لقوله: مضاعَفةٌ.
وعن الشافعيّ ﵀ (٣) في رجل أوصى فقال: أعْطُوا لفلان (٤) ضِعْفَ ما يُصيبُ ولَدي، فقال: يُعْطَى مِثْلَه مرّتين، ولو قال: ضِعْفَيْ ما يُصِيب ولَدي، يُنْظر إن كان أصابَه (٥) مائةٌ أعطيْتَهُ ثلاثمئة.
ونظيرُه ما رَوى أبو عمرٍ وعن أبي عُبيدة في قوله: «يُضاعَفْ
стр. 492
لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ (١)». قال: معناهُ يُجعل الواحدُ ثلاثة أي تُعذّبُ ثلاثةَ أعْذِبةٍ.
وأنكره الأزهري (٢) وقال: «هذا الذي يَستَعْمله الناسُ في مَجاز كلامهم وتعارُفهم، وإنما الذي قال حُذّاق النحويين أنها تُعذّب مِثلَيْ عذابِ غيرها، لأن الضّعف في كلام العرب المِثْلُ إلى ما زاد، وليست تلك الزيادةُ بمقصورة على مثلَيْن فيكونَ ما قَالَه أبو عبيدة صوابا». وبهذا عُلم أن ما قاله الفقهاء عُرفٌ عامّي.
(على مَضْعَفِهم): في (كف). [كفأ].
(فعرَّفْتُها ضَعيفا): في (نف). [نفر].
[الضاد مع الغين]
ضغث:
(الضِّغْث) مِلْء الكف من الشجر والحشيشِ أو الشَّماريخِ (٣)، وفي التنزيل «وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً (٤)»، قيل: إنه كان حُزْمةً من الأسَل، وهو نبات له أغْصان دِقاق لا ورَق لها (٥).
ضغط:
(الضَّغْط): العَصْر، ومنه (ضَغْطةُ القَبر) لتَضْييقه، و (الضُغْطة) بالضم: القَهْر والإلْجاء، ومنه
حديث شُرَيْح: «كان لا يُجيز الضُغْطَة»
وهو أن يُلْجِئ غريمَه ويُضيّقَ عليه، وقيل: هي أن يقول: لا أعطيك أو تدَع مِنْ مالك (٦) عليَّ شيئا. وقيل: هي أن يكون للرجل على الرجل دراهمُ فجَحده
стр. 493
فصَالحه على بعض مالِه، ثم وَجَدَ البيّنةَ فأخذه بجميع المال بعد الصُّلح.
[الضاد مع الفاء]
ضفر:
الضَفْرُ: فَتْلُ الشَّعْر وإدخالُ بعضِه في بعضٍ معرَّضا (١). وأرادَتْ (٢) بقولها: «أشُدُّ ضَفْرَ رأسي أفأنْقُضُه؟»: (الضَّفيرةَ) وهي الذؤابَةُ، تسميةٌ بالمصدر، و (الضَّفِير) حبْل من شَعر، ومنه: فليتبِعها ولو بضَفيرٍ، (والضَّفير) أيضا المُسَنّاةُ (٣).
ضفف:
(ضِفَّة النهر): جانبُه، بالكسر والفتح.
[الضاد مع اللام]
ضلع:
(الضِّلْعُ) بتحريك اللام وسكونها، والجمع:
(أضْلاع) و (ضلُوع)، وهي عظام الجَنْبَيْن.
و (اضْطَلع) بحَمْلِه: أطاقَه، وقولُ الخصّاف في ملازَمة الغريم بالدّين: «له ذَلك إذا كان مُضطلعا على حقّه»، كأنه ضَمَّنه معنى: قادِرا أو مُقْتدِرا، فَعدّاه بعلى.
وأمّا قوله: «مُوسِرا لذلك» فمعناه مُطيقا له، ولو أُطلِق لكان أحسن.
و (الضَّلَع) بفتحتين: الاعوِجاجُ، من باب لبِسَ، وقوله:
стр. 494
«لا يُضحَّى بالمريضة البيّنِ ضَلَعُها»: الصواب «ظَلْعها» بالظاء المفتوحة وسكون اللام وهو شَبيه بالعرَج، من باب منَع.
ضلل:
(ضلَّ) الطريقَ وعنه (يَضَلّ) و (يَضِلُّ):
إذا لم يَهتدِ إليه، و (ضلَّ) عني (١) كذا أي ضاع، ومنه:
«قد تَضِلّ البراءةُ عنه» أي يضيع المكتوب، و (ضَلَلتُ) الشيءَ نسيته، ومنه قولهم: امرأة (ضالّة)، و (ضلّت) أيامَ حيضها و (أضلَّتْها) (٢).
[الضاد مع الميم]
ضمخ:
(ضمَّخه) بالطِيّب (فتضمَّخ) أيْ لطّخه فتلطَّخ.
ضمر:
(ضمُرَ) الفرسُ: لَحِق بطنُه من الهزال (ضُمْرا وضمُورا). ومنه: «الحِنْطة إذا قُليتْ رطبةً انتفخت، وإذا قُليتْ يابسةً ضَمُرَت» أي انضمَّت ولطُفت. وحَبٌّ (ضامِر):
دقيقٌ لطيف.
والمالُ (٣) الضِّمارُ: الغائبُ الذي لا يُرجى، فإذا رجييَ فليس بضِمارٍ، عن أبي عبيدة، وأصلُه من (الإضْمار) وهو التغييب والاختفاء، ومنه: (أضمر) في قلبه شيئا، واشتقاقُه من البعير الضامر بعيدٌ، ونظيرهُ في الصفات: رجلٌ هِدَانٌ أي أحمق وناقةٌ كِنازٌ سمينةٌ، وكل شيء لستَ منه على ثقة فهو ضمار. و (ضُمَيْر) على لفظ تصغيرِ الضُّمْر: من قرى الشام، و (ضَمْرةُ)
стр. 495
بوزن المرَّة منه: حيٌّ من العرب إليهم يُنسب عمرُو بن أميّة الضَّمْريّ، والصَّخْريّ تصحيف.
ضمم:
(الأضاميم): في (صق). [صقع].
(لا تُضامون): في ضر. [ضرر].
ضمن:
(الضَّمان): الكفالةُ. يُقال: (ضَمِنَ) المال منه، إذا كَفَل له به، و (ضمَّنَه) غيرُه.
وقوله ﵇ حكايةً عن اللّه سبحانه: «مَنْ خرج مجاهِدا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فأنا عليه ضامن»، أو «هو عليّ ضامِن».
شكَّ الراوي، والمعنى أني في ضمانِ ما وعدْتهُ من الجزاء حَيّا وميّتا، وعُدّي بعلى لأنه يتضمَّن معنى مُحامٍ ورقيبٍ،
وقوله: «هو عليّ ضامِنٌ»
قريبُ المعنى من الأوّل، إلا أنه يُؤوَّل الضامنُ بذي الضمان، فيعود إلى معنى الواجب، كأنه عليَّ واجبُ الحفظ والرعاية كالشئ المضمونِ.
وأما
الحديث المشهور: «الإمام ضامنٌ والمؤذِّن مؤتَمن»
فمعناه عن الطحاوي: أنّ صلاة المؤتمّين به متضمنةٌ لصلاته في صحَّتها وفسادها وفي سَهوه فيها، وقيل: إنما كان ضامنا لأنه يتحمل عنهم القراءة والقيام عمَّن أدركه راكعا. وفي «الإيضاح»: «موجَبُ الاقتداء صيرورةُ صلاةِ المقتدي في ضمن صلاة الإمام صحةً وفسادا لا أداءً». قال: وهو معنى قوله: «الإمام ضامن». والضمان لا يتحقق إلا بالالتزام.
«المضامينُ»: في (لق) (١).