← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

و (العَجيزةُ): للمرأة خاصةً وقد تستعار للرجل، وأما (العَجُز) فعامٌّ، وهو ما بين الوَرِكين. عجل: (العِجْل): من أولاد البقر حين تضعه أمه إلى شهرٍ، والجمع: (عِجَلةٌ)، وأما (العِجَال) في جمعه فلم أسمعه، و (العِجَّوْل) مثلُه والجمع (عَجاجيل). و (العَجَل) بفتحتين: جمع عَجَلة (١) وهو ما يؤلّف مثل المِحفَّة يُحمل عليها الأثقال. و (عَجِل): أسرَع (عَجَلًا وعَجَلة) وهو (عَجْلانُ) أي مستعجِل. ومنه: «لا تُبايعوا الدرهمين بالدرهم فإنه رِبا العَجْلان»، وبه سُميت القبيلة المنسوبُ إليها عُوَيْمِرٌ العَجْلانيّ (٢) الذي نزلت فيه آية اللِّعان. و (أعْجَله): حمَله على أن يَعْجَل، وقولهم: «أعجلْتُه عن استلال سيفه» معناه عِجلتُ به وأزعجته فلم يقدر على أن يستلَّ سيفه، وعلى ذا قوله: «رأى صيدا فركب فرسَه وعَجِل عن حرْبته أو سَوْطه» سهوٌ، إنما الصواب: وأُعجِل، بالألف مبنيا للمفعول، وقوله: «هلاك المال أعجله عن أدائها» أي منَعه عن أداء الزكوات (٣) توسَّعٌ. وفي حديث عمر: «كانت لأبيٍّ نخلٌ تُعْجِل» أي يُدرِك ثمرُها قبل إناه (٤). و (عجَّله) من الكراء (فتعَجَّلهُ) كذا، أي (٥) أعطاه إياه عاجِلًا فأخذه، ومنه: تعَجَّل من المُسْلَم إليه فضْلَ درهم.

стр. 527

وأما قوله في الإجارات: «ضَرَب له أجلًا وتعجَّل له الثمنَ» (١) فالصواب: عجَّل، لأن المراد إلإعطاءُ لا الأخذ. وقوله: «وقد يتقدّم الإدراكُ إذا تعَجَّل الحَرُّ» أي أتى عاجِلًا، من (تعجَّل) في الأمر و (استعجل) بمعنى عجِل. عجم: (عَجَمُ) الزَّبيبِ، بالتحريك، حَبُّه، وكذا عَجَمُ العنبِ والتمر والرُمّان ونحوه، الواحدُ (٢) عَجَمةٌ. و (العَجَمُ) جمع العَجميّ وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا، والأعجميُّ الذي في لسانه عُجْمةٌ أي عدم إفصاح بالعربية، وإن كان عربيا. وقولُه: «ولو قال لعربيّ يا عَجميُّ (٣) لم يكن قاذفا لأنه وصْفٌ له باللسُّكْنة» (٤) فيه نظرٌ. و (الأعْجَم) مثل الأعجميّ، ومؤنثه (العَجْماءُ) وقد غلَب على البهيمة غَلَبة الدابَّة على الفرس، قال ﵇: «العَجْماءُ جُبَار» (٥) وفي شرح السنة: «جَرْح العَجْماء جُبَارٌ». ومنها: «صلاة النهار عَجْماء» أي لا تُسمع فيها قراءةٌ. عجو: (العَجْوة): أجود التمر. عجي: (العُجَايَة) عَصَبةٌ في قوائم الخيل والإبل منتها الرُّسْغ. [العين مع الدال] عدد: (العَديد): العَددُ. وفلانٌ عديدُ بني فلان: أي

стр. 528

يُعَدّ فيهم، والأيام المعدودات: أيام التشريق. عدس: (وكيع بن عُدُسٍ) بضمتين [يروي عن أبي رزين العقيلي] (١). عدل: (عِدْل) الشيءِ، بالكسر: مثلُه من جنسه وفي المقدار أيضا، ومنه: عِدْلا الجَمل. و (عَدْله) بالفتح: مثلُه من خلاف (٢) جنسه، ومنه قوله: «أو عَدْلَه مَعافِر» أي مثلَه، وهذا (عَدْلٌ) بينَهما: أي متعادلٌ متساوٍ، لا في غاية الجَوْدة ولا في نهاية الرداءَة. و (عدَّل) الشيءَ (تعديلًا) سوّاه، وباسم المفعول منه لُقِّب عمرو بن جعفرٍ (المُعدَّل) مولى الدَّوْسيّين. والمراد بتعديل أركان الصلاة تسكينُ الجوارح في الركوع والسجود، والقَوْمة بينهما، والقَعْدة بين السجدتين. عدن: (عَدَن) بالمكان: أي أقام به (٣) ومنه (المَعْدِن) لِما خلقه اللّه في الأرض من الذهب والفضة، لأن الناس يقيمون به الصيفَ والشتاء، وقيل: لإثبات اللّه فيه جوهرَهما وإثباتِه إياه في الأرض حتى عَدَن فيها أي ثَبَت. عدو: (العَدْوُ): السرعة، وفرسٌ عدّاء، على فَعَّال، وبه سُمي (العَدَّاء) الذي كَتب له رسولُ اللّه ﵇ الكتابَ المشهور وهو: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى (العَدّاء) ابنُ خالد بن هَوْذَة من محمدٍ رسول اللّه ﵇ اشترى منه عبْدا

стр. 529

أو أمةً، شكَّ الراوي، لَا داءَ ولا غائِلةَ ولا خِبْثَةَ، بَيْعَ المسلم للمسلم». قلتُ: المُشْتري العدَّاء، لا رسولُ اللّه، هكذا قرأتُه في الفائق (١)، أُثبت في مُشكل الآثار ونفي الارتياب، ومعجم الطبَرانيّ، ومعرفة الصحابة لابن مَنْدَه، ومعرفة الصَحابيّ للدَّغُوليّ، وهكذا في الفردوس أيضا بطرق كثيرة. وفي شروط الخّصاف (٢) وشروط الطَّحاويّ بتعليق أبي بكر الرازيّ: أن المُشتري رسولُ اللّه وتابَعَهما في ذلك الحاكمُ السَّمرقَنْديّ، والأوّل هو الصحيح، وليس في شيء مما رَوَيْتُ ورأيتُ، ولا عَيبَ ولا لَفظَهُ فيه (٣). قالوا: «الداء»: كل عيب باطن ظهَر منه شيءٌ أوْ لا، وهو مثْلُ وجَعَ الطِّحالِ والكبدِ والسّعالِ وكذا وكذا، والجُذامِ: وهو ما يبدو في الأعضاء من القُروح، والبَرصِ وهو البياضُ في ظاهِر الجلد، وريحِ الرحم: وهيَ على ما زعم الأطباءُ مادَّة نفَّاخَة فيها بسبب اجتماع الرطوبات اللزِجَة. «والغائلةُ»: الإباق والفُجور. و «الخِبْثةُ»: أن يكون مَسْبيّا من قوم لهم عَهْد. والكَيَّة: ليست بداءٍ ولا غائلة، ولكنها عيب. و (عَداه): جاوَزه، ومنه: «اتّجِرْ في البَزّ ولا تَعْدُ إلى غيره» أي لا تُجاوِز البَزَّ. . و (عَدا عليه) جاوَز الحدّ في الظُلم (عَدْوا وعَداءً) بالفتح والمدّ، ومنه وَصْفُ (٤) رسول اللّه

стр. 530

﵇ السُبعَ بالعَداء، فقال: «السَبُع العادي» وفي حديث عثمان: «أن أعرابيا قال له: إن بني عمّك عَدَوْا على إبلي». و (استعدى) فلان الأميرَ على مَن ظلمَه: أي استعان به فأعداهُ عليه، أي أعانه عليه ونصَره، ومنه: «فَمنْ رجُلٌ يُعْديني؟» أي يَنصُرني ويُعينني. و (الاستِعداء) طلبُ المعونة والانتقام، والمعونةُ نفسها أيضا، ومنها قوله: «رجل ادّعى على آخر عند القاضي وأراد عنه عَدْوَى» أي عن القاضي نُصرة ومعونة على إحضار الخصْم، فإنه يُعْديه أي يَسمع كلامه ويأمر بإحضار خصمه. وكذا ما رُوي: «أن امرأة الوليد بن عُقبة استْعدَتْ فأعطاها رسولُ اللّه ﵇ هُدْبة من ثوبه كهيئة العَدْوَى» أي كما يُعطي القاضي الخاتَم أو الطِينة ليكون (١) علامة في إحضار المطلوب. وأما قول محمد ﵀: «ولو سُبيت امرأةٌ بالمشرِق فعلى أهل المغرِب استعداؤها (٢) ما لم تُدخَل (٣) دارَ الحَرْب» ففيه نظر. [العين مع الذال] عذر: (عِذارا اللّحية): جانِباها، استُعيرا (٤) من عِذارَيْ الدابّة، وهما ما على خدّيه (٥) من اللِّجام، وعلى ذلك قولهم: «أمّا البياضُ الذي بين العِذار وشَحمة الأذُن» صحيحٌ، وأما من فسّره بالبياض نفسه فقد أخطأ.

стр. 531

و (أعذَر) بالَغ في العُذْر يُقال: «أعذَر مَنْ أنذَر» (١) ومنه: كان أبو يوسفَ يعمل (بالإعذار) وذلك إذا كان قِبَلَ السلطان حقٌّ لإنسان وهو لا يُجيبه إلى القاضي، فإنه ﵀ كان يبعث إليه من قبَله رسولًا ينادي على بابه أنّ القاضي يقول: أجِب، ينادي بذلك أياما، فإن أجاب وإلا جَعل لذلك السلطان وكيلًا فيخاصمه (٢) هذا المدّعِي. و (عُذْرة المرأة): بَكارتها، و (العُذرة) أيضا وجَع في الحلْق من الدم، وبها سُميت القبيلة المنسوبُ إليها عبدُ اللّه بن ثَعلبة ابنِ صُعَيْر، أو أبي صُعَير، العُذْري. ومن روَى «العَدَويّ» فكأنه نسبه إلى جَدّه الأكبر وهو عديّ بن صُعَير، و «العَبْديُّ»: في معرفة الصحابة (٣) لأبي نُعيم، والأوّل هو الصحيح. عذق: (العَذْق): بالفتح النخلة، ومنه: عَذْقُ حُبَيْقٍ (٤). وحديث أُنَيس: «فتَوارى القوم إلى ظهر عَذْقٍ» ، وكذا قوله: «والعَذْق أحبّ إليهم من الوَصيف (٥)». وأما (العِذْق) بالكسر: فالكِباسة وهو (٦) عنقود التمر، ومنه حديث عمر ﵁: «لا قَطْع في كذا ولا في عِذْقٍ معلَّق» ، و «عَرْقٍ» تصحيفٌ.

стр. 532

[العين مع الراء] عرب: (العَربيّ): واحد العرَب وهم الذين استوطنوا المدُن والقُرى العربية. و (الأعراب) أهل البَدْو، واختُلف في نِسبتهم (١)، والأصح أنهم نُسبوا إلى (عَرَبة) (٢) بفتحتين وهي من تِهامة لأن أباهم إسماعيل ﵇ نشأ بها، ويقال (فرَس عرَبيّ) و (خَيلٌ عِراب) فرَقوا في الجمع بين الأناسيّ والبهائم. وعن أنس عن النبي ﵇: «لا تَستضيئوا بنار المشرِكين ولا تَنقُشوا في خَواتكم عربيًّا» أيْ نقشا عربيا، يعني لا تُشاوروهم ولا تكتبوا فيها: «محمدٌ رسول اللّه»، عن الحسن (٣)، وعن عمر: «لا تَنقشوا فيها بالعربية» وعن ابن عمر: «أنه كَرِه أن يُنقَش عليه (٤) بالقرآن». وفي الحديث: «لا تَعَرُّب بعد الهِجرة» أي لا رجوع إلى البدْو (٥) وأن يصير أعرابيا، وذلك أنه كان رِدَّةً في ذلك الزمان فنُهى عنه. و (الإعراب) و (التعريب) الإبانة. ومنه: «الثَّيِّب يُعرِب عنها لسانُها»، وقول ابن سَوّار لشُريح وقد فَهَّ صاحبُه عن حُجّته، أي عَيِيَ وضعُف: أَتَفْسُد شَهادتي إن أعربتُ عنه؟ فقال: لا. أي إنْ تكلّمتُ عنه واحتججتُ، والتعريب في هذا المعنى أشهر. و (العُرْبانُ) و (العُربون) والأُرْبان والارْبون: الذي تقول له العامة الزَبُون، وهو أن يَشتري السلعة ويَدفع شيئا، دينارا

стр. 533

أو درهما (١) أو أقلّ أو أكثر، على أنه إن تَمَّ البيعُ حُسِب ذلك من الثمن، وإن لم يَتِمّ كان للبائع. وفي الحديث: «نُهِي عن بيع العُربان» قال أبو داود، قال «أبو مالك (٢): هو أن يَشتري الرجلُ العبدَ أو يتكارَى الدابّة ثم يقول: أعطيتُك (٣) دينارا على أني إن تركت السلعة أو الدابة فما أعطيتُك فلَكَ». و (أعرَب) و (عَرَّب) إذا أعطى العُربان، عن الفرّاء. وعن عطاءٍ «أنه كان ينهَى عن الإعراب في البيع» عرقب: (العُرقوب): عصَب موتَّر خلفَ الكعبيْن. وقوله ﵇: «ويلٌ للعراقيب من النار» ، تحذيرٌ من تَرْكها غيرَ مغسولة. عرج: (العَرْج) بسكون الراء: من مراحل طريق المدينة، ويقال: مررت به فما (عرّجت عليه) أي ما وقفت عنده، ومنه: «المعتكِف يمرّ بمريض فيَسأل عنه ولا يعرَّج عليه». و (انعرَج) عن الطريق: مال عنه، ومنه (العُرجون) أصلُ الكِباسة، لانعِراجه واعوجاجه. عرفج: (العَرْفَج): نبتْ، وهو من دِقّ الحطَب سريعُ الالتهاب، ولا يكون له جَمْر، وبواحده سُمي (عَرْفَجةُ) ابن أسعدَ بنِ كَرِبٍ الذي أصيب أنفه يوم الكُلاب، بالضم. عرر: (المَعَرَّة): المَساءة والأذى، مَفْعَلةٌ، من

стр. 534

(العَرّ) وهو الجرَب، أو من (عَرّه) إذا لطَخه بالعُرّة وهي السرقِين (١)، ومنها الحديث «لعَن اللّه بائع العُرّة ومشترِيهَا». ويقال: (عَرَّ الأرضَ) إذا أصلحها بالعُرَّة، ومنه: «كان ابن عمر يخابِر (٢) أرضَه ويَشترط على أن لا يَعُرّها» عرس: (أعرَسَ) الرجلُ بالمرأة: بنَى عليها، ومنه حديث ابن عمر في متعة الحجّ: «علمت أن رسول اللّه ﵇ فَعل ذلك ولكني كرهتُ أن يظلوا بهنّ مُعْرِسين» هكذا بالتخفيف، يعني مُلمّين. و (العُرْس) بالضم: الاسم، ومنه: «إذا دُعي أحدكم إلى وليمةِ عُرْس فليُجِب، أي إلى طعام إعْراس. و (عِرْسُ الرجل) بالكسر: امرأته، ومنها (ابن عِرْس) وهو بالفارسية راسُو. وأما (عرَّس بها) في حديث ميمونة بمعنى (أعْرَس) فخطأٌ، إنما (التّعريس) نُزول المسافر في آخر الليل، وكذا حديث أبي سعيد مولى أبي أَسِيد: «عرِستُ وأنا عبْد»، وأخذه من (عَرِسَ) الرجل بقِرنه في القتال إذا لزِمهُ، أو من عَرِس الصبيُّ أمّه إذا ألفِها (٣)، خَطأٌ آخر، لأن المراد في الحديث اتّخاذ العُرْس أو العِرْس وذلك من باب «أفعَل» لا غيرُ. عرش: (العَرْش) السّقفُ في قوله: «وكان عرش المسجد من جَريد النخل» أي من أفنانه وعِيدانه. وفي قوله: «لا بَل عَرْشٌ كَعُرْشِ (٤) موسى» : المِظَلُّة تُسوَّى

стр. 535

من الجَريد ويُطرح فوقه الثُمام، ومنه حديث ابن عمر: «أنّه كان يقطع التَّلبية إذا نظر إلى عُروش مكة» يعني بيوت أهل الحاجة منهم. و (عَريشُ الكَرْم): ما يُهيّأ ليرتفِع عليه، والجمع عَرائش. عرض: (العَرْض) خلاف الطُول، وشيء (عَريض). ويُقال: إنه لعَريض القَفا أي أحمق. ولقد (أَعْرَضْتَ) المسألةَ أي جئتَ بها عريضةً واسعة، و (المِعْراض): السّهم بلا رِيش يَمضي عَرْضا فيصيب بعَرْضه لا بحدّه. و (العَرْض) أيضا خِلاف النقد (١). و (العُرْض) بالضم: الجانب. ومنه: «أوصَى أن يُنفَق عليه من عُرْض مالِه» أي من أيّ جانب منه من غير تعيين. وفلان من (عُرْض العشيرة) أي من شِقّها لا من صَميمها، ومراد الفقهاء أبَعدُ العَصبات. و (استعرَض) الناسُ الخوارجَ و (اعترَضوهم) إذا خرجوا لا يبالون من قَتلوا، ومنه قول محمد: «إذا دخل المسلمون مدينة من مدائن المشركين فلا بأس بأن يعتَرضوا مَن لَقُوا فيَقتُلوا» أي يأخذوا مَن وجدوا فيها من غير أن يميّزوا مَن هو؟ ومِن أين هو. وأما ما في المنتَقى: «رجل قالت له امرأته: أبغضتُك وعَرَضْتُ منك» فالصواب: غرضتُ، بالغين المعجمة وكسر الراء، من قولهم: غَرِضَ فلان من كذا إذا مَلّه وضجِر منه. قال أبو العلاء (٢) إني غَرِضتُ من الدنيا فهل زَمني … مُعطٍ حياتي لِغرٍّ بعدُ ما غَرِضا

стр. 536

ومنه: «فادّان مُعْرِضا» أي استَدان ممن أمكنه الاستِدانةُ منه. وقولهم: «عَرض عليه المتاعَ» إما لأنه يُريه (١) طُولَه وعَرْضه أو عُرْضا من أعراضه، ومنه (اعترَض) الجندُ للعارِض، و (اعترَضهم) العارضُ إذا نظر فيهم. ومنه قوله (٢): «عرضَ على رجل جِرابَ هَرَويٍّ (٣) فاشتراه الذي اعترض الجِرابَ». و (التَّعريض) خلاف التصريح. والفرق بينه وبين الكناية أن التعريضَ تضمين الكلام دلالة ليس لها فيه ذِكر، كقولك: ما أقبح البخل، تُعرِّض بأنه بخيل، والكنايةَ ذِكْرُ الرَديف وإرادةُ المَردوف، كقولك: فلان طويل النّجاد، وكثيرُ رمادِ القِدر، تعني أنه طويل القامة ومِضياف. و (العَرضَ) بفتحتين: حُطام الدنيا، ومنه: «الدنيا عَرضٌ حاضر»، وهو في اصطلاح المتكلمين: ما لا بَقاء له. وقولهم: «هو على عَرض الوُجود» أي على إمكانه، من (أعرَض له كذا) إذا أمكَنه، وحقيقته: أبدى عُرْضَه. عرف: (عرَف) الشيءَ و (اعترفَه) بمعنى، ومنه حديث عمر ﵁: «فما اعتَرفه المسلمون» وكذا قولُ محمد في اللُقَطة: «فإن أَكلها أو تصدَّق بها ثم جاء صاحبُها فاعترَفها» أي عَرف أنه أكلها أو أنها هي التي تصدَّق بها. وأما (الاعتراف) بمعنى الإقرار بالشيء عن مَعْرفةٍ فذاك يُعدَّى بالباء.

стр. 537

و (المعروفُ): خلاف المُنْكر، وقوله في الوقف: «أن يأكل بالمعروف» أي بقدْر الحاجة من غير سرَف. و (العرَّاف): الحازي (١) والمنجِمّ الذي يدّعي علمَ الغيْب، وهو المراد في الحديث: «من أتى عَرَّافا» و (العِرافة) بالكسر: الرِياسَة، و (العَريف): السيّد لأنه عارِفٌ بأحوال مَنْ يَسودهم ويسوسهم. و (عرفاتٌ): علم للموقف وهي مُنوَّنة لا غير، ويُقال لها عَرفةُ أيضا. و (يومُ عَرَفة) التاسع من ذي الحجَّة، وفي حديث ابن أُنَيْس: «بعثَه ﵇ بعرَفة» والقافُ تصحيف. و (عرّفوا تعريفا): وقفوا بعرفات. وأما (التعريفُ) المُحْدَث فهو التشبُّه بأهل عرفة في غيرها من المواضع، وهو أن يَخرُجوا إلى الصحراء فيدعُوا ويتضرَّعوا، وأوّلُ مَنْ فعل ذلك بالبصْرة ابن عباس ﵄. وقوله: «ليس عليه أن يُعرِّف بالهَدْي» أي أن يَأتيَ به إلى عرفاتٍ. و (عُرْف) الفرس: شَعر عُنقه. و (المَعرَفَة) بفتح الميم والراء مثله، ومنها: «الأخْذ من مَعْرفة الدابّة ليس برضىً» يعني قَطْعَ شيءٍ من عُرفه. و (المَعْرَفة) في غير هذا: مَنْبِت العُرْف. وفرسٌ (أعرَف) وافر العُرْف، والمؤنث عرفاءُ. (العارِف) في كتاب الدعوى: في (نت). [نتج].

стр. 538

«عَرَف عُمَر»: في (سن) (١). «ولا اعترافا»: في (عق). [عقل]. عرق: (العَرْق) بفتح العين وسكون الراء: العظمُ الذي عليه لحمٌ والذي لا لحم عليه، وقيل: الذي أُخذ أكثرُ ما عليه وبقي عليه شيءٌ يسير، ومنه حديثُ جابر: «رأى عَرْقا فأكل منه والجمع (عُراق). و (العِرْق) بالكسرِ: عرْق الشجر، وقوله (٢): «ليس لعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ» أي ليس لذي عرْق ظالم، وهو الذي يَغْرِس في الأرض غرسا على وجه الاغتصاب ليستوجَبها، ووَصْف العِرْق بالظلم (٣) الذي هو صفةُ صاحبه على هذا الوجه من المجاز حسَنٌ، وأما ما قال فيه بعضُهم فتَمحُّل (٤). وفي الواقعات: رجلٌ له شجرٌ (تعرَّقَتْ) في ملك غيره، أي سرى فيه عِرْقُها: صوابُه عَرَّقَتْ. و (ذات عِرْقٍ): ميقاتُ أهل العراق. و (العَرَق) بفتحتين: مِكْتَل عظيم يُنْسَج من خُوص النخْلِ يَسعُه ثلاثون صاعا، وقيل خمسة عشر. عرزل: خُواهَرزاده: «السجود على العِرْزال (٥)» قالوا: هو الخَوازه (٦) بالفارسية، وعن الغُوري: «هو موضع يَتَّخذُه الناظرُ فوق أطرافِ الشجر يكون فيه فرارا من الأسد».

стр. 539

عرم: في حديث عمر ﵁: «إن لِنبيذِ الزبيب عُرَاما» أي حدَّة وشدة، مستعارٌ من عُرام الصبيِّ وهو شِرَّته. عرن: (عُرَنَة): وادٍ بحذاء عرفاتٍ، وبتصغيرها سُميت (عُرَيْنة): وهي قبيلة يُنسب إليها العُرَنيّون في الحديث المعروف، يَدُلّ على هذا روايةُ أنس: «أنه قدِم قومٌ من عُكلٍ (١) أو عُرَيْنة» الحديث. عرو: (العُرْوَة): عُروة القميص والكوز والدَّلو، وتُستعار لما يُوثق به ويُعوَّل عليه، منها العُروة من الكلأ، لبقيّةٍ تَبْقى منه بعد يُبْس النباتِ لأنَّ الماشية (٢) تتعلق بها فتكون عصْمة لها، ولهذا تُسمّى عُلْقةً. وعن الأزهري: هي مِن دِقّ الشجر: ما له أصل باق في الأرض مثل العَرْفج والنَّصِيِّ وأجناسِ الخُلَّة والحَمْض (٣)، فإذا أمْحل الناسُ عَصَمتِ الماشية (٤). و (العُرْوة) أيضا من أسماءِ الأسد، وبها سُميّ ابنُ الجَعْد البارِقيُّ، وكُنيَ بها العباسُ ﵁. ويُقال: (عراه) مُهِمٌّ و (اعتَراه): أي أصابه. و (عَروْت) الرجلَ: أتيتُه طالبا معروفَه (عَرْواً) ومنه: (العَرِيَّةُ) وهي النخلة يُعْريها صاحبُها رجلًا محتاجا، أي يجعَل له ثمرتَها عامَها، لأنها تُؤتَى للاجتِناء، ولذا قالوا للمُعْرَى: العاري والمُعْترِي، وقيل: لأنها عُرِيَتْ من التحريم، أو لأنه لمّا وهب

стр. 540

ثمرتَها فكأنه جرَّدها من الثمرة، فعلى الأوّل فعيلة بمعنى مفعولة وهي (١) الصحيح، وعلى الثاني بمعنى فاعلة. وإنما رخَّص ﵇ في (العَرايا) بعد نهْيه عن المُحاقَلة والمُزابَنة (٢) في أن يَبْتاع المُعرِي ثمرتَها من المُعْرَى بثمرٍ لمكان حاجته. وقد قيل في العَريّة تفسير آخرُ إلا أن هذا هو المختار، يشهد له الحديث الآخر: «خَفّفوا في الخُرص (٣) فإن في المال العَريّةَ والوصيّة» وقولُ سُوَيْد بن الصامت (٤) وليست بسَنْهاءٍ ولا رُجَبيّةٍ … ولكنْ عَرايا (٥) في السنين الجوائحِ أقوى شاهدٍ، لأنه لو كان الأمر كما زعموا لما كان هذا مدحا. والسَّنْهاءُ: النخلة التي تحمل سنةً، وسنةً لا، والرُّجَبيّة بضم الراء وفتح الجيم: التي تُبْنى حولها رُجْبة: وهي جدارٌ أو نحوُه لتعتمد عليها لثِقَلها أو لضعْفها. والجوائحُ: جمع جائحة وهي السنة المُجْدبة. ومن ذوات الياء: (العُرْي) مصدر (عَرِي) من ثيابه فهو (عارٍ) و (عُريان) وهي (عارية) و (عُرْيانة)، وفرسٌ عُرْي: لا سَرْج عليه ولا لِبْد، وجمعه (أعْراء) ولا يُقال: فرسٌ عُرْيان، كما لا يُقال: رجل عُرْي. وعلى ذا قوله في الأيمان: «ولو ركب دابة عُرْيانا» صوابُه عُرْيا، وقوله في السير: «وساقوها عُرْيا» صوابه أعْراء، لأن المراد الدوابُّ.

стр. 541

و (اعْرورى) الدابةَ: ركبها عُرْيا، ومنه: «كان النبي ﵇ يَرْكب الحمارَ مُعْرَوْريا» وهو حال من ضمير الفاعل المُستكِنْ، ولو كان من المفعول لقيل مُعْرَوْرَى. [العين مع الزاي] عزب: رجل (عَزَب) بالتحريك: لا زوْجَ له، ولا يُقال أعْزَبُ، وقد جاءَ في حديث النوم في المسجد عن نافع قال: «أخبرني عبدُ اللّه (١) أنه كان ينام في مسجد النبي ﷺ وهو شاب (أَعْزب) (٢)» وفي مختصر الكرخي: «الأيِّم من النساء مثل الأعْزب من الرجال». ويُقال: امرأَة عَزبٌ أيضا، أنشد الجَرْميُّ يا مَنْ يَدلُّ عزَبا على عَزَبْ … على ابنةِ الحُمارِس الشيخ الأَزَبّ (٣) ولك أن تقول: امرأة عَزَبةٌ. عزر: (التعزير): تأديبٌ دون الحَدّ، وأصله من (العَزْر) بمعنى الردّ والرَدْع، و (العَيْزارُ) فَيْعال منه، وبه كُني والد عقبة بن أبي العَيْزار في الفرائض. و (عَزْوَرَى) موضعٌ بين مكة والمدينة. عزز: (عَزَّ) عليَّ أن تفعل كذا: أي اشتدَّ (يعَزّ)

стр. 542

بالفتح عن الأزهري، وبالكسر عن الغوري، الأوّل من باب لبِس، والثاني من باب ضرَب. ومنه حديث أبي بكر (١): «إن أحبَّ الناس إليَّ غِنىً أنتِ، وأعزَّهم فقرًا أنتِ» أي أشدَّهم، يعني مَنْ يشتد عليَّ فقْرُه وتَشُقّ عليَّ حاجتُه. عزف: «أَمرَ بكسْر (المعازف)»: هي آلاتُ اللهو التي يُضرب بها، الواحدُ (عَزْفٌ) (٢) روايةً عن العرب، وإذا أُفرِد (المِعْزف) (٣) فهو نوع من الطنابير يتَّخذه أهلُ اليمن. عزل: (العَزْل) من الجارية: معروف، وفرس (أعْزَلُ): به (عَزَلٌ) وهو ميْلُ الذنب إلى أحد شِقيّه. و (العَزْلاء) فمُ المزادة الأسفلُ، والجمع (العَزالِي) (٤). وقوله في السحابة: أرْخَتْ عَزالِيَها إذا أرسلتْ دُفَعها، مجاز. عزم: ابن مسعود ﵁: «إن اللّه يُحب أن يُؤتَى برُخَصه كما يُحب أن يُؤتى بعزائِمه» أي بفرائضه التي عزمَ سبحانه على العباد وجوبَها. وفي (٥) حديث عليّ: «عزائم القرآن أربع» ، وفي الجَامع: عزائم السجود (٦) أي فرائضُه، وهي: «ألم تَنْزِيلُ (٧)»، و «حم» السجدة (٨)، و «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» (٩). عزو: في الحديث: «من تَعزَّى بعَزاءِ الجاهلية فأعِضّوه

стр. 543

بِهَنِ أبيه ولا تَكْنُوا» : يُقال: (تعزَّى واعتزَى) إذا انتسب، و (العزاءُ) اسم منه، والمراد به قولهم في الاستغاثة: يا لَفُلان. «فأعِضّوه»: أي قولوا له: اعْضَضْ بأير أبيك، ولا تَكْنوا عن عن الأيْر بالهَنِ، وهذا أمر تأديبٍ ومبالغةٍ في الزَجْر عن دعوى الجاهليّةِ. [العين مع السين] عسب: نَهى عن (عَسْب) الفحل: هو ضِرابه، يُقال: (عَسَب) الفحلُ الناقَة (يعْسِبُها عَسْبا) إذا قرَعها، والمراد: عن (١) كِراء العَسْب، على حذف المضاف. عسج: (العَوْسَج) من شجر الشوك، له ثمرٌ مُدوَّر كأنه خَرَز العقيق، فإذا عظُم فهو الغَرْقَد. عسر: (الإعسار): مصدر (أَعْسَر) إذا افتقر، و (العَسَار)، في معناه، خطأٌ مَحْضٌ. و (العَسَر): مصدر الأعْسَر، وهو الذي يَعمل بيَساره. عسكر: (العسْكر): تعريبُ لشكر (٢). «عَسْكر»: في (حم) (٣). عسس: في الحديث: «أُتي (بعُسٍّ) من لَبن» ، هو القَدَح العظيم، والجمع (عِساسٌ).

стр. 544

عسف: (العَسْفُ): الظُلم، وسلطانٌ (عَسُوفٌ): ظَلوم، ومنه (العَسيف): الأجير، وبجمعه جاء الحديث: «نَهى (١) عن قتْل (العُسَفاء) والوُصفاء» وأصله من (عَسف) الفلَاة و (اعتسفها) إذا قطعها على غير هداية ولا طريق مسلوك، ومنه قولهم: هذا كلام فيه تَعسُّف. و (عُسْفانُ): موضع على مرحلتين من مكة (٢). عسل: في حديث امرأَة رِفاعَة: «أنه ﵇ قال لها: أتريدين أن ترجِعي إلى رفاعَة؟ لا، حتى تذُوقي عُسَيْلته ويذُوقَ من عُسَيْلتك (٣)، قالت: فإنه يا رسول اللّه قد جاءني هَبَّةً» (العُسَيْلة) تصغير (العَسَلة)، وهي قطعة من العَسل كاللحْمة والشحْمة للقطعة منهما، وقد ضَرَب ذَوْقَها مثلًا لإصابة حَلاوة الجماع ولذّته، وإنما صُغّرتْ إشارة إلى القَدْر الذي يحلُّ. وأرادتْ «بالهبَّة» المرَّة، وأصلها من قولهم: «احذرْ هبَّة السيف» أي وقْعَته، يعني: أن العُسَيْلة قد ذِيقت بالوِقاع مرة. و (عَسلِيُّ اليهودِ): علامتُهم. عسم: (العَسَمُ): اعوجاجٌ في اليد من يُبْس في الرُسْغ أو في المِرفقين. [العين مع الشين] عشر: (في الحديث): «نَهى عن قضاءِ الصوم في أيام

стр. 545

العَشْر» أي في أيام الليالي العَشْر، على حذف الموصوف. و (العُشْر) بالضمّ: أحد أجزاء العَشَرة. ومن مسائل الجَدّ: (العُشْرِيَّة) (١). و (العَشِيْر) (٢) في معناه، ومنه الحديث: «أنَّ بعيرا تردّى في بئر في المدينة فَوُجِئَ في خاصرته فأخذ منه ابنُ عمر عَشِيْراً بدرهمين» أي نصيبا، والجمع (أعْشِراء) كأنْصِباء، يعني اشترى منه هذا القدْر مع زُهده، فدلّ على حِلّه، ومن رَوى «عُشَيْراً» بالضم على التصغير فقد أخطأ. و (العُشَراءُ) الناقةُ التي أتي عليها من حين حمْلها عشرةُ أشهر. وثوب (عُشَارِيٌّ): طوله عَشْرُ أذرع (٣)، وكذا الخُماسيّ والتُسَاعيُّ. عشش: (عُشّ) الطائر: الذي يجمعُه على الشجر من حُطام العِيدان فيَبيض فيه. والجمع (عِشاشٌ) و (عِشَشَةٌ). عشي: (العَشِيُّ): ما بين زوال الشمس إلى غروبها، والمشهور أنه آخر النهار، وعن الأزهري: «صلاتا العَشيِّ الظهرُ والعصرُ» (٤). وفي حديث أُنَيْس: «فأقبلْتُ عُشَيْشِيَةً أي عِشاءً، وهو من شواذ التصغير، وترك الياء الأخيرة خطأ. (العَشاء): في (أك). [أكل]، وفي (غد). [غدو]. [العين مع الصاد] عصب: (العَصْب) الشَدُّ، ومنه (عِصَابةُ)

стр. 546

الرأس لما يُشَدّ به، وتُسمّى بها العِمامةُ، ومنها قوله: «المسْحُ على العَصائب». و (العَصْب) من بُرود اليمن معروف، لأنه يُعْصَب غَزْله ثم يُصْبغ ثم يُحاك، ويُقال: بُرْدُ عَصْبٍ، وبُرودُ عَصْبٍ. وتقريرُه في المُعْرب. و (العَصَب) بفتحتين: الأصفر - بالفاء - من أطناب المفاصل، والعَقَبُ: الأبيضُ منها، الصاد مع الصاد (١)، وجمعها (٢) أعصاب وأعقاب. و (العَصَبة): قرابة الرجل لأبيه، وكأنها جمع (عاصب)، وإن لم نَسْمَع به، من (عَصَبوا) به: إذا أحاطوا حوله، ثم سُمّي به (٣) الواحد والجمع والمذكّر والمؤنث للغلبة، وقالوا في مَصْدرها: (العُصوبةُ). والذكر (يُعَصِّبُ) الأنثى: أي يجعلها عَصَبة. عصر: (العَصْر): مصدر (عَصر) العنَبَ وغيره، و (العصير) ما عُصِر. وفي الحديث: «لعن اللّه في الخمر عشْر أنفُسٍ (٤)، عاصِرَها ومُعْتَصِرَها» أي مَنْ عَصرها لنفسه ولغيره. وأُريد (بالمعتَصِر) في حديث بلال: المُتَغوَّط، واتُّسِع في الاعتصار فقيل: (اعتصر) النخلَة إذا استردَّها وارتجعها، ومنه حديث عمر: «أن الوالد يَعْصِر ولدَه فيما أعطاه وليس للولد أن يعتَصِر من والده» يعني أن الوالد إذا نَحَله (٥) شيئا فله أن يأخذَهُ منه، شُبّه أخذُ المال منه واستخراجُه من يده، بالاعتصار.

стр. 547

وأما حديث الشعبيّ: «يعتَصِر الوالدُ على ولده» فإنما عدَّاه بعلى لأنَّه ضمَّنه معنَى يَرْجع ويعود كما ضُمّن معنى الأخذِ فيما قبلُ، فعُدِّيَ بمن. وأما قول محمد ﵀ في الموطَّأ: «لا سبيلَ للوالد إلى الرجعة فيها ولا إلى اعتصارها» فالمراد بعد الإشهاد. عصفر: (العُصْفور) هو الطُّوَيّر (١) المعروف، وبه سُمّي بعيرٌ لعلي ﵁، وهو في حديثه (٢) أنه باعَ بعيرا يقال له عُصفورٌ بعشرين بعيرا ، وقيل: (عُصَيْفير) على لفظ التصغير. عصعص: (العَصْعَص) بالفتح والضم: عَجْم الذنب (٣)، وهو العُظَيْم بين الأَلْيَتين، ومراد الفقهاء في البيوع: ما في وسط أَلْيَة الشاةِ. عصف: (العَصْف) ورَق الزرع، والعَفْص بتقديم الفاء: ثمرٌ معروفٌ كالبُنْدُقة يُدبَغ به. عصم: (عصَمه) اللّه من السوء وَقاه (عصْمة)، وباسم الفاعل منه كُنِيت جميلةُ بنت ثابتِ بن أبي الأقلح (٤). و (اعتَصم) بحبله: تمسَّك به (٥)، ومنه

стр. 548

«وسعدٌ بباب القادسيّة مُعْصِمُ» (١). أي مُتَمِسِّك به، وفتح الصاد فيه وتفسيرُه (٢) بالمُعصَّب العين خطأٌ في خطأ. عصي: في حديث أبي بكر لأخي معاويةَ، وكان أميرَ جَيشِه: «يا يزيد لا تفعلْ كذا وكذا ولا تَعْصِينَّ» أراد معصيةَ اللّه ومعصيةَ الإمام، ويُروى: «ولا تَقْصَينَّ» بالقاف وفتح الصاد، من «قَصِي» بوزن رَضِي إذا بَعُد، والمراد الإبعاد في السَّيْر عن جماعة المسلمين. و (تعصَّى) ضرب بالعصا، و (اعتصى) عليها: توكَّأ عليها. وقوله: «حتى لا يمكنَ التَعَصِّي بها» يعني استعمالها والضربَ بها. [العين مع الضاد] عضب: (العَضْب): القَطْع، ومنه: رجل (معضوبٌ) أي زَمِنٌ لا حَراك به، كأنَّ الزَّمانَة (عَضَبتْه). وشاة (عَضْباء) مكسورةُ القَرْن الداخل أو مشقوقةُ الأذن، ومنه الحديث: «نَهى أن يُضحَّى بالأعْضَبِ القَرْنِ أو الأذن» وأما (العَضْباء) لناقةِ رسول اللّه ﵇ فذاك لقبٌ لها لا لشَقٍّ في أذنها. عضد: (العَضْد): قَطْع الشجر، من باب ضَرب، ومنه:

стр. 549

«ولا يُعْضَد شجرُها». و (المِعْضَد) كالسيف يُمْتَهن. (١) في قطْع الأشجار. عضض: (العَضّ): قبْض بالأسنان، من باب لِبس، و (عضَّ) في العِلْم بناجِذِه: إذا أتْقنَه، مجاز. والناجذ: ضِرْس الحُلْم [لأنه ينبت بعد ما تمَّ عقله (٢)]. وقوله ﵇: «عليكم بسُنَّتي وسنّةِ الخلفاءِ من بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ» أمْرٌ بالتزام السُنَّة والاعتصام بها، وفيه تأكيد لقوله ﵇: «عليكم بسُنَّتي». (فأعضُّوه): في عز. [عزو]. [العين مع الطاء] عطب: (العَطَب) بفتحتين: الهلاك، من باب لبِس (٣). عطش: قوله: «يُخْرِجُ بعضُه حَبّا ضامرًا عَطِشا» أي دقيقًا مُحْتاجا إلى الماء، ويُروى عطشانَ، والأوّل أَوْجه. عطف: (عَطَفه) عَطْفا: أماله، و (استعطفه) كذلك. ومنه: (استعطف ناقتَه): أي عطفَها بأن جذَب زِمامها لتُميلَ رأسَها، و (عطَف) بنفسه عُطُوفا، ومنه قوله في الدِيات: «فإن عَطَفتْ يمينا وشِمالًا» أي انعطفتْ ومالت، وقولهم: (عطَف) عليه بمعنى رحم، من ذلك؛ لأن في الرحمة مَيْلًا وانعطافا إلى المرحوم، ومنه حديث الحارِث: «فعَطفُوا عليه» أي رَحِموه فاحتَملوه، ويُروى: ففِظعوا (٤) عليه ، وهو تصحيف.

стр. 550

(وعِطْف) الإنسان بالكسر: جانِبُه من رأسه إلى وَرِكه أو قدمه، ومنه: «هم أَلْينُ عِطْفا». وأما: زُقاق فيه (عَطِفْ)، أي اعوجاج، فقد رُوي بالفتح والكسر، تسميةً بالمصدر، أو فعْلًا بمعنى مفعول. عطن: (العَطَنُ) و (المَعْطِن): مُنَاخُ الإبل ومَبْركها حولَ الماء، والجمع (أعْطانٌ ومَعاطنُ). وقوله: «حريمُ بئرِ العَطَنِ أربعون ذراعا وحريمُ بئر الناضح ستون» فإنما أضاف ليُفْرَقَ بين ما يُسْتَقى منه باليد في العَطن، وبين ما يُسْتَقى منه بالناضِح، وهو البعير. عطو: (العَطاء): اسم ما يُعطى، والجمع (أَعْطِية) و (أَعطيات)، وبه سُمّي عَطَاء بن أبي رَباح. وقوله: «لا يجوز بيع العَطاء والرزق»، ففرْق ما بينهما أنَّ العطاء: ما يُخْرَج للجُندي من بيت المال في السنة مرة أو مرتين، والرزق: ما يُخْرج له كلَّ شهر، وعن الحلوائي: كلَّ سنة أو شهر، والرزق يوما بيوم. وفي شرح القُدوري في العاقلة: «الدِّيَةُ في أَعْطياتهم ثلاث سنين (١)، فإن لم يكونوا أهلَ عطاء وكانت لهم أرزاق جُعلت الديةُ في أرزاقهم»، قال: «والفرق بينهما أن العطيّة ما يُفْرض للمُقاتِلة والرزق ما يُجْعل لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مُقاتِلة». و (العطيَّة): مثله (٢) والجمع (عَطَايا) وبها كُنيت أمُّ عَطيّة الأَنصارية.

стр. 551

[العين مع الظاء] عظم: (أعْظَمه): رآه عظيما، ومثله أكْبَره واستكبره. و (عُظْم) الشيء وجُلُّه وكُبْرُه واحدٌ (١) [العين مع الفاء] عفج: (المَعْفُوج): كناية عن الموطوء، من (العَفْج)، واحد (الأَعْفاج) وهي الأَمْعاء. عفر: (العَفَر): وجهُ الأرض، وبتصغيره كُني أبو عُفَيْر محمد بن سهْل بن أبي حَثْمة الأنصاريّ، ومنه: (عَفَّره) بالتراب لَطَّخه (٢)، وعليه الحديث: «ويُعفِّر الثامنةَ بالتراب» أي المرَّة الثامنة. و (العُفْرة) (٣): بياضٌ ليس بالخالص ولكن كلَوْن العَفْر (٤)، ومنه: ظَبْيٌ (أعفر)، وبتأنيثه سُمّيت أم مُعَوّذ بن عَفْراء، ومعاذ بن عفراء، راوي حديث النهي عن الصلاة بعد الفجر. ومنه: (اليَعْفور) لتَيْس الظباء أو لولد البقرة الوحشيّة، وبه لُقِّب حمارُ النبي ﵇. وثوبٌ (مَعافريٌّ) منسوبٌ إلى مَعافِر بنُ مُرٍّ، أخي تميم بن مُرّ، عن سيبويه، ثم صار له اسما بغير نسبةٍ، عن الأصمعيّ. وعليه حديثُ معاذٍ: «أو عَدْلَه مَعافِرَ» أي مِثلَه بُرْدا من هذا الجنس.

стр. 552

و (معافيرَ) بزيادة الياء، و (مُعَافِريَّ) بالضم، و (مَعافِريَّ) غير مُنوَّنٍ: كلُّه لَحْنٌ. عفص: (العِفاص): الوعاء الذي تكون فيه النَفقةُ، من جلدٍ أو خِرْقة أو غير ذلك، ولهذا سُميّ الجِلدُ الذي تُلبِسُه رأسَ القارورة: العِفاص، لأنه كالوعاء لها، وقيل: هي (١) الصّمِامُ، وعن الغوري: غلافُها، والأوّلُ الاختيارُ (٢). عفل: (العَفَل) عن الشيباني: شيءٌ مُدوَّر يخرُج بالفرْج، ولا يكون في الأَبْكار وإنما يُصيب المرأةَ بعد ما تَلِد (٣). وعن الليث: (عَفِلت) المرأةُ (عَفَلًا) فهي (عَفْلاء) وكذا الناقةُ، والاسم (العَفَلةُ) وهي شيء يخرُج في فرْجها شِبْه الأُدْرة (٤). عفن: (عَفِن) الشيء (عَفَنا) من باب لبِس: إذا بَلِي في نُدُوَّةٍ (٥). وقوله: «أصاب الثمرَ العَفَنُ» فهو فساد (٦) واسترخاء، وهو من الأوّل. عفو: يُقال (عَفوْتُ) عن فلانٍ أو عن ذنبه: إذا صفحتَ عنه وأعرضتَ عن عقوبته. وهو كما ترى يُعدَّى بعن إلى الجاني وإلى الجناية، فإذا اجتمعا عُدّيَ إلى الأوّل باللام، فقيل: (عَفوْتُ) لفلانٍ عن ذنبه. وعلى ذا قولُه: عفوتُك عن القطع أو عن الشجَّة، خطأ. وباسم الفاعلة (٧) منه سُمّي (عافِيةُ) القاضي الأَوديّ، كذا صحَّ في مناقب أبي حنيفة.

стр. 553

و (التعافي) تفاعُلٌ، منه، وهو أن يعفُو بعضُهم عن بعض. وأما: «(تعافَوْا) الحدودَ فيما بينكم»، فالأصل: تعافَوْا عن الحدودِ، أي لِيَعْفُ كلٌّ منكم عن صاحبه، إلا أنه حُذِف «عَنْ» وأُوصِلَ الفعلُ، أو ضُمّن معنى التركِ فعُدّي تعديته. وقد جعل صاحبُ المقاييس (١) هذا التركيبَ دالًا على أصلين: تَرْكٍ وطلَبٍ، إلا أن (العفو) غلَب على تَرْك عقوبةِ من استحقَّها، و (الإعفاءُ) على الترك مطلقا، منه: إعفاء اللحية وهو تَرْك قطْعها وتوفيرُها، وقولهم: «أعفِنى من (٢) الخروج معك» أي دعْني عنه واتركني، ومنه حديث محاكمة عُمَر ﵁ وأُبيّ بن كعب إلى زيد بن ثابت في الحائط: «وإن رأيتَ أن تُعْفي أميرَ المؤمنين من اليمين فأعْفِه، فقال أُبيّ: بل نُعْفيه ونُصدّقه». ومن رَوى: «أو عَفوْتَ أميرَ المؤمنين عن اليمين» فقدْ سها. وقولهم: (العَفْو): الفضلُ، صحيح؛ لأن الشيء إذا تُرِك فَضَلَ وزاد. ومنه حديث علي ﵁: «أُمرنا أن لا نأخُذ منهم إلا العَفْو». وخُذْ ما صَفا وعَفا: أي فضَل وتسهَّل، ومنه قول عمر بن عبد العزيز: «ولعَمْري ما البَراذِينُ بأعفَى من الفَرس فيما كان من مَؤونةٍ وحَرْسٍ» يعني ليس هذا بأسهل مَؤُونةً من ذاكَ. واختُلِفَ في تفسير قوله تعالى (٣): «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ (٤)»: فأكثرهم على أنه من العَفْو خلافِ العقوبة، وأن معناه: فمن عُفِي له من جهة أخيه شيء من العَفْو أي بعضُه بأن

стр. 554

يُعْفى عن بعض الدم، أو يعفو بعضُ الورثة، والأخُ وليُّ المقتول، و «مَنْ» هو القاتل، والضمير في «لَهُ، و أَخِيهِ» لِمَنْ، وفي «إِلَيْهِ» للأخ، أو للمُتَّبع الدالّ عليه «فَاتِّباعٌ»؛ لأن المعنى فلْيُتَّبع الطالبُ بالمعروف ولْيُؤدَّ إليه المطلوبُ بإحسانٍ. وقيل: عُفِيَ: تُرِك ومُحي، وقيل: أُعطي، والأخُ: القاتل، و «مِنْ» للتبعيض أو للبدل، وقد أُنْكر. وقوله تعالى (١) «إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ (٢)»: العفو (٣) فيه مُستعار للتجافي عن الحق وطلِبه، كما في قوله ﵇: «عَفَوْنا لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتُوا صدقة الرِّقَة» و الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: الزوجُ، وقيل: الوليِّ، وقد أُنْكر تفسيرُ العفو بالإعطاء. وتمام التفسير للآيتين في المُعْرِب. [العين مع القاف] عقب: (العَقَب) بفتحتين: في (عص). [عصب]. و (العَقِب) بكسر القاف: مؤخَّر القدَم، و (عَقِبُ) الشيطان: هو الإقماء (٤). و (عقِب) الرجل: نَسْله، وفي الأجناس: هم أولاده الذكور، وعن بعض الفقهاء: أولادُ البنات عَقِبٌ، لقوله تعالى: «وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» (٥). و (عَقَبهُ): تبِعه، من باب طلبَ، وهو (مَعْقوب)، وبتصغيره سُمّي مُعَيْقيبُ بن أبي فاطمة الدَّوْسي،

стр. 555

وترْك الياء الثانية خطأٌ. و (تَعقَّبه): تتبَّعه وتَفحّصه، واستعمالهم إياه في معنى «عقَبه» غير سديد. و (اعتقب) (١) البائع المبيعَ: حَسَبه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعيّ: «المُعْتقِب ضامنٌ لما اعتَقب» يعني إن هلَك في يده فقدْ هلَك منه لا من المشتري. و (أعْقَبه) ندما: أوْرَثَه. وقولهم: «الطلاقُ يُعْقِب العِدّة، والعِدّةُ تعْقُبُ الطلاق»: الأوّل من باب أكْرَم، والثاني من باب طلَب. و (العُقْبَةُ) النَّوْبةُ، ومنها: (عاقبَه مُعاقبةً وعقابا): ناوَبَه، و (عُقْبَة) الأجير: أن يَنْزِل المستأجرُ (٢) صباحا مثلًا فيركَبَ الأجيرُ. وقول صاحب الإيضاح: «فإن أمكنه أن يمشي أو يَكْتري عُقْبةً فليس عليه الحج»: فيه توسّعٌ. و (العُقابان): عُودان يُنصبان مَغْروزَيْن في الأرض يُشْبَحُ بينهما المضروب أو المصلوب، أي يُمَدّ. و (اليعاقيب) جمع (يعقوب)، وهو ذَكَر القَبْج (٣) وأما (يعقوب) اسمُ رجلٍ فأعجمي، وبه سُمّي أبو يوسفَ، وإليه يُنسب النبيذ اليَعْقوبيّ الذي يُسمى الجُمْهوري (٤). عقد: (عقَد) الحبْل (عَقْدا)، وهي (العُقدة)، ومنها: عُقْدَةَ النِّكاحِ *، و (العَقْد): العَهد.

стр. 556

و (عاقدَه): عاهده، وقُرِئ: «والذين عاقدَتْ أيمانُكم» (١)، و «عقَّدتْ» و «عَقَدَتْ»: وهم مَوالي المُوالاة وكانوا بتماسَحون بالأيدي. و (مَعْقِد العزِّ) موضعُ عَقْده، وتقديم القاف تصحيف. و (اعتقد) مالًا: اتَّخذه وتأثَّله. عقر: (عقَره) عقْرا: جرحَه و (عَقر) الناقةَ بالسيف: ضربَ قوائمها، وبعير (عَقِيرٌ) والجمع (عَقْرى)، ومنه: «لا تَعْقِرَنَّ شجرا»، أي لا تقطعنَّ. وفي حديث صَفيَّة: «عَقْرى حَلْقَى» على فَعْلى، وقيل الألف للوقف، وهو دعاء بقطع الحَلْق والرِجْل أو بحلْق الرأس، وعن أبي عبيدٍ: «عُقِر جسدُها وأُصيبتْ بداءٍ في حلقها». و (العُقْر): صدَاقَ المرأة إذا أتيت (٢) بشبْهة، و (عَقُر الدار) بالفتح والضم: أصل المُقام الذي عليه مُعوّلُ القوم، ومنه حديث علي: «ما غُزِي قومٌ في عُقْر دارهم إلا ذَلّوا». و (العَقار) الضَّيْعة، وقيل: كل مالٍ له أصل من دارٍ أو ضيعة. عقص: (العَقْص) من باب ضرَب: جمْعُ الشعر على الرأس، وقيل: لَيُّهُ وإدخالُ أطرافه في أصوله. و (العِقَاص): سَيْرٌ يجمع به الشَعَر، وقيل: (العُقُص) (٣)

стр. 557

خيوط سود تصل بها المرأة شعرها، وعن الحلوائي في حديث عمر: «يجوز الخُلُع بكل ما تَملِك الا العِقاص» لم يُرِد عينَ العِقاص وإنما أراد به (١) الذوائب، لأن الرجل ربما قطع شعرَها وذلك لا يَحِلُّ. عقق: (العَقُّ): الشَّقُّ والقطع، ومنه (عقيقةُ) المولود وهي شَعْره لأنه يُقطع عنه يوم أُسبوعه، وبها سُمّيت الشاةُ التي تُذبح عنه، وإنما قال ﵇ فيها: «قولوا نَسِيكةٌ ولا تقولوا عَقيقةٌ» كراهَة (٢) الطِّيَرة. وقد قررتُ هذا في رسالة لي. و (العَقيق): موضع بحذاءِ ذات عِرْق، وهو الذي في حديث ابن عباس: «أنه ﵇ وَقَّت لأهل العراق بَطْن العقيق» وفي كلام الشافعي: «ولو أهلَّ (بالعقيق) كان أحبَّ إليّ» وأصله كل مَسيلٍ شَقَّه السيْل فوسَّعه. عقل: (عَقل) البعيرَ (عَقْلًا) شدَّه بالعِقال، ومنه (العَقْل والمَعْقُلة): الدِّيَةُ، و (عَقلْتُ) القتيلَ: أعطيتُ دِيَته، و (عقلْتُ) عن القاتل: لِزمَتْه (٣) ديةٌ فأدَّيتُها عنه، ومنه الدية على (العَاقلة) وهي الجماعةُ التي تَغْرم الديةَ، وهم عشيرة الرجل أو أهل ديوانه، أي الذين يرتزِقون عن ديوانٍ على حدةٍ. وعن الشعبيّ: «لا تعقِلُ العاقلةُ عمْدا ولا عبْدا ولا صُلْحا ولا اعترافا» يعني: أن القتل إذا كان عمدا محْضا أو صُولح الجاني من الدية على مالٍ، أو اعترف، لم تَلْزم العاقلةَ الديةُ، وكذا إذا جنى عبدٌ لحرٍّ على إنسان لم تَغْرم (٤) عاقِلَةُ المولى جنايتَه.

стр. 558

وعن ابن المسيّب: «المرأة (تُعاقِل) الرجلَ إلى ثلث ديتها» أي تُساويه في العقْل، تأخذ كما يأخذ الرجلُ. وفي حديث أبي بكر: «لو منعوني عِقالًا» قيل: هو صدَقةُ عامٍ، وقيل: هو الحَبْل المعروف، وقيل: أراد الشيءَ الحقير فضَرب العِقال مثلًا وهو المُلائِم لكلامه: وتَشْهد له روايةُ البُخاري: «عَنَاقا» وهي الأنثى من أولاد المَعْز، وفي روايةٍ أخرى: «جَدْيا أذْوَط» وهو القصير الذقن، وكلاهما لا يُؤخذ في الصدقات فدلَّ أنه تمثيلٌ. و (تعقَّلَ) السَرْجَ و (اعتقله): ثنى رِجْله على مُقدّمه. وقوله: «نصب شبكةً فتعقَّلَ بها صيدٌ» أي نَشِب وعلق: مصنوعٌ غير مسموع. و (اعتُقل) لسانُه بضم التاءِ: إذا احتُبس عن الكلام ولم يَقْدر عليه. و (المَعْقِل): الحصن والملْجأ، وبه سُمّي والدُ عبد اللّه بن مَعْقِل بن مُقَرِّنٍ المُزَني، ومَعْقِل بن يَسار المزني الذي يُضاف إليه النهرُ بالبصرة، ويُنسب إليه التمْر المَعْقِليّ. [العين مع الكاف] عكر: (عَكَر) إذا كَرَّ ورجَع، من باب طلَب، ومنه الحديث: «بل أنتم العَكَّارُون» أي الكرَّارون. و (العَكَر) بفتحتين: دُرْدِيّ الزيت، ودُرْديّ النبيذ في قوله: «وإن صبَّ العَكَر فليس بنبيذٍ حتى يتغيَّر». عكبر: (عُكْبُراء): موضع بسواد بغداد، وقد يُقْصر،

стр. 559

ويُقال في النسبة: عُكْبُراويٌّ وعُكْبُريّ (١). عكش: (عُكَّاشة) صحَّ بالتشديد سماعا عن (٢) الثقات، والمُحدّثون على التخفيف، وعن الفارابي بالتشديد لا غيرُ، وهو عُكَّاشة بن مِحْصَنٍ (٣) الغَنْمِيُّ الأسديُّ. قال (٤) عَشِيَّةَ إذ رَيْتُ ابنَ أقْرم ثابتا … وعُكَّاشةَ الغَنْميَّ عند صِيَال وهو الذي قال فيه ﵇: «سبَقك بها عُكَّاشة» يعني بالدَعْوة التي دعا (٥) له. عكف: (الاعتكاف): افتعال من (عكَف) إذا دام، من باب طلَب، و (عكَفه) حبَسه، ومنه: «وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً (٦)». وسُمي به هذا النوع من العبادة لأنه إقامة في المسجد مع شرائطَ. وقوله: «قال اللّه عليَّ اعتكافُ رمضانَ فصامه ولم يعتكف» إنما حذف حرف الظرف على التوسع (٧). عكم: (العِكْمُ): العِدْل، وبتصغيره سُمِّي والد عبد اللّه بن عُكَيم الليْثيِّ راوي قوله: «لا تنتفعوا من الميْتة بإهابٍ» عكن: (العُكَنُ) جمع (عُكْنَة)، وهو الطَيّ الذي في البطن (٨) من السِّمَن.

стр. 560

[العين مع اللام] علث: (العَلْث) بفتح العين وسكون اللام: قريةٌ موقوفة على العَلويّة، وهي أوّل العراق، شَرْقيَّ دجْلة. علج: (العِلْج): الضَخْم من كفّار العجم، وإنما قال الحسن: «عُلُوجٌ فُرَّاغٌ لا يُصلّون إلا في الوقت» ، استخفافا بهم وبفعلهم؛ والمعنى: أن أذان بلالٍ كان قبل طلوع الفجر لتنبيه مَنْ كان مُهتمَّا بإقامة النوافل، أما هؤلاء فليس من هَمّهم ذلك، وإنما يُصلّون المكتوبةَ فحسْبُ. علهز: (العِلْهِزُ): الوبَر مع دم الحَلَم (١) يُؤكل في المجاعة، وقيل: شيءٌ يَنْبُت في بلاد بني سُلَيْم له أصلٌ رَخْصٌ (٢) كأصل البَرْديّ. علس: (العَلَس) بفتحتين، عن الغوري والجوهري: حبَّة سوداء إذا أجدَب الناسُ طحنوها وأكلوها، وقيل: هو مثل البُرّ إلا أنه عَسِر الاستنقاء، يكون في الكِمامَة (٣) حبتان، وهو طعام أهل صَنْعاء. علص: (العِلَّوْص): في (شو). [شوص]. علف: (عَلَف) الدابَّةَ في المِعْلف، بكسر الميم (عَلْفا): أطعمها العَلَف، و (أعْلَفها) لغة. ومنه قوله: «فإن أعلف السائمة». وقوله في العرجاء: فإنها لا تَعْلَف ما حولها - بوزن

стр. 561

تلبَس - خطأٌ، ولا تُعْلَف مبنيّا للمفعول فاسدٌ معنىً، وإنما الصواب: لا تَعْتَلِف (١). و (العَلُوفة): ما يَعْلِفون من الغنم وغيرها، الواحد والجمع سواء. و (العُلوفة) بالضم جمع عَلَف، و (التعلُّف) تطلُّبُ العلَف في مظانِّه. و (العَلَّافة): أصحابُ العلَف وطَلَبتُه، كالحمَّارة والبغَّالة لأصحابهما، ومنه قوله في السير: «ولْيَبْعَث الأميرُ قوما يتَعلَّفون أو يخْرُجون مع العَلَّافة يكونون رِدْءا لهم وعَوْنا. و (العِلَافة) كالصِناعة: وهي طلب العلَف وشراؤه والمجيء به. وأما قوله: «في طلب العِلافَة» فالصواب: العَلَّافة، وهي موضع العلَف ومعدِنُه، كالملَّاحة لمعدِنِ المِلح ومَنْبِته (٢). علق: (عَلَّق) الشيءَ بالشيء فتعلَّق به، ويُقال: (علَّق) بابا على داره: إذا نصبه ورَكَّبه. وقوله: «المشركون إذا نقَبُوا الحائطَ وعلَّقوه» أي حَفروا تحته وتركوه مُغَلّقا. و (عَلِقَ) بالشيء مثلُ (تعلَّق) به، ومنه: (عَلِقت) المرأة إذا حبلت (عُلُوقا). وقوله: «الغِراس تَبدَّلُ بالعلوق (٣)» مجازٌ منه (٤)، والمعنى: أن ما يُغرس يصير مُتَبدِّلًا لأنه ينمو ويسمو إذا عَلِق بالأرض، و (تعلَّق) بها أي ثبَت ونبَت. و (وعِلَاقَة) السوط، بالكسر: معروفةٌ، وبها سُمّي والدُ زياد بن عِلَاقة الغَطَفانيّ. و (المِعْلاق): ما يُعلَّق به اللحمُ وغيره،

стр. 562

والجمع (المَعاليق)، ويُقال لما يُعلَّق بالزامِلة من نحو القِرْبة والمِطْهرة والقُمْقُمة: معالِيقُ أيضا. و (العَلَق) شبيه بالدود أسودُ يتعلَّق بحنَك الدابة إذا شَرِب (١)، ومنه: «بيْعُ العلَق يجوز». و (العَلق) أيضا الدم الجامدُ الغليظُ لتعلُّق بعضِه ببعض، والقطعة منه: (عَلَقةٌ)، ومنه قول بعضهم: «دم مُنْجمِدٌ مُنْعَلِق»، وهو قياسٌ لا سماع. علك: حنطةٌ (عَلِكةٌ): تَتَلزَّج كالعِلْك من جَوْدتها وصلابتها. علل: رجل (عَليلٌ): ذو علّة، و (معلولٌ) مثلُه، عن شيخنا أبي عليّ، وامرأةٌ (عليلة)، وبها سُمّيت عَلِيلةُ بنت الكُمَيْت. «بنو العلَّات»: في (عي). [عين]. علم: (الأيام المعلومات): عشْر ذي الحِجّة. وقوله: «وبعد إعلام الجنس جَهالةُ الوصف» هو من قولهم: (أعْلَم) القصَّارُ الثوبَ إذا جعله ذا علامةٍ، وذلك أن يُقال: دارٌ بمحَلّة فلانٍ، وجَهالةُ الوصف أن لا يَذكر ضيقَها ولا سَعَتها. ورجل (أَعْلَم): مشقوقُ الشفَة العُليا. علو: (تعلَّتِ) المرأةُ من نِفَاسها، و (تعالَتْ): خرجَتْ وسَلِمَتْ، تفعَّلتْ وتفاعَلْت، من العُلوّ: الارتفاع (٢)، ومنه

стр. 563

«إلى أن تتعالى من نِفَاسها». و (عَلِي) في الشرف علاءً من باب لِبس، وبمضارعه كُني أبو يَعْلى بن منصور من تلامذة أبي يوسف، واسمه المُعلَّى، بلفظ السابع من سهام المَيْسر. و (العالية) ما فوق نجدٍ إلى تِهامة، وأما ما رُوي في حديث أبي بكر ﵁ «أنه نحَل عائشة ﵂ كذا وَسْقا بالعالية» فالصواب بالغابة على لفظ غابة الأسد، و (العَوالي) موضعٌ على نصف فرسخٍ من المدينة. و (العَلاة) السِنْدان وبتصغيرها سُمّيت. أم إسماعيل بن عُلَيّة في تكبيرة الافتتاح. و (العِلاوَة) ما عُلِّق على البعير بعد حِمْله (١) من مثل الإداوة والسُفْرة، وقوله: فضرب (عِلاوَة رأَسه) مجاز. [العين مع الميم] عمد: (العَمود) ما يُتَّخذ من الحديد فيُضرب به، وجمعه (أعمِدَة) ومنه قوله: «الصورة على الأعمدة والمسارج» (٢) والغين المعجمة تصحيف، و (العمود) أيضا عمود الخيمة وفي حديث عمر ﵁: «أيُّما جالبٍ جَلب على عمود بطْنِه فإنه يبيع أنَّى شاءَ ومتى شاء» يعني الظَّهْر لأنه قِوام البطن ومِسَاكُه، وعن الليث: هو عِرْقٌ يمتد من الرَّهابة (٣) إلى السُّرّة، قال أبو

стр. 564

عُبَيد: هذا مثلٌ والمراد أنه يأتي به في تعَبٍ ومشقّة لا أنه يحمله على الظهر أو على هذا العرق. و (المَعْمُوديّة) ماءٌ للنصارى أصفر كانوا يغمِسون به أولادهم ويعتقدون أن ذلك تطهيرٌ للمولود كالخِتان لغيرهم، ولم أسمع هذا إلا في التفسير. عمر: (العُمَرْ) بالضم والفتح: البقاء، إلا أن الفتح غلَب في القسم، حتى لا يجوز فيه الضم، ويُقال لعَمْرُك، ولعمر اللّه لأفعلَّن، وارتفاعُه على الابتداءِ وخبره محذوف، وبتصغيره سُمّي عُمَيْر مولى آبي اللحم، أي عَتيقُه، وبه كُنِي أبو عُمَير أخو أنسٍ لأمّه، وهو الذي قال فيه ﵇: «يا أبا عُمَير ما فعل النُغَيْر». يُروى أنه كان يمازِحه بهذا، وذلك أنه رآه يوما حزينا فقال: ما له؟ فقيل مات نُغَيْره ، وهو تصغير نُغَرٍ، وهو فَرْخ العُصفور، وقيل طائر شِبْه العُصفور، وجمعه نِغْران كصُرَد وصِرْدان. و (أعْمَره الدارَ) قال له: هي لك عُمْرَك، ومنه: «أمسكوا عليكم أموالكم لا تُعْمِروها فمن أُعْمِر شيئا فهو له» ومنه: العُمْرَى، وعن جابر «أنه ﵇ أجاز العُمْرىَ والرُّقْبَى» (١) وعنه (٢): «لا عُمْرَى ولا رُقبى» وعن شُريح: «أجاز العُمْرى وردَّ الرُّقْبَى» وتأويل ذلك أن يُراد بالردّ إبطالُ شَرْط الجاهلية، وبالإجازة أن يكون تمليكا مطلقا.

стр. 565

و (عِمَارة) الأرض: معروفة وبها سُمّي والد أُبيّ بن عِمارة الأنصاري من الصحابة، هكذا صحَّ في النفي وغيرِه، يَرْوي عنه عبَّادٌ. و (العُمْرة) اسم من الاعتمار وأصلها القصد إلى مكان عامرٍ ثم غلبَتْ [على الزيارة على وجه مخصوص] (١) و (أعمَره) أعانه على أداء العمرة، وهو قياس لا سماعٌ، ومنه حديث عائشة ﵂: «أمر ﷺ (٢) أخاها أن يُعْمِرها من التَنْعيم» وهو موضع بمكة عند مسجد عائشة. و (عَمّوريّة) بتشديدتين: من بلاد الشام (٣). عمس: (عَمْواسُ) بالفتح من كُوَر الرَّمْلة مدينةِ فِلسطين، أحدُ أجناد الشام، و (طاعون عَمْواسَ) وقع أيام عمرَ ﵁. عمل: (عَمِلْتُ) على عهد النبي ﵇ (فعَمَّلني): أي فأعطاني (٤) (العُمالة) (٥) وهي أُجرة العامل. (يَعْمَلة (٦): في (نك). [نكح]. عمم: من خطبته ﵇: «كان أهل الجاهلية يَدْفعُون من عَرفة قبل غروب الشمس إذا (تعمَّمتْ) رؤوس الجبال» أي وقع عليها ضوءها حتى يصير لها كالعِمامة.
следующие страницы →