← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

غمض: (أغمَض) عينيه و (غمَّضهما) (١) إذا أطبق أجفانَهما، وعلى ذلك قوله «وينبغي أن لا يَستقِصيَ في غَمْض عينيه في الوضوء»، صوابُه: إغماض أو تغميض. وفي الحديث: «أن رسول اللّه ﵇ أغْمضَ أبا سَلمَة حين شَقَّ بَصَرُه (٢) وماتَ» أي: ضمَّ أجفانه وأطبقَها بعد الموت (٣). ومن المجاز (أَغَمَضَ عنه) إذا أغْضَى عنه وتغافل، ومنه قوله: «مَبْنَى الصُّلح على الحَطّ والإغماض» يعني التسامُح. غمم: في الحديث: «فإن غُمَّ عليكم» ورُوي (غُمِيَ) بالتخفيف مثل رُمي، و (أُغْمِي) مثل أُعطِيَ، ومعناها واحد وهو غُطّي وسُتر. وفي «غُمَّ» ضميرُ الهلال، ويجوز أن يكون مُسندا إلى الجارّ والمجرور. و (الغَمْغَمةُ): أصوات الأبطال عند القتال. غمي: (الإغماء): ضَعْف القُوى لغلبة الداء، يقال: (أُغْمِي) عليه فهو (مُغْمىً) عليه. وتفسير الأطبَّاء. في: (غش). [غشي]. [الغين مع النون] غنم: (الغَنيمة) عن أبي عُبيد: ما نيلَ من أهل الشرك عَنْوةً والحربُ قائمةٌ، وحُكمُها أن تُخْمَس، وسائرُها بعد الخمْس للغانمين خاصةً، والفيءُ ما نِيل منهم بعد ما تضعُ الحربُ أوزارَها

стр. 597

وتصير الدارُ دارَ الإسلام (١)، وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يُخْمَس، والنَفَل: ما يُنفَّلُه الغازي: أي يُعطاه زائدا على سهْمه، وهو أن يقول الإمام أو الأمير: من قتل قتيلًا فله سلبَه، أو قال للسَريَّة: ما أصبتُم فهو لكم أو رُبْعه أو نصفه ولا يُخْمس، وعلى الإمام الوفاءُ به. وعن علي بن عيسى: «الغنيمةُ أعمُّ من النَفَل، والفيءُ أَعمُّ من الغنيمة لأنه اسمٌ لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل الشرك». قال أبو بكر الرازيّ «فالغنيمة فيءُ، والجزية فيءُ، ومال أهل الصلح فيءٌ والخراج فيءُ، لأن ذلك كله مما أفاء اللّه على المسلمين من المشركين»، وعند الفقهاء كل ما يَحلُّ أخذهُ من أموالهم فهو فيءٌ. غنن: (الغُنَّة) صوت من اللّهاة والأنف، مثلُ نون منك وعنك، لأنه لا حظَّ لها في اللسان، والخُنَّةُ أشد منها، قال أبو زيد: «الأغَنُّ الذي يجري كلامه في لهاته (٢)، والأخَنُّ السَادُّ الخياشيم». و (الغُنَّة) أيضا، ما يعتري الغلامَ عند بُلوغه، إذا غَلُظَ صوتُه. غني: (الغَنَاء) بالفتح والمد: الإجْزاء والكِفايةُ، يُقال: (أغنيْتُ) عنك (مُغْنَى) فلانٍ، و (مُغْناتَه) (٣) إذا أجزأتَ عنه، ونُبْتَ منابَه، وكفَيْتَ كِفايته.

стр. 598

ويُقال (١): أغْنِ عني كذا؛ أي نَحِّه عنى، وبَعِدِّه (٢). قال «لتُغْني عني ذا إنائكَ أجمعا (٣)» وعليه حديث عثمان ﵁، في صحيفة الصدقة التي بعثها عليّ ﵁، على يدِ محمد بن الحنفيّة: «أغْنِها عنّا». وهو في الحقيقة من باب القَلْب، كقولهم: عرَض الدابَّةَ على الماء. [الغين مع الواو] غوث: (أغاثَه إغاثةً) من (الغَوْث)، وباسم الفاعل منه سُمّي مُغيثٌ زوجٌ برِيرةَ، ومُغيثُ بن سُمَيّ الأوزاعىّ، ومعْبدَ المُراديّ تحريف، ومن حديثه: «إذا زَرَعَتْ هذه الأُمَّة» ، وباسم الفاعلة منه سُمّيت إحدى قُرى بَيْهق من أعمال نَيْسابور، المنسوبُ إليها القاضي المُغيثيُّ. غور: (الغارة) اسم من (أغَار) الثعلبُ أو الفرس (إغارةً) و (غارةً) إذا أسرع في العَدْو، ومنه «كيما نُغير» (٤)، ثم قيل للخيل المُغيرة المسرعةِ غارةٌ، ومنه: «وشَنّوا الغارَة» أي وفرَّقوا الخيلَ. و (أغَار) على العدوِّ: أخرجه من جَنابه بهجومه عليه، ومنه:

стр. 599

«ولو أغار إنسانٌ من أهل المقاصير على مقصورة» وفي رواية محمد: «وإن أعان إنسانٌ من أهل المقاصير إنسانا على متاع مَنْ يَسْكن مقصورةً أخرى» وكأنه أصح وإن كان الأوّل أكثَر، وفي مختصر الكرخي: «وكذلك إن أغار بعضُ أهل تلك المقاصير على مقصورةٍ فسرق منها وخرج به منها إلى صَحْن الدار قُطِع» والمقصورةُ حُجْرة من حُجَر دارٍ واسعة مُحصَّنةٍ بالحيطان. و (الغارُ) الكهف وجمعه (غِيران) وبتصغيره جرى المثل «عسى الغُوَيْر أبْؤُسا» (١) وقيل: هو ماء لكلبٍ يُضرب لكل (٢) ما يُخاف أن يأتي منه شرُّ، وقد تمثَّل به عمر ﵁ حين أتاه سُنَيْنٌ أبو جميلةَ بمنبوذٍ (٣) ومرادُه اتّهامُه إياه أن يكون صاحبَ المنبوذ، ويَدُلُّ عليه أنه لما قال ذلك، قال عريفُه أي الذي بينه وبينه معرفةٌ: «إنَّه وإنَّه» فأثنى عليه خيرا، أراد أنه أمينٌ وأنه عفيفٌ، والبأسُ: الشدةُ. وقصّةُ المثل وتمام شرْحه في المُعْرب، وفيه (٤) «ما للجمال مَشْيِها وَئِيدا (٥)» بالجرّ على البدل، والمعنى: «ما لمشْي الجمال ثقيلًا» هكذا رُوي عن القُتبيّ. و (الغار) شجرٌ عظيم، ورقُه أطول من ورق الخِلاف، طيّبُ الريحِ، وحَمْله يقال له الدَهْمُسْتُ.

стр. 600

و (الغارُ) أيضا مِكْيال لأهل نَسَف، وهو مائة قفيزٍ، و (الغُور) لأهل خُوارزمَ وهو اثنا عشر سُخّا، والسُّخّ أربعة وعشرون مَنا، وهو قفيزان، والغار عشرة أغوار. غوص: (الغَوْص) استخراج اللآلئ من تحت الماء، وأراد به الموضعَ مَنْ قال: «والجوهر يستخرِجه (١) من الغَوْص». غول: (غالَه غَوْلًا) أهلكه، ومنه: (المِغْوَل) (٢) وهو سكّين يكون السوطُ غلافا له، ومنه: «فذكرْتُ مِغْولًا في سيفي». أي في غمده. وبه سُمّي والدُ مالك بن مِغْول البَجليّ من أصحاب أبي حنيفة. و (الغِيلَةُ) القتل خُفِيْةً. وقوله: «والذي يُقْتل غيلةً بالحَنق». أي بالغيظ، والصواب: بالخَنِق، بالخاء المعجمة وكسر النون، وهو عصْر الحَلْق. و (اغتاله) قَتله غِيلةً، ومنه قوله: «إن كان لا يَزال يَغتال رجلٌ من المسلمين». (غَوْلها): في (دو) (٣). (ولا غائلة): في (عد). [عدو]. غوي: مَنْ حفر (مُغَوَّاةً) وقع فيها، بضم الميم، وتشديد الواو، وهي حُفرة يُصاد بها الذئب، ثم سُمّي بها كلُّ مَهْلَكة.

стр. 601

[الغين مع الياء] غيب: (غابَ) عنه: بَعُدَ (غَيْبَةً)، و (غابت) الشمسُ (غِيابا وغَيْبوبةً)، و (غَيْبةً)، أيضا ومنها قوله: «وغَيْبة الشفق». ورجل (غَائبٌ) وقومٌ (غَيَبٌ) بفتحتين، ومنه حديث أم سلمة: «أوليائي غَيَبٌ» ، وقوله: «وإن كان أصحاب الوصيّة غَيَباً»، وهو مثل خادم وخَدَم، وأما (غُيَّب) فقياس. وامرأة (مُغِيبة ومُغِيب): غاب عنها زوجُها (١)، وتصحيح الياء لغة (٢)، ومنه: «لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل حَمُوها (٣). و (الغَيْب): ما غاب عن العيون، وإن كان مُحصَّلًا في القلوب، ومنه قوله: «ولا أكلّفهم أنه لا وارثَ له غيره من قِبَل أن هذا غَيْبٌ يحملهم القاضي عليه». وعَيْبٌ وعبَثٌ: تصحيف. (بالغابة): في (جد) (٤). (غائب) (٥): في (نج). [نجز]. غير: (الغِيار): علامة أهل الذمة، كالزُنَّار للمجوس (٦) ونحوه. وقوله في السِّيَر: «وهم يُعلَمون بذلك ولا (٧) يُغيِّرونه»، ويُروى بالعين غير معجمة من التعيير اللَّوْم، والأوّل أصح.

стр. 602

و (غَار) على أهله من فلان (غَيْرة) من باب لبِس، ومنه: «غارَتْ أمُّكم، غارتْ أمُّكم». غيض: (مَغِيض) الماء: مَدْخله ومُجْتمعه، والجمع: (مَغَائض)، و (الغَيْضة): الأَجمَة، وهي الشجر الملتف، وجمعها: (غِيَاض). و (غَيْضَةُ طَبْرَسْتان): موضع معروف بالسعة. غيل: في الحديث: «نَهى عن الغِيْلَة (١). ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلون ذلك فلا يَضرُّهم» قال أبو عُبيد، قال أبو عبيدة: «هي الغَيْل وذلك أن يُجامع الرجلُ المرأة وهي مُرْضِع،. يُقال: (أغال وأَغْيَل). وعن الكسائي: «الغَيْل أن تُرضع المرأةُ ولدها وهي حامل». يُقال: (أغالتْ وأغْيلتْ) وهي: (مُغِيل ومُغْيِل)، والولدُ: (مُغَال ومُغْيَل). و (الغَيْل) أيضا: الماء الذي يجري على وجه الأرض، ومنه: «وما سُقي بالغَيْل أو غَيْلًا ففيه العُشْر». و (غَيْلان) بن سلمة، أسلم وله عشر نسوة أو ثمان. و (أم غَيلان) ضرْبٌ من العِضَاء. غيي: قوله: «الغايةُ لا تدخل في المُغيّا» أي في الموضوع له الغايةُ.

стр. 603

باب الفاء [الفاء مع الهمزة] فأفأ: (الفأفاء) (١): الذي لا يقدِرُ على إخراج الكلمة من لسانه إلا بجهد، يَبتدئ في أوّل إخراجها بشبه الفاء، ثم يُؤدّي بعد ذلك بالجَهد حروفَ الكلمة على الصحة. فأم: (الفِئام) جماعةٌ من الناس. [الفاء مع التاء] فتت: في كراهية الواقعات: (الفَتِيتة) تأكلها المرأة لتسمَن، هي أخصُّ من الفَتيت: وهو الخُبز المفتوت كالسَّويق، ومثله: (الفَتُوت). وأُخبِرتُ أن الخبز إذا فُتَّ في الماء البارد يُورث سِمَنا. فتح: ما سُقي (فَتْحا): نصب على المصدر، أي: ما فُتح إليه ماء الأنهار من الزرع، والياء تصحيف. فتخ: في (٢) الحديث: «وفتَخ أصابعَ رجليه»، أي أمال رؤوسها إلى ظاهر (٣) القدم.

стр. 604

فتق: (الفَتْق): داءَ يُصيب الانسان في أمعائه، وهو أن (يَنْفَتِق) موضعٌ بين أمعائه وخُصْييه، فتجتمع ريحٌ بينهما فتعظُمان، فيقال: أصابته ريحُ الفَتْق، وقيل: أن ينقطع الشحم المشتَمِل على الأُنثَييْن. وفي الغريبين: الفَتَق، بفتح التاء. وأما (الفَتْقاءُ) من النساء، وهي: المُنْفتِقَةُ الفَرْج، فمصدره بالفتح لا غيرُ، وليس هذا بمراد الفقهاءِ. وفي الناطفي: «الفَتْق انشقاق العانة»، وليس بشيءٍ. فتل: (انفَتل) من الصلاة (١): انصرف عنها. فتي: (الفتى) من الناس: الشابُّ القويُّ الحدَث، والجمع (فِتْية) و (فِتْيان) ويُستعار للمملوك وإن كان شيخا كما الغلامُ. ورُوي أنه ﵇ قال: «لا يَقُل أحدكم (٢): عبدي وأمَتي، ولكن ليقل: فتَايَ وفتاتي» وعن أبي يوسف: «أن مَنْ قال أنا فتى فلان كان إقرارا منه بالرقّ». واشتقاقُ (الفَتْوى) من الفتى لأنها جوابٌ في حادثة أو إحْداثُ حُكْم، أو تقويةٌ لبيانٍ مُشكْل. و (الفَتِيُّ) من الدوابّ، على فَعيل: الحديثُ السنّ، وهو خلاف المُسنّ، والجمع (أَفتاء) والأنثى (فَتيّة)، وقوله في الغنم: «إن كان فيها واحدةٌ مُسِنّة فَتيّة، وما سواها سِخالٌ حُسِبتْ على صاحبها:» هكذا صحَّ لأن أدنى الأسنان (٣) فيها الإثْناء وهو حالة الفتاء، وقول الحلوائي: «الفَتيَّة المُسنّة هي التي تمَّ لها

стр. 605

حولان وطعنت في الثالثة» تفسير الثَنِيَّة بعينه. وبذا عُرف أن قِنْيةً بالقاف والنون تصحيف. [الفاء مع الجيم] فجأ: في حديث ابن عباس، في الرجل تَفْجؤُه الجِنازة، يقال: (فَيجِئَه وفاجأه) إذا أتاه (فُجاءة) أي بغْتة من غير توقع ولا معرفة، وبها سُمّي مُصدِّقُ بني سُليم: الفُجَاءةَ بن عبديا ليل. فجج: في الحديث: «كان ﵇ قائما (فتفاجَّ) ليبُولَ حتى أَلَنَّا له» أي فَرَّج بين رجليه، وهو تفاعَل من (الفَجَج) وهو أبلغ من الفَحَج (١)، والصواب في «أَلَنَّا»: أُلْنَا، من آل إليه وعليه، مثل قُلنا، من قال يقول إذا أشفق عليه وعطَف، وإنما عدَّاه باللام على تضمين معنى الرقة. فجر: (الفَجْر): الشَّقُّ والفَتْح، يُقال: (فَجَر) الماءَ إذا فتحه، و (مَفاجِر الدّبار) مفاتح الماء في الكُرَد، جمع الدَّبْرة بالسكون، وهي الكُرْدَة (٢). و (الفَجْر) ضوء الصبح لأَنه انصداعُ ظلمة عن نور، ولهذا يُسمّى الصديع، وهو فجران: كاذبٌ وهو المستطيل، وصادقٌ وهو المُستطير، هذا أصله، ثم سُمي به الوقت.

стр. 606

وقولهم: «الفجر ركعتان» على حذف المضاف، ومنه (الفُجور): الفُسوق والعصيان، كأنَّ الفاجر يَنْفتح معصيةً ويتسع فيها. وفي دعاء القنوت: «ونترك مَنْ يَفْجُرْك» أي يَعْصيك، و (اليمين الفاجرة) على الإسناد المجازيّ. فجو: (الفَجْوة): الفُرْجة والسَعة بين الشيئين، ومنها حديث ابن مسعود: «إذا صلّى أحدُكم فلا يُصلينَّ وبينه وبين القِبلة فجوةٌ» [الفاء مع الحاء] فحج: (الفَحَج): تباعُد ما بين أوساط الساقين من الانسان والدابة، والنعتُ (أفحج) و (فحجاء). فحش: (أفحشَ) في الكلام: جاء بالفُحْش، وهو السيِّئ من القول، و (فحَّش) مثله، ومنه ما في المنتقَى: «ثم فحَّشْنَا عليه» أي أوْردنا على أبي يوسف ما فيه غَبْنٌ فاحش أو ذكْرنا ما يَقبُح في العادة كَشِرَى (١) مثلِ دارِ بَني حُرَيْث (٢) بدرهم. ورجل (فاحِشٌ) و (فحَّاش) سيِّئُ الكلام، وأمر (فاحش) قبيحٌ، قالوا: و (الفاحشة) ما جاوز حدَّه في القبح، وعن الليث: كل أمر لم يكن موافقا للحقّ، وقيل في قوله تعالى: «إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ (٣)» *: إلا أن يزنين فيُخْرَجْن للحَدّ، وعن إبراهيم: إلا إذا ارتكبن الفاحشة بالخُروج بغير الإذن.

стр. 607

فحص: (مَفْحَص) القَطاة بفتح الميم والحاء: (أُفْحوصُها)، وهو الموضع الذي (تَفْحَصُ) التراب عنه، أي تكشِفه وتُنحِّيه، لتبيض فيه. فحل: (الفُحَّال) واحد (فحاحيل) النخْل خاصة، وهو ما يُلقَّحُ به من ذكَر النخْل، و (الفَحْل) عامّ فيها وفي الحيوان وجمعه (فحول) و (فحُولة) ومنه: «وإن كان في نخيلها فُحولةٌ تَفْضُل من لَقاحها. وفي حديث عثمان ﵁: «لا شفعة في بئرٍ ولا فَحْلٍ» أراد الفُحّال، وذلك أنه ربما كان بين جماعةٍ فَحْلُ نخلٍ، يأخذ كلٌّ من الشركاء فيه زمنَ تأبير إناث النخل (١) ما يُحتاج إليه من الحِرْق (٢)، فإذا باع واحد من الشركاء نصيبه من ذلك الفَحْل رجلًا آخر، فلا شُفعَة للشركاء فيه لأنه لا ينقسم. وهذا مذهب أهل المدينة. [الفاء مع الخاء] فخت: (فاخِتَة): في (حم) (٣) فختج: (الفُخْتَجُ) بفتح التاء وضمّها: المثلَّث، وهو تعريب بُخْتَه. فخذ: (الفخِذ): ما بين الرُكبة والوَرِك، وهي

стр. 608

مؤنثة، ومنها: (تَفخَّذ) المرأةَ إذا قعد بين فخذيها أو فوقهما. و (الفَخِذ): دون البطن وفوق الفَصِيْلة، ومنها: (فخَّذ عشيرته) إدا دعاهم فخِذا، وهو مذكَّرٌ. وعلى ذا قوله: «وينْسُبُه إلى فخِذه التي هو منها» صوابه: الذي هو منه. فخر: (الفَخَّار): الطين المطبوخ. [الفاء مع الدال] فدح: (فَدحَه) الأمرُ: عاله وأثقله. وخَطْبٌ ودَيْنٌ فادِح. ومنه الحديث: «وعلى المسلمين أن لا يَتْركوا مَفْدوحا في فِداءٍ أو عَقْل». فدد: في جمع التفاريق: «وآلاتُ الفَدَّادين» يعني الحَرَثة، جمع (فَدَّاد) فَعّال من (الفديد) وهو الصوتُ، لكثرة أصواتهم في حُروثهم، وأما (الفَدَّان) بالتخفيف والتشديد، فالنون فيه لام الكلمة، وهو اسم للثورين اللذين (١) يُحْرث بهما في القِران، أو لأداتهما، جمع المخفَّف (أفدِنة) و (فُدُن) وجمع المشدَّد (فَدادين). فدع: (الفَدَع): اعوجاجٌ في الرُّسْغ من اليد والرجل، وقيل: أن يَصْطكٌ كَعْباه ويتباعدَ قدماه، وعن ابن الأعرابي: «الأَفْدع الذي يمشي على ظهْر قدمه» (٢). فدق: في الواقعات: «الأَفْدَقُ جدول صغير» وهو مُعرّب، وفي الكرخيّ: «الشفعة في الحوانيت والخانات والفَنادِق»

стр. 609

وهي جمع (فُنْدقٍ) بلفظ الجَوْز البُلْغَرِيّ، وهو بلغة أهل الشام خانٌ من هذه الخانات التي ينزلها الناس مما يكون في الطريق والمدائن. فدك: (فَدَك) بفتحتين: قرْية بناحية الحجاز، أفاءها اللّه تعالى على نبيّه ﵇، وقد تنازعها عليٌّ والعباسُ، فسلَّمها إليهما عمر ﵁. فدن: (الفَدّان): ذُكر آنفا (١). فدي: (فدَاه) من الأسْر (فداءً وفدىً): استنقده منه بمال، و (الفِدية) اسم ذلك المال، وجمعها (فِدىً) و (فِدْيات). وأمّا ما في الواقعات: «شيخٌ فانٍ اجتَمع عليه فَدَايا الصيام» فتحريف. و (المُفاداة) بين اثنين، يقال (فأداه) إذا أخذ فديته وأطلقه (٢)، وعن المبّرد: المُفاداة أن تدفع رجلًا وتأخذ رجلًا والفداء أن تشتريه، وقيل: هما بمعنىً. والمرادُ بقوله في الديات: «وإن أحبّوا فَادَوْا» إطلاقُ القاتل أو وليّه وقَبُولُ الدية لأنها عوض الدم، كما أن الفدية عوض الأسير. [الفاء مع الذال] فذذ: (الفَذُّ): الفَرْد. [الفاء مع الراء] فرجب: (الفِرِيجابُ) بالفارسية: نَدَى الليل،

стр. 610

بُخاريةٌ (١)، والمعروف: «شَبْ نَمْ». فرت: (الفُرات): نهرُ الكوفة، وقوله (٢): «على أن يشتريَ حِنطةَ من الفرات». يعني: من ساحله، أو من فرْضَته. فرج: (الفَرْج): قبُلُ الرجل والمرأة باتّفاق أهل اللغة. وقوله: «القُبُل والدُّبُر كلاهما فرج»، يعني في الحكم. و (أفْرَجوا) عن القتيل: أجْلَوا عنه (٣) وانكشفوا، و (المُفْرَج) في حديثه ﵇: «العَقْلُ على المسلمين عامةً، ولا يُترك في الإسلام مُفْرَج» ، قال محمد ﵀: «هو القتيل الذي وُجد في أرضٍ فلاةٍ لا يكون عند قرية، فإنه يُوْدى من بيت المال، ولا يُبْطَلُ دمُه». وعن أبي عُبيدة: «هو أن يُسْلِم الرجلُ فلا يُوالي أحدا، فإذا جنى جنايةً كانت على بيت المال». وعن ابن الاعرابي: «هو الذي لا عشيرة له». وأما المُفْرَح بالحاء في الحديث الآخر: فهو الذي أثقله الدَّيْن، عن الأصمعي، والهمزة في كليهما للسَّلْب، وقيل: بالجيم من أفرج الولدُ الناقةَ ففرِجت، وذلك أن تَلد (٤) أَوَّلَ بطْنِ حملتْه فتَنْفَرج في الولادة، وذلك مما يَجْهَدُها غاية الجُهْد، ومنه قيل للمجهود: الفارِج. و (الفَرُّوج): ولد الدجاجة خاصةً، وجمعه: (فَراريج)، وكأنه استُعير للقَباء الذي فيه شَقٌّ من خَلْفه، ومنه: «أُهدِي إلى رسول اللّه ﵇ فَرُّوجُ خَزٍّ فلبسهُ وصلَّى فيه»

стр. 611

فرخ: و (الفَرْخ) بالخاء عامٌّ في ولد كل طائر، والجمع: (أفْرُخٌ)، و (أَفراخ)، و (فِراخ). و (فِراخُ الزَّرْع): شاخاته (١) استعارة، ومنه: «ولو دَفَع إليه رَطْبةً قد صارت فِراخا»، وقِداحا تصحيف. ومن مسائل العَوْلِ (٢): (أُمُّ الفُروخ)، لكثرة الاختلاف فيها، ولم يُسمع هذا الجمعُ إلا هنا. و (أَفْرخَ) البيضُ: خرج فَرْخُه، و (أَفْرخ) الطائرُ و (فرَّخ) صار ذا فرْخ (٣)، وعلى ذا قوله في الطائر: إذا فُرِّخ بالضم، خطأ. و (فَرُّخُ): اسم (٤) أعجمي، وهو والد رستَم صاحبِ جيش العجم يومَ القادسيّة، وفي الفُتوح: رُستُم بن فَرُّخْزَاذَ (٥) ولقبُه هُرْمُزان، رَمى هلالَ بن علقمة (٦) بسهمٍ فشكَّ قدمه مع ركابه فضربَه هلالٌ على تاجه فقتَله، وقال شعْرا منه فأَضرِبُ بالسيف يَافُوخَه … فكانت لَعَمْرُكَ فَتْحَ العَجَمْ وفي بعض الشروح: «وكان لعمري وَقيحَ العَجم» وهو

стр. 612

خطأ لغةً وروايةً، والضمير في «فكانت» للضربة الدالّ عليها «فأَضْرِبُ». فرشح: في الحديث: «كان لا يُفَرْشح رجليه ولا يُلْصِقهما» : (الفَرْشَحة) أن يُفرِّج بين رجليه ويباعد بَينهما. فرخ: (الفرخ) (١) ذكر آنفا. فرسخ: (الفرسخ): في (غل). [غلو]. فرصد: (الفِرْصاد): الخَرْتُوت (٢)، وورقُه يأكله دود القزّ ببلاد المغرب. وفي الصحاح: الفِرْصاد التوت، وهو الأحمر منه، قال الأسود بن يَعْفُر يسعى بها ذو تُومَتَين مُشَمِّرٌ … قَنأَتْ أنامِلُه من الفرصادِ (٣) وفي التهذيب (٤): «قال الليث: الفرصادُ شجرٌ معروفٌ، وأهل البصرة يُسمّون الشجرة فِرْصادا وحَمْلَه التوتَ». وفي كتاب النبات كذلك إلا أنه قال: والحمْل التوثُ؛ بالثاء المثلَّثة. فربر: (فِرْبِر) (٥): في (عب). [عبر]. فرز: (فَرَز) له نصيبه: عزله وفصَله (فرْزا)، من باب ضرَب، و (أفرَزه إفْرازا) لغة، وهو (مَفْروزٌ ومُفْرَز).

стр. 613

و (إفريز الحائط) معرَّب وهو جَناحٌ نادر منه، ومنه قوله في المنتَقى: «أخرج من حائطه إفريزا في الطريق». (فَيْروزُ (١) الدَّيْلَميُّ) ابن أخت النجاشيّ قاتِلُ الأسود العَنْسيّ خدَم النبي ﵇، وسأله عن الأشربة، وأسلم وتحته أختان، فقال له ﵇: «طلِّق أيَّتهما شئت (٢)» وما وقع في الشَّرْح سَهْو. فرس: (الفَرْس): دَقُّ العُنق، ثم صُيّر كل قتْلٍ فَرْسا، ومنه: (فَريسة) الأسد، وفي الحديث: «نَهى عن الفَرْس في الذَّبْح» ، وهو أن يَكسِر عظْمَ الرَّقبة (٣)، قبل أن تَبرُد الذَّبيحةُ. و (الفَرَس) بفتحتين: معروف، وجمعه (أفْراسٌ). وهو يقع على الذكر والأنثى، عربيا كان أو غير عربيّ. وعن محمدٍ ﵀: أنه اسم للعربيّ لا غير. ولم أعثُر على نصِّ من أهل اللغة في ذلك، إلا أن ابن السكَّيت قال: «إذا كان الرجلُ على حافرٍ: برذَوْنا كان، أو فرسا، أو بغلًا، أو حمارا؛ قلتَ: مرَّ بنا فارسٌ، أو مرَّ بنا فارسٌ على حمار». والتمْر (الفارسيُّ): نوعٌ منه، منسوبٌ إلى فارِسَ جيلٍ من الناس. فرش: (الفِراش): ما يُفْرَش، أي يُبْسط على الأرض. وقوله: «باع قُطنا، أو صوفا في فراشٍ»، يعني المثالَ

стр. 614

الذي يُنام عليه، ومنه: «الوَلدُ للفِراش (١)، وللعاهِر الحَجر». أي لصاحب الفِراش على حذف المضاف، والعاهِر: الزاني، ويُقال: عَهَرَ إلى المرأة عَهْرا، وعُهورا، من باب منَع: إذا أتاها ليلًا للفُجور بها. قال أبو عبيدٍ: معنى قوله «وللعاهِر الحجَر»، أي لا حقَّ له في النسب، كقولهم: له الترابُ، أي لا شيء له، وبعضُهم حمله على الظاهر والرجْم بالحجارة. و (افترَش ذراعيه): ألقاهُما على الأرض. و (الفَرْش) في قوله تعالى: «حَمُولَةً وَفَرْشاً» (٢): ما يُفرَش للذبْح أي يُلقى من صغار الإبل والبقر والغنم، ويَستوي فيه الواحد والجمع. و (الفرَاش) بالجمع (٣): غَوْغاء الجراد، وهي ما يُتفرَّش (٤) أي يَبسط جنَاحيْه ويركب بعضُه بعضا، وكأنَّ دودَ القزّ سُمّيت فَراشا لأنها تصير كذلك إذا خرجت من الفَيْلَق، ومنه: «ولو اشترى بَزْرا معه فَراش». فرص: في الحديث: «خُذي (فِرْصَةً) مُمَسَّكةً فتطهَّري بها» ويُروى «فتمَّسكي». الفِرْصَة، قطعة من قُطن أو صوف، والمُمسّكة: الخلَق التي أُمْسِكتْ كثيرا، أو المُطيَّبةُ من المِسك، وكذا «فتمسّكي» من التمسّك الأخْذِ والطِّيب جميعا. ويشهد للثاني حديث عائشة: «أن النبي ﵇ قال للسائلة: خُذي

стр. 615

فِرْصةً (١) من مِسْكٍ» ومعنى فتطهَّري أي تتبعي آثار الدم يعني الفَرْج. هكذا في الحديث، وقد ذكره البيْهقيّ في السُّنن. و (فُرافِصَة) بالضم: ابنُ عُمَيْرٍ الحنفيّ، يَروي عن عثمان ﵁. فرض: (فَرْض) القوسِ: حَزَّها للوتر، وجمعه (فِراض)، و (فُرْضة النهر) مَشْرَعته، وهي الثُلْمة التي ينحدر منها إلى الماء، ومُرْفأ (٢) السُفن أيضا. و (فَرَض) اللّه الصلاة و (افْترَضها) أوْجَبها، ومنه: «هذه القرابة يُفْترض وَصْلُها» مبنيا للمفعول، و (الفريضة): اسم ما يُفْرض على المكلَّف. و (فرائض الإبل): ما يُفْرض فيها، كبنت المخاض في خمس وعشرين، وبنت اللَبُون في ستٍ وثلاثين، وقد سُمّي بها كل مُقدَّر فقيل لأنصباء المواريث (فَرائض) لأنها مُقدَّرة لأصحابها، ثم قيل للعِلم بمسائل الميراث (علم الفرائض)، وللعالِم به (فَرَضيٌّ وفارضٌ وفَرَّاضٌ). وقوله ﵇: «أفْرَضُكم زيدٌ» أي أعلمكم بهذا النوع، وفي الحديث: «تعلَّموا الفرائضَ وعلِّموها الناسَ فإنَّها نصف العلم (٣)» تأنيثُ الضمير كما في ألسنة العوامِّ هو الظاهر، والتذكير - كما في الفردوس - على اعتبار حُكْم المضاف، وإنما سّماه

стр. 616

نصفَ العلم إما توسّعا في الكلام أو استكثارا للبعض، كما في «شَطْرَ (١) عُمْرِها» أو اعتبارا لحالتي الحياة والممات. فرط: «اللهم اجْعله (٢) لنا فَرَطا»: أي أجرا يتقدَّمُنا. وأصل (الفارِط) و (الفَرَط) فيمن يتقدَّم الوارِدة. فرع: (الفَرَع): أول ما تلِده الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم، و (الفَرَعة) مثله، ومنه (٣) الحديث: «لا فَرَعة ولا عَتِيْرة (٤)» وبتصغيرها سُمّيت فُرَيْعَة (٥) بنت مالك ابن سِنان. فرقع: قوله: «التَفَرْقُع عبثٌ» صوابه (الفَرْقَعة) وهي تَنقيض الأصابع بأن يَغْمِزها (٦) أو يَمُدّها حتى تُصوِّت، يُقال: (فَرْقَ عها فتَفرْقعت) و (التَفْقيع) مثل الفَرْقعة. فرق: (الفَرَق) بفتحتين: إناء يأخُذ ستة عشر رطْلًا، وذلك ثلاثة أَصْوُعٍ على قول أبي يوسف هكذا في التهذيب (٧) عن ثعلبٍ وخالد بن يزيد، قال الأزهري: «والمُحدِّثون على السكون وكلامُ العرب على التحريك (٨). وفي الصحاح: «الفَرْق مِكيالٌ معروف بالمدينة وهو سنة عشر رطلًا» قال: «وقد يُحرَّك». وأَنشد

стр. 617

لخِداش (١) بن زُهير يأخذون الأَرْشَ في إخوتهم فَرَقَ السَمْنِ وشاةً في الغنم (٢) والجمع (فُرْقانٌ) وهذا يكون لهما جميعا: كبَطْن وبُطْنان، وحَمَل وحُمْلان (٣). وفي التكملة: «وفَرق بينهما القُتَبيّ فقال: الفَرْق، بسكون الراء، من الأواني والمقادير ستة عشر رطلًا والصاع ثلث الفَرْق، وبالفتح مِكْيال ثمانون رطلًا» قال: «وبعضهم يقول: الفَرْق بسكون الراء أربعة أرطال». قلت: وفي نوادر هشام عن محمد ﵀: الفَرْق ستةٌ وثلاثون رطلًا، ولم أجد هذا فيما عندي من الأصول (٤). وكذا ما في المحيط أنه ستون رطلًا. ويُقال: (فَرَق) لي هذا الأمرُ (فُروقا) من باب طَلَب إذا تَبَيَّن ووضَح، ومنه: «فإن لم يَفْرُق للإمام رأيٌ». و (فَرَقَ) بين الشيئين، و (فرَّق) بين الأشياء. وذكر الأزهري (٥): «فَرَقْتُ بين الكلام: أَفرُق بالضم وفرَّقْتُ بين الأجسام تفريقا» قال: وقول النبي ﵇: «البَيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا» : بالأبدان، لأنه يُقال: فرَّقْتُ بينهما فتفرَّقا. قلتُ: ومن هذا ذكَر الخَطّابيّ: أنَّ (الافتراق) بالكلام والتَفرُّق بالأجسام، لأنه يُقال: فرَقْتُه فافترق، وفرَّقته فتفرَّق.

стр. 618

وفي حديث عمر ﵁: «فرِّقوا عن المنيّة، واجعلوا الرأسَ رأسين، ولا تُلِثُّوا بدار مَعْجَزة، وأصْلحوا مثَاوِيَكم، وأخيفوا الهوامَّ قبل أن تُخيفكم، واخشَوْشِنوا، واخْشَوشِبوا وتَمَعْدَدوا» : أي فَرِّقوا أموالكم عن المنيّة بأن تشتروا بثمن الواحد من الحيوان اثنين حتى إذا مات أحدُهما بقي الثاني. في قوله (١): «واجعلوا الرأس رأسين» : بيانٌ لهذا المُجْمل، «والإلْثاثُ»: الإقامة و «المَعْجزة» بفتح الجيم وكسرها: العَجْز، يعني سِيْحوا في الأرض ولا تُقيموا بدارٍ تَعْجزون فيها عن الكسب أو عن إقامة (٢) أسباب الدِّين، و «المثَاوي»: جمع مَثْوىً وهو المنزل، و «الهَوامُّ»: العقارِب والحيّات، أي اقتلوها قبل أن تقتلكم، و «الاخْشيشان» و «الاخشيشابُ»: استعمالُ الخشونة في المَطْعم والملبس، و «التَّمَعْدُد»: التشبُّه بمَعدّ وهي من قبائل العرب. يقول تشبَّهوا بهم في خشونة عيْشهم واطّراح زيّ العجم وتنعُّمِهم. و (إفْريقِيةُ) بتخفيف الياء وتشديدها: من بلاد المغرب. وفي الواقعات: «وَسْط الصفوف فجوةٌ أي سَعةٌ مقدارُ حَوْضٍ أو (فارَقِيْنٍ) (٣)» هو تعريب بارَكين، وهو شيء [يضرب] (٤) إلى السَعة كالحوض الواسع الكبير يُجْمع فيه الماء للشتاء، وأكثر ما يكون هذا بما وراء النهر. (المفَارِق): في (وب). [وبَص].

стр. 619

فرك: (فَرَك) المنيَّ عن الثوب (فَرْكا): دلَكُه، وهو أن يغمِزَه بيده ويحُكّه ويَفْرُكه (١) حتى يتفتَّت ويتقشَّر، من باب طلَب. فرتن: (فَرْتَنى): في (قر). [قرب]. فرجن: (الفِرْجين) (٢) بوزن السِرْجين والفِرْزَين (٣) تعريب بَرْجين، وهو الحائط من الشوك يُدارُ حول الكرْم أو المَبْطَخَة (٤) ونحوها. وفي الناطفي: «لأحد الجارين أن يَنْصِب الفِرْجِينَ في مِلْكه ويجعلَ القُمُط (٥) إلى جانب جاره»، وكأنه أراد به هنا ما يُتَّخذ من الخُصّ ونحوه. فرو: (فَرْوة) الرأس: جِلْدته بشَعْرها، وهي في حديث عمر ﵁: «الأَمةُ أَلقَتْ فَرْوَتها من وراءِ الدار» مُسْتَعارة لخمارها أو قِناعها، والمراد أنها تبرَّزتْ من البيت مكشوفَة الرأس غير متقنّعة. وبها سُمّي فَرْوة بن عُمَيْر في الدعوى، وفَرْوة بن مُسَيْك، وفَرْوة بن عمْرٍو البَياضيّ في قِسْمة خَيْبر، وكُنِيت أم فَرْوة بنت أبي [قحافة أخت أبي] (٦) بكر ﵁ وهي التي تزوَّجها

стр. 620

أَشْعث بن قيس [بَعد رجوعه، وإسلامه] (١) بعد ارتداده. فره: (الفُرْهَةُ): في (خي). [خير]. فري: سُئل ابن عباس عن الذبيحة بالعُود فقال: «كُلْ ما (أفْرَى) الأوْداج غيرَ مُثرِّد» أي قطعَها وشقّها فأخرج ما فيها من الدم، عن أبي عبيد. والفَرْق بين الإفراء والفَرْي أنه قَطْعٌ للإفساد وشَقٌّ، كما يُفْرِي (٢) الذابحُ والسبعُ، والفَرْي قطعٌ للإصلاح، كما يَفري الخرّازُ الأَديمَ، وقد جاء بمعنى أفرى أيضا إلا أنه لم يُسمعْ به في الحديث. و «التَثْريد»: أن يَغمِز الأوداجَ ويَعْصرها من غير قطع وتَسْييل دمٍ، وأصله من الثَرْد، وهو الهَشْم والكسرُ، ومنه «الثَرْد في الخِصاء». و (افْترى) عليه كِذبا: اخْتلقه، والاسمُ (الفِرْية) وأريد بها القَذْفُ في قوله: «فيما أصاب في دار الحرب من فِرْية على صاحبِه أو سرقةٍ». [الفاء مع السين] فسط: (الفُسْطاط): الخيمة العظيمة، وعن الليث: هو ضَرب من الأبنية. والفُسْطاط أيضا: مُجْتَمع أهل الكُورَة حوالي مسجد جماعتهم.

стр. 621

وفي الحديث «يد اللّه (١) على الفُسطاط» يريد المدينةَ، عن الأزهري قال: «وكلُّ مدينة فُسطاط (٢)». ومنه ما روَى الشعبيُّ في العبد الآبق: «إذا أُخذ في الفُسْطاط ففيه عشرة دراهم». وبه سُمّي مدينةُ مِصْرَ التي بناها عمْرو بن العاص، وكسر الفاء فيه لغةٌ. فسق: (الفُسوق): الخروجُ من (٣) الاستقامة، وقوله [تعالى]: «وَلا فُسُوقَ (٤)»؛ أي: ولا خُروج من حدود الشريعة، وقيل: هو التَّسابُّ والتنابُز بالألقاب، وقيل للعاصي: (فاسق) لخروجه مما أُمر به. وسُمّيت هذه الحيواناتُ الخمس (فواسق) (٥)، استعارةً لخبثهنَّ، وقيل لخروجهنّ من الحُرمة، بقوله «خمسٌ لا حُرْمةَ لهن» وقيل أراد بتَفْسيقها تحريمَ أكلها، كقوله تعالى: «ذلِكُمْ فِسْقٌ» (٦) بعد ما ذكَر ما حرَّم من المَيْتة والدم.

стр. 622

فسل: (الفَسيل): ما يُقطع من الأمهات، أو يُقلع من الأرض من صغار النخل فيُغرس. [الفاء مع الشين] فشش: في المنتقَى: «الفَشَّاش إذا فشَّ بابا في السوق لا يُقْطع»، قال: «وهو الذي يُهيّئ لغَلَق الباب ما يفتحه به» وهو من (فَشَّ) السِقاءَ: إذا حَلَّ وِكاءَه وفتح فاه بعد النفخ فيه فخرجت منه الريح. و (انْفشَّتِ) الرياحُ: تفرَّقت عند المسّ، ومنه قوله في شبهة الحَمْل: «كانت ريحا انفشَّتْ». وفي كتاب اللصوص للجاحظ: «الفَشُّ: معالجةُ دَوَّارة الباب»، وعن الليث: «هو تتبُّع السَّرِقةِ الدُّوْنِ». والأوّل الوجْه. فشغ: عمر ﵁ قال لزيد: «أي عدوَّ نفسِك ما هذه الفُتْيا التي (تفشَّغتْ) منك» أي انتشرت وظهرت، من (الفَشاغ) وهو نبْتٌ يعلو الأَشجار ويركبها ويلتوي عليها لا ورق له. [الفاء مع الصاد] فصل: (فَصَل) الرضيعَ عن أمه (فَصْلًا وفِصالًا) ومنه (الفَصيل) لواحد (الفُصْلان). و (فصَل) العسكرُ عن البلد، ومنه: قوله ﵇ في ابن رَواحة: «كان أوَّلَنا فُصولًا وآخرَنا قُفولًا» أي انفصالًا من داره وأهله ورجوعا إليهم. و (الفصيلة): دون الفخِذ. و (فَصْلَ الْخِطابِ): الكلامُ

стр. 623

البيّن الملخَّص الذي يتبيَّنه مَنْ يُخاطَب به، ولا يلتبس عليه، أو الفاصل بين الحقّ والباطل والصحيح والفاسد. و (المُفصَّل): هو السَّبُعُ (١) السابع من القرآن (٢) سُمّي به لكثرة فُصُوله، وهو من سورة محمد ﵇، وقيل: من سورة الفتح، وقيل: من سورة قاف إلى آخر القرآن. [الفاء مع الضاد] فضخ: (الفَضْخُ): كَسْر الشيء الأجوف، ومنه (الفَضيخُ): لشرابٍ يُتَّخذ من البُسرْ المَفْضُوخ المشْدوخ (٣) ومنه حديث ابن عمر ﵁: «سُئل عنه فقال: ليس بالفضيخ ولكنه الفَضُوح» بفتح الفاء وبالحاء المهملة، والمعنى أنه يُسْكر شاربَه (٤) فيفضحُه. فضض: (الفَضُّ): كسْرٌ بتفْرقةٍ، يُقال (فَضَّ) الختامَ (فانفضَّ) أي كسَره فانكسر. و (انفضَّ) القومُ: تفرَّقوا، و (انفضَّتْ) عُراها انكسرتْ وتفرَّقت. وقول عمر لعليّ ﵄: «عزمتُ عليكَ لا تجلسُ حتى تَفُضَّ ذلك على قومك» أي تُفرِّقه وتقِسمَه، و «تقصَّ» من القصص، تصحيف، ورُوي «حتى تقضيَ ذلك عنّي» من القضاء. وقوله ﵇ في المتوفَّى عنها زوجُها: «ثم تُؤتَى بعد

стр. 624

مُضِيّ السنة بدابّةٍ حمارٍ أو شاةٍ أو ظَبْيٍ فتفْتضُّ به» (١) أي تكسِر به عِدَّتها، وقيل تتطهَّر به، مأخوذ من الفضّة لنقائها، وقيل: «إنها كانت تمسحُ به قُبْلها (٢) فلا يكاد يعيش» أي ذلك الحمار أو الدابة. ويُروى «فتقبِصُ»، من القَبْص: الأخِذ بأطراف الأصابع. فضل: (الفَضْل): الزيادة، وقد غلب جمعُه على ما لا خيرَ فيه، حتى قيل فُضولٌ بلا فَضْلٍ، وسِنٌّ بلا سَنا … وطُولٌ بلا طَوْلٍ وعَرْضٌ بلا عِرْضِ (٣) ثم قيل لمن يَشْتغل بما لا يَعْنيه: (فُضُوليّ) وهو في اصطلاح الفقهاء: مَنْ ليس بوكيل، وفتح الفاء خطأ. وقول عبد اللّه بن الأنصاريّ (٤) فيمن يُجْعِل أقل مما اجْتَعل (٥): «إدا لم يكن أراد الفَضْل فلا بأس به»، يعني إذا لم يَقْصِد بما فضَل منه وزادَ أن يحبِسه لنفسه ويَصْرِفه إلى (٦) حوائجه. ويقال (ثوبٌ فُضُلٌ وامرأة فُضُل) أي على ثوبٍ واحدٍ مِلْحفة أو نحوِها تتوشَّح به، ومنه حديث سَهْلة: «فيَراني فُضُلًا». وأما حديث عائشة ﵂ في أفْلَح «وأنا في ثيابٍ فُضُلٍ (٧)» ففيه نظر.

стр. 625

و (الفُضول): في (رب) (١). فضي: (الفَضاء): المكان الواسع، وقولهم: «أَفْضى فلانٌ إلى فلان» ادا وصَل إليه: حقيقتُه: صار في فضائه، وفي التنزيل: «وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ» (٢) كناية عن المُباشرة، ومن قال: هو عبارة عن الخَلْوة فقد نظر إلى أصل الاشتقاق. ومنه (المُفْضاة): المرأةُ التي صارَ مَسْلكاها واحدا، يعني مَسْلك البول ومسلك الغائط وذلك أن ينقطع الحِتَارُ (٣) بينهما، وهو زِيْقُ الحلْقة، وقد (أفضاها) الرجلُ إذا جعلها كذلك، وزيادة البيان في المُعْرب. [الفاء مع الطاء] فطر: (الفَطْر): إيجاد الشيء ابتداءً وابتداعا، يقال: (فطَر) اللّهُ الخلقَ (فَطْرا) إذا ابتَدعهم. و (الفِطْرةُ): الخِلْقة، وهي من الفَطْر كالخِلْقة من الخَلْق (٤) في أنها اسم للحالة ثم إنها جُعلت اسما للخِلْقة القابلة لدِين الحق على الخُصوص، وعليه الحديث المشهور: «كلُّ مولودٍ يُولد على الفِطْرة» ثم جعل اسما لملَّة الإسلام نفسها، لأنها حالة من أحوال صاحبها، وعليه قوله: «قَصَّ الأظفار من الفِطْرة».

стр. 626

وأما قوله في المختصر: «الفِطْرة نصفُ صاع (١) من بُرّ»؛ فمعناه (صدقة الفِطْر)، وقد جاءت في عبارات الشافعي وغيره، وهي صحيحةٌ من طريق اللغة، وإن لم أجِدْها فيما عندي من الأصول. ويقال: (فَطَرْتُ) الصائمَ (فأفطر) نحو بشَّرته فأَبشر. وقوله في المختصر: «وإن ابتلع حصاة فَطَّر»، أي: فَطَّره ابتلاعها، وكذا قوله: «وإن ذَرَعه القيءُ لم يُفَطِّر (٢)» أي لم يفطّره القيءُ، وهذا إن صحَّت الروايةُ، وإلا فالصوابُ أفْطر ولم يُفْطِر، وأما «لم يَفطَّر» مبنيا للمفعول فركيكٌ. ورُوي أن رسول اللّه ﵇ قال: «إذا أقبل الليلُ من هنا وأدبر النهار من هنا فقد أفطَر الصائم» أي دخل في وقت الفِطْر، كأصبح وأمسى: إذا دخَل في الوقتين. وعليه مسألة الجامع: إن أفطرْتُ بالكوفة فعبدي حُرٌّ. فكان بالكوفة يومَ الفِطْر إلا أنه لم يأكل؛ حَنِث. فطس: (الفِطّيس) بكسر الفاء وتشديد الطاء: المِطْرقة العظيمة. [الفاء مع العين] فعل: يقال للذين يعملون بأيديهم في طين أو بناءٍ أو حَفْر: (الفَعَلة) والعمَلة، ومنه: أحضَر فَعَلةً لهدم داره، وتَسخَّر الأميرُ العمَلة. (وافتعل) كَذِبا (٣): اختلقَه، ومنه: الخطوطُ تُفْتَعل:

стр. 627

أي تُزوّر، وكتابٌ (مُفْتَعل) (١). [الفاء مع الغين] فغر: (فَغَر) فاه: أي فتحه، و (فغَر) فوه بنفسه (٢)، يتعدّى ولا يتعدّى. فغل: في الواقعات: (الفَغالُ) والقَلْتَبانُ (٣): الذي يعلم فجور امرأته وهو راض. [الفاء مع القاف] فقأ: (الفَقْءُ): الشَّقُّ، يقال: (فَقَأتُ) البَثْرة (فانفقأتْ) و (تفقَّأ) الدُّمَّل: تشقَّق، ومنه حديث عمر ﵁: «مَنْ وافاك من الجُند ما لم يَتفقَّأِ القتلَى فأشرِكه في الغنيمة». يعني: إن حضر وقتَ الحرب في فَوْر القتال، أما بعد أن وضعتِ الحربُ أوزارَها وتشقَّقت جِيفَ القتلى فلا، وهذه عبارةٌ عن تطاول الزمان بعد الحرب، ورُوي: «ما لم يتَقفّ» أي ما لم يجئ خلفهم، يعني: بعد انقضاء الحرب. و (فَقَأ) العينَ: عَارَها، بأن شَقَّ حدقَتها، وقولهم: «أبو حنيفة سَوَّى بين الفَقْء والقَلْع» أرادوا التسوية حُكما لا لغةً، لأن الفقْءَ ما ذُكر، والقَلْعَ أن ينزِع حدقَتها بعروقها.

стр. 628

فقد: (فَقدْتُ) الشيءَ: غاب عنّي، وأنا (فاقدٌ)، والشيءُ (مفقود). و (تفقَّدتُه) و (افتقدتُه): تطلَّبتُه، و (افتقدته) بمعنى: (فَقَدْته)، ومنه: الخطوطُ تُفْتَقد». أي تُفْقَد وتَفوتُ. وأما قوله: «الجنون يُفْقِد شهوةَ الجِماع». فالصواب: يُعدِم أو يُزيل، لأن الإفقاد غير ثَبَت. فقر: (الفقيرُ) أحسنُ حالا من المسكين، وقيل: على العكس؛ لأن اللّه تعالى قال: «أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ (١)»، فأخبرَ أن لهم سفينة، وهي تُساوي جُملة (٢)، وقال: «لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ (٣)» الآية. وأما قول الراعي (٤) أمَّا الفقيرُ الذي كانت حَلُوبَتُه … وَفْقَ العيال فلم يُتْرك له سَبَدُ فمعناه: كانت له حَلُوبةٌ فيما مضى، فالآن ما بقيت له تلك. والحلوبةُ: الناقةُ التي تُحلب، وقوله: «لم يُترك له سَبَدٌ»: من مثَلِ العربِ (٥) في النفي العام: «ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ»، أي شيء قليل (٦). والسَبَد في الأصل: الشَّعْر، واللَّبَد: الصوف، وَفْق العِيال: أي لبنُها يكفيهم. و (الفقير): البئر، وجمعه: (فُقُرٌ). و (أفقرتُ)

стр. 629

فلانا بعيرا: أعرْتُه إياه ليركبه؛ مأخوذ من (فَقار) الظهر، وهي خَرَزاته، الواحدة (فَقارة). (وأفقر): في (نج). [نجد]. فقم: (تفاقَم) الأمْر: اشتدَّ وعَظُم. فقه: (فَقِهَ) المعنى: فَهمَه، و (أفقَهه) غيرُه. [الفاء مع الكاف] فكك: (الفَكَّان): اللَّحْيان، و (فكَّ) العظمَ: أزاله من مَفْصِله، و (انفكَّ) بنفسه، و (تفكَّك) إذا انفرج وانفصل، ومنه قول محمد ﵀: «تفكَّكَ السَّرْج». و (فَكُّ) الخِتامِ: فَضُّه وكسْرُه. وقوله في كتاب القاضي: «ولا يفْتكُّه إلا بحضرة الخصْم»، أي: لا يَفُكّ خاتَمه، وإن لم نسمعه. و (فكَّ الرَّهنَ وافتكَّه): إذا أخرجه من يد المرتهِن وخلَّصه. و (فَكُّ الرَّقبَةِ): في (فص) (١). «٢» فكل (٢): في الحديث: «وجدتُني أُفْكَلُ» ، أي تُرْعد فرائصي، من (الأفْكَلِ) وهو الرِّعدَة، وفيه نظر لأنهم قالوا: لا فعلَ له.

стр. 630

فكه: (الفاكِهة): ما يُتَفكَّه به أي ما يُتنعَّم بأكله ويُتلذذ، ومنها: (الفُكاهة): المُزاح، ورجلٌ (فَكِهٌ): طيِّب النفس مَزَّاح ضحوكٌ، وقد (فَكِه) بالكسر (فَكَاهة) بالفتح، وفي التنزيل: «فَكِهِينَ (١)»، أي أشِرِينَ بَطِرين، و «فاكِهِينَ (٢)» *: أي ناعمين. [الفاء مع اللام] فلت: (الانفلات): خُروج الشيء (فلْتة)، أي بغْتة، وكذا (الإفْلات) و (التَفَلّتُ). ومنه: «الدَّابة إذا أفْلَتت من المُشْرِك وليس لها سائق ولا قائد»، أي خرجت من يده ونفَرتْ، ويُروى: «انفلتت»، وأجير القصَّار إذا انفلتت منه المِدَقَّةُ (٣)، أي خرجت من يده. و (افْتُلِتَتْ) فلانةُ نفْسَها إذا ماتت فُجاءة. و (تفلَّتَ) علينا فلانٌ، أي: تَوثَّب، ومنه حديث أُم هانئ: «فتفَلَّتَ عليهما ليقتُلهما». فلج: (الفالَج) بالفتح: خُمْسا الكُرِّ المُعدَّل، عن شيخنا أبي علي، وعن علي بن عيسى: «هو أكبر من الفِلْج». وفي التهذيب (٤): الفالَج نصفُ الكُرِّ الكبير. و (الفِلْج) المكيال الذي يُقال له بالسُّريانية: فَالَغَا (٥)، ومنه حديث عمر ﵁:

стр. 631

«أنه بعث حُذَيفةَ وابنَ حُنَيْف إلى السَّوادِ ففلَجا الجِزْيةَ على أهله». أي فَرضاها وقسَماها، وإنما أخذوا القِسْمة من هذا المكيال، لأن خراجَه كان طعاما. وقيل: (الفَلْج): القِسْمة، عن شِمْر، يُقال: (فَلَجْتُ) المالَ بينهم: أي قسمتُه. و (فلجْتُ) الشيءَ (فلْجين): أي شَققتُه نصفين، ومنه: (الفالِج) في مصدر المَفْلوج، لأنه ذهاب النصف، عن ابن دريد (١). و (الأفلج): المتباعدُ ما بين الرجلين، وأما (المُفلَّج) الأسنان، فلا يُقال إلا (أفْلَجُ) الأسنان. فلح: ابن مسعود: «اسْتَفْلحي بأمرك» أي فُوزي بأمركِ واستَبِدّي به، من (الفَلاح) وهو الفَوْز بالمطلوب، ومَدارُ التركيب على الشَّقّ والقطْع، ومنه: «الحديدُ بالحديد يُفْلح (٢)». و (الأفلحُ): المشقُوق الشفةِ السفلى، وبه سُمّي أفْلحُ أبو القُعَيْس، أو أخو أبي القُعَيْس، عَمُّ عائشة ﵂ من الرَّضاعة. وفي غير الحديث: استَفْلجي، بالجيم من الفُلْج (٣): وهو الظَفر. فلس: فرسٌ (مُفَلَّسٌ): في جلْدِه لُمَعٌ كالفُلوس. فلسط: (فِلَسْطين): من أجناد الشام.

стр. 632

فلع: (تَفلَّع رأسُه): تَشقَّق، وأما «تفلَّعَتِ اليدُ» إذا تشقَّقت: فهو بالقاف (١). فلق: عن الغُوريّ: (الفَلْق): الشَقُّ، من باب ضرب. يُقال: (فَلَقه فانْفَلق). ومنه قول محمد ﵀: «وتَفَلَّقَت القَصْعةُ». وتقلَّعَت: تصحيف (٢)، و (الفِلْقَة): القِطْعة، ومنها قوله: «كأنها فِلْقة قمر وفِلْق (٣) من مدر». و (الفَيْلَق): الكتيبةُ العظيمة، وأما (الفَيْلق) لما يُتّخذ منه القَزُّ: فتعريبُ (بَيْلَه)، والفاء فيهما مفتوحة. فلك: في حديث عائشة ﵂: «ولو بفَلْكة مِغْزَل» ، هذا على حذف المضاف، وقد جاء صريحا في شرح الإرشاد: «ولو بدَوْرِ فَلْكةِ مغزَل»، وهذا مثلٌ في الدوران، والغَرضُ تقليل المدة. فلل: (الفَلُّ): المنهزمون، من (فَلَّه) إذا كسَره، و (الفَلُوّ): المُهْر والجمع (أفْلاء) كعَدُوّ وأعداء. فلي: (فَلَى) رأسَه وثيابه (فَلْيا): فتَّش عن القَمْل، ومنه: «دفع إلى رجل ثوبا ليَفْلِيَه». [الفاء مع النون] فنج: (الفِنْجان): تعريب بِنْكانَ.

стр. 633

فنق: في خزانة الأكمل: سعد بن أبي وقّاصٍ وسعيد ابن زيدٍ سكنا (بالفَنِيْق) (١): وهو موضع على عشرة أميالٍ من المدينة. فني: الشيخ (الفاني): الذي فنِي قُواه، و (الفِناء): سَعةٌ أمام البيوت، وقيل: ما امتدَّ من جوانبها. [الفاء مع الواو] فوت: (الافْتِياتُ): الاستبداد بالرأي، افتعال من (الفَوْت): السَبْق، ومنه: «خشي أن يكون افتَاتَ على رسول اللّه ﵇» وفي حديث عبد الرحمن [بن أبي بكر]: (٢) «أمثْلي يُفْتاتُ عليه في بناته» ، مبنيا للمفعول: أي لا يُصلَح (٣) أمرُهنَّ بغير إذني. فود: (فادَ يَفُود): مات، وباسم الفاعل منه سُمّي والد عمرو بن فائد في زلّة القارئ. فور: (فار) الماءُ من الأرض (يفورُ فَوَرانا): نَبَع وخرَج، وقول الفقهاء: «الأمر على الفَوْر لا على التراخي» أي على الحال، وهو في الأصل مصدر (فارَتِ) القِدرُ: إذا غَلَتْ، فاستُعير للسُرعة، ثم سُمّيت به الحالةُ التي لا رَيْثَ فيها ولا لَبْث، فقيل: جاء فلان وخرج من فَوْره، أي من ساعته.

стр. 634

وفي التكملة: «فعل ذلك من فَوْره وفَوْرَته: إذا وصل الفِعْلَ بالآخر» وفي الصحاح (١): «ذهبتُ في حاجة ثم أتيتُ فلانا من فَوْري أي قبل أن أَسْكُن» والتحقيقُ الأوَّل. فوض: (التفويض): التسليمُ وترْك المنازعة، ومنه (المُفوِّضَة) في حديث ابن مسعود: وهي التي فوَّضَتْ بُضْعَها إلى زوجها، أي زوَّجَتْه نفسَها بلا مَهْر، ومن رَوى بفتح الواو، على معنى: أن وليَّها زوّجَها بغير تسمية المَهْر، ففيه نظَر. ويُقال: (فاوَضه) في كذا إذا جَاراه (٢) وفَعل مثلَ فِعْله. والناسُ (فَوْضى) في هذا الأمر: أي سواء لا تبايُن بينهم، وكانت خَيْبر (فَوْضى) أي مُختِلطة مشْتركة. ومنها (شِرْكة المفاوضة)، و (تفاوَض) الشريكان: تساويا. واشتقاقُها من (فيْض) الماء. واستفاضَةُ الخبر خطأ. فوق: (فوقُ): من ظروف المكان نقيضُ «تحتُ»، يُقال: زيدٌ فوق السطح، والعِمامةُ فوق الرأس. وعليه قوله تعالى: «فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ (٣)». وقد استُعير لمعنى الزيادة، فقيل: هذا فوقَ ذلك، أي زائدٌ عليه، والعشَرة فوق التسعة، ومنه: «بَعُوضَةً فَما فَوْقَها (٤) أي فما زاد عليها في الصغر أو الكِبَرِ. وعليه قوله تعالى: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ» (٥) وهي في كلتا الآيتين في

стр. 635

موضعها، ولم يذكر أحد من المحققين أنها صِلةٌ. ومن المشتق منها: (فاقَ) الناسَ: إذا فضَلَهم، وهو (فائقٌ) في العلم والغِنى. و «قسَم غنائم خَيْبَر عن (فَواق) (١)» أي صادرا عن سرعة، يعني قسَمها سريعا، وتمام التحقيق في المُعرب. فوم: (الفامِيّ) بتشديد الياء: السُكَّرِيُّ، وهو الذي يُسمّيه العوامُّ البيَّاع. فوه: (الفُوه) بالضم: الطيِّبُ، والجمع (أفواهٌ)، و (أفاويهُ) جمعُ الجمع. ومنه: «لو أنَّ رجلًا اتَّخذ من الخمر عِطْرا وألقى فيه أَفاويه». وقيل: ما يُعالج به كالتوابل من الأطعمة، يُقال: هو من أفواه الطيب وأفواه البقول، لأصنافها وأخْلاطها. [الفاء مع الهاء] فهد: (الفَهْد)، بالفارسيّة: يُوز، والجمع (فُهود). فهر: في ا لحديث: «كأنهم اليهودُ خرجوا من (فُهْرِهم)» بضم الفاء: أي من مِدْراسهم (٢). «أوْفِهْر»: في (مر). [مرر]. فهه: «(فهَّ) صاحبُه»: في (عَر). [عرب]. [الفاء مع الياء] فيأ: (الفَيء)، بوزن الشيء: ما نسَخ الشمسَ،
следующие страницы →