← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

كأنها (ضِرامُ) عَرْفَجٍ» هو اللّهب، والعَرْفج: من دِقّ الحطبِ سريعُ الالتهاب لا يكون له جَمْرٌ. ضري: (ضَرِي) الكلبُ بالصيد (ضَراوةً): تعوّده، وكلبٌ (ضارٍ) و (أضْراه) صاحبُه (إضراءً) و (ضَرّاه تَضْرِيةً). [الضاد مع الزاي] ضزز: (الأضَزُّ): الذي لَصِق (١) حَنَكُه الأعلى بالأسفل، فإذا تكلّم كادَتْ أضراسُه العليا تمسّ السُّفلى. [الضاد مع العين] ضعف: في مختصر الكَرْخيّ، عن أبي يوسف: «عليَّ لفلان دراهمُ مضاعَفةٌ» فعليه ستةُ دراهم، وإن (٢) قال: أضعافٌ مضاعَفةٌ، فله عليه ثمانيةَ عشر، لأن ضعف الثلاثة ثلاثةٌ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم أضْعَفْناها مرةً أخرى لقوله: مضاعَفةٌ. وعن الشافعيّ ﵀ (٣) في رجل أوصى فقال: أعْطُوا لفلان (٤) ضِعْفَ ما يُصيبُ ولَدي، فقال: يُعْطَى مِثْلَه مرّتين، ولو قال: ضِعْفَيْ ما يُصِيب ولَدي، يُنْظر إن كان أصابَه (٥) مائةٌ أعطيْتَهُ ثلاثمئة. ونظيرُه ما رَوى أبو عمرٍ وعن أبي عُبيدة في قوله: «يُضاعَفْ

стр. 492

لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ (١)». قال: معناهُ يُجعل الواحدُ ثلاثة أي تُعذّبُ ثلاثةَ أعْذِبةٍ. وأنكره الأزهري (٢) وقال: «هذا الذي يَستَعْمله الناسُ في مَجاز كلامهم وتعارُفهم، وإنما الذي قال حُذّاق النحويين أنها تُعذّب مِثلَيْ عذابِ غيرها، لأن الضّعف في كلام العرب المِثْلُ إلى ما زاد، وليست تلك الزيادةُ بمقصورة على مثلَيْن فيكونَ ما قَالَه أبو عبيدة صوابا». وبهذا عُلم أن ما قاله الفقهاء عُرفٌ عامّي. (على مَضْعَفِهم): في (كف). [كفأ]. (فعرَّفْتُها ضَعيفا): في (نف). [نفر]. [الضاد مع الغين] ضغث: (الضِّغْث) مِلْء الكف من الشجر والحشيشِ أو الشَّماريخِ (٣)، وفي التنزيل «وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً (٤)»، قيل: إنه كان حُزْمةً من الأسَل، وهو نبات له أغْصان دِقاق لا ورَق لها (٥). ضغط: (الضَّغْط): العَصْر، ومنه (ضَغْطةُ القَبر) لتَضْييقه، و (الضُغْطة) بالضم: القَهْر والإلْجاء، ومنه حديث شُرَيْح: «كان لا يُجيز الضُغْطَة» وهو أن يُلْجِئ غريمَه ويُضيّقَ عليه، وقيل: هي أن يقول: لا أعطيك أو تدَع مِنْ مالك (٦) عليَّ شيئا. وقيل: هي أن يكون للرجل على الرجل دراهمُ فجَحده

стр. 493

فصَالحه على بعض مالِه، ثم وَجَدَ البيّنةَ فأخذه بجميع المال بعد الصُّلح. [الضاد مع الفاء] ضفر: الضَفْرُ: فَتْلُ الشَّعْر وإدخالُ بعضِه في بعضٍ معرَّضا (١). وأرادَتْ (٢) بقولها: «أشُدُّ ضَفْرَ رأسي أفأنْقُضُه؟»: (الضَّفيرةَ) وهي الذؤابَةُ، تسميةٌ بالمصدر، و (الضَّفِير) حبْل من شَعر، ومنه: فليتبِعها ولو بضَفيرٍ، (والضَّفير) أيضا المُسَنّاةُ (٣). ضفف: (ضِفَّة النهر): جانبُه، بالكسر والفتح. [الضاد مع اللام] ضلع: (الضِّلْعُ) بتحريك اللام وسكونها، والجمع: (أضْلاع) و (ضلُوع)، وهي عظام الجَنْبَيْن. و (اضْطَلع) بحَمْلِه: أطاقَه، وقولُ الخصّاف في ملازَمة الغريم بالدّين: «له ذَلك إذا كان مُضطلعا على حقّه»، كأنه ضَمَّنه معنى: قادِرا أو مُقْتدِرا، فَعدّاه بعلى. وأمّا قوله: «مُوسِرا لذلك» فمعناه مُطيقا له، ولو أُطلِق لكان أحسن. و (الضَّلَع) بفتحتين: الاعوِجاجُ، من باب لبِسَ، وقوله:

стр. 494

«لا يُضحَّى بالمريضة البيّنِ ضَلَعُها»: الصواب «ظَلْعها» بالظاء المفتوحة وسكون اللام وهو شَبيه بالعرَج، من باب منَع. ضلل: (ضلَّ) الطريقَ وعنه (يَضَلّ) و (يَضِلُّ): إذا لم يَهتدِ إليه، و (ضلَّ) عني (١) كذا أي ضاع، ومنه: «قد تَضِلّ البراءةُ عنه» أي يضيع المكتوب، و (ضَلَلتُ) الشيءَ نسيته، ومنه قولهم: امرأة (ضالّة)، و (ضلّت) أيامَ حيضها و (أضلَّتْها) (٢). [الضاد مع الميم] ضمخ: (ضمَّخه) بالطِيّب (فتضمَّخ) أيْ لطّخه فتلطَّخ. ضمر: (ضمُرَ) الفرسُ: لَحِق بطنُه من الهزال (ضُمْرا وضمُورا). ومنه: «الحِنْطة إذا قُليتْ رطبةً انتفخت، وإذا قُليتْ يابسةً ضَمُرَت» أي انضمَّت ولطُفت. وحَبٌّ (ضامِر): دقيقٌ لطيف. والمالُ (٣) الضِّمارُ: الغائبُ الذي لا يُرجى، فإذا رجييَ فليس بضِمارٍ، عن أبي عبيدة، وأصلُه من (الإضْمار) وهو التغييب والاختفاء، ومنه: (أضمر) في قلبه شيئا، واشتقاقُه من البعير الضامر بعيدٌ، ونظيرهُ في الصفات: رجلٌ هِدَانٌ أي أحمق وناقةٌ كِنازٌ سمينةٌ، وكل شيء لستَ منه على ثقة فهو ضمار. و (ضُمَيْر) على لفظ تصغيرِ الضُّمْر: من قرى الشام، و (ضَمْرةُ)

стр. 495

بوزن المرَّة منه: حيٌّ من العرب إليهم يُنسب عمرُو بن أميّة الضَّمْريّ، والصَّخْريّ تصحيف. ضمم: (الأضاميم): في (صق). [صقع]. (لا تُضامون): في ضر. [ضرر]. ضمن: (الضَّمان): الكفالةُ. يُقال: (ضَمِنَ) المال منه، إذا كَفَل له به، و (ضمَّنَه) غيرُه. وقوله ﵇ حكايةً عن اللّه سبحانه: «مَنْ خرج مجاهِدا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فأنا عليه ضامن»، أو «هو عليّ ضامِن». شكَّ الراوي، والمعنى أني في ضمانِ ما وعدْتهُ من الجزاء حَيّا وميّتا، وعُدّي بعلى لأنه يتضمَّن معنى مُحامٍ ورقيبٍ، وقوله: «هو عليّ ضامِنٌ» قريبُ المعنى من الأوّل، إلا أنه يُؤوَّل الضامنُ بذي الضمان، فيعود إلى معنى الواجب، كأنه عليَّ واجبُ الحفظ والرعاية كالشئ المضمونِ. وأما الحديث المشهور: «الإمام ضامنٌ والمؤذِّن مؤتَمن» فمعناه عن الطحاوي: أنّ صلاة المؤتمّين به متضمنةٌ لصلاته في صحَّتها وفسادها وفي سَهوه فيها، وقيل: إنما كان ضامنا لأنه يتحمل عنهم القراءة والقيام عمَّن أدركه راكعا. وفي «الإيضاح»: «موجَبُ الاقتداء صيرورةُ صلاةِ المقتدي في ضمن صلاة الإمام صحةً وفسادا لا أداءً». قال: وهو معنى قوله: «الإمام ضامن». والضمان لا يتحقق إلا بالالتزام. «المضامينُ»: في (لق) (١).

стр. 496

[الضاد مع النون] ضنن: (ضَنَّ) عليه بكذا: بَخِلَ (يضِنُّ ضِنّا وضنَانةً)، وهو (ضَنينٌ) أي بخيل. (والضِّنة) الاسم، ومنها قوله: «ضِنَّةً منه بشَعْره»، والظاء تصحيف. ضني: (أضناه) المرضُ، من (الضَّنا) وهو الهُزال. ومنه قوله: «ولو أُلقي في النار فخرج مُضْنىً وبه رَمقٌ». [الضاد مع الياء] ضير: (ضَارَه) ضَيرا: أضرَّ به. «لا تُضارُون»: في (ضر). [ضرر]. ضيع: (ضَاعَ) الشيء (ضَيعةً وضَياعا) بالفتح، وهو (ضائِعٌ)، وهم (ضُيَّع)، وفي الحديث: «من ترَك مالًا فليَرِثْه عصَبَتُه من كانوا، ومَنْ ترك دَينا أو ضياعا، - ورُوي ضَيعةً - فلْيأتني به فأنا مولاه». كلاهما على تقديرِ حَذْف المُضاف أو تسميةٌ بالمصدر، والمعنى أن مَن تركَ عيالًا ضُيَّعا، أو من هو بعرَضِ أن يَضِيع، كالذُّرِّيّة الصِّغار والزَّمْنَى (١) الذين لا يقومون بشأن أنفسهم، فأنا وليُّهم والكافل لهم، أرزقُهم من بيت المال. ولو رُوي بكسر الضاد لكان جمعَ ضائع، كجياعٍ في جمْع جائع. و (المَضِيعة والمَضْيَعةُ) بوزن المَعِيشة والمَطْيَبة كلاهما بمعنى

стр. 497

الضَّياع، يقال: تركَ عيالَه بمَضْيعَة، ومنها قوله: «السارق لا يُقطع في مالٍ بمَضْيَعةٍ». ضيف: (ضافَتِ) الشمسُ و (ضَيَّفَت وتَضَيَّفت) مالت للغروب، وفي حديث عُقْبةَ: «وحين تَضَيَّفُ الشمسُ» : أي تَتَضَيَّف، و (تَضَيُّفُ)، بالضاد غيرَ معجمة، تصحيف. و (ضافَ) القومَ وتضيَّفهم: نَزَل عليهم ضَيْفا، و (أضافوه) و (ضيَّفوه): أنزلوه. وعلى هذا حديث ابن المسيّب: «أن رجلًا ضيَّفَ أهلَ بيتٍ باليمن» ، الصواب فيه: تَضَيَّف أو ضافَ، لأن المراد النزول عليهم. ضيم: (لا تُضامون): في (ضر). [ضرر].

стр. 498

باب الطاء [الطاء مع الباء] طبهج: (الطَّبَاهَج) بفتح الهاء: طعامٌ من لحم وبيض. قال الكرخيّ: «لا يكون طَبيخا، لأن الطبيخ ما له مرَقٌ، وفيه لحمٌ أو شحم، فأما القَلِيّة اليابسة ونحوُها فلا». طبخ: (المِطْبَخ) (١) موضع الطَّبْخ، بفتح الميم وكسرِها، والضمُّ خطأٌ، والباءُ مفتوحةٌ لا محالة. طبر: دراهم (طَبريّةٌ): منسوبة إلى طَبرِيَّةَ، وهي قَصَبةُ الأُردنّ بالشام، ويُسمّى بنَصِيبينَ ثُلُثا الدرهم، الذي هو أربعة دَوانِق (٢)، طَبريا، فيقولون: زِنْ طَبريا. وفي كتاب «المُشْبع»: الدرهمُ بَطبَرِسْتان وزنُ خمسةٍ، وهو نصفُ مِثْقال، قال: وهي التي تُسمّى الطَبَريّة والشَّهْريَّة. طبع: (الطَّبْع) ابتداءُ صَنْعة الشيءِ، يُقال: (طَبَع) اللَّبِن والسيفَ: إذا عَمِلهما، وطبعَ الدراهمَ: ضرَبَها، وقولُ السرَخسيّ: «ما يذوبُ وينْطَبع» أي يقْبلُ الطَّبْع، وهذا جائز قياسا، وإن لم نسمعه. وفي الصحاح: (٣) «الطَّبْعُ» الخَتْم، وهو التأثير في الطين

стр. 499

ونحوِه»، يُقال: (طَبَع) الكتابَ وعلى الكتاب إذا ختَمه، و (الطَّابَع) الخاتَم، ومنه: طَبَع اللّهُ على قلبه: إذا خَتَم فلا يَعي وَعْظا ولا يُوفَّق لخيرٍ. طبق: (أطْبَق) الحُبَّ (١) وضَع عليه الطَّبَق، وهو الغِطاء، ومنه (أطْبَقوا) على الأمر: أجمعوا عليه، و (أطْبقت) عليه الحُمَّى، وحُمًى (مُطْبِقةٌ)، وجُنونٌ (مُطْبِقٌ) بالكسر، ومَجْنُونةٌ (مُطْبَقٌ) عليها، بالفتح، و (أَطْبَقَ) الغيمُ السماءَ و (طَبَّقَها)، و (طَبَّق) الراكعُ كفَّيْه: جعلَهما بين فَخِذيْه، ومنه: نُهِي عن (التَّطْبيق). وقول (٢) الغياثي: «المرأة إذا اسْتُحِيضَت فَطبَّقَت بين القَرْأين»، أي جَمَعتْ بينهما، إمَّا مِنْ تَطْبيق الراكِع، لِما فيه من جمع الأصابع والكفين، أو مِن طابَق الفرسُ في جَرْيه إذا وضَع رِجْليه مَوْضع يَديه. (والطابَق): العظيمُ من الزُّجاج واللَّبِن، تعريبُ تَابَه، ومنه: بيتُ الطابَق، والجمع (طَوابِق) و (طَوابيق). طبي: (الأَطْباء)، جمعُ طُبْيٍ وهو الضَّرْع، وأكثر ما يكون للسّباع. [الطاء مع الحاء] طحن: (الطَّاحُونة) و (الطَّحَّانةُ): الرَّحَى التي يُديرها الماءِ، عن الليث، وفي جامع الغوري اختلافٌ، وفي كتب الشروط: الطَّحَّانة: ما تُديره الدابَّة، والطَّاحُونة ما يُديره الماء، ودَلْوها: ما يُجْعل فيه الحَبُّ.

стр. 500

[الطاء مع الخاء] طخر: طيَلَسانٌ (طُخاريّ) منسوب إلى طُخَارَسْتان (١)، وقد يُقال: طُخَيرِسْتان: وهي (٢) بلد معروف. طخي: (الطَّخْياء) ظُلمة الغيم، ويُقال ليلةٌ طَخْياء: أي شديدةُ الظُّلمة. وأما «طخياء مظلمةٌ» في حديث ابن عامرٍ عن أبيه: فهي إما تفسيرٌ أو زيادةٌ. [الطاء مع الراء] طرأ: شيءٌ (طَرِيءٌ) بَيِّنُ الطَّراوة، وقد (طَرُؤ) و (طَرُوَ). و (طَرَأَ علينا) فلانٌ: جاء علينا (٣) من بعيدٍ فَجأةً، من باب مَنع، ومصدرُه الطُّروء، وقولهم: (طَرَى) الجنونُ، و (الطاري) خلافُ الأصْليّ، والصوابُ الهمْزُ. وأما (الطَّريان) فخطأٌ أصلًا. طرح: (الطَّرْح) أن ترميَ بالشيء وتُلْقِيَه، من باب منَع. يقال: (طَرَح) الشيءَ من يده، و (طَرَح) به. وبذا صَحَّ قوله: «وَضْعُ الجِمار لا ينُوب عن الرمي، والطَّرْحُ قد ينوب». طرد: (الطَّرْد) الإبعاد والتَّنْحية، يُقال: (طَرَدَه) إذا نَحّاه، و (أَطْردَه) السلطانُ جَعَله طريدا لا يأْمَن، وقولُه: «لا بأس بالسباق ما لم تطْرده (٤) ويُطْرِدْك»، قال أبو

стр. 501

عبيد: «الإطْراد أن يقول: إن سَبَقتَنى فعليَّ لك كذا، وإن سَبقتُك فلي عليك كذا (١)». و (المِطْرَد) الرُّمْح القصيرُ، لأنه يُطْرد به الوحشُ، و (الطِّراد) مثلُه، ومنه قول محمد في تفصيل السلاح: «الأعْلامُ والطِّرادات»، وقوله: «إنَّ من الأئمة الطَّرّادين»، أي إنّ منهم من يَطْرُد الناسَ بطولِ قيامه وكثرةِ قراءَته، وإنَّ منهم من طالت قراءتُه واطَّرَدتْ: أي تتابَعت، من قولهم: (يومٌ طَرَّادٌ) أي: طويل، والأوّل مَرْويٌّ عن قَتَادة. طرر: (الطَّرَّار) الذي يَطِرُّ الهَمايين (٢)، أي: يشقُّها ويقْطَعُها. طرز: (الطِّراز) بالكسر: عَلَم الثَّوب، وثوبٌ طِرازيّ: منسوبٌ إلى طِرازَ، وهو اسمُ موضعٍ، وبمَرْوَ مَحَلَّةٌ يقال لها: (طِراز) أيضا، وأما (الطُّرازَ ذانُ) (٣) لغِلاف الميزان فمُعَرَّب. طرسوس: (طَرَسُوسُ) من بلاد ثَغْر الرّوم. طرش: (الطَّرَش): كالصَّمم، وقد طَرِش من باب لَبِس. ورجلٌ (أُطْروش): به وَقْر (٤)، ورجال (طُرْشٌ)، وعن ابن دريد: أنه ليس بعربيّ صحيح، وفي «الأجناس» في حكاية

стр. 502

أبي خازم (١) القاضي في حكومة امرأةٍ: «فتَطَارَشَتْ» أي أَرَت أنَّ بها طَرَشا. طرف: في حديث سعد بن الرُّبيع: «لا عُذْر لكم إن وُصِل إلى رسول اللّه ﵇ وفيكم عينٌ تَطْرِف»، ورُوي: «شُفْرٌ» أي ذو عَيْنٍ وشُفْرٍ، (الطَّرْف): تحريك الجفن بالنَّظر، والمعنى: وجودُ الحيّ وكونُه بينهم. طرق: (المِطْرَقة): ما يُطرق به الحديد، أي يُضرب، ومنه: «وإن (٢) قالوا لَنَطْرُقَنَّك، أو لَنشتِمنَّك»، وقيل: لنَقرُصنَّكَ، أصحّ، من قَرَصه بظُفرَيْه (٣): إذا أخذه، ومنه القارصة: الكلمة المؤذية. (والطَّرْقُ) الماءُ المُستنقِع الذي خَوَّضَتْه الدوابُّ وبَولَّت فيه، ومنه قول النخعيّ: «الوضوء (٤) بالطَّرْق أحبُّ إليّ من التيمّم»، وقول خُوَاهَرْ زَاده: «بحيث لا يمكن الاستِطْراقُ بين الصفوف» أي الذهاب بينها، استفعالٌ من الطريق، وفي القُدوريّ: «من غير أَن يستَطْرِق نصيبَ الآخر»، أي يتَّخذه طريقا. طرم: (الطَّارِمة): بيتٌ كالقُبَّة من خشبٍ، والجمع (الطَّارِمات). [الطاء مع السين] طست: (الطَّسْتُ): مؤنثة، وهي أعجميّة و (الطَّسُّ) تعريبُها، والجمع (طِساس) و (طُسوس) وقد يقال: (طُسُوت).

стр. 503

طسج: (الطَّسُّوج) الناحية، كالقريةِ ونحوِها، مُعَرَّب. يُقال: أرْدَبيل من (طَسَاسِيج) حُلْوانَ. [الطاء مع العين] طعم: (الطَّعام) اسم لِما يُؤكل، كالشرابِ لما يُشْرب، وجمعُها أشربة وأطْعِمة (١)، وقد غلب على البُرّ، ومنه حديثُ أبي سعيدٍ: «كنّا نُخْرِج على عهد النبي ﵇ في صدقة الفِطر (٢) صاعا من طعام أو صاعا من شَعيرٍ». وفي حديث المُصرّاة (٣): «رُدَّها ورُدَّ معها صاعا من طعام لا سمراء» ، أي من تمرٍ لا حنطةٍ. وقوله في باب الأذان: «وكان ذا طعامٍ» أي: أَكولًا (٤). و (الطُّعْمة) بالضم: الرِّزْق، يُقال: جعَل السلطانُ ناحيةَ كذا طُعمةً لفلان. وقول الحسن: «القِتالُ ثلاثةٌ: قتالٌ على كذا وقتال لكذا وقِتال على هذه الطُّعْمة» يعني الخَراجَ والجزيةَ والزكوات. وفي السير «أَطْعمَهم رسولُ اللّه ﵇ طُعْمَةً» وفي موضعٍ: «طُعَما» على الجمع، وفي آخر: «طُعْما، وطعاما» وهما بمعنًى. وعن أبي حنيفة: «أن الإطعام مختصٌ بإعارة الأرضِ للزراعة». وعن معاوية أنه أطْعَم عَمْرًا خَراج مِصْر ، أي أعطاه طُعْمة. و (طَعِم) الشيءَ: أكلَه وذاقَه طُعْما بالفتح، والضم، إلا أن الجاريَ على ألسنتهم في علّةِ الرّبا الفتحُ، ومرادُهم كونُ الشيء مطعوما أو مما يُطعَم. وفي كلام الشافعيّ: «الأَكْل مع الجنس عِلَّة».

стр. 504

وربما قال: الطُّعْم مع الجنس. وقد (تَطعَّمه): إذا ذاقَه، ومنه: المثل: «تَطَعَّمْ تَطعَمْ» (١) أي ذُقْ تَشْتَهِ. و (استَطعمَه): سأل إطعامه، وقولُه ﵇: «إذا استَطعَمكُم الإمام فأطعِموه» أي إذا أرْتِج عليه واسْتَفتَحكم فافْتَحوا عليه، مجاز. و (أطْعَمَتِ) الثمرةُ: أدْركتْ، ومنه: نَهى عن بَيْع الثمر حتى يُطْعِم (٢)، وشجرٌ (مُطْعِم) أي مُثْمِر، ومنه: «هل أطْعَم نَخْلُ بَيْسانَ؟». [الطاء مع الفاء] طفر: (طَفَر) طُفورا وطَفْرا، من باب ضَربَ، إذا وَثَب في ارتفاع، كما يَطْفِر الإنسانُ حائطا إلى ما وراءه، عن الليث. ويدُلّ على أنه وثْبٌ خاصٌّ قولهم: إذا زالَتْ بكارتها بوثبةٍ أو طَفْرة. وقِيل: الوَثْبة من فوق، والطَّفْرة إلى فوق. طفف: (طَفُّ) الصاعِ و (طَفَفُه) و (طِفَافُه): مقْدارُه الناقصُ عن مِلْئه. وقوله: ﵇ «كلُّكم بنو آدم طَفُّ الصاعِ» ، معناه أن كلَّكم في الانتساب إلى أبٍ واحدٍ بمنزلةٍ (٣)، ثم شَبَّهم في نُقصانهم بالمَكِيل (٤) الذي لم يبلغ أن يَملأَ المِكيالَ. وعن الأزهري (٥): «أي كلكم قريبٌ بعضُكم من بعض،

стр. 505

لأن طفَّ الصاع قريبٌ من مِلْئه». طفق: (طَفِقَ) يفعَل كذا: أي أخَذ وابتدأ. طفل: (الطِّفْل) الصبيّ حين يسقُط من البطنِ إلى أن يحتلم، ويُقال: جاريةٌ طِفْلٌ وطِفلةٌ. طفو: (طَفَا) الشيءُ فوق الماءِ (يطْفُو طُفُوٍّا): إذا عَلا. ومنه: السمَك الطَّافي، وهو الذي يموت في الماء فيعلو ويظهر. و (الطُّفْية) خُوصة المُقْل (١)، ومنه الحديث: «اقتلوا ذا الطُّفْيتين والأبتر» وهو من الحيات ما على ظَهْره خطّان أسودان كالخُوصَتين، والأبترُ: قَصيرُ (٢) الذنب. [الطاء مع اللام] طلب: (الطَّلَب): الطَّالِبون، تسميةً بالمصدر، أو جمع طالبٍ، كَخدَمٍ في جمع خادم. طلح: (الطَّليح): التَّعِب المُعْيي، وَأصلُه الهزيل، فَعيلٌ بمعنى مفعول. طلس: (الطَّيْلَسان) (٣): تعريب تالَشان، وجمعه (طَيَالِسةٌ)، وهو من لباس العَجَم مُدَوَّرٌ أسود، ومنه قولهم في الشتم: يابنَ الطَّيْلَسان: يُراد أنَّكَ أعجميْ (٤). وعن أبي يوسف في قلْب الرداء في الاستسقاء: «أن يُجْعَل أسْفلُه أعلاه، فإن كان طيلَسانا لا أسْفَل له أو خميصةً - أي (٥) كساء - يَثْقُل قلبُها، حوَّل يمينَه

стр. 506

على شِماله». وفي «جمع التفاريق»: الطَّيَالِسة لُحْمتُها وسَداها صوفٌ. و (الطَّيْلَسُ) لغةٌ فيه. قال مَرَّار بن مُنْقذٍ. فرفعتُ رأسي للخيال فما أرى … غيرَ المَطيّ وظُلْمةً كالطَّيلَسِ (١) طلع: (طُلُوع) الشَّمس معروف، وقال أبو زيدٍ: كلُّ ما بدا لك من علوٍ فقد طلَع. وقول عمر ﵁: «حتى تَطلُع الدرْبَ قافلًا» أي تَخرُج (٢) منه، على حذف حرف الجارٌ، أو من (طَلَع) الجبلَ إذا علاه، و (أطْلَع) من باب أكْرَم لغةٌ في (اطَّلع) بمعنى أشرفَ. ومنه قوله: «التي اطَّلَعت فهي طالقٌ» بالتشديد والتخفيف. و (الطليعةُ) واحدة (الطَّلائع) في الحرب، وهم الذين يُبعثون ليطَّلعوا على أخبار العدو ويتعرَّفوها. قال صاحبُ العيْن: «وقد يُسمى الرجلُ الواحد في ذلك طليعةً، والجميع أيضا إذا كانوا معا»، وفي كلام محمدٍ: «الطَّليعةُ: الثلاثةُ والأربعةُ، وهي دون (٣) السَّريَّة». و (الطَّلْع): ما يَطلُع من النخل، وهو الكِمُّ قبل أن يَنشقَّ، ويُقال لما يبدو من الكِمّ: طَلْعٌ أيضا، وهو شيء أبيض يُشبَّه بلونه الأسْنانُ، وبرائحتِه المَنِيُّ. وقوله: (طَلْع الكُفَرَّى): إضافةُ بيانٍ (٤). و (أطلَع) النخلُ: خَرَجَ طَلْعُه، وأطْلَع نَبْتُ الأرض: خَرَج.

стр. 507

و (طِلَاعُ) الإناءِ: مِلْؤه، لأنه يطلُع من نواحيه عند الامتلاء. طلق: (الطَّلاقَ): اسم بمعنى (التَّطليق) كالسلام بمعنى التَّسليم. ومنه قوله تعالى: «الطَّلاقُ مَرَّتانِ» (١) مصدرٌ من (طَلُقَت) بالضم والفتح، كالجمَال والفساد من جَمُل وفَسَد، وامرأةٌ (طَالِقٌ)، وقد جاء: (طَالِقةٌ)، والتركيب يدل على الحَلٍّ والانحلال، ومنه: (أطْلَقتُ) الأسيرَ إذا حَللتَ إساره وخَليّتَ عنه، و (أطلَقْتُ) الناقة من العِقال فطلَقَتْ، بالفتح. ورجُلٌ (طَلْقُ) اليدين:: سَخيُّ، وفي ضدّه: مَغلولُ اليدين، وبه سُمّي والد قيس بن طَلْق. و (يومٌ طَلْقٌ) وليلةٌ طَلْقَةٌ: إذا لم يكن فيهما قُرُّ ولا حَرّ. وشيءٌ (طِلْقٌ) بالكسر: أي جلال مُطْلَق، و (طَلاقَة الوجه) من هذا أيضا لأنها خلاف التقبُّض والعبُوس، يقال: (تَطلَّق) وجهُه و (انطلَق)، ومنه قوله: «ويَنبغي للقاضي أن يُنصفَ الخصمين ولا يَنطلِقَ بوجهه إلى أحدهما في شيءٍ من المنطق ما لم يَفعلْه بالآخر»، يعني ليس له أن يكلِّم أحدَهما بوجهٍ طَلْق وبمنطقٍ عَذْب ولا يفعلَ هذا بصاحبه، ويجوز أن يكون من الانطلاق: الذهاب، على معنى: ولا يَلْتفتُ إلى أحدهما. وأمَّا (الطَّلْق) بالفتح، لوجَع الولادة: فعلى التفاؤل، والفعلُ منه (طُلِقَتْ) بضم الطاء فهي (مَطْلوقة). ومنه قول ابن عُمَر ﵁: «لا ولو بطَلْقةٍ» على لفظ المرّة، وقولُها: «لتُطَلِّقني أو لأَقتُلنّك» بنون التأكيد الخفيفة مُدْغمةً في نون العماد.

стр. 508

طلل: (طَلَلُ) السفينة: جِلَالها، وهو غِطاء تُغشّى به، كالسقف للبيت، والجمع (أَطلال). ومنه: «ومن وقَف على الأَطلال يقتدي بالإمام في سفينةٍ». و (طُلَّ) دمُ فلانٍ، على البناء للمفعول، إذا أهُدرَ، ومنه: «ومثْل دمِه يُطَلّ». طلو: في الحديث: «إنَّ للقرآنِ (لَطلَاوةً) (١) أي بهجةً وحُسنا وقبولًا في القلوب. طلي: (طَلَّيْته) بالنُّوْرة وغيرِها: لَطخْتُه، و (اطَّلَيتُ) على افْتعَلتُ، بترك المفعول، إذا فعلتَ ذلك بنفسك، وعلى ذا قولُه: اطَّلى شُقاقَ رِجْله، خطأ، وإنما الصواب طَلى، و (الطَّلْيَةَ) المرّة، ومنها: استأجره على أن يُنِوّره في الحمّام عَشْر طَلَيات. (والطِّلاءٌ): كلُّ ما يُطْلى به من قَطِرَانٍ أو نحوِه، ومنه حديث عُمرَ ﵁: «ما أشبه هذا بطِلاء الإبل» ويُقال لكلّ ما خَثُر من الأَشربة: طِلاء، على التشبيه، حتى سُمّي به المُثَلّث. (٢) [الطاء مع الميم] طمث: (طَمَث) المرأة: افتضَّها بالتَّدمية (٣)، أي أَخذ بَكارَتها، من باب ضَرَب (٤)، ومنه: «تموتِ بجُمْعٍ (٥) لم تُطْمَث»: أي عذراء.

стр. 509

طمر: في الحديث: «رُبَّ ذي (طِمْرينَ) لا يُوْبَهُ له لو أقسم على اللّه لأبرَّه». (الطِمْر) الثَّوبُ الخَلَقُ، والجمع (أطْهار). ويقال: ما وَبِهْتُ له وما أَبِهْتُ له، أي ما فَطِنتُ له (١)، ومعنى «لا يُوْبَه له» لِذلّته، ولا يُبالَى به لحقارته، وهو مع ذلك من الفَضْل في دينه والخضوع لرّبه بحيث إذا دَعاه استجابَ دُعاءه، والقسَمُ على اللّه أن يقول: بِحقّكَ فافعلْ كذا، وإنما عُدّيَ بعلى لأنه ضُمّن معنى التحكّم. و (المطامِير) جمع (مَطْمُورَةٍ) وهي حُفْرة الطعام، وعن ابن دريد (٢): «بَنَى فلانٌ مَطْمُورةً إذا بَنَى دارا في الأرض أو بيتا»، وهو الذي أراده محمد ﵀ في السير. طمس: (الطَّمَاسةُ): الحَزْرُ (٣)، عن الفَرَّاء، من باب ضَرَب، وتحقيقُها في المُعْرِب. طمم: (طَمَّ) النَهرَ أو البئرَ بالتّراب: ملأها حتى سَوّاها (٤) بالأرض، من باب طَلَب و (انْطَمَّ) النهرُ، في مُطاوِعه، قياسٌ. طمن: (الطُّمأنينَة): السكونُ، اسمٌ من (اطمأنَّ): إذا سَكن، فهو مُطمئنّ، و (المُطمأَنُّ) من الأرض: المنْخَفِض، لأنه موضع الطُّمأْنينَة، ومنه: مكانٌ مُطمَئنّ.

стр. 510

[الطاء مع النون] طنجر: (الطِّنْجِير) بالكسر: باتِيلَهْ (١) طنن: (الطُّنُّ) بالضمّ: الحُزمة من القَصَب. [الطاء مع الواو] طوف: نهَى عن المتحدِّثَيْن على (طَوْفِهما)، هو الغائِط، يُقال: (طاف طَوْفا) إذا أَحَدث. طول: قوله تعالى (٢): «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ (طَوْلًا) أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ» (٣). (الطَّوْل) الفَضْل، يُقال: لفلانٍ عليَّ طَوْل: أي زيادةٌ وفضل. ومنه: (الطُّول) في الجسم لأنه زيادة فيه، كما أن القِصَر قصورٌ فيه ونقصانٌ، والمعنى: ومَنْ لم يستطع زيادةً في الحال وسَعةً يبْلغُ بها نِكاح الحُرَّة فليْنكحْ أمَةً، وهذا تفسير قول الزجّاج: «إن الطَّوْل القُدرةُ على المَهْر»، وقد قيل: هو الغِنَى، وفُسِّر بغنى المال، فيصير إلى الأوّل، وتكون الحرّة تحته، وفيه نَظرٌ. ومحلُّ «أن ينكح» النصبُ أو الجرُّ على حذف الجارّ أو إضمارِه، وهو على أو إلى،، ونظيرهُ: «لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ (٤)» والإضْمار قولُ الخليل، واليه ذهب الكسائيّ. وعن الشَّعبيِّ: إذا وجَد الطَّولَ إلى الحرّة بَطل نكاح الأمة ، فعدّاه بإلى، وكذا عن ابن عبّاسٍ وجابرٍ وسعيد بن جُبيرٍ ﵃: «لا يتزوّجُ الأمةَ إلا مَن لا يجدُ طَوْلًا إلى الحرّة» ، وأما قولهم: طَوْلُ الحرّة، فمَّتسَعٌ فيه.

стр. 511

[الطاء مع الهاء] طهر: (الطَّهارة): مصدر (طَهَر) الشيءُ، و (طَهُر) خلاف نَجِسَ، و (الطُّهْر) خلاف الحَيْض، و (التطَهُّر) الاغتسال، يقال: (طَهَرَتْ) (١) إذا انقطع عنها الدم، و (تطهَّرتْ) و (اطهَّرَتْ) اغتسلتْ، وقوله: «خُذي فِرْصَة (٢) مُمسَّكةً فَتَطَهَّري بها»: أي امسحي بها أثر الدم، من تَطَهَّر إذا تنزَّه عن الأقذار، وبالغ في تطهير النفْس، وفي التنزيل: «رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا (٣)»، قيل: أريدَ الاستنجاء. و (الطَّهُور) بالفتح مصدرٌ بمعنى التطهُّر. يقال: تطهَّرتْ طَهُورا حسنا، ومنه: «مِفْتاح الصلاة الطَّهُور»، «طَهُور إناءِ أحدِكم حتى يضَعَ الطَّهُورَ موضِعَه»، واسمٌ لما يُتطهَّر به كالسَّحور والفَطور، وصِفةٌ في قوله تعالى: «ماءً طَهُوراً (٤)». وما حُكي عن ثعلب: «أن الطَّهور ما كان طاهرا في نفسِه مُطَهِّرا لغيره»: إنْ كان هذا زيادةَ بيان لنهايته في الطّهارة فصوابٌ حَسن وإلا فليس فَعُول من التفعيل في شيءٍ، وقياسُ هذا على ما هو مشتقّ من الأفعال المتعدية كَقَطوع ومَنوع غيرُ سديدٍ. و (الطُّهْرَة) اسمٌ من التطهير، و (المِطْهَرة) الإداوة، وكذا كل إناء يُتطَهَّر به، وفتح الميم لغة. [الطاء مع الياء] طيب: (الطِّيب): خلاف الخُبْث في المعنيين، يقال:

стр. 512

شيءٌ طيِّبٌ، أي طاهر نظيف أو مُستَلذُّ طعما وريحا، وخبيثٌ أي نجِسٌ أو كريهُ الطَعْم والرائحة، قال [اللّه تعالى]: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (١)» … أي طاهرا، عن الزَجّاج وغيره، ومنه: «وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ» (٢)، يعني الأرضَ العَذاةَ الكريمةَ التُّربة، وَالَّذِي خَبُثَ: الأرضُ السَّبِخةُ التي لا تُنبت ما يُنتفعُ به، وقوله [تعالى]: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» (٣)، يعني المُسْتلذَّاتِ من المآكل والمشارب. وقوله [تعالى]: «وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» (٤) يعني كلَّ شيءٍ نجِس كالدَّم والميْتة ونحوهما، وفي الحديث: «مَن أَكل من هذه الشجرةِ الخبيثة فلا يقْرَبنَّ مسجدَنا» ، قيل: هي الكُرَّاث والثُّومُ والبَصَل، هذا أصلهما ثم جُعلا عبارتين عما يُقارِب ذلك من الحِلّ والحُرْمة، والصلاح، والفساد والجَوْدة والرَّدَاءة، قال [تعالى]: «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ (٥)»، أي ما حلَّ لكم. وقال : «أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ (٦)»، أي من جِيادِ مكسُوباتكم أو من حَلالها، وفي ضِدّه: «وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ (٦) أي الرّدِيّ (٧) أو الحرام» يعني لا تَقِصدوا مِثْله فتَصدَّقُوا به، وقوله [تعالى]: «لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ» (٨): عامُّ في حَلال المال وحرامه، وصالِح العمل وطالِحه، وصحيحِ المذاهب وفاسدِها، وجيّد الناسِ ورديّهم. طير: (الطَّيْر): اسمُ جمْعٍ مؤنثٌ، وقد يقال للواحد،

стр. 513

عن قُطْربٍ، وكذا رَوَاه (١) ثعلب عن أبي عُبيدة أيضا، وجمعُه طيور، وعليه قول محمد في المُحْرِم: «يَذبحُ الطيرَ المُسَرْوَل» (٢)، وقوله: «اشترى بازيا على أنه صَيودٌ أو طيرا على أنه راعٍ» (٣). وقولهم: طارَ له من نصيبه كذا: أي صارَ وحصَل، مجاز، وأنشد ابن الأعرابي فإني لسْتُ منكِ ولسْتِ مني … إذا ما طار من مالي الثمينُ (٤) يقول لامرأته: إذا هَلَكتُ وصار لكِ الثُّمْن من مالي فلستِ حينئذٍ منّي ولا أنا منك.

стр. 514

باب الظاء [الظاء مع الهمزة] ظأر: (الظّئْز): الحاضِنة والحاضِن أيضا، وجمعُه (أظْآر)، و (الظُّؤرَة) في مصدره مما لم أسمعه، و (ظأرَ الناقةَ) عطَفَها على غير ولدها، ومنه قوله: «من أوامرك التي تَظأرُنا عليك» أي تَعِطفنا وتُميلنا. [الظاء مع الباء] ظبي: (أبو ظَبْيانَ): في جن. [جنب] [الظاء مع الراء] ظرب: (الظَّرِب) بفتح الظاء وكسر الراء: واحدُ (الظِّرَاب) وهي الرَّوابي الصّغار، ومنه: «خطَبَنا عليُّ ﵁ بذي قارٍ (١) على ظَرِب» ، وقولهم: حتى ملأ الظلامُ الظِّرَابَ. ظرر: (الظُّرَر): حَجرٌ صُلب مُحدَّد، وجمعُه (ظِرارٌ) و (ظِرّانٌ)، وعن النضر: الظِرارُ واحد، وجمعه

стр. 515

أظِرَّةٌ، قال: و (الظُّرر) حجَر أملس عريض يكسره الرجل فيَجزُر به الجَزورَ، ويُقال للْكِسْرة منه: (مَظَرَّة) وجمعها (مَظارّ) وهي كالسكاكين للعرب. ظرف: (الظَّرْف) و (الظَّرافة) الكَيْس والذكاء، وعن ابن الأعرابيّ: «الظَّرْف في اللسان» ومنه حديث عُمر ﵁: «إذا كان اللصُّ ظريفا لا يُقطع» أي كَيِّسا جيّدَ الكلام يَدْرأُ الحدَّ عن نفسِه باحتجاجه (١). وقد (أظْرفَ): إذا جاء بأولادٍ ظِرافٍ، وقولهم: «أظرفَ محمد في العبارة حيث قال: الكعبةُ تُبنَى»: إن كانتِ الرواية محفوظةً عن الثقات خُرّج له وجْه، وإلّا فالصوابُ أطرَفَ بالطاء غيرَ مُعجمةٍ، أي جاء بطُرْفَة، وهي كل شيء استَحدثْتَه فأعجبكَ، والعبارةُ عن الانهدام بالبناء طُرْفة مُعجِبةٌ كما تَرى. و (الظَّرْف): الوعاءُ وجمعه (ظُروف)، والأظراف تحريف. [الظاء مع العين] ظعن: (الظَّعينة): المرأة، وأصلها الهَوْدَج، والجمع (ظُعُن) و (أظعان) و (ظعَائنُ). [الظاء مع الفاء] ظفر: (الأظَافير): جمع أُظفورٍ، لغةٌ في الظُفْر.

стр. 516

قال أبو نواس كأنَما الأُظفورُ في قِنابِه … مُوسَى صَناعٍ رُدَّ في نِصابِه (١) و (الظَّفَرة) بفتحتين: جُلَيدة تَنْبُت في بياض العين ويسميّها الأَطبّاء (الظُّفْرَة والظُّفْر) ويقال: عينٌ (ظَفِرةٌ)، ورجل (مَظفور). وأنشد أبو الهيثم ما القَولُ في عُجِيّزٍ كالحُمرَّهْ … بعينها من البكاء ظَفَرهْ حلَّ ابنُها في الحَبْس وَسْطَ الكَفَرهْ (٢) و (الأَظفار): شيء من العِطْر شبيهٌ بظُفْرٍ مُقلَّفٍ من أصله. قال الأزهري (٣): «ولا يُفْردُ منه واحدٌ وإن أُفرِد ينبغي أن يكونَ ظُفرًا ويُجمعَ على (أظافيرَ)». و (ظَفارٍ) مبنيٌّ على الكسر، مدينةٌ باليمن، إليها يُنسب الجَزْع (٤) الظَّفاري. (أظفار): في نب. [نبذَ] [الظاء مع اللام] ظلع: (الظَّلْع) بسكون اللام: عَرَجٌ ضعيف، من باب مَنَع، ومنه: «رَخَّص في يَسير الظَلْع». «البيّن ظَلْعها»: في (ضل). [ضلع]. ظلل: (الظُّلَّة) كلّ ما أظلَّك من بناءٍ أو جبلٍ

стр. 517

أو سحابٍ، أي سَتَرك وألقى ظِلَّه عليك، ولا يُقال: أظلَّ عليه. وأما قوله: «ولو كان لأحدهما مَشجَرةٌ (١) أغصانُها مُظِلَّةٌ على نصيب الآخر» فعاميٌّ، وكأنهم لما استفادوا منه معنى الإشراف عَدّوْه تعديتَهُ. ولو قالوا (٢) بالطاء غير المعجمة لصحّ. وقولُ الفقهاء (ظُلّة الدار): يريدون بها السُدَّة التي فوق الباب، وعن صاحب الحصْر: «هي التي أحدُ طرفي جذوعِها على هذه الدار، وطَرَفُها الآخر على حائط الجار المقابِل». ظلم: (المَظْلِمة): الظُّلْم في قول محمدٍ: «في هذا مَظْلِمةٌ للمسلمين»، واسمٌ للمأخوذ في قولهم: عند فلانٍ مَظْلِمتي وظُلامتي، أي حقي الذي أُخِذ منى ظُلْما، وأما في (يوم المظالم) فعلى حذف المضاف، وقوله: «فَظنَّ النَّصرانيّ أنه لم يلتفت إلى ظُلامته» يعني شكايَته، وهو توسُّع. [الظاء مع النون] ظنن: (الظَّنّ): الحِسْبان، وقد يُستعمل في معنى العلم مجازا، منه (المَظِنّة) المَعْلَم (٣)، ومنها قولهم في البيضة المَذِرة (٤): «جازَ لأنه في معدِنه ومَظانِّهِ» والضادُ خطأ. ويُقال: (ظنَّه) و (أظنَّه) إذا اتَّهمه (ظِنَّةً). وقوله: في المناسك: (ظِنَّةً منه بشَعْره» إنما هي بالضاد، وكذا قوله:

стр. 518

«الظاهرُ في الماء عدم الظِنَّة (١)» لأن المراد البخلُ والمنْع لا التُّهْمة. و (الظَّنِين): المُتَّهم، ومنه: «لا تجوز شهادةُ خائنٍ ولا خائنةٍ ولا ظَنِينٍ في ولاءٍ ولا قرابة». قال أبو عُبَيدٍ: «المرادُ أن يُتَّهم المُعتَق بالنسبة إلى غير مَواليه، أو الولدُ بالدعوة إلى غير أبيه، أو يُتَّهم في شهادتِه لقريبه كالوالد للولَد (٢)» [الظاء مع الهاء] ظهر: (الظَّهر): خلاف البطن، وبتصغيره سُمي والد أُسيَد بن ظُهَيْر، ويستعار للدابَّة أو الراحلة، ومنه: «ولا ظَهرًا أبقى (٣)» وكذا قول محمد: «وإذا كان رجلًا (٤) معه قوةٌ من الظَّهر والعبيد (٥)»، وأما: «لا صدَقة إلا عن ظَهْر غنىً» أي صادرة عن غِنًى، فالظَّهْر فيه مُقحَم كما في: ظَهْر القلب، وظَهْر الغيب. و (ظَاهَرَ) من امرأته (ظِهَارًا) و (تَظَاهَرَ) و (اظَّاهَرَ) بمعنًى، وهو أن يقول لها: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمّي. و (ظَاهَرَهُ): عاونه، وهو ظَهِيرُه. و (ظَاهَرَ) بين ثوبين ودرْعَين: لِبس أحدَهما على الآخر، وقوله: ظَاهَرَ بدرعين: فيه نظرٌ، ووجهُه أن تُجعل الباء للملابسة، لا من صلة المُظَاهَرَةُ. و (ظَهَرَ) عليه: غلَب، ومنه: «ولمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ». و (ظُهِرَ على اللّص): غُلِب، وهو من قولهم:

стр. 519

ظَهر فلانٌ السَّطْحَ إذا عَلاهُ، وحقيقتُه: صار على ظَهْره، وأصل (الظُّهُور) خلاف الخَفاء، وقد يُعبَّر به عن الخروج والبروز، لأنه يَرْدَف ذلك، وعليه حديث عائشة: «أن رسول اللّه ﵇ صلّى (١) العصرَ والشمسُ في حُجر قبل أن تظهر» ، وتصديقُه في الرواية الأخرى: «والشمسُ لم تخرج من حُجرتها» وأما ما رُوي: لم يظهر الفيءُ من حُجْرتها، أو (٢): والشمسُ طالعة في حُجْرتي لم يظهر الفيءُ بعدُ : فعَلى الكِناية. وعن الشافعي: إن هذا أَبْينُ ما رُوي في أوّل وقت العصر لأن حُجَر أزواج النبي ﵇ في موضعٍ مُنخِفض من المدينة وليست هي بالواسعة (٣) وذلك أسرع لارتفاع الشمس عنها. والمستحاضة (تَسْتَظهِر) بكذا أي تَسْتوثق. و (الظُّهر) ما بعد الزوال، وأما: أبرِدوا بالظُّهر، وصلّى الظُّهرَ، فعلى (٤) حذف المضاف.

стр. 520

باب العين [العين مع الباء] عبب: (العَبُّ) من باب طلَب: أن يَشرب الماء بمّرةٍ من غير أن يَقطع الجَرْع، قال أبو عَمرٍو: «والحَمام يَشرب هكذا، بخلاف سائر الطير فإنها تشرب شيئا شيئا». عبث: (العَبَثُ): من باب لبِس: هو اللِعب وتخليطُ ما لا فائدة فيه من الأعمال. عبد: في الحديث: «كُنْ في الفتنة حِلْساً - أي مُلازما لبيتِك - وإن دُخل عليك فكُن عبدَ اللّه المقتولَ» هكذا صحَّ، و «عنْدَ» بالنون: تصحيف. و (ابنُ أم عَبْد) هو عبد اللّه بن مسعود: وفي كراهية رفْعِ الصوت عند الجنائز: (قيس بن عُبادٍ (١)) وهو صحابي، وعُبَادة تحريف. و (عبَيدة) السَّامانيُّ من التابعين، بفتح العين، ووابِصة بن (مَعْبدٍ) مَفْعَل من العبد، ومَعدٌّ تحريف. وفي السِّيَر: أن (عبَادَى) نصْرانيا (٢) أهدى إلى النبي ﵇، بوزن حَبَالَى. وقوله في الإحصار (٣): مَذهبُنا مَرويّ عن (العَبادلة)

стр. 521

الثلاثة: ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر (١)» وكذا قوله: لا مَهْر أقلّ من عشرةٍ، يَرويهما هؤلاء الثلاثة. هذا رأى الفقهاء، وأما في عُرف المحدّثين: فالعبَادلة أربعة: ابن عُمر، وابن عباس، وابن الزُّبير، وابن عمْرو، ولم يُذكر فيهم ابن مسعود لأنه من كبار الصحابة. وعن طاوُوس في الإقعاء: «رأيتُ العَبادلة يَفعلون ذلك: عبدَ اللّه بن عُمر، وابنَ عباس، وابنَ الزّبير» : وهي إما جمع عَبْدلٍ في معنى عَبدٍ، كزَيْدلٍ في زَيدٍ، أو اسمُ جمعٍ غيرُ مبنىٍّ على واحدِه. وقوله: أقبَلوا (عَباديدَ) أي متفرِّقين. و (عبَّادان) حصن صغير على شط البحر. عبر: (عَبر) النهرَ وغيرَه: جاوَزه، من باب طلَب. ومنه: «حَلف لا يدخل هذه الدارَ إلّا عابرَ سبيل»، أي إلّا مارّا فيها ومُجتازا من غير وقوفٍ ولا إقامةٍ، وعابري: خطأٌ. (والمَعْبَر) بالفتح: موضعُ العبور، ومنه (مَعابِر) جَيْحون: لمواضِع المَكَّاسين (٢)، منها: دَرْغانُ وهي حَدُّ خُوارَزم، ثم آمُويَهُ وهي قلعةٌ معروفةٌ، ثم كَرْكُويَهُ (٣) ثم بَلْخُ. وفي الجانب البُخاريّ: كَلاة، ثم فِرَبْرُ بكسر الفاء وفتح الراء، ثم نَرَزْمُ بفتحتين وسكون الزاي، ثم تُوذِيجُ، ثم تِرْمِذ. عبس: (العَبَس): ما جَفَّ على أفخاذ الإبل من أبعارها وأبوالها، وبتصغيره كُنيتْ أمُّ عُبَيْسِ مولاةُ أبي بكر ﵁، وهي إحدى المُعذَّبات في اللّه، وبالقطْعة منه سُمّي والد عمْرو بن عَبَسة راوي قوله: «تُسْجَر فيها جهنم».

стр. 522

عبط: (دَمٌ عَبِيطٌ): طَرِيّ. عبق: (عَبِق) به الطيبُ (عَبَقا) من باب لَبِس: أي لزمه ولَصِقتْ به رائحتُه. عبي: (العَبَايَة): كساء واسع مخطَّطٌ، وبها سمي عَبايةُ بن رِفاعة بكسر الراء. و (العَباءة) لغةٌ فيها، والجمع (عَباءٌ). [العين مع التاء] عتب: قوله: «لو وقف (١) على (عَتبة) الباب»: يَعني الأُسْكُفَّة، ومنها حديث الكعبة: «لفعلتُ كذا وأَلصقتُ العتَبةَ على الأرض». و (العَتْبُ): المَوْجِدة والغضب، من باب ضرَب، ومنه حديث جميلة: «ما أَعتِبُ على ثابتٍ في دين ولا خلُق». و (عُتْبةُ) فُعْلة منه، وبها سمي أخو ابنِ مسعود، ومنه حديثه: «أنه بعث بهَدْي مع عَلَقمة وأمره أن يتصدَّق بالثُّلثِ ويأكل الثُّلثَ ويَبعث بالثلث إلى آل عُتبة بن مسعود» وأما «بِئر آل عُتبة» فقد رُوي في شرح الكافي هكذا، وفي الأحكام والسُّنن: «بئرُ أبي عِنَبة» بلفظ الحبَّة من العِنَب، وكلاهما صحيح (٢)، وهي بئر تَقرُب من المدينة لا يمكن الاستقاءُ منها للصغير. عتد: قوله: «وعَتيدَةً بمِرآتها»: هي طَبْل العَرائس، (أُعتِدتْ) أي هُيِّئت لِما تحتاج إليه من طِيبٍ ومُشْطِ ومرآة وغيرها.

стр. 523

و (العَتود) من أولاد المَعْز: كالبَذَج (١) من أولاد الضأن، وهو ما قوِي ورَعى. عتر: (العَتيرة): ذبيحة كانت تُذبح في رجبٍ (٢) يتقرَّب بها أهلُ الجاهلية والمسلمون في صدر الإسلام، فنُسِخَ. عترس: (العِتْريس): المتكبِّر الغضبان، فِعْليلٌ بالكسر، من العَتْرسة: وهي الأخذ بشدة، وبه سُمي عِتْريسُ بن عُرقوب، أسلم إليه زيدُ بن خُليدة في قلائص. عتق: (العِتْق): الخروج من المملوكية، يُقال: (عَتَق) (٣) العبدُ (عِتْقا) و (عَتَاقةً) و (عَتَاقا)، وهو (عتيق) وهم (عُتَقاء) (٤)، و (أعتَقه) مولاه، وقد يقام العِتْق مُقام الإعْتاق، ومنه قوله: «مع عِتْق مولاك إياك»، هذا هو الأصل ثم جُعل عبارةً عن الكرم وما يتَّصل به كما الحرّيةُ، فقيل: فرسٌ عتيقٌ أي رائع (٥)، و (عِتاقَ) الخيل والطير: كرائمُها، وقيل: مدارُ التركيب على التقدّم، منه: (عَتَق) الفرسُ الخيلَ إذا تقدَّمها فنَجا منها. و (العاتِق) لِما بين المَنكِب والعُنق لتقدّمه، و (العَتيق) القديم، وقد (عَتُق) بالضم (عَتاقةً) ومنه: الدراهم (العُتُق) بضمتين، والتشديد خطأ، لأنه جمع عتيق، وتمام الشرح في المُعرِب. عتو: في الحديث: «ألا إنَّ (أعتى) الناسِ ثلاثةٌ»

стр. 524

هو أفعل التفضيل من العاتي، وهو الجبَّار الذي جاوز الحدّ في الاستكبار. عته: (المعتُوه): الناقصُ العقل، وقيل (١): المدهوش من غير جُنون، وقد (عُتِه (٢) عَتَها، وعَتاهةً، وعتَاهِيةً). [العين مع الثاء] عثر: (عثَر عِثارا): سقَط، من باب طلَب، ومنه قوله في الكراهية: «وقد عثَر على فلوس أُمِّه» أي اطّلع عليها وظفر بها، لأن العاثِر على الشيء مطَّلعٌ عليه، وفي التنزيل: «فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً (٣)» أي اطُّلع على خيانتهما. عثكل: في حديث المُخْدَج: «اضربوه (بعِثْكالٍ) فيه مائةُ شِمْراخ»: (العِثْكال) و (العُثْكول) عُنقود النخل، والشِّمْراخ شُعبةٌ منه. عثم: (العُثْمان): ولد الحية، وبه سُمي عثمان بن حُنَيف، وهو الذي ولّاه عمر الكوفة وأمره أن يمسَح سَوادها، عن أبي نُعيم وغيره، ومن قال: هو أخو سَهلٍ (٤)، فقد سَها. وأما (العُثْمانية) من مسائل الجَدّ (٥) فتلك منسوبةٌ إلى أمير المؤمنين عثمان ﵁، وتُسمّى الحَجّاجيّة أيضا.

стр. 525

عثن: (العُثَان): الدُخان، وأكثر ما يستعمل فيما يُتبخَّر به، ومنه (عَثَّنتُ) الثوبَ: دخَّنْته، وقد يُستعار للغُبارِ. [العين مع الجيم] عجج: «أفضل الحجّ (العَجُّ) والثَّجّ»: أي أفضل أعمال الحجّ (١)، وهو رَفْع الصوت بالتلبية، (عجَّ يِعجّ) بالكسر عَجّا وعَجيجا، وثجّ الماءَ يثُجّه بالضم: سيَّله، ثجَّاٍ، وأراد به إراقةَ دماء الأضاحيّ. عجر: (العُجْرة): بضم الأوّل وسكون الثاني واحدة (العُجَر)، وهي العُقَد في عودٍ أو غيره، وبها سُمي والد كعب ابن عُجْرةَ. و (الاعْتِجار): الاختمار والاعتمام أيضا، وأما الاعتجار المَنْهيُّ عنه في الصلاة فهو لَيُّ العمامة على الرأس من غير إدارةٍ تحت الحَنَك، كالاقتِعاط، عن الغوريّ والأزهريّ (٢)، وتفسيرُ مَن قال: هو أن يَلُفّ العِمامة على رأسه ويُبدي الهامة، أقرَبُ، لأنه مأخوذ من (مِعْجَر) المرأة: وهو ثوبٌ كالعِصابة تلُفّه المرأةُ على استدارة رأسها. وفي الأجناس عن محمدٍ ﵀: «المُعتجِر المُنْتقِب (٣) بعمامته وقد غَطَّى أنفه». وأنا لم أجده فيما عندي. عجز: (عجزَ) عن الشيء (عَجْزا ومَعْجِزَةً) بفتح الجيم وكسرها، ومنها: «لا تُلِثّوا بدارِ مَعْجَزَة» أي لا تقيموا. و (أعْجَزه غيرُه إعجازا). و (المُعْجِزة) في اصطلاح المتكلّمين معروفةٌ، وبيان إعجاز القرآن في المُعرِب.

стр. 526

و (العَجيزةُ): للمرأة خاصةً وقد تستعار للرجل، وأما (العَجُز) فعامٌّ، وهو ما بين الوَرِكين. عجل: (العِجْل): من أولاد البقر حين تضعه أمه إلى شهرٍ، والجمع: (عِجَلةٌ)، وأما (العِجَال) في جمعه فلم أسمعه، و (العِجَّوْل) مثلُه والجمع (عَجاجيل). و (العَجَل) بفتحتين: جمع عَجَلة (١) وهو ما يؤلّف مثل المِحفَّة يُحمل عليها الأثقال. و (عَجِل): أسرَع (عَجَلًا وعَجَلة) وهو (عَجْلانُ) أي مستعجِل. ومنه: «لا تُبايعوا الدرهمين بالدرهم فإنه رِبا العَجْلان»، وبه سُميت القبيلة المنسوبُ إليها عُوَيْمِرٌ العَجْلانيّ (٢) الذي نزلت فيه آية اللِّعان. و (أعْجَله): حمَله على أن يَعْجَل، وقولهم: «أعجلْتُه عن استلال سيفه» معناه عِجلتُ به وأزعجته فلم يقدر على أن يستلَّ سيفه، وعلى ذا قوله: «رأى صيدا فركب فرسَه وعَجِل عن حرْبته أو سَوْطه» سهوٌ، إنما الصواب: وأُعجِل، بالألف مبنيا للمفعول، وقوله: «هلاك المال أعجله عن أدائها» أي منَعه عن أداء الزكوات (٣) توسَّعٌ. وفي حديث عمر: «كانت لأبيٍّ نخلٌ تُعْجِل» أي يُدرِك ثمرُها قبل إناه (٤). و (عجَّله) من الكراء (فتعَجَّلهُ) كذا، أي (٥) أعطاه إياه عاجِلًا فأخذه، ومنه: تعَجَّل من المُسْلَم إليه فضْلَ درهم.

стр. 527

وأما قوله في الإجارات: «ضَرَب له أجلًا وتعجَّل له الثمنَ» (١) فالصواب: عجَّل، لأن المراد إلإعطاءُ لا الأخذ. وقوله: «وقد يتقدّم الإدراكُ إذا تعَجَّل الحَرُّ» أي أتى عاجِلًا، من (تعجَّل) في الأمر و (استعجل) بمعنى عجِل. عجم: (عَجَمُ) الزَّبيبِ، بالتحريك، حَبُّه، وكذا عَجَمُ العنبِ والتمر والرُمّان ونحوه، الواحدُ (٢) عَجَمةٌ. و (العَجَمُ) جمع العَجميّ وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا، والأعجميُّ الذي في لسانه عُجْمةٌ أي عدم إفصاح بالعربية، وإن كان عربيا. وقولُه: «ولو قال لعربيّ يا عَجميُّ (٣) لم يكن قاذفا لأنه وصْفٌ له باللسُّكْنة» (٤) فيه نظرٌ. و (الأعْجَم) مثل الأعجميّ، ومؤنثه (العَجْماءُ) وقد غلَب على البهيمة غَلَبة الدابَّة على الفرس، قال ﵇: «العَجْماءُ جُبَار» (٥) وفي شرح السنة: «جَرْح العَجْماء جُبَارٌ». ومنها: «صلاة النهار عَجْماء» أي لا تُسمع فيها قراءةٌ. عجو: (العَجْوة): أجود التمر. عجي: (العُجَايَة) عَصَبةٌ في قوائم الخيل والإبل منتها الرُّسْغ. [العين مع الدال] عدد: (العَديد): العَددُ. وفلانٌ عديدُ بني فلان: أي

стр. 528

يُعَدّ فيهم، والأيام المعدودات: أيام التشريق. عدس: (وكيع بن عُدُسٍ) بضمتين [يروي عن أبي رزين العقيلي] (١). عدل: (عِدْل) الشيءِ، بالكسر: مثلُه من جنسه وفي المقدار أيضا، ومنه: عِدْلا الجَمل. و (عَدْله) بالفتح: مثلُه من خلاف (٢) جنسه، ومنه قوله: «أو عَدْلَه مَعافِر» أي مثلَه، وهذا (عَدْلٌ) بينَهما: أي متعادلٌ متساوٍ، لا في غاية الجَوْدة ولا في نهاية الرداءَة. و (عدَّل) الشيءَ (تعديلًا) سوّاه، وباسم المفعول منه لُقِّب عمرو بن جعفرٍ (المُعدَّل) مولى الدَّوْسيّين. والمراد بتعديل أركان الصلاة تسكينُ الجوارح في الركوع والسجود، والقَوْمة بينهما، والقَعْدة بين السجدتين. عدن: (عَدَن) بالمكان: أي أقام به (٣) ومنه (المَعْدِن) لِما خلقه اللّه في الأرض من الذهب والفضة، لأن الناس يقيمون به الصيفَ والشتاء، وقيل: لإثبات اللّه فيه جوهرَهما وإثباتِه إياه في الأرض حتى عَدَن فيها أي ثَبَت. عدو: (العَدْوُ): السرعة، وفرسٌ عدّاء، على فَعَّال، وبه سُمي (العَدَّاء) الذي كَتب له رسولُ اللّه ﵇ الكتابَ المشهور وهو: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى (العَدّاء) ابنُ خالد بن هَوْذَة من محمدٍ رسول اللّه ﵇ اشترى منه عبْدا

стр. 529

أو أمةً، شكَّ الراوي، لَا داءَ ولا غائِلةَ ولا خِبْثَةَ، بَيْعَ المسلم للمسلم». قلتُ: المُشْتري العدَّاء، لا رسولُ اللّه، هكذا قرأتُه في الفائق (١)، أُثبت في مُشكل الآثار ونفي الارتياب، ومعجم الطبَرانيّ، ومعرفة الصحابة لابن مَنْدَه، ومعرفة الصَحابيّ للدَّغُوليّ، وهكذا في الفردوس أيضا بطرق كثيرة. وفي شروط الخّصاف (٢) وشروط الطَّحاويّ بتعليق أبي بكر الرازيّ: أن المُشتري رسولُ اللّه وتابَعَهما في ذلك الحاكمُ السَّمرقَنْديّ، والأوّل هو الصحيح، وليس في شيء مما رَوَيْتُ ورأيتُ، ولا عَيبَ ولا لَفظَهُ فيه (٣). قالوا: «الداء»: كل عيب باطن ظهَر منه شيءٌ أوْ لا، وهو مثْلُ وجَعَ الطِّحالِ والكبدِ والسّعالِ وكذا وكذا، والجُذامِ: وهو ما يبدو في الأعضاء من القُروح، والبَرصِ وهو البياضُ في ظاهِر الجلد، وريحِ الرحم: وهيَ على ما زعم الأطباءُ مادَّة نفَّاخَة فيها بسبب اجتماع الرطوبات اللزِجَة. «والغائلةُ»: الإباق والفُجور. و «الخِبْثةُ»: أن يكون مَسْبيّا من قوم لهم عَهْد. والكَيَّة: ليست بداءٍ ولا غائلة، ولكنها عيب. و (عَداه): جاوَزه، ومنه: «اتّجِرْ في البَزّ ولا تَعْدُ إلى غيره» أي لا تُجاوِز البَزَّ. . و (عَدا عليه) جاوَز الحدّ في الظُلم (عَدْوا وعَداءً) بالفتح والمدّ، ومنه وَصْفُ (٤) رسول اللّه

стр. 530

﵇ السُبعَ بالعَداء، فقال: «السَبُع العادي» وفي حديث عثمان: «أن أعرابيا قال له: إن بني عمّك عَدَوْا على إبلي». و (استعدى) فلان الأميرَ على مَن ظلمَه: أي استعان به فأعداهُ عليه، أي أعانه عليه ونصَره، ومنه: «فَمنْ رجُلٌ يُعْديني؟» أي يَنصُرني ويُعينني. و (الاستِعداء) طلبُ المعونة والانتقام، والمعونةُ نفسها أيضا، ومنها قوله: «رجل ادّعى على آخر عند القاضي وأراد عنه عَدْوَى» أي عن القاضي نُصرة ومعونة على إحضار الخصْم، فإنه يُعْديه أي يَسمع كلامه ويأمر بإحضار خصمه. وكذا ما رُوي: «أن امرأة الوليد بن عُقبة استْعدَتْ فأعطاها رسولُ اللّه ﵇ هُدْبة من ثوبه كهيئة العَدْوَى» أي كما يُعطي القاضي الخاتَم أو الطِينة ليكون (١) علامة في إحضار المطلوب. وأما قول محمد ﵀: «ولو سُبيت امرأةٌ بالمشرِق فعلى أهل المغرِب استعداؤها (٢) ما لم تُدخَل (٣) دارَ الحَرْب» ففيه نظر. [العين مع الذال] عذر: (عِذارا اللّحية): جانِباها، استُعيرا (٤) من عِذارَيْ الدابّة، وهما ما على خدّيه (٥) من اللِّجام، وعلى ذلك قولهم: «أمّا البياضُ الذي بين العِذار وشَحمة الأذُن» صحيحٌ، وأما من فسّره بالبياض نفسه فقد أخطأ.
следующие страницы →