← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

«أنه بعث حُذَيفةَ وابنَ حُنَيْف إلى السَّوادِ ففلَجا الجِزْيةَ على أهله». أي فَرضاها وقسَماها، وإنما أخذوا القِسْمة من هذا المكيال، لأن خراجَه كان طعاما. وقيل: (الفَلْج): القِسْمة، عن شِمْر، يُقال: (فَلَجْتُ) المالَ بينهم: أي قسمتُه. و (فلجْتُ) الشيءَ (فلْجين): أي شَققتُه نصفين، ومنه: (الفالِج) في مصدر المَفْلوج، لأنه ذهاب النصف، عن ابن دريد (١). و (الأفلج): المتباعدُ ما بين الرجلين، وأما (المُفلَّج) الأسنان، فلا يُقال إلا (أفْلَجُ) الأسنان. فلح: ابن مسعود: «اسْتَفْلحي بأمرك» أي فُوزي بأمركِ واستَبِدّي به، من (الفَلاح) وهو الفَوْز بالمطلوب، ومَدارُ التركيب على الشَّقّ والقطْع، ومنه: «الحديدُ بالحديد يُفْلح (٢)». و (الأفلحُ): المشقُوق الشفةِ السفلى، وبه سُمّي أفْلحُ أبو القُعَيْس، أو أخو أبي القُعَيْس، عَمُّ عائشة ﵂ من الرَّضاعة. وفي غير الحديث: استَفْلجي، بالجيم من الفُلْج (٣): وهو الظَفر. فلس: فرسٌ (مُفَلَّسٌ): في جلْدِه لُمَعٌ كالفُلوس. فلسط: (فِلَسْطين): من أجناد الشام.

стр. 632

فلع: (تَفلَّع رأسُه): تَشقَّق، وأما «تفلَّعَتِ اليدُ» إذا تشقَّقت: فهو بالقاف (١). فلق: عن الغُوريّ: (الفَلْق): الشَقُّ، من باب ضرب. يُقال: (فَلَقه فانْفَلق). ومنه قول محمد ﵀: «وتَفَلَّقَت القَصْعةُ». وتقلَّعَت: تصحيف (٢)، و (الفِلْقَة): القِطْعة، ومنها قوله: «كأنها فِلْقة قمر وفِلْق (٣) من مدر». و (الفَيْلَق): الكتيبةُ العظيمة، وأما (الفَيْلق) لما يُتّخذ منه القَزُّ: فتعريبُ (بَيْلَه)، والفاء فيهما مفتوحة. فلك: في حديث عائشة ﵂: «ولو بفَلْكة مِغْزَل» ، هذا على حذف المضاف، وقد جاء صريحا في شرح الإرشاد: «ولو بدَوْرِ فَلْكةِ مغزَل»، وهذا مثلٌ في الدوران، والغَرضُ تقليل المدة. فلل: (الفَلُّ): المنهزمون، من (فَلَّه) إذا كسَره، و (الفَلُوّ): المُهْر والجمع (أفْلاء) كعَدُوّ وأعداء. فلي: (فَلَى) رأسَه وثيابه (فَلْيا): فتَّش عن القَمْل، ومنه: «دفع إلى رجل ثوبا ليَفْلِيَه». [الفاء مع النون] فنج: (الفِنْجان): تعريب بِنْكانَ.

стр. 633

فنق: في خزانة الأكمل: سعد بن أبي وقّاصٍ وسعيد ابن زيدٍ سكنا (بالفَنِيْق) (١): وهو موضع على عشرة أميالٍ من المدينة. فني: الشيخ (الفاني): الذي فنِي قُواه، و (الفِناء): سَعةٌ أمام البيوت، وقيل: ما امتدَّ من جوانبها. [الفاء مع الواو] فوت: (الافْتِياتُ): الاستبداد بالرأي، افتعال من (الفَوْت): السَبْق، ومنه: «خشي أن يكون افتَاتَ على رسول اللّه ﵇» وفي حديث عبد الرحمن [بن أبي بكر]: (٢) «أمثْلي يُفْتاتُ عليه في بناته» ، مبنيا للمفعول: أي لا يُصلَح (٣) أمرُهنَّ بغير إذني. فود: (فادَ يَفُود): مات، وباسم الفاعل منه سُمّي والد عمرو بن فائد في زلّة القارئ. فور: (فار) الماءُ من الأرض (يفورُ فَوَرانا): نَبَع وخرَج، وقول الفقهاء: «الأمر على الفَوْر لا على التراخي» أي على الحال، وهو في الأصل مصدر (فارَتِ) القِدرُ: إذا غَلَتْ، فاستُعير للسُرعة، ثم سُمّيت به الحالةُ التي لا رَيْثَ فيها ولا لَبْث، فقيل: جاء فلان وخرج من فَوْره، أي من ساعته.

стр. 634

وفي التكملة: «فعل ذلك من فَوْره وفَوْرَته: إذا وصل الفِعْلَ بالآخر» وفي الصحاح (١): «ذهبتُ في حاجة ثم أتيتُ فلانا من فَوْري أي قبل أن أَسْكُن» والتحقيقُ الأوَّل. فوض: (التفويض): التسليمُ وترْك المنازعة، ومنه (المُفوِّضَة) في حديث ابن مسعود: وهي التي فوَّضَتْ بُضْعَها إلى زوجها، أي زوَّجَتْه نفسَها بلا مَهْر، ومن رَوى بفتح الواو، على معنى: أن وليَّها زوّجَها بغير تسمية المَهْر، ففيه نظَر. ويُقال: (فاوَضه) في كذا إذا جَاراه (٢) وفَعل مثلَ فِعْله. والناسُ (فَوْضى) في هذا الأمر: أي سواء لا تبايُن بينهم، وكانت خَيْبر (فَوْضى) أي مُختِلطة مشْتركة. ومنها (شِرْكة المفاوضة)، و (تفاوَض) الشريكان: تساويا. واشتقاقُها من (فيْض) الماء. واستفاضَةُ الخبر خطأ. فوق: (فوقُ): من ظروف المكان نقيضُ «تحتُ»، يُقال: زيدٌ فوق السطح، والعِمامةُ فوق الرأس. وعليه قوله تعالى: «فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ (٣)». وقد استُعير لمعنى الزيادة، فقيل: هذا فوقَ ذلك، أي زائدٌ عليه، والعشَرة فوق التسعة، ومنه: «بَعُوضَةً فَما فَوْقَها (٤) أي فما زاد عليها في الصغر أو الكِبَرِ. وعليه قوله تعالى: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ» (٥) وهي في كلتا الآيتين في

стр. 635

موضعها، ولم يذكر أحد من المحققين أنها صِلةٌ. ومن المشتق منها: (فاقَ) الناسَ: إذا فضَلَهم، وهو (فائقٌ) في العلم والغِنى. و «قسَم غنائم خَيْبَر عن (فَواق) (١)» أي صادرا عن سرعة، يعني قسَمها سريعا، وتمام التحقيق في المُعرب. فوم: (الفامِيّ) بتشديد الياء: السُكَّرِيُّ، وهو الذي يُسمّيه العوامُّ البيَّاع. فوه: (الفُوه) بالضم: الطيِّبُ، والجمع (أفواهٌ)، و (أفاويهُ) جمعُ الجمع. ومنه: «لو أنَّ رجلًا اتَّخذ من الخمر عِطْرا وألقى فيه أَفاويه». وقيل: ما يُعالج به كالتوابل من الأطعمة، يُقال: هو من أفواه الطيب وأفواه البقول، لأصنافها وأخْلاطها. [الفاء مع الهاء] فهد: (الفَهْد)، بالفارسيّة: يُوز، والجمع (فُهود). فهر: في ا لحديث: «كأنهم اليهودُ خرجوا من (فُهْرِهم)» بضم الفاء: أي من مِدْراسهم (٢). «أوْفِهْر»: في (مر). [مرر]. فهه: «(فهَّ) صاحبُه»: في (عَر). [عرب]. [الفاء مع الياء] فيأ: (الفَيء)، بوزن الشيء: ما نسَخ الشمسَ،

стр. 636

وذلك بالعَشيّ، والجمع (أفياء) و (فُيوء). والظِلُّ: ما نسختْه الشمسُ وذلك بالغَداة. وأما (الفيء) في معنى الغنيمة: فقد ذُكر في (غن)، [غنم]، والهمزة بعد الياء في كليهما، والتشديد لَحْنٌ. فيح: (فَيح جهنم): شدّةُ حَرّها. فيد: (أفادني) مالًا: أعطاني، و (أفادهُ) بمعنى (استفاده)، ومنه: «بعد ما أفدْتُ الفَرَس» أي وجَدْتُه وحَصَّلْته، وهو أفصح من: استفدْتُ. فيض: (فاض) الماءُ: انصبَّ عن امتلاءٍ، ومنه: (فاضَتْ) نفسُه: إذا مات، وفاظَ بالظاء، من غير ذِكْر النفْس، و (أفاضَ) الماءَ: صبَّه بكثرة. ومنه: «أفاضُوا من عرفاتٍ» إذا دَفعوا بكثرةٍ، وطواف (الإفاضة): هو طواف الزيارة. «١» فيم (١): في حديث ابن مسعود ﵁: «جاء بأُبَّاقٍ مَن الفَيّوم» وهي من كُوَر مصْرَ، قريبةٌ من عين شمسٍ، بلدةٍ (٢). فيمن: (الفَيْمان): تعريب بَيْمان، ومنه: «اشترى كذا فَيْمانا من صُبْرَة (٣)».

стр. 637

باب القاف [القاف مع الباء] قبب: (القُبَّة): الخَرْقَاهة، وكذا كل بناءٍ مُدَّورٍ، والجمع (قِباب). و (قَبْقَبِه): في (لق). [لقلق]. قبر: (قَبَر) الميّت: دفَنَه (قَبْرا)، من بابي طلَب وضَرب، و (أقبره): صيّره ذا قَبْرٍ، أَو أَمر بأن يُقْبر. و (القابِر): الدافن بيده، و (المُقْبِر): هو اللّه تعالى، و (القَبْر) واحد القُبور، و (المَقْبُرة)، بضم الباءِ: موضع القبر، والفتح لغةٌ، و (المَقْبَر) بالفتح لا غير، و (المقابِر) جمعٌ لهما، وهو (المَقْبُريّ) (١). قبس: (أبو قُبَيْس): جبل بمكة. قبض: (القَبْض): خلافُ البسط. ويقال: (قبَض) عليه بيده: إذا ضمَّ عليه أصابعه، ومنه (مَقْبِض) السيف، و (قَبض) الشيءَ: أخذه، وأعطاني (قُبْضةً) من كذا، وهذا

стр. 638

الشيءُ في (قَبْضة) فلانٍ: أي في مَلَكَتِهِ وتصرّفه. «واطْرَحْهُ في القَبَض» أي في المقبوض، فَعَلٍ بمعنى مفعولٍ، والمراد به في الحديث: ما قُبِض من الغنائم وجُمِع قبل أن تُقْسَم، ومنه: «جُعِل سَلْمانُ على قَبَضٍ» أي وُلّي حِفْظَهُ وقِسْمَته. قبط: (القَبَاطيّ): ثيابٌ بيض دقيقة رقيقة تُتَّخذ بمصر، الواحدُ (قُبطِيٌّ) بالضم، نُسبتْ إلى القِبْط، والتغيير للاختصاص كدُهْرِيّ (١) ورجل (قِبْطيّ) وجماعة (قِبْطيّة) بالكسر، على الأصل. قبطق: (القَباطَاقُ): تعريب القَباء. قبل: عائشة ﵂: «لو استقبَلْنا من أمرنا ما استدْبَرنا ما غسلَ رسولَ اللّه ﵇ إلا نساؤُه» أي لو أدركنا أولًا ما أدركنا آخِرا، تعني لو علمنا أن رسول اللّه ﵇ يُغْسَل بعد الوفاة لما غسَله إلّا نحن، من: (اقتَبل) الامر و (استقبله) إذا استأنَفه وابتدأَه. وأفعَلُ هذا لِعَشْرٍ من «ذي قَبَلٍ»، بفتحتين، أي من وقتٍ مستقبَلٍ. ووجدتُ هذا من (قِبَلك) بكسر القاف: أي من جهتك وتلقائك، ومنه قولهم: ثبَت لفلانٍ قِبَلي حقٌّ. و (القَبِيل): الكفيل والجمع (قُبُل) و (قُبَلاء) ومَنْ (تقبَّل) بشيءٍ (٢) وكتَب بذلك عليه كتابا فاسم ذلك الكتاب المكتوبِ عليه: (القَبالةُ).

стр. 639

و (قَبالة) الأرض: أن يتقبَّلها إنسانٌ فيُقبِّلَها الإمامُ: أي يُعطيَها إياه مُزارعةً أو مسافاةً، وذلك في الأرض المَوات أو أرض الصلح، كما كان رسول اللّه ﵇ يُقَبِّل خَيْبَر من أهلها. كذا ذكر في الرسالة اليوسُفيّة، وسُمّيت (شركة التَّقبُّل) من تَقَبُّل العملِ. ورجلٌ (أقْبَلُ) وامرأة (قَبْلاء) وبه (قَبَلٌ): وهو أن تُقْبِل حَدقتاه على الأنف، وخلافُه: الحَوَل، وهو أن تتحوّل إحداهما إلى الأنف والأخرى إلى الصُدْغ. و (القِبالُ) زِمام النعل، وهو سَيْرها الذي بين الإصبع الوُسْطى والتي تليها. و (القَبَليّة) بفتحتين: موضعٌ بناحية الفُرْع، وهو من أعْراض (١) المدينة. ومنها الحديث: «أَقْطَع رسولُ اللّه بلالَ بن الحَارث معادن القَبَليّة» هكذا صحَّ بالإضافة. قبو: (تَقَبَّى): لبِس (القَباء) و (قُباء) بالضم والمد: من قُرى المدينة، يُنوّن ولا يُنوّن. [القاف مع التاء] قتت: (القَتُّ): اليابس من الإسْفِسْتِ (٢) ودهنٌ

стр. 640

(مُقَتَّتٌ): وهو الذي يُطْبخ بالرياحين حتى يَطيب، والفاء تصحيف. قتل: (قَتلَه قَتْلًا)، و (القَتْلة): المرَّة، وبالكسر: الهيئة والحالة. و (القَتْلى) جمع (قتيل)، و (قاتَله) مقاتلةً وقِتالًا. و (المُقاتِلة): المقاتلون، والهاء للتأنيث على تأويل الجماعة، والواحد (مقاتِل)، وبه سُمّي مقاتِل بن سليمان الرازيّ صاحب التفسير وقد سبق ذكرُه في (جه). [جهم]. و (اسْتَقتل) الرجلُ، أسلَم نفسَه للقتل ووَطَّنها ولم يُبال بالموت، ومنه: حديث جعفرٍ الطيّار: «أنه لما استَقْتَل يومَ مُؤتَة عقَر فرسَه» وضمُّ التاء خطأ. [القاف مع الثاء] قثأ: (القِثّاء): معروف. قثد: و (القَثَد): الخيار، عن ابن الأعرابي. وتفسير القِثّاء بالخيار تسامُح. قثم: (قُثَم) ابن عم النبي ﵇: يعني قُثَم بن العبّاس بن عبد المطلب، وبه سُمّيت المَحلّةُ بسمرقَنْد، لأنه دُفن فيها، وبها مدرسة قُثَم. [القاف مع الحاء] قحط: في الحديث: «من أتى أهله فأقْحَط فلا يغتَسِلْ» يعني لم يُنزِل، وأصله من (أَقْحَط) القومَ إذا (قَحِط)

стр. 641

عنهم المطرُ أي انقطع واحتَبس، ومثله في المعنى: «الماءُ من الماء». وكلاهما منسوخٌ بقوله [﵊] (١): «إذا التقى الختانان» قحم: (القُحْمة): الشدّة والوَرْطة. ومنها حديث علي ﵁ في الخُصومة: «وإن لها لَقُحَما» (٢) و «فتح» القاف خطأ. و (اقْتَحم) عَقَبةً أو وَهْدةً: رمى بنفسه فيها على شدّة ومشقّة، ومنه حديث كعب بن الأشرف: «فلما اقتحمنا الحائطَ ونَزَلْنا واقتحم رسولُ اللّه ﵇ من دابته» أي نزل فُجاءَةً. و (التقحُّم): مثل الاقتحام؛ ومنه: «من سرَّه أن يتقحّم جراثِمَ جهنم» أي مَعاظِم عذابِها، جمع جُرثومة وهي أصل كل شيء ومجتمعُه. و (أقحم) الفرسَ النهرَ: أوقعه فيه وأدخله بشدة، وقوله: «ليس ممن يُقحِم بهم في المهالك» صوابه يَتقحَّم بهم أو يُقْحِمهم، والمعنى أن هذا الأمير ليس من جملة مَنْ يُوقع أتباعه وأهل جُنْده في المتاعب والمصاعب. [القاف مع الدال] قدح: (القَدْح)، عن الليث: أُكَالٌ يقع في الشجر والأسنان (٣). و (القادِحةُ): الدودة التي تأكل الشجر والسِنّ. وعن الغوري والجوهري: «القادح سَوادٌ يظهر في الأسنان». وأنشدا بيت جميل (٤):

стр. 642

رمى اللّهُ في عَيْني بُثَيْنةَ بالقَذى … وفي الغُرِّ من أنيابها بالقَوادحِ وفي عيوب (١) خزانة أبي الليْث: «القَوادح التي تَقْدَح الفم»، الصواب: في الفم، والمراد به الأسنان، كما في قولهم: «لا فَضَّ اللّهُ فاك». و (قِدْح السهم)، بالكسر: عُوده المَبْرِيُّ قبل أن يُراشَ ويُنصَّل، والجمع (قِداح) (٢). ومنه الحديث: «ما اقتطعْتَ من شجر أرض العدوّ فعملْتَ قِدْحا أو مِرْزَبة فلا بأس به». و (القَدَح) بفتحتين: الذي يُشرب به، والجمع (أقداح). وقوله: [﵌] (٣): «لا تجعلوني كقَدَح الراكب» معناه: لا تُؤخّروني في الذكر، لأن الراكب يُعلِّق قَدَحه في آخِرة الرحْل بعد فراغه من التَّعْبئة. وعلى ذا قول حسّان (٤) وأنتَ زنيمٌ نِيْطَ في آل هاشمٍ … كما نِيطَ خلْفَ الراكبِ القَدَحُ الفَرْدُ قدد: (قُدَيْد)، والكُدَيْدُ: من منازل طريق مكة إلى المدينة. قدر: قوله: «فإن غُمَّ عليكم (فاقْدِروا)»، بكسر الدال، والضم خطأ (٥) روايةً: أي فقدِّروا عدَدَ الشهر حتى تُكمِّلوه ثلاثين يوما.

стр. 643

و (قَدَرُ) اللّهِ، و (قَدْرُه): تقديره، و (قَدْرُ) الشيء: مبلغُه وأن يكون مساويا لغيره من غير زيادة ولا نقصان. وقولهم: «علّة الربا القَدْر والجنس»: يعنون الكيلَ والوزن فيما يُكال ويُوزن. وقولهم: «القُدْرة تُذكر ويُراد بها التقدير»؛ فيه نظر. قدس: (القادسيّة): موضعٌ بينه وبين الكوفة خمسةَ عشر ميلًا. قدم: (قدَّم) و (تقدَّم) بمعنىً، ومنه: مُقدِّمة البيت (١). ومُقدِّمة الكتاب بالكسر. و (أقدمَ): مثلُه، ومنه الإقدام في الحرب. و (مُقْدِم العين): ما يلي الأنف خلاف مُؤْخِرها (٢)، و (قَدَمَ): مثله، قال اللّه جلَّ وعز: «يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ (٣)». ومنه (قادِمَة الرَّحْل) خلاف آخِرته. و (قَدِم) البلدَ: أتاه، من باب لبِس، ومنه: رجل (يَقْدَم) بتجارة. و (قدُم) من باب قَرُب، وخلافُه: حدَثَ، من باب طلَب، وقولهم: «أخَذهُ ما حدُث وما قدُم (٤)» إنما ضُمّ للازدواج، ومعناه: عاوده قديمُ الأحزان وحَديثها.

стр. 644

ومثله: أخذَه ما قرُب وما بعُد، وأخَذَه المقيمُ المُقْعِد، أي الهمُّ القريب والبعيد (١) الذي يُقْلق صاحبَه فلا يستقرُّ بل يقوم ويقعُد بسببه. ومنه قول أبي الدرداء ﵁: «مَنْ يأتِ سُدَد السُّلطان يَقُمْ ويقعد» وهذه كلُّها كلمات تقولها العرب للرجل يَتَبالغ همُّه وغمّه. ويُقال: تقدَّم إليه الأمير بكذا، أو في كذا: إذا أمرَه به، ومنه قوله: وإن عَصاه عاصٍ فليتقدَّم إليه الأميرُ، أي فلْيأمُرْه وليُنذره، ثم قال: ولو عصاه بعد ذلك فما أحسن أدبه، أي لم يُحسن تأديبه ولم يُبالغ في زَجْره حتى لا يَعْصيه ثانيا. ويَحتمل أن يكون هذا تعجّبا من عصيان المأمور على وجه الهُزْء والسُّخرية، ومَنْ قال: هو تعجّبٌ من الآمر، وإن المعنى: ما أحسنَ هذا لو أدَّبَه، لم يَبْعُد من الصواب. وفي حديث عمر ﵁: «لو كنتُ تقدَّمتُ في المتعة لرجمْتُ» أي لو سَبق مني أمرٌ إليهم في معنى المُتْعة ثم أقدموا عليها وفعلوها لرجمتُهم، وليس هذا على التحديد، وإنما هو مبالغة في التهديد، وقوله: «إذا تقُدِّمَ إلى المُشتري للدار في حائط منها مائل»: أي أُوذِن وأُخبِر أنَّ هذا قد مال. و (القدَم) من الرجْل: ما يَطأ عليه الإنسان من لَدُن الرُسْغ إلى ما دون ذلك. وقولهم: «هذا تحتَ قدميَّ»: عبارة عن الإبطال والإهدار. و (قَدُوم): بلدٌ بالشام؛ وأما (القَدُوم) من آلات النَجَّار: فالتشديد فيه لغةٌ.

стр. 645

[القاف مع الذال] قذر: (القَذَر) و (القَذَارة): خِلافُ النظافة، يقال: (قَذِر) (١) الشيءُ فهو (قَذْرٌ) أي غير نظيف، و (قَذِرْتُه) أنا: استقذرتُه وكرهته، ومنه الحديث: «قَذِرْتُ لكم جَوالَّ القُرى» أي كرِهت البقر التي تأكل النجاسات فلا تأكلوها. ورجل (قاذورة): فاحش سيّئ الخُلُق». وأما قوله: «كان ﵇ قاذورةً لا يأكل الدجاج حتى يُعْلَف» ، فالمراد (٢) أنه كان مُتَقَذِّرا، من (تقذَّرْتُ) الشيء و (استقذرتُه) إذا اجتنبتَه كراهةً له، ويُقال لكل ما يُستفحَش ويُحَقُّ (٣) بالاجتناب: قاذورة، ومنه (٤): «اجتنِبوا هذه (٥) القاذورات التي نَهى اللّه عنها» ، والمراد بها في حديث ماعِز: «الزنا». وهذا من تسمية الشيء بصفة صاحبه. قذف: «وقذَف بالزبد»: في (خم). [خمر]. قذل: (القَذَالان)، عن ابن دريد: ما اكتنفا فأس (٦) القَفَا من عن يمينٍ وشمال، وعن الغوري: «القَذال ما بين نُقْرة القَفا إلى الأذُن». والجمع: (أقْذِلةٌ) و (قُذلٌ)، و (المَقْذول): المشْجوج في قَذاله.

стр. 646

[القاف مع الراء] قرأ: (قرأ) الكتابَ (قراءَة) و (قُرآنا). وهو (قارئ) وهم (قُرّاءُ وقَرَأَةٌ) و (اقْرَأْ) سلامي على فلان، وقولهم: «أقْرِئْهُ سلامي» عاميٌّ. و (القرآن): اسم لهذا المقروء المجموع بين الدَفّتين على هذا التأليف وهو مُعجِزٌ بالاتفاق؛ إلا أن وجه الإعجاز هو المختلَفُ فيه، وأكثرُ المحققين على أن الوجه هو اختصاصه برتبةٍ من الفصاحة خارجةٍ عن المعتاد. وتقريره في المعرب. و (القُرْء) بالضم والفتح: الحيض، في قول الأكثرين، وقيل إنه يصلُح لهما (١)، وعن أبي عمْروٍ: إنه في الأصل اسم للوقت. قال القُتَبيّ: وإنما قيل للحيض والطُّهر قَرْء لأنهما يجيئان في الوقت، يقال: هبّت الريحُ لقَرْئها ولقارِئها أي لوقتها، وأنشد يا رُبَّ مولىً حاسدٍ مُباغِضِ … عليَّ ذي ضغْنٍ وضَبّ فارضِ له قُرُوء كقُروء الحائض (٢) أي: لهذا الضغن أوقاتٌ يَهِيج فيها ويشتدُّ كهَيْج دم المرأة في أوقات حَيْضها.

стр. 647

وعليه قول الأعشى أفي كل عامِ أنت جاشِم غَزْوةٍ … تَشدُّ لأقصاها عَزِيمَ عزائكا مُورَّثةً مالًا وفي الحيّ رفعةً … لِما ضاع فيها من قُروء نسائِكا (١) أي من مدة طويلةٍ، كالمدة التي تعتدُّ فيها النساء، أو أراد: من أوقات نسائك. وتمام الشرح في المُعربِ. قرب: (قَرُبَ): خلاف بَعُد (قُرْبا) و (قُرْبةً) و (قُرْبَى) و (مَقْرُبَةً). وقيل: القُرب في المكان، والقُرْبة في المنزلة، والقَرابة والقُرْبى في الرحم. وقولهم في الوقف: «لو قال على قرابتي»، تناول الجمع، والواحد صحيحٌ، لأنها في الأصل مصدر كما ذُكِر آنفا، يقال: هو قرابتي وهم قرابتي، على أن الفصيح: ذو قرابتي للواحد، وذوا قَرابتي للاثنين، وذوو قرابتي للجمع، وأهل القرابة هم الذين يُقدَّمون، الأقربَ فالأقربَ، من ذوي الأرحام. وبتصغير القُرْبَة: سُمّيت قَيْنة عبد اللّه بن خَطَل، وهي وفَرْتَنى، بالفاء والتاءِ والنون قبل الألف، كانتا تُغنّيان بهجاء النبيّ ﵇ فأمر بقتْلهما يومَ الفتح. قرح: (قَرَحه قَرْحا): جرَحه، وهو (قَريحٌ) و (مَقْروح): ذو قَرْح، وفرسٌ (أَقرحُ): في جبهته (قُرْحَةٌ) وهي بياض قَدْر الدرهم أو دونه.

стр. 648

وماءٌ (قَراحٌ): خالص لا يشوبُه شيء من سَويقٍ أو غيره. و (القَراح) من الأرض: كلُّ قطعةٍ على حِيالها ليس فيها شجر ولا شائبُ سَبِخ (١)، وقد يُجمع على (أقْرِحة) كمكان وأمكنة، وزمان وأزمنة. قرد: (قَرَّد) بعيرَه: نزع عنه (القُراد) (٢) ومنه حديث عمر ﵁: «أنه كان يُقَرِّد البعيرَ بالسُقْيا وهو مُحْرِم» وهي قرية قريبةٌ من الأَبواء (٣). و (أَقرَدَ): سكت من عِيِّ وذل، ومنه الحديث: «إياكم والإقراد، إياكم والإقراد» قالوا: يا رسول اللّه وما هو؟ قال: «الرجلُ يكون أميرا أو عاملًا فيأتيه المسكينُ والأرملة فيقول لهم: مكانَكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه الشريفُ والغنيُّ فيُدنيه، ويقول: عجّلوا قضاء حاجته، ويُترك الآخرُون مُقْرِدين» وفي السِّيَر: «أنه صلّى ﵇ إلى صَفْحة بعيره، إذا بقَرَدَةٍ من وبَرٍ» وفي نسخةٍ: «إلى صفحةٍ لعبده إذا بُغَرْيزةٍ» وكلُّه تصحيف ظاهر، وأراد (بالقَرَدة): القِطعةَ من (القَرَد) وهو ما تساقط من الصوف والوبر، وبه سُمّي (ذو قَرَدٍ): وهو موضع قريب من المدينة كانت به غَزوةٌ، ومنه الحديث: «صَلَّى بذي قَرَدٍ صلاة الخوف بكل طائفة رَكعةً فكانت له ركعتان، ولكل طائفة ركعةٌ».

стр. 649

قرر: رجل (مَقْرور): أصابَه (القُرُّ) وهو البرْد، ويوم (قارٌّ): بارِدٌ، وفِعله من بابي لبِس وضرَب. ومنه المثل: «وَلّ حارَّها مَنْ تَولَّى قارَّها (١)» أي: ولٍّ شرَّها مَنْ تولَّى خيْرَها، أو حَمِّلْ ثقلَك مَنْ ينتفع بك وقد تمثَّل به الحسن بن علي ﵁ حين أُمِر أن يَحُدَّ ابن عُقبة بشرب الخمر ، والمعنى أنه يُقيم الحدَّ (٢) من يتولَّى منافعَ الإمارة. و (قرَّ) بالمكان قرارا. و (يومُ القَرّ) بعد يوم النحر؛ لأن الناس يَقِرُّون فيه في منازلهم. و (قُرَّانُ) فُعْلان منه، وهو والد دَهْثمٍ. و (الإقْرار): خلاف الجحود، ومنه: «فإن أتاه أمرٌ لا يَعرفه فلْيُقِرّ ولا يَسْتَحْيِ». و «فَلْيَقِرَّ» من القرار، و «ليَفِرّ» من الفرار من النار؛ كلاهما ضعيف. وفي حديث ابن مسعود: «قارُّوا الصلاةَ» أي قِرُّوا فيها واسكُنوا ولا تعبَثوا ولا تَحرَّكوا، من (قارَرْتُ) فلانا: إذا أقْرَرْتَ معه (٣). و (القُرْفُور): سفينة طويلة. قرش: (قُريش): مَنْ وَلَدَه النَضْرُ بن كنانة، ومَنْ لم يَلِده فليس بقُريشٍ، وعن ابن عباس أنهم سُمّوا (٤) بدابّةٍ. وأنشد للمُشَمْرَجٍ (٥)

стр. 650

وقُريشٌ هي التي تسكن البَح .......... رَ بها سُمّيت قُريشٌ قُرَيْشا وقيل: لجمْع قُصيِّ إياهم، ولذا سُمّي مُجمِّعا، و (التَقرُّش) التجمُّع، وهو أوّل من سُمّي القُرشيّ. ومن قبائلهم: بنو عامر بن لُؤيّ بن غالب بنِ فهْر، وبنو كعبٍ ابن لؤيّ وهم ثلاثة: مُرَّة وعَدِيّ وهُصَيْص (١)، فبنو عدِيّ: رَهْطُ عمر بن الخطاب، ومن بني مُرَّة: تَيْمٌ ومخزومٌ، فمن تَيْمٍ: أبو بكر الصديق وطلْحةُ بن عُبَيد اللّه، وبنو قُصيّ أربعةٌ: عبدُ منافٍ، وعبْدُ العُزَّى، وعبدُ الدار، وعبد قُصَيّ. وبنو عبد منافٍ: أربعةٌ: هاشم، والمطَّلِب، وعبد شمس، ونَوْفل. وبنو هاشم: هم ولَد عبد المطَّلب بن هاشم؛ منهم: عبدُ اللّه، أبو النبي ﵇، وحَمْزة، وأبو طالب، والعبَّاس. وأما بنو عبد شمسٍ: فأُمَيَّة، وعبْدُ العُزَّى، وحَبيبٌ، وربيعة. أما أُميّة فصِنْفان: الأَعْياصُ، والعنابس. فالأعياص: العاصُ، وأبو العاص، والعِيصُ، وأبو العِيص. والعَنابِس: حَرْبٌ، وأبو حربٍ، وسُفْيانُ، وأبو سُفيانَ. ومن الأعياص: عثمانُ ﵁، ومن العنابس: أبو سُفيان. قال الجاحظ: «عَنْبَسَة: اسم حَرْب بن أميَّة، وحَرْبٌ لقبُه، ولذا سَمَّى أبو سفيانَ ابنَه عنبسة، وسَمَّى سعيدُ بن العاص ابنَه عَنْبسة، والعربُ قد تجمعُ العَدد الكثيرَ على اسم أشهرهم». قرص: (القَرْص): الأخْذ بأطراف الأصابع، من

стр. 651

باب طلَب، ومنه: «حُتِّيه واقرُصِيه (١)». وقوله: «أَنْهِر الدمَ بما شئتَ إلا ما كان فَرْضا بِسنِّ» الصواب: قَرْصا، بالقاف والصاد. وفي حديث عليّ ﵁: «أنه قضي في القارصة، والقامصة، والواقصة، بالدية أثلاثا» : هُنَّ ثلاثُ جَوارٍ كُنَّ يلعبْن؛ فتراكبْن، فقرَصت السُفلى الوُسْطى، فقمَصت أي وثَبتْ، فسقطت العُليا فوُقِصَتْ عنقُها، أي اندقَّتْ، فجعل ثُلْثي الدية على الثِنْتين، وأسقط ثلث العليا لأنها أعانت على نفسها، وإنما قيل: الواقِصَة، والقياسُ: الموقوصة، محافظةً على المشاكلة. قرض: (القَرْض): القطع، يُقال: (قرَض) الثوبَ بالمِقْراض، و (قَرَضَتْه) الفأرةُ، وهي (القُرَاضة)، و (القَرْض): واحد القروض، تسميةً بالمصدر، قالوا: هو مالٌ يقطّعه الرجلُ من أمواله فيُعطيه عَينا (٢)، فأما الحقُّ الذي ثَبت (٣) له عليه دينا فليس بقَرْضٍ. و (استقرَضني فأقرَضْتُه) و (قارَضْتُه مقارضةً): أعطيته مُضاربةً. قرط: (القُرْط): واحد (القِرَطة) و (الأقْرِطة) وهو ما يُعلَّق في شحمة الأذن، وبه سُمّي والد عبد اللّه بن قُرْطٍ الأزديّ، وقيل الثُماليّ.

стр. 652

و (القُرْطاطُ) و (القُرْطانُ): بَرْذعةُ ذوات الحَوافر (١)، عن أبي عبيدٍ، عن الأصمعيّ. (قَرْطَا جَنَّةٍ) (٢) بالفتح: مدينة كبيرةٌ على ساحل بحر الروم مما يلي إفريقيَّة (٣)، وإنما أُضيفَتْ إلى «جنَّة» لنزاهَتها وحُسْنها. قرظ: (القَرَظ): ورق السَّلَم يُدْبغ به، وقيل: شجرٌ عِظامٌ لها شوك غِلاظ كشجر الجوز، وإليه أُضيف سَعْدُ القَرَظِ المؤذِّنُ، لأنه كان يَتَّجِر فيه. وبواحدته سُمّي قَرَظةُ بن كعبٍ، وهو الذي أرسله ابنُ مسعود إلى ابن النوَّاحة. وبتصغيرها سُمّيت إحدى قبائل يهود (٤) خَيْبر المنسوبُ إليها محمد بن كعبٍ القُرَظيّ. وبوزن اسم الفاعل منه سُمّي والد خالد بن قارِظ بن شَبَّة ابن أخي عُمَر بن شبَّة، وإليه يُنسب سعيد بن خالدٍ القارظيّ في السير. قرع: (قَرَعة) بالمِقْرَعة (قَرْعا): ضربَه بها، من باب منَع. و (قارِعَة) الطريق: أعلاه، وموضعُ قَرْع المارّة. ومنها: «وتكرارُ الجماعة في مسجد القوارع» ويُروى: الشوارع. و (القارِعة): الدّاهِية والنكبة المُهْلِكة. و (تقارَعوا) بينهم و (اقترعوا) من (القُرْعة). و (أقرَعْتُ) بينهم: أمرتُهم أن يقْترِعوا على شيء، و (قارعتُه فقَرعْتُه): أصابتْني القُرْعَةُ دونه، ومنه حديث عائشة ﵂: «أن رسول اللّه ﵇ أَقْرَع بين نسائه فقَرعْتُ في السَّفْرَة التي أصابني فيها ما أصابني» وهو إشارة إلى حديث الإفْك. وقول علي

стр. 653

﵁ في الشهود: «استْحلِفِ الذي قَرَع». أي خرجتْ له القُرعة. و (قَرِعَ) الفِناءُ: خلا من النَعَم (١). ومنه قوله: «نعوذ باللّه من صَفَر الإناءِ وقَرَعِ الفِناءِ». و (القرَع) أيضا، في العيوب: مصدر (الأقرع) من الرجال، وهو الذي ذهبتْ بَشْرة رأسه من علّة. و (الأقرع) أيضا من الحيات: الذي قَرَى السَّمَّ أي جَمعهُ في رأسه فذهب شعرُه. ومنه حديث مانعِ الزكاة: «مُثِّلَ له شُجاعا (٢) أقرع» قرف: (قرفَه): قشَره (قَرْفا): و (القِرْفَة): قِشْر شجرٍ (٣) يُتداوى بها». وبها كُنِيت أم قِرْفة، امرأةُ مالك بن حُذَيْفة بن بدر، التي يُضرب بها المثلُ في العزّ والمنَعَة. وفي حديث ابن الزُبَيْر: «ما على أحدِكم إذا أتى المسِجدَ أن يُخرِج قِرْفةَ أنفه» أي لا ضررَ عليه في أن يُنقّيِ أنفَه مما لزِقَ به من المُخاط. و (قارَفَه): قارَبه وخالطه (مُقارَفة) و (قِرافا). ومنه قِرافُ المرأةِ: جِماعُها وخِلاطُها. وفي حديث عمر ﵁ في الكَوَادِن (٤): «فما قارَف العِتاقَ منها» أي قارَبها في السرعة. و (أُقْرِفَ) الفرسُ: أُدني للهُجْنة؛ فهو (مُقْرَف). قرطق: (القُرْطُق): قَباء ذو طاقٍ واحد.

стр. 654

قرطل: (القِرْطالة): كِبَارَجَهْ (١). قرم: (القِرَام): السِتْر المُنقَّش، و (المِقْرَمة): «المِحْبَسُ» وهو ما يُبْسط فوق المِثال، وقيل: هما بمعنى. قرطم: (القُرْطُم) (٢) بالضم والكسر: حَبُّ العُصْفُر. و (قَرْطَمَ) للطائر: ألقى له القُرْطُم. وقول ابن شُبْرُمَة في أبي حنيفة ﵀: «لقد قُرْطِم له وقُرْطِم لنا؛ فلقَطْنا ورفع هو رأسَه»: مَثلٌ في الاستزلال والتغرير بحطام الدنيا. قرن: (القَرْن): قرن البقرة وغيرها، و (شاةٌ قَرْناءُ) خلاف جمَّاء. و (قَرْن الشمسِ): أول ما يَطْلُع منها. و (قَرْنا الرأسِ): فَوْدَاه أي ناحيتاه. ومنه قوله: «ما بين قَرْني المشْجُوج». وفي الحديث: «الشمس تَطْلُع بين قرني الشيطان». وقيل: إنه يقابِل الشمسَ حين طلوعها فينتصِب حتى يكون طلوعُها بين قَرْنيه، فينقلب سجودُ الكفّار للشمس عبادةً له. وقيل: هو مَثل. وعن الصُّنابحيّ: أن الشمس تَطلع ومعها قرنُ الشيطان فإذا ارتفعت فارقَها، الحديثَ، قيل: هو حزبه وهم عبدة الشمس؛ فإنهم يسجدون له (٣) في هذه الساعات. و (القَرْن): شعر المرأة خاصَّةً، والجمع (قرُون). ومنه: «سبحان من زَيَّن الرجال باللحى والنساءَ بالقُرون». و (القَرْن) في الفَرْج: مانع يمنع من سلوك الذكَر فيه؛ إما غُدَّة غليظة أو لَحمَةٌ

стр. 655

مُرْتَتِقةٌ (١) أو عظمٌ. وامرأةٌ (قَرْناء): بها ذلك. و (القَرْن): ميقاتُ أهل نجد، جبلٌ مشرف على عرفاتٍ، قال (٢) ألم تسألِ الرَّبْعَ أن ينطِقا … بقَرْن المنَازِل قد أخْلَقا وفي الصحاح بالتحريك، وفيه نظر (٣). و (القَرَن) بفتحتين: حيّ من اليمن إليهم يُنْسَب أُوَيْسٌ القَرَنيّ. و (القَرَن): الجَعْبَة الصغيرة تُضم إلى الكبيرة، ومنه: «فاحتَلَّ قَرَنا له»، ورُوي: فنَثَل، أي أخرج ما فيه من السهام. و (القَرَن): الحبل (يُقرَن) به بَعيران، و (القرَن): مصدر الأقرن وهو المقْرون الحاجبين. و (القِران): مصدر (قَرَن) بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما، وهو (قارِنٌ). و (القَرْنان): نعتُ سوءٍ في الرجل الذي لا غَيْرة له، عن الليث. وعن الأزهري: «هذا من كلام الحاضرة (٤) ولم أر البوادِيّ لفظُوا به ولا عرفوه» ومنه ما في قذفْ الأجناس: يا كَشْخانُ (٥) يا قَرْنان. قرو: (القَرَوْ) تعريب غَرَوْ، وهو الأجوف من القصَب.

стр. 656

[القاف مع الزاي] قزح: (قَزَح القِدْرَ) بالتخفيف والتشديد: بَزَّرها، و (المُقزَّح): من غريب شجر البَرّ، وهو على صورة شجر التين له غِصَنةٌ قصارٌ في رؤوسها مثل بُرْثُن (١) الكلب، عن ابن الأعرابي. ومنه ما رَوى الشعبي عن ابن عباسٍ ﵄: «أنه كره أن يُصلِّي الرجلُ إلى الشجرة المُقَزَّحة». هكذا حكاه الأزهريّ (٢)، ويحتمل أنه كرِه صلاته إلى أصل شجرةٍ بالَتِ الكلابُ والسباع عليها، من (قَزَح) الكلبُ ببوله إذا رمى به. (قُزَح): في (شع). [شعر]. قزز: (التَقزُّز): التباعُد والتجنّب من كل ما يُستقذَر ويُستَخبث، يقال: هو (يتقزَّز) من أكل الضَبّ. و (القازُوزة): إناء يُشرَب به الخمرُ، و (القاقوزَة) مثلُها، وبعضهم أنكر القاقُزَّة. وأما (القَزّ) لضربٍ من الإبْرَيْسَم: فمعرَّب. قال الليث: هو ما يُسوّى منه الإبريْسَم، وفي جمع التفاريق: (القَزُّ) والإبرَيْسم كالدقيق والحنطة. قزع: في الحديث: «نَهى عن (القَزَع)»: يُحلقُ الرأسُ (٣) ويُترك شَعرٌ مُتفرِّق في مواضعَ، فذلك الشَعَر قَزَعٌ. و (قَزَّع) رأسَه (تقزيعا): حلقَه كذلك، وكأنه من (قَزَعٍ) السحاب: وهو (٤) قطع منه مُتفرِّقة صغارٌ جمْع (قَزَعة)،

стр. 657

ومنها الحديث: «كانت السماء كالزُجاجة ليست فيها قَزَعة» [القاف مع السين] قسب: (القَسْبُ): تمر يابسٌ يتفتَّتُ في الفم، صُلْبُ النواة. والصاد فيه خطأ. قسر: (القَسْر): القَهْر، وبه سُمّي البطْنُ من بجَيلَة، الذي يُنسب (١) إليه خالدُ بن عبد اللّه بن يزيد البَجليّ ثم القَسْرِيّ، ولِيَ العراقَ بعد الحجّاج وبعد عُمَر بن هُبَيْرة، ولّاه ذلك هشام بن عبد الملك سنةَ ستٍ ومائة، وكانت وفاة الحجّاج سنةَ خمس وتسعين. قسس: يومُ (قُسِّ الناطفِ (٢)): على الفُرْس؛ فُتِل فيه عُبيدٌ (٣) الثقفيّ، وقُسْطٌ تصحيف (٤). وأما (قَسٌّ) بالفتح: فمن بلاد مصر، يُنسب إليه الثيابُ القَسيّة (٥). ومنه: «نَهى عن لُبْس القَسِّيِّ». وقيل لعلي ﵁: «ما القَسّيّة؟» فقال: «ثيابٌ تأتينا من الشام أو مصر مُضلَّعة» أي مُنقَّشة على شكل الأضلاع فيها أمثال الأُتْرُجّ. قسط: (قَسَط): جَارَ (قَسْطاٍ) و (قُسوطا). ومنه قوله تعالى: «وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً» (٦). وقد

стр. 658

غلَب هذا الاسمُ على فرقةِ مُعاوية، ومنه الحديث: «تُقاتِل الناكثين والقاسطين والمارقين». و (أَقْسَط إقساطا): عَدَلَ، ومنه: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا» (١) والاسم (القِسْط) وهو العَدْل والسَويَّة، وبتصغيره سُمّي جَدُّ يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيْطٍ اللبثي في الدعوى. وفي التنزيل: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ» (٢) أي مجتهدين في إقامة العدل حتى لا تجوروا، ومنه (القِسْط) في المكاييل وهو نصف صاعٍ. و (قَسَّط) الخراج (تقسيطا) وظَّفه عليهم بالقِسْط والسويّة، و (القُسْط) بالضمّ: من الطِّيب، يُتَبخَّر به. و (قُسْطنطِينَةُ) وقسطنطينيَة (٣): مدينةُ الروم. قسم: (القَسْم) بالفتح: مصْدرُ (قسَم القسَّامُ) المالَ بين الشركاء: فرَّقه بينهم، وعيَّن (٤) أنصباءهم. ومنه: القَسْم بين النساء. وقولُه: «قسَم الأميرُ الخُمْسَ فعزَله»: لم يُرِد به تفرِيقه على المساكين، وإنما أراد أنه ميَّزه من الأخماس الأربعة وعيَّنه، ولهذا قال: فعزَله، وفي الحديث: «خيرُ السرايا زيدُ بن حارثة: أقْسَمُه بالسويّة وأَعدَله في الرعية» : مِثل هذا إن صحّ مؤوَّلٌ، كأنه قيل: أقسَمُ مَنْ ذُكِر وأَعْدَلُه.

стр. 659

و (القِسْم) بالكسر: النصيب، وكذا (المَقْسِم) وقوله في الشَمْلة التي أخذها يوم خَيْبر من المغانم: «لم يُصبها من المَقْسِم» أي القِسمة، «ومن» زيادةٌ وقعت في النُسخة (١)، وفي المتْن: «لم يُصِبها المقَاسم» على لفظ الجمع. و (صاحبُ المَقاسِم) نائب الأمير، وهو (قسَّام) الغنائم. وفي أجناس الناطفي: «نَهْرٌ له مَقْسِمٌ ليس فوقه مَقْسِم» كأنه أراد موضع القَسْم وهو موضع السِّكْر المعهود، وفي التهذيب (٢): المِقْسَم بكسر الميم وفتح السين، وبه سُمّي مِقْسم ابن بَجَرة (٣) في رفع اليدين. و (القِسْمة): اسم من الاقتسام، ويقال: (تقسَّموا) المال بينهم و (تقاسموه) و (اقتسموه)، و (قاسمْتُه) المالَ، وهو (قَسِيْمي) أي مُقَاسمي، ومنه قول محمد ﵀: «فإذا أراد صاحب النهْر أن يَمُرَّ إلى نهره في أرض قَسيمِهِ» يعني به شريكه الذي وقعت المُقاسَمة معه. و «قَسيمةٍ» و «قِسْمةٍ»: كلاهما غلط. و (خَراج المُقاسَمة) (٤): أن يوظِّف الإمام (٥) في الخارج من الأرض شيئا مُقدَّرا: عُشْرا أو ثلثا أو رُبعا.

стр. 660

و (الاستقسام) بالأزلام: طلَب معرفةِ ما قُسم له ممَّا لم يُقسم. و (القَسَم): اليمين، يُقال: أقسم باللّه إقساما. وقولهم: حكَم القاضي (بالقَسامة): اسمٌ منه وُضِع موضع الإقسام، ثم قيل للذين يُقْسِمون: قَسامةٌ، وقيل: هي الأَيمان تُقْسم على أولياءِ الدم، عن الأزهري (١). وبها سُمّي قَسامة بن زُهير في نكاح السَّير. «لو أقسَم على اللّه»: في (طم). [طمر]. قسي: (دِرْهم قَسِيّ): أي رديء، من نحاس وغيره ذو غشٍّ (٢)، وجمعه (قِسْيان) كصَبيٍّ وصِبْيان. [القاف مع الشين] قشب: (القَشْب): الخَلْط. ومنه (القِشْب) السَّمّ؛ لأنه أشياء تُخلَط، ثم قيل لكل ما يُستَقْذر: قِشْبٌ، ومنه: (قَشَبه) و (قشّبه) إذا آذاه. وعن عمر ﵁ «أنه وجَد من معاويةَ ريحَ طيبٍ وهو مُحرِم، فقال: مَنْ قَشَبنا؟». أي من أصابنا بهذه الرائحة، والذي له (٣) استخبَثها من معاويةَ: مخالفَتُه السُّنَّةَ وتَطَيُّبه وقتَ الإحرام. «٤» قشسر (٤): مِسْحٌ (قُشَاسَارِيٌّ)، بضم القاف

стр. 661

وبالشين المعجمة قبل السين: منسوبٌ إلى قُشَاسار، وهي من بلاد الروم، وقيل: بينها وبين الشام. قشع: (انقشعَ) السحابُ و (تقشَّع) و (أَقْشَع) إذا زَال وانكشف، و (قشَعتْهُ) الريحُ: كشَفتْه. قشف: (المُتَقشِّفَةُ): المُتعمِّقة في الدين، وأصل (المُتَقشِّف): الذي لا يتعاهد النظافةَ، ثم قيل المتزهِّد الذي يقنَع بالمُرقَّع من الثياب والوَسِخ: مُتَقشِّفٌ، من (القَشَف) وهو شدة العيش وخُشونته. قشم: (القُشَام): أن يَنْتقِضَ ثَمَرُ النخلة قبل إدراكه. [القاف مع الصاد] قصب: (القَصب): كل نباتٍ كان ساقُه أنابيبَ وكعوبا، والواحدة (قَصَبةٌ)، و (القَصْباء) واحدٌ وجمع عن سيبويه، وقيل هي (القصَب) الكثير النابِتُ في المَقْصَبة (١) ومنها: «ولو اشترى أَجمَةً وفيها قَصْباء»، و (المَقْصبَة): مَنْبِتُه ومَوْضِعه. وقوله: «وإذا اتَّخذ الأرضَ مَقْصَبةً فالخراجُ على القاصِب» أي على مستنبت القصَب (٢) وهو من باب: لابنٍ وتأمر. وأنواعُ القصبِ: الفارسيُّ، وهو ما يُتَّخذ منْه الأقلام. ومنها: (قصَبُ) السكَّر، وهو أسودُ وأبيض وأصفرُ، وإنما يُعْتَصر النوعان دون الأسود، ويُقال لتلك العُصارة عسَل القَبصَب،

стр. 662

و (قصَب الذَّرِيرة): ضرْبٌ منه متقارِب العُقَد، يَتكَسَّر شظايا كثيرةً، وأنبوبُه مَمْلُوٌّ من مثل نسْج العنكبوت، وفي مَضْغه حَرافةٌ، ومسحوقُه (١) عِطْرٌ إلى الصُفْرة والبياض. و (القُصْبُ) بالضم: المِعَى، والجمع (أقْصاب). ومنه: (القصَّاب) لأنه يعالج الأقصاب أي الأمعاء (٢). قصر: (القَصْر): الحَبْس، ومنه (مَقْصورةُ) الدارِ: لحجرةٍ من حُجَرها، و (مقصورةُ) المسجدِ: مَقامُ الإمام. و (قَصْر الصلاة) في السفر: أن يُصِلّي ذاتَ الأربع ركعتين. و (قَصْر الثياب): أن يَجْمَعها القَصّار فيغسِلَها، وحِرْفته (القِصَارة) بالكسر. و (القُصور): العَجْز، ومنه حديث عائشة ﵂ في حِجْر الكعبة: «قَصَرتْ بهم النفقةُ» ويشهدُ لهذا لفظُ مُتّفق الجَوْزَقيّ (٣): «عجزَتْ بهم النفقةُ» والباء فيهما للتعدية، والمعنى: عَجزوا عن النفقة كما في الرواية الأخرى، والفعل منها كلها من باب طلَب. و (القِصَر): خلاف الطول، و (القُصْرى) تأنيث الأقصر، تفضيل القصير، وأُريد بسورة النساء القُصْرى: «يا أَيُّهَا

стр. 663

النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ» (١) وفيها: «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ» (٢) الآية. والمشهورة: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ» (٣)، وبالطُّولى: سورةُ البقرة، وفيها: «يَتَرَبَّصْنَ … أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» (٤) والغرضُ من نزول تلك بعد هذه بيانُ حُكْم هاتين الآيتين، وأما «القصوى» بالواو فتصحيف (٥) و «أُمِرْنا بإقصار الخُطب» أي بجعلها قصيرةً، ومنه: «لئن أَقصرتَ الخُطبةَ لقد أعْرَضتَ المسألة» أي جئتَ بهذه قصيرةً موجزةً وبهذه عريضةً واسعةً، و «الحَلْق أفضل من (التقصير)» وهو قَطْع أطراف الشَعْر، وفي التنزيل: «مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ» (٦). و (القَصْر) واحد القُصور، و (قَصْر ابن هبيرة) على ليلتين من الكوفة، وبَغْدادٌ منه على ليلتين. و (القُصَارة): ما فيه بقيّةٌ من السُنْبُل بعد التَنْقية، وكذا (القِصْريُّ) (٧) بكسر القاف وسكون الصاد. و (القُصَرَّى) بوزن الكُفَرَّى: السنابلُ الغليظة التي تبقى في الغربال بعد الغَرْبلة. و (القَوْصَرَّة) بالتشديد والتخفيف: وعاء التمر يُتخذ من قَصبٍ، وقولهم: «وإنما تُسمَّى بذلك ما دامَ فيها التمرُ؛ وإلّا فهي زَبِيل» (٨) مَبنيٌّ على عُرفهم.

стр. 664

قصص: (القَصُّ): القَطْع، و (قُصَاص) الشعر: مَقْطعه ومُنْتهى مَنْبِته من مُقدَّم الرأس أو حَوالَيْه، والفتح والكسر لغة في الضم. و (القُصَّة) بالضم الطُرَّة وهي الناصية تُقصُّ حِذاء الجَبْهة، وقيل: كل خُصْلةٍ من الشعر، وقوله: «يجعل شَعره قُصَّةً» كما يَجعل أهلُ الذِمَّة. ومنه: (القِصاص) وهو مُقاصَّة وليّ المقتولِ القاتلَ، والمجروحِ الجارحَ، وهي مساواته إياه في قتلٍ أو جَرْحٍ ثم عَمَّ في كل مساواةٍ؛ ومنه (تقاصُّوا) إذا قاصَّ كلٌّ منهم صاحبَه في الحساب فحبَس عنه مثل (١) ما كان له عليه. وفي الحديث: «نَهى عن تقصيص القبور» أي عن تجصيصها (٢)، من (القَصَّة) بالفتح وهي الجَصَّة، ومنها حديث عائشة ﵂ للنساء (٣): «لا تغتسلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّة البيضاء». قال أبو عبيدٍ: معناه أن تخرُج القُطْنةُ أو الخِرْقة الّتي تحتَشي بها المرأةُ كأنها قَصَّة لا تخالطها صُفْرةٌ ولا تَرِيّةٌ (٤)، وقيل: إن (القَصَّة) شيء كالخيط الأبيض يخرُج بعد انقطاع الدم كله، ويجوز أن يُراد انتفاءُ اللون كله وأن لا يبقى منه (٥) أثرُهُ البتَّة، فضَرَبَتْ رُؤيةَ القَصَّة مثلًا لذلك، لأن رائي القَصَّة غيرُ راءٍ شيئا من سائر ألوان الحيض. قصع: أنس ﵁: «كنت آخذا بزمام ناقة رسول اللّه ﵇ وهي (تَقْصَع) بِجِرَّتها ولُعابُها على

стр. 665

كتفيَّ». الجِرَّة: ما يَجْترُّه البعيرُ أي يجرُّه من بطنه (١) ويُخرجه إلى الفم، و (يَقْصعَه) أي يمضغه ثم يبتلعه، واللُعاب مستعار لِلُّغام أو تصحيف، وكلاهما واحدٌ إلا أن هذا للبعير وذاك للصبيّ. قصف: (قصَف) العودَ (فقَصِف) و (انْقَصف) أي كسَره فانكسر. (تَقصَّفُ): في (رف). [رفف]. قصل: (القَصْل): قطع الشيء، ومنه (القَصيل) وهو الشعير يُجزُّ أخضرَ لعلَف الدواب، والفقهاءُ يُسَمُّون (٢) الزَرْع قبل إدراكه قَصيلًا، وهو مجاز، وقولُ أبي نَصْرٍ: «كأنها أكلت القصيلَ» إنكارٌ لخُضْرة الدم. قصو: (القَصْواءُ): المقطوعةُ طرَف الأذُن، وأما ما (٣) في ناقة رسول اللّه ﵇ فذاك (٤) لقَبٌ لها. (الأقصى): في (أي). [أيل]. «لا تقْصَيَنَّ»: في (عص). [عصي]. [القاف مع الضاد] قضب: (القَضْب): القطْع، من باب ضرَب، ومنه (القَضْبُ) الإسْفِسْتُ (٥) لأنه يُجَزُّ. ومنه حديث مِساحة الكوفة: «فوضع عثمانُ بن حُنَيْفٍ على جريبِ الكَرْم كذا وعلى جَريب القَضْب ستةَ دراهم».

стр. 666

قضض: (انقضَّ) الطائرُ: سقط من الهواء بسرعة؛ و (اقتضَّ) الجاريةَ ذهب (بقِضّتها) وهي بكارتُها، ومدار التركيب يدل على الكسْر. قضم: (القَضْم): الأكل بأطراف الأسنان، من باب لبِس، ومنه: «فإن قَضِم حنطةً فأكلها» أي مضَغَها وكسرها، وفي الحديث: «أَ يدَعُ يدَه في فيكَ فتَقْضَمها (١) كأنها في فيْ فحْلٍ» قضي: (قضَى) القاضي له عليه بكذا (قضاءً)، و (قاضَيْتُه) حاكمتُه. وفي حديث الحُديبية: «وقاضَاهم على أن يَعُود» أي صالَحهم. و (قاضي الحَرَميْن): هو أبو الحسين تلميذ الكرخيّ وأبي طاهرٍ الدبّاس، هكذا في كتاب الفقهاء، واسمُ القاضي في «الخُنْثى»: عامر بنُ الظَرِب العَدْوانيّ، وقِصّتُه مُسْتقصاةٌ في المُعْرب. و (قَضَيْتُ) دَينْهَ و (تقاضَيْتُه) دَيْني وبدَيْني، و (استقضَيْتُه) طلبتُ قَضاءه، و (اقتَضيْتُ) منه حقّى أخذْتُه. [القاف مع الطاء] قطر: (قطَّر) الماء: صبَّه (تقطيرا) و (قَطَره) مثلُه (قَطْرا)، و (أَقْطَره) لغةٌ. و (قَطَر) بنفسه: سال (قَطْرا) و (قَطَرانا). وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: «فلما رأيتُه وجدْتُني أقْطُر» أي أقْطُر عَرقا أو بولًا من شدّة الهَيْبة، وانتصابُه على التمييز، ويُقال: به (تَقْطير) إذا لم يستَمْسك بوْلَه.

стр. 667

و (القِطَار): الإبل تُقطَّر على نسقٍ واحدٍ، والجمع (قُطُر). و (القِطْر) بالكسر: النحاس وقيل الحديد المُذاب، وكل ما يَقْطُر بالذوب كالماءِ. و (القِطْر) أيضا: نوعٌ من البُرود، وكذا (القِطْريّةُ)، ومنه حديث أنس ﵁: «رأيتُ رسول اللّه ﵇ يتوضَّأ وعليه عِمامةِ قِطْريةٌ». قنطر: (القَنْطَرة): ما يُبْنى (١) على الماءِ للعبُور، و «الجسرُ» عامٌّ. قطع: (قطَع) الشيء بحديدةٍ (قَطْعا) فانقطعَ (انقطاعا). ويُقال: (انقطع) السيفُ إذا انكسر، وهو من ألفاظ المغازي. ولقد أحسن محمد ﵀ حيث قال: «انقصف الرُمح وانقطع السيف». وعن جعفرٍ الطيار: «انقطعتْ في يدي يومَ مُؤْتَة تسعةُ أسياف». و (انقُطع) بالمسافر (٢)؛ مبنيا للمفعول إذا عَطِبَتْ دابتُه، أو نَفِد زادُه فانقطع به السَّفَر دون طيّته، فهو (مُنْقَطَعٌ) به، ويُقال: حاجٌّ منقطِع، بالكسر، إذا حُذِف الجارُّ. و (قُطِع) بالرجل إذا انقطع (٣) رجاؤه أو عَجَز. و (مَقْطَع) كلِّ شيء: آخره، و (مَقاطِع القرآن): وقُوفُه، ومرادُ المُشرِّح (٤) بها في حديث الفاتحة: الفواصلُ، وهي أواخر الآي. و (القِطْعة): الطائفة من الشيء، والجمع (قِطَع). وقوله في الدراهم: «قِطاعٌ (٥) صُفْر» جمع قِطْعة كلِقْحة ولقاح، وإن لم

стр. 668

نسمعه. و (القطيعة) الطائفة من أرض الخراج يُقطِعُها السلطانُ مَنْ يُريد، وفي القُدوري: «هي المواضع التي أقطعها الإمام من المَوات قوما فيتملَّكونها». وهو المرادُ في قوله: «ويجوز بيع أرض القطيعة». والدراهم (المُقَطَّعة): الخِفاف فيها غِشٌّ، وقيل المُكسَّرة، وقوله: «ثيابُ البيت لا تدخُل فيها الثياب المُقَطَّعة وغيرُها» أراد بها التي تُقَطَّع ثم تُخاط، كالقُمُص والجِباب والسَراويلات، و «بغيرِها» (١): ما لا يُقَطَّع كالأرْدية والأَكْسية والعَمائم ونحوها. وعن يَعْلى بن أُميّة: «كنّا عند رسول اللّه ﵇ بالجِعْرانَة فأتاه أعرابيٌّ وعليه مُقَطَّعةٌ، أي جُبَّة، ورأسُه مُضمَّخٌ بالخَلُوق» أي مُلَطَّخ بهذا النوع من الطيب، ذكره شيخ الإسلام المعروف (٢) خواهَرزاده في باب لُبْس المُحْرِم. وقيل: المُقطَّعات: القِصار من الثياب، ومنه قول ابن عباس في وقت الضحى: «إذا تَقطَّعتِ الظِلالُ» أي قَصُرت لأنها تكون مُمتدَّةً في أوّل النهار فإذا ارتفَعت الشمسُ قصُرت. قالوا: وهو واقعٌ على الجنس ولا يُفْرَد، فلا يُقال للجُبّة مُقَطَّعةٌ ولا للقميص مُقَطَّع. وأما الحديث: «نَهى عن لُبْس الذهب إلا مُقَطَّعا» فعن الخطَّابي أن المراد الشيءُ اليسير منه كالشَنْف (٣) والخاتَم. «تقطَّعُ الأعناق»: في (دل) (٤).

стр. 669

قطف: (قطَف) العنب: قطعه عن الكرم (قَطْفا) و (قِطافا) أيضا، وقد يُجعل اسما للوقت، ومنه: «باعه إلى القِطاف» والفتح فيه لغة. و (القَطيفة): دِثارٌ مُخْمَلٌ، والجمع (قَطائف) و (قُطُف). قطربل: (قُطْرُبُّل) (١) بالضم فتشديد الباء أو اللام: موضع بالعراق تُنْسب إليه الخمور، قال (٢) سقتْني بها القُطْرُبّليَّ مليحةٌ … على صادقٍ من وعدها غيرِ كاذِب قطن: (القِطْنيَّة) بكسر القاف وتشديد الياء بعد النون، وحكى الأزهريّ الضمَّ عن المبرّد (٣): وهي من الحُبوب ما سِوى الحنطة والشعير، وهي مثل العَدَس والماشِ (٤) والباقِلَّى واللُوبياء والحِمَّص والأرُزِّ والسِّمسِم والجُلْبان، عن الديْنوريّ. وعن أبي مُعاذٍ: (القَطَانيُّ): خُضَر الصَيْف. وقال غيره: هي اسم جامع لهذه الحبوب التي تُدَّخَر وتُطْبخ، سُمّيت بذلك لأنه لا بد منها لكل مَنْ (قَطَن) بالمكان أي أقام، وقيل: لأنها تُحصَد مع القُطْن. [القاف مع العين] قعد: (قعدَ قُعودا) خلاف قام، ومنه: «استأجر

стр. 670

دارا على أن يَقعُد فيها قصّارا، فإن قَعَد فيها حدادا .. »، وانتصابُهما على الحال. وأما ما في إجارة الرقيق: «ليس له أن يُقْعِده خيّاطا» فذاك بضم الياء لأنه من (الإقعاد)، وانتصاب «خيّاطا» على الحال أيضا. و (المَقْعَد): مكان القعود، ومنه: «ستَلْقَون قوما محَلوقةً أوساطُ رؤوسهم فاضربوا مقاعِدَ الشيطان منها» أي من الأوساط. وإنما جعَلها كذلك لأن حَلْقها علامة الكفر. و (المقاعِدُ) في حديث حُمْران: موضعٌ بعينه، و (المَقْعَدة) السافلة، وهي المحلّ المخصوص، ومنها قوله: «المُتَسانِد إذا ارتفعتْ مَقْعَدتُه». و (قَعَد) عن الأمر: تركه، وامرأة (قاعدٌ): كبيرةٌ قَعدتْ عن الحيض والولد، ومنه قوله تعالى: «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ» (١). (وتقاعد) عنه، ومنه «البَلْوى فيه متقاعدة» أي مُتقَاصِرة عن الضرورة في غيره، وقول الحلوائيّ ﵀: «الزيادة تتقاعَد في حق الشفيع ولا تتساند لأنه يتضرَّرُ بذلك» أي يَقتصِر (٢) على حالة الزيادة في حق الشفيع فلا تلزمه ولا تَسْتند إلى أصل العقد. و (المُقْعَد) الذي لا حَراك به من داءٍ في جسده، كأنَّ الداء أَقْعده، وعند الأطباء هو الزَّمِنُ، وبعضهم فَرَق فقال: «المُقْعد المُتشنّج الأعضاء، والزَّمِن الذي طال مرضه». قعس: (أبو القُعَيْس) (٣): في (فل). [فلح].
следующие страницы →